• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الشخصية الكاملة للشاب المسلم (خطبة)
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    لطائف من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ...
    سائد بن جمال دياربكرلي
  •  
    تخريج حديث: الوضوء مما يخرج لا مما يدخل (1)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    التوكل على غير الله تعالى
    محمد بن قحطان سندي
  •  
    التحذير من اختلاط الجنسين (خطبة)
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    "أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل"
    نايف عبوش
  •  
    أيها المبتلى: أبشر بالخير من رب الخير
    د. صلاح عبدالشكور
  •  
    تطبيقات على تصحيح عقود التوثيق
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    تفسير: (إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا...)
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    التربية النبوية بضرب الأمثال (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    سلسلة الفتاوى (1) ما الفتوى؟
    عاقب أمين آهنغر (أبو يحيى)
  •  
    خطبة بعنوان: الماء
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    حديث: قتل مسلما بمعاهد وقال: أنا أولى من وفى
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    تطبيقات على تصحيح عقود المشاركات
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    سمات أهل الجنة.. كيف تكون حراما على النار؟
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (43 - 44)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

من آفات اللسان (5) كثرة الحلف (خطبة)

من آفات اللسان (5) كثرة الحلف (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 5/1/2026 ميلادي - 18/7/1447 هجري

الزيارات: 10544

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من آفات اللسان (5) كثرة الحلف

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا حَتَّى يَبْلُغَ الْحَمْدُ مُنْتَهَاهُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِ اللَّهِ وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ وَأَسْتَغْفِرُهُ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ بَعَثَهُ رَبُّهُ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

 

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ بِخَيْرِ الْوَصَايَا؛ تَقْوَى اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ، فَبِهَا تُدْفَعُ الْمِحَنُ وَالْبَلَايَا، وَتَزُولُ الْفِتَنُ وَالرَّزَايَا؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 102].

 

عِبَادَ اللَّهِ: تَكَلَّمْنَا فِي خُطَبٍ سَابِقَةٍ عَنْ آفَاتِ اللِّسَانِ، وَتَطَرَّقْنَا لِكَثِيرٍ مِنْهَا فِيمَا مَضَى، وَإِكْمَالًا لِمَا بَدَأْنَاهُ، فَخُطْبَتُنَا الْيَوْمَ عَنْ آفَةٍ مِنْ أَشَدِّ آفَاتِ اللِّسَانِ؛ وَهِيَ كَثْرَةُ الْحَلِفِ بِاللَّهِ فِي مُعْظَمِ الْأُمُورِ، وَمَنْ تَتَبَّعَ أَحْوَالَ النَّاسِ أَثْنَاءَ حَدِيثِهِمْ، وَخَالَطَهُمْ فِي بَيْعِهِمْ وَشِرَائِهِمْ، يُدْرِكُ أَنَّ الْكَثِيرَ مِنَ النَّاسِ مَعَ اخْتِلَافِ أَعْمَارِهِمْ وَثَقَافَاتِهِمْ مُتَسَاهِلُونَ بِالْحَلِفِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَمِنَ النَّاسِ الْيَوْمَ مَنْ يَحْلِفُ بِاللَّهِ فِي الْأَمْرِ الْعَظِيمِ وَالْحَقِيرِ، وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَالْأَسْوَأُ مِنْ ذَلِكَ مَنْ يَحْلِفُ بِاللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ كَاذِبٌ، دُونَ خَوْفٍ مِنَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَاسْمَعُوا لِمَا وَرَدَ فِي هَذَا الْأَمْرِ مِنَ الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِوَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 77].

 

وَقَالَ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ؛ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، -أَوْ قَالَ: أَخِيهِ- لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

وَعَنْ أَبِى أُمَامَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَإِنْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْكَبَائِرُ قَالَ: «الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: الْيَمِينُ الْغَمُوسُ، قُلْتُ: وَمَا الْيَمِينُ الْغَمُوسُ؟ قَالَ: الَّذِي يَقْتَطِعُ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ فِيهَا كَاذِبٌ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

وَمَعْنَى الْيَمِينِ الْغَمُوسِ هِيَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى خِلَافِ مَا يَعْلَمُ مُتَعَمِّدًا فِي ذَلِكَ الْكَذِبَ؛ لِيَأْخُذَ قِطْعَةً مِنْ مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ.

 

عِبَادَ اللَّهِ: الْحَلِفُ بِاللَّهِ أَمْرُهُ عَظِيمٌ، وَخَطَرُ التَّسَاهُلِ بِهِ جَسِيمٌ، وَهُوَ عَهْدٌ وَمِيثَاقٌ لِلَّهِ يَجِبُ أَنْ يُوفَى حَقَّهُ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ﴾ [الْمَائِدَةِ: 89].

 

أَلَا وَإِنَّ مِنْ حِفْظِ الْيَمِينِ أَلَّا يُعَوِّدَ الْإِنْسَانُ لِسَانَهُ عَلَى الْحَلِفِ بِاللَّهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَلَا يُوقِعَ الْيَمِينَ إِلَّا عَلَى أَمْرٍ مُضْطَرٍّ إِلَيْهِ، وَأَنْ يَكُونَ مُتَأَكِّدًا وَصَادِقًا عَلَى مَا يَحْلِفُ عَلَيْهِ، فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ، فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ ثُمَّ يَمْحَقُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَمَعْنَى هَذَا أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَحْلِفُ أَثْنَاءَ بَيْعِ سِلْعَتِهِ أَنَّهُ قَدْ أُعْطِيَ فِيهَا كَذَا وَكَذَا، أَوْ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِكَذَا وَكَذَا وَهُوَ كَاذِبٌ فِي ذَلِكَ، وَمَنْ هَذَا طَبْعُهُ فَهُوَ عَاصٍ لِلَّهِ -جَلَّ وَعَلَا-، آخِذٌ لِلزِّيَادَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ، مُتَوَعَّدٌ بِمَحْقِ الْبَرَكَةِ مِنْ كَسْبِهِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، أُشَيْمِطٌ زَانٍ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ، وَرَجُلٌ جَعَلَ اللَّهَ بِضَاعَتَهُ؛ لَا يَشْتَرِي إِلَّا بِيَمِينِهِ، وَلَا يَبِيعُ إِلَّا بِيَمِينِهِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

 

وَمَعْنَى: جَعَلَ اللَّهَ بِضَاعَتَهُ؛ أَيْ: يُكْثِرُ مِنَ الْحَلِفِ لِيَخْدَعَ النَّاسَ فَيَشْتَرُوا مِنْهُ اعْتِمَادًا عَلَى يَمِينِهِ الْكَاذِبَةِ.

 

عِبَادَ اللَّهِ: وَمِنْ حِفْظِ الْيَمِينِ أَيْضًا: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْحَلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ كَمَنْ يَحْلِفُ بِالنَّبِيِّ أَوْ بِحَيَاتِهِ، أَوْ يَحْلِفُ بِالْأَمَانَةِ، أَوْ يَحْلِفُ بِالْكَعْبَةِ، أَوْ يَحْلِفُ بِالطَّلَاقِ وَبِالْحَرَامِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَلْفَاظِ، وَكُلُّهَا مِنَ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ.

 

وَمِنَ الْأَيْمَانِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا الْيَمِينُ الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا الْمُسْلِمُ؛ لِيَمْتَنِعَ بِهَا مِنْ فِعْلِ الْخَيْرِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} ﴾ [الْبَقَرَةِ: 224]؛ أَيْ: لَا تَجْعَلُوا أَيْمَانَكُمْ مَانِعَةً لَكُمْ مِنَ الْبِرِّ وَصِلَةِ الرَّحِمِ؛ كَمَنْ يُدْعَى إِلَى صِلَةِ رَحِمِهِ أَوْ زِيَارَةِ قَرِيبِهِ فَيَمْتَنِعُ وَيَقُولُ: "قَدْ حَلَفْتُ أَنْ لَا أَفْعَلَهُ!"، بَلِ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ وَيَفْعَلَ الْخَيْرَ وَيَصِلَ رَحِمَهُ؛ فَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَقَالَ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي -وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ أَنْ يَحْفَظَ أَيْمَانَنَا، وَأَنْ يَجْعَلَنَا مِنَ الصَّادِقِينَ فِي أَقْوَالِنَا وَأَعْمَالِنَا، قُلْتُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ وَتُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْمُصْطَفَى، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِ وَاقْتَفَى.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ مَنْ حَلَفَ عَلَى أَمْرٍ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ عَنْ يَمِينِهِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ، وَهِيَ: إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ، أَوْ كُسْوَتُهُمْ، أَوْ عِتْقُ رَقَبَةٍ، وَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ هَذِهِ الثَّلَاثِ؛ فَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقُومَ بِوَاحِدٍ مِنْهَا، لَزِمَهُ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَلَا يَجُوزُ الِانْتِقَالُ إِلَى الصِّيَامِ إِلَّا بَعْدَ الْعَجْزِ عَمَّا قَبْلَهُ؛ وَأَمَّا مِقْدَارُ الْإِطْعَامِ فَلِكُلِّ مِسْكِينٍ كِيلُو وَنِصْفٌ مِنَ الطَّعَامِ تَقْرِيبًا، وَلَا يَجُوزُ إِعْطَاؤُهُمْ نَقْدًا، وَإِنَّمَا يَجِبُ إِطْعَامُهُمْ طَعَامًا، وَيُشْتَرَطُ لِمَنْ يُطْعَمُ أَوْ يُكْسَى أَنْ يَكُونُوا: فُقَرَاءَ، وَأَنْ يَكُونُوا مُسْلِمِينَ، وَأَنْ يَكُونُوا فِي سِنٍّ يَأْكُلُونَ فِيهِ الطَّعَامَ.

 

أَلَا فَاتَّقُوا اللَّهَ.. عِبَادَ اللَّهِ، وَاحْذَرُوا مِنَ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ، وَقَدِّرُوا اللَّهَ حَقَّ تَقْدِيرِهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ تُقْسِمُونَ بِعَظِيمٍ سُبْحَانَهُ، فَعَظِّمُوا الْيَمِينَ بِاللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-، وَلَا تَتَسَاهَلُوا فِي شَأْنِهَا.

 

هَذَا.. وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى إِمَامِ الْخَلْقِ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56].

 

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ الْأَمِينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ. اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِكُلِّ عَدُوٍّ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا وَلَا تُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا، اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَهُمْ، وَفَرِّقْ جُمُوعَهُمْ، وَاجْعَلْ أَمْرَهُمْ فِي سَفَالٍ. اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ هَذَا الدِّينَ، وَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ، وَاكْفِهِمْ شَرَّ الْمُعْتَدِينَ وَعُمَّ بِالْأَمْنِ وَالْأَمَانِ جَمِيعَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، اللَّهُمَّ وَوَفِّقْهُمَا لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمَا فِي رِضَاكَ، وَاجْعَلْهُمَا عِزًّا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ اكْفِنَا شَرَّ الْأَشْرَارِ وَشَرَّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ.

 

اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنَا مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لَنَا، وَتَوَفَّنَا إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لَنَا.اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَنَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَنَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَنَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَنَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَنَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَنَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَنَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ، فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ، غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ.

 

﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • من آفات اللسان (1) الغيبة
  • من آفات اللسان (2) النميمة (خطبة)
  • من آفات اللسان (3) الكذب (خطبة)
  • من آفات اللسان (4) اللعن (خطبة)
  • إياكم والظلم (خطبة)
  • الحذر من الخوض في الأحداث (خطبة)
  • خطبة: محرم وصوم عاشورا
  • حب الوطن واجتماع الكلمة (خطبة)
  • الوطن الآمن (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • باب في آفات العلم وأهله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أخطاء تفسد العبادات الخفية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من آفات اللسان: الحلف بغير الله، واليمين الغموس(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة آفات على الطريق (2): الإسراف في حياتنا (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة آفات على الطريق (1): الفتور في الطاعة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • منظومة علل اللسان في آفات البيان(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • خطبة آفات اللسان "الغيبة"(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وسائل علاج آفات اللسان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: من آفات اللسان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خمس من آفات اللسان(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 14/5/1448هـ - الساعة: 16:27
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب