• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الحديث: قتل غلام غيلة، فقال عمر: لو اشترك فيه أهل ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الحث على تعليم الآليات الحربية
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    خواطر قيمية: القيم الأخلاقية من التنظير إلى ...
    د. عوض بن حمد الحسني
  •  
    باب في الحكمة وطرائف الكلام
    د. خالد النجار
  •  
    الأحاديث الطوال (24) بدء النفاق في الأمة
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    تصحيح عقود المشاركات المعاصرة: تصحيح عقد الشركات ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    أبحاث الإعجاز العلمي بين الواقع والمأمول
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    التوكل والتفاؤل زمن الفتن والقلاقل (ثبات القلوب ...
    د. خليل سيف المحيا
  •  
    حمد الله تعالى: معناه، وفضائله في الكتاب والسنة ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    المستفاد من قصة صالح عليه السلام (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    التضييق الجميل {ومن نعمره ننكسه في الخلق}
    د. محمد أحمد صبري النبتيتي
  •  
    سلسلة الفتاوى: (2) أهمية الفتوى
    عاقب أمين آهنغر (أبو يحيى)
  •  
    من آداب النوم (الجزء الثاني)
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    {وأصلحوا بين أخويكم} (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    تصحيح عقود البيع المعاصرة: تصحيح عقد بيع الوحدات ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    أهم مصادر التفسير بالسنة
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

من آفات اللسان (2) النميمة (خطبة)

من آفات اللسان (2) النميمة (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 30/11/2025 ميلادي - 11/6/1447 هجري

الزيارات: 9195

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من آفات اللسان (2) النميمة


الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ، الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ السَّلَامِ، خَلَقَ الْإِنْسَانَ وَعَلَّمَهُ الْبَيَانَ، أَمَرَ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ عَلَى الدَّوَامِ، وَنَهَى عَنْ إِفْسَادِ مَا بَيْنَ الْعِبَادِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عِمَادٍ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَهُوَ خَيْرُ الْأَنَامِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ، وَأَصْحَابِهِ الطَّيِّبِينَ وَمَنْ تَمَسَّكَ بِهَدْيِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ، فَهِيَ وَصِيَّتُهُ لِلْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ؛ ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا ﴾ [النِّسَاءِ: 131].


عِبَادَ اللَّهِ: فِي جُمُعَةٍ مَاضِيَةٍ بَدَأْنَا بِسِلْسِلَةِ خُطَبٍ حَوْلَ آفَاتِ اللِّسَانِ، وَكَانَ الْحَدِيثُ عَنِ الْغِيبَةِ وَخَطَرِهَا عَلَى دِينِ الْإِنْسَانِ، وَخُطْبَةُ الْيَوْمِ إِكْمَالًا لِمَا بَدَأْنَاهُ، وَسَتَكُونُ عَنْ آفَةٍ أُخْرَى مِنْ أَشَدِّ آفَاتِ اللِّسَانِ، وَكَبِيرَةٍ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، وَمَرَضٍ مِنْ أَمْرَاضِ الْقُلُوبِ يُوَلِّدُ أَعْظَمَ الشُّرُورِ، وَيُفْسِدُ الْعَلَاقَاتِ.


خُطْبَتُنَا الْيَوْمَ عَنِ النَّمِيمَةِ الَّتِي أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى تَحْرِيمِهَا، وَتَضَافَرَتْ نُصُوصُ الْوَحْيَيْنِ عَلَى التَّحْذِيرِ مِنْهَا، قَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿ وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ *مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ﴾ [الْقَلَمِ: 10-12]. وَمَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ﴾؛ أَيْ: يَمْشِي بَيْنَ النَّاسِ بِالنَّمِيمَةِ، وَهِيَ نَقْلُ الْكَلَامِ لِلْإِفْسَادِ بَيْنَهُمْ.

وَفِي النَّاسِ مَنْ يُغْرِي الْوَرَى بِلِسَانِهِ
وَبَيْنَ الْبَرَايَا لِلنَّمِيمَةِ يَحْمِلُ

النَّمَّامُ خَبِيثُ الطَّبْعِ، ذُو وَجْهَيْنِ، يُقَابِلُ هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَيُفْسِدُ فِي سَاعَةٍ مَا لَا يُفْسِدُهُ السَّاحِرُ فِي سَنَةٍ، وَالنَّمَّامُ مُفْسِدٌ لِلْعَلَاقَاتِ، مُفَرِّقٌ لِلْجَمَاعَاتِ، لَا يَعْرِفُ لِلشَّهَامَةِ سَبِيلًا، وَلَا لِلْمُرُوءَةِ طَرِيقًا، مُتَلَوِّنٌ حَسَبَ الْمَوَاقِفِ وَالْمَصَالِحِ، وَهُوَ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ الَّذِى يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَنْ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ فِي الدُّنْيَا، كَانَ لَهُ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.


قَالَ الْعَلْقَمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: "وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ عَلَى وَجْهِ الْإِفْسَادِ، جُعِلَ لَهُ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ كَمَا كَانَ لَهُ فِي الدُّنْيَا لِسَانَانِ عِنْدَ كُلِّ طَائِفَةٍ".

مَنْ نَمَّ فِي النَّاسِ لَمْ تُؤْمَنْ عَقَارِبُهُ
عَلَى الصَّدِيقِ وَلَمْ تُؤْمَنْ أَفَاعِيهِ
كَالسَّيْلِ بِاللَّيْلِ لَا يَدْرِي بِهِ أَحَدٌ
مِنْ أَيْنَ جَاءَ وَلَا مِنْ أَيْنَ يَأْتِيهِ


أَيُّهَا النَّاسُ: لَقَدْ بَاعَ النَّمَّامُ دِينَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ، وَوَقَعَ فِيمَا يُغْضِبُ اللَّهَ، وَحَمَلَ مِنَ الْأَوْزَارِ وَالْآثَامِ بِقَدْرِ مَا أَفْسَدَ بَيْنَ النَّاسِ، وَالنَّمَّامُ إِنْ مَاتَ عَلَى حَالِهِ، وَلَمْ يَتُبْ مِنْ عَمَلِهِ الْمَشِينِ، فَهُوَ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ، وَقَدْ عَرَّضَ نَفْسَهُ لِعَذَابِ الْقَبْرِ، كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ؛ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِى بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ». قَالَ: فَدَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ ثُمَّ غَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا، ثُمَّ قَالَ: «لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

وَلِكَثْرَةِ فَسَادِ النَّمَّامِ وَعَظِيمِ جُرْمِهِ؛ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ، كَمَا فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

قَاتَلَ اللَّهُ النَّمِيمَةَ وَأَهْلَهَا كَمْ جَرَّتْ مِنْ وَيْلَاتٍ، وَأَفْسَدَتْ مِنْ عَلَاقَاتٍ، وَكَشَفَتْ مِنْ عَوْرَاتٍ!!.. يَا تُرَىكَمْ خَرَّبَتْ مِنْ بُيُوتٍ عَامِرَةٍ، وَفَرَّقَتْ بَيْنَ أُسَرٍ مُجْتَمِعَةٍ، وَأَزْهَقَتْ مِنْ أَرْوَاحٍ بَرِيئَةٍ!!

وَمَنْ يُطِعِ الْوَاشِينَ لَمْ يَتْرُكُوا لَهُ
صَدِيقًا وَإِنْ كَانَ الْحَبِيبَ الْمُقَرَّبَا

عِبَادَ اللَّهِ: الْمُسْلِمُ الْحَقُّ يُصْلِحُ وَلَا يُفْسِدُ، وَيُقَرِّبُ وَلَا يُبْعِدُ، وَالْعَاقِلُ دَائِمًا يَجْمَعُ بَيْنَ الْقُلُوبِ إِذَا تَنَافَرَتْ، وَيُطْفِئُ الْفِتَنَ إِذَا أُوقِدَتْ، وَمَا تَرَى الْحَكِيمَ فِي الْمَوَاقِفِ إِلَّا مُمْسِكًا لِلِسَانِهِ لَا يَقُولُ إِلَّا خَيْرًا، وَلَا يَنْقُلُ عَنِ الْآخَرِينَ إِلَّا كُلَّ طَيِّبٍ، الْجَمِيلُ مِنَ النَّاسِ يُظْهِرُهُ، وَالْقَبِيحُ يَسْتُرُهُ وَلَا يَنْشُرُهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ -مَعَاشِرَ الْفُضَلَاءِ- وَاحْذَرُوا مِنَ النَّمِيمَةِ بِشَتَّى صُوَرِهَا، وَانْتَبِهُوا أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ أَهْلِهَا، وَمَنْ حَصَلَ مِنْهُ خَطَأٌ فِي مَاضٍ فَلْيَتُبْ إِلَى اللَّهِ، وَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا، وَلْيُصْلِحْ مَا أَفْسَدَهُ مِنْ عَلَاقَاتٍ قَبْلَ حُلُولِ السَّكَرَاتِ وَقَبْلَ دُنُوِّ الْأَجَلِ.

 

أَسْأَلُ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَنْ يَهْدِيَنِي وَإِيَّاكُمْ إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ، وَأَنْ يَكْفِيَنَا شَرَّ النَّمِيمَةِ وَأَهْلِهَا، وَأَنْ يَصْرِفَ عَنَّا الْفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، فَاسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَالِمِ السِّرِّ وَأَخْفَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمُجْتَبَى، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِ وَاقْتَفَى.


أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: حَافِظُوا عَلَى أُخُوَّةِ الْإِسْلَامِ وَرَابِطَةِ الْإِيمَانِ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْلَمَ لَهُ قَلْبُهُ وَيَبْقَى لَهُ وُدُّ أَصْحَابِهِ فَلَا يَقْبَلْ قَوْلَ نَمَّامٍ، وَالْوَاجِبُ أَنْ يَرُدَّ كَلَامَ النَّمَّامِ عَلَيْهِ وَلَا يُصَدِّقَهُ فِيمَا نَقَلَ، وَلْيَعْلَمْ أَنَّ النَّمَّامَ رَجُلٌ مُفْسِدٌ وَقَدِيمًا قِيلَ: "مَنْ نَمَّ لَكَ نَمَّ عَلَيْكَ".

قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: «مَنْ نَقَلَ إِلَيْكَ حَدِيثًا فَاعْلَمْ أَنَّهُ يَنْقُلُ إِلَى غَيْرِكَ حَدِيثَكَ».

 

وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «مَنْ أَخْبَرَكَ بِشَتْمٍ عَنْ أَخٍ فَهُوَ الشَّاتِمُ لَا مَنْ شَتَمَكَ، وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ فِيكَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: "أَمَا وَجَدَ الشَّيْطَانُ بَرِيدًا غَيْرَكَ؟".

 

فَاحْرِصُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- عَلَى سَلَامَةِ صُدُورِكُمْ، وَلَا تُصَدِّقُوا مَا يَقُولُهُ كُلُّ نَمَّامٍ خَبِيثٍ، وَعَامِلُوا النَّاسَ بِالظَّاهِرِ مِنْ أَحْوَالِهِمْ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ.

 

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى خَيْرِ الْوَرَى وَنَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَالْهُدَى، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فَقَالَ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56].

 

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ الْأَمِينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِهِمْ فِي كُلِّ مَكَانٍ اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا وَلَا تُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا.

 

اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ هَذَا الدِّينَ، وَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ، اللَّهُمَّ انْصُرْهُمْ فِي فِلَسْطِينَ وَعَجِّلْ لَهُمْ بِالْفَرَجِ وَالتَّمْكِينِ.

 

اللَّهُمَّ الْطُفْ بِحَالِ الْمُسْلِمِينَ فِي السُّودَانِ وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَاجْمَعْ كَلِمَتَهُمْ وَاكْفِهِمْ شَرَّ الْمُعْتَدِينَ وَعُمَّ بِالْأَمْنِ وَالْأَمَانِ بِلَادَهُمْ وَجَمِيعَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، اللَّهُمَّ وَوَفِّقْهُمَا لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمَا فِي رِضَاكَ، وَاجْعَلْهُمَا عِزًّا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِالْإِسْلَامِ قَائِمِينَ، وَاحْفَظْنَا بِالْإِسْلَامِ قَاعِدِينَ، وَاحْفَظْنَا بِالْإِسْلَامِ رَاقِدِينَ، وَلَا تُشْمِتْ بِنَا عَدُوًّا وَلَا حَاسِدًا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ اكْفِنَا شَرَّ الْأَشْرَارِ وَشَرَّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ.

 

اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَغِثْنَا. اللَّهُمَّ أَغِثْنَا. اللَّهُمَّ أَغِثْنَا.

 

﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الصَّافَّاتِ: 180-182].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • من آفات اللسان (1) الغيبة
  • من آفات اللسان (3) الكذب (خطبة)
  • من آفات اللسان (4) اللعن (خطبة)
  • من آفات اللسان (5) كثرة الحلف (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • سلسلة آفات على الطريق (2): الإسراف في حياتنا (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة آفات على الطريق (1): الفتور في الطاعة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع حديث جامع لآفات النفس (خلاصة خطبة جمعة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • باب في آفات العلم وأهله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الشائعات والغيبة والنميمة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: يا شباب احذروا من الغيبة والنميمة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حمد الله تعالى: معناه، وفضائله في الكتاب والسنة (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • السنة النبوية وأثرها في بناء الإنسان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حسن العشرة وبذل المعروف بين الزوجين في ضوء الكتاب والسنة (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • ترشيد استهلاك الماء في ضوء الكتاب والسنة (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/5/1448هـ - الساعة: 10:24
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب