• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    عندما يصبح الدين قناعا للسيطرة والمصالح الشخصية
    محمد حسين حسن
  •  
    لا تسبوا أصحابي (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    بين ماء الحياة وماء الوجه (خطبة)
    عبدالحميد أحمد عبدالحميد طايل
  •  
    هم الدنيا وهم الآخرة
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    عليكم بحد الصلاة
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    صيغ الرقية في السنة النبوية
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    حراس النعمة.. أمانة الماء في بيوت الله (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    التحذير من التشديد والتعسير (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    الأمل بالله لا يموت
    دين محمد بن صالح
  •  
    باب فيه وصايا
    د. خالد النجار
  •  
    طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    تكفل الله بالأرزاق
    محمد بن قحطان سندي
  •  
    اسم الله الحي
    خليل الحربي
  •  
    حديث: أن رجلا طعن رجلا بقرن في ركبته
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    شعيرة الأذان: فضائل وكنوز وأمان (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    الصحابة رضي الله عنهم: منزلة سامية ومحبة إيمانية ...
    د. صغير بن محمد الصغير
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

بين ماء الحياة وماء الوجه (خطبة)

بين ماء الحياة وماء الوجه (خطبة)
عبدالحميد أحمد عبدالحميد طايل

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 7/10/2026 ميلادي - 26/4/1448 هجري

الزيارات: 59

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بين ماء الحياة وماء الوجه


الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تنزّه عن الشريك والشبيه والصاحبة والولد.

 

يا واحدًا في ملكه أنتَ الأحد
ولقد علمت بأنك الفرد الصمد
لا أنت مولودٌ ولستَ بوالدٍ
كلا ولا لكَ في الورى كُفوًا أحد

وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه...

 

قيل للقعقاع يومًا قل لنا
قولًا يشوّقنا إلى الجناتِ
فأجابهم والحبُ ملءُ فؤادهِ
فيها رسول الحبِ والرحماتِ
فأثار في الأعماقِ كلَ صبابةٍ
شوقَ الفلا للغيثِ والإنباتِ
وتسابقت فوقَ الخدودِ مدامعٌ
وتضرعَ الوجدانُ بالصلواتِ

 

فاللهم صلِّ وسلِّم على سيدنا محمد وعلى آله، صلاة تكون لنا طريقًا لقربه، وتأكيدًا لحبه، وبابًا لجمعنا عليه، وهدية مقبولة بين يديه، وسلم وبارك كذلك أبدًا، وارض عن آله وصحبه السعداء، واكسنا حُلل الرضا.

 

أما بعد؛ فيا أحبة سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إن نعم الله على الإنسان تترى، ومهما حاول عدّها فلن يستطيع لها حصـرًا؛ يقول ربنا جل ذكره: ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾، ألا وإن من بين تلك النعم المنسية نعمة الماء، تلك النعمة التي امتن الله بها على كل حي؛ حيث قال تعالى: ﴿ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأنبياء: 30]، وقال تعالى: ﴿ وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاءٍ ﴾ [النور: 45]، أراد أن خِلْقَة كل حيوان فيها ماء، كما خلق آدم من الماء والطين؛ ولا يستثنى الجن والملائكة، بل كل حيوان خلق من الماء؛ وخلق النار من الماء، وخلق الريح من الماء؛ إذ أول ما خلق الله تعالى من العالم الماء، ثم خلق منه كل شيء؛ [تفسير القرطبي].

 

وقال الإمام الزمخشـري: معناه أن أجناس الحيوان كلها مخلوقة من هذا الجنس الذي هو جنس الماء، وذلك أنه هو الأصل وإن تخللت بينه وبينها وسائط، حتى الملائكة خلقت من ريح خلقها الله من الماء، والجن خلقت من نار خلقها الله من ماء، وآدم من تراب، وهذا التراب خلقه الله من ماء". [الكشاف].

 

"فكل شيء حي بسبب من الماء، لا يحيا دونه، فيدخل فيه النبات والشجر والحيوان؛ لأنه من الماء صار ناميًا، وصار فيه الرطوبة والخضـرة، والنور والثمر، وهذا أدل على القدرة، وأعظم في العبرة". [محاسن التأويل، للقاسمي].

 

وقال تعالى:: ﴿ وَهُوَ ٱلَّذِی یُنَزِّلُ ٱلۡغَیۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُوا۟ وَیَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِیُّ ٱلۡحَمِیدُ ﴾ (الشورى: 28) قال الطاهر بن عاشور "فيه تذكير بهذه النعمة العظيمة على الناس التي منها معظم رزقهم الحقيقي لهم ولأنعامهم، وخصها بالذكر دون غيرها من النعم الدنيوية؛ لأنها نعمة لا يختلف الناس فيها؛ لأنها أصل دوام الحياة بإيجاد الغذاء الصالح للناس والدواب" [التحرير والتنوير].

 

بل جعل الله تعالى الرياحَ وهي تحمل السحابَ المحمَّل بالماء بشيرًا بهذه النعمة، فقال سبحانه: ﴿ وَمِنۡ ءَایَٰتِهِۦۤ أَن یُرۡسِلَ ٱلرِّیَاحَ مُبَشِّرَٰتࣲ وَلِیُذِیقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِیَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُوا۟ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ﴾ [الروم: 46].

 

أي: "ومن أدلته على وحدانيته، وحججه عليكم، على أنه إله كلّ شيء ﴿ أَن یُرۡسِلَ ٱلرِّیَاحَ مُبَشِّرَٰتࣲ ﴾ بالغيث والرحمة ﴿ وَلِیُذِیقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ ﴾ يقول: ولينزل عليكم من رحمته، وهي الغيث الذي يحيي به البلاد، ولتجري السفن في البحار بها بأمره إياها ﴿ وَلِتَبۡتَغُوا۟ مِن فَضۡلِهِۦ ﴾ يقول: ولتلتمسوا من أرزاقه ومعايشكم التي قسمها بينكم ﴿ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ﴾" [جامع البيان].

 

قال تعالى: ﴿ وَهُوَ ٱلَّذِی یُرۡسِلُ ٱلرِّیَٰحَ بُشۡرَۢا بَیۡنَ یَدَیۡ رَحۡمَتِهِۦ ﴾ [الأعراف: 57]، أي: "مبشـرات بنزول الغيث المستتبع لمنفعة الخلق" [التفسير الوسيط].

 

وعن سيدنا أبي هُريرةَ رَضِيَ الله عنه، قال: قلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي إذا رأيتُك طابَتْ نَفسـي، وقرَّتْ عيني، فأنبِئْني عن كُلِّ شَيءٍ، فقال: «كُلُّ شَيءٍ خُلِقَ مِن ماءٍ». [رواه الحاكم].

 

*الماء آيةٌ من آيات الله –جلَّت عظمته-، ودليلٌ من دلائل قدرتِه الباهرة؛ يبرهن الله (تعالى) بها على وجوده وعظمته: ﴿ أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ﴾ (النمل: 60).

 

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم حفيًّا بتلك النعمة، يعظمها ويشكرها؛ فعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ، وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا» [رواه أبو داود].

 

حتى عُدَّ الماء من النعيم الذي يسأل عنه العبد يوم القيامة في قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴾ [التكاثر: ٨]؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ – يَعْنِي: العَبْدَ مِنَ النَّعِيمِ- أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَلَمْ نُصِحَّ لَكَ جِسْمَكَ، وَنُرْوِيَكَ مِنَ المَاءِ البَارِدِ ". [رواه الترمذي].

 

والماءُ خَلْقُه عجيبٌ، ونبؤُه غريبٌ، صوَّره ربُّه بلا لون، وأوجدَه بِلا طعم، وأنزله بِلا رائحة، خفيف الرُّوح، بَهيّ الطَّلعة، لطيفٌ رقراقٌ، وسهلٌ لينٌ، يُحمل في الآنِية والأسْقِية، وعنيدٌ مٌهْلِكٌ يطغى على الأوْدِية، ويبلغ الجبال فيغرق من تحتَه ويهدِمُ ما أمامه.

 

ما الحكمة في أن الله جعل الماء الذي نشربه عذبا أي ليس له لون ولا طعم ولا رائحة؟

 

لو كان للماء لون لتشكلت كل ألوان الكائنات الحية بلون الماء الذي يشكل معظم مكونات الأحياء.

 

لو كان للماء طعم لأصبحت كل المأكولات من الخضار والفواكه بطعم واحد وهو طعم الماء فكيف يستساغ أكلها "يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون".

 

ولو كان للماء رائحة لأصبحت كل المأكولات برائحة واحدة فكيف يستساغ أكلها بعد ذلك؟!

 

لكن حكمة الله في الخلق اقتضت أن يكون الماء الذي نشـربه ونسقي به الحيوان والنبات ماءً عذبًا؛ أي بلا لون ولا طعم ولا رائحة!

 

ما الحكمة في أن:

ماء الأذن مرٌ

وماء العين مالحٌ

وماء الفم عذبٌ؟

 

اقتضت رحمه الله أنه جعل ماء الأذن مرًا في غاية المرارة لكي يقتل الحشـرات والأجزاء الصغيرة.

 

وجعل ماء العين مالحًا ليحفظها لأن شحمتها قابله للفساد فكانت ملاحتها صيانة لها.

 

وجعل ماء الفم عذبًا ليدرك طعم الأشياء على ماهي عليه إذ لو كانت على غير هذه الصفة لأحالها إلى غير طبيعتها.

 

والماءُ هو أغْلى مفقودٍ، وأرْخصُ موجود: إذا وُجد كان أهونَ شيء بين أيدينا، نُسرف ونُبذر ونهدر؛ لأنه كثيرٌ ومتوفرٌ، لكنه إذا فُقد يكون أغلى شيء، فندفع الغالي والنفيس في سبيل الحصول عليه.

 

جاء في (شذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد الحنبلي) في ترجمة هارون الرشيد: أنَّ ابن السمَّاك الواعظ الشهير دخل يومًا على أمير المؤمنين هارون الرشيد الخليفة العباسي (رحمه الله تعالى)، فطلب الخليفةُ كوب ماء، فأُتى له بكأس فلما أدناها من فمه قال له ابن السمَّاك: على رِسْلك يا أمير المؤمنين، لو مُنعتَ هذه الشـربة، بكمْ كنتَ تشتريها؟ قال: بنصف ملكي، قال: اشربْ هنَّأك الله (تعالى) يا أمير المؤمنين، فلمَّا شربها، واستقر الماءُ في جوفه قال: أسألك بالله، لو مُنعتَ خروجَهَا من بدنك بماذا كنت تشترى خروجها، قال: بجميع ملكي، قال ابن السماك: إن ملكًا قيمته شربة ماء لجدير ألَّا يُنافَس فيه.

 

والماءُ إن زادَ عن حدِّه وقدرِه صار نقمةً وعذابًا وهلاكًا، ولكنَّ الله يُنزِّل بقدَرٍ ما يشاء: ﴿ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ ﴾ (الحجر: 21).

 

والماء جُنديٌّ من جُنود الله، يُدافع به عمَّن يشاء، ويُهلك به من يشاء: ففي الوقت الذي يكون غيثًا مباركًا، ورحمةً وخيرًا لأُناس، يتحول إلى نقمة وشر وعذاب وويلات على آخرين، فسبحان الذي ينجي ويهلك بالسبب الواحد، وفي آن واحد:

فقد نجّى الله نوحًا في السفينة على الماء وأهلك به قومه، ونجّى موسى بالماء وأهلك به فرعون، وأنزل الله الماء على رسولنا (صلى الله عليه وسلم) فكان ثباتًا لأقدام المؤمنين في معركة بدر: ﴿ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ ﴾ (الأنفال: 11)، ووحلًا وطينًا على مشركي قريش في مقابلهم: ﴿ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ (الفتح: 4).

 

وفي يوم الحديبية كان الماء جنديًا لسيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-، ففي صحيحِ البخاريِّ عَنْ جَابِرٍ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)، قَالَ: عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ (إناء الماء) فَتَوَضَّأَ مِنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ النَّاسُ نَحْوَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): «مَا لَكُمْ؟» قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَيْسَ عِنْدَنَا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ بِهِ وَلاَ نَشْرَبُ، إِلَّا مَا فِي رَكْوَتِكَ، قَالَ: «فَوَضَعَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ، فَجَعَلَ المَاءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ كَأَمْثَالِ العُيُونِ». قَالَ: فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّأْنَا فَقُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا، كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً (1500 رجلًا).

 

قَال الـمُزَنِيُّ: ونَبْعُ الْمَاءِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَبْلَغُ فِي الْمُعْجِزَةِ مِن نَبعِهِ مِنَ الْحَجَرِ حينَ ضَرَبَهُ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِالْعَصَا، فتفجَّرتْ مِنْهُ المِيَاهُ؛ لِأَنَّ خُرُوجَ الْمَاءِ مِنْ الْحِجَارَةِ مَعْهُودٌ، بِخِلَافِ خُرُوجِهِ مِنْ بَيْنِ اللَّحْمِ وَالدَّمِ.

 

وكان الماء جنديًا وفيًا لأصحاب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأتباعه؛ وفِي "قِصَّةِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، رَوَى سَهْمُ بْنُ مِنْجَابٍ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ دَارِينَ، فَدَعَا بِثَلَاثِ دَعَوَاتٍ فَاسْتُجِيبَتْ لَهُ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَطَلَبَ الْمَاءَ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا عَبِيدُكَ، وَفِي سَبِيلِكِ، نُقَاتِلُ عَدُوَّكَ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا نَتَوَضَّأُ بِهِ وَنَشْرَبُ، وَلَا يَكُونُ لِأَحَدٍ فِيهِ نَصِيبٌ غَيْرَنَا. فَسِرْنَا قَلِيلًا فَإِذَا نَحْنُ بِمَاءٍ حِينَ أَقْلَعَتِ السَّمَاءُ عَنْهُ، فَتَوَضَّأْنَا مِنْهُ وَتَزَوَّدْنَا، وَمَلَأْتُ إِدَاوَتِي وَتَرَكْتُهَا مَكَانَهَا حَتَّى أَنْظُرَ هَلِ اسْتُجِيبَ لَهُ أَمْ لَا، فَسِرْنَا قَلِيلًا ثُمَّ قُلْتُ لِأَصْحَابِي: نَسِيتُ إِدَاوَتِي فَرَجَعْتُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْهُ مَاءٌ قَطُّ، ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا دَارِينَ وَالْبَحْرُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَقَالَ: يَا عَلِيمُ، يَا حَلِيمُ، يَا عَلِيُّ، يَا عَظِيمُ، إِنَّا عَبِيدُكَ، وَفِي سَبِيلِكَ، نُقَاتِلُ عَدُوَّكَ، اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ لَنَا إِلَيْهِمْ سَبِيلًا. فَدَخَلْنَا الْبَحْرَ فَلَمْ يَبْلُغِ الْمَاءَ لُبُودَنَا، وَمَشَيْنَا عَلَى مَتْنِ الْمَاءِ وَلَمْ يَبْتَلَّ لَنَا شَيْءٌ. وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْقِصَّةِ، قَالَ: فَهَذَا أَبْلَغُ مِنْ رُكُوبِ السَّفِينَةِ، فَإِنَّ حَمْلَ الْمَاءِ لِلسَّفِينَةِ مُعْتَادٌ، وَأَبْلَغُ مِنْ فَلْقِ الْبَحْرِ لِمُوسَى، فَإِنَّ هُنَاكَ انْحَسَرَ الْمَاءُ حَتَّى مَشَوْا عَلَى الْأَرْضِ، فَالْمُعْجِزُ انْحِسَارُ الْمَاءِ وَهَا هُنَا صَارَ الْمَاءُ جَسَدًا يَمْشُونَ عَلَيْهِ كَالْأَرْضِ، وَإِنَّمَا هَذَا مَنْسُوبٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَرَكَتِهِ". البداية والنهاية ط هجر (9/ 310).

 

قال سيدنا أبو هريرة: فمشينا على الماء، فو الله ما ابتل لنا قدم، ولا خف، ولا حافر، وكان الجيش أربعة آلاف...وكان للعلاء بن الحضـرمي ومن كان معه جؤار (دعاء وابتهال) إلى الله تعالى في خوض هذا البحر فأجاب الله دعاءهم وفى ذلك يقول عفيف بن المنذر وكان شاهدًا معهم:

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ ذَلَّلَ بَحْرَهُ
وَأَنْزَلَ بِالْكُفَّارِ إِحْدَى الْجَلَائِلِ
دَعَانَا الَّذِي شَقَّ الْبِحَارَ فَجَاءَنَا
بِأَعْظَمَ مِنْ فَلْقِ الْبِحَارِ الْأَوَائلِ

 

وَكذا كان الأمر لأَبِي عُبَيْدٍ الثَّقَفِيِّ، وَأَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، مِنْ مَسِيرِهِمْ عَلَى تَيَّارِ الْمَاءِ الْجَارِي، فَلَمْ يُفْقَدْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَلَمْ يَفْقِدُوا شَيْئًا مِنْ أَمْتِعَتِهِمْ، فالعلاء صَحَابِيٌّ وأبو عبيد وأبو مسلم َتَابِعِيَّانِ.

 

والعلاقة وثيقة بين إحياء الأرض بالماء، وإحياء الخلق وبعثهم للحساب والجزاء، فإذا كان الله (تعالى) قادرًا على إحياء الأرض بالماء بعد موتها، فهو كذلك قادرٌ على بعث العباد ومحاسبتهم؛ لذا كان الإخبار في القرآن عن إحياء الأرض مثلًا مضـروبًا لبعث العباد يوم القيامة: ﴿ وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا المَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي المَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَأَنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي القُبُورِ ﴾ (الحج: 5 – 7).

 

*وللماء صلة وطيدة بالحياة في القرآن؛ حتى أنه تعالى شبّه الحياة الدنيا بالماء؛ فقال: ﴿ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا ﴾ الكهف (45).

 

قال بعض اهل العلم:

إنما شبه الله تعالى الدنيا بالماء لأمور:

أولها: أن الماء لا يستقر في موضع كذلك الدنيا لا تُبقي على أحد.

 

ثانيها: أن الماء لا يستقيم على حالة واحدة كذلك الدنيا لا تستقيم على حال.

 

ثالثها: أن الماء لا يبقى ويذهب كذلك الدنيا فانية غير باقية.

 

رابعها: أن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل، كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفاتها.

 

خامسها: أن الماء إذا كان بقدر كان نافعا منبتا وإذا جاوز المقدار كان ضارا مهلكا.

 

والماءُ رحمةٌ من الله (سبحانه) يُنزلها على عباده فيكون عذبًا فراتًا، عظيمَ النفع، طيبَ المذاق، ولو شاء لجعله مِلحًا أجاجًا لا يُطيقه الناس ﴿ أَفَرَأَيْتُمُ المَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ أَمْ نَحْنُ المُنْزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ﴾ (الواقعة: 68 – 70).

 

إن السعي في حصـر خصائص الماء ووظائفه ومنافعه وفوائده تعجز الحاصرين، فلا شراب إلا بماء، ولا طعام إلا بالماء، ولا دواء إلا بالماء، ولا نظافة إلا بالماء، ثم لا زراعة إلا بالماء، بل ولا صناعة إلا بالماء؛ وإجمالًا: لا حياة إلا بالماء: ﴿ وَجَعَلْنَا مِنَ المَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُون ﴾ (الأنبياء: 30).

 

إن الماء نعمة، أمرنا بعدم الإسراف فيها، ودوام شكرها، وحمد الله دائمًا وأبدًا عليها، لأن من شكر وأطاع أدام الله عليه النعمة.

 

صدقةٌ جاريةٌ وأجرٌ لا ينقطع (عنصـر كامل من خطبة وزارة الأوقاف المصرية)

 

جعل الإسلام سُقيا الماء من أجلِّ القربات، وأعظم الصدقات أجرًا، لما فيها من إحياء النفوس، ودفع الضـر عن الخلق، وبذل ما تقوم به الحياة، فعن سعد بن عُبادة رضي الله عنه قال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أمي ماتت، أفأتصدقُ عنها؟ قال: «نعم»، قلتُ: فأيُّ الصدقةِ أفضلُ؟ قال: «سقْيُ الماءِ».

 

قال ابن بطَّال: سقي الماء من أعظم القربات إلى الله تعالى، وقد قال بعض التابعين: من كثرت ذنوبه فعليه بسقي الماء، وإذا غفرت ذنوب الذي سقى الكلب فما ظنكم بمن سقى رجلًا مؤمنًا موحِّدًا أو أحياه بذلك" [شرح صحيح البخاري لابن بطال].

 

وليس ثوابها مقصورًا على الدنيا، بل يمتد أثرها إلى يوم القيامة؛ ففي ذلك اليوم العصيب قد تكون شربةُ ماءٍ ساقها العبد لمحتاج سببًا في نجاته، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يَمُرُّ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عَلَى الرَّجُلِ، فَيَقُولُ: أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ اسْتَسْقَيْتَ فَسَقَيْتُكَ شَرْبَةً؟ فَيَشْفَعُ لَهُ...»، وفي رواية: «أما تذْكرُ يومَ ناولتُكَ طهورًا؟». [رواه ابن ماجه]، إنها شربةٌ يسيرة في الدنيا، لكنها عند الله عظيمة الأثر، حتى يجعلها سببًا للشفاعة والنجاة.

 

وفي المقابل يتوعد الله تبارك وتعالى من يمنع الماء عن مخلوق؛ فعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ، وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ ‌حَلَفَ ‌عَلَى ‌سِلْعَةٍ ‌لَقَدْ ‌أَعْطَى ‌بِهَا أَكثرَ مِمَّا أَعْطَى وَهُوَ كَاذِبٌ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعدَ العَصْرِ، لِيقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ فَيقُولُ اللَّه اليومَ أَمْنعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تعمَل يَدَاكَ» [رواه البخاري].

 

وقد ذكر الدكتور موسى شاهين من جملة الأصناف الذين توعدهم الله تعالى بالعذاب "والرجلَ الذي منحه رزقًا، وأخرج له من الأرض ينبوعًا يشرب منه ويسقي ماشيته وزرعه، يكون عنده الماء الزائد عن حاجته ويرى ابن السبيل العابر عطشان، يلهث من شدة العطش، يطلب الماء فيحرمه صاحب الماء، ويمنعه منه، وليس له به حاجة، ناسيًا أن ابن السبيل بحكم الشرع شريك الأغنياء فيما يملكون، باعتباره أحد مصارف الزكاة، متناسيًا ما قد يحدثه هذا المنع من ضرر بابن السبيل قد يهدد حياته، غافلا عن أن "القادر" الذي أنزل الماء من المُزن قادر على أن يحوله غورا في غمضة عين، وما درى أن الله سيعرض عنه يوم القيامة، ويقول له: اليوم أمنعك فضلي كما منعت في الدنيا فضل ما لم تعمل يداك" [فتح المنعم].

الخطبة الثانية

إذا كنّا نتحدث عن ماء الحياة، فلا يفوتنا أن نتحدث عن ماء الوجه عن الحياء؛ الخلق المفقود والبناء المتآكل؛ فإننا نرى اليوم على وسائل التواصل أناسًا حرموا من الحياء، فكشفوا بيوتهم وعورتهم، وصار الذكر يتاجر بعرض زوجته وأهل بيته مقابل المشاهدات، بل إن أرباحهم منها تزداد كلما كثر العري، ولله الأمر!

 

ترى الشباب اليوم يقتدون بغير المسلمين في كل شيء حتى صار الشاب غريبا عن مجتمعه، في ملبسه وشكله ويتناسى أننا كمسلمين لنا ما يميزنا عن غيرنا، فعاداتنا لا كعادات هؤلاء وتقاليدنا لا كتقاليدهم؛ لأننا منضبطون بـشريعة الله في كل شيء!

 

ترى البنات في حفلات التخرج كأنهم في محفل من محافل العري في أمريكا لباسا ورقصا...

 

نرى اليوم من يتفاخر بطعامه وشرابه على وسائل التواصل ويتناسى أن إخوانا هناك في فلسطين لا يجدون ماءً ليشربوه، ولا طعامًا ليأكلوه.

 

ألا فلتقِ الله في كل شيء، ولنحمد الله على عظيم فضله، ولنسأله لإخواننا في الأرض المباركة النصـرة والتأييد؛ إنه قريب مجيب.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • اليأس من نصر الله جل جلاله
  • اليأس من رحمة الله جل جلاله
  • اليأس من حصول النعم وزوال النقم ليس من صفات المسلمين
  • ماذا لو سكت من لا يعلم؟
  • خطورة الدَّين (خطبة)
  • سلامة الصدر النماذج والأسباب والعواقب (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • أحجية الماء (قصيدة عمودية)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • تضرع وقنوت(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أدعية الاستفتاح: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)
  • اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بيني وبين فتاة علاقة عاطفية وعرف أهلها ما بيننا(استشارة - الاستشارات)
  • الماء بين النعمة والآية والعذاب (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فقه أحكام المياه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الماء في قصائد ديوان (مراكب ذكرياتي) للدكتور عبد الرحمن العشماوي(مقالة - حضارة الكلمة)
  • حديث القرآن الكريم عن الماء أو حضارة الماء(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 25/4/1448هـ - الساعة: 16:1
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب