• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    قاعدة: يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء
    معاذ بن عبدالله بن فهد السلوم
  •  
    قطرة الماء.. شريان الحياة وأمانة الاستخلاف (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    أثر التوكل في مواجهة الأزمات (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    وقفات مع حديث: "إنما الأعمال بالنيات" (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    خطورة التسرع في الطلاق وأثره في استقرار الأسرة ...
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    تفسير: (قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    أحوال تصحيح العقود: تصحيح العقود الفاسدة المعقودة ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    محقرات الذنوب
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    باب في التسويف وطول الأمل
    د. خالد النجار
  •  
    مختارات من كتاب «عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين مع ...
    عاقب أمين آهنغر (أبو يحيى)
  •  
    تأملات في اسمه تعالى العزيز
    أ. د. وجيه يعقوب السيد
  •  
    حجج عقلية يرد بها على من ينكر أن القرآن من عند ...
    د. محمد حسين القرني
  •  
    خطبة: حصاد عام مضى
    الشيخ عبدالخالق حنش
  •  
    من مائدة السيرة: طبيعة الحياة في المدينة
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    كيف تبني عقيدتك؟!
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    سلسلة الميزان كيف نزن الشبهات (3) الإسراء ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصيام ورمضان وما يتعلق بهما
علامة باركود

ودعوا الشهر الكريم وداع الكريم (خطبة)

الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 2/7/2016 ميلادي - 28/9/1437 هجري

الزيارات: 20566

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ودعوا الشهر الكريم وداع الكريم

 

أَمَّا بَعدُ، فَـ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم وَالَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21].

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، ثَلاثُ لَيَالٍ أَو أَربَعٌ في عِلمِ اللهِ، وَيُوَدِّعُنَا شَهرُ الخَيرَاتِ وَالبَرَكَاتِ، فَسَلامُ اللهِ عَلَى شَهرٍ مُبَارَكٍ وَمَوسِمٍ عَظِيمٍ، أَلِفنَا فِيهِ العِبَادَةَ وَأَحبَبنَا الطَّاعَةَ، وَأَقبَلَت نُفُوسُنَا عَلَى الخَيرِ وَأَقصَرَت عَنِ الشَّرِّ، وَاطمَأَنَّت قُلُوبُنَا بِذِكرِ اللهِ، وَامتَلأَت صُدُورُنَا فَرَحًا بِفَضلِ اللهِ، وَأَحبَبنَا الحَسَنَاتِ وَكَرِهنَا السَّيِّئَاتِ، وَتَزَوَّدنَا مِنَ البَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ.

دَعِ البُكاءَ عَلَى الأَطلالِ وَالدَّارِ
وَاذكُرْ لِمَن بَانَ مِن خِلٍّ وَمِن جَارِ
وَاذْرِ الدُّمُوعَ نَحِيبًا وَابكِ مِن أَسَفٍ
عَلَى فِرَاقِ لَيالٍ ذَاتِ أَنوَارِ
عَلَى لَيالٍ لِشَهرِ الصَّومِ مَا جُعِلَت
إِلاَّ لِتَمحِيصِ آثَامٍ وَأَوزَارِ
مَا كَانَ أَحسَنَنَا وَالشَّملُ مُجتَمِعٌ
مِنَّا المُصَلِّي وَمِنَّا القَانِتُ القَارِي
وَفِي التَّرَاوِيحِ لِلَّرَاحَاتِ جَامِعَةٌ
فِيهَا المَصَابِيحُ تَزهُو مِثلَ أَزهَارِي
في لَيلِهِ لَيلَةُ القَدرِ التي شَرُفَت
حَقًّا عَلَى كُلِّ شَهرٍ ذَاتِ أَسرَارِ
تَنَزَّلُ الرُوحُ والأَملاكُ قَاطِبَةً
بِإِذنِ رَبٍّ غَفُورٍ خَالِقٍ بَارِي
شَهرٌ بِهِ يُعتِقُ اللهُ العُصَاةَ وَقَد
أَشفَوا على جُرُفٍ مِن خُطَّةِ النَّارِ
فَابكُوا عَلَى مَا مَضَى في الشَّهرِ وَاغتَنِمُوا
مَا قَد بَقَى فَهُوَ حَقًّا عَنكُمُ جَارِي

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، إِنَّ رَمَضَانَ وَإِن كَانَ سَيَرحَلُ بَعدَ أَيَّامٍ مَعدُودَةٍ، فَإِنَّ لَهُ وَلا شَكَّ رُجُوعًا وَعَودَةً، نَعَم، سَيَرجِعُ رَمَضَانُ في كُلِّ عَامٍ، وَسَيَعُودُ مِرَارًا عَلَى أُمَّةِ الإِسلامِ، وَسَيَبقَى بِأَمرِ اللهِ مَا بَقِيَت لِلدِّينِ بَقِيَّةٌ، وَلَكِنَّ مِن غَيرِ المُؤَكَّدِ لأَيٍّ مِنَّا، هَل سَيُدرِكُ رَمَضَانَ القَادِمَ أَم لا ؟ بَل لا يُدرَى مَن مِنَّا سَيَشهَدُ العِيدَ مَعَ أَهلِهِ، وَمَن سَتُختَطَفُ رُوحُهُ قَبلَ ذَلِكَ، وَإِذَا كَانَ الأَمرُ كَذَلِكَ - أَيُّهَا المُوَفَّقُونَ - فَإِنَّ مِن تَمَامِ التَّوفِيقِ وَكَمَالِ الهِدَايَةِ لِمَن بَعَثَ اللهُ هِمَّتَهُ فَأَحسَنَ فِيمَا مَضَى مِن شَهرِهِ ، أَن يُضَاعِفَ الجُهدَ فِيمَا بَقِيَ مِن دَهرِهِ، وَيُحسِنَ الخِتَامَ فِيمَا سَيَأتِي مِن عُمُرِهِ، فَإِنَّمَا الأَعمَالُ بِالخَوَاتِيمِ، وَقَد أَجرَى الرَّبُّ الكَرِيمُ سُنَّتَهُ عَلَى أَنَّ مَن عَاشَ عَلَى شَيءٍ مَاتَ عَلَيهِ، وَمَن مَاتَ عَلَى شَيءٍ بُعِثَ عَلَيهِ. وَإِنَّ مِمَّا يُعِينُ عَلَى إِحسَانِ العَمَلِ في خِتَامِ الشَّهرِ وَبَقِيَّةِ العُمُرِ، أَن يُكثِرَ العَبدُ مِنَ الدُّعَاءِ بِالثَّبَاتِ، فَإِنَّ مَن وَفَّقَ عَبدَهُ لِلدُّخُولِ في صَالِحِ العَمَلِ وَحَبَّبَهُ إِلَيهِ وَأَعَانَهُ عَلَيهِ، هُوَ وَحدَهُ القَادِرُ عَلَى أَن يُحَبِّبَ إِلَيهِ البَقَاءَ عَلَيهِ وَيُثَبِّتَهُ، وَإِذَا كَانَتِ الهِدَايَةُ إِلى اللهِ مَصرُوفَةً، وَالاستِقَامَةُ عَلَى مَشِيئَتِهِ مَوقُوفَةً، وَالعَاقِبَةُ مُغَيَّبَةً، وَالإِرَادَةُ غَيرَ مُغَالَبَةٍ، فَلا يَعجَبَنَّ أَحَدٌ بِإِيمَانِهِ وَإِحسَانِهِ، وَلا يَغتَرَنَّ عَامِلٌ بِعَمَلِهِ أَو قُرَبِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ وَإِن كَانَ مِن كَسبِهِ، فَإِنَّهُ مِن فَضلِ مَولاهُ وَتَوفِيقِ رَبِّهِ، وَمَهمَا افتَخَر مُفتَخِرٌ بِعَمَلٍ، فَإِنَّمَا هُوَ كَالمُفتَخِرِ بِمَتَاعِ غَيرِهِ، وَرُبَّمَا سُلِبَ عَنهُ فَعَادَ قَلبُهُ مِنَ الخَيرِ أَخلَى مِن جَوفِ البَعِيرِ، فَكَم مِن رَوضَةٍ أَمسَت وَزَهرُهَا يَانِعٌ عَمِيمٌ، فَأَصبَحَت وَزَهرُهَا يَابِسٌ هَشِيمٌ، إِذ هَبَّت عَلَيهَا الرِّيحُ العَقِيمُ، كَذَلِكَ العَبدُ يُمسِي وَقَلبُهُ بِطَاعَةِ اللهِ مُشرِقٌ سَلِيمٌ، فَيُصبِحُ وَهُوَ بِمَعصِيَةٍ مُظلِمٌ سَقِيمٌ، ذَلِكَ فِعلُ العَزِيزِ الحَكِيمِ الخَلاَّقِ العَلِيمِ، وَمِن ثَمَّ كَانَ الدُّعَاءُ بِالثَّبَاتِ هُوَ دَيدَنَ خَيرِ خَلقِ اللهِ وَأَتقَاهُم لَهُ وَأَعبَدِهِم وَأَزهَدِهِم، عَن أَنسِ بنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يُكثِرُ أَن يَقُولَ: " يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلبِي عَلَى دِينِكَ " فَقُلتُ: يَا نَبيَّ اللهِ، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئتَ بِهِ، فَهَل تَخَافُ عَلَينَا ؟ قَالَ: " نَعَم، إِنَّ القُلُوبَ بَينَ أَصبُعَينِ مِن أَصَابِعِ اللهِ يُقَلِّبُهَا كَيفَ يَشَاءُ " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَابنُ مَاجَه وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَمَن تَأَمَّلَ مَا يَقرَؤُهُ في كُلِّ رَكعَةٍ مِن صَلاتِهِ مِن قَولِ اللهِ - تَعَالى - في سُورَةِ الفَاتِحَةِ: ﴿ إِيَّاكَ نَعبُدُ وَإِيَّاكَ نَستَعِينُ ﴾ عَلِمَ أَنَّهُ لا حَولَ لِلعَبدِ وَلا قُوَّةَ عَلَى العِبَادَةَ، إِلاَّ بِإِعَانَةِ اللهِ وَتَوفِيقِهِ، وَمَعَ هَذَا - أَيُّهَا المُبَارَكُونَ - فَإِنَّ مَن ذَاقَ عَرَفَ، وَمِن أَلِفَ لم يَنحَرِفْ، مَن وَجَدَ رَاحَةَ قَلبِهِ في المَسجِدِ فَلَن يُحِبَّ بُقعَةً عَلَى الأَرضِ مِثلَهُ، وَمَن كَانَ القُرآنُ رَبِيعَ قَلبِهِ فَلَن تَعصِفَ بِثِمَارِهِ رِيَاحُ الصَّيفِ وَلا جَلِيدُ الشِّتَاءِ، وَمَن تَنَسَّمَ عَبِيرَ الذِّكرِ فَلَن يَنسَاهُ في لَيلٍ أَو نَهَارٍ، وَمَنِ استَلَّت رَكَعَاتُ اللَّيلِ هُمُومَهُ، وَأَذهَبَت سَجَدَاتُ السَّحَرِ أَحزَانَهُ، وَأَبدَلَتهُ أَفرَاحَ الإِيمَانِ وَالسَّكِينَةَ وَالاطمِئنَانَ، بَقِيَ في كُلِّ لَيلَةٍ في صُفُوفِ القَانِتِينَ المُخبِتِينَ.

 

أَلا فَاتَّقُوا اللهَ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - وَكُونُوا لَهُ عَابِدِينَ ﴿ صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ ﴾ [البقرة: 138] لَقَد أَمَرَ - سُبحَانَهُ - نَبِيَّهُ وَالأَمرُ لِلأُمَّةِ جَمِيعًا فَقَالَ: ﴿ وَاعبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ ﴾ وَبِذَلِكَ أَوصَى - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ - مَنِ استَوصَاهُ " فَعَن سُفيَانَ بنِ عَبدِاللهِ الثَّقَفِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لي في الإِسلامِ قَولاً لا أَسأَلُ عَنهُ أَحَدًا بَعدَكَ. قَالَ: " قُلْ آمَنتُ بِاللهِ فَاستَقِمْ " رَوَاهُ مُسلِمٌ. وَقَد وَعَدَ اللهُ المُستَقِيمِينَ خَيرَ وَعدٍ وَأَصدَقَهُ، فقال - سبحانه -: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ﴾ [فصلت: 30 - 32] فَاللَّهُمَّ اختِم لَنَا شَهرَ رَمَضَانَ بِرِضوَانِكَ، وَاجعَلْنَا مِنَ الفَائِزِينَ بِجِنَانِكَ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿ وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا ﴾ [الإسراء: 80]

•   •   •


أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ - تَعَالى - حَقَّ التَّقوَى ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا ﴾ [الطلاق: 5] أَيُّهَا المُسلِمُونَ، كَم نُسَرُّ بِكَثرَةِ الطَّائِعِينَ في رَمَضَانَ، وَتَغمُرُنَا الفَرحَةُ بِتَنَوُّعِ الطَّاعَاتِ في شَهرِ البِرِّ وَالإِحسَانِ، غَيرَ أَنَّ المُبهِجَ لِلنُّفُوسِ حَقًّا وَصِدقًا، مَا نَرَاهُ في كُلِّ عَامٍ وَنَلمَسُهُ بَعدَ كُلِّ رَمَضَانَ، مَن سَعيٍ مِن مُوَفَّقِينَ ذَاقُوا حَلاوَةَ الإِيمَانِ، إِلى تَثبِيتِ مَا أَلِفُوهُ وَاعتَادُوا عَلَيهُ مِن عَبَادَاتٍ وَطَاعَاتٍ وَبِرٍّ وَإحَسَانٍ، وَعَزمٍ عَلَى هِجرَانِ المُخَالَفَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ وَتَركِ العِصيَانِ، وَهَذِهِ عَلامَةُ صِدقٍ وَمُؤَشِّرٌ عَلَى إِيمَانٍ. فَيَا مَن تَذَوَّقتَ حَلاوَةَ الصَّلاةِ مَعَ الجَمَاعَةِ في المَسجِدِ، وَاستَطعَمتَ لَذَّةَ الصِّيَامِ وَقِلَّةَ الطَّعَامِ في خِفَّةِ الجَسَدِ وَصَفَاءِ القَلبِ، وَلامَسَت شِغَافَ قَلبِكَ حَلاوَةُ البَذلِ وَالعَطَاءِ، وَوَجَدتَ رَاحَةً لِكِفَايَةِ الفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ، وَتَلَذَّذتَ بإِدخَالِ السُّرُورِ عَلَى الأَيتَامِ وَالمُحتَاجِينَ، وَعِشتَ مَعَ القُرآنِ تِلاوَةً وَتَدَبُّرًا، وَغَذَّيتَ بِآيَاتِهِ عَقلَكَ تَفَكُّرًا وَتَأَثُّرًا، أَيُّهَا المُوَفَّقُونَ لِلعَملِ الصَّالِحِ أَيًّا كَانَ، أَمسِكُوا بِخُيُوطِ البِرِّ الَّتي وَضَعتُم أَيدِيَكُم عَلَيهَا في رَمَضَانَ، لِتَنسُجُوا مِنهَا لِبَاسَ التَّقوَى طُوَالَ العَامِ، وَزِيدُوا مَا استَطعَتُم في ثَوَابِتِ الإِيمَانِ استِعدَادًا لِلِقَاءِ الرَّحمَنِ، فَقَد كَانَ هَذَا هُوَ هَديَ إِمَامِكُم - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ - وَبِهِ أَمَرَ حَيثُ قَالَ: " سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَاعلَمُوا أَنَّهُ لَن يُدخِلَ أَحَدَكُم عَمَلُهُ الجَنَّةَ، وَإنَّ أَحَبَّ الأَعمَالِ إِلى اللهِ أَدوَمُهَا وَإِن قَلَّ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ. وَفِيهِمَا عَن عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنهَا - قَالَت: " وَكَانَ أَحَبُّ الدِّينِ إِلَيهِ مَا دَاوَمَ عَلَيهِ صَاحِبُهُ ".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • رحيل الشهر الكريم
  • انتظار الشهر الكريم ( بطاقة أدبية )

مختارات من الشبكة

  • الحث على دعوة الكافرين بالقرآن الكريم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان (بطاقة)(مقالة - موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)
  • دعاة الجهل والصد عن سبيل الله(مقالة - موقع أ. د. فؤاد محمد موسى)
  • دعاة الفتنة(مقالة - موقع أ. د. فؤاد محمد موسى)
  • وداع رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • في وداع سماحة شيخنا المفتي عبدالعزيز آل الشيخ(محاضرة - موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)
  • تفسير: (قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (ان تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم...)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دروس من دعوة النبي صلى الله عليه وسلم للتوحيد عشر سنين(محاضرة - مكتبة الألوكة)

 


تعليقات الزوار
1- رمضان مهلاً
فخوره بأمتي - فلسطين 02/07/2016 03:03 PM

يا رمضان مهلاً لما عجلت الرحيل وفينا لا يزال هناك شوق كبير ،،، تأتي بطيئاً وتمضي سريعاً كعادتك حتى لا تترك لنا مجالاً للوداع.

أدعوك يا ربي وأرجوك يا رجائنا وغايتنا أن تبلغنا رمضان أعوام وأعوام ونحن والمسلمين بأحسن حال من الصحة والعافية والسكينة والطمأنينة وقوة الإيمان والثبات عليه.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 8/5/1448هـ - الساعة: 17:28
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب