• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    ثلاث جالبة للهلاك (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    المنافقون: وجوه تتبدل... وحقيقة لا تتغير
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    "على رسلكما إنها صفية"
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    أعظم النعم (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    مختارات من كتاب "عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين" مع ...
    عاقب أمين آهنغر (أبو يحيى)
  •  
    اسم الله (الرحمن) و(الرحيم) (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    ترشيد استهلاك الماء في ضوء الكتاب والسنة (خطبة)
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {لتبلون في أموالكم ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    بعض ما وكل به الملائكة عليهم السلام من الأعمال
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    بر الوالدين من أحب الأعمال إلى الله تعالى
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    الصداقة بين الوفاء والغدر (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    كتابة الصحابة لبعض الأحاديث النبوية
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    موقف المسلم في الحروب والأزمات (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    الاستقامة: ماهيتها وحقيقتها وثبات الأنبياء ...
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    طعام أهل الجنة وطعام أهل النار (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    التربية النبوية بالمواقف والأحداث (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

خطبة التحذير من اللعن والسب

خطبة التحذير من اللعن والسب
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 2/12/2018 ميلادي - 25/3/1440 هجري

الزيارات: 62027

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة التحذير من اللعن والسب


الْخُطْبَةُ الْأُولَى

عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ هَذَا الدِّينَ دِينُ الرَّحْمَةِ والأخلاق، دِينُ حُسْنِ التَّعَامُلِ وَالرُّقِيِّ بِالْأَلْفَاظِ، دِينٌ مَنْهَجُهُ: ﴿ وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [الإسراء: 53]، وَمَنْهَجُهُ: ﴿ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ﴾، وَمِنَ الْأَخْلَاقِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا الشَّرْعُ: تَحْرِيمُ السَّبِّ وَاللَّعْنِ وَالْقَذْفِ وَالشَّتْمِ.

 

يَقُولُ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً وَلَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

عِبَادَ اللَّهِ:

وَاللَّعَّانُ هُوَ الْمُشْتَغِلُ بِاللَّعْنَةِ، وَالَّتِي تَجْرِي عَلَى لِسَانِهِ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي كُلِّ وَقْتٍ، وَفِي كُلِّ مُنَاسَبَةٍ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ شَأْنِ أَوْ عَمَلِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَلَا مِمَّا تَدْعُو إِلَيْهِ رَحْمَةُ الْإِسْلَامِ، يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصِّدِّيقِينَ، وَهُمْ أَعْلَى أُمَّتِهِ رُتْبَةً: «لَا يَنْبَغِي لِلصِّدِّيقِ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ بسندٍ صحيح وَيَقُولُ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّانِ وَلَا الْفَاحِشِ وَلَا الْبَذِيءِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بسند صحيح، وَعِنْدَمَا يَكُونُ الْإِنْسَانُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ طَعَّانًا لَعَّانًا؛ لَا يَكُونُ أَهْلًا لِأَنْ يَكُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَهِيدًا لِأَهْلِ الْإِيمَانِ، وَلَا شَفِيعًا لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ -عِبَادَ اللَّهِ- مَبْنَاهَا عَلَى ذِكْرِ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِالْخَيْرِ وَالذِّكْرَ الْجَمِيلِ، وَالشَّفَاعَةُ مَبْنَاهَا عَلَى الدُّعَاءِ لَهُمْ بِالْخَيْرِ وَحُسْنِ الْعَاقِبَةِ؛ وَلِهَذَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَكُونُ اللَّاعِنُونَ شُهَدَاءَ وَلَا شُفَعَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ اللهِ، وَلَا بِغَضَبِهِ، وَلَا بِالنَّارِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

وَعَنْ جُرْمُوزٍ الْهُجَيْمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَوْصِنِي. قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُوْصِيكَ أَنْ لَا تَكُونَ لَعَّانًا»، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهُوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

وَقَدَ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ عَلَى تَحْرِيمِ لَعْنِ الْمُسْلِمِ وَالْمُؤْمِنِ الْمَصُونِ - الْعَدِيدُ مِنَ الْعُلَمَاءِ، مِنْهُمُ: الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ، حَيْثُ قَالَ: اعْلَمْ أنَّ لَعْنَ الْمُسْلِمِ الْمَصُونِ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ، وَقَالَ الْإِمَامُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: الْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى تَحْرِيمِ لَعْنَةِ الْمُعَيَّنِ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ.

 

عِبَادَ اللَّهِ:

اعْلَمُوا أَنَّ اللَّعْنَ هُوَ دُعَاءٌ بِالطَّرْدِ وَالْإِبْعَادِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَاللَّعْنُ مُخالِفٌ لِلْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ، وَالْإِسْلَامُ دَعَا إِلَى التَّرَاحُمِ وَالتَّوَاصُلِ، وَالدُّعَاءِ بِالسَّلَامَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْبَرَكَةِ، وَشِعَارُ الْمُسْلِمِينَ فِي تَلَاقِيهِمُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.

 

عِبَادَ اللَّهِ:

اعْلَمُوا بِأَنَّ لَعْنَ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ أَمْرٌ فِي غَايَةِ الشَّرِّ، وَأَشُدُّ مَا يَكُونُ مِنَ الضَّرَرِ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ، وَصَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَعْنُ الْمُسْلِمِ كَقَتْلِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

وَعِنْدَمَا تَصْدُرُ اللَّعْنَةُ مِنَ الْإِنْسَانِ عَلَى غَيْرِ مُسْتَحِقٍّ لَهَا مِنَ الْجَمَادِ أَوِ الْحَيَوَانِ أَوِ الْإِنْسَانِ، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا، حَيْثُ رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بسندٍ صحيح أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا قَالَ الْعَبْدُ لِشَيْءٍ: لَعَنَهُ اللَّهُ. صَعِدَتِ اللَّعْنَةُ إِلَى السَّمَاءِ، فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَهَا، ثُمَّ تَذْهَبُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ لَهَا مَسَاغًا رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي لُعِنَ إِنْ كَانَ أَهْلًا لِذَلِكَ، وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلَى قَائِلِهَا» ، وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ: بَيْنَمَا جَارِيَةٌ عَلَى نَاقَةٍ، عَلَيْهَا بَعْضُ مَتَاعِ الْقَوْمِ، إِذْ بَصُرَتْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَضَايَقَ بِهِمُ الْجَبَلُ، فَقَالَتْ: حَلْ، اللهُمَّ الْعَنْهَا، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَا تُصاحِبْنَا نَاقَةٌ عَلَيْهَا لَعْنَةٌ»، تَصَوَّرُوا - عِبَادَ اللَّهِ - كَمْ مِنَ اللَّعَنَاتِ تَحِلُّ عَلَى الْإِنْسَانِ عِنْدَمَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ اللَّعْنِ، وَتَكْثُرُ اللَّعَنَاتُ مِنْهُ فَتَحِلُّ عَلَيْهِ، فَلَا تَزَالُ اللَّعَنَاتُ تَتَوَالَى عَلَيْهِ وَتَحِلُّ عَلَيْهِ، وَيَكُونُ هُوَ الْمُتَسَبِّبَ لِنَفْسِهِ بِحُلُولِهَا عليه.

 

عِبَادَ اللَّهِ:

وَأَشُدُّ مَا يَكُونُ مِنَ اللَّعْنِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالنَّاسِ لَعْنُ الْإِنْسَانِ لِوَالِدَيْهِ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ، سَوَاءٌ تَسَبُّبًا أَوِ ابْتِدَاءً؛ ابْتِدَاءً بِأَنْ يُبَاشِرَهُمَا بِاللَّعْنَةِ وتَسَبُّبًا بِأَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبَّ أَبَاهُ وَيَسُبَّ أُمَّهُ، وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

عِبَادَ اللَّهِ:

وَمَا جَاءَ فِي السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ اللَّعْنُ بِالْأَوْصَافِ لَا بِالْأَشْخَاصِ، فَإِنَّ الْوَاجِبَ الْتِزَامُ السُّنَّةِ، وَمَنْ رَأَىَ شَخْصًا يَفْعَلُ شَيْئًا مِنَ الْأَفْعَالِ الَّتِي جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ لَعْنُهَا، لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَلْعَنَهُ بِعَيْنِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَتُوبَ، وَقَدْ يَكُونُ قَدْ قَامَ فِيهِ مَانِعٌ مِنْ مَوَانِعِ حُلُولِ اللَّعْنَةِ عَلَيْهِ، فَلَرُبَّمَا رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَى الْقَائِلِ، وَقَدْ فَرَّقَ الْعُلَمَاءُ بَيْنَ اللَّعْنِ بِالتَّعْمِيمِ وَاللَّعْنِ بِالتَّعْيِينِ، كَمَا ثَبَتَتْ بِذَلِكَ السُّنَّةُ فَنَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لُعِنَ بِالْخَمْرِ عَشَرَةٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بسندٍ صحيح، وَلَمَّا جِيءَ لَهُ بِرَجُلٍ تَكَرَّرَ شُرْبُهُ لِلْخَمْرِ، فَقَالَ أَحَدُ الصَّحَابَةِ: «لَعَنَهُ اللَّهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ»، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَلْعَنُوهُ فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنَ اللَّعْنِ وَتَعْوِيدِ اللِّسَانِ عَلَيْهِ، فَكُونُوا بِذَلِكَ حَازِمِينَ مَعَ أَنْفُسِكُمْ، وَمَعْ أَوْلَادِكُمْ وَأَهْلِيكُمْ، فَإِنَّ هُنَاكَ مِنَ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ مَنْ لَا يَنْقَطِعُ لَعْنُهُ لِأَوْلَادِهِ وَلِأَهْلِهِ، وَإِنَّ هُنَاكَ مِنَ الْأَشْخَاصِ مَنْ دُرْبَةِ لِسَانِهِ عَلَى اللَّعْنِ حتى أَصْبَحَ يَلْعَنُ الذَّاهِبَ وَالْآتِيَ، وَيَلْعَنُ مَنْ يَتَجَاوَزُهُ مِنْ أَصْحَابِ الْمَرْكَبَاتِ، وَيَلْعَنُ الزِّحَامَ وَالزَّمَانَ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ، فَاللَّعْنُ وَالشَّتْمُ مَنْهَجُهُ وَدَيْدَنُهُ، عَافَانَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ ذَلِكَ.

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

عِبَادَ اللَّهِ:

اعْلَمُوا أَنَّ أُمَّةَ الْإِسْلَامِ مَنْهَجُهَا مُخَالِفٌ بِالْكُلِّيَّةِ لِمَنْهَجِ أَعْدَاءِ الْإِسْلَامِ، مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالْكُفَّارِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَنْهُمْ: ﴿ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا ﴾، وَاللَّعْنُ أَيْضًا مِنْ عَلَامَاتِ أَهْلِ النِّفَاقِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِلْمُنَافِقِينَ عَلَامَاتِ يُعْرَفُونَ بِهَا تَحِيَّتُهُمْ لَعْنَةٌ، وَطَعَامُهُمْ نُهْبَةٌ، وَغَنِيمَتُهُمْ غُلُولٌ، وَلَا يَقْرَبُونَ الْمَسَاجِدَ إِلَّا هَجْرًا، وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا دُبْرًا، مُسْتَكْبِرِينَ لَا يَأْلَفُونَ وَلَا يُؤْلَفُونَ، خُشُبٌ بِاللَّيْلِ، صُخُبٌ بِالنَّهَارِ»، رَوَاهُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.

 

وَهَذِهِ الصِّفَةُ مَعْرُوفَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْفِسْقِ وَالْفُجُورِ، وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ، فَكَثِيرٌ مِنْهُمْ يَجْرِي عَلَى لِسَانِهِ اللَّعْنُ، حَتَّى أَصْبَحَ بَعْضُهُمْ لَا يُحَيِّي أَصْحَابَهُ عِنْدَ إِيَابِهِ أَوْ ذَهَابِهِ إِلَّا بِاللَّعْنَةِ، فَيَلْعَنُهُمْ جَمِيعًا عند دخوله وعند خروجه وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ، وَهَذَا مَعْرُوفٌ وَمُشَاهَدٌ.. ألا فاتقوا الله بأنفسكم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • التحذير من اللعن والسب
  • حكم اللعن والسب
  • خطبة قصيرة في التحذير من اللعن
  • التحذير من اللعن (خطبة)
  • خطبة بعنوان: اللعن
  • مفهوم اللعن
  • شؤم اللعن (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • التحذير من فتنة الابتداع (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • التحذير من فتنة الزوجات والأولاد (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • التحذير من الافتتان بالدنيا (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • التحذير من سم الأفاعي في وسائل التواصل الاجتماعي (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحذير من صفات المنافقين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحذير من الاحتفال بعيد النصارى (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • خطبة: الإنذارات والتحذيرات القرآنية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرضا والتحذير من المباهاة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة خطورة الشرك ووجوب الحذر والتحذير منه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تيسير الزواج والتحذير من العزوف عنه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/4/1448هـ - الساعة: 17:53
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب