• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    ثلاث جالبة للهلاك (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    المنافقون: وجوه تتبدل... وحقيقة لا تتغير
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    "على رسلكما إنها صفية"
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    أعظم النعم (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    مختارات من كتاب "عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين" مع ...
    عاقب أمين آهنغر (أبو يحيى)
  •  
    اسم الله (الرحمن) و(الرحيم) (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    ترشيد استهلاك الماء في ضوء الكتاب والسنة (خطبة)
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {لتبلون في أموالكم ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    بعض ما وكل به الملائكة عليهم السلام من الأعمال
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    بر الوالدين من أحب الأعمال إلى الله تعالى
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    الصداقة بين الوفاء والغدر (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    كتابة الصحابة لبعض الأحاديث النبوية
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    موقف المسلم في الحروب والأزمات (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    الاستقامة: ماهيتها وحقيقتها وثبات الأنبياء ...
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    طعام أهل الجنة وطعام أهل النار (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    التربية النبوية بالمواقف والأحداث (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

خطبة: الحذر من الشائعات

خطبة: الحذر من الشائعات
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 22/12/2023 ميلادي - 11/6/1445 هجري

الزيارات: 42370

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الحذر من الشائعات

الْخُطْبَةُ الْأُولَى

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.


أمَّا بَعْدُ... فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

عِبَادَ اَللَّهِ:

إِنَّ هَذَا الدِّينَ عَظِيمٌ، وَكَيْفَ لَا يَكُونُ عَظِيمًا، وَهُوَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ، لَقَدْ عَجَزَتْ الْمِلَلُ، وَالنِّحَلُ، وَالْأَدْيَانُ الْمُخَالِفَةُ لِلْإِسْلَامِ أَنْ تَأْتِيَ بِمَا فِيهِ قِوَامُ الْمُجْتَمَعِ وَصَلَاحِهِ، وَفَوْزِهِ، وَفَلَاحِهِ،وَنَجَاحِهِ، فَجَاءَ بِالْأَخْلَاقِ الْعَظِيمَةِ، وَالْقِيَمِ السَّامِيَّةِ، وَالْمَبَادِئ النَّبِيلَةِ، وَمِنْ ذَلِكَ التَّحْرِيرُ مِنَ الشَّائِعَاتِ، وَبَثِّهَا فِي الْمُجْتَمَعَاتِ، فَالشَّائِعَاتُ مُنْذُ الْقِدَمِ مَنْهَجٌ لَا يَتَلَبَّسُ بِهِ إِلَّا أَهْلُ النِّفَاقِ، وَأَرْبَابُ الفَسَادِ وَالْإِفْسَادِ، فَهْمُ أَهْلُ الْإِرْجَافِ حَقًّا، وَمُتَصَدِّرِي قَائِمَةُ الْفَسَادِ حَقِيقَةً، فَلَا هَمَّ لَهُمْ، وَلَا غَايَةَ لَهُمْ، وَلَا مَطْلَبَ لَهُمْ غَيْر نَشْرِ الذُّعْرِ، وَالْخَوْفِ فِي أَوْسَاطِ الْمُجْتَمَعَاتِ.

1- قَالَ تَعَالى: ﴿لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾.


2- لَقَدْ عَاهَدُوا شَيَاطِينهُمْ، بِأَلَّا يَجْعَلُوا مُجْتَمَع الْمَدِينَةِ مُسْتَقِرًَّا، فَهُم أَهْلُ الْإِرْجَافِ وَالتَّخَذِيلِ.

 

3- عِبَادَ اللهِ: لِنَعْلَمَ أَثَرُ الشَّائِعَاتِ، تِلْكَ الشَّائِعَةُ الَّتِي رَوَّجُوا لَهَا أَهْلُ النِّفَاقِ؛ بَلْ هِيَ مِنْ أَكْبَرِ الشَّائِعَاتِ فِي التَّارِيخِ، وَأَشَاعُوهَا بِأَوْسَاطِ الْمَدِينَةِ، حَتَّى أَنْزَلَ الله ُفِي شَائِعَتهِمْ تِلْكَ، قُرْآنٌ يُتْلَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَلَا وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.


4- لَقَدْ رَوَّجُوا لِلْإِفْكِ الْعَظِيمِ، وَتَنَاقَلَتْهَا بَعْضُ الأَلْسِنَةِ، مُصَدِّقَةٌ لَهُ، فوَضَعَ الْإِسْلَامُ مَنْهجًا عَظِيمًا بِالتَّعَامُلِ مَعَ الشَّائِعَاتِ.

 

5- الْمَنْهَجُ الْأَوَّلِ: وُجُوبُ التَّثَبُّتِ، وَالتَّبَيُّنِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾.


6- فَأَمْرَ الْإِسْلَامُ بِوُجُوبِ التَّبَيُّنِ، وَالتَّثَبُّتِ، عِنْدَ مُرُورِ أَيِّ خَبَرٍ، فلا تُطْلِقُهُ إِلَّا بَعْدَ التَّأَكُدِّ مِنْ صِحَتِّهِ، وَسَلَامَةِ نَقْلِهِ، وَعَدَمِ حُدُوْثِ ضَرَرٍ مِنْ هَذَا الْنَّقْلِ، وَعَدَمِ مُخَالَفَةِ الأَنْظِمَةِ وَالَّلوَائِحِ.

 

7- الْمَنْهَجُ الثَّانِي: إِمْرَارُ الْخَبَرِ عَلَى الْقَلْبِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ الْعَظِيمَةُ الْمُعْجِزَةُ بِدَلَالَاتِهَا وَأَلْفَاظِهَا، الْمُحَذِّرَةُ من تَلَقِّي اللِّسَان عَنِ اللِّسَانِ، دُونَ تَمْحِيصِ الْخَبَرِ، وَإِمْرَارهِ عَلَى الْقَلْبِ، مِنْ أَجْلِ التَّوَقُّفِ قَبْلَ بَثِّهِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾.

 

8- فَأَمَرَهُمُ الله بِأَنْ يُمَحِّصُوا الخَبَرَ قَبْلَ إِشَاعَتِهِ، وَإِثَارَتِهِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الخَبَرَ إِذَا مَرَّ عَلَى الْقَلْبِ، وَطُبِّقَ مِنْ خِلَالِهِ الْأَوَامِرَ الشَّرْعِيَّةُ، بِعَدَمِ بَثِّ الشَّائِعَاتِ، خَاصَّةً الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْأَعْرَاضِ، حَتَّى وَلَوْ كَانَتْ صَحِيحَةً، فَكَيْفَ وَهِيَ كَاذِبَة، فَمِنْ بَابٍ أَوْلَى شِدَّةُ حُرْمَتِهَا، فَهِيَ غَيْبَةٌ وَبُهْتَانٌ، فَسَوْفَ يَتَوَقَّفُ المُسلِمُ عِنْدها فَوْرًا، وَيَجْعَلُ الشَّائِعَةَ، تَقِفُ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ طَبَّقَ عِنْدَ وُرُودِ الخََبَرِ إِلَيْهِ، قَوَاعِد الشَّرِيعَةِ، وَمَا أَعْظَمُهَا مِنْ قَوَاعِدٍ.

 

9- لِأَنَّ الشَّائِعَةَ إِذَا لَمْ تَمُر عَلَى الْقَلْبِ، وَتُفْحَصُ بِفَحْصِ الشَّرْعِ؛ فَإِنَّ أَثَرَهَا عَظِيمٌ، وَنِتَاجُهَا خَطِيرٌ، فَكَمْ وُاللهِ قَطَّعَتْ الشَّائِعَاتُ مِنْ عِلَاقَةٍ عَائِلِيَّةٍ، وَأَفْسَدَتْ عِلَاقَاتٌ بَيْنَ دُوَل وَقَبَائِل، وَعَشَائِر، وَدَمَّرَتْ أُسَر، وَكَمْ ذَهَبَ ضَحِيَّتهَا مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهَ مِنَ الْبَشَرِ.

 

10- كَمْ حَدَثَتْ بِسَبَبِ الشَائِعَاتِ مِنْ حَالَاتِ طَلَاقٍ، وَكَمْ حَدَثَ بِسَبَبِهَا مِنْ حَوَادِثِ قَتْلٍ، وَنَهْبٍ، وَإِرَاقَةٌ لِلدِّمَاءِ.

 

11- إِنَّ النَّاظِرَ فِي التَّارِيخِ مُنْذُ زَمَنِ النُّبُوَّةِ، يَجِدُ بِأَنَّ مَنْهَج تَرْوِيجِ الشَّائِعَاتِ، وَإِشَاعَتُهَا مَنْهَجٌ سَلَكَتْهُ الْفِرَقُ الضَّالَّةُ، وَالْمُنْحَرِفَةُ عَنِ الْإِسْلَامِ.

 

12- لَقَدْ رَوَّجَ الْخَوَارِجُ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ شَائِعَةً كَاذِبَةً، فَاجِرَةً، تَلَقَّاهَا السُّفَهَاءُ، وَرَوَّجَ لَهَا الْخَوَارِجُ الْقَاعِدَةُ، وَتَلَقَّاهَا شَبَابُ الطَّيْشِ، حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ؛ بِأَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ظَالِمٌ، وَيَجِبُ التَّخَلُّصِ مِنْهُ، فَتَسَامَعُوهَا بِالْأَمْصَارِ، وَتَدَافَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، جَمَاعَاتٌ، وَأَفْرَادٌ، وَحَاصَرُوا بَيْتَهُ، وَقَتَلُوهُ شَرَّ قَتلَةٍ، وَهُوَ خَيْرُ الْبَرِّيَّةِ فِي زَمَانِهِ؛ بَلْ واللهِ لَوْ كَانَ كَمَا قَالُوا ظَالِمًا وَجَائِرًا، لَمَا جَازَ لَهُمْ أَنْ يَشُقُّوا عَصَا الطَّاعَةِ، وَلَا يَنْزِعُوا يَدًا مِنْ بَيْعَةٍ.

 

13- وَمِثْلِهِ فَعَلُوا فِي زَمَنِ عَلِيّ رضي الله عَنْهُ حَتَّى كَانَ ضَحِيَّةً مِنْ ضَحَايَاهُمْ.

 

14- عِبَادَ اللهِ: إِنَّ الشَّائِعَات لَا تَقِفُ عِنْدَ حَدٍّ مُعَيَّنٍ، وَمَتَى تَعَوَّدَ اللِّسَانُ عَلَى إِمْرَارِ الشَّائِعَاتِ عَلَى لِسَانِهِ دُونَ تَمْحِيصٍ، وَتَثَبُّتٍ، فَإِنَّهُ مُفْسِدٌ مِنَ الْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ، وَكُلّ مَنْ نَشَرَ شَائِعَةً فَعَلَيْهِ إِثْمُ وَوِزْرُ مَنْ وَصَلَتْ إِلَيْهِ عَنْ طَرِيقِهِ، وَكُلٌّ يُأْخُذُ بِإِثْمِ مَنْ تَلَقَّاهَا مِنْهُ، وَإِثْمِ مَنْ نَقَلهَا عَنْهُ، مَعَ تَحَمُّلِ الْمُشَيِّعُ الأَوَّلِ لِأَثَامِ كُلِّ مَنْ تَبِعَهُ.

 

15- عِبَادَ اللهِ: إِنَّ عَلَى الْمُسْلِمِ إِذَا وَصَلَهُ الْخَبَرُ؛ فَإِنْ كَانَ يُهِمُّهُ فَعَلَيْهِ الرُّجُوعُ لِلْجِهَاتِ الْمَسْؤُولَةِ، وَالْمَوْثُوقَةِ، لِلتَّأَكُّدِ مِنَ الْخَبَرِ، وَمِنْ ثَمَّ يُنْظَرُ هَلْ يَجُوزُ نَشْرُ هَذَا الْخَبَرِ، أَمْ لَا، وَهَلْ يَأْذَنُ الْمَسْؤُوْلُ عَنْ هَذَا الْمَصْدَرِ عَنْ نَشْرِهِ أَمْ لَا، فَلَيْسَ كُلُّ خَبَرٍ تَتَثَبَّتُ مِنْهُ يَجُوزُ نَشْرهُ، أَوْ يَأْذَنُ بِنَشْرِهِ؛ بَلْ هُنَاكَ أَخْبَارٌ وَلَوْ كَانَتْ صَحِيحَةً، فَإِنَّ الْحِكْمَةَ تَقْتَضِي عَدَمُ نَشْرِهَا، وَالْأَنْظِمَةُ وَاللَّوَائِحُ، تُعِدُّهَا جَرَائِمٌ إِلِكْتِرُونِيَّةٌ.

 

16- عِبَادَ اللهِ: إِنْ كَانَتْ الشَّائِعَاتُ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ، تَنْتَشِرُ انْتِشَارَ النَّارِ بِالْهَشِيمِ، إِمَّا عَنْ طَرِيقِ أَشْعَارٍ، أَوْ أَمْثَالٍ، لِسَانٌ يَتَلَقَّى عَنْ لِسَانٍ، وَوَقَعَ ضَرَرُهَا، وَبَانَ خَطَرُهَا.

 

17- فَكَيْفَ بِزَمَنِنَا هَذَا الَّذِي كَثُرَتْ فِيهِ وَسَائِلُ التَّوَاصُلِ الإِجْتِمَاعِيِّ، وَسَهُلَ نَشْرُ الْخَبَرِ، فَمَا هِيَ إِلَّا ثَوَانٍ وَتَعِجُّ جَمِيعُ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ بِبَثِّ هَذَا الْخَبَرِ، وَهُوَ لَا يَعْدُوا أَنْ يَكُونَ شَائِعَةً، فَطَالَمَا سَمِعَ النَّاسُ خَبَرَ مُشَاهَدَتِهِ بِالْمَلَايِينِ، بَانَ بَعْدَ نَشْرِهِ بِدَقَائِقَ أَنَّهُ كَاذِبٌ، كَأَخْبَارِ وَفِيَّاتٍ كَاذِبَةٍ، تَضَرَّرَ مِنْهَا ذَوِي المُشَاعِ عَنْهُ، وَكَذَلِكَ نَشْرُ أَخْبَارٍ اقْتِصَادِيَّةٍ، وَاجْتِمَاعِيَّةٍ، وَسِيَاسِيَّةٍ، إِقْلِيمِيَّةٍ أَوْ دولِيَّةٍ، بأَنَّ مُرَوِّجُهَا أَفَّاكٌ مُبِيْنٌ، وَمُفْسِدٌ كَبِيرٌ، وَيَحْسَبُهَا كُلّ مَنْ رَوَّجَهَا هَيِّنَةٌ، وَهِيَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمَةٌ، فَعَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ بِنَفْسِهِ، وَأَلَّا يَكُونَ مَصْدَرَ شَرٍّ أَوْ شَائِعَةِ فَسَادٍ.

 

18- عِبَادَ اللهِ: إِنَّ مِنْ أَشَرِّ الشَّائِعَاتِ الَّتِي فِيهَا مَسٌّ لِلْأَعْرَاضِ، وَتَتَبُعٍ لِلْعَوْرَاتِ، وَهَتْكٌ لِلْأَسْتَارِ، وَبَثٌّ لِلْأَسْرَارِ، وَقَدْ حَذَّرَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «يا مَعشَرَ مَن آمَن بلسانِهِ ولم يدخُلِ الإيمانُ قلبَهُ، لا تغتابوا المُسلِمِينَ، ولا تتَّبِعوا عَوْراتِهم؛ فإنَّه مَن اتَّبَع عَوْراتِهم يتَّبِعِ اللهُ عَوْرتَهُ، ومَن يتَّبِعِ اللهُ عَوْرتَهُ يفضَحْهُ في بيتِهِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ لَا يَقِلُّ عَن الْحَسَنِ.

 

19- عِبَادَ اللهِ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ التَّقِيّ هُوَ الَّذِي يَخَافُ اللهَ بِالْغَيْبِ، فَإِذَا خُوِّفَ باللهِ خَافَ، وَإِذَا ذُكِّرَ باللهِ ذَكَرَ، لَا تَأْخُذُهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ، فَعَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَتَّقِيَ اللهَ، وَأَنْ يَخَافَهُ بِالْغَيْبِ، وَأَلَّا يَكُونَ مَصْدَرًا لِلشَّرِّ، وَلَا مُعِيْنًَا لِلشَّيْطَانِ عَلَى إِخْوَانِهِ.

 

20- فَالْمُسْلِمُ الْحَقُّ مِغْلَاقًا لِلشَّرِّ، مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ، يُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَ النَّاسَ مِنْ حَيْثُ أَنْ يَأْتُوهُ، جَعَلْنَا اَللَّهُ مِمَّنْ خَافَهُ وَاتَّقَاهُ، وَسَارَ عَلَى نَهْجِ خَلِيلِهِ وَمُصْطَفَاهُ صلى الله عليه وسلم.

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًَا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًَا كَثِيرًَا.


أمَّا بَعْدُ...... فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.


اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ عَامِلْنَا بِـمَا أَنْتَ أَهْلُهُ، وَلَا تُعَامِلْنَا بِـمَا نَـحْنُ أَهْلُهُ، أَنْتَ أَهْلُ الْـجُودِ وَالْكَرَمِ، وَالْفَضْلِ والإِحْسَانِ، اللَّهُمَّ اِرْحَمْ بِلَادَكَ، وَعِبَادَكَ، اللَّهُمَّ اِرْحَمْ الشُّيُوخَ الرُّكَّعَ، وَالْبَهَائِمَ الرُّتَّعَ اللَّهُمَّ اِسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَـجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِيـنَ، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ، يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ، أَكْرِمْنَا وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا.


اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا،اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا،

اللَّهُمَّ إِنِّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ

اللَّهُمَّ امْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ،اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطورة إطلاق الشائعات
  • خطر الشائعات ومسؤولية الرعية والراعي
  • حرمة نقل الشائعات والأكاذيب
  • عدم تصديق الشائعات وإن كثر ناقلوها
  • التحذير من الشائعات (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • خطبة: الحذر من التسرع بالطلاق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة خطورة الشرك ووجوب الحذر والتحذير منه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحذر من الخوض في الأحداث (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الحذر من الظلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحذر من محبطات الأعمال (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • الحث على لزوم منهج السلف الصالح في طريق الدعوة، والحذر من المناهج البدعية المخالفة (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • الأمن أمانة فلا تبدده الشائعات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الشائعات والغيبة والنميمة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ثلاث جالبة للهلاك (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أعظم النعم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة
  • رغم صعوبات النقل مساعدات إسلامية مستمرة لمتضرري فيضانات نيبال

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/4/1448هـ - الساعة: 0:45
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب