• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    العفة خلق الأبرار (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    عصمة الأنبياء والزوجات والذرية.. دراسة في حدود ...
    سيد السقا
  •  
    كيف نعيش يوم الجمعة؟ (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    ثناء القرآن على المهاجرين والأنصار (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    بعض ما وكل به الملائكة عليهم السلام من الأعمال
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    بر الوالدين يفرج الله به الهموم
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    التحذير من خطورة الطلاق (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    اسم الله: السلام (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    فضل العلم (خطبة)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة: الإنذارات والتحذيرات النبوية
    يحيى سليمان العقيلي
  •  
    باب في النظر إلى الله عز وجل
    د. خالد النجار
  •  
    حديث: لا يقاد الوالد بالولد
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الأسرة التي يريدها القرآن (خطبة)
    عبدالحميد أحمد عبدالحميد طايل
  •  
    حياة القلوب في زمن الشواغل (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان / دروس رمضانية
علامة باركود

الدرس الثاني عشر: الإيمان بالملائكة

الدرس الثاني عشر: الإيمان بالملائكة
محمد بن سند الزهراني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 9/4/2025 ميلادي - 12/10/1446 هجري

الزيارات: 6013

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الدرس الثاني عشر: الإيمان بالملائكة

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ.

قال الله - جَلَّ وَعَلَا -: ﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ ﴾ [البقرة:285].

 

الْإِيمَانُ بِالْمَلَائِكَةِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْإِيمَانِ، وَوُجُودُهُمْ ثَابِتٌ بِالدَّلِيلِ الْقَطْعِيِّ الَّذِي لَا يُمْكِنُ أَنْ يَلْحَقَهُ شَكٌّ، وَمِنْ هُنَا كَانَ إِنْكَارُ وُجُودِهِمْ كُفْرًا بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، بَلْ بِنَصِّ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ.

 

قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا ﴾ [النساء:136]، هَذَا هُوَ الْإِيمَانُ الْمُجْمَلُ، وَهُوَ الاعْتِقَادُ الْجَازِمُ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ شَكٌّ وَلَا رَيْبَ بِأَنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً مَوْجُودِينَ مَخْلُوقِينَ مِنْ نُورٍ، وَأَنَّهُمْ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ.

 

قَالَ تَعَالَى: ﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ ﴾ [البقرة: 285].

 

وَفِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ الْمَشْهُورِ عِنْدَمَا سَأَلَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الْإِيمَانِ، قَالَ: «الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ»؛ الحديثَ.

 

أَمَّا الْإِيمَانُ التَّفْصِيلِيُّ، فَنُؤْمِنُ بِمَنْ وَرَدَتْ أَسْمَاؤُهُمْ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِالتَّفْصِيلِ.

 

وَمِنْ هَؤُلَاءِ: رُؤَسَاؤُهُمْ الثَّلَاثَةُ:

1- جبريل.

2- وميكائيل.

3- وإسرافيل.

 

• فَجِبْرِيلُ هُوَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِالْوَحْيِ الَّذِي بِهِ حَيَاةُ الْقُلُوبِ وَالْأَرْوَاحِ.

• وَمِيكَائِيلُ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِالْقَطْرِ الَّذِي بِهِ حَيَاةُ الْأَرْضِ وَالنَّبَاتِ وَالْحَيَوَانِ.

• وَإِسْرَافِيلُ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بالنَّفْخِ فِي الصُّوَرِ الَّذِي بِهِ حَيَاةُ الْخَلْقِ بَعْدَ مَمَاتِهِمْ.

 

وَمِمَّنْ وَرَدَ ذِكْرُهُ فِي الْقُرْآنِ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ﴾ [الزخرف:77].

 

أَمَّا الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ لَمْ يَرِدْ ذِكْرُهُمْ، فَيَجِبُ أَنْ نُؤْمِنَ بِهِمْ بِصُورَةٍ إِجْمَالِيَّةٍ، وَنُؤْمِنَ بِمَا ذُكِرَ مِنْ أَوْصَافِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الانفطار:10-12]، وقال تعالى: ﴿ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ﴾ [الرعد:11].

 

وَنُؤْمِنُ بِمَلِكِ الْمَوْتِ وَحَمَلَةِ الْعَرْشِ وَالْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِالنَّارِ، وَهُمْ الزَّبَانِيَةُ وَهُمْ تِسْعَةَ عَشَرَ، وَنُؤْمِنُ بِالْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِالْجَنَانِ.

 

إِنَّ عَقِيدَةَ أَهْلِ الْإِيمَانِ فِي الْإِيمَانِ بِالْمَلَائِكَةِ قَائِمَةٌ عَلَى الْإِقْرَارِ بِمَا جَاءَ فِي الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ، وَلَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُ، وَلَا يُكَلَّفُ بِالْبَحْثِ عَمَّا لَمْ يُطْلِعْنَا اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - عَلَيْهِ، وَلَا نَخُوضُ فِيمَا لَا نَعْلَمُهُ.

 

فَمِمَّا نَعْلَمُهُ مِنْ خَصَائِصِهِم الْخُلُقِيَّةِ:

أولًا: أَنَّهُمْ خُلِقُوا قَبْلَ آدَمَ: ﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ﴾ [البقرة:30].

 

ثانيًا: أَنَّ الْمَادَّةَ الَّتِي خُلِقُوا مِنْهَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: «خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ».

 

فَهِيَ مَخْلُوقَاتٌ نُورَانِيَّةٌ لَيْسَ لَهَا جِسْمٌ مَادِّيٌّ يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ الْإِنْسَانِيَّةِ، وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا كَالْبَشَرِ فَلَا يَأْكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ وَلَا يَنَامُونَ وَلَا يَتَزَوَّجُونَ.

 

• وَمِنْ خَصَائِصِهِمْ: أَنَّ لَهُمْ أَجْنِحَةً يَتَفَاوَتُونَ فِي أَعْدَادِهَا، ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ﴾ [فاطر:1].

 

وَمِمَّا نُؤْمِنُ بِهِ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا يَمْلِكُونَ مِنْ خَصَائِصِ الْأُلُوهِيَّةِ شيئًا؛ فَلَا دُعَاءَ وَلَا ذَبْحَ، وَلَا اسْتِعَانَةَ، وَلَا اسْتِغَاثَةَ بِهِمْ، بَلْ هُمْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ، عَلَاقَتُهُمْ بِاللَّهِ عَلَاقَةُ الْعُبُودِيَّةِ الْخَالِصَةِ وَالطَّاعَةِ وَالامْتِثَالِ وَالْخُضُوعِ الْمُطْلَقِ لِأَوَامِرِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لَا يَنْتَسِبُونَ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ إِلَّا بِهَذِهِ النِّسْبَةِ، فَهُمْ لَيْسُوا آلِهَةً وَلَا ذُرِّيَّةً وَلَا بَنَاتٍ، كَمَا قَالَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قَبْلُ.

 

قال الله - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -: ﴿ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ﴾ [الأنبياء:26-28].

 

وقال تعالى: ﴿ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [النحل:50].

 

وقال تعالى: ﴿ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [التحريم:6].

 

مِمَّا نُؤْمِنُ بِهِ فِي الْمَلَائِكَةِ: أَنَّ لَهُمْ عَلَاقَةً بِالْإِنْسَانِ، فَإِنَّ لِلْمَلَائِكَةِ أَعْمَالًا أُخْرَى فِي حَيَاةِ الْإِنْسَانِ الْإِرَادِيَّةِ، هَدَفُهَا كَمَا حَدَّدَهُ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لَهُمْ هِدَايَةُ الْبَشَرِيَّةِ وَإِسْعَادُهُمْ وَمُسَاعَدَتُهُمْ عَلَى عِبَادَةِ اللَّهِ، وَعَوْنُهُمْ عَلَى اخْتِيَارِ الْهُدَى وَالصَلَاحِ، وَاجْتِنَابُ الشَّرِّ وَالْفَسَادِ وَالضَّلَالِ.

 

فَمِمَّا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَهُمْ لِلدُّعَاءِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالاسْتِغْفَارِ لَهُمْ، ﴿ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ﴾ [غافر:7].

 

آثَارِ الْإِيمَانِ بِالْمَلَائِكَةِ:

لِلْإِيمَانِ بِالْمَلَائِكَةِ آثَارٌ عَظِيمَةٌ فِي حَيَاةِ الْمُؤْمِنِ:

• مِنْهَا: أَنَّ اللَّهَ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - جَنَّبَنَا - بمَا أَطْلَعَنَا عليه مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الْأَرْوَاحِ الْمُؤْمِنَةِ وَأَفْعَالِهَا - الْوُقُوعَ فِي الْخُرَافَاتِ وَالْأَوْهَامِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ، وَلَا يَتَلَقَّوْنَ مَعَارِفَ مَعَانِي الْوَحْيِ الْإِلَهِيِّ.

 

• وَمِنْ آثَارِ الْإِيمَانِ بِالْمَلَائِكَةِ: الاسْتِقَامَةُ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ؛ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ عِنْدَمَا يَسْتَشْعِرُ بِقَلْبِهِ وُجُودَ الْمَلَائِكَةِ جُنُودِ الرَّحْمَنِ، وَيُؤْمِنُ بِرَقَابَتِهِمْ عَلَى أَعْمَالِهِ وَأَقْوَالِهِ وَشَهَادَتِهِمْ عَلَى كُلِّ مَا يَصْدُرُ عَنْهُ، فَيَسْتَحْيِي مِنْ اللَّهِ وَمِنْ جُنُودِهِ، فَلَا يُخَالِفُهُ وَلَا يَعْصِيهِ لَا فِي الْعَلَانِيَةِ وَلَا فِي السِّرِّ، إِذْ كَيْفَ لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مَحْسُوبٌ وَمَكْتُوبٌ وَمَشْهُودٌ عَلَيْهِ!

 

• وَمِنْ آثَارِ الْإِيمَانِ بِالْمَلَائِكَةِ: عِنْدَمَا يَضِلُّ الرَّكْبُ عَنْ الطَّرِيقِ، وَيَجِدُ الْمُؤْمِنُ الصَّادِقُ مَعَ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - غُرْبَةً فِي دِينِهِ، فَيَرَى مِنْ حَوْلِهِ التَّخَبُّطَ وَالتَّثْبِيطَ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَالاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِهِ، فِي هَذِهِ الْغُرْبَةِ يَجِدُ أَنِيسًا وَرَفِيقًا يَصْحَبُهُ وَيُرَافِقُهُ وَيُوَاسِيهِ وَيُصَبِّرُهُ وَيُطَمْئِنُهُ، وَيُشَجِّعُهُ عَلَى مُوَاصَلَةِ السَّيْرِ عَلَى دَرْبِ الْهُدَى.

 

فَهَذِهِ جُنُودُ اللَّهِ مَعَهُ تَعْبُدُ اللَّهَ كَمَا يَعْبُدُ، وَتَتَّجِهُ إِلَى خَالِقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كَمَا يَتَّجِهُ، وَتُبَارِكُ خُطُوَاتِهِ، وَتَشُدُّ مِنْ أَزْرِهِ، وَتَذْكُرُهُ بِالْخَيْرِ عِنْدَ رَبِّهِ. فَهُوَ إِذًا لَيْسَ وَحْدَهُ فِي الطَّرِيقِ إِلَى اللَّهِ، وَلَكِنَّهُ يَسِيرُ مَعَ الرَّكْبِ الْعَظِيمِ، وَمَعَ الْأَكْثَرِيَّةِ مِنْ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ، وَمَعَ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَمَعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَهُوَ الْأَكْثَرُ رَفِيقًا وَهُوَ الْأَقْوَى سَنَدًا.

 

فَتَجْعَلُ هَذِهِ الْمَشَاعِرُ الصَّادِقَةُ المؤمنَ صَابِرًا مُطَمْئِنًا، لَا يَزِيدُهُ صُدُودُ النَّاسِ إِلَّا ثَبَاتًا وَجِهَادًا.

 

فَانْظُرْ - يَا رَعَاكَ اللَّهُ - كَمْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْنَا بِخَلْقِ الْمَلَائِكَةِ! وَكَمْ أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِالْإِيمَانِ بِهِمْ بِمَا لَهُ أَشَدُّ الْأَثَرُ فِي قُلُوبِنَا وَأَعْمَالِنَا وَاسْتِقَامَةِ حَيَاتِنَا!

 

وَالْإِيمَانُ بِهِمْ تَصْدِيقٌ بِكَلَامِ اللَّهِ - جَلَّ وَعَلَا - وَبِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

 

وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الدرس الثاني: قوله تعالى: { لله ما في السماوات وما في الأرض }
  • الدرس الثالث: قال الله تعالى: { وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله }
  • الدرس الرابع: قوله تعالى { فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء }
  • الدرس الخامس: قوله تعالى { آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون }
  • الدرس التاسع: حقيقة الإيمان (4)
  • الدرس العاشر: الإيمان بالله
  • الدرس الحادي عشر: الإيمان بالأسماء والصفات
  • الدرس الثالث عشر: الإيمان بالكتب
  • الدرس الرابع عشر: كيف نتعامل مع التوراة
  • نسبة القول أو الفعل إلى الله تعالى وهو قول أو فعل الملائكة بأمره
  • الدرس الخامس عشر: القرآن ناسخ لما سبق
  • الدرس السادس عشر: الإيمان بالرسل
  • الإيمان بالملائكة
  • الإيمان بالملائكة وأثره في حياة المسلم (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الإيمان باليوم الآخر: دروس وعبر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس الخامس عشر)(مادة مرئية - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس الرابع عشر)(مادة مرئية - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس الثالث عشر)(مادة مرئية - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس الثاني عشر)(مادة مرئية - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس الحادي عشر)(مادة مرئية - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس العاشر)(مادة مرئية - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس التاسع)(مادة مرئية - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس الثامن )(مادة مرئية - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس السابع )(مادة مرئية - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 12/4/1448هـ - الساعة: 14:30
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب