• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    سورة الأنبياء واستجابة الله الدعاء (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    تحريم سب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    {فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله..} (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    الابتلاء بالمصائب والنعم (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    خالد بن الوليد رضي الله عنه وأرضاه (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    تعظيم بيوت الله وآداب قاصديها (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    المواقف العصيبة التي يندم فيها المفرطون (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    فضيلة الصبر (خطبة)
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    من فضل العدل في القضاء... العادلون على منابر من ...
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {ولا تحسبن الذين ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    أثر استقرار الأسرة في بناء الإنسان (خطبة)
    محمد حسين حسن
  •  
    حقيقة التقوى وثمراتها (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    الرد على شبهة: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن ...
    د. جاسر يزن سيف الدين
  •  
    فصول في ظلال السيرة النبوية (1): تمهيد (آباء ...
    أ. د. علي حسن الروبي
  •  
    الابتلاء بالتكاليف الشرعية (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    مواعظ وذكرى (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / عقيدة وتوحيد / الموت والقبر واليوم الآخر / في أحوال القيامة والجنة والنار
علامة باركود

المواقف العصيبة التي يندم فيها المفرطون (خطبة)

المواقف العصيبة التي يندم فيها المفرطون (خطبة)
ياسر عبدالله محمد الحوري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 10/8/2026 ميلادي - 27/2/1448 هجري

الزيارات: 264

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

المواقف العصيبة التي يندم فيها المفرطون


الحمد لله رب العالمين، الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ربي لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه الداعي إلى رضوانه، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1]، أما بعد:

فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة في الدين ضلالة، أجارني الله وإياكم من البدع والضلالات، آمين، اللهم آمين، أما بعد:

فيا أيها الأحباب الكرام في الله، روى البخاري في صحيحه من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ»؛ رواه البخاري.

 

الغبن هي الخسارة، مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ، فمن كان لديه صحة وعافية ولديه فراغ ولم يستغل هاتين النعمتين في أمور الآخرة وفي أمور الدنيا فهو مغبون، وخاصة في أمور الآخرة.

 

ولهذا إخوة الإيمان ما أحوجنا أن نستغل حياتنا فيما يرضي الله، أن نجعلها مزرعة للآخرة حتى نسعد ذلك اليوم؛ لأن الذي يفرط في هذه الدنيا ويُضيِّعها في معصية الله وفي الغفلة فسيندم ندمًا بعد ندم، وحسرة بعد حسرة من حين أن يتوفَّاه الله إلى أن يدخل والعياذ بالله جهنم، وهو في حسرة تِلْوَ حسرة؛ لأنه ضيَّع حياته في معصية الله.

 

إخوة الإيمان، مواقف عصيبة يندم فيها المفرطون، مواقف عصيبة يندم فيها المفرطون ندمًا ما بعده ندم.

 

دعونا نعيش مع القرآن، والقرآن يصور لنا حال الإنسان الذي ضيع حياته في معصية الله، وحال الفاجر، وحال الكافر، وحال المجرم.

 

دعونا نمشي خطوة خطوة ونعيش مع القرآن ومع سُنَّة النبي المختار عليه الصلاة والسلام خطوة خطوة بعد أن يموت الإنسان وهو يمر بعدة مراحل وهو في ندم.

 

فالموقف الأول والصورة الأولى من صور الندم يوم القيامة ومن المواقف العصيبة التي يمرُّ عليها الإنسان المفرط: القيامة الأولى.

 

القيامة الأولى الموت، من مات قامت قيامته.

يقول سبحانه: ﴿ كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ * وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ * وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ * وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ * إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ ﴾ [القيامة: 26- 30].

 

في تلك اللحظات يتذكَّر الإنسان أنه ضيَّع أوقاتًا كثيرةً، يتذكَّر الإنسان الذي جاهر الله بالذنوب والمعاصي والذي تكبَّر في هذه الحياة وتجبَّر من المجرمين والكافرين، يتذكَّر في تلك اللحظات تلك الغفلات وتلك المصائب التي عملها في هذه الحياة، فيتمنَّى أن يعود إلى الدنيا، لكن هيهات هيهات.

 

قال سبحانه: ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ [المؤمنون: 99- 100].

 

ومن المواقف التي يمرُّ عليها الإنسان العاصي أو الغافل أو المجرم أو الكافر، من المواقف ومن صور الندم يوم القيامة إخوة الإيمان: عند عضِّ الأيدي.

 

يعضُّ على الإصبع الأول من شدة الندم فلا ينفع، ويعضُّ على الإصبع الثاني من شدة الندم فلا ينفع، ويعضُّ على الثالث، فيعضّ على جميع أصابعه؛ لأنه جلس مع جلساء السوء في الدنيا.

 

يتذكَّر أنه جلس مع جلساء السوء الذين أبعدوه عن بيوت الله، عن المساجد، عن طاعة الوالدين، عن صلة الأرحام، عن طاعة الله.

 

فيتمنى أن يعود إلى الدنيا ليجلس مع الصالحين الذين يذكرونه بالله رب العالمين، لكن هيهات هيهات، فيقول سبحانه: ﴿ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا ﴾ [الفرقان: 27- 29].

 

من صور الندم إخوة الإيمان: عند عرض الأعمال، عندما تتطاير الصحف فلا يدري الإنسان هل سيأخذ كتابه بيمينه أو بشماله.


في تلك اللحظات يقرأ المجرم الذي ضيع حياته في معصية الله، في قتل النفس التي حرَّم الله، والذي ضيَّع حياته في أكل أموال اليتامى، وفي أكل الربا، وفي الظلم إلى غير ذلك، يقرأ كتابه فيراه مليئًا بالسيئات، مليئًا بالذنوب والمعاصي، فيتمنَّى أن يعود إلى الدنيا ليعمل صالحًا، فيندم ويتحسر، لكن لا ينفع الندم، قال سبحانه: ﴿ وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴾ [الكهف: 49]، وقال سبحانه: ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾ [الزلزلة: 7- 8]؛ ولهذا يقول سبحانه: ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ﴾ [الأنبياء: 47].

 

فكل صغير وكبير مستطر، كل صغير وكبير، الحسنات والسيئات، كل صغير وكبير مكتوب، الأقوال، الأفعال، النيات، المعتقدات، كل شيء مكتوب، وسيسأل الإنسان عن كل شيء، ﴿ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ [المجادلة: 6].

 

من هذه الصور ومن تلك الصور والندم لأهل الفجور والمعاصي: عند مجيء جهنم.


لاحظوا: الموت، ثم أهوال القيامة، وعض الأيدي، وعرض الأعمال، ثم كذلك مجيء جهنم.


جهنم تزفر، جهنم لها عينان تبصران كما في الحديث الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام، ولها لسان ينطق، قال الله: ﴿ إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا ﴾ [الفرقان: 12].

 

وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: «يؤتى بالنار يوم القيامة لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها»؛ (رواه مسلم، رقم 2842).

 

تريد أن تلتهم الكافر، أن تأخذه. إذا رأته من مكان بعيد سمعوا لها تغيظًا وزفيرًا، وقال سبحانه: ﴿ وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا ﴾ [الفرقان: 13]، وقال سبحانه: ﴿ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا ﴾ [الملك: 8- 9].

 

فعند مجيء جهنم في تلك اللحظات يتذكَّر المفرط، وفي تلك اللحظات المجرمون الذين طغوا في الأرض، في تلك اللحظات يتذكَّرون كل ما فعلوا في هذه الحياة، فيتمنون أن يعيدهم الله إلى الدنيا ليعملوا صالحًا، لكن هيهات هيهات، قال الله في سورة نحفظها جميعًا: ﴿ وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى * يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي ﴾ [الفجر: 23- 24].

 

فالحياة الحقيقية هي الآخرة وليست الدنيا.

 

لم يقل- لاحظوا في الآية -: يا ليتني قدمت في حياتي، قال: ﴿ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي ﴾، وليس: في حياتي. الحياة الحقيقية هي الآخرة. يا ليتني قدمت لحياتي، ﴿ فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ ﴾ [الفجر: 25- 26].

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني الله وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

 

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه، فيا فوز المستغفرين.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

إخوة الإيمان، من المواقف العصيبة التي يندم فيها المفرطون بعد مجيء جهنم: عند الوقوف في باب جهنم قبل أن يدخلوها.

 

عند الوقوف في باب جهنم يسمعون حرها، ويسمعون الناس وهم يعذبون، والأهوال والمصائب والويلات.

 

في تلك اللحظات وهو واقف في باب جهنم، ذلك المجرم والظالم والفاجر، يتمنَّى أن يعود إلى الدنيا.

 

ندم بعد ندم، وحسرة بعد حسرة.

 

ولهذا إخوة الإيمان ينبغي أن نتنبَّه، يقول الله عز وجل في سورة الأنعام: ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾ [الأنعام: 27- 28].

 

الصورة الأخيرة من صور الندم والحسرة يوم القيامة إخوة الإيمان: عند الدخول إلى جهنم.


تخيَّلوا كما في الحديث الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان جالسًا مع أصحابه، إذ سمع الصحابة والنبي معهم وجبة شيء سقط في الأرض، فقال عليه الصلاة والسلام: «أتدرون ما هذا؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هذا حجر رمي به في جهنم منذ سبعين خريفًا فهو يهوي في النار الآن حتى انتهى إلى قعرها»؛ رواه مسلم.

 

تخيلوا معي، حجر يهوي إلى جهنم، نزولًا بعد نزول، ليس صعودًا، وبعد سبعين سنة يصل إلى قعرها.

 

تخيلوا الكافر والعياذ بالله والمجرم عندما يرمى به إلى جهنم وبعد سبعين سنة يصل إلى قعرها.

 

وعلى ماذا يصل إخوة الإيمان؟

نسأل الله السلامة.

 

يصل على وجهه والعياذ بالله، قال الله تعالى: ﴿ يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا ﴾ [الأحزاب: 66]، وقال سبحانه: ﴿ إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ * يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ﴾ [القمر: 47- 48].

 

هذا الوجه الذي أبى أن يسجد لله، هذا الوجه الذي كرَّمه الله وصوَّره في أحسن صورة فأبى أن يشكر الله وأبى أن يسجد لله.

 

يوم القيامة هذا الوجه يهان ويذل ويحتقر، قال الله تعالى: ﴿ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ * يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ﴾ [الرحمن: 41- 44].

 

فالله الله إخوة الإيمان.

 

الدنيا فانية، وهي أيام قلائل، فإذا استغللناها في طاعة الله، فيما يرضي الله، في الإحسان مع الله، وفي الإحسان مع الناس، وأولهم الوالدان، ومع الأقارب، ومع الأهل، ومع الأولاد، سنسعد إخوة الإيمان، وسنرتاح في قبورنا، وسنسعد في الآخرة.

 

وإذا ضيَّعنا هذه الدنيا التي عندما سئل أهلها: ﴿ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ﴾ [المؤمنون: 112-113].

 

فهذا اليوم أو بعض يوم إذا ضيَّعه الإنسان في معصية الله، فسيندم ندمًا شديدًا يوم القيامة.

 

وهذا اليوم أو بعض يوم إذا استغله المسلم في مرضاة الله فسيسعد سعادة ما بعدها سعادة، فلا تنتهي هذه السعادة أبدًا.

 

نسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا وإياكم من الذين يستمعون القول فيتَّبِعون أحسنه.

 

اللهم أصلحنا وأصلح شباب المسلمين.

اللهم أصلحنا وأصلح نساء المسلمين.

اللهم أصلحنا وأصلح بنات المسلمين.

اللهم ردنا إليك ردًّا جميلًا.

اللهم ردنا إليك ردًّا جميلًا.

اللهم لا تخرج هذه الوجوه المتوضئة من هذا المسجد إلا بذنب مغفور، وسعي مشكور، وعمل مقبول.

 

اجعل لنا وللحاضرين والحاضرات والسامعين والسامعات والمسلمين والمسلمات من كل همٍّ فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا، ومن كل عسر يسرًا، ومن كل بلاء عافية يا أكرم الأكرمين ويا أرحم الراحمين.

 

من كان فينا مهمومًا اللهم فرِّج همَّه.

ومن كان فينا مكروبًا اللهم اكشف كربته.

ومن كان فينا مريضًا أو عنده مريض فاشْفِه واشْفِ مريضه.

ومن كان فينا قد مات أحد أقربائه اللهم ارحم موتانا رحمة الأبرار.

اللهم أسكنهم جنات تجري من تحتها الأنهار.

 

اللهم يا رحيم يا رحمن يا كريم يا منَّان، امنن على إخواننا المستضعفين والمظلومين والمضطهدين في كل مكان بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام.

 

اللهم عليك بأعدائك أعداء الدين من اليهود والنصارى والمنافقين.

اللهم عليك بأعدائك أعداء الدين من اليهود والنصارى والمنافقين.

اللهم أرِنا فيهم عجائب قدرتك يا من أنت على كل شيء قدير.

اللهم اجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًّا رخاءً سخاءً وسائر بلاد المسلمين.

 

من أراد بلادنا أو ديننا أو الإسلام والمسلمين بسوء اللهم فاشغله بنفسه، واجعل تدبيره في تدميره، ورُدَّ كيدَه إلى نحره.

 

﴿ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الأعراف: 23].

 

عباد الله صلوا وسلموا على المبعوث رحمة للعالمين حيث أمركم الله فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

 

عباد الله، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90].

 

فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، اشكروه على نعمه يزدكم، اشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون، وأقم الصلاة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • التوحيد وأثره في تثبيت القلوب (خطبة)
  • أبناؤنا والإجازة الصيفية (خطبة)
  • الوقاية من أهوال يوم القيامة (خطبة)
  • الإيمان باليوم الآخر: دروس وعبر (خطبة)
  • الخوف من الله: أهميته وثمرته (خطبة)
  • القرب من الله: أهميته وثمرته (خطبة)
  • الخوف من المستقبل المجهول (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • كسب القلوب مقدم على كسب المواقف (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مواقف بكى فيها النبي صلى الله عليه وسلم(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • كيف تكون سلوكياتي مناسبة ولائقة في المواقف التي أتعرض لها في حياتي؟(استشارة - الاستشارات)
  • موقفان تقفهما بين يدي الله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • موقف أهل السنة والجماعة حول ما شجر بين الصحابة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مواقف إيمانية - الرسالة الرابعة: الزواج سنة مؤكدة(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • مواقف إيمانية - الرسالة الثالثة: القرآن أنزله الله لنسير على هداه(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • مواقف إيمانية - الرسالة الثانية: حب الله ورسوله والجهاد في سبيله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مواقف إيمانية - الرسالة الأولى: لماذا خلقنا الله؟!(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إضاءات منهجية من بعض مواقف الإمام مالك العقدية (3)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • "علماء الدين المسلمون: جيل جديد": برنامج علمي يجمع مشاركين من 17 منطقة روسية
  • أكثر من 100 شخص يتعرفون على الإسلام خلال يوم المسجد المفتوح في ميلفيل
  • اختتام منافسات قرآنية متميزة في بنغلاديش بمشاركة 3000 متسابق
  • أكثر من 400 طالب يشاركون في مسابقة المعلومات الإسلامية بأستراليا
  • افتتاح تاريخي لأول مسجد في بلييفليا بالجبل الأسود منذ أكثر من قرن
  • منطقة ريبوفسي تحتفل بميلاد مسجد جديد في أجواء إيمانية مميزة
  • أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل والعطاء
  • القرآن والتربية في صدارة البرامج الصيفية للمسلمين في بينزا وساراتوف وموردوفيا هذا العام

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 27/2/1448هـ - الساعة: 13:18
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب