• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    حديث: أن غلاما لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (31-32)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    أنضرب أولادنا على الصلاة وهم أبناء عشر؟
    إبراهيم عمر الزيبق
  •  
    طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    {إن معي ربي سيهدين}
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    الرقية بالقرآن
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    سلسلة الميزان كيف نزن الشبهات (1) الجرح والتعديل ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    آداب حضور المساجد
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    الفخر والخيلاء والاستطالة
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    من مائدة العقيدة: الإيمان بالقدر
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    من ثمرات قيام الليل، وصفات أهله (خطبة)
    محمد موسى واصف حسين
  •  
    في العام الجديد... تجديد التوحيد (خطبة)
    الشيخ فؤاد بن يوسف أبو سعيد
  •  
    طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: (1) ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    مختارات من كتاب "عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين" مع ...
    عاقب أمين آهنغر (أبو يحيى)
  •  
    قراءة خلف العاشر وغلق باب الاختيار
    عثمان بن علي بندو
  •  
    علة دلالية مستحدثة في قبح الوقف على أفعال القول ...
    علي جمال دهشان إبراهيم آدم
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

رمضان على الأبواب (خطبة)

رمضان على الأبواب (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 9/4/2021 ميلادي - 28/8/1442 هجري

الزيارات: 29276

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

رمضان على الأبواب

 

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ - أَيُّهَا المُؤمِنُونَ - وَانظُرُوا مَا أَنتُم عَلَيهِ قَادِمُونَ، فهَا هُوَ ذَا رَمَضانُ قَد جَاءَكُم مُقبِلاً، وَمَا أَسرَعَ وَاللهِ مَا تَتَصَرَّمُ أيَّامُهُ وَتَتَسَابَقُ لَيَالِيهِ ثم يُولِّي مُدبِرًا، فَمَا هُوَ إِلاَّ كَمَا وَصَفَهُ اللهُ في كِتَابِهِ أَيَّامٌ مَعدُودَاتٌ، ثَلاثُونَ يَومًا أَو تِسعَةٌ وَعُشرُونَ، يَصُومُ المُوَفَّقُ نَهَارَهَا وَيَقُومُ جُزءًا مِن لَيلِهَا، وَيَحفَظُ فِيهَا جَوَارِحَهُ عَنِ المَعَاصِي وَيُصَوِّمُ سَمعَهُ وَبَصَرَهُ عَنِ الحَرَامِ، وَيُتَاجِرُ مَعَ رَبِّهِ فِيمَا يَستَطِيعُهُ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَالقُرُبَاتِ، وَيَسعَى جُهدَهُ في جَمعِ الأُجُورِ وَاكتِسَابِ الحَسَنَاتِ، ثم يَخرُجُ مِن شَهرِهِ مَغفُورًا ذَنبُهُ مُكَفَّرَةً خَطَايَاهُ، فَمَا أَعظَمَهُ مِن مَوسِمٍ مِن مَوَاسِمِ الآخِرَةِ، وَمَا أَكرَمَهُ مِن رَبٍّ يُعطِي الكَثِيرَ مِنَ الأَجرِ عَلَى القَلِيلِ مِنَ العَمَلِ، وَمَا أَزكَاهَا مِن نُفُوسٍ تَتَسَابَقُ إِلى المَسَاجِدِ لأَدَاءِ الصَّلَوَاتِ المَكتُوبَةِ مَعَ الجَمَاعَةِ، وَتَتَنَافَسُ في البَقَاءِ فِيهَا لِتِلاوَةِ آيَاتِ الذِّكرِ الحَكِيمِ، وَتَعمُرُهَا بِالقِيَامِ مَعَ الأَئِمَّةِ في صَلاةِ التَّرَاوِيحِ، وَتُنفِقُ وَتَتَصَدَّقُ وَتُفَطِّرُ الصَّائِمِينَ، وَتَتَفَقَّدُ الضُّعَفَاءَ وَالمَسَاكِينَ وَالمُحتَاجِينَ، وَمَا أَدسَاهَا في المُقَابِلِ مِن نُفُوسٍ لا يَرفَعُ أَصحَابُهَا بِهَذَا الشَّهرِ العَظِيمِ رَأسًا، وَلا يَشعُرُونَ فِيهِ بِشَوقٍ إِلى طَاعَةٍ وَلا يَخِفُّونَ إِلى عِبَادَةٍ، عَن أَبي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: «... وَرَغِمَ أَنفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انسَلَخَ قَبلَ أَن يُغفَرَ لَهُ »؛ رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

 

وَقَولُهُ – عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: « وَرَغِمَ أَنفُ رَجُلٍ " أَيْ التَصَقَ أَنفُهُ بِالرَّغامِ وَهُوَ التُّرَابُ، وَأَيُّ عِبَارَةٍ هِيَ أَوضَحُ دِلالَةً مِن هَذِهِ العِبَارَةِ عَلَى خَيبَةِ مَن لم يُغفَرْ لَهُ في رَمَضَانَ وَخَسَارَتِهِ، أَجَلْ - أَيُّهَا الإِخوَةُ - إِنَّهَا لَخَيبَةٌ عَظِيمَةٌ وَخَسَارَةٌ فَادِحَةٌ، أَن تُدرِكَ شَهرَ المَغفِرَةِ وَالرَّحمَةِ، وَتَتَمَكَّنَ فِيهِ مِن أَسبَابِ العِتقِ مِنَ النَّارِ، وَتَستَطِيعَ أن تَبلُغَ مُوجِبَاتِ دُخُولِ الجَنَّةِ، وَأَن تَكسِبَ آلافَ الحَسَنَاتِ بِأَعمَالٍ يَسِيرَةٍ في أَيَّامٍ مَعدُودَاتٍ، ثم تُعرِضَ عَنهَا وَلا تَطلُبَهَا مَعَ المُنَافِسِينَ، وَلا تُسَابِقَ مَعَ المُسَابِقِينَ الصَّائِمِينَ القَائِمِينَ المُحتَسِبِينَ، قَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: « مَن صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ ».

 

وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " مَن قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ " وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " مَن قَامَ لَيلَةَ القَدرِ إِيمَانًا وَاحتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ " رَوَاهَا البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ.

 

وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيلَةٍ مِن شَهرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الجِنِّ، وَغُلِّقَت أَبوَابُ النَّارِ فَلَم يُفتَحْ مِنهَا بَابٌ، وَفُتِحَت أَبوَابُ الجَنَّةِ فَلَم يُغلَقْ مِنهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ يَا بَاغِيَ الخَيرِ أَقبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقصِرْ، وَللهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ وَذَلِكَ كُلَّ لَيلَةٍ " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَابنُ مَاجَه وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، إِنَّ شَهرًا صِيَامُهُ مَغفِرَةٌ، وَقِيَامُهُ مَغفِرَةٌ، بَل وَقِيَامُ لَيلَةٍ مِن لَيَالِيهِ يَعدِلُ عِبَادَةَ سِنِينَ مَدِيدَةٍ، وَأَبوَابُ الجَنَّةِ فِيهِ مُفَتَّحَةٌ، وَأَبوَابُ النَّارِ مُغلَقَةٌ، وَالشَّيَاطِينُ مُصَفَّدَةٌ، إِنَّهُ لَشَهرٌ يَنبَغِي أَن يُستَقبَلَ بِالفَرَحِ بِإِدرَاكِهِ، وَالنِّيَّةِ عَلَى إِحسَانِ العَمَلِ فِيهِ، وَالتَّوبَةِ إِلى اللهِ مِنَ التَّكَاسُلِ عَنِ الخَيرِ وَالتَّباطُؤِ في الطَّاعَةِ، مَعَ دُعَاءِ اللهِ بِبُلوغِهِ وَالتَّوفِيقِ فِيهِ لِمَا يُرضِيهِ، إِنَّهُ لَشَهرٌ يَنبَغِي أَن يُبَشِّرَ النَّاسُ بَعضُهُم بَعضًا بِقُدُومِهِ كَمَا كَانَ نَبيُّنا - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يَفعَلُ، فَعَن أَبي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - أَنَّ النَّبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ – قَالَ: " أَتَاكُم شَهرُ رَمَضَانَ، شَهرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللهُ عَلَيكُم صِيَامَهُ، تُفتَحُ فِيهِ أَبوَابُ الجَنَّةِ، وَتُغلَقُ فِيهِ أَبوَابُ الجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، وَفِيهِ لَيلَةٌ خَيرٌ مِن أَلفِ شَهرٍ، مَن حُرِمَ خَيرَهَا فَقَد حُرِمَ " أَخرَجَهُ النَّسَائِيُ وَغَيرُهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ.

 

إِنَّهَا لَنِعمَةٌ مِنَ اللهِ وَأَيُّ نِعمَةٍ، أَن يَمُنَّ المَولى - سُبحَانَهُ - عَلَى عَبدٍ مِن عِبَادِهِ فَيُطِيلَ عُمُرَهُ وَيَمُدَّ في أَجلِهِ إِلى أَن يُدرِكَ هَذَا الشَّهرَ ثم يُوَفِّقَهُ لأَن يَعمَلَ فِيهِ صَالِحًا، قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " خَيرُ النَّاسِ مَن طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ "؛ رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ.

 

وَعَن أَبي هُرَيرَةَ – رَضِيَ اللهُ عَنهُ - قَالَ: كَانَ رَجُلانِ مِن بَلِيٍّ حَيٍّ مِن قُضَاعَةَ، أَسلَمَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فَاستُشهِدَ أَحَدُهُمَا وَأُخِّرَ الآخَرُ سَنَةً، قَالَ طَلحَةُ بنُ عُبَيدِاللهِ: فَرَأَيتُ المُؤَخَّرَ مِنهُمَا أُدخِلَ الجَنَّةَ قَبلَ الشَّهِيدِ فَتَعَجَّبتُ لِذَلِكَ، فَأَصبَحتُ فَذَكَرتُ ذَلِكَ لِلنَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أَو ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: " أَلَيسَ قَد صَامَ بَعدَهُ رَمَضَانَ وَصَلَّى سِتَّةَ آلافِ رَكعَةٍ وَكَذَا وَكَذَا رَكعةً صَلاةَ سَنَةٍ؟! "؛ رَواهَ الإِمَامُ أَحمَدُ وَقَالَ الأَلبَانيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

 

إِنَّهَا حَسَنَاتٌ مُضَاعَفَةٌ وَأُجُورٌ مُتَكَاثِرَةٌ، لا يَجُوزُ وَلا يَنبَغِي أَن يُمَكَّنَ مِنهَا مُسلِمٌ ثم لا يَملأَ مِيزَانَهُ مِنهَا، وَإِنَّهَا لأَيَّامٌ وَلَيَالٍ مُبَارَكَاتٌ، وَسَاعَاتٌ فَاضِلَةٌ وَلَحَظَاتٌ غَالِيَةٌ، لا يُمكِنُ أَن يَربَحَ فِيهَا مَن لم يُجَدِّدْ صِلَتَهُ برَبِّهِ ويُعَجِّلَ بِالتَّوبَةِ مِن ذَنبِهِ، وَيَا لَخَسَارَةِ مَن أَمضَى شَهرَهُ مُتَكَاسِلاً مُتَثَاقِلاً، مُتَقَلِّبًا بَينَ نَومٍ وَأَكلٍ وَشُربٍ فَحَسبُ، غَيرَ مُسَابِقٍ في مَشرُوعاتِ الفَوزِ وَلا مُسَارِعٍ إِلى فُرَصِ الرِّبحِ وَالاكتِسَابِ، أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ – أَيُّهَا المُسلِمُونَ – وَلْنَنوِ الخَيرَ مِنَ الآنَ، وَلْنُعِدَّ العُدَّةَ لاستِثمَارِ أَوقَاتِ شَهرِنَا، وَتَرتِيبِ حَيَاتِنَا فِيهِ عَلَى مَا يُرضِي رَبَّنَا، فَنَكُونَ فِيهِ مِن أَهلِ الجَمَاعَاتِ وَالصَدَقَاتِ وَالخَتَمَاتِ، والبِرِّ وَالصِّلَةِ وَبذلِ المَعرُوفِ وَتَفطِيرِ الصَّائِمِينَ، وَالإِحسَانِ إِلى الفُقَرَاءِ وَالـمَسَاكِينِ، وَإِغَاثَةِ المَكرُوبِينَ وَالمُحتَاجِينَ، وَالقِيَامِ عَلَى الأَيتَامِ وَالأَرَامِلِ وَرِعَايَتِهِم وَخِدمَتِهِم وَإِيصَالِ كُلِّ صَاحِبِ فَضلٍ إِلَيهِم، إِنَّ الحَيَاةَ فُرَصٌ وَنَفَحَاتٌ، وَمَوَاسِمُ لِلعِبَادَةِ وَالطَّاعَاتِ، وَأَسوَاقٌ لاكتِسَابِ الحَسَنَاتِ وَالتَّرَقِّي في الدَّرَجَاتِ، وَالسَّعِيدُ مَن بَادَرَ قَبلَ الفَوَاتِ، وَاغتَنَمَ عُمُرَهَ قَبلَ الوَفَاةِ، قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " اِفعَلُوا الخَيرَ دَهرَكُم، وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحمَةِ اللهِ، فَإِنَّ للهِ - عَزَّ وَجَلَّ - نَفَحَاتٍ مِن رَحمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ مِن عِبَادِهِ، وَسَلُوا اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَن يَستُرَ عَورَاتِكُم وَأَن يُؤَمِّنَ رَوعَاتِكُم "؛ رَوَاهُ الطَّبَرَانيُّ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيّ.

 

أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَرِيضًا أَو عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِديَةٌ طَعَامُ مِسكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيرًا فَهُوَ خَيرٌ لَهُ وَأَن تَصُومُوا خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم تَعلَمُونَ * شَهرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الهُدَى وَالفُرقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَليَصُمهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَو عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ اليُسرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ العُسرَ وَلِتُكمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُم وَلَعَلَّكُم تَشكُرُونَ * وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَستَجِيبُوا لي وَليُؤمِنُوا بي لَعَلَّهُم يَرشُدُونَ ﴾ [البقرة: 183 – 186].

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ - تَعَالى - وَأَطِيعُوهُ ولا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ ﴿ وَاتَّقُوا يَومًا تُرجَعُونَ فِيهِ إِلى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفسٍ مَا كَسَبَت وَهُم لا يُظلَمُونَ ﴾ [البقرة: 281] وَاعلَمُوا أَنَّ رَمَضَانَ شَهرُ عِبَادَةٍ وَإِقبَالٍ عَلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ – وَتَزَوُّدٍ مِن خَيرِ الزَّادِ لِيَومِ المَعَادِ، وَمِن ثَمَّ فَإِنَّ استِقبَالَهُ لا يَكُونُ بِإِعدَادِ أَنوَاعِ الأَطعِمَةِ وَمُختَلَفِ الأَشرِبَةِ كَمَا هِيَ حَالُ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ اليَومَ، مِمَّن لَيسَ لَهُم حَظٌّ مِن رَمَضَانَ إِلاَّ تَغيِيرُ وَقتِ النَّومِ وَالوَجَبَاتِ، وَاختِلافُ أَنوَاعِ المَأكُولاتِ وَالمَشرُوبَاتِ، دُونَ اهتِمَامٍ بِمَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِمَّا يَتَنَافَسُ فِيهِ الصَّالِحُونَ وَيَتَسَابَقُ إِلَيهِ المُتَّقُونَ، وَيُشغَلُ بِهِ الوَاعُونَ وَيَنهَمِكُ فِيهِ العَارِفُونَ، إِنَّهُ لا بَأسَ أَن يَتَنَاوَلَ المُسلِمُ مَا أَحَلَّهُ اللهُ لَهُ مِنَ الأَكلِ وَالشَّرَابِ، وَلا مَانِعَ مِن أَن يَتَمَتَّعَ بِمَا لَذَّ مِنهُ وَطَابَ، وَلَكِنَّهُ مَعَ هَذَا لا بُدَّ أَن يَحرِصَ عَلَى عِمِارَةِ شَهرِهِ بِسَائِرِ أَنوَاعِ الطَّاعَاتِ وَالقُرُبَاتِ , وَاجتِنَابِ الآفَاتِ وَالمُكَدِّرَاتِ الَّتي تُذهِبُ بَرَكَةَ الشَّهرِ الكَرِيمِ وَتحرِمُ صَاحِبَهَا مِنَ الخَيرِ العَظِيمِ، وَمِنهَا النَّومُ عَنِ الصَّلَوَاتِ المَكتُوبَةِ، وَالسَّهرُ لِمُشَاهَدَةِ الفَضَائِيَّاتِ وَالجَوَّالاتِ، وَمُتَابَعَةُ الفَارِغِينَ وَمَن يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ ﴿ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا * يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا ﴾ [النساء: 27، 28].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • متى فرض صوم شهر رمضان على الأمة؟
  • رمضان على ألسنة الشعراء
  • الإِفطار في رمضان على الطريقة النبوية
  • رمضان على الأبواب
  • طلائع رمضان (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • ليالي رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • الأبواب اليتيمة في رياض الصالحين (الأبواب ذات الحديث الواحد في كتاب رياض الصالحين) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • وقفات بين يدي رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: المحبة في زمن الغفلة: استقبال رمضان بقلب حي(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المرأة في رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • توبتك في رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • مسلمو تايلر يفتحون أبواب مسجدهم لتعريف الناس بالإسلام في رمضان(مقالة - المسلمون في العالم)
  • معرض "القلم" للكتاب في رمضان يفتح أبوابه للعام الحادي عشر بإصدارات متنوعة(مقالة - المسلمون في العالم)
  • على أبواب رمضان (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • رمضان شهر التغيير(مقالة - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 21/4/1448هـ - الساعة: 6:45
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب