• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    باب في الحب في الله والبغض في الله
    د. خالد النجار
  •  
    مقاصد القصص القرآني
    سهام دسوقي شحاتة
  •  
    ما أعظم ما يثبت القلوب؟ (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    من مائدة العقيدة: الإيمان باليوم الآخر
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    خطبة عن الجود
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    حياة الروح
    إبراهيم الدميجي
  •  
    صلة الرحم
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    مكانة السنة المطهرة كمصدر من مصادر التفسير ...
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (19)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    النصيحة
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    القرآن الكريم أساس الفصاحة والبلاغة والإعجاز
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    التمسك بالشريعة الإسلامية والتحذير من أهل الأهواء
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    تحقيق قاعدة: الأصل في العبادات المنع
    أبو عاصم البركاتي المصري
  •  
    تفسير سورة عبس
    أ. د. كامل صبحي صلاح
  •  
    عبادة الإنفاق على الأقارب المحتاجين
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    خطبة: الاتجار بالبشر
    سعيد بن محمد آل ثابت
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن
علامة باركود

مقاصد القصص القرآني

مقاصد القصص القرآني
سهام دسوقي شحاتة

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 9/9/2026 ميلادي - 28/3/1448 هجري

الزيارات: 67

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

دورة في القصص القرآني

المحاضرة الثانية: مقاصد القصص القرآني

 

الافتتاحية:

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، أما بعد:

فالحمد لله الذي أنزل القرآن تبيانًا لكل شيء، وجعله هدًى ونورًا، ونسأله أن يفتح علينا فهم كتابه، وينور به قلوبنا، نتناول في درسنا اليوم: مقاصد القصص القرآني.

 

مدخل وجداني:

يعيش الإنسان اليوم في خضمِّ فتن متلاطمة، واضطرابات متوالية، تتقاذفه أمواج الشبهات والشهوات من كل جانب. وفي مثل هذا الزمان يتساءل المؤمن: من أين أستمدُّ ثباتي؟ وبماذا أرفع همَّتي؟ وكيف أواجه هذا التحدي الذي لم ينقطع منذ فجر البشرية؟

 

والعجيب أن هذا السؤال بعينه كان يتردَّد على شفاه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من قبل، فقد حذَّرهم النبي صلى الله عليه وسلم من الفتن وشرور الأزمنة، فسألوه: كيف لنا يا رسول الله إذا كان ذلك؟ فأجابهم صلى الله عليه وسلم: "ترجعون إلى أمركم الأول"؛ أي: إلى كتاب الله وسُنَّة نبيِّه؛ رواه أبو داود والترمذي، وفي رواية أخرى عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال مصورًا زمان الفتن: "كيف بكم وبزمان يوشك أن يأتي يغربل الناس فيه غربلة، وتبقى حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم فاختلفوا"، فقالوا: كيف بنا يا رسول الله؟ قال: "تأخذون بما تعرفون، وتدعون ما تنكرون"؛ صحيح ابن ماجه، ح 3211، صححه الألباني.

 

فكان الرد دائمًا: الرجوع إلى كتاب الله، وكأن الله تعالى يقول لهم ولنا: اقرأوا كيف صنعت بأوليائي، ثم ثقوا بي، وأنزل عليهم قصصًا عن نوح الذي دعا قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، فلم يؤمنوا إلا قليل، وعن إبراهيم الذي أُلقي في النار، وعن موسى الذي تحَدَّى فِرعون وجنوده، وعن يوسف الذي باعه إخوته؛ فجعله الله عزيز مصر.

 

وتدبر القصص القرآني وفهم مقاصده هو المفتاح الذي يفتح للمؤمن كنوزه، ويحول الاستماع من مجرد تلقٍّ لأخبار ماضية إلى رحلة تُغيِّر القلب، وتعيد تشكيل النفس، وهذا هو موضوع درسنا اليوم.

 

تمهيد علمي:

توقفنا في الدرس الماضي عند تعريف القصص القرآني، وعلاقته بالتاريخ، وخرجنا بحقيقة جلية: أن هذا القصص ليس سردًا تاريخيًّا يراد لذاته؛ بل هو- كما قال الإمام القاسمي رحمه الله-: "شذرات من التاريخ تعلم الناس كيف ينتفعون بالتاريخ"؛ (القاسمي، محاسن التأويل، ج 1، ص 74).

 

فإذا كان الأمر كذلك، فثمة سؤال يفرض نفسه: ما الذي أراده الله تعالى من هذا القصص الذي شغل نحو ثلث القرآن الكريم؟

 

يجيب الإمام ابن عاشور رحمه الله إجابة جامعة: "أبصر أهل العلم أن ليس الغرض من سوقها قاصرًا على حصول العبرة والموعظة مما تضمنته القصة من عواقب الخير أو الشر، كما تقف عنده أفهام القانعين بظواهر الأشياء وأوائلها؛ بل الغرض من ذلك أسمى وأجَلُّ، إن في تلك القصص لعبرًا جمَّةً، وفوائد للأمة"؛ (ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج 1، ص 64).

 

فـ "الغرض الأسمى والأجلُّ" الذي أشار إليه ابن عاشور هو ما نسميه "مقاصد القصص القرآني"، وهي مقاصد متنوعة متكاملة، تجمعها ثلاثة محاور كبرى: المقاصد العقدية، والمقاصد الدعوية والتربوية، والمقاصد الكونية والوجدانية، وهذا التقسيم يعكس طبيعة الإنسان الذي يخاطبه القرآن: عقل يحتاج إلى اليقين، وقلب يحتاج إلى التربية، وروح تحتاج إلى التأمل والاطمئنان.

 

المحور الأول: المقاصد العقدية

ونعني بها: تلك الأهداف التي يرمي إليها القصص القرآني في باب تقرير العقيدة، وتثبيتها في النفوس، وأبرزها ثلاثة:

 

المقصد الأول: إثبات الوحدانية والأمر بالعبادة

هل لاحظت- أيتها المستمعة الكريمة- أن كل نبيٍّ فتح دعوته بنفس الكلمة؟ لم يقل نوح لقومه غير ما قاله هود لقومه، ولا قال صالح لثمود غير ما قاله شعيب لمدين، كلمة واحدة تكررت على ألسنة الرسل تسع مرات في القرآن الكريم بصيغ متقاربة: ﴿ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾ [الأعراف: 59]، وردت هذه الصيغة بعينها أربع مرات في سورة الأعراف على لسان نوح وهود وصالح وشعيب [الآيات: 59، 65، 73، 85]، وثلاث مرات في سورة هود [الآيات: 50، 61، 84]، ومرتين في سورة المؤمنون [الآيتين: 23، 32].

 

وهذا التكرار المتعمد ليس تشابهًا في اللفظ فحسب؛ بل هو تقرير لحقيقة كبرى: أن التوحيد هو الرسالة الأولى والأخيرة، لم تختلف فيها دعوة نبي عن نبي، من آدم إلى محمد صلى الله عليه وسلم، وفي هذا مصداق قوله تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾ [الأنبياء: 25]؛ (القطان، مباحث في علوم القرآن، ص 317).

 

فكأن القصص القرآني يقول لك: ليس التوحيد دعوة محمد صلى الله عليه وسلم وحده؛ بل هو دعوة البشرية كلها منذ فجرها الأول، وإبطال الشرك والوثنية ليس رأيًا يختلف فيه الرسل؛ بل هو إجماعهم جميعًا.

 

المقصد الثاني: إثبات الوحي والرسالة ودلالته على نبوَّة محمد صلى الله عليه وسلم

ومن المقاصد العقدية الكبرى: إثبات الوحي وصدق الرسالة. وهنا تبرز حقيقة مدهشة: أن القصص القرآني بما يحمله من أخبار غيبية دقيقة عن أمم غابرة، هو نفسه الدليل الأقوى على أن محمدًا صلى الله عليه وسلم رسولٌ من عند الله.

 

ولبيان هذا المقصد، نقف عند قوله تعالى في سورة هود بعد سرد قصة نوح عليه السلام: ﴿ تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [هود: 49].

 

يقول الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية: يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: هذه القصة وأشباهها من أنباء الغيوب السالفة، نوحيها إليك على وجهها كأنك شاهدتها، نعلمك بها وحيًا منا إليك، ما كنت تعلمها أنت ولا أحد من قومك حتى يقول من يكذبك: إنك تعلمتها منه؛ بل أخبرك الله بها مطابقة لما كان عليه الأمر الصحيح، فاصبر على تكذيب من كذبك، فإنا سننصرك، ونجعل العاقبة لك ولأتباعك في الدنيا والآخرة، كما فعلنا بالمرسلين حيث نصرناهم على أعدائهم؛ (ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج 4، ص 248).

 

ويزيدنا الشيخ الشنقيطي رحمه الله بيانًا حين يجمع الآيات الدالة على هذا المعنى، مستدلًّا بأن الله تعالى أخبر نبيه بأخبار الماضين؛ ليبين بذلك صدق نبوَّته؛ لأنه أُمِّيٌّ لا يكتب ولا يقرأ الكتب، ولم يتعلم أخبار الأمم وقصصهم، فلولا أن الله أوحى إليه ذلك لما علمه، وقد بينه في مواضع كثيرة: ﴿ ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴾ [آل عمران: 44]، ﴿ وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ ﴾ [القصص: 44]، ﴿ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ﴾ [القصص: 45]؛ أي: لم تكن حاضرًا يا نبي الله لتلك الوقائع، فلولا أن الله أوحى إليك ذلك لما علمته؛ (الشنقيطي، أضواء البيان، ج 4، ص 94، بتصرف).

 

ويتوج هذا المقصد كلام الإمام أبي حيان الأندلسي رحمه الله حين يقول: "ما كان القصص حديثًا مختلقًا؛ بل هو حديث صدق ناطق بالحق، جاء به من لم يقرأ الكتب، ولا تتلمذ لأحد، ولا خالط العلماء، فمحال أن يفتري هذه القصة بحيث تطابق ما ورد في التوراة من غير تفاوت"؛ (أبو حيان الأندلسي، البحر المحيط، ج 6، ص 338، بتصرف).

 

وهذه الأقوال التي أوردناها ليست إلا قطرةً من بحر، فكلام العلماء في هذا المقصد واسع مُتَشَعِّب، غير أن هذه الشواهد المتنوعة المصادر تصبُّ جميعها في مجرى واحد: القصص القرآني بما يحمله من دقة وأمانة في نقل أخبار الغيب، هو نفسه الشاهد الأكبر على أن مصدره وَحْي من الله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

 

المقصد الثالث: إثبات البعث والجزاء

ومن المقاصد العقدية البارزة: إثبات البعث والجزاء، والقرآن الكريم لا يكتفي في إثبات هذه العقيدة بالحجة العقلية المجردة؛ بل يقدم لنا الدليل الحسي المشاهد في ثنايا القصص.

 

وأجمل شاهد على ذلك قصة الذي مَرَّ على القرية الخاوية. يقول الإمام السعدي رحمه الله: "وهذا دليل آخر على توحد الله بالخلق والتدبير والإماتة والإحياء، فوقف عليها ذلك الرجل متعجبًا وقال: ﴿ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ﴾ [البقرة: 259]، جهلًا بقدرة الله تعالى، فأراد الله به خيرًا فأراه آيةً في نفسه وفي حماره: أبقى طعامه وشرابه لم يتغير على تطاول السنين، وأمات حماره ثم أحياه أمامه، لتكون ﴿ آيَةً لِلنَّاسِ ﴾ [البقرة: 259] على قدرة الله، وبعثه الأموات من قبورهم، فلما تبيَّن له ذلك قال: ﴿ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [البقرة: 259]"؛ (السعدي، تيسير الكريم الرحمن، ص 112، بتصرف).

 

ويليها في السورة نفسها قصة أعظم: سؤال إبراهيم الخليل عليه السلام ربَّه أن يريه كيف يحيي الموتى. يقول السعدي: "وهذا فيه أعظم دلالة حسية على قدرة الله وإحيائه الموتى للبعث والجزاء، فأخبر تعالى عن خليله إبراهيم أنه قد تيَقَّن البعث بخبر الله تعالى؛ ولكنه أحبَّ أن يشاهده عيانًا ليحصل له مرتبة عين اليقين، فأمره الله أن يأخذ أربعة من الطير فيُمزِّقْهن، ثم يجعل على كل جبل جزءًا، ثم يدعوهن، فأتينه حيات بإذن الله؛ ليكون ذلك دليلًا محسوسًا مشاهدًا على إحياء الموتى يوم القيامة: ﴿ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [البقرة: 260]"؛ (السعدي، تيسير الكريم الرحمن، ص 112، بتصرف).

 

قصتان متجاورتان في سورة البقرة، كلتاهما تقرر حقيقة البعث بأسلوب لا يدع للشك مجالًا: مرة بالتجربة الشخصية لرجل رأى بعينيه، ومرة بالمشاهدة الحسية التي طلبها خليل الرحمن ليزداد يقينًا، وهذا هو أسلوب القرآن في التعليم، لا يكتفي بالخبر حتى يريك الصورة.

 

المحور الثاني: المقاصد الدعوية والتربوية

وإذا كانت المقاصد العقدية تختص بتقرير العقيدة في العقول، فإن المقاصد الدعوية والتربوية تمتد لتشكل السلوك، وتهذب النفوس، وأبرزها أربعة:

المقصد الأول: تثبيت النبي صلى الله عليه وسلم وأمته على الحق

وهذا المقصد هو الذي بدأنا به محاضرتنا في المدخل الوجداني، ولا عجب فهو من أبرز ما صرح به القرآن نفسه، قال الله تعالى: ﴿ وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [هود: 120].

 

يقول الإمام ابن كثير رحمه الله: "كل أخبار نقصُّها عليك من أنباء الرسل المتقدِّمين مع أُممهم، وكيف جرى لهم من المحاجَّات والخصومات، وما احتمله الأنبياء من التكذيب والأذى، وكيف نصر الله حزبه المؤمنين، وخذل أعداءه الكافرين، كل هذا مما نُثبِّت به فؤادك يا محمد؛ ليكون لك بمن مضى من إخوانك من المرسلين أسوة"؛ (ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج 4، ص 311).

 

ويضيء الإمام القاسمي رحمه الله جانبًا آخر من هذا المقصد، فيقول: "ثم قصَّ تعالى على نبيِّه صلى الله عليه وسلم من أنباء الرسل ما يُثبِّت فيه فؤاده؛ ليتسلَّى بما يشاهده من معاناة الرسل قبله من أُممهم ومقاساتهم الشدائد من جهتهم، وليعلم قومه أن رسالته كرسالة من تقَدَّمه، وأن سُنَّة الله فيهم معروفة"؛ (القاسمي، محاسن التأويل، ج 6، ص 86).

 

وهذا التثبيت لم يكن مقصورًا على لحظات الضعف؛ بل امتدَّ ليشمل مراحل الدعوة كلها، يقول الدكتور دراز رحمه الله: "كان القرآن في مكة يقص على المسلمين من أنباء الرسل ما يُثبِّت فؤادهم، ويعدهم الأمن والنصر الذي كان لمن قبلهم، ﴿ وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴾ [الصافات: 171 - 173]، فلما هاجروا إلى المدينة، وهاجمتهم الحروب من كل جانب؛ أنبأهم القرآن بما سيكون لهم من الخلافة والتمكين، وعدًا مؤكدًا لا يتخلف: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ﴾ [النور: 55]"؛ (دراز، النبأ العظيم، ص 75 وما بعدها، بتصرف).

 

فانظري، كيف كان القصص القرآني رفيق الأمة في محطاتها الأشد: في مكة حين كانت القلة والضعف، وفي المدينة حين كانت الحروب والتهديد، وهو رفيقنا اليوم أيضًا في زمن الفتن والاضطرابات، سُنَّة الله مع أنبيائه واحدة، والنصر للمؤمنين لا محالة.

 

المقصد الثاني: العبرة بأحوال المرسلين وأممهم

وقبل الحديث عن هذا المقصد، لا بد أن نفهم معنى "العبرة" فهمًا دقيقًا، يقول الإمام الراغب الأصفهاني رحمه الله: "أصل العبر: تجاوز من حال إلى حال"؛ (الأصفهاني، المفردات، ص 543).

 

ويقول في "الوعظ": "زجر مقترن بتخويف"؛ (الأصفهاني، المفردات، ص 876).

 

فالعبرة إذن ليست مجرد التأثُّر العاطفي حين نسمع القصة؛ بل هي تجاوز حقيقي من حال إلى حال؛ من الغفلة إلى اليقظة، ومن التقصير إلى العمل، ومن الضعف إلى الثبات، وهذا ما يؤكده قوله تعالى: ﴿ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴾ [الحج: 46].

 

ويوضح الإمام القاسمي رحمه الله الغرض الأسمى من القصص فيقول: "لا ترى قصة إلا وفيها توحيد وعلم، ومكارم أخلاق، وحجج عقلية، وتبصرة وتذكرة، ومحاورات جميلة تلذُّ العقلاء، وأفضل الفوائد وأهم العبر: التنبيه على سنن الله تعالى في الاجتماع البشري، وتأثير أعمال الخير والشر في الحياة الإنسانية"؛ (القاسمي، محاسن التأويل، ج 6، ص 241، بتصرف).

 

ويجلي الإمام السعدي رحمه الله المعنى الكامل لقوله تعالى: ﴿ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [يوسف: 111]، فيقول: "أي: يعتبرون بها؛ أهل الخير وأهل الشر، وأن من فعل مثل فعلهم ناله ما نالهم من كرامة أو إهانة، ويعتبرون بها أيضًا ما لله من صفات الكمال والحكمة العظيمة، وأنه الله الذي لا تنبغي العبادة إلا له وحده لا شريك له"؛ (السعدي، تيسير الكريم الرحمن، ص 407).

 

المقصد الثالث: تربية المؤمنين تربية شاملة

ولعل من أشمل مقاصد القصص القرآني وأعمقها أثرًا: التربية الشاملة للنفوس، لا تقف عند جانب واحد؛ بل تشمل جوانب الإنسان كلها: عقله وقلبه، ورُوحه وسلوكه، والتربية الحقيقية بالقصص لا تكون إلا بالتدبر، يقول الله تعالى: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ [محمد: 24]".

 

يقول الإمام السعدي رحمه الله: "فهلا يتدبر هؤلاء المعرضون كتاب الله ويتأملونه حق التأمل، فإنهم لو تدبَّروه لدلَّهم على كل خير، ولحذرهم من كل شرٍّ، ولملأ قلوبهم من الإيمان، وأفئدتهم من الإيقان، ولأوْصَلَهم إلى المطالب العالية، والمواهب الغالية"؛ (السعدي، تيسير الكريم الرحمن، ص 788).

 

ويرسخ الإمام ابن القيم رحمه الله هذه الحقيقة بعبارة بليغة مؤثرة: "فلا شيء أنفع للقلب من قراءة القرآن بالتدبُّر والتفكُّر، فإنه جامع لجميع منازل السائرين، وأحوال العاملين، ومقامات العارفين، وهو الذي يورث المحبة والشوق، والخوف والرجاء والصبر، وسائر الأحوال التي بها حياة القلب وكماله. فلو علم الناس ما في قراءة القرآن بالتدبر لاشتغلوا بها عن كل ما سواها، فإذا قرأه بتفكُّر حتى مَرَّ بآية وهو محتاج إليها في شفاء قلبه كرّرها ولو مائة مرة ولو ليلة، فصلاح القلب وشفاؤه موقوف على تدبر القرآن والتفكر فيه"؛ (ابن القيم، مفتاح دار السعادة، ج 1، ص 187).

 

ومن أجمل نماذج هذه التربية العملية في القصص: قصة السَّحَرة الذين آمنوا بموسى عليه السلام، فحين هدَّدهم فرعون بالصلب والقتل، ثبتوا على عقيدتهم وقالوا: ﴿ فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴾ [طه: 72]، أناس آمنوا في لحظة، فرسخ الله إيمانهم حتى واجهوا الموت بثبات الراسخين، فكيف تصل إلى هذا المقام؟ بالتدبُّر والتفكُّر.

 

ويمكن أن تتساءلي: كيف أتدبَّر القصص لأُهذِّب نفسي؟ والجواب في ثلاثة أصول: لا تقرئي لمجرد المعرفة؛ بل اقرئي وعينك على قلبك وسلوكك، اسألي نفسك دائمًا: أين أنا من موقف هذا النبي أو الصالح؟ استخرجي العبرة: ركزي على السنن الإلهية في نصر الحق وخذلان الباطل.

 

المقصد الرابع: الدعوة إلى الخير والإصلاح ومنع الفساد

ومن المقاصد الدعوية البارزة: أن القصص القرآني لا يكتفي بتقرير العقيدة؛ بل يمتد أثره ليشمل الجانب العملي المتعلق بإصلاح المجتمع، وخير مثال على ذلك قصة شعيب عليه السلام، التي تجمع بين الدعوة إلى التوحيد، والدعوة إلى إصلاح المعاملات في آن واحد: ﴿ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ﴾ [الأعراف: 85].

 

فانظري كيف جمع شعيب عليه السلام في دعوته بين حق الله وحق العباد؟ وهذا هو منهاج الإسلام الشامل الذي لا يفصل بين الدين والحياة، ولا بين الإيمان والعدل.

 

المحور الثالث: المقاصد الكونية والوجدانية

وهذا المحور يتعلق بما يحدثه القصص القرآني في النفس من أثر وجداني عميق، ومن إدراك لحقائق كونية كبرى، وأبرزه ثلاثة:

المقصد الأول: بيان قدرة الله المطلقة

إن ما ورد في القصص القرآني من ذكر للخوارق والمعجزات، جاء ليدل على قدرة الله تعالى الكاملة التي لا تحدها حدود ولا تقفها قيود، وليشير إلى الفارق بين النظرة الإنسانية القاصرة وبين الحكمة الإلهية المحيطة بالماضي والحاضر والمستقبل. وقد أشرنا إلى أبرز شواهد هذا المقصد في مبحث إثبات البعث، وهي شواهد تجمع المقصدين معًا، وتُلقي في روع المؤمن الاطمئنان الكامل والركون إلى الله تعالى.

 

المقصد الثاني: بيان نعم الله على أنبيائه وأصفيائه

ومن مقاصد القصص القرآني: بيان نعم الله تعالى على أنبيائه وأصفيائه؛ مما يترك أثرًا طيبًا في نفوس المؤمنين: أن الله تعالى يكافئ أولياءه، وينعم عليهم في الدنيا قبل الآخرة.

 

مثال ذلك: فداء إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام بالذبح العظيم: ﴿ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ﴾ [الصافات: 107]، ونجاة يونس عليه السلام من بطن الحوت: ﴿ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ﴾ [الصافات: 142]، وفي بيان هذه النعم تخليد لذكرهم الحسن إلى أن يأذن الله بقيام الساعة، فها نحن أولاء ما زلنا- حتى اليوم- نقرأ ما فعلوه فيما سبق من الزمان، وسيأتي من بعدنا ليقتدي بهم، وفي هذا من الخير والخلود ما لا يحصى.

 

المقصد الثالث: بيان جزاء الأمم السابقة ونهاية مصيرها

وأما المقصد الأخير في هذا المحور، فهو بيان نهاية مصير الأمم التي أعرضت عن الرسل وكذبتهم، والقصص القرآني يكشف لنا أن هذا الهلاك لم يكن عشوائيًّا ولا ظلمًا؛ بل هو نتاج عدل الله وحكمته.

 

يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: "فكما أنه سبحانه محمود على إحسانه وبره وفضله وثوابه، فهو محمود على عدله وانتقامه وعقابه؛ إذ يصدر ذلك كله عن عِزَّته وحكمته؛ ولهذا نبه سبحانه على هذا كثيرًا، كما في سورة الشعراء حيث يذكر في آخر كل قصة من قصص الرسل وأممهم: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴾ [الشعراء: 8، 9]، فأخبر سبحانه أن ذلك صادر عن عِزَّته المتضمنة كمال قدرته، وحكمته المتضمنة كمال علمه، ووضعه الأشياء مواضعها اللائقة بها"؛ (ابن القيم، مفتاح دار السعادة، ج 1، ص 6، بتصرف).

 

فذكر هلاك الأمم في القصص القرآني ليس تشفيًا ولا تخويفًا مجردًا؛ بل هو تجلية لعدل الله وعِزَّته وحكمته، وتعليم للمؤمنين أن سنن الله في الأمم لا تتبدَّل ولا تتحوَّل: من آمن وأطاع نجا، ومن كفر وكذب هلك، وقد قال تعالى: ﴿ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ ﴾ [الحجر: 13]، ﴿ سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ ﴾ [غافر: 85]"؛ (القاسمي، محاسن التأويل، ج 1، ص 74، بتصرف).

 

خاتمة المحاضرة:

وبعد هذه الجولة الثرية في مقاصد القصص القرآني بمحاورها الثلاثة، نخرج بحقيقة جامعة: أن هذا القصص منهج تربوي متكامل يخاطب الإنسان كله؛ عقله وقلبه، ورُوحه وسلوكه، وصدق الله العظيم إذ قال: ﴿ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [يوسف: 111].

 

وفي الدرس القادم- بإذن الله- سنتناول أقسام القصص القرآني بتفصيل واسع، وسنرى كيف صنف العلماء هذا القصص من زوايا متعددة، كل زاوية تكشف لنا جانبًا جديدًا من عظمة هذا الكتاب المبارك.

 

هذا ما تيَسَّر لنا في هذا الدرس، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. واعلموا أن قصص القرآن الكريم ليست حكايات تُتْلى للتسلية أو الترفيه؛ بل هي دروس وعبر ومواعظ، تبني القلوب، وتُصلِح الأعمال، وتُثبِّت الإيمان في النفوس.

 

اللهم اجعل هذا العلم حجةً لنا لا علينا، وانفعنا بما سمعنا، وارزقنا العمل بما علمنا، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتَّبِعون أحسنه.

 

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

نلقاكم- إن شاء الله تعالى- في الدرس القادم، مع محاضرة جديدة من قصص القرآن المباركة، نسأل الله أن يجعله لقاءً مباركًا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تعريف القصص القرآني

مختارات من الشبكة

  • السعادة والفلاح في فهم مقاصد النكاح – الجزء الثاني (PDF)(كتاب - موقع د. أمين بن عبدالله الشقاوي)
  • مقاصد سورة الحج (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • خطبة: مقاصد الحج(مقالة - ملفات خاصة)
  • مقاصد القرآن الكريم عند السعدي في كتابه "القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن" جمعا ودراسة (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • من مقاصد الحج التزود بالتقوى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مقاصد الحج (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مقاصد الصيام في الإسلام: التربية على المراقبة والتقوى والتزكية(مقالة - ملفات خاصة)
  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (1) بين يدي السورة: فضائل وأنوار - مقاصد وأسرار (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحفاظ على البيئة من مقاصد الشريعة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مقاصد الصلاة الاستراحة من أنكاد الدنيا(محاضرة - موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • رغم صعوبات النقل مساعدات إسلامية مستمرة لمتضرري فيضانات نيبال
  • دورتان للفتيات والفتيان حول الزواج والحياة الأسرية في قازان
  • تتويج متميزين في المسابقة الوطنية للمعارف الأساسية للإسلام ببلغاريا
  • بعد 13 عاما حلم أسرة يتحول إلى أول مسجد في سوتوفو
  • مسجد الأنجام يضيف صرحا إسلاميا جديدا إلى زيلينودولسك
  • شباب المسلمين في ملبورن على موعد مع مؤتمر «تحديات، مسؤوليات، تأثير»
  • بعد 129 عاما مسجد رجب التاريخي يتجدد في تتارستان
  • آلاف الأطفال يتنافسون في القرآن والمعرفة الإسلامية في أقاليم بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 27/3/1448هـ - الساعة: 15:54
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب