• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    {وأصلحوا بين أخويكم} (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    تصحيح عقود البيع المعاصرة: تصحيح عقد بيع الوحدات ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    أهم مصادر التفسير بالسنة
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (45 - 46)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    القرآن الكريم: طريق الهداية، ومنهج الحياة ونجاة ...
    أبو الحسن هشام المحجوبي
  •  
    الرقية من لدغة العقرب
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    أمانة العمر وصناعة الأثر.. مسؤوليتك طريق جنتك ...
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    تأملات في اسمه تعالى المتكبر
    أ. د. وجيه يعقوب السيد
  •  
    بوصلة النجاة: بين المهلكات والمنجيات (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    وقفات مع حديث: توزيع التركات (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    السلسلة الذهبية في السيرة النبوية (3) الميلاد ...
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    سر القبول: بين صفاء السريرة وزينة الظاهر
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    المستفاد من قصة هود عليه السلام (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    الابتداع مانع الاتباع
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    إحسان الظن بالسائل
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    أقسام القصص القرآني
    سهام دسوقي شحاتة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

تصحيح عقود البيع المعاصرة: تصحيح عقد بيع الوحدات السكنية الموصوفة في الذمة

تصحيح عقود البيع المعاصرة: تصحيح عقد بيع الوحدات السكنية الموصوفة في الذمة
د. نايف بن محمد اليحيى

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 27/10/2026 ميلادي - 17/5/1448 هجري

الزيارات: 28

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تطبيقات على تصحيح العقود المالية المعاصرة

الفصل الأول: تصحيح عقود البيوع المعاصرة

تصحيح عقد بيع الوحدات السكنية الموصوفة في الذِّمَّة


المطلب الأول: ماهية بيع الوحدات السكنية الموصوفة في الذِّمَّة وحقيقته:

مع انتشار الصناعة والتجارة والمقاولات، والتوسُّع العمراني والسكاني، وظهور الأبنية بأشكال مختلفة وطوابق عالية، والحاجة لمبالِغ مالية كبيرة لبناء مسكن أو شرائه، استُحدثت أنواع من العقود، وطُوِّرت صُوَر بعض العقود المسمَّاة؛ لتلبي حاجة الناس لتملُّك منزل يسكنون فيه، خصوصًا مع غلاء الإيجارات ومشقة دفعها كلَّ عام.

 

ومن هذه البيوع بيع الوحدات[1] أو الشقق[2] السكنية الموصوفة، فقد يكون الشخص في بلد ويحتاج لشراء شقة سكنية في بلد آخَر، فنحتاج لمعرفة صحة البيع في مثل هذه الحال عن طريق الوصف فقط من غير أن يراها المشتري.

 

وقد يحتاج لمسكن في مكان معيَّن، فهل يصحُّ أن يتَّفق مع شخص أو شركة على أن يبني له المنزلَ كاملًا ويسلِّمه إيَّاه جاهزًا للسكن «تسليم مفتاح»؟ وما تكييف هذه الصورة؟ وما طريقة تصحيح العقد إن كان فيه مخالَفة؟

 

هذا ما سألُقي عليه الضوءَ -باختصار- في هذا المبحث.

 

المطلب الثاني: صُوَر بيع الوحدات السكنية الموصوفة في الذِّمَّة:

هناك صور مختلفة لطريقة تملُّك الوحدات السكنية، وأهم ما وقفتُ عليه بعد سؤال لبعض المختصين في بيع العقار والمقاولات أربع صُوَر:

الصورة الأولى:

أن يبيع وحدة سكنية غير معينة، بل تكون موصوفة في الذِّمَّة، فيذكر صفاتها والبلد التي هي فيه، من غير تعيين موقع الأرض بالتحديد.

 

الصورة الثانية:

أن يصف له وحدة سكنية جاهزة معينة بأوصاف دقيقة، أو يُرِيه صورًا لها عبر أجهزة نَقْل الصُّوَر، أو يُطلِعه على شقة تماثلها في الشكل والمواصفات، وهذه الصورة والتي قبلها تدخل في بعض صور ما يسمَّى: «البيع على الخارطة».

 

الصورة الثالثة:

أن يتَّفق مع شخص أو شركة أن يبني له مسكنًا، ويعطيه المواصفات المطلوبة، ويكون العمل والمواد من العامل.

 

الصورة الرابعة:

أن يتفق مع شخص أو شركة أن يبني له مسكنًا، ويعطيه المواصفات المطلوبة، ويكون العمل فقط من العامل، وأمَّا المواد فمن صاحب العمل.

 

المطلب الثالث: التكييف الفقهي لعقد بيع الوحدات السكنية الموصوفة في الذِّمَّة وحكمه

يختلف تكييف كل صورة من صور بيع الوحدات عن الأخرى، فلكلِّ صورةٍ حكمٌ مختلفٌ، وقد يكون في الصورة الواحدة تقسيم لحالات يختلف بعضُها عن البعض الآخَر؛ ولذلك سأُفرد كلَّ صورة بذِكْر تكييفها الخاص بها.

 

تكييف الصورة الأولى:

بيع الموصوف في الذِّمَّة غير المعيَّن يُكَيِّفه الفقهاءُ على أنه سَلَمٌ، وجمهور الفقهاء على أن السَّلَم لا يجوز في العقار والدُّور؛ لأنها لا تنضبط بالوصف، وسيأتي الكلام على حكم هذه الصورة في التطبيق[3].

 

تكييف الصورة الثانية:

أنها عقدُ بيعٍ لموصوف معيَّن؛ لأن الموضع محدَّد ومبيَّن، وقد اختلف الفقهاءُ رحمهم الله في حكم بيع العقار بالصفة على ثلاثة أقوال:

القول الأول:

جواز بيع العقار بالصفة إذا استوفى ذِكْرَ صفاتِه وأمكَن ضبطُها، وهو ظاهر قول المالكية، ووجه عند الشافعية[4]، وظاهر قول ابن تيمية.

 

«قال مالك في الدار الغائبة تُشترى بصفة: لا يجوز أن يشتريها إلا مُذَارَعةً.

 

قال ابن رشد الجد: قوله في الدار الغائبة تشترى بصفة أنه لا يجوز أن يشتريها إلا مذارعةً، معناه: أنه لا بد في صفتها من تسمية ذَرْعها، فيقال: اشترى منه الدارَ التي ببلد كذا بموضع كذا، وحدُّها كذا، وصفتُها كذا؛ وذرعُ ساحتِها في الطول كذا وكذا، وفي العَرْض كذا وكذا؛ وطولُ بيتِها كذا وكذا ذراعًا، وعرضُه كذا وكذا ذراعًا، حتى يأتي على جميع مساكنها ومنافعها بالصفة والذَّرْع، ولو وصَف بناءها وذكَر صفةَ أنقاضها وهيئة مساكنها، وقدرها بالكِبَر أو الصِّغَر أو الوسط، واكتفى من تذريعها بأن يقول: على أن فيها كذا وكذا ذراعًا لَجاز ذلك، والأولُ أتمُّ وأحسنُ»[5].

 

وقال ابن القاسم: «إنما يشتري الرباع الغائبة بصفة المخبِر والرسول، فأمَّا بصفة ربِّها فلا، إلَّا أَنْ يشترط النظرَ، ولا يصلُح النقدُ حينئذ»[6].

 

وأما قول ابن تيمية فقاله معلِّقًا على قول ابن قدامة: «لَمَّا احتج الحنفية لمذهبهم في صحة بيع الغائب من غير رؤية ولا صفة، بما روي عن الصحابة رضي الله عنهم من بيع العقار[7]، حمَل القاضي والشيخ موفق الدين ذلك على أنه يحتمل أن يكون وصف له.

 

قال الشيخ تقي الدين: وهذا يقتضي أن بيع العقار بالصفة جائز، والعقار لا يجوز فيه السَّلَم، فعُلِمَ أن هذا أوسعُ من باب السَّلَم»[8].

 

ويُستدل لهم بأدلة منها:

الدليل الأول:

أن المبيع إذا أمكَن ضبطُ صفاته فلا مانعَ من صحة البيع، وإذا كانت الصفة مستوفاة في العقار والوحدات السكنية فالغررُ يسيرٌ مِمَّا يُغتَفَر.

 

«ولأنه بيع معلوم للمتبايعين، مقدور على تسليمه غالبًا، فصحَّ بيعُه كالمرئي؛ ولأنه أحدُ حالات العين فجاز بيعُها معها كحال المشاهَدة»[9].

 

ولأن الصفة تقوم مقامَ رؤية الموصوف، كما في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا))[10].

 

«فشبَّه المبالَغة في الصفة بالنظر، وإذا جاز أن يُسْلِمَ الرجلُ إلى الرجل في ثوب أو عبد على صفة، ولم يكن ذلك غَرَرًا، جاز أن يبتاعه على الصفة ولا يكون ذلك غَرَرًا؛ إذ لا فرقَ بين الموضعينِ»[11].

 

ونوقش:

أن الغرض في الدُّور يختلف بصِغَرِها وكِبَرِها ومرافقها، وضبط الوصف فيها متعذِّر، فلم يصحَّ للجهالة بما يختلف الغرضُ به[12].

 

الدليل الثاني:

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: «بِعْتُ مِنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَالًا بِالوَادِي بِمَالٍ لَهُ بِخَيْبَرَ، فَلَمَّا تَبَايَعْنَا رَجَعْتُ عَلَى عَقِبِي حَتَّى خَرَجْتُ مِنْ بَيْتِهِ خَشْيَةَ أَنْ يُرَادَّنِي البَيْعَ، وَكَانَتِ السُّنَّةُ أَنَّ ((المُتَبَايِعَيْنِ بِالخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا)) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَمَّا وَجَبَ بَيْعِي وَبَيْعُهُ، رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ غَبَنْتُهُ، بِأَنِّي سُقْتُهُ إِلَى أَرْضِ ثَمُودَ بِثَلاَثِ لَيَالٍ، وَسَاقَنِي إِلَى المَدِينَةِ بِثَلاَثِ لَيَالٍ»[13].

 

فقوله: «مالًا أي: أرضًا أو عقارًا»[14]، فقد تبايَعَا ما لم يكن بحضرتهما ولم ينكر عليهما أحدٌ[15]، وقد لا يكون كلٌّ منهما رأى ما اشتراه من صاحبه.

 

ويناقش:

بأنه قد يكون المال غير ذلك ممَّا ينضبط بالصفة، وليس في الحديث أنهما لم يَرَيَاهُ، فقد يكون كلٌّ منهما رأى ما اشتراه من قبلُ، فاشترى على الرؤية المتقدمة.

 

ويجاب عنه:

بأنَّ ادعاء الرؤية معنى زائدٌ لم يُذكَر في الخبر، وظاهِرُه أنهما تبايَعا على الصفة.

 

القول الثاني:

أن بيع الغائب صحيح وللمشتري الخيار إذا رآه دون البائع، فلا يكون لازمًا للمشتري إلا بعد الرؤية الكافية، وهو ظاهر قول الحنفية.

 

قال في الهداية: «ومن اشترى شيئًا لم يره فالبيع جائز، وله الخيار إذا رآه، إن شاء أخَذَه بجميع الثمن وإن شاء ردَّه، ومن باع ما لم يَرَهُ فلا خيارَ له، وإن رأى صحنَ الدار فلا خيارَ له، وإن لم يشاهد بيوتها، وكذلك إذا رأى خارجَ الدار أو رأى أشجار البستان من خارج، وعند زُفَر: لا بدَّ من دخول داخل البيوت، والأصحُّ أن جواب الكتاب على وفاق عادتهم في الأبنية، فإن دُورَهم لم تكن متفاوتةً يومئذ، فأمَّا اليومَ فلا بد من الدخول في داخل الدار للتفاوُت، والنظر إلى الظاهر لا يُوقِع العلمَ بالداخل»[16].

 

ويظهر من كلامهم أن الذي عليه المذهب عند المتأخرين أن البيع لا يلزم المشتريَ إلا عند الرؤية التامَّة التي يتحقق بها معرفةُ الدار، ففي الحاشية: «قال زُفَرُ: لا بدَّ من رؤيةِ داخلِ البيوتِ، وهو الصحيح وعليه الفتوى، واكتفى الثلاثةُ برؤيةِ خارجِها، وكذا برؤية صَحْنِها، والأصحُّ أن هذا بناءً على عادتهم في الكوفة أو بغداد، فإن دُورَهم لم تكن متفاوتةً إلا في الكِبَر والصِّغَر، وكونها جديدة أو لا، فأمَّا في ديارنا فهي متفاوتة»[17].

 

وفي النهر: «واختار المشايخُ التفصيلَ بين كونها لا تتفاوت فيُكتفى برؤية الخارج أو تتفاوت فلا، فبان أنه اختلافُ عصرٍ وزمانٍ، لا حجةٍ وبرهانٍ»[18].

 

واستدلوا بأدلة منها:

الدليل الأول:

أثرُ عثمانَ أَنه ابتاعَ مِن طَلحَةَ بنِ عُبَيدِ اللَّهِ أرضًا بالمَدينَةِ، ناقَلَه بأرضٍ له بالكوفَةِ، فلَمَّا تَبايَنا نَدِمَ عثمانُ، ثُمَّ قال: «بايَعتُكَ ما لَم أرَه»، فقالَ طَلحَةُ: «إنَّما النَّظَرُ لِي، إنَّما ابتَعتُ مغيبًا، وأمَّا أنتَ فقَد رأيتَ ما ابتَعتَ»، فجَعَلا بَينَهُما حَكَمًا فحَكَّما جُبَيرَ بنَ مُطعِمٍ، فقَضى على عثمانَ أن البَيعَ جائزٌ، وأنَّ النَّظَرَ لِطَلحَةَ أنَّه ابتاعَ مغيَبًا[19].

 

«والظاهر أن مثل هذا يكون بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم؛ لأن قضية يجري فيها التخالفُ بين رجلين كبيرين، ثم إنهما حكَّما فيها غيرَهما، فالغالب على الظن شهرتُها وانتشارُ خبرها، فحين حكَم جبيرٌ بذلك، ولم يروَ عن أحدٍ خلافُه كان إجماعًا سكوتيًّا ظاهرًا»[20].

 

ونوقش:

«يحتمل أنهما تبايَعَا بالصفة، على أنه قول صحابي، وفي كونه حجة خلاف»[21].

 

ويجاب عنه:

بأن الخبر مظنة الاشتهار، ويكفي أنه قول ثلاثة من الصحابة رضي الله عنهم في البيع بالصفة.

 

لكنه لا إجماع فيه على أن الخيار يثبُت للمشتري دون البائع؛ لأن ثبوت الخيار للمشتري هو رأي طلحة وجبير، وثبوته للبائع رأي عثمان، کما هو واضح، وسکوت عثمان بعد الحكم لا يُعتَبَر موافقةً ورجوعًا عن رأيه، وإنما هو قبول لنتيجة التحكيم[22].

 

الدليل الثاني:

عن مكحول رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنِ اشْتَرَى شَيْئًا لَمْ يَرَهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذَا رَآهُ، إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ))[23].

 

فأثبَت النبيُّ صلى الله عليه وسلم للمشتري الخيارَ[24].

 

يناقش:

بأنه ضعيف الإسناد، ولو صحَّ فهو مرسَل.

 

القول الثالث:

أن العقار والدُّور لا يصحُّ بيعُها بالصفة، بل يجب فيها الرؤيةُ، وهو الصحيح عند الشافعية[25] والحنابلة[26].

 

لأن الدُّور تختلف في بنائها وطولها وعرضها، ولا يمكن ضبطُ صفاتها في ذلك، فيُمنع للجهالة[27].

 

الترجيح:

مردُّ الخلاف ما عدا قول الحنفية[28] إلى انضباط الوصف في العقار والوحدات، فإذا وُجدت وحدات يمكن ضبطُ صفاتها، أو وُجِدَ تصويرٌ واضحٌ يُزيل الجهالةَ، أو أطلَعَه البائعُ على وحدة مطابِقة لها جاز بيعُها، أمَّا إذا لم يتحقق ذلك فلا يصح، إلا إذا كان لحالة لا يكون السكنُ فيها مقصودًا، كما لو اشتراه ليكون مستودعًا ومخزنًا، أو سيهدمه ويبنيه من جديد، أو نحو ذلك مما يزول معه جانبُ الغَرَر.

 

وقد سألت بعضَ المعتنينَ ببيع العقار ولهم مزاولة فيه ومعرفة، فذكروا أن بيع الوحدات بصورتها الحالية لا ينضبط وصفُها غالبًا، وأنها تحتاج إلى رؤية وتدقيق، خصوصًا مع كثرة الغش في البناء.

 

تكييف الصورة الثالثة:

تُكَيَّف هذه الصورةُ على أنها عقد استصناع[29]، فالصانع يتكفَّل بالبناء والمواد على حسب المواصفات التي طلبها المستصنِعُ.

 

وقد تفرَّد الحنفيةُ بالعناية بالاستصناع، وتكييفه على أنه عقدٌ له استقلاليةٌ عن الإجارة والسَّلَم، وخصُّوه ببعض الشروط والأحكام[30].

 

والاستصناع في اللغة طلَبُ الصُّنْعِ، واستصنع الشيءَ: دعا إلى صنعه، واصطنع فلانٌ خاتمًا، إذا أمَر أن يُصنَع له، كما يقال: اكتتب، أي أمَر أن يكتب له[31].

 

وجاء في صحيح البخاري: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَجَعَلَ فَصَّهُ فِي بَطْنِ كَفِّهِ إِذَا لَبِسَهُ، فَاصْطَنَعَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ، فَرَقِيَ المِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: ((إِنِّي كُنْتُ اصْطَنَعْتُهُ وَإِنِّي لاَ أَلْبَسُهُ))، فَنَبَذَهُ فَنَبَذَ النَّاسُ[32].

 

وقد عَرَّف الاستصناع في التحفة بأنه: «عقدٌ على مبيع في الذِّمَّة، وشرط عمله على الصانع»[33].

 

وعرَّفَتْه هيئةُ المحاسَبة للمؤسسات المالية بأنه: «عقدٌ على بيع عين موصوفة في الذِّمَّة مطلوب صنعها»[34].

 

وذكر الكاسانيُّ صورةَ الاستصناع؛ بأن يقول إنسان لصانع من خفاف أو غيرها: اعمل لي خُفًّا، أو آنية من نحاس من عندك بثمن كذا، ويبيِّن نوعَ ما يعمل وقدره وصفته، فيقول الصانع: نَعَمْ[35].

 

ويُشترط في الاستصناع عندَهم أن يكون العمل والعين كلاهما من الصانع، وعليه فلو كانت العين من المستصنِع كان العقدُ إجارةَ آدَمِيٍّ[36].

 

«فإذا قال شخص لأحد أرباب المصانع: اصنع لي الشيءَ الفلانيَّ، الجامعَ للأوصاف الفلانية بكذا... قرشًا، وقَبِلَ الصانع ذلك، انعقد البيع استصناعًا.

 

ولو تقاوَل مع نجَّار على أن يصنع له زورقًا أو سفينة، وبيَّن له طولها وعرضَها وأوصافَها، على أن تكون موادُّ البناء كلها من النجَّار، في مقابل مبلغ معيَّن، وَقَبِلَ النجارُ ذلك انعقَد هذا العقدُ على أنه بيع استصناع، والمبيع هو الخُفُّ والزورق أو غيره»[37].

 

وقد قرَّر مجمعُ الفقه الإسلامي أن عقد الاستصناع عَقْدٌ واردٌ على العمل والعين في الذِّمَّة، وأنه ملزِمٌ للطرفينِ إذا توافرت فيه الأركانُ والشروطُ[38].

 

وفي المعايير الشرعية: «يجوز الاستصناعُ في المباني لإقامتها على أرض معينة مملوكة للمستصنِع أو للصانع، أو على الأرض التي مَلَكَ أحدُهما منفعتَها، وذلك على اعتبار أن المستصنَع فيه هو المباني الموصوفة وليس المكان المعيَّن، ويجوز تأجيل ثمن الاستصناع، أو تقسيطه إلى أقساط معلومةِ الآجالِ محدَّدَةٍ، أو تعجيل دفعة مقدَّمة، وتسديد باقي الثمن على دفعات متوافقة مع مواعيد التسليم لأجزاء من المصنوع، ويجوز ربطُ الأقساط بمراحل الإنجاز إذا كانت تلك المراحل منضبطةً في العُرْف ولا ينشأ عنها نزاعٌ، وإذا كان العمل مكوَّنًا من عدة أجزاء، أو كان الثمن محدَّدًا على أساس الوحدة، فيجوز أن يَشترط الصانعُ على المستصنِع أن يؤديَ من الثمن المؤجَّل بقدر ما أنجزه من العمل مطابِقًا للمواصفات»[39].

 

تكييف الصورة الرابعة:

هذه الصورة تفارِق الصورةَ التي قبلها؛ بأن العامل هنا منه العمل فقط، وأمَّا المواد فهي من صاحب الوحدة أو الشقة، وقد ذهَب كثيرٌ من المعاصرين إلى أن العقد في مثل هذه الحالة عقدُ مقاوَلةٍ، وهو مصطلح متأخِّر التسمية، فلم يكن يُطلق عليه هذا الاسمُ عند الفقهاء قديمًا، وإنما يصفه الفقهاءُ بالأجير أو الصانع أو نحوها من الأوصاف[40].

 

والمقاوَلة في اللغة: هي المفاوَضة والمجادَلة، قاوَلَه في أمره وتقَاوَلَا أي: تفاوَضَا[41].

 

وعرَّفَها القانونُ المصريُّ، وقانونُ المعاملاتِ المدنيةِ السودانيُّ بأنها: «عقدٌ يتعهَّد بمقتضاه أحدُ المتعاقدينِ أن يصنع شيئًا، أو أن يؤديَ عملًا لقاءَ أجرٍ يتعهَّد به المتعاقِدُ الآخَرَ»[42].

 

وقد أخَذ بهذا التعريف مجمعُ الفقه الإسلامي، إلا أنه قال: «مقابلَ بدلٍ يتعهد به الطرفُ الآخَرُ»[43].

 

وقد بيَّن السنهوري أنه انفصل عقدُ المقاوَلة بهذا التعريف عن عقدينِ آخرينِ كانا مختلطينِ به في التقنين المدني القديم، ولا يزالانِ مختلطينِ به في التقنين المدني الفرنسي، وهما عقدُ الإيجارِ وعقدُ العملِ، فقد كان التقنينُ المدنيُّ القديمُ يجمع بين هذه العقود الثلاثة تحت اسم الإيجار، ثم يسمَّى عقدُ الإيجار بإجارة الأشياء، وعقدُ العملِ بإجارةِ الأشخاص، وعقدُ المقاوَلة بإجارة أرباب الصنائع[44].

 

وقد رجَّح بعضُ الباحثين أن عقد المقاوَلة أعمُّ من الاستصناع؛ لأنه يشمل ما إذا كانت المواد من العامل أو من صاحب العمل[45].

 

وفي قرار مجمع الفقه الإسلامي[46]، وقرار هيئة المحاسَبة للمؤسسات المالية[47]، ذكروا أن الفرقَ بين الاستصناع والمقاوَلة: أن المقاوَلة إجارة إذا اقتصرت على العمل، وكانت المواد من العميل (المستأجِر)، أمَّا إذا شملت المقاولةُ عمل المقاول، وتقديم المواد منه فهي استصناع[48].

 

والإجارة على العمل عقدٌ جائزٌ إذا توفَّرت شروطُه.

 

المطلب الرابع: تطبيقات على تصحيح عقد بيع الوحدات السكنية الموصوفة في الذِّمَّة:

في الصورة الأولى من بيع الوحدات السكنية، يكون البيع لوحدة موصوفة في الذمة غير معينَّة، وقد كيَّف الفقهاء البيع على هذه الصورة أنه سلَم، وقد قسَّم القاضي من المالكية أنواع البيع فقال:

«البيع على أربعة أوجُه:

• بيع حاضر مرئي.

 

• وبيع معيَّن غائب موصوف أو معروف العَيْن، برؤية تقدَّمت لهما فيه.

 

• وبيع غائب موصوف في الذِّمَّة، وهو السَّلَم إلى أجل معلوم، في صفة معلومة من طعام أو غيره، محصور المقدار بعدد أو كيل، أو وزن ويعجَّل فيه رأسُ المالِ.

 

• وبيع السُّلفة، وهو في بعض وجوهه كالسَّلَم، وذلك أن تدفع إلى صاحب الرُّطَب دينارًا في ربعين أو ثلاثة من رطب طيب، متناهي النضج والطِّيب، ويعطيك كلَّ يوم منه نصف ربع أو أربعة أرطال إعطاء متصلًا حتى ينفد»[49].

 

وجمهور الفقهاء على أن السَّلَم لا يجوز في العقار والدُّور؛ لأنها لا تنضبط بالوصف، فالأراضي تختلف في انخفاضها وارتفاعها، وتختلف قيمتها والرغبة فيها بحسب مكانها وموضعها، وكذلك الدُّور والوحدات يختلف جودةُ بنائها وحُسْن تصميمها، «وخصوص المواضع فيها مقصود للعقلاء، فإن عُيِّنَ لم يكن سَلَمًا؛ لأن السَّلَم لا يكون إلا في الذِّمَّة، وإن لم يعيَّن كان سَلَمًا في مجهول»[50]؛ «ولأن شرط السَّلَم بيان صفته التي تختلف الأغراض فيها، وكونه دَيْنًا في الذِّمَّة، ولا يمكن اجتماعُهما فيه؛ لأن من صفاته التي تختلف فيها الأغراضُ محله، وبذكره يتعيَّن خارجًا ولا يكون في الذِّمَّة، فلا بد فيه مِنْ فَقْدِ أحدِ الشرطينِ»[51].

 

وقد نصَّ الشافعيةُ على ذلك، فقال في البيان: «ولا يجوز السَّلَم في الدُّور والأرض والأشجار؛ لأنه لا بد مِنْ ذِكْر البقعة فيه، والثمن مختلف باختلاف البقاع، وإذا ذُكرت البقعةُ كانت معينةً، والسَّلَم في المعيَّن لا يجوز»[52].

 

وقال ابن قدامة: «لأنه لا يصير معلومًا إلا بالرؤية، كما لا يعلم في البيع إلا بذلك، فإن كان دارًا أو حمَّامًا احتاج إلى مشاهَدة البيوت؛ لأن الغرض يختلف بصِغَرها وكِبَرِها ومرافقها، ومشاهَدة قَدْر الحمَّام ليعلم كبرها من صغرها، ومشاهَدة الأتون[53]، ومطرح الرماد، وموضع الزبل، ومصرف ماء الحمَّام، فمتى أخلَّ بهذا أو بعضه لم تصحَّ؛ للجهالة بما يختلف الغرضُ به»[54].

 

ونقل ابن رشد الاتفاقَ فقال: «واتفقوا على امتناعه فيما لا يثبُت في الذِّمَّة، وهي الدُّور والعقار»[55].

 

إلا أن حكاية الاتفاق لا تثبُت، ففي وجه للشافعية، وقول مخرَّج عند المالكية أنه يصحُّ ذلك.

 

قال في التوضيح: «وذَكَر المازريُّ عن بعض الأشياخ أنه خرَّج قولًا بجواز السَّلَم في العقار»[56].

 

ونقل في المختصر نصَّ المازري وتعقبه لهذا التخريج بقوله: «المشهور عندنا منع السَّلَم في العقار، وحاوَل بعضُ الأشياخ أن يضيف إلى المذهب جوازَه في العقار، ويجعل المذهب على قولين، وذكَر ما تقدَّم للصقلي من إلزامه ذلك ثم قال: وهذا تعسُّف في التأويل»[57].

 

وقال النووي: «قال الماوردي: إن كان المبيع مما لا يُنقل كالدار والأرض، اشتُرط ذِكْر البلد الذي هو فيه، فيقول: بِعْتُكَ دارًا ببغداد، وفي اشتراط ذِكْر البقعة من البلد وجهانِ»[58].

 

وفي كفاية النَّبِيه: «بخلاف ما إذا كان المبيع عقارًا، وجوَّزْنا بيعَ الغائب، فإنَّ في اشتراط ذِكْر البقعة من البلد وجهينِ»[59].

 

ولم يذكروا أدلة لقولهم، ولعل مأخذهم في ذلك القياس على ما يجوز فيه البيعُ بالوصف في الذِّمَّة، وأنَّ العقارَ يمكن ضبطُ صفاته، ولكنَّ القياس عليه غيرُ ظاهرٍ؛ لأن الأراضي والوحدات تختلف اختلافًا كثيرًا في عدة أمور يصعُب معَها أن تكون موصوفة غير معينة، وتختلف قيمتُها والرغبةُ فيها بحسب مكانها، ويوجَد في الحي الواحد تفاوتٌ كبيرٌ في السعر.

 

طريقة تصحيح العقد في الموصوف في الذمة:

تختلف طريقة التصحيح باختلاف حال الوحدة المراد تملكها، ويمكن أن يقسم حال الوحدات إلى قسمين:

القسم الأول:

أن تكون الوحدة السكنية مبنية جاهزة، فهنا لا بد من تحديد المكان وضبطه، وضبط صفات الوحدة ضبطًا لا يَفْحُش الغررُ فيه، خصوصًا مع إمكان تصوير المبنى عن طريق الفيديو، فإن أمكن ضبط ذلك بصورة ترتفع الجهالة فيها فحسن، وإلا فيجب أن تتم رؤيتها، أو إرسال وكيل يراها.

 

القسم الثاني:

أن تكون الوحدة غير مبنية، فهنا يمكن الاتفاق مع البائع على عقد استصناع، فيبني الوحدة السكنية على صفات محددة يتم الاتفاق عليها ويمكن ضبطها.

 

وهناك بعض الشروط التي تتعلق بالاستصناع والمقاولة، وقد نص عليها في قرار مجمع الفقه الإسلامي، فمن الشروط في عقد الاستصناع:

أ ــ بيان جنس المستصنَع ونوعه وقدره وأوصافه المطلوبة.

ب ــ أن يحدد فيه الأجل.

 

ويجوز في العقد تأجيل الثمن كله، أو تقسيطه إلى أقساط معلومة لآجال محدَّدة.

 

ويجوز أن يتضمن العقد شرطًا جزائيًّا بمقتضى ما اتَّفَق عليه العاقدانِ، ما لم تكن هناك ظروف قاهرة[60].

 

ومن الشروط في عقد المقاولة:

1- إذا قدَّم المقاولُ العملَ فقط فيجب أن يكون الأجر معلومًا.

 

2- يجوز الاتفاق على تحديد الثمن بالطرق الآتية:

أ ــ الاتفاق على ثمن بمبلغ إجمالي على أساس وثائق العطاءات والمخطَّطات والمواصفات المحدَّدة بدقة.

ب ــ الاتفاق على تحديد الثمن على أساس وحدة قياسية يحدَّد فيها ثمن الوحدة والكمية وطبقًا للرسومات والتصميمات المتَّفَق عليها.

ج ــ الاتفاق على تحديد الثمن على أساس سعر التكلفة الحقيقية، ونسبة ربح مئوية، ويلزَم في هذه الحال أن يقدِّم المقاولُ بياناتٍ وقوائمَ ماليةً دقيقةً ومفصَّلةً، وبمواصفات محدَّدة بالتكاليف يرفعها للجهة المحدَّدة في العقد، ويستحق حينئذ التكلفة بالإضافة للنسبة المتَّفَق عليها.

 

3- يجوز في عقد المقاوَلة تأجيل الثمن كله، أو تقسيطه إلى أقساط لآجال معلومة، أو حسب مراحل إنجاز العمل المتَّفَق عليها.

 

4- يضمن المقاولُ إذا تعدَّى أو فرَّط أو خالَف شروطَ العقد، كما يضمن العيوبَ والأخطاءَ التي يتسبَّب فيها، ولا يضمن ما كان بسببٍ من ربِّ العملِ، أو بقوةٍ قاهرةٍ.

 

5- إذا شرَط ربُّ العمل على المقاوِل أن يقوم بالعمل بنفسه، فلا يجوز له أن يتَّفق مع مقاوِل آخرَ من الباطن.

 

6- إذا لم يشرط ربُّ العمل على المقاول أن يقوم بالعمل بنفسه، جاز له أن يتَّفِق مع مقاوِل من الباطن، ما لم يكن العملُ بعينه مقصودًا أداؤُه من المقاول نفسه لوصف مميز فيه، ممَّا يَختلف باختلاف الأُجَراء.

 

7- لا يُقبَل في عقد المقاوَلة اشتراطُ نفي الضمان عن المقاول.

 

8- لا يُقبَل في عقد المقاولة اشتراطُ البراءة من العيوب طيلةَ فترة الضمان المنصوص عليها في العقد[61].

 

وهناك بعض البدائل التي ذكرها مجمع الفقه الإسلامي حول تملك المساكن، جاء في قراره في مؤتمره السادس:

أولاً: إن المسكن من الحاجات الأساسية للإنسان، وينبغي أن يوفر بالطرق المشروعة بمال حلال، وإن الطريقة التي تسلكها البنوك العقارية والإسكانية ونحوها، من الإقراض بفائدة قلَّت أو كثرت، هي طريقة محرَّمة شرعاً لما فيها من التعَامل بالربا.

 

ثانيًا: هناك طرق مشروعة يُستغنى بها عن الطريقة المحرمة، لتوفير المسكن بالتملك (فضلاً عن إمكانية توفيره بالإيجار)، منها:

أ ـ أن تقدم الدولة للراغبين في تملك مساكن، قروضًا مخصصة لإنشاء المساكن، تستوفيها بأقساط ملائمة بدون فائدة، سواء أكانت الفائدة صريحة، أم تحت ستار اعتبارها (رسم خدمة)، على أنه إذا دعت الحاجة إلى تحصيل نفقات لتقديم عمليـات القروض ومتابعتها، وجب أن يقتصر فيها على التكاليف الفعلية لعملية القرض، على النحو المبين في الفقرة (أ) من القرار رقم 13(1/ 3) للدورة الثالثة لهذا المجمع.

 

ب ـ أن تتولى الدول القادرة إنشاء المساكن، وتبيعها للراغبين في تملك مساكن بالأجل والأقساط، بالضوابط الشرعية المبينة في القرار 51(2/ 6) لهذه الدورة.

 

ج ـ أن يتولى المستثمرون من الأفراد أو الشركات بناء مساكن تباع بالأجل.

 

د ـ أن تملّك المساكن عن طريق عقد الاستصناع ـعلى أساس اعتباره لازماً ـ وبذلك يتم شراء المسكن قبل بنائه، بحسب الوصف الدقيق المزيل للجهالة المؤدية للنزاع، دون وجوب تعجيل جميع الثمن، بل يجوز تأجيله بأقساط يتفق عليها، مع مراعاة الشروط والأحوال المقررة لعقد الاستصناع لدى الفقهاء الذين ميَّزوه عن عقد السلم[62].

 

ومن العقود الفاسدة التي تقع في بيع الوحدات السكنية:

أن يطلب عميلٌ تمويلًا من بنك لشراء مسكن، فيعطيه البنك التمويل نقدًا مع فائدة مشروطة، ويرهَن الصكَّ أو أوراق الملكية لصالح البنك، ولا شك أن ذلك تمويل ربوي محرَّم؛ لأن السلعة لم تدخل ضمن عملية التمويل، ولم تدخل في ضمان البنك، وإنما رهَنَها البنكُ لتوثيق حقه، فصارت دراهمَ بدراهمَ مع تفاضُل ونسيئة، والوحدة إنما هي توثيق فقط.

 

وطريق تصحيح مثل هذا العقد: أن يتملَّك البنكُ الوحدةَ السكنيةَ مع وعد من العميل أن يشتريها منه، ثم بعد القبض الحقيقي يبيعها البنكُ للعميل بثمن مؤجَّل[63].

 

وإن كانت الوحدة غير مبنية فيتفق معه على بنائها بعقد استصناع، ويجوز ذلك بثلاثة شروط:

الشرط الأول: أن يكون عقد الاستصناع حقيقيًا لا صوريًا، وذلك بألا يقتصر دور البنك على التمويل المالي فقط، بل يجب أن يكون البناء وضمانه عليه، وأن يتولى البنك البناءَ بنفسه، أو بالاتفاق مع مقاول آخر يقوم به.

 

الشرط الثاني:أن يتم الاتفاق على مخطط البناء ومواده ومدته بقدر تنتفي فيه الجهالة، ولا يؤدي للخلاف والتنازع.

 

الشرط الثالث: أن يكون العوض الذي يدفعه المستَصنع ثابتًا لا يزداد بزيادة المدة، فإذا اتفق الطرفان على مبلغ معين لمدة محددة للسداد، فلا يجوز فرض غرامة عن التأخير، أو إعادة جدولة الدين بزيادته عن المبلغ المتفق عليه، حتى ولو كان ذلك مشروطًا في العقد؛ لأن هذا الشرط باطل لاشتماله على الربا[64].

 

وهناك صورة أخرى مشابهة في عقود تمويل الوحدات السكنية، ظهرت مؤخَّرًا بعد (التمويل السكني المدعوم) من صندوق التنمية العقاري في السعودية؛ وهي أن الصندوق يُحيل المستفيدَ على أحد البنوك، ثم يتكفَّل البنك بشراء الوحدة، ثم يبيعها على العميل بهامش ربح، ويتكفَّل الصندوقُ العقاريُّ بسداد أرباح مبلغ 500.000 ريال، والمستفيد يسدد الخمسمائة ألف ريال، وهنا لا إشكالَ، وإنما يظهر الإشكالُ إذا أتى مستفيدٌ قد ملَك وحدةً سكنيةً، وبقي عليه ديون لم يسددها، فإذا نزَل اسمُه في التمويل المدعوم ذهَب للبنك ليعطيه تمويلًا نقديًّا مباشرًا مقابلَ رهن الوحدة، وهامشُ الربح يسدِّدُه الصندوق العقاري، ففي مثل هذه الحالة ظنَّ بعضُ الناس أن المعامَلة جائزة؛ لأن الربح سيسدده طرفٌ خارجٌ، وهو الصندوق وليس المستفيد، وهذا غير صحيح؛ لأن العبرة بحقيقة العقد، فالبنك دفَع مبلغًا وأخَذ أكثرَ منه، ولا يختلف الأمر فيمن يسدِّد الزيادةَ، هل هي من طرف خارج أم لا؛ لأن العقد واحد، ومع ذلك فالواقع أن الذي يسدد هو العميل، فالصندوق يحول للمستفيد مبلغًا شهريًا في يوم نزول الراتب، ثم العميل يسدد للبنك هذا القسط، فهو دعم من الصندوق له للسداد، وأما العقد فهو بين العميل والبنك، وعليه سداده بأكمله.

 

وطريق تصحيح هذه المعامَلة أن يبيع البنكُ سلعةً بثمن مؤجَّل كالأسهم مثلًا، ويرهن وحدة العميل ليضمن حقَّه، فيكون الربح مقابل سلعة حقيقية باعَها وتملَّكَها العميلُ، ثم للعميل أن يبيعها بعد ذلك مباشرةً، وقد عمل بهذه بعضُ البنوك الإسلامية؛ كمصرف الراجحي، وبنك البلاد، وقد استفصلتُ منهم عنها وقرأتُ عقدَهم فيها فذكروا لي طريقتهم بما أشرت إليه[65].



[1] الوحدة السكنية: هي مبنى أو جزء من مبنى معدّ أصلاً لسكن أسرة، أو تجمُّع عُمَّال، أو مسكن عامّ وله باب أو مدخل مستقل، أو أكثر من مدخل يؤدي إلى طريق أو ممر عامّ، دون المرور في وحدة سكنية أخرى. دليل الأُطُر الإحصائية لمركز دبي للإحصاء، منشور على موقعهم (ص: 5).

[2] الشقة: هي الوحدة السكنية المكوَّنة من غرفة أو أكثر، ولها منافعها الخاصة (دورة المياه ومطبخ)، ويغلَق عليها جميعًا بابٌ، وتوجد الشققُ عادةً داخـل المباني ذات مستوى واحد، أو متعددة المستويات أو النِّسب الطابقية. دليل الأُطُر الإحصائيَّة لمركز دبي للإحصاء (ص: 5)، ويختلف العُرْف في ضبطها من بلد لِآخَر.

[3] يُنْظَر: الذخيرة، للقرافي (5/ 242)، بداية المجتهد ونهاية المقتصد (3/ 217)، المهذَّب في فقه الإمام الشافعي (2/ 75)، البيان في مذهب الإمام الشافعي (5/ 402)، المغني، لابن قدامة (5/ 333)، الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (2/ 293).

[4] يُنْظَر: المجموع شرح المهذَّب (9/ 293)، كفاية النبيه في شرح التنبيه (8/ 447)، وهو مأخوذ من قولهم في الصورة الأولى، فإنهم أجازوا الموصوفَ غير المعيَّن، ففي المعيَّن من بابِ أَوْلَى.

[5] البيان والتحصيل (7/ 325)، ويُنْظَر: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (4/ 299)، شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني (5/ 70).

[6] النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات (6/ 366)، ويُنْظَر: الجامع لمسائل المدونة (13/ 907)، وقال في منح الجليل: «(و) إن (لم تمكن رؤيته) أي المبيع بالصفة باللزوم (بلا مشقة) بأن أمكنت بمشقة كالغائب عن البلد، ومفهومه أنها إن أمكنت بلا مشقة، فإن كان حاضرًا في محل البيع فلا يجوز بيعُه بالصفة، وإن غاب عنه جاز بيعُه بها، ولو كان حاضرًا بالبلد على المشهور ففيه تفصيل، فلا يعترض عليه خلافًا للحط ومن تبعه (و) جاز (النقد) أي: تعجيل دفع الثمن للبائع تطوعًا بلا شرط (فيه) أي: بيع الغائب على اللزوم عقارًا كان المبيع أو غيره». منح الجليل شرح مختصر خليل (4/ 490).

[7] سيأتي في دليل الحنفية.

[8] النكت والفوائد السنية على مشكل المحرَّر (1/ 292)، الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (1/ 389)، ويُنْظَر: المغني، لابن قدامة (3/ 495).

[9] الإشراف على نكت مسائل الخلاف (2/ 521)، وذكره القاضي أبو يعلى بنصه كذلك في التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف على مذهب أحمد (3/ 26).

[10] أخرجه البخاري في «صحيحه» (7/ 38) برقم: (5240).

[11] يُنْظَر: المقدمات الممهدات (2/ 77).

[12] يُنْظَر: المغني، لابن قدامة (5/ 333)، الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (2/ 293).

[13] أخرجه البخاري في «صحيحه» (3/ 65) برقم: (2115).

[14] فتح الباري، لابن حجر (4/ 336).

[15] يُنْظَر: الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة (ص: 72).

[16] الهداية في شرح بداية المبتدي (3/ 34).

[17] حاشية ابن عابدين (4/ 598)، ويُنْظَر: النهر الفائق شرح كنز الدقائق (3/ 383)، بيع العقار وتأجيره في الفقه الإسلامي، د. عدلان الشمراني (1/ 245).

[18] النهر الفائق شرح كنز الدقائق (3/ 384)، ويُنْظَر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (6/ 538)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (2/ 158).

[19] سبق تخريجه في مبحث: مشروعية تصحيح العقود، ص (150).

[20] فتح القدير، للكمال ابن الهمام (6/ 340)، ويُنْظَر: الهداية في شرح بداية المبتدي (3/ 34)، الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة (ص: 72).

[21] المغني، لابن قدامة (3/ 495).

[22] يُنْظَر: الغَرَر وأثره في العقود (ص: 436).

[23] أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنَّفه» (10/ 489) برقم: (20344)، والدارقطني في «سُنَنِهِ» (3/ 382) برقم: (2803)، والبيهقي في «سننه الكبير» (5/ 268) برقم: (10536). قال الدارقطني: «هذا مرسَل، وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف»، ونقله عنه البيهقيُّ ثم قال: «وروي من وجه آخَر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصحُّ».

[24] يُنْظَر: الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة (ص: 72).

[25] يُنْظَر: المجموع شرح المهذَّب (9/ 291)، الغُرَر البهية في شرح البهجة الوردية (2/ 411)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (2/ 360).

[26] يُنْظَر: الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (2/ 293).

[27] يُنْظَر: المغني، لابن قدامة (5/ 333).

[28] لأن كثيرًا منهم يُجيز بيعَ الغائب ولو لم يمكن ضبطُ صفتِه؛ لأنه ليس بلازم، بل له الخيار إذا رآه، وقد سبَق بيانُ ذلك.

[29] يُنْظَر: عقد الاستصناع ومدى أهميته في الاستثمارات الإسلامية المعاصرة، مصطفى أحمد الزرقاء، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (7/ 758)، الاستصناع تعريفه ـ تكييفه ـ حكمه ـ شروطه، د. سعود الثبيتي (ص: 86)، عقد الاستصناع وصُوَره المعاصرة، رسالة دكتوراه، كمال الدين جمعة بكرو (ص: 266)، عقد الاستصناع، د. وهبة مصطفى الزحيلي، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (7/ 810)، الخدمات الاستثمارية في المصارف وأحكامها في الفقه الإسلامي، أ. د. يوسف الشبيلي (2/ 530)، التمويل العقاري لبناء المساكن وشرائها، د. محمد عبد اللطيف الفرفور، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (6/ 49)، الفقه المنهجيّ على مذهب الإمام الشافعي (6/ 61).

[30] يُنْظَر: الغرر وأثره في العقود (ص: 465)، الخدمات الاستثمارية في المصارف وأحكامها في الفقه الإسلامي، أ. د. يوسف الشبيلي (2/ 508)، عقد الاستصناع وصُوَره المعاصرة، د. كمال الدين جمعة بكرو (ص: 33).

[31] يُنْظَر: لسان العرب (8/ 209)، تاج العروس (21/ 375).

[32] أخرجه البخاري في «صحيحه» (7/ 157) برقم: (5876)، ومسلم في «صحيحه» (6/ 149) برقم: (2091).

[33] تحفة الفقهاء (2/ 362)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (5/ 2).

[34] المعايير الشرعية (ص: 318).

[35] بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (5/ 2).

[36] يُنْظَر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي (4/ 123)، دُرَر الحكَّام في شرح مجلة الأحكام (1/ 423).

[37] درر الحكام في شرح مجلة الأحكام (1/ 422).

[38] قرار رقم: 65 (3/ 7) في دورة مؤتمره السابع بجدة في المملكة العربية السعودية (7-12 ذي القعدة 1412هـ).

[39] المعايير الشرعية (ص: 300-301).

[40] يُنْظَر: الغَرَر وأثره في العقود (ص: 468)، عقد الاستصناع وصُوَره المعاصرة، د. كمال الدين جمعة بكرو (ص: 266).

[41] يُنْظَر: مختار الصحاح (ص: 262)، لسان العرب (10/ 354).

[42] يُنْظَر: عقود الصيانة وتكييفها الشرعي، د. الصديق محمد الأمين الضرير، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (11/ 344)، عقد المقاوَلة، د. عبد الرحمن العايد، رسالة دكتوراه نشرتها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية 1425هـ (ص: 49)، عقد الاستصناع، د. عبد الله محمد عبد الله، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (7/ 849).

[43] قرار رقم 129 (3/ 14) في دورته الرابعة عشرة بالدوحة (8 - 13 ذو القعدة 1423هـ).

[44] الوسيط للسنهوري: (7/ 31-34) نقلًا من: عقد الاستصناع، د. عبد الله محمد عبد الله، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (7/ 849، بترقيم الشاملة آليًّا).

[45] يُنْظَر: عقد المقاوَلة، د. عبد الرحمن العايد (ص: 111)، عقد المقاوَلة والتوريد في الفقه الإسلامي، د. علي أبو البصل (ص: 53)، نظرات في عقد المقاوَلة (الإنشاء والتعمير) حقيقته ـ تكييفه ـ حكمه، د. محمد بن جبر الألفي مجلة الحكمة، العدد الخامس والثلاثون 1428هـ (ص: 182)، عقد الاستصناع في الفقه الإسلامي - دراسة مقارِنة، د. كاسب البدران (ص: 139)، عقد المقاوَلة في الفقه الإسلامي، إبراهيم شاشو، بحث منشور في مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونية، مجلد 26، العدد الثاني، 2010م (ص: 747).

[46] يُنْظَر: قرار رقم 129 (3/ 14) في دورته الرابعة عشرة بالدوحة (8 - 13 ذو القعدة 1423هـ).

[47] يُنْظَر: المعايير الشرعية (ص: 319).

[48] ويُنْظَر: الغرر وأثره في العقود، د. الصديق الضرير (ص: 468)، نظرات في عقد المقاوَلة (الإنشاء والتعمير) حقيقته ـ تكييفه ـ حكمه، د. محمد بن جبر الألفي (ص: 184)، عقد الاستصناع وصوره المعاصرة، د. كمال الدين جمعة بكرو (ص: 266).

[49] ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام (ص: 284)، ويُنْظَر: البيع على الصفة للعين الغائبة وما يثبُت في الذِّمَّة مع الإشارة إلى التطبيقات المعاصرة في المعاملات المالية، د. العياشي فداد، البنك الإسلامي للتنمية، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب (ص: 18).

[50] الذخيرة، للقرافي (5/ 242)، ويُنْظَر: المهذَّب في فقه الإمام الشافعي (2/ 75).

[51] منح الجليل شرح مختصر خليل (5/ 388)، ويُنْظَر: المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (8/ 171).

[52] البيان في مذهب الإمام الشافعي (5/ 402)، ويُنْظَر: تحفة المحتاج (5/ 27).

[53] الأتون: أتون الحمام والجصاصة ونحوهما، والأتون: الثبوت في المكان، وأتن ووتن بالمكان، أي أقام به. العين (8/ 137)، تهذيب اللغة (14/ 232).

[54] المغني، لابن قدامة (5/ 333)، وقال في الإقناع: «معرفة العين برؤية أو صفة يحصُل بها معرفته كمبيع، فإن لم تحصل بها أو كانت لا تتأتَّى فيها؛ كالدار والعقار فتشترط مشاهدتُه وتحديدُه». الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (2/ 293).

[55] بداية المجتهد ونهاية المقتصد (3/ 217).

[56] التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب (6/ 47).

[57] المختصر الفقهي، لابن عرفة (6/ 289).

[58] المجموع شرح المهذَّب (9/ 293).

[59] كفاية النبيه في شرح التنبيه (8/ 447).

[60] قرار رقم: 65 (3/ 7) في دورة مؤتمره السابع بجدة في المملكة العربية السعودية (7-12 ذي القعدة 1412هـ).

[61] قرار رقم 129 (3/ 14) في دورته الرابعة عشرة بالدوحة (8 - 13 ذو القعدة 1423هـ)، ويُنْظَر: المعايير الشرعية (ص: 299 وما بعدها).

[62] قرار رقم: 50 (1/ 6) في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية (17-23 شعبان 1410هـ).

[63] يُنْظَر: مجموع فتاوى ابن باز (19/ 9)، فتوى بعنوان: التمويل لشراء العقارات، د. محمد العصيمي، رابط المادة: http:/ / iswy.co/ evgk4

[64] يُنْظَر: قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم: 50 (1/ 6) في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية (17-23 شعبان 1410هـ)، المعايير الشرعية (ص: 300-301)، فتوى بعنوان: «تمويل شراء المساكن للموظفين»، أ. د. يوسف الشبيلي، في موقع طريق الإسلام.

[65] يُنْظَر: موقع مصرف الراجحي:

https:/ / www.alrajhibank.com.sa/ ar/ personal/ home-finance/ pages/ home-owner-personal-finance.aspx





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أحكام مجاوزة الميقات
  • تصحيح العقود المالية الفاسدة المفهوم والمصطلح
  • تطبيقات على تصحيح عقود المشاركات
  • تطبيقات على تصحيح عقود التوثيق
  • تطبيقات على تصحيح العقود المالية المعاصرة: تصحيح عقد الإيجار التمويلي

مختارات من الشبكة

  • طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: التصحيح بعد وجود العقد مراعاة للخلاف(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: سُلْطَة تصحيح العقود(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: أسباب تصحيح العقود(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: مشروعية تصحيح العقود(مقالة - آفاق الشريعة)
  • طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: تصحيح العقد بتحويله إلى عقد آخر صحيح(مقالة - آفاق الشريعة)
  • آثار تصحيح العقود: أثر تصحيح العقد على الثمن(مقالة - آفاق الشريعة)
  • آثار تصحيح العقود: أثر تصحيح العقد على حكم الربح الناشئ قبل التصحيح(مقالة - آفاق الشريعة)
  • آثار تصحيح العقود: أثر تصحيح العقد على الضمان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أحوال تصحيح العقود: تصحيح العقود الفاسدة المعقودة في دار الحرب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أحوال تصحيح العقود: تصحيح العقد والمعقود عليه قد استهلك أو تداولته الأيدي(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 17/5/1448هـ - الساعة: 9:25
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب