• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: حمل ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    تحريم قول: من خلق الله ونحوه وما يقول من ابتلي ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    صلة أصدقاء الوالد من تمام البر
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    كفران النعم ومظاهر الإسراف المعاصر في الأفراح ...
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    خطبة: الاستغفار ونزول الأمطار
    الشيخ عبدالخالق حنش
  •  
    الإحسان إلى المحتاجين.. بين صدق العبودية وجمال ...
    د. محمد حرز
  •  
    هل حرمة الزنا تسقط الأبوة؟ قراءة في مقولة "ماء ...
    سيد السقا
  •  
    حيلة النفس أمام سلطان الحقيقة (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    تخريج حديث: الوضوء مما يخرج لا مما يدخل
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    تفسير: (هو الذي جعلكم خلائف في الأرض فمن كفر ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    صلاة الجماعة بين المحافظة والإضاعة (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    باب في المكاتبات
    د. خالد النجار
  •  
    ورزقك قد كتب وقدر
    محمد بن قحطان سندي
  •  
    {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} (خطبة)
    الشيخ الحسين أشقرا
  •  
    الوقفة الثانية: الكلمة.. حجة لك أو عليك!
    ملهم دوباني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: حمل العقد الفاسد على نظيره الصحيح

طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: حمل العقد الفاسد على نظيره الصحيح
د. نايف بن محمد اليحيى

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 12/10/2026 ميلادي - 2/5/1448 هجري

الزيارات: 77

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

طُرُق تصحيح العقود المشتَمِلة على مخالَفات شرعية

حَمْل العقد الفاسد على نظيره الصحيح


سبَق في التمهيد أن العقد الفاسد عند الجمهور لا ثمرةَ له، وأنه واجب الفسخ عند الأئمة الأربعة ما لم يفت أو يصحح، فإن فات أو صحح ففيه خلاف، إلا أن هناك من العقود ما تسمَّحوا فيها في تحقيق بعض آثارها، ولم يعاملوها كغيرها؛ وذلك مثل العقود الجائزة، فإنها إذا فسدت لم تكن مثلَ غيرها لوجود الإذن، ومثل الإجارة فقد فرَّقوا فيها بين الفاسدة والباطلة، فرتَّبوا وجوبَ أجرة المثل في الفاسدة دون الباطلة، وقد مَيزتُ الحديثَ عن العقود الجائزة وبين الإجارة لاختلافهما؛ وليكون أدق في الكلام عن الحكم.

 

1- تصحيح الفاسد من العقود الجائزة:

العقد الجائز من الطرفين كالوكالة والشركة والمضارَبة، قد يشتمل على ما يُفسده، كشرط فاسد، أو جهالة في العقد، أو غير ذلك من أسباب الفساد، والأصل في العقد إذا فسَد ألَّا يترتب عليه شيء من الآثار، إلا أن جمهور العلماء لم يعاملوا العقودَ الجائزةَ كغيرها من العقود اللازمة، بل رتَّبوا عليها بعضَ آثار العقد الصحيح، من عدم الضمان، ومن تصحيح العقود السابقة، ولم يُبطلوا حقَّ العامل والشريك من الربح والعمل.

 

قال صفي الدين الهندي: «العقد الفاسد قد يترتب عليه بعضُ ثمراته المطلوبة منه؛ كالقراض الفاسد، والوكالة الفاسدة، فإن العامل والوكيل، يستفيدان به التصرفَ في المال، وما وُكل فيه، وهو بعض ثمراتهما»[1].

 

وقال الزركشي: «الفاسد من العقود المتضمِّنة للإذن، إذا صدرت من المأذون صحَّت، كما في الوكالة المعلَّقة إذا أفسدناها، فتصرف الوكيل صح لوجود الإذن، وطَرَدَه الإمامُ في سائر صور الفساد»[2].

 

وقال أيضًا: «الفاسد قد يترتب عليه بعض أحكام الصحيح... وكذا الوكالة الفاسدة، ينفذ التصرف من الوكيل فيها، وكذا التسمية الفاسدة في عقد النكاح تُوجِب مهرَ المثل كالخلع»[3].

 

وذكر أن هناك من العقود ما حكموا بصحتها، ومع ذلك لم يرتبوا عليها المقصود؛ وذلك فيما إذا استأجر الكافرُ مسلمًا إجارةً عينيةً، فإنهم صححوا العقدَ في الأصح عند الشافعية، ومع ذلك قالوا: يؤمر بإزالة ملكه عن المنافع في الحال.

 

ومثله: لو حلَف على فعل حرام انعقدت يمينه، ولزمه الحنثُ والكفارةُ.

 

ثم ذكر أن العقود الجائزة، كالشركة والوكالة والمضاربة، فاسِدُها لا يمنع نفوذَ التصرف فيها بالإذن[4].

 

وقال ابن تيمية: «فإن الفقهاء متنازِعون فيما فسَد من المشارَكة، والمضاربة، والمساقاة، والمزارعة، إذا عَمِلَ فيها العامل، هل يستحق أجرةَ المثل؟ أو يستحق قسطَ مثله من الربح؟

 

على قولين: أظهرهما الثاني، والعوض في العقود الفاسدة هو نظير ما يجب في الصحيح عُرفًا وعادةً، كما يجب في البيع والإجارة الفاسدة ثمن المثل، وأجرة المثل، وفي الجعالة الفاسدة جعل المثل، ومعلوم أن الصحيح من هذه المشارَكات، إنما يجب فيه قسطه من الربح إن كان لا أجرة مقدرة»[5].

 

وذكَر ابنُ رجب أن فساد العقود الجائزة لا يمنع من نفوذ التصرف فيها لوجود الإذن، لكن خصائصها تزول بفسادها، فلا يصدق عليها أسماء العقود الصحيحة إلا مقيَّدة بالفساد[6].

 

وقال ابن القيم: «وَفِقْهُ المسألةِ: أن هذا الإذن والتوكيل في الوقف، وإن حصَل في ضمن عقد فاسد، فإنه لا يفسد بفساد العقد، كما لو فسدت الشركة أو المضارَبة، لم يفسد تصرف الشريك والعامل؛ لِمَا تضمنه العقدُ الفاسدُ من الإذن»[7].

 

وفي تطبيقاتهم تظهر هذه الآثارُ؛ ففي الشركة مثلًا قسَّموا الربحَ على قدر المالَيْنِ، ونفوا الضمان عن الشركاء إلا بالتعدي أو التفريط، وصحَّحوا العقودَ التي أجراها كل واحد ومضت، ولم يُبطلوها لأجل فساد الشركة، وهذا من أهم آثار التصحيح، وهو أن هذه العقود وقَعَت بناءً على شركة فاسدة لم تصح، ومع ذلك أمضوها وصححوها حفاظًا على حقوق المتشاركين؛ واستقرار البيوع في حق المشترين؛ ولأجل وجود الإذن.

 

قال في الشرح الكبير عند المالكية: «والحاصل أن شركة الذمم فاسدة، وإذا وقع كان الشيء الذي اشتُري بينَهما، على ما دخلا عليه في الشركة، سواء اشترياه معًا، أو اشتراه أحدُهما، فإن لم يعلم البائعُ باشتراكهما، فإنه يطلب متولي الشراء بالثمن، ولا يأخذ أحدًا عن أحد، وإن علم باشتراكهما، فإن جهل فسادَها فحكمُ ما وقَع منهما من الضمان، كحُكم الضمان الصحيح في غير هذا»[8].

 

وفي المضارَبة الفاسدة كذلك، رتَّبُوا أجرةَ المثل، أو قراض المثل للعامل، ولم يُهدروا عملَه.

 

في الفتاوى الهندية: «وكل ما جاز للمضارِب في المضارَبة الصحيحة، من شراء أو بيع أو إجارة أو بضاعة أو غير ذلك، فهو جائز له في المضاربة الفاسدة، ولا ضمان على المضارب، وكذلك لو قال: اعمَلْ برأيكَ جاز له ما يجوز في المضاربة الصحيحة»[9].

 

وقال الماوردي: «إذا كان القراض فاسدًا، فعَمِلَ العاملُ فيه قبلَ منعِه واسترجاعِ المالِ منه، كانت عقود بيوعه وشرائه صحيحةً مع فساد القراض؛ لصحة الإذن بها، واختصاص الفساد بنصيبه من ربح القراض»[10].

 

ولَمَّا ذكَر الرافعيُّ حكمَ القراض إذا فسَد بتخلف بعض شروطه قال:

«وله ثلاثة أحكام:

أحدها: نفوذ تصرفاته، نفوذها لو كان القراض صحيحًا؛ لأنه يتصرف بالإذن، والإذن موجود، وهذا كما أن تصرُّف الوكيل نافذ مع فساد الوكالة.

 

الثاني: سلامة الربح كله للمالك؛ لأنه فائدة ماله، وإنما يستحق العامل بعضَه بالشرط بالعقد الصحيح.

 

الثالث: استحقاق العامل أجرةَ مثل عمله، سواء كان في المال ربح، أو لم يكن؛ لأنه عَمِلَ طمعًا في المسمَّى»[11].

 

بل صحَّح المالكيةُ بعض العقود الجائزة إذا فاتت ولم يفسخوها، قال في شرح المختَصَر: «وأما ما يرد فيه إلى مساقاة المثل، فإنما يفسخ ما لم يعمل، فإذا فات بابتداء العمل بما له بال، لم تُفسخ المساقاةُ إلى انقضاء أمدها، وكان فيما بقي من الأعوام على مساقاة مثله للضرورة؛ لأنه لا يدفع للعامل نصيبَه إلا من الثمرة، فلو فسخت لَزِمَ أن لا يكون له شيء؛ لما علمت أن المساقاة كالجُعْل، لا تستحق إلا بتمام العمل»[12].


وفي الجعالة إذا فسدت فأوجب بعضُهم جعلَ المثل كذلك، «وفي الجعل الفاسد جعل المثل إن تم عملُه، ردًّا له لصحيح نفسه، فإن لم يتم العمل فلا شيء له، وقيل: له أجر مثله، سواء تم العملُ أم لا، ردًّا له لصحيح أصله، وهي الإجارة»[13].

 

وقد اختلف الفقهاء رحمهم الله في المضارَبة ونحوها إذا فسدت، هل للعامل أجرة المثل، أو قراض المثل، وقد ذكَر في مناهج التحصيل سبب الخلاف فقال: «القولُ بإجارة المثل مبنيٌّ على نفي الاسم بنفي الحكم؛ لأنه من جملة أوصافه ينتقل بانتقالها، فإذا وجدنا الاسمَ والحكمُ منتفٍ عنه: وجَب بذلك نفيُ الاسم، فإذا قلنا بخروجه عن اسمه لمحض أن تكون إجارة، وصار إجارة معنى، وإن كان قراضًا لفظًا.

 

والقول بقراض المثل أو بمساقاة المثل، مبنيٌّ على أن الاسم لا ينتفي بنفي الحكم؛ لأنه ليس بمعنى ذاتيٍّ، وإنما هو معنى منفصِل عن الاسم، بدليل أنه يتعلق بالاسم بعد ثبوته؛ لأنه يسمَّى قراضًا قبل أن يتصف بالصحة أو بالبطلان.

 

فإذا ثبَت أن الاسم لا ينتفي بانتفاء الحكم، فإنه يُرَدُّ فاسِدُه إلى صحيحه لا إلى إجارة لبُعْدها منه، وقُرْبه إلى قراض صحيح لبقاء الاسم، فالأوضح الأقيسة على رد النظير إلى النظير، وإلحاق الشبيه بشبيهه؛ إذ الشيء ينحو إلى شكله، ويتنحى عن ضده، وهذا البناء يروق، ولكن لا يستنشق أريجَه إلا الغوَّاصون في بحار المعاني»[14].

 

والخلاف في المسألة على أقوال أبرزها:

القول الأول:

أن له أجرة المثل، والربح كله لرب المال، وبه قال الحنفية[15] والشافعية[16] والحنابلة[17].

 

واستدلوا على ذلك:بأن المضارِبَ عاملٌ لرَبِّ المالِ، وحصة الربح التي شُرطت له كأجرة عمله، فإذا فسدت المضاربةُ يظهر معنى الإجارة[18]، وعملُ العاملِ إنما كان في مقابلة المسمَّى، فإذا لم تصح التسميةُ وجَب ردُّ عمله عليه، وذلك متعذِّر، فوجب له أجرة المثل[19].

 

ويكون الربح لرب المال؛ لأنه نماء ماله، وإنما يستحق العامل بالشرط، فإذا فسدت المضاربة فسد الشرط، فلم يستحق منه شيئًا، فينتقل إلى أجرة المثل[20].

 

ويناقش:

بأن الشرط إذا فسَد فيفسد المسمَّى فقط، ويرد العقد إلى صحيح مثله، لا إلى فاسد غيره.

 

القول الثاني:

أن المضارَبة إذا فسدت فللعامل أجرة المثل، إلا في تِسْع مسائلَ فله فيها قراض المثل، وهو قول للمالكية[21].

 

ونصَّ عليه في المدونة[22].

 

وسببُ تفريقهم هو لأجل أن كل مسألة خرجت عن حقيقة القراض من أصلها، تكون أقربَ للإجارة؛ لذلك فيها أجرة المثل، وأما إن شملها القراضُ، لكن اختلَّ منها شرطٌ ففيها قراض المثل[23].

 

والفرق بين أجرة المثل وقراض المثل عندهم: أن أجرة المثل تكون في ذمة رب المال، سواء حصل ربح أم لا، بخلاف قراض المثل لا يكون إلا في الربح، فإن لم يحصل ربح فلا شيء فيه، ويفرَّق بينهما أيضًا: بأن ما وجَب فيه قراض المثل، إذا عُثِرَ عليه في أثناء العمل لا يفسخ العقد، ويتمادى العامل؛ كالمساقاة الفاسدة، بخلاف ما لو وجب فيه أجرة المثل، فإن العقد يفسخ متى عُثِرَ عليه، ولا يمكن من التمادي، وله أجرة مثله، وبأنه أحقُّ من الغرماء إذا وجَب قراضُ المثل، وهو أُسوتهم في أجرة المثل[24].

 

وسبب الخلاف عندهم بيَّنَه القرافيُّ، وذكر أنه متى كان الفرع مختصًّا بأصل واحد أُجري عن ذلك الأصل من غير خلاف، ومتى دار بين أصلين أو أصول يقع الخلاف فيه؛ لتغليبِ بعضِ العلماءِ بعضَ تلك الأصول، وتغليب البعض الآخَر أصلًا آخَر، فيقع الخلافُ لذلك؛ كتردد العقود الفاسدة من الأبواب المستثنيات؛ كالقراض والمساقاة، هل ترد إلى أصلها فيجب قراض المثل، أو إلى أصل أصلها فيجب أجرةُ المثلِ، ومثل المساقاة؛ لتردُّد هذه الفاسدة بين أصلها وأصل أصلها، فإنَّ أصلَ أصلِها أصلُها أيضًا[25].

 

القول الثالث:

أن المضارَبة إذا فسدت فللعامل قراض المثل، وبه قال بعض المالكية[26]، ورجَّحَه ابنُ تيمية[27] وابن القيم[28]، وطرداه في بقية أنواع الشركة والمساقاة والمزارعة.

 

واستدلوا على ذلك:بأنه يُعطى كما جرت العادةُ في مثل هذه العقود، ولا يجب أجرة مقدَّرَة، فإن ذلك قد يستغرق المالَ وأضعافَه، وإنما يجب في الفاسد من العقود نظيرَ ما يجب في الصحيح، والواجب في الصحيح ليس هو أجرة مسماة، بل جزء شائع من الربح مسمَّى، فيجب في الفاسدة نظيرُ ذلك[29].

 

ولأن هذا ما حكَم به أميرُ المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيما أخذه بنوه من مال بيت المال، فاتجروا فيه بغير استحقاق، فجعَلَه مضاربةً[30]، وعليه اعتمد الفقهاء في «باب المضارَبة»؛ لأن الربح نماء حاصل من منفعة بدن هذا ومال هذا، فكان بينهما كسائر النماء الحادث من أصلين، والحق لهما لا يعدوهما، ولا وجه لتخصيص أحدهما به[31].

 

ولأن الأصل في فاسده الرد إلى قراض المثل كسائر أبواب الفقه؛ ولأنه العمل الذي دخلا عليه[32]، ورد العقد إلى نظيره الذي دَخَلَا فيه، أَوْلَى من ردِّه إلى الواجب في غيره.

 

ولأن العامل قد يعمل عشر سنين، فلو أُعطي أجرةَ المثل لَأعطي أضعافَ رأس المال، وهو في الصحيحة لا يستحق إلا جزءًا من الربح إن كان هناك ربح، فكيف يستحق في الفاسدة أضعاف ما يستحقه في الصحيحة؟[33].

 

وقد لا يربح شيئًا، ومع ذلك يُعطى أجرة سنوات، وربُّ المال يجتمع عليه عدمُ الربح أو الخسارة مع أجرة العامل.

 

القول الرابع:

أن الربح بينهما على ما شرطاه، وهو قول عند الحنابلة[34]، واختاره ابن تيمية في أحد قوليه[35].

 

لأنه عقدٌ يصح مع الجهالة، فيثبُت المسمَّى في فاسده كالنكاح[36].

 

ونوقش:

بأن تسمية الربح من توابع المضارَبة، أو ركن من أركانها، فإذا فسدت فسدت أركانُها وتوابِعُها كالصلاة، ولا يسلم في النكاح وجوب المسمى إذا كان العقد فاسدًا، وإذا لم يجب له المسمى وجَب أجرُ المثل؛ لأنه إنما عَمِلَ ليأخذ المسمَّى، فإذا لم يحصل له المسمَّى وجَب ردُّ عمله إليه، وذلك متعذِّر، فتجب قيمتُه وهو أجر مثله، كما لو تبايَعَا بيعًا فاسدًا وتقابَضَا، وتلف أحد العِوَضَيْنِ في يد القابض له، وجَب ردُّ قيمته[37].

 

الترجيح:

يظهر -والله تعالى أعلم- أن القول بأن له قراض المثل أقرب؛ لأنه أقرب للعدل، فردُّه لأجرة المثل فيه ضرر كبير أحيانًا على العامل، وأحيانًا على رب المال، ونصيب المثل أَوْلَى لتراضيهما به، والفساد يفسد المسمى ولا ينقل العقد إلى عقد آخَر فاسد أيضًا، فلو كان نقله سيُصَحِّح العقدَ لكان القول متوجِّهًا، أما أن ينقل إلى عقد فاسد فما عقداه أعدل، وهذا القول فيه إغلاق لباب التحايل من العامل إذا لم يربح، فيسعى لطريق يفسد به العقد ليحصل الأجرة، وكذلك رب المال لو كثر الربحُ فيسعى لإفساد العقد ليعطي العاملَ أجرةَ المثل.

 

2- تصحيح عقد الإجارة:

سبَق في المبحث الأول من طُرُق التصحيح ذِكْرُ بعضِ طُرُق تصحيح الإجارة إذا كان الثمن مجهولًا، أو كان العمل من غير عقد ولا اتفاق على عِوَض.

 

وفي هذا الموضع أُشِيرُ إلى جانب من تصحيح بعض الآثار في الإجارة، فمن المواضع المستثناة من ترادُف الفاسد والباطل عند الجمهور عقد الإجارة، فيفرِّقون بين الفاسد والباطل فيه، ويرتِّبون بعضَ الآثار على الإجارة الفاسدة، من عدم الضمان فيها كالصحيحة، ووجوب أجرة المثل إذا تسلم العين، ولو لم ينتفع بها، أما «الإجارة الباطلة، فلا يجب فيها شيء، ولا تملك الأجرة، ويجب ردُّها، كالاستئجار على أن يصلي عنه، أو الاستئجار على النياحة، والكهانة، والغناء، وإجارة العبد للفجور، ونحو ذلك»[38].

 

قال الكاساني: «وأما الإجارة الباطلة، وهي التي فاتها شرطٌ من شرائط الانعقاد، فلا حكم لها رأسًا؛ لأن ما لا ينعقد فوجودُه في حق الحكم وعدمه بمنزلة واحدة، وهو تفسير الباطل من التصرفات الشرعية كالبيع»[39].

 

وقال في درر الحكام عن بعض مسائل الإجارة الباطلة:

«استئجار الآدمي للطاعة والعبادة باطل؛ لأن القربة متى حصلت تحصل للعامل، وليس للآمِر، ولهذا لا يجوز في العبادات أخذ الأجرة من الغير.

 

مثلًا: لو استأجر أحدٌ آخَرَ ليصلي ويصوم له، فلا يصح، وبالأجرة لا يستحق الثوابَ، لا للميت ولا للقارئ، ومنع القارئ للدنيا، والآخِذ والْمُعْطِي آثمانِ.

 

واتفقت النقول عن أئمتنا الثلاثة، أن الاستئجار على الطاعات باطل، لكن جاء من بعدهم من المجتهدين من أهل التخريج والترجيح، فأفتَوْا بصحته على تعليم القرآن للضرورة.

 

وقد أجمعت أئمة المتون والشروح والفتاوى، على نقلهم بُطْلان الاستئجار على الطاعات إلا فيما ذُكِرَ، وعلَّلُوا ذلك للضرورة»[40].

 

وقال ابن رشد: «وفي كل هذه مسائل اتفقوا عليها واختلفوا فيها:

فما اجتمعوا على إبطال إجارته: كل منفعة كانت لشيء محرَّم العين، كذلك كل منفعة كانت محرمة بالشرع؛ مثل أجر النوائح، وأجر المغنيات، وكذلك كل منفعة كانت فرض عين على الإنسان بالشرع، مثل: الصلاة، وغيرها»[41].

 

وقال في شرح المنتهى: «ولا يصح استئجار لحَمْل ميتة ونحوها، كدماء محرمة لأكلها لغير مضطر إليه، أو لحمل خمر لشربها، ولا أجرة له؛ لأن المنفعة المحرمة لا تُقَابَل بعِوَض، فإن كان حمل الميتة لأكل مضطر إليها صحت»[42].

 

وقال ابن تيمية: «ومن أخذ عوضًا عن عين محرمة، أو نفع استوفاه، مثل: أجرة حمَّال الخمر، وأجرة صانع الصليب، وأجرة البَغِيِّ، ونحو ذلك، فليتصدَّقْ بها، وليتب من ذلك العمل المحرَّم، وتكون صدقته بالعِوَض كفارة لِمَا فعَلَه، فإن هذا العِوَض لا يجوز الانتفاعُ به؛ لأنه عوض خبيث، ولا يُعاد إلى صاحبه؛ لأنه قد استوفى العِوَض، ويتصدق به، كما نصَّ على ذلك مَنْ نَصَّ مِنَ العلماءِ، كما نص عليه الإمامُ أحمدُ في مثل حامل الخمر، ونص عليه أصحابُ مالك وغيرهم»[43].

 

فتصحيح بعض آثارها فيه تحقيق مقصود من مقاصد المتعاقدين، ومن أهم هذه الآثار إيجاب الأجرة للعامل أو للمؤجر، فلا يذهب عمله أو بذله للعين هدرًا، فيمكن هنا تصحيح عقد الإجارة إذا فسد بتحقيق بعض هذه الآثار، بإثبات أجرة ما سبَق، من الانتفاع وقَبْض العين بمثل أجرتها عادةً، بينما الإجارة الباطلة لا يجب للعامل أو صاحب العين فيها شيءٌ، وليس له حقٌّ في المطالبة؛ لعدم المالية فيها، وحرمة ذات العين المؤجرة، أو حرمة العمل الذي قام به، أو عدم الإذن، أو صدور الإذن من فاقد الأهلية، فلا يستحق عليه العِوَض.

 

وقد أوجَب الجمهورُ أجرة المثل، ولو لم ينتفع بالعين المؤجرة، إذا كان قبضها، ومضت مدة يمكن الانتفاعُ بها عند بعضهم، ولها قيمة.

 

فعند المالكية: إذا استُوفيت المنافعُ في الإجارة الفاسدة، لَزِمَ بها أجرة المثل؛ لأن الأجرة ثمن للمنافع، كما أن الأثمان في البياعات أعواض عن الأعيان، فإذا قبض العين المستأجرة في الإجارة الفاسدة، فعليه أجرة المثل، سواء استعملها أو لم يستعملها[44].

 

وقد نصَّ الشافعيةُ على أنها تستقر الأجرة في الإجارة الفاسدة، سواء أقدرت بعمل أم بمدة، أجرة المثل[45]، وسواء أكانت أكثر من المسمَّى أم لا، بما يستقر به المسمَّى في الصحيحة، ولو لم ينتفع[46].

 

وقال الحنابلة في المشهور من المذهب: «وإذا تسلَّم العينَ المعقودَ عليها في الإجارة الفاسدة حتى انقضت المدة أو بعضها، أو مدة يمكن استيفاء المنفعة فيها أو لا، فعليه أجرة المثل لمدة بقائها في يده، سكَن أو لم يسكن؛ لأن المنافع تلفت تحت يده بعِوَض لم يسلَّم للمؤجر، فرجع إلى قيمتها كما لو استوفاه»[47].

 

ونصَّ عددٌ من الشافعية على التفريق بين الفاسدة والباطلة فقالوا: «الإجارة الفاسدة فيها أجرة المثل، ولو استأجر صبيٌّ بالغًا، فلا يستحق شيئًا؛ لأنه الذي فوَّت على نفسه، فالإجارة باطلة»[48].

 

ومن كلامهم نستفيد فائدتين:

الأولى: تفريقهم في الآثار بين الفاسدة والباطلة، فالباطلة لا يترتب عليها أثرٌ، ولا أجرة للعامل أو للعين، أما الفاسدة فيجب ترتيبُ عِوَض يقابل المنفعة أو العمل، ولَمَّا سقط المسمى بفساد العقد، وجَب أجرةُ ما يماثله في العرف عادةً.

 

الثانية: أن الباطلة لا تنحصر في العين المحرَّمة، بل مثل هذا العقد عندهم حصل على عمل مباح، وهو عمل هذا الرجل البالغ، لكنهم رأوا عدمَ انعقاده، وأن عقد الصبي معه كعدمه، ولذلك لم يُوجِبُوا له شيئًا من العِوَض مقابلَ عملِه.



[1] نهاية الوصول في دراية الأصول (2/ 664).

[2] المنثور في القواعد الفقهية (3/ 15).

[3] المرجع السابق (3/ 15).

[4] المرجع السابق (2/ 409).

[5] مجموع الفتاوى (30/ 85).

[6] يُنْظَر: قواعد ابن رجب (1/ 328).

[7] إعلام الموقعين عن رب العالمين (5/ 358).

[8] الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي (3/ 364)، ويُنْظَر: الذخيرة، للقرافي (8/ 29).

[9] الفتاوى الهندية (4/ 296).

[10] الحاوي الكبير (7/ 315).

[11] العزيز شرح الوجيز (6/ 20)، ويُنْظَر: مغني المحتاج (3/ 408).

[12] شرح مختصر خليل، للخرشي (6/ 236)، ويُنْظَر: الذخيرة، للقرافي (6/ 114).

[13] منح الجليل شرح مختصر خليل (8/ 70)، ويُنْظَر: التاج والإكليل (7/ 601).

[14] مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (7/ 339).

[15] يُنْظَر: المبسوط، للسرخسي (22/ 22)، مجلة الأحكام العدلية (ص: 275)، درر الحكام في شرح مجلة الأحكام (3/ 438)، والمسألة محل خلاف بينهم، قال في المجلة: «استحقاق رب المال للربح هو بماله؛ فلذلك يكون جميع الربح له في المضاربة الفاسدة، ويكون المضارب بمنزلة أجير المثل، لكن لا يتجاوز المقدار المشروط حين العقد، ولا يستحق أجر المثل أيضًا إن لم يكن ربح».

[16] يُنْظَر: العزيز شرح الوجيز، (6/ 20)، بحر المذهب، للروياني (6/ 14)، مغني المحتاج (3/ 408).

[17] يُنْظَر: كشاف القناع (3/ 512)، حاشية اللبدي على نيل المآرب (1/ 211).

[18] يُنْظَر: درر الحكام في شرح مجلة الأحكام (3/ 438).

[19] يُنْظَر: كشاف القناع (3/ 512).

[20] يُنْظَر: المغني، لابن قدامة (5/ 52).

[21] يُنْظَر: تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية (4/ 33-36)، التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب (7/ 61)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (3/ 686)، وبعضهم أوصَلَها إلى إحدى عشرة مسألة، وقال في التوضيح: «ضبَط عياضٌ الصورَ التي فيها قراض المثل على مذهب المدوَّنة وعدَّها تسعًا، وما سواها ففيه أجرة المثل، والتسعة: القراض بعرض، والقراض إلى أجَل، والقراض على الضمان، والقراض بجزء مبهَم، والقراض بدَيْن يقبضه المقارض من أجنبي، والقراض على شرط في المال، والقراض على أنه لا يشتري إلا سلعة كذا، مما لا يَكثر وجودُه، فاشترى غيرَ ما أمر به، والقراض على أنه لا يشتري إلا بدَيْن فاشترى بنقد، والقراض على عبد فلان ثم يبيعه ويتجر في ثمنه. وقال: ومما جعل فيه قراض في الكتاب مسألة عاشرة ليست من القراض الفاسد، وهي: إذا اختَلَفا وأتيا بما لا يشبه وحلفا، وقد نظَم بعضُهم هذه الأبياتِ فقال:

لكل قــراض فاسـد أجــر مثلـه * ســوى تسعة قد فصلت ببيــــان

قراض بعرض أو بدين أو مبهم * وبالشرط والتأجيل أو بضمــان

ولا يشتــري إلا بدين فيشتــري * بنقــد وأن يبتـــاع عبـــد فــــلان

ويتجـــر في أثمانـــه بعــد بيعــه * فهــذي إذا عُدَّتْ تمــام ثمــــان

وأن يشتـري ما لا يقـل وجــوده * ويشري سواه اسمع بحسن بيان

كذا ذكــر القاضي عياض وإنــه * خبير بمــا يروي فصيــح لسان»

[22] وفي المسألة خمسة أقوال عند المالكية، يُنْظَر إلى المراجع السابقة، وكذلك ذكرها في مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (7/ 338).

[23] يُنْظَر: حاشية الصاوي على الشرح الصغير (3/ 690)، الفقه المالكي وأدلته الحبيب بن طاهر (6/ 209)، وذكر في التوضيح الضابط بقوله: «الأصل في ذلك أن كل زيادة ومنفعة شرطها أحد المتقارضينِ في المال، داخلة فيه ليست خارجة عنه ولا خالصة لمشترطها، فهو يُرَدُّ إلى أجر مثله، وكل زيادة أو منفعة اشترطها أحدُهما لنفسه، وخارجة من المال خالصة لمشترطها، فهو يرد إلى أجر مثله، وكل خطر وغرَر تعامَلَا به خرجا من بينة القراض الجائز، فهو رد إلى أجر مثله». التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب (7/ 61).

[24] يُنْظَر: شرح مختصر خليل، للخرشي (6/ 207)، تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية (4/ 35).

[25] يُنْظَر: الفروق، للقرافي (2/ 197).

[26] يُنْظَر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف (2/ 641)، المقدمات الممهدات (3/ 12)، تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية (4/ 33)، وقال في الإشراف: «اختلف عن مالك عما يجب في القراض الفاسد، والظاهر أنه قراض المثل، وقيل: أجرة المثل».

[27] يُنْظَر: مجموع الفتاوى (28/ 84) (20/ 509) (29/ 85-87)، وقال في مجموع الفتاوى (20/ 509): «ولهذا كان الصواب: أنه يجب في المضاربة الفاسدة ربح المثل لا أجرة المثل». وقال في الإنصاف (14/ 50): «وأوجب الشيخ تقي الدين في الفاسد نصيب المثل، فيجب من الربح جزء جرت العادة في مثله، وأنه قياس مذهب أحمد؛ لأنها عنده مشاركة، لا من باب الإجارة».

[28] يُنْظَر: إعلام الموقعين عن رب العالمين (1/ 292).

[29] مجموع الفتاوى (28/ 84)، وغلَّط القول الآخر وتعقبه في مجموع الفتاوى (20/ 509)، ويُنْظَر: الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (1/ 528).

[30] سبق تخريجه في مبحث: مشروعية تصحيح العقود، ص (152).

[31] يُنْظَر: مجموع الفتاوى (30/ 87)، مختصر الفتاوى المصرية (ص: 342).

[32] تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية (4/ 33).

[33] يُنْظَر: مجموع الفتاوى (20/ 509)، إعلام الموقعين عن رب العالمين (1/ 292).

[34] يُنْظَر: المغني، لابن قدامة (5/ 52)، وقال: «واختار الشريف أبو جعفر، أن الربح بينهما على ما شرطاه، واحتج بما روي عن أحمد أنه قال: إذا اشتركا في العروض، قسم الربح على ما شرطاه. قال: وهذه الشركة فاسدة». وقال في الإنصاف (14/ 49): «وعنه، إن فسد بغير جهالة الربح، وجب المسمى. وذكره الشيخ تقي الدين ظاهر المذهب. قال في «المغني»: واختار الشريف أبو جعفر، أنهما يقتسمان الربح على ما شرطاه، وأجراها مجرى الصحيح. انتهى. وأطلق في «الترغيب» روايتين».

وقال ابن رجب: «فأما عقود المشاركات إذا فسدت؛ كالشركة والمضاربة، فهل يجب المسمى فيها أو أجرة المثل؟ فيه خلاف بين الأصحاب». القواعد لابن رجب (ص: 69).

[35] مجموع الفتاوى (29/ 409)، وقال فيه: «وظاهر كلام أحمد، أن الواجب في المشاركة ـمثل المضاربة ونحوها ـ المسمى أيضًا: كالنكاح الفاسد على ظاهر المذهب، وهذا القول أقوى». إلا أن أغلب المواضع التي تكلَّم فيها عن المسألة ذكر نصيب المثل لا المسمى، وهو القول الذي أطال في الاستدلال عليه، وهو الذي عزاه إليه المرداويُّ كما سبَق في القول الثالث، وفي رسالة: اختيارات شيخ الإسلام الفقهية الذي طبعته كنوز إشبيليا (7/ 203)، عزا له هذا القولَ فقط، مع أنه عزا إلى المواضع السابقة في الأغلب، ولعله سهو لم يتنبه له مع الكتابة.

[36] المغني، لابن قدامة (5/ 52).

[37] المغني (5/ 52).

[38] المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (9/ 475)، ويُنْظَر: الإجارة الفاسدة في الفقه الإسلامي، نظمية زياد حسان (ص: 35).

[39] بدائع الصنائع (4/ 218).

[40] درر الحكام في شرح مجلة الأحكام (1/ 656)، ويُنْظَر: حاشية ابن عابدين (6/ 57).

[41] بداية المجتهد ونهاية المقتصد (4/ 6)، الفروق، للقرافي (4/ 9).

[42] دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (2/ 250)، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (3/ 607).

[43] مجموع الفتاوى (22/ 142).

[44] المعونة على مذهب عالم المدينة (ص: 1101)، ويُنْظَر: شرح مختصر خليل، للخرشي (7/ 7).

[45] والعبرة في أجرة المثل في الفاسدة: بموضع إتلاف المنفعة، نقدًا ووزنًا. تحفة المحتاج (6/ 127)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 534).

[46] يُنْظَر: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (5/ 327)، مغني المحتاج (3/ 489).

[47] كشاف القناع (4/ 46)، ويُنْظَر: الإنصاف (14/ 521).

[48] الأشباه والنظائر، للسبكي (2/ 98)، ويُنْظَر: تحفة المحتاج (6/ 197)، النجم الوهاج في شرح المنهاج (5/ 395).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: (1) تصحيح العقد بإزالة سبب الفساد أو النهي
  • طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: تصحيح العقد بتفريق الصفقة
  • طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: تصحيح العقد بإبطال الشرط الفاسد أو الباطل
  • طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: تصحيح العقد بتقييد الإطلاق
  • طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: تصحيح العقد بتحويله إلى عقد آخر صحيح
  • طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: تصحيح العقد بالتقادم
  • طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: التصحيح بعد وجود العقد مراعاة للخلاف

مختارات من الشبكة

  • التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: سُلْطَة تصحيح العقود(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: أسباب تصحيح العقود(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: مشروعية تصحيح العقود(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الغرر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الميسر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الربا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: المخالفات المتعلقة بالأركان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: البيوع المنهي عنها لعينها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تصحيح العقود المالية الفاسدة المفهوم والمصطلح(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تصحيح العقود المالية الفاسدة وتطبيقاتها المعاصرة دراسة تأصيلية تطبيقية(رسالة علمية - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 1/5/1448هـ - الساعة: 15:39
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب