• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة عن الجود
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    حياة الروح
    إبراهيم الدميجي
  •  
    صلة الرحم
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    مكانة السنة المطهرة كمصدر من مصادر التفسير ...
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (19)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    النصيحة
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    القرآن الكريم أساس الفصاحة والبلاغة والإعجاز
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    التمسك بالشريعة الإسلامية والتحذير من أهل الأهواء
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    تحقيق قاعدة: الأصل في العبادات المنع
    أبو عاصم البركاتي المصري
  •  
    تفسير سورة عبس
    أ. د. كامل صبحي صلاح
  •  
    عبادة الإنفاق على الأقارب المحتاجين
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    خطبة: الاتجار بالبشر
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    نعمة الامتنان (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    الماء بين النعمة والآية والعذاب (خطبة)
    محمد حسين حسن
  •  
    البركة سر الحياة الطيبة (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    الإمام الزمخشري وتوظيف علوم البلاغة في تفسير ...
    محمد قائد ناجي محمد الحسيني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

من آفات اللسان (3) الكذب (خطبة)

من آفات اللسان (3) الكذب (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 4/12/2025 ميلادي - 15/6/1447 هجري

الزيارات: 12684

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من آفات اللسان

(3) الكذب

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيمِ الْخَبِيرِ، لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِينَ، يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى، وَهُوَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ، وَعَدَ الصَّادِقِينَ بِالْأَجْرِ الْعَظِيمِ، وَتَوَعَّدَ الْكَاذِبِينَ بِالْعَذَابِ الْأَلِيمِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْأَمِينُ، بَعَثَهُ رَبُّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَخَتَمَ بِهِ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُرْسَلِينَ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَجَمِيعِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ؛ أَمَّا بَعْدُ:

 

مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ؛ فَهِيَ خَيْرُ زَادٍ لِيَوْمِ الْمَعَادِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي أَفْعَالِكُمْ وَأَقْوَالِكُمْ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التَّوْبَةِ: 119].

عِبَادَ اللَّهِ: تَكَلَّمْنَا فِي خُطَبٍ سَابِقَةٍ عَنْ آفَاتِ اللِّسَانِ، وَتَطَرَّقْنَا فِي خُطْبَةٍ مَاضِيَةٍ لِلْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ، وَحَدِيثُ الْيَوْمِ مَعَ آفَةٍ مِنْ أَشَدِّ آفَاتِ اللِّسَانِ، وَخَصْلَةٍ يَأْبَاهَا الشُّرَفَاءُ، وَيَمْقُتُهَا الْعُقَلَاءُ، وَهِيَ كَبِيرَةٌ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، وَصِفَةٌ ذَمِيمَةٌ يُعْرَفُ بِهَا الْمُنَافِقُونَ، خُطْبَتُنَا عَنِ الْكَذِبِ الَّذِي تَضَافَرَتْ نُصُوصُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَعَظِيمِ جُرْمِهِ وَبَشَاعَتِهِ، وَيَكْفِي ذَمًّا عَلَى قُبْحِهِ وَشَنَاعَتِهِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:﴿ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ﴾[آلِ عِمْرَانَ: 61].

وَلَقَدْ وَصَفَ صلى الله عليه وسلم الْكَاذِبَ بِالنِّفَاقِ حَتَّى وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ؛ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ، وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَتَوَعَّدَ اللَّهُ الْكَاذِبَ فِي الْآخِرَةِ بِالْعَذَابِ الشَّدِيدِ كَمَا فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ، وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي، وَقَالَا لِي: انْطَلِقْ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ، وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ، فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ، قَالَ: ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجَانِبِ الْأَوَّلِ، فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ، فَيَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى، قَالَ: قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا هَذَانِ؟ قَالَا: أَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنُهُ إِلَى قَفَاهُ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ، فَيَكْذِبُ الْكَذْبَةَ تَبْلُغُ الْآفَاقَ... الْحَدِيثَ«؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

عِبَادَ اللَّهِ: لِلْكَذِبِ صُوَرٌ وَأَشْكَالٌ، وَمِنْ أَخْطَرِهَا عَلَى دِينِ الْإِنْسَانِ:

أَوَّلًا: مِنْ أَخْطَرِ أَنْوَاعِ الْكَذِبِ مَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ: وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ افْتَرَى عَلَى الدِّينِ، وَتَلَاعَبَ بِشَرِيعَةِ اللَّهِ، وَتَجَرَّأَ عَلَى النَّارِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [الْأَنْعَامِ: 144]، وَقَالَ -صلى الله عليه وسلم- « مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-:« مَنْ حَدَّثَ عَنِّى بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ثَانِيًا: مِنْ أَنْوَاعِ الْكَذِبِ مَنْ يَكْذِبُ فِي رُؤْيَاهُ، فَيَقُولُ: رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَذَا وَكَذَا وَهُوَ كَاذِبٌ، فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ مِنْ أَفْرَى الْفِرَى أَنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما-، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَلَنْ يَفْعَلَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَهَذَا يَكُونُ عِقَابًا وَتَعْذِيبًا لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ إِذْ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ كَمَا يَعْقِدُ بَيْنَ حَبْلَيْنِ.

ثَالِثًا: مِنْ أَخْطَرِ أَنْوَاعِ الْكَذِبِ مَنْ يَكْذِبُ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَيُخْفِي الْعُيُوبَ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ، قَالَ -صلى الله عليه وسلم-:

«ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَتِهِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أُعْطِيَ وَهُوَ كَاذِبٌ وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَائِهِ فَيَقُولُ اللَّهُ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.


وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه وَأَرْضَاهُ- عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» قَالَ: فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ثَلَاثَ مِرَارٍ. قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَابُوا وَخَسِرُوا، مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

رَابِعًا: مِنَ الصُّوَرِ الْمُحَرَّمَةِ مَنْ يَكْذِبُ فِي حَدِيثِهِ وَقَصَصِهِ لِإِضْحَاكِ النَّاسِ عَلَى حِسَابِ دِينِهِمْ وَنَقْصِ إِيمَانِهِمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ-صلى الله عليه وسلم- «وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ، وَيْلٌ لَهُ، وَيْلٌ لَهُ» حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ.   أَلَا فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْفُضَلَاءُ، وَتَرَفَّعُوا عَنْ هَذَا الْخُلُقِ الدَّنِيِّ، وَصُونُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَجَنِّبُوهَا الْكَذِبَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ. نَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِهَدْيِ كِتَابِهِ وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَأَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ وَتُوبُوا إِلَيْهِ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ، وَأُثْنِي عَلَيْهِ ثَنَاءَ الذَّاكِرِينَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْهِ، هُوَ كَمَا أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.


أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا الْفُضَلَاءُ: يَتَأَكَّدُ فِي هَذَا الزَّمَانِ لِكُلِّ عَاقِلٍ أَنْ يَتَحَرَّى الصِّدْقَ فِي مَا يَقُولُ، وَأَنْ يَجْتَنِبَ الْكَذِبَ بِشَتَّى صُوَرِهِ، وَالْمُسْلِمُ يَرْبَأُ بِنَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْكَاذِبِينَ الَّذِينَ أَصْبَحُوا يَعِدُونَ وَيُخْلِفُونَ، وَيَسْتَدِينُونَ وَلَا يَقْضُونَ، يَكْذِبُونَ فِي وَعْدِهِمْ وَعَهْدِهِمْ، وَبَيْعِهِمْ وَشِرَائِهِمْ.

 

وَلْيَعْلَمِ الْكَاذِبُ أَنَّهُ ذُو خِسَّةٍ وَدَنَاءَةٍ، وَقِلَّةِ حَيَاءٍ وَمَهَانَةٍ.

 

لَا يَكْذِبُ الْمَرْءُ إِلَّا مِنْ مَهَانَتِهِ
وَعَادَةِ السُّوءِ أَوْ مِنْ قِلَّةِ الْأَدَبِ
لَبَعْضُ جِيفَةِ كَلْبٍ خَيْرُ رَائِحَةً
مِنْ كَذْبَةِ الْمَرْءِ فِي جِدٍّ وَفِي لَعِبِ

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى إِمَامِ الْخَلْقِ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ فِي قَوْلِهِ الْكَرِيمِ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56].

 

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ الْأَمِينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعن التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. @اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا وَلَا تُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا. وَأَرِنَا فِيهِمْ يَوْمًا أَسْوَدَ.

 

اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ الدِّينَ وَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ انْصُرْ أَهْلَ السُّنَّةِ فِي السُّودَانِ وَفِلَسْطِينَ، اللَّهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَهُمْ وَدَاوِ جَرِيحَهُمْ وَعَجِّلْ لَهُمْ بِالْفَرَجِ وَالتَّمْكِينِ.

 

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ.

 

اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ وَجَمِيعِ سَخَطِكَ.

 

اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا وَمِنْ كُلِّ بَلَاءٍ عَافِيَةً.

 

اللَّهُمَّ طَهِّرْ أَلْسِنَتَنَا مِنَ الْكَذِبِ وَاجْعَلْنَا مِنَ الصَّادِقِينَ، وَاحْفَظْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِينِنَا وَمِنْ خَلْفِنَا، وَثَبِّتْنَا عَلَى الدِّينِ وَعَلَى هَدْيِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ.

 

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَصْلِحْ نِيَّاتِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ؛ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة: من آفات اللسان
  • من آفات اللسان (1) الغيبة
  • من آفات اللسان (2) النميمة (خطبة)
  • من آفات اللسان (4) اللعن (خطبة)
  • من آفات اللسان (5) كثرة الحلف (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • سلسلة آفات على الطريق (2): الإسراف في حياتنا (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة آفات على الطريق (1): الفتور في الطاعة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة (حصائد اللسان)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • حفظ اللسان وضوابط الكلام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اللسان بين النعمة والنقمة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع حديث جامع لآفات النفس (خلاصة خطبة جمعة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: آفة السلبية ومعالم الإيجابية في القرآن والسنة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الملعونون في القرآن والسنة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لسان الصدق وأثره الباقي بين الناس (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • رغم صعوبات النقل مساعدات إسلامية مستمرة لمتضرري فيضانات نيبال
  • دورتان للفتيات والفتيان حول الزواج والحياة الأسرية في قازان
  • تتويج متميزين في المسابقة الوطنية للمعارف الأساسية للإسلام ببلغاريا
  • بعد 13 عاما حلم أسرة يتحول إلى أول مسجد في سوتوفو
  • مسجد الأنجام يضيف صرحا إسلاميا جديدا إلى زيلينودولسك
  • شباب المسلمين في ملبورن على موعد مع مؤتمر «تحديات، مسؤوليات، تأثير»
  • بعد 129 عاما مسجد رجب التاريخي يتجدد في تتارستان
  • آلاف الأطفال يتنافسون في القرآن والمعرفة الإسلامية في أقاليم بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 27/3/1448هـ - الساعة: 15:54
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب