• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    بيان ما أعطيه النبي محمد من معرفة ملكوت السماوات ...
    د. أحمد خضر حسنين الحسن
  •  
    خطبة: الخزي كفانا الله وإياكم شره
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    انتهينا... انتهينا
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    وحدة دعوة الرسل (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    الإعجاز في قوله تعالى: {وما تسقط من ورقة إلا ...
    حسام كمال النجار
  •  
    أذكار الحفظ ورد كيد الأعداء (خطبة)
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    صفات فعلية وصفات ذاتية
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    فضل يوم الجمعة: عيد المسلمين العظيم
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (23) هدايات سورة البقرة: ليست ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    ذم قطيعة الرحم (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    من مائدة السيرة: الإسراء والمعراج
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    الإعجاز التاريخي للقرآن الكريم
    أبو خالد بن ناظر الدين القاسمي
  •  
    الشماتة خلق دميم (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    {أولئك كالأنعام بل هم أضل} خطبة
    كامل النظاري
  •  
    بيان ما أعطيه موسى عليه السلام في مقام الرعاية
    د. أحمد خضر حسنين الحسن
  •  
    الإيمان بالقضاء والقدر وثمراته (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل / خطب منبرية
علامة باركود

شعيرة العيد وشعائره (خطبة)

شعيرة العيد وشعائره (خطبة)
الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 19/4/2023 ميلادي - 28/9/1444 هجري

الزيارات: 14205

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

شعيرة العيد وشعائره

1 / 10 / 1444هـ

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ:102]، ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النِّسَاءِ:1]، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 70-71].

 

أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

أَيُّهَا النَّاسُ: حُفِظَ الْإِسْلَامُ بِحِفْظِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ، وَمِنَ الْأَسْبَابِ فِي حِفْظِهِ شَعَائِرُهُ، وَهِيَ أَعْلَامُهُ الظَّاهِرَةُ الْمُعْلَنَةُ، فَيَتَوَارَثُهَا النَّاسُ جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ؛ فَالْأَذَانُ لِلصَّلَاةِ شَعِيرَةٌ وَهُوَ مُعْلَنٌ، وَالصَّلَاةُ مِنْهَا الْجَهْرِيَّةُ، وَهَذَا إِعْلَانٌ بِالْقُرْآنِ فِيهَا، وَشَهْرُ الصَّوْمِ يُعْلَنُ عَنْ دُخُولِهِ وَخُرُوجِهِ بِرُؤْيَةِ هِلَالِهِ، وَالْعِيدُ مُعْلَنٌ وَظَاهِرٌ، فَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ الشَّعَائِرِ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الْحَجِّ: 32]. وَشِعَارُ الْعِيدِ التَّكْبِيرُ فِي لَيْلَتِهِ وَصُبْحِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ مَجْمَعٌ كَبِيرٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَالتَّكْبِيرُ يُشْرَعُ فِي الْمَجَامِعِ الْكَبِيرَةِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ﴾ [الْأَعْلَى: 14-15]، جَاءَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَابْنِ عُمَرَ وَجَمْعٍ مِنَ التَّابِعِينَ، أَنَّ التَّزَكِّيَ هُنَا هُوَ زَكَاةُ الْفِطْرِ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْآيَةِ هِيَ صَلَاةُ الْعِيدِ، وَكُلُّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْعِيدِ.

 

وَمِنْ شَعَائِرِ الْعِيدِ: افْتِتَاحُ صَلَاةِ الْعِيدِ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ، وَالرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِخَمْسٍ؛ لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ فِي عِيدٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً، سَبْعًا فِي الْأُولَى، وَخَمْسًا فِي الْآخِرَةِ، وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا، وَلَا بَعْدَهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

وَمِنْ شَعَائِرِ الْعِيدِ: خُطْبَةُ الْعِيدِ بَعْدَ الصَّلَاةِ؛ لِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفِطْرِ فَصَلَّى، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ خَطَبَ...» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «شَهِدْتُ صَلَاةَ الْفِطْرِ مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَكُلُّهُمْ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ يَخْطُبُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَمِنْ شَعَائِرِ الْعِيدِ: الْفَرَحُ وَالسُّرُورُ بِهِ، وَسُمِّيَ عِيدًا لِأَنَّهُ يَعُودُ بِفَرَحٍ جَدِيدٍ؛ لِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ: مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ؟ قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الْأَضْحَى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ لَكُمْ يَوْمَانِ تَلْعَبُونَ فِيهِمَا، وَقَدْ أَبْدَلَكُمُ اللَّهُ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ الْأَضْحَى». وَالْفَرَحُ بِالْعِيدِ إِنَّمَا هُوَ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَفِي الْفِطْرِ بِإِتْمَامِ صَوْمِ رَمَضَانَ، وَفِي الْأَضْحَى بِصَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَالتَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْأَضَاحِيِّ. وَلِلْحُجَّاجِ بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَأَدَاءِ أَرْكَانِ الْحَجِّ. فَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى الرُّخْصَةِ فِي اللَّعِبِ الْمُبَاحِ فِي الْأَعْيَادِ، وَأَنَّ هَذِهِ الرُّخْصَةَ مِنْ شَعَائِرِ الْعِيدِ. وَيَدُلُّ عَلَيْهِ صَرَاحَةً حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «جَاءَ حَبَشٌ يَزْفِنُونَ فِي يَوْمِ عِيدٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَدَعَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَضَعْتُ رَأْسِي عَلَى مَنْكِبِهِ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ، حَتَّى كُنْتُ أَنَا الَّتِي أَنْصَرِفُ عَنِ النَّظَرِ إِلَيْهِمْ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «بَيْنَمَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِرَابِهِمْ إِذْ دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَأَهْوَى إِلَى الْحَصْبَاءِ يَحْصِبُهُمْ بِهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعْهُمْ يَا عُمَرُ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

 

وَيُرَخَّصُ لِلنِّسَاءِ فَقَطْ ضَرْبُ الدُّفِّ فِي الْعِيدِ، وَالْغِنَاءُ بِمَا لَا فُحْشَ فِيهِ، وَهَذِهِ الرُّخْصَةُ مِنْ شَعَائِرِ الْعِيدِ؛ لِإِظْهَارِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ؛ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى، تُغَنِّيَانِ وَتَضْرِبَانِ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَجًّى بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ، وَقَالَ: دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

 

نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَقْبَلَ مِنَّا وَمِنَ الْمُسْلِمِينَ. إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.

وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ...

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوهُ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ مِنْ إِدْرَاكِ رَمَضَانَ، وَإِتْمَامِ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ؛ فَإِنَّ النِّعَمَ الدِّينِيَّةَ أَعْظَمُ مِنَ النِّعَمِ الدُّنْيَوِيَّةِ؛ لِدَوَامِ جَزَائِهَا فِي الْآخِرَةِ ﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 185].

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: الْعِيدُ شَعِيرَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ تَعَالَى؛ وَلِذَا فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُعَظَّمَ يَوْمُ الْعِيدِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَهُ لَهُمْ عِيدًا، وَأَنْ يُحْتَفَى بِمَا فِيهِ مِنَ الْعِبَادَاتِ وَالشَّعَائِرِ، وَأَنْ يَكُونَ يَوْمَ شُكْرٍ لِلَّهِ تَعَالَى، فَتُجْتَنَبُ فِيهِ الْمَعَاصِي، وَيُحَذَرُ فِيهِ مِنْ تَرْكِ الطَّاعَاتِ، وَإِلَّا لَمَا كَانَ يَوْمَ شُكْرٍ عِنْدَ مَنْ يُخِلُّ بِذَلِكَ.

 

كَمَا أَنَّ تَخْصِيصَ أَيَّامٍ مُعَيَّنَةٍ بِالْعِيدِ الشَّرْعِيِّ، وَهُمَا عِيدُ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا أَعْيَادَ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا هَذَانِ الْعِيدَانِ، وَمِنْ أَجْلِ حِفْظِ الْعِيدَيْنِ الشَّرْعِيَّيْنِ مِنَ التَّهَاوُنِ بِهِمَا، أَوْ إِبْدَالِ غَيْرِهِمَا بِهِمَا؛ عَبَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَرْعِ الْأَعْيَادِ بِالْإِبْدَالِ، أَيْ: أَبْدَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْأُمَّةَ الْمُسْلِمَةَ بِالْأَعْيَادِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمَا؛ وَهُمَا عِيدَا رَمَضَانَ وَالْحَجِّ «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الْأَضْحَى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ». فَلَا أَعْيَادَ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا الْفِطْرُ وَالْأَضْحَى.

 

وَمِنْ تَمَامِ شُكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى رَمَضَانَ وَالْعِيدِ إِتْبَاعُ رَمَضَانَ بِصِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ؛ لِحَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَالْإِدَامَةُ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ بَعْدَ رَمَضَانَ مِمَّا يُحِبُّهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْعَبْدِ؛ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

 

وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أحكام العيد وآدابه
  • الفرح بالعيد ووباء كورونا
  • مناسبة العيد والتصافي مع الذات
  • ما يتعلق بصلاة العيد وصيام شوال
  • العيد وقراء الكتب.. مقترحات واختيارات

مختارات من الشبكة

  • ليلة العيد عبادات ينبغي تذكرها في العيد(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • كيف نستعد لرمضان في ضوء فضل شعبان ومعنى المبادرة إلى الخيرات(مقالة - ملفات خاصة)
  • التهنئة بالعيد يوم العيد (بعد الفجر وبعد صلاة العيد لا قبل يوم العيد)(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • إلزام البنات والبنين بشعائر الدين(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • تعظيم شعائر الله تعالى (درس 1)(مقالة - موقع د. أمين بن عبدالله الشقاوي)
  • تعظيم شعائر الله عز وجل(مقالة - ملفات خاصة)
  • عيدك المبارك(مقالة - ملفات خاصة)
  • ما يشرع فعله ليلة العيد ويوم العيد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مفهوم العيد كما تبينه أنشودة العيد لمن؟(مقالة - حضارة الكلمة)
  • العيد غدا(مقالة - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • باحثون يسلطون الضوء على دور المسلمين في المجتمع الهندي
  • 60 معلمة تشارك في ندوة لتعزيز مهارات معلمات القرآن في مومشيلغراد
  • مسلمو تتارستان يطلقون حملة تبرعات لدعم ضحايا فيضانات داغستان
  • برنامج شبابي في تزولا وأوراسيي يدمج التعليم بالتكنولوجيا الحديثة
  • النسخة الثالثة عشرة من مسابقة "نور المعرفة" في تتارستان
  • موستار وبانيا لوكا تستضيفان مسابقتين في التربية الإسلامية بمشاركة طلاب مسلمين
  • بعد 9 سنوات من البناء افتتاح مسجد جديد بمدينة شومن
  • قازان تحتضن منافسات قرآنية للفتيات في أربع فئات

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/10/1447هـ - الساعة: 12:55
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب