• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    مداد النصيحة: تأملات في وصية الشيخ الألباني رحمه ...
    عمير الجنباز
  •  
    لماذا الشوق إلى الجنة؟ (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    قبل الندم
    عبدالمجيد بن محمد مباركي
  •  
    فوائد من حديث: ويل للأعقاب من النار
    أبو الكلام شاهان السلهتي
  •  
    كيف تكون خطيبا مؤثرا؟ دليلك لإعداد الخطيب المؤثر ...
    محمود عبدالعزيز حماد
  •  
    وقفات مع بداية العام الدراسي (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    شرك الأولياء في الربوبية (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم والمولد (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    تفسير قوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    بين طي الآفاق ودفء الفراش (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    حديث: يا رسول الله عندي دينار؟ قال: أنفقه على
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    سيد الأيام يوم الجمعة (خطبة)
    د. محمد بن مجدوع الشهري
  •  
    من حسن إسلام المرء: تركه ما لا يعنيه
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    منزلة الخوف من الله
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    أحكام شهر صفر والمحدثات فيه
    د. فهد بن ابراهيم الجمعة
  •  
    المتهم بريء حتى تثبت إدانته
    أ. د. السيد أحمد سحلول
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل / خطب منبرية
علامة باركود

الأوامر الربانية الأولية

الأوامر الربانية الأولية
الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 2/1/2019 ميلادي - 26/4/1440 هجري

الزيارات: 34815

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الأوامر الربانية الأولية


الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 102]، ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النِّسَاءِ: 1]، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 70-71].

 

أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

أَيُّهَا النَّاسُ: حَادِثَةُ تَنَزُّلِ الْوَحْيِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبُزُوغِ فَجْرِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ انْتِشَارِ الدَّعْوَةِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَوُصُولها إِلَى كُلِّ أَقْطَارِ الدُّنْيَا، حَدَثٌ أَشْغَلَ التَّارِيخَ وَالْمُؤَرِّخِينَ، وَحَيَّرَ الدُّوَلَ وَالْأُمَمَ، وَخَافَ هِرَقْلُ مِنْ دَعْوَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْإِسْلَامُ فِي بِدَايَتِهِ، وَبَشَّرَ بِانْتِشَارِهِ وَبَسْطِ سُلْطَانِهِ عَلَى الْأَرْضِ، لَكِنَّهُ خُذِلَ فَلَمْ يُؤْمِنْ. وَلَا يُوجَدُ دِينٌ أَوْ مَذْهَبٌ خَافَهُ أَهْلُ الْبَاطِلِ كَخَوْفِهِمْ مِنَ الْإِسْلَامِ فِي الْقَدِيمِ وَفِي الْحَدِيثِ، وَلَا يُوجَدُ دِينٌ أَوْ فِكْرٌ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْبَاطِلِ بِمُخْتَلَفِ مِلَلِهِمْ وَنِحَلِهِمْ وَأَفْكَارِهِمْ كَمَا تَمَالَؤوا عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يَنَالُوا مِنْهُ شَيْئًا، وَلَمْ يُصِيبُوا الْمُسْلِمِينَ إِلَّا بِشَيْءٍ مِنْ أَذًى، وَمَا بَقِيَ لَهُمْ مِمَّا يَسُوؤُهُمْ أَكْثَرُ مِمَّا بَلَغُوا وَنَالُوا، وَلَنْ يَنَالُوا خَيْرًا، وَلَنْ يَبْلُغُوا مِنَ الْإِسْلَامِ شَيْئًا.

 

وَثَمَّةَ مُلَاحَظَةٌ عَجِيبَةٌ فِي الْأَوَامِرِ الرَّبَّانِيَّةِ الْأَوَّلِيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ، الَّتِي تَنَزَّلَ بِهَا الْوَحْيُ أَوَّلَ مَا تَنَزَّلَ؛ وَهِيَ أَوَامِرُ لَمْ تُنْسَخْ وَلَمْ تَتَغَيَّرْ، وَكَانَتْ مِنَ الْقُرْآنِ الَّذِي يَتْلُوهُ الْمُسْلِمُ، رَغْمَ أَنَّ عَدَدًا مِنَ الْأَحْكَامِ وَالشَّرَائِعِ الَّتِي تَنَزَّلَتْ بَعْدَ هَذِهِ الْأَوَامِرِ نُسِخَتْ أَوْ خُصِّصَتْ فَتَغَيَّرَتْ.

 

وَأَوَّلُ شَيْءٍ تَنَزَّلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبِهِ نُبِّئَ أَوَائِل سُورَةِ الْعَلَقِ: ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ [الْعَلَقِ: 1-6].

 

كُرِّرَ فِيهَا الْأَمْرُ بِالْقِرَاءَةِ مَرَّتَيْنِ، وَكُرِّرَ فِيهَا التَّعْلِيمُ مَرَّتَيْنِ، وَذُكِرَ فِيهَا الْقَلَمُ؛ وَهُوَ أَدَاةُ حِفْظِ الْعِلْمِ؛ فَالْعِلْمُ صَيْدٌ وَالْكِتَابَةُ قَيْدُهُ، وَمَاذَا يَعْنِي هَذَا التَّكْرَارُ لِلْقِرَاءَةِ وَلِلتَّعْلِيمِ، وَذِكْرِ الْقَلَمِ؟! إِنَّهُ يَعْنِي صِنَاعَةَ الْوَعْيِ، وَرَفْعَ الْجَهْلِ بِالْعِلْمِ؛ فَأُمَّةُ الْعَرَبِ كَانَتْ أُمَّةً مُغَيَّبَةً عَنِ الْحَضَارَاتِ فِي جَاهِلِيَّتِهَا بِسَبَبِ عَدَمِ وَعْيِهَا، وَاسْتِهَانَتِهَا بِالْعِلْمِ وَالْقِرَاءَةِ وَالْكِتَابَةِ، وَكُلُّ أُمَّةٍ جَاهِلَةٍ يُسَيْطِرُ عَلَيْهَا أَعْدَاؤُهَا، كَمَا كَانَ الْعَرَبُ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ سُخْرَةً لِمُلُوكِ الْفُرْسِ وَالرُّومِ، وَلَمَّا انْتَشَرَ الْوَعْيُ بِنُزُولِ الْوَحْيِ اسْتَطَاعَ الْمُسْلِمُونَ فِي سَنَوَاتٍ قَلِيلَةٍ إِزَالَةَ أَقْوَى حَضَارَتَيْنِ فِي الْأَرْضِ، وَحُكْمَ مَمَالِكِهَا، وَنَشْرَ الْعِلْمِ وَالْوَعْيِ بَيْنَ أَفْرَادِهَا؛ حَتَّى دَانَ النَّاسُ بِالْإِسْلَامِ.

 

وَفِي أَوَّلِ خِطَابٍ رَبَّانِيٍّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَتْ عَلَيْهِ «اقْرَأْ» فِي غَارِ حِرَاءٍ تَعْلِيقٌ لِقَلْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّهِ تَعَالَى فَذُكِرَتْ فِيهِ الرُّبُوبِيَّةُ وَالْخَلْقُ، وَكَرَمُ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ عَلَى خَلْقِهِ بِخَلْقِهِمْ وَرِعَايَتِهِمْ وَإِمْدَادِهِمْ وَتَعْلِيمِهِمْ؛ وَهَذَا كُلُّهُ لِتَعْلِيقِ قُلُوبِهِمْ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَإِخْلَاصِ الدِّينِ لَهُ وَحْدَهُ ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ [العلق: 1 - 5].

 

وَالْعَجِيبُ أَنَّ سُورَةَ الْقَلَمِ تَنَزَّلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الْعَلَقِ؛ لِلتَّأْكِيدِ عَلَى مَسْأَلَةِ الْعِلْمِ وَالْوَعْيِ؛ فَمَا يُفْسِدُ دِينَ النَّاسِ وَدُنْيَاهُمْ إِلَّا جَهْلُهُمْ وَقِلَّةُ وَعْيِهِمْ، وَفِي الْقَلَمِ أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْقَلَمِ: ﴿ ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ﴾ [الْقَلَمِ: 1].

 

ثُمَّ بَعْدَ الْعَلَقِ وَالْقَلَمِ خُوطِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُزَّمِّلِ، وَفِيهَا جُمْلَةٌ مِنَ الْأَوَامِرِ الرَّبَّانِيَّةِ: ﴿ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا * إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا * إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا * إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا * وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا * رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا * وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا * وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا ﴾ [الْمُزَّمِّلِ: 1 - 11].

 

فَلَمَّا عُلِّقَتِ الْقُلُوبُ بِاللَّهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْعَلَقِ تَنَزَّلَتْ سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ بِمُفْرَدَاتٍ وَتَفَاصِيلَ تَدُلُّ الْمُؤْمِنَ عَلَى كَيْفِيَّةِ التَّعَلُّقِ بِاللَّهِ تَعَالَى، وَالْوَسَائِلِ الْمُوصِلَةِ إِلَيْهِ؛ لِيَكُونَ صَاحِبُهُ أَهْلًا لِتَحَمُّلِ تَبِعَاتِ الدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَمَا يَنْتِجُ عَنْهَا مِنْ أَذَى الْمُكَذِّبِينَ وَصَدِّهِمُ النَّاسَ عَنِ الْحَقِّ الْمُبِينِ. فَأَمَرَ سُبْحَانَهُ بِقِيَامِ اللَّيْلِ، وَبِتَرْتِيلِ الْقُرْآنِ، وَبِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالتَّبَتُّلِ إِلَيْهِ، وَهُوَ الِانْقِطَاعُ لِلْعِبَادَةِ، وَالْمُؤْمِنُ يَسْتَطِيعُ تَحْقِيقَ التَّبَتُّلِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؛ بِأَنْ يَجْعَلَ نِيَّتَهُ لِلَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ مَا يَفْعَلُ وَمَا يَتْرُكُ، وَيَكُونَ رِضَا اللَّهِ تَعَالَى غَايَتَهُ، وَيَنْوِيَ بِالْمُبَاحَاتِ الْقُوَّةَ بِهَا عَلَى الطَّاعَاتِ؛ فَيَكُونَ مُتَبَتِّلًا لِلَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّ بَالَهُ وَفِكْرَهُ لَمْ يَنْشَغِلْ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَبِمَا يُرْضِيهِ سُبْحَانَهُ، وَلَوْ كَانَ يَعْمَلُ مَا يَعْمَلُ غَيْرُهُ مِنْ بِنَاءِ دُنْيَاهُ؛ لِأَنَّهُ يَبْنِي دُنْيَاهُ لِآخِرَتِهِ.

 

هَذِهِ الْأَرْبَعُ؛ وَهِيَ: قِيَامُ اللَّيْلِ، وَتَرْتِيلُ الْقُرْآنِ، وَالذِّكْرُ، وَالتَّبَتُّلُ لِلَّهِ تَعَالَى؛ تُعَلِّقُ قَلْبَ الْمُؤْمِنِ بِاللَّهِ تَعَالَى، وَتَهَيِّئُهُ لِمَا بَعْدَهَا، وَهِيَ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا ﴾ وَأَمَرَهُ بِالصَّبْرِ عَلَى قَوْلِ الْمُشْرِكِينَ، وَبِهَجْرِهِمْ هَجْرًا جَمِيلًا، وَهُوَ هَجْرٌ بِلَا أَذًى؛ لِأَنَّهُ دَاعِيَةٌ إِلَى الْحَقِّ فَيَهْجُرُ بَاطِلَهُمْ، وَلَا يَنْتَقِمُ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ؛ لِيَتَأَلَّفَ قُلُوبَهُمْ لِقَبُولِ الْحَقِّ. كَمَا أَمَرَهُ بِتَرْكِهِمْ وَأَقَاوِيلَهُمْ: ﴿ وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا ﴾ [المزمل: 11] «أَيِ: اتْرُكْنِي وَإِيَّاهُمْ، فَسَأَنْتَقِمُ مِنْهُمْ، وَإِنْ أَمْهَلْتُهُمْ فَلَا أُهْمِلُهُمْ». وَهَذَا فِيهِ تَثْبِيتٌ عَلَى الْحَقِّ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَعَهُ، وَمُنْتَصِرٌ لَهُ، فَلَا يَسْتَعْجِلُ ذَلِكَ، وَلَا يَجْزَعُ مِنْ تَكْذِيبِ الْمُكَذِّبِينَ، وَقُوَّةِ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ ﴿ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ ﴾ [الْأَحْقَافِ: 35].

 

وَبَعْدَ الْمُزَّمِّلِ نَزَلَتِ الْمُدَّثِّرُ، وَفِيهَا جُمْلَةٌ مِنَ الْأَوَامِرِ الرَّبَّانِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالدَّعْوَةِ ﴿ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ * وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ * وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ ﴾ [الْمُدَّثِّرِ: 1 - 7]. «فَهَذِهِ سِتُّ وَصَايَا أَوْصَى اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَبْدَأِ رِسَالَتِهِ، وَهِيَ مِنْ جَوَامِعِ الْقُرْآنِ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا تَزْكِيَةَ رَسُولِهِ، وَجَعَلَهَا قُدْوَةً لِأُمَّتِهِ». فَأَمَرَهُ بِالْإِنْذَارِ؛ وَهُوَ إِبْلَاغُ الدِّينِ، وَأَمَرَهُ سُبْحَانَهُ بِتَكْبِيرِهِ؛ لِأَنَّهُ الْكَبِيرُ الَّذِي يَسْتَحِقُّ أَنْ يُعْبَدَ دُونَ مَا سِوَاهُ، وَأَنْ تَتَعَلَّقَ بِهِ الْقُلُوبُ دُونَ غَيْرِهِ. وَأَمَرَهُ بِتَطْهِيرِ الثِّيَابِ؛ وَذَلِكَ يَشْمَلُ طَهَارَةَ الْقَلْبِ وَالْعَمَلِ؛ قَالَ السُّدِّيُّ: «يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ صَالِحًا: إِنَّهُ لَطَاهِرُ الثِّيَابِ، وَإِذَا كَانَ فَاجِرًا إِنَّهُ لَخَبِيثُ الثِّيَابُ». كَمَا يَشْمَلُ الطَّهَارَةَ الْحِسِّيَّةَ؛ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ مَا كَانُوا يَتَطَهَّرُونَ، وَالصِّلَةُ بِاللَّهِ تَعَالَى فِي الصَّلَاةِ تَحْتَاجُ إِلَى طَهَارَةٍ. وَأَمَرَهُ بِهَجْرِ الرِّجْزِ؛ وَهِيَ الْأَوْثَانُ، وَقَبَائِحُ الْأَعْمَالِ، «أَيِ: اهْجُرْ مَا أَوْجَبَ لَكَ الْعَذَابَ مِنَ الْأَعْمَالِ». وَنَهَاهُ عَنِ اسْتِكْثَارِ عَمَلِهِ؛ فَمَهْمَا عَمِلَ الْعَبْدُ فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى أَعْظَمُ، وَنِعَمَهُ أَوْفَرُ وَأَكْثَرُ، قَالَ الْحَسَنُ: «لَا تَمْنُنْ بِعَمَلِكَ عَلَى رَبِّكَ تَسْتَكْثِرْهُ». وَقَالَ مُجَاهِدٌ: «لَا تَضْعُفْ أَنْ تَسْتَكْثِرَ مِنَ الْخَيْرِ». وَأَمَرَهُ بِالصَّبْرِ حِسْبَةً لِلَّهِ تَعَالَى؛ فَمَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْحَقِّ سَيُحَارِبُهُ أَهْلُ الْبَاطِلِ وَهُمُ الْأَكْثَرُ.

 

نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعَلِّمَنَا مَا يَنْفَعُنَا، وَأَنْ يَرْزُقَنَا الْعَمَلَ بِمَا عَلَّمَنَا، وَأَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.

وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ...

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوهُ ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 281].

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: مَنْ تَأَمَّلَ الْأَوَامِرَ الرَّبَّانِيَّةَ الْأَوَّلِيَّةَ لِلْبَشَرِيَّةِ فِي الْبِعْثَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ بَانَ لَهُ أَهَمِّيَّتُهَا، وَوَقَعَ عَلَى مَوَاطِنِ الْخَلَلِ الَّتِي أَوْدَتْ بِالْمُسْلِمِينَ إِلَى مَهَاوِي الضَّعْفِ وَالِاسْتِكَانَةِ وَالتَّبَعِيَّةِ، وَأَلْقَتْ بِهِمْ فِي مَرْمَى أَعْدَاءٍ يَعْبَثُونَ بِقَضَايَاهُمْ.

 

فَالْوَعْيُ الَّذِي تُرَسِّخُهُ أَوَائِلُ الْآيَاتِ نُزُولًا مِنْ سُورَتَيِ الْعَلَقِ وَالْقَلَمِ كَفِيلٌ بِأَنْ يَجْعَلَ الْمُسْلِمِينَ يَعْرِفُونَ مَوَاقِعَهُمْ، وَحَقِيقَةَ أَعْدَائِهِمْ، وَأَيْنَ تَكُونُ مَصَالِحُهُمْ، وَأَنَّ انْتِشَالَهُمْ مِمَّا هُمْ فِيهِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالتَّمَسُّكِ بِدِينِهِمْ؛ فَإِنَّ أُمَّةَ الْعَرَبِ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أُمَّةً مُتَخَلِّفَةً عَنْ رَكْبِ الْحَضَارَةِ، مُغَيَّبَةً عَنْ مَصَالِحِهَا، وَبَعْدَ نُزُولِ آيَاتِ الْوَعْيِ فِي سُورَتَيِ الْعَلَقِ وَالْقَلَمِ بِثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً فَقَطْ سَقَطَتْ إِمْبِرَاطُورِيَّةُ الرُّومَانِ فِي مَعْرَكَةِ الْيَرْمُوكِ، وَإِمْبِرَاطُورِيَّةُ الْفُرْسِ فِي مَعْرَكَةِ الْقَادِسِيَّةِ، وَيَا لَهَا مِنْ مُدَّةٍ وَجِيزَةٍ جِدًّا فِي أَعْمَارِ الْفُتُوحِ وَالْأُمَمِ وَالْحَضَارَاتِ.

 

وَلَكِنْ مَا كَانَ الْوَعْيُ وَحْدَهُ كَافِيًا لِذَلِكَ إِلَّا بِبِنَاءِ الْقُلُوبِ بِنَاءً صَحِيحًا، وَالتَّسَلُّحِ الْإِيمَانِيِّ لِلْقِيَامِ بِأَعْبَاءِ الدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ مَا جَاءَ مِنْ أَوَامِرَ رَبَّانِيَّةٍ فِي فَوَاتِحِ سُورَتِي الْمُزَّمِّلِ وَالْمُدَّثِّرِ، فَامْتَثَلَهَا الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مُنْذُ أَسْلَمُوا إِلَى أَنْ تَمَّ لَهُمُ الْفَتْحُ الْمُبِينُ. فَفِي الْعَلَقِ وَالْقَلَمِ غُرِسَ فِي وِجْدَانِهِمُ الْوَعْيُ وَضَرُورَتُهُ، وَبِالْمُزَّمِّلِ وَالْمُدَّثِّرِ تَأَهَّلُوا لِقِيَادَةِ الْأُمَمِ.

 

وَالْخَلَلُ الَّذِي عَانَى مِنْهُ الْمُسْلِمُونَ فِي تَرَاجُعِهِمْ وَتَقَهْقُرِهِمْ كَانَ سَبَبُهُ تَغْيِيبَ الْوَعْيِ وَتَزْيِيفَهُ، وَتَوْجِيهَ الْعُقُولِ إِلَى مَا لَا نَفْعَ فِيهِ، وَالِاسْتِمَاتَةَ فِي إِقْنَاعِهَا بِاسْتِحَالَةِ اللَّحَاقِ بِالرَّكْبِ. وَمَنْ يَمْلِكُونَ الْوَعْيَ يَفْتَقِدُونَ التَّأْهِيلَ الْقَلْبِيَّ الْإِيمَانِيَّ السُّلُوكِيَّ الدَّعَوِيَّ، فَيَضْعُفُونَ فِي فِتَنِ السَّرَّاءِ، أَوْ يَنْهَارُونَ فِي فِتَنِ الضَّرَّاءِ.

 

وَالَّذِي نَزَّلَ الْقُرْآنَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ فَهِمُوا مَا فِي الْعَلَقِ وَالْقَلَمِ مِنَ الْوَعْيِ، وَعَمِلُوا بِمَا فِي الْمُزَّمِّلِ وَالْمُدَّثِّرِ مِنْ أَوَامِرِ اللَّهِ تَعَالَى فِي تَزْكِيَةِ النَّفْسِ، وَعِمَارَةِ الْقَلْبِ؛ لَعَادُوا لِسَابِقِ عَهْدِهِمْ، وَاسْتَعَادُوا مَجْدَهُمْ فِي مُدَّةٍ وَجِيزَةٍ، وَلَمَلَئُوا الْأَرْضَ أَمْنًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ خَوْفًا وَظُلْمًا. وَبِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّ الْوَعْيَ يَتَشَكَّلُ فِي أَجْيَالِ الْأُمَّةِ الصَّاعِدَةِ، وَلَا بُدَّ أَنْ يُصَاحِبَهُ تَزْكِيَةٌ لِلنَّفْسِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ؛ لِيَكْتَمِلَ الْبِنَاءُ، وَتَعُودَ السِّيَادَةُ وَالرِّيَادَةُ لِخَيْرِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ.

 

وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • المعية الربانية وكيف واجهت البحر والعدو؟
  • من نفحات الربانية
  • النظر في الآيات الشرعية والأحكام الربانية
  • المنح الربانية في ذكر بعض الخصائص المحمدية (خطبة)
  • الأجور الربانية
  • العطاءات الربانية

مختارات من الشبكة

  • محاسن الألطاف الربانية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأيام المعلومات.. نفحات ربانية ونسائم إيمانية(مقالة - ملفات خاصة)
  • الإيمان باليوم الآخر: هدايات إيمانية ومحكمات ربانية (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • البر بالوالدين وصية ربانية لا تتغير عبر الزمان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • البر بالوالدين: وصية ربانية لا تتغير عبر الزمان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: التدافع سنة ربانية وحكمة إلهية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أمور مهمة قبل الإقدام على الأمور الملمة(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون(مقالة - موقع أ. د. فؤاد محمد موسى)
  • في جواز لفتني الأمر وألفتني، فهو لافت وملفت.. هلك المتنطعون(مقالة - حضارة الكلمة)
  • الكشف الصوفي(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسلمون يقيمون مبادرة خيرية لتوزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية في شيكاغو
  • "علماء الدين المسلمون: جيل جديد": برنامج علمي يجمع مشاركين من 17 منطقة روسية
  • أكثر من 100 شخص يتعرفون على الإسلام خلال يوم المسجد المفتوح في ميلفيل
  • اختتام منافسات قرآنية متميزة في بنغلاديش بمشاركة 3000 متسابق
  • أكثر من 400 طالب يشاركون في مسابقة المعلومات الإسلامية بأستراليا
  • افتتاح تاريخي لأول مسجد في بلييفليا بالجبل الأسود منذ أكثر من قرن
  • منطقة ريبوفسي تحتفل بميلاد مسجد جديد في أجواء إيمانية مميزة
  • أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل والعطاء

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 29/2/1448هـ - الساعة: 10:8
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب