• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: حمل ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    تحريم قول: من خلق الله ونحوه وما يقول من ابتلي ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    صلة أصدقاء الوالد من تمام البر
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    كفران النعم ومظاهر الإسراف المعاصر في الأفراح ...
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    خطبة: الاستغفار ونزول الأمطار
    الشيخ عبدالخالق حنش
  •  
    الإحسان إلى المحتاجين.. بين صدق العبودية وجمال ...
    د. محمد حرز
  •  
    هل حرمة الزنا تسقط الأبوة؟ قراءة في مقولة "ماء ...
    سيد السقا
  •  
    حيلة النفس أمام سلطان الحقيقة (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    تخريج حديث: الوضوء مما يخرج لا مما يدخل
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    تفسير: (هو الذي جعلكم خلائف في الأرض فمن كفر ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    صلاة الجماعة بين المحافظة والإضاعة (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    باب في المكاتبات
    د. خالد النجار
  •  
    ورزقك قد كتب وقدر
    محمد بن قحطان سندي
  •  
    {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} (خطبة)
    الشيخ الحسين أشقرا
  •  
    الوقفة الثانية: الكلمة.. حجة لك أو عليك!
    ملهم دوباني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الذكر والدعاء
علامة باركود

خطبة: الاستغفار ونزول الأمطار

خطبة: الاستغفار ونزول الأمطار
الشيخ عبدالخالق حنش

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 12/10/2026 ميلادي - 2/5/1448 هجري

الزيارات: 125

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة (الاستغفار ونزول الأمطار)

 

​الخطبة الأولى

​الحمد لله الكريم المنان، الرحيم الرحمن، الذي خلق فسوَّى، وقدر فهدى، وأنزل من السماء ماءً طهورًا، فأحيا به الأرض بعد موتها، وجعل منه حياة العباد والبلاد، أحمده سبحانه وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له ملك السماوات والأرض، وبيده خزائن كل شيء، ومن خزائنه خزائن الغيث؛ فلا ممسك لما أرسل، ولا مرسل لما أمسك، ﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ﴾ [الحجر: 21].

 

​وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبدالله ورسوله، سيد المتوكلين، وإمام المتقين، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه، ومن سار على نهجه إلى يوم الدين؛ أما بعد:

فأوصيكم -عباد الله- ونفسي بتقوى الله؛ فإنها وصية الله للأولين والآخرين، وهي سبب كل خير، ومفتاح كل بركة، قال سبحانه: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2، 3].

 

​أيها المسلمون: إن من أعظم آيات الله الدالة على كمال ربوبيته، وسعة رحمته، وبالغ إحسانه إلى خلقه، هذه النعمة العظيمة التي قامت عليها حياة العباد والبلاد؛ ألا وهي نعمة الماء، تلك النعمة التي أكثر الله من ذكرها في كتابه؛ تذكيرًا بفضله، وتنبيهًا إلى عظيم قدرها، إذ بها تحيا الأبدان، وتعمر الأوطان، وتخضر الأرض بعد جدبها، وتقوم معايش الخلق أجمعين؛ قال سبحانه: ﴿ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأنبياء: 30].

 

وقال جل شأنه: ﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ * يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ ﴾ [النحل: 10، 11].

 

ليعلم العباد أن حياتهم كلها متعلقة بهذه النعمة، وأنهم إليها أفقر من حاجتهم إلى الذهب والفضة، بل إلى كل متاع الدنيا.

 

وسماه الله رحمةً، فقال سبحانه: ﴿ وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ﴾ [الشورى: 28].

 

ولقد صدق من قال: الماء أرخص موجود، وأغلى مفقود.

 

ونحن في هذه الأيام نرى تأخر نزول الغيث، وقد اعتاد الناس في مثل هذا الموسم أن تكتحل الأرض بالمطر، وأن تفرح النفوس بالغيث، فالمزارع يرقب السماء، وصاحب الماشية يخشى على أنعامه، والأرض تشتكي الجدب، والقلوب تتطلع إلى رحمة ربها.

 

وهنا يقف المؤمن وقفة محاسبة، فلا يقتصر نظره على الأسباب الكونية، مع إيمانه بأنها من سنن الله في خلقه، وإنما يعلم أن فوق الأسباب كلها ربًّا حكيمًا، بيده خزائن السماوات والأرض، وأن الله جعل للطاعات آثارًا، وجعل للمعاصي آثارًا، كما جعل لكل سبب مسببًا.

 

فما زالت عن العبد نعمة إلا لسببِ ذنبٍ ولا حلت به نقمة إلا بذنب؛ كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع بلاء إلا بتوبة".

 

قال تعالى: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾ [الأعراف: 96].

 

فإذا رأى العبد قلة البركة في نفسه، أو ماله، أو ولده، أو مجتمعه، فليفتش عن تقصيره مع ربه، وليكثر من التوبة والاستغفار.

 

​أيها المسلمون: ولقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم بيانًا شافيًا بعض الأسباب التي إذا فشت في المجتمعات، كانت سببًا في رفع البركات، وحلول العقوبات.

 

روى عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يا معشر المهاجرين، خمس إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن... ثم ذكر منها: ((ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أُخذوا بالسنين، وشدة المؤونة، وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا مُنعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا)).

 

وهذا لا يقتصر على التطفيف في الكيل والوزن، وإن كان داخلًا فيه، بل يدخل فيه كل صور الغش، والخيانة، والتزوير، وأكل أموال الناس بالباطل، والإخلال بالأمانات، والتلاعب بحقوق العباد.

 

​أيها المؤمنون: ثم تأملوا هذه الجملة التي تقشعر منها الجلود: ((ولولا البهائم لم يمطروا))، إنها تربي في القلب معنى التواضع والافتقار إلى الله.

 

فالبهائم التي لا تعرف ظلمًا، ولا غشًّا، ولا بغيًا، ولا تكبرًا، جعل الله لها من رحمته نصيبًا، حتى كان نزول الغيث رحمةً بها، فيصيب الناس من تلك الرحمة ما يصيبهم.

 

وقد كان السلف يقفون طويلًا عند هذا المعنى؛ فكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول: "إن الحبارى لتموت في وكرها من ظلم الظالم"، وقال مجاهد بن جبر رحمه الله: "إن البهائم لتلعن عصاة بني آدم إذا اشتدت السنة، تقول: هذا بشؤم معصية بني آدم".

 

​أيها المسلمون: وليس المقصود من ذلك أن نجزم بأن كل قحط نزل، أو كل مطر تأخر، إنما هو بسبب ذنب معين، فإن هذا من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله، ولكن المقصود أن المؤمن إذا رأى البلاء، بادر إلى محاسبة نفسه، وأقبل على ربه، وعلم أن التوبة والاستغفار لا يزيدانه إلا خيرًا، سواء كان البلاء بسبب ذنب، أو كان ابتلاءً لرفع الدرجات.

 

​عباد الله:

وإن من أعجب ما يلفت النظر في القرآن الكريم أن الله كلما ذكر الغيث، قرنه بالتوبة، والاستغفار، والإيمان، والتقوى، وكأن القرآن يقرر للأمة أن بركات السماء لا تُنال إلا بالسير إلى الله.

 

قال نوح عليه السلام، ناصحًا، لقومه.

 

هذه: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10 - 12].

 

وتأملوا -رحمكم الله- كيف بدأ بالمغفرة قبل المطر، لأن صلاح الظاهر ثمرة لصلاح الباطن، وإذا طهرت القلوب من أدران المعاصي، كانت أقرب إلى رحمة الله وفضله.

 

وكذلك قال نبي الله هود لقومه: ﴿ وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ﴾ [هود: 52].

 

​أيها المؤمنون:

روي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خرج يستسقي بالناس، فلم يزد على الاستغفار، ثم انصرف.

 

فقيل له: ما رأيناك استسقيت فقال: لقد طلبت الغيث بمجاديح السماء، ثم تلا قول الله تعالى: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ﴾ [نوح: 10، 11]، وتلا قول هود: ﴿ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ﴾ [هود: 52].

 

ففهم رضي الله عنه أن أعظم أبواب الغيث هو باب الاستغفار.

 

​عباد الله: إن من الناس من يظن أن الاستغفار كلمات ترددها الألسن، مع إقامة القلب على الغفلة، والجوارح على المعصية.

 

وليس الأمر كذلك.

 

قال الحسن البصري رحمه الله: "استغفارنا يحتاج إلى استغفار".

 

أي: أن الاستغفار الصادق هو الذي يصاحبه ندم، وإقلاع، وعزم على عدم العود، ورد للمظالم، وإصلاح لما فسد.

 

فلنراجع أنفسنا -عباد الله- قبل أن نراجع غيرنا، ولنصلح سرائرنا قبل أن نصلح ظواهرنا، ولنكثر من الاستغفار في الأسحار، والدعاء في الخلوات، والصدقة في السر، وإصلاح ذات البين، فإن هذه من أعظم أسباب نزول الرحمات.

 

أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

 

​الخطبة الثانية

​الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، أحمده سبحانه على ما أولى من النعم، وأشكره على ما دفع من النقم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وعد من رجع إليه بالقبول، ومن دعاه بالإجابة، ومن توكل عليه بالكفاية، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين، وسيد المتوكلين، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن من أعظم ما يورث العبد حسن الظن بربه، أن يعلم أن الله سبحانه إذا ابتلى عباده، فتح لهم أبواب رحمته، ودلهم على سبيل النجاة، ولم يكِلهم إلى أنفسهم.

 

أيها المسلمون: لقد كان هدي نبينا صلى الله عليه وسلم إذا أجدبت الأرض، وتأخر الغيث، أن يفزع إلى الله عز وجل، يعلم أمته أن خزائن الغيث ليست بيد أحد من الخلق، وإنما هي بيد رب العالمين، فكان صلى الله عليه وسلم يكثر من الدعاء، ويتضرع إلى الله، ويخرج بالناس إلى المصلى متواضعًا، متخشعًا، متذللًا، مظهرًا الافتقار إلى مولاه، يعلمهم أن أعظم أسباب نزول الرحمات هو صدق اللجوء إلى الله.

 

ولم يكن استسقاؤه صلى الله عليه وسلم مجرد دعاء باللسان، بل كان مدرسةً في تحقيق العبودية، وإظهار الافتقار، وحسن التوكل، وكمال الرجاء.

 

​عباد الله: إن من أعظم ما يفتح أبواب السماء: صدق الافتقار إلى الله.

 

فالعبد إذا رأى نعمته، شكر، وإذا رأى ذنبه، استغفر، وإذا نزل به البلاء، صبر ورجع إلى ربه، وإذا ضاقت به الأسباب، علم أن باب الله لا يغلق.

 

ولهذا قال سبحانه: ﴿ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ﴾ [النمل: 62]، وقال جل شأنه: ﴿ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ [الأعراف: 55].

 

وقال سبحانه: ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ [غافر: 60].

​أيها المؤمنون: وما أحوجنا في هذه الأيام إلى أن نجدد صلتنا بالله!

 

​أيها المسلمون: ومن أعظم أسباب نزول البركات: طيب المكسب؛ فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وكم من دعاء حُبس أثره؛ لأن صاحبه تغذى بالحرام، وفي الحديث الصحيح: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب، ثم قال: ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟)).

 

فليتق الله كل من يتعامل بأموال الناس، وكل من وكل على أمانة، وكل من بيده حق لغيره، فإن الحلال بركة، والحرام ممحقة.

 

​عباد الله: وتذكروا دائمًا أن الله سبحانه لا يعجل بالعقوبة مع قدرته عليها، بل يحلم، ويمهل، ويفتح باب التوبة.

 

قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "لو لم يكن في الذنب إلا أنه يقطع عن العبد طريق سيره إلى الله، ويضعف قلبه عن السير إليه، لكان ذلك من أعظم العقوبات"، فما أحوجنا إلى قلوب حية، إذا ذكرت بالله خشعت، وإذا تليت عليها آياته زادت إيمانًا، وإذا أذنبت سارعت إلى التوبة!

 

​قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الرعد: 11].

 

فإذا أصلح الناس ما بينهم وبين ربهم، أصلح الله ما بينهم وبين خلقه، وفتح لهم من أبواب فضله ما لا يخطر لهم على بال.

 

​ثم أكثروا -رحمكم الله- من الصلاة والسلام على خير الأنام، فقد أمركم الله بذلك فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

 

اللهم لك الحمد على نعمائك، ولك الشكر على آلائك، اللهم إنا عبيدك، بنو عبيدك، بنو إمائك، نواصينا بيدك، ماضٍ فينا حكمك، عدل فينا قضاؤك، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارًا، فأرسل السماء علينا مدرارًا، اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا، هنيئًا مريئًا، مريعًا، غدقًا، عاجلًا غير آجل، نافعًا غير ضار، اللهم اسقِ عبادك، وبهائمك، وانشر رحمتك، وأحي بلدك الميت، اللهم أغث قلوبنا بالإيمان، كما نرجوك أن تغيث أرضنا بالمطر، اللهم طهر قلوبنا من الكبر، والرياء، والحسد، والغل، وسائر أمراض القلوب، اللهم ارزقنا توبةً نصوحًا قبل الموت، وراحةً عند الموت، ومغفرةً ورحمةً بعد الموت، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، وارفع عنهم الغلاء، والوباء، والقحط، والفتن، ما ظهر منها وما بطن، ربنا ظلمنا أنفسنا، وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، ربنا آتنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقنا عذاب النار، وصلِّ اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • وقفة مع نزول الأمطار (خطبة)
  • أسباب نزول الأمطار
  • وقفة إيمانية مع نزول الأمطار (خطبة)
  • نعمة نزول الأمطار (خطبة)
  • خطبة: التقرب إلى الله بصفة الرحمة، من أسباب نزول الأمطار
  • الاستبشار بنزول الأمطار (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • ونزل المطر.. (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مواسم الطاعة في مطلع العام: أجور تنال وبدع تزال (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ما زلنا في خير أيام العام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأمطار بين النعمة والنقمة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نعمة وبركة الأمطار (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • نعمة المطر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب منع وجلب المطر من السماء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب نزول المطر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عبر مع نزول المطر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 2/5/1448هـ - الساعة: 0:13
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب