• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة: الاتجار بالبشر
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    نعمة الامتنان (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    الماء بين النعمة والآية والعذاب (خطبة)
    محمد حسين حسن
  •  
    الزم طريق الهدى واتبع هدي السلف
    سيد مبارك
  •  
    البركة سر الحياة الطيبة (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    الإمام الزمخشري وتوظيف علوم البلاغة في تفسير ...
    محمد قائد ناجي محمد الحسيني
  •  
    تحريم الإيمان ببعض الشرع دون بعض
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    فضل من حفظ فرجه خوفا من الله تعالى
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {لقد سمع الله قول ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    عمل أثقل من الدنيا في ميزان الموتى (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    خطبة: وصية نوح عليه السلام
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    الدعاء للوالدين (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    الإخلاص وفتنة الظهور
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    أنهل القيم وأجزل النعم = البركة (2) مفاتيحها - ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    باب في المتحابين في الله
    د. خالد النجار
  •  
    إطلالة على شيء من تصرفات الإمام أحمد في مسنده - ...
    شوقي محمد البنا
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

الماء بين النعمة والآية والعذاب (خطبة)

الماء بين النعمة والآية والعذاب (خطبة)
محمد حسين حسن

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 7/9/2026 ميلادي - 26/3/1448 هجري

الزيارات: 179

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الماء بين النعمة والآية والعذاب


الخطبة الأولى

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض، وجعل من الماء كل شيء حي، وأنزل من السماء ماءً مباركًا، فأحيا به الأرض بعد موتها، وبث فيها من كل دابَّة، وجعل الماء قوامًا للخلق، وسرًّا للحياة، ونعمةً للعباد، وآيةً للناظرين المعتبرين.

 

الحمد لله الذي أنزل من المعصرات ماءً ثجَّاجًا، ليخرج به حبًّا ونباتًا، وجنَّات ألفافًا، فجعل الماء عذبًا فراتًا سائغًا للشاربين، ولو شاء لجعله أجاجًا زعاقًا لا يُستساغ، ولا ينتفع به أحد، فله الحمد على نعمه التي لا تُحصى، والشكر على آلائه التي لا تُعَد.

 

الحمد لله الذي بيده ملكوت كل شيء، وهو على كل شيء قدير، الذي جعل الماء سببًا للحياة، وسببًا للموت، سببًا للرحمة، وسببًا للعذاب، فمن شكر كانت له رحمةً، ومن كفر كانت عليه حجةً وعذابًا.

 

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة من عرف نعمة ربِّه وشكر، وعلم قدر الماء فحفظ وأمسك، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبدُه ورسولُه، كان أكثر الناس شكرًا لله على نعمه، وكان إذا رأى الماء حمد الله وشكره، وإذا توضَّأ اقتصد فلم يسرف، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله حق تقاته، واشكروه على نعمه الظاهرة والباطنة، فقد قال سبحانه وتعالى في محكم كتابه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102]، وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21].

 

أيها المسلمون، إنَّ نِعَم الله على الإنسان لا يحدها حَدٌّ، ولا يحصيها عَدٌّ، ولا يستثنى من عمومها أحد، فهي نعم عامة، سابغة تامة، ظاهرة وباطنة، قال سبحانه: ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النحل: 18]، وقال: ﴿ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ﴾ [لقمان: 20].

 

وإن من أجلِّ هذه النعم، وأعظمها، وأكثرها حضورًا في حياة الإنسان، وأشدها اتصالًا بوجوده وبقائه – نعمة الماء، فالماء سِرُّ الحياة، ومادة الوجود، وقاعدة الكون التي قام عليها كل شيء حي، وهي النعمة التي لا غِنى لأحد عنها، لا الإنسان، ولا الحيوان، ولا النبات، ولا سائر الكائنات.

 

قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز: ﴿ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأنبياء: 30]، وهذه الآية الكريمة تدل على أن الماء أصل الحياة، وأن الله تعالى جعله سِرَّ الوجود، فما من كائن حي إلا والماء يشكل جزءًا كبيرًا من تركيبه، وما من شيء حي يستغني عنه طرفة عين.

 

فالماء- عباد الله- أرخص موجود إذا وجد، وأغلى مفقود إذا فُقِد، وهو عماد العمران، وعمود الحياة، وبه تقوم الأمم، وبه تزدهر الحضارات، وبه تشيد المدن، وبه تعمر البوادي، وبدونه تموت القرى، وتتلاشى الحياة، وتنقطع سُبُل العيش، ويعمُّ الجدب والقحط والجوع.

 

لقد جعل الله الماء مادةً لكل شيء حي، فالإنسان يتكوَّن من الماء بنسبة كبيرة، والحيوان والنبات لا قوام لهما إلا بالماء، والغذاء لا يصلح إلا به، والدواء لا يستغني عنه، والطهارة لا تتم إلا به، والشراب لا يستساغ إلا بوجوده.

 

والماء- عباد الله- آيةٌ عظيمةٌ من آيات الله الدالَّة على عظمته وقدرته ووحدانيَّته، قال تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ﴾ [الحج: 63]، فهو اللطيف بعباده، الخبير بمصالحهم، أنزل عليهم الماء فتخضرّ الأرض، وتثمر الأشجار، وتزدهر الحياة، وتفرح النفوس، وتستبشر القلوب.

 

والماء آية في الآفاق، وآية في الأنفس، قال تعالى: ﴿ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ﴾ [فصلت: 53]، ففي الآفاق نرى نزول المطر، وجريان الأنهار، وتلاطُم الأمواج، وفي الأنفس نرى جريان الماء في العُرُوق والشرايين، وحياة الجسد بالماء، كُلُّ ذلك دليلٌ على قدرة الخالق وحكمته.

 

وقد أمرَنا الله تعالى بالتفكُّر في خلقه، والنظر في نِعَمِه، والتدبُّر في آياته، لنزداد إيمانًا ويقينًا، قال تعالى: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 11]، وقال: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ [محمد: 24].

 

وإنزال الماء من السماء ليس بأمْرِ الإنسان، ولا بحيلة ولا تدبير منه، بل هو بأمر الله وحده، لا يملكه ملك مُقرَّب ولا نبي مرسل، قال تعالى: ﴿ أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ﴾ [الواقعة: 68 - 70].

 

ففي هذه الآية الكريمة توبيخ للمشركين الذين عبدوا الأصنام وظنُّوا أنها تجلب لهم النفع أو تدفع عنهم الضُّرَّ، وتذكير للمؤمنين بأن الماء من رحمة الله، وأنه لو شاء لجعله غير صالح للشرب أو الزراعة، ولكنه تفضل برحمته علينا، فجعله عذبًا فُراتًا سائغًا للشاربين.

 

فنسأل أنفسنا: كم مرةً شربنا الماء وشكرنا الله عليه؟ كم مرةً رأينا المطر ينزل فحمدنا الله على فضله؟ إننا ألفنا هذه النعمة حتى صارت كأنها من حقِّنا، وليست من فضل الله علينا، وقد قال بعض السلف: "إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه"، فكم من ذنوب حرمتنا بركة الماء؟ وكم من إسراف كان سببًا في قلَّة الماء؟

 

والماء- عباد الله- نعمة من النِّعَم التي حثَّنا الله على شكرها، وقد وعدنا أن الشكر يزيد النعم، قال تعالى: ﴿ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾ [إبراهيم: 7]، فالشكر سببُ الزيادة، والكفرانُ سببُ العذاب والزوال.

 

وشكر النعمة يكون بثلاثة أمور:

أما شكر القلب: فهو الاعتراف بأن هذه النعمة من الله وحده، لا حول ولا قوة إلا به، وأن الله هو المنعم المفضل، وأنه لولا فضله ورحمته لما كان لنا ماء ولا حياة.

 

وأما شكر اللسان: فهو أن نحمد الله ونذكره ونثني عليه، ونقول: الحمد لله الذي سقانا عَذْبًا فُراتًا، ولم يجعله أجاجًا زعاقًا، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل، ويقول عند رؤية المطر: "اللهم صيبًا نافعًا".

 

وأما شكر الجوارح: فهو أن نستعمل هذه النعمة في طاعة الله، ولا نعصيه بها، وأن نحافظ عليها ونحسن استعمالها، ونرشد استهلاكها، ولا نسرف فيها، ولا نلوِّثها، ولا نضيِّعها.

 

ولقد حذرنا الله من كفر النِّعْمة، وبيَّن لنا عاقبة الكفران، فقال عن قوم سبأ لما كفروا نعمة الله: ﴿ فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ * ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ ﴾ [سبأ: 16، 17]، فجاء العقاب بزوال النعمة، وتحويل الجنات الخضراء إلى جنات من شوك وأثل، وقليل من سِدْر، جزاء كفرهم.

 

ونعمة الماء من النعم التي سيُسأل عنها الإنسان يوم القيامة، قال تعالى: ﴿ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴾ [التكاثر: 8]، قال المفسرون: من النعيم الماء والغذاء والملبس والمنام، فكيف ستكون إجابتنا إذا سُئلنا عن نعمة الماء؟ هل شكرناها؟ هل حافظنا عليها؟ هل استعملناها في طاعة الله؟ أم فرَّطنا وأسرفنا وضيَّعنا؟

 

أيها المسلمون، إن الماء ينقسم إلى قسمين بحسب مصدره:

• ماء نازل من السماء؛ وهو المطر.

• وماء خارج من الأرض؛ وهو العيون والآبار والأنهار.

 

وكلاهما من رحمة الله، قال تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ﴾ [الزمر: 21]، فهو سبحانه المنزل من السماء، والمخرج من الأرض، فلا حول ولا قوة إلا به.

 

والماء ينقسم بحسب صفته إلى:

• ماء عذب فرات، سائغ للشاربين.

• وماء ملح أجاج، زعاق لا يستساغ.

 

قال تعالى: ﴿ وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ ﴾ [فاطر: 12]، فجعلنا نشرب العذب، ونستعمله في الزراعة والطهارة والطبخ، وجعل البحر الملح فيه اللؤلؤ والمرجان، والسمك الطري، كل ذلك من رحمته بنا.

 

ألا فلنتَّق الله عباد الله، ولنشكره على نعمة الماء، ولنحافظ عليها ولا نضيِّعها، فإن ضياعها ضياع للحياة، وزوالها زوال للوجود.

 

وقد ذكر الله الماء في كتابه العزيز في تسع وخمسين آيةً- وفي بعض الإحصائيات في ثلاثة وستين موضعًا- وهذا يُوضِّح عظمة قدره، وقيمة مكانته، وأنه من أشرف المخلوقات وأكرمها، وأن الله تعالى جعله أداةً لتدبير الكون وإحيائه، وسحرًا من أسرار هذه الحياة.

 

وقد تكرَّر ذكر الماء في مواضع متعدِّدة:

• في التكوين والتسبيح.

• وفي الإنزال والإنبات.

• وفي الإهلاك والعذاب.

• وفي الطهارة والوضوء.

• وفي الجنة والنار.

 

كل ذلك ليذكرنا بأن الماء أداة الخالق في تدبير الكون، وأن كل شيء يخضع لأمره، وأن رحمته وعذابه بالماء تُبيِّن قدرته على كل شيء.

 

أيها المؤمنون، إن الماء هو ثروة الحياة، وهو الثروة الحقيقية التي لا تقوم حضارة ولا تزدهر أُمَّةٌ إلا بها، وقد بنيت أقدم الحضارات على ضفاف الأنهار: كحضارة مصر على النيل، وحضارة العراق على دجلة والفرات، وحضارة الهند على الغانج، والصين على النهر الأصفر، كل ذلك دليل على أن الماء هو أساس العمران، ومفتاح التقدم والرقي.

 

ولقد ضرب الله لنا في كتابه الأمثال، وبيَّن لنا في آياته العبر، ومن أعظم الآيات التي تذكرنا بنعمة الماء:

• قصة موسى عليه السلام مع قومه حين عطشوا في التيه، فضرب بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا، لكل سبط عين يعرفونها، قال تعالى: ﴿ وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴾ [البقرة: 60]، فالله هو الذي أوجد الماء من حجر صلب، وهو القادر على إخراجه من كل شيء، وعلى إيجاده في كل مكان.

 

• قصة مريم عليها السلام، حين نفد ماؤها في الصحراء، فأخرج الله لها عينًا من تحت قدميها، قال تعالى: ﴿ فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ﴾ [مريم: 24]، فهو سبحانه يخرج الماء حيث يشاء، وهو الرزاق ذو القوة المتين.

 

• قصة أصحاب الجنة التي ذكرها الله في سورة القلم، الذين منعوا حق المساكين، فأرسل الله عليها طائفًا من السماء فأحرقها، وقرن ذلك بمنعهم الماء، قال تعالى: ﴿ إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ * وَلَا يَسْتَثْنُونَ * فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ * فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ﴾ [القلم: 17 - 20]، فكان عقابهم زوال الثمرة بزوال الماء، وأصبحوا يتحسَّرون على ما فاتهم، وذلك عاقبة البخل والمنع للمحتاجين.

 

أيها المؤمنون، هذه القصص وهذه الآيات تذكرنا بأن الله هو المانح المانع، وأن نعمة الماء ليست ملكًا لنا، بل هي أمانة في أعناقنا، سيسألنا الله عنها، فكيف نحافظ عليها؟ وكيف نستعملها؟ ونحن نعلم أن كفر هذه النعمة سبب لزوالها، وأن الإسراف فيها سبب لفقدها.

 

أيضًا، تذكرنا هذه القصص بأن الماء قد يكون سببًا للرحمة والنعيم، وقد يكون سببًا للنقمة والعذاب، فمن شكر كان رحمةً، ومن كفر كان عذابًا، ومن اتَّقى الله جعل له من أمره يسرًا، ومن أسرف فقد أخطأ طريق النجاة.

 

وهذا يوضح لنا أن الماء ليس نعمةً مطلقةً، بل هو رحمة أو عذاب حسب عمل الإنسان؛ فإن شكر الله عليه كان رحمةً، وإن كفره أو أساء استعماله كان عليه حجةً.

 

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، كما يحب ربنا ويرضى، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله، واشكروه على نعمه، وأدُّوا شكره، واحذروا كفران نعمته، فإن كفران النعم سبب للزوال والعذاب، وشكرها سبب للزيادة والبقاء، قال تعالى: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾ [إبراهيم: 7].

 

أيها المسلمون، إن الماء نعمة عظيمة، وثروة كبيرة، وقد نهى الإسلام عن الإسراف في الماء، وجعل ذلك من أعظم الذنوب، قال تعالى: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأعراف: 31]، والإسراف هو تجاوز الحد، وإهدار النعمة، واستعمالها في غير ما خلقت له.

 

ولقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسراف في الوضوء، فقال: "نعم، وإن كنت على نهر جارٍ"؛ رواه ابن ماجه، وسبحان الله، النهر الجاري لا ينقطع، ومع ذلك نهى النبي عن الإسراف فيه، فكيف بمن يستهلك الماء من الآبار المحدودة، أو من الشبكات التي تحتاج إلى جهد وتكلفة لاستخراجها وتنقيتها؟

 

والماء قد يضيع بسبب الإهمال، أو بسبب سوء الاستعمال، أو بسبب التلوث، وكل ذلك من الإسراف والتبذير، ومنعه واجب شرعًا، وقد قال تعالى: ﴿ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ﴾ [الإسراء: 26، 27].

 

ولقد حثَّ الإسلام على المحافظة على الماء، ومنع تلويثه، وجعل ذلك من صيانة النعمة وحفظها، وقد جاء في الحديث الصحيح: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبال في الماء الراكد"؛ رواه مسلم، وفي لفظ: "لا يبولنَّ أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه"؛ رواه البخاري.

 

وهذا النهي ليس فقط عن البول، بل عن كل ما يفسد الماء أو يلوِّثه؛ لأنه ضرر على المستخدمين، والإسلام يمنع الضرر، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار"؛ رواه ابن ماجه والدارقطني.

 

فلو أن كل مسلم التزم بهذا، لحفظت المياه من التلوُّث، ولَسَلمَتْ من الأمراض، ولأصبحت نقيةً صافيةً يستفيد منها الجميع.

 

أيها الإخوة، نحن اليوم نعيش في عصر أصبحت فيه المياهُ مهددةً بالتلوث، من المصانع والمخلَّفات والكيماويات، ويجب علينا أن نكون حريصين على سلامتها، ونحافظ عليها، ونأخذ بالأسباب التي تحفظها، ونمنع التعدي عليها، ونتعاون مع الجهات المعنية في ذلك، قال تعالى: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ [المائدة: 2].

 

إن حفظ الماء من التلوُّث والإسراف هو من البر والتقوى، والتفريط فيه هو من الإثم والعدوان، فاحرصوا على أن تكونوا من أهل البر والتقوى.

 

أيها المسلمون، إن الماء هو أساس العبادة، فلا وضوء إلا به، ولا غسل من جنابة إلا به، ولا طهارة من نجاسة إلا به، والطهارة هي مفتاح الصلاة، والصلاة عماد الدين، فالماء هو مفتاح مفتاح الدين، فكيف نضيِّع هذه النعمة؟

 

وقد أمرنا الله بالطهارة، وجعل الماء وسيلتها، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ﴾ [المائدة: 6]، فهذه نعمة أخرى أضافها الله إلى نعمة الماء، وهو أنه جعله مطهرًا، يزيل الأذى، ويطهر البدن، ويغسل الخطايا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا توضأ المسلم خرجت ذنوبه من سمعه وبصره ويديه ورِجْلَيه"؛ رواه مسلم.

 

فالماء يُطَهِّر البدن والروح، ويزيل الأوساخ الحسية والمعنوية، فما أعظم فضل الله علينا! أن جعل لنا هذا الماء يغسل خطايانا ويرفع درجاتنا.

 

وقد كان السلف الصالح يحرصون على الماء ويحافظون عليه، وكانوا لا يفرطون في قطرة منه، وكانوا يعتبرون الماء من أعظم النعم، ويعدون من أسرف فيه مسيئًا.

 

وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خطبته: "يا أيها الناس، اتقوا الله في الماء، فإنه لا حياة بدونه، ولا قوام للأرض إلا به".

 

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "الماء نعمة عظيمة، فمن كفرها عوقب بزوالها، ومن شكرها زيد فيها".

 

أيها المسلمون، إن نعمة الماء هي من أعظم النعم التي يستحق عليها الشكر الدائم، وقد قال سليمان عليه السلام: ﴿ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ﴾ [النمل: 40]، فجعل الشكر امتحانًا، فمن شكر فاز، ومن كفر خسر.

 

والماء نعمة عامة للبر والفاجر، للمؤمن والكافر، للغني والفقير، للقوي والضعيف، للكبير والصغير، فلا يختص بها أحد دون أحد، وكلُّهم يشربون من ماء واحد، وكلُّهم يستعملونه في حاجاتهم، وهذا من رحمة الله وعدله.

 

ولكن السؤال: من يشكر هذه النعمة؟ ومن يقر بفضل الله فيها؟ ومن يستعملها في طاعة الله؟ ومن يحافظ عليها؟ إن المؤمن هو الذي يشكر، والكافر هو الذي ينسى.

 

واعلموا أن شكر النعمة ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو عمل يفعل، ومسؤولية تُؤدَّى، وأمانة تُؤدَّى، فلنسأل أنفسنا: كيف نشكر نعمة الماء؟

 

نشكرها بأن نستعملها في الطاعات، وأن نرشدها، وأن نوقف الإسراف، وألَّا نلوِّثها، وأن ننشر الوعي بين الناس بأهميتها، وأن ندعو الله أن يبارك لنا فيها.

 

وهذا هو مقام الشكر العملي، الذي ينفع صاحبه في الدنيا والآخرة.

 

والماء- عباد الله- في بلادنا نعمة عظيمة، وثروة كبيرة، ولكننا قد نغفل عن قدرها، وقد نسرف فيها، وقد نلوِّثها، وقد نهملها، وقد نُضيِّعها، وقد ننسى أنها أمانة في أعناقنا، نُسأل عنها يوم القيامة.

 

واعلموا أن الماء سبب من أسباب دخول الجنة؛ فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن البغي التي سَقَتْ كلبًا فدخلت الجنة، وعن الرجل الذي سقى الظمآن فغفر له، وعن سعد بن عبادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يتصَدَّق عن أُمِّه بالماء، وقال صلى الله عليه وسلم: "ليس صدقة أعظم أجرًا من ماء".

 

وفي الجنة أنهار من ماء غير آسن، وعيون تفجر بالماء السلسبيل، قال تعالى: ﴿ مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى ﴾ [محمد: 15].

 

وقال تعالى: ﴿ عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا ﴾ [الإنسان: 18]، فالماء في الجنة ألذُّ وأطيبُ من ماء الدنيا، وماؤها لا ينقطع، ولا يغيض، ولا يغور، ولا يفسد، بل هو دائم الجريان، عذب زلال.

 

فيا له من نعيم! ويا له من جزاء! نسأل الله أن يجعله لنا، وأن يسقينا من يد نبيِّه صلى الله عليه وسلم شربةً هنيئةً لا نظمأ بعدها أبدًا.

 

وقد أمرنا الله بالدعاء أن يغيثنا، وأن يسقينا الغيث، وأن يرحمنا به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته يوم الجمعة: "اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا، مريئًا مريعًا، نافعًا غير ضار، عاجلًا غير آجل"؛ رواه أبو داود، فكان يدعو الله أن ينزل الغيث، وكان يحب المطر، وكان يتمطر، ويقول: "اللهم حوالينا ولا علينا"؛ رواه البخاري.

 

أيها الإخوة، إذا نزل المطر فاحمدوا الله عليه، واشكروه، وادعوه أن يجعله مباركًا، وألَّا يجعله عذابًا؛ لأن المطر قد يكون رحمةً وقد يكون نقمةً، كما قال تعالى عن قوم نوح: ﴿ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ ﴾ [القمر: 11]، وكان عذابًا، وقال عن العاديين: ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا ﴾ [القمر: 19]، فالمطر رحمة لمن شكر، ونقمة لمن كفر.

 

فادعوا الله أن يكون مطركم رحمةً، وألَّا يكون عذابًا، وأن يكون خيرًا وبركةً، وأن ينبت به الزرع، ويسقي به المواشي، ويعمُّ به البلاد، ويُغيثُ به العباد.

 

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى المطر قال: "اللَّهُمَّ صَيِّبًا نافِعًا"؛ رواه البخاري، وكان يقول عند نزول المطر: "مُطِرْنا بفَضْلِ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ"؛ متفق عليه، ولا يقول: مطرنا بنوء كذا؛ لأن ذلك شرك واعتقاد فاسد.

 

فاحمدوا الله على المطر، واسألوه البركة فيه، ولا تنسبوا نزوله إلى غير الله، فإنه هو المنزل وحده، وهو المتفضل به، وهو الرازق به.

 

واعلموا أن إهمال الماء وتضييعه هو سبب من أسباب الفقر والجوع والوباء، فالماء هو الذي يُطهِّر البلاد من الأمراض، وهو الذي يغسل الأوساخ والأدران، وهو الذي يريح النفوس ويزيل الهموم.

 

وكما أن الماء سبب الحياة، فهو أيضًا سبب الصحة والعافية، فمن يشرب الماء النقيَّ يبقى بصحة جيدة، ومن يشرب الماء الملوَّث يُصاب بالأمراض والأوبئة؛ ولذلك أمرنا الله بالمحافظة على نظافة الماء، وأمرنا بعدم تلويثه، حفظًا للأبدان والأرواح.

 

والماء- عباد الله- حقٌّ للجميع، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الناسُ شركاءُ في ثلاثٍ: في الماءِ، والكلأِ، والنارِ". وهذا يوضح أن الماء ليس ملكًا لأحد على حدة، بل هو لجميع الناس، ومن حجبه عن الناس؛ فقد ظلمهم واعتدى عليهم.

 

ومن شرب الماء فليتذكَّر فقراء المسلمين الذين لا يجدون إلا الماء الآسن، ومن فتح صنبور الماء فليتذكَّر من يسيرون يومًا وليلةً يبحثون عن قطرة ماء، ومن توضَّأ فليتذكَّر من لا يجدون ماءً يتوضؤون به.

 

فلنتق الله، ولنحافظ على الماء، ولنشكره شكرًا حقيقيًّا، ولنحفظ نعمة الله، ولندعُ الله أن يديمها علينا، وأن يزيدنا منها، وأن يبارك لنا فيها، وألَّا يأخذها بذنوبنا.

 

اللهم احفظ علينا نعمة الماء، ولا تسلبنا إياها، وزدنا من فضلك، إنك على كل شيء قدير، اللهم اسقِنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم سُقْيا رحمة لا سُقْيا عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا غرق، اللهم أنزل علينا من السماء ماءً طهورًا، وأنبت به الزرع، وأدِرَّ به الضرع، وأحيِ به البلاد، واغفر به للعباد، إنك سميع الدعاء، قريب مجيب.

 

اللهم لا تحرمنا فضلك، ولا تسلبنا نعمتك، ولا تعذبنا بذنوبنا، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.

 

اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، واجعلنا من الشاكرين الذاكرين، المنيبين التوَّابين لك.

 

اللهم احفظ بلادنا وبلاد المسلمين، وارزقها الغيث والعافية والأمن والطمأنينة، واجمع كلمة المسلمين على الحق، وانصرهم على عدوِّهم، وارزقهم نصرًا عزيزًا، وفتحًا مبينًا.

 

اللهم صلِّ على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، عدد ما ذكرك الذاكِرون، وغفل عن ذكرك الغافلون، وارْضَ عنا برحمتك يا أرحم الراحمين.

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • فضل صدقة الماء وإهدائه (خطبة)
  • أثر صدقة الماء في زمن الابتلاء (خطبة)
  • شهيد الماء
  • {وجعلنا من الماء كل شيء حي}
  • قطرة الماء (قصيدة للأطفال)
  • نعمة الماء (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • حديث القرآن الكريم عن الماء أو حضارة الماء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نعمة الماء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خلاف العلماء في طرق تطهير الماء المتنجس(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بيع فضل الماء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نعمة الماء من السماء ضرورية للفقراء والأغنياء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أحجية الماء (قصيدة عمودية)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • إجارة الحمام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: وسائل التواصل والتقنية بين النعمة والفتنة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأمطار بين النعمة والنقمة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اللسان بين النعمة والنقمة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تتويج متميزين في المسابقة الوطنية للمعارف الأساسية للإسلام ببلغاريا
  • بعد 13 عاما حلم أسرة يتحول إلى أول مسجد في سوتوفو
  • مسجد الأنجام يضيف صرحا إسلاميا جديدا إلى زيلينودولسك
  • شباب المسلمين في ملبورن على موعد مع مؤتمر «تحديات، مسؤوليات، تأثير»
  • بعد 129 عاما مسجد رجب التاريخي يتجدد في تتارستان
  • آلاف الأطفال يتنافسون في القرآن والمعرفة الإسلامية في أقاليم بلغاريا
  • انطلاق الدورة الـ18 من المدرسة اليومية لتعليم أساسيات الإسلام بتتارستان
  • ندوة نسائية في كاكانج تناقش بناء الأسرة على هدي القرآن والسنة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 25/3/1448هـ - الساعة: 15:22
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب