• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    العقد شريعة المتعاقدين
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    اختراق الأماني وصحوة الضمير (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    أهمية الذكر وفوائده
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    تخريج حديث: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قبل ...
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير: (ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    صلاح القلوب وسلامتها في زمن الفتن (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    لذات الدنيا ولذات الآخرة (خطبة)
    عبدالله بن عبده نعمان العواضي
  •  
    الإمام مالك إمام دار الهجرة (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    ليدبروا آياته: سورة الحشر
    إيمان الخولي
  •  
    أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    تعريف الصديقية
    إبراهيم الدميجي
  •  
    حديث: اليد العليا خير من اليد السفلى، ويبدأ أحدكم ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    فضل الصحابة على غيرهم
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    الحث على ذكر الله
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    مقدمة عن سورة آل عمران
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    إعانة الضعيف (خاطرة)
    أسامة طبش
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

العقد شريعة المتعاقدين

العقد شريعة المتعاقدين
أ. د. السيد أحمد سحلول

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 2/8/2026 ميلادي - 17/2/1448 هجري

الزيارات: 85

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

العقد شريعة المتعاقدين

 

فالمسلمُ إذا أبرمَ عقدًا مَعَ غيرِه فيجب أن يلتزم به ويفِي بعهده، وما يترتب على عقده من آثار، فما دام صحَّ العقدُ فلا بُدَّ من الالتزام به وبما يترتب عليه، وهذا مبدأ التعهُّد الضمني باحترام آثار العقد، والوفاء بالتزاماته بمجرد انعقاده صحيحًا، والله عز وجل أمرنا بالوفاء بالعقود بكافة أنواعها وأشكالها كالتي بين العبد وربِّه؛ وهي عبادته عبادةً تامةً دُونَ نُقْصان، وكالتي بينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم باتِّباعه وطاعته، وكالتي بين العبد ووالديه وأقاربه ببِرِّهم وصِلَتِهم، وكالتي بينه وبين العباد من معاملات تجارية ومالية وهبات، وتناصُر وتعاوُن وتآلُف، وما يترتَّب عليه.

 

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [المائدة: 1، 2].

 

وقال تعالى: ﴿ وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ [النحل: 91].

 

وقال تعالى: ﴿ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا ﴾ [الإسراء: 34].

 

فالمسلم يجب أن يلتزم بالشرط الذي شرطه على نفسه، ويؤديه ما دام صحيحًا حلالًا.

 

فعَنْ عَائِشَةَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ـ قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ في كُلِّ عَامٍ وَقِيَّةٌ، فَأَعِينِيني. فَقُلْتُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ وَيَكُونَ وَلاؤُكِ لي فَعَلْتُ. فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ، فَقَالَتْ: إِنّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلاءُ لَهُمْ. فَسَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: ((خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)). فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ، مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ))[1].

 

قوله صلى الله عليه وسلم: ((مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ بَاطِلٌ)) صريح في إبطال كل شرط ليس له أصل في كتاب الله تعالى.

 

فالمراد بما ليس في كتاب الله: ما خالف كتاب الله.

 

وقال ابن بطال: المراد بكتاب الله هنا: حكمه من كتابه أو سنة رسوله أو إجماع الأمة.

 

وقال ابن خزيمة: ليس في كتاب الله؛ أي: ليس في حكم الله جوازه أو وجوبه، لا أن كل من شرط شرطًا لم ينطق به الكتاب يبطل؛ لأنه قد يشترط في البيع الكفيل فلا يبطل الشرط، ويشترط في الثمن شروط من أوصافه أو من نجومه ونحو ذلك فلا يبطل.

 

وقال القرطبي: قوله: "ليس في كتاب الله"؛ أي: ليس مشروعًا في كتاب الله تأصيلًا ولا تفصيلًا، ومعنى هذا أن من الأحكام: ما يؤخذ تفصيله من كتاب الله؛ كالوضوء، ومنها: ما يؤخذ تأصيله دون تفصيله؛ كالصلاة، ومنها: ما أصل أصله كدلالة الكتاب على أصلية السنة والإجماع وكذلك القياس الصحيح، فكل ما يقتبس من هذه الأصول تفصيلًا فهو مأخوذ من كتاب الله تأصيلًا [2].

 

ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: ((وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ)) أنه لو شرطه مائة مرة توكيدًا فهو باطل [3].

 

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ)) [4]؛ أي: ثابتون عليها لا يرجعون عنها [5].

 

قال الخطابي: هذا في الشروط الجائزة في حق الدين دون الشروط الفاسدة، وهذا من باب ما أمر اللّه تعالى من الوفاء بالعقود[6].

 

وعلى المسلم أن يفي بما عليه من التزامات وعقود، ولا يماطل في الوفاء بها مع القدرة عليها حتى لا يكون ظالمًا، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((مَطْلُ[7] الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ))[8].

 

فالحديث يبين أن مطل الغني ظلم وحرام، ومطل غير الغني ليس بظلم ولا حرام لمفهوم الحديث، ولأنه معذور، ولو كان غنيًّا ولكنه ليس متمكنًا من الأداء لغيبة المال أو لغير ذلك، جاز له التأخير إلى الإمكان، وهذا مخصوص من مطل الغني.

 

أو يقال: المراد بالغني المتمكِّن من الأداء، فلا يدخل هذا فيه[9].

 

ولا يرفع الظلم إلا بتأدية ما أخذ ظلمًا وعدوانًا، فعَنْ سَمُرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ))[10].

 

فالحديثُ دليلٌ على أنه يجب على الإنسان ردُّ ما أخذته يدُه من مال غيره بإعارة أو إجازة أو غيرهما حتى يرده إلى مالكه[11].

 

قال ابن الملك: فيجب ردُّه في الغصب وإن لم يطلبه، وفي العارية إن عين مدة رده إذا انقضت ولو لم يطلب مالكها، وفي الوديعة لا يلزم إلا إذا طلب المالك.

 

قال القاري: وهو تفصيل حسن يوضح كلام المظهر؛ يعني: من أخذ مال أحد بغصب أو عارية أو وديعة لزمه ردُّه[12].


وعن عبدالله بن سَلام رضي الله عنه قال: إن الله لما أراد هُدى زيد بن سُعْنَة، قال زيد بن سُعْنَة: ما من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في وجه محمد صلى الله عليه وسلم حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أخبرهما منه، يسبِقُ حِلْمَه جهلَه، ولا تزيد شدة الجهل عليه إلا حِلْمًا، فكنت ألطف له لأن أخالطه فأعرف حِلْمَه من جهله. قال زيد بن سُعْنَة: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا من الحجرات ومعه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأتاه رجل على راحلته كالبدوي، فقال: يا رسول الله، إن بُصْرَى قرية بني فلان قد أسلموا ودخلوا في الإسلام، وكنت حدثتهم إن أسلموا أتاهم الرزق رغدًا، وقد أصابتهم سَنَةٌ وَشِدَّةٌ وَقُحُوطٌ من الغيث، فأنا أخشى يا رسول أن يخرجوا مِن الإسلام طمعًا كما دخلوا فيه طمعًا، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء تعينهم به فعلت، فنظر إلى رجل إلى جانبه- أراه عليًّا رضي الله عنه- فقال: يا رسول الله، ما بقي منه شيء، قال زيد بن سُعْنَة: فدنوت إليه، فقلت: يا محمد، هل لك أن تبيعني تمرًا معلومًا من حائط بني فلان إلى أجَلِ كذا وكذا؟ فقال: ((لا يا يهودي، ولكني أبيعُكَ تمرًا معلومًا إلى أجل كَذَا وكَذَا، ولا تُسَمِّي حائط بني فُلانٍ))، قلت: بلى، فبايعني فأطلقت هِمْياني فأعطيته ثمانين مثقالًا من ذهب في تمر معلوم إلى أجل كذا وكذا، فأعطاها الرجل، فقال: ((اغْدُ عليهم فأعِنْهُمُ بها))، فقال زيد بن سُعْنَة: فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاث، أتيته فأخذت بمجامع قميصه وردائه، ونظرت إليه بوجه غليظ، فقلت له: ألا تقضيني يا محمد حقي؟ فو الله، ما علمتكم بني عبد المطلب لَمَطْلٌ، ولقد كان لي بمخالطتكم علم، ونظرت إلى عمر، وإذا عيناه تدوران في وجهه كالفَلَك المستدير، ثم رماني ببصره فقال: يا عدوَّ الله، أتقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسمع، وتصنع به ما أرى؟ فو الذي بعثه بالحق، لولا ما أحاذر قوته لضربت بسيفي رأسك، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى عمر في سكون وتُؤَدَةٍ، ثم قال: ((يا عمر، أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا، أن تأمرني بحُسْنِ الأداءِ، وتأمُرَه بحسن التَّبَاعَةِ، اذهب به يا عمر، وأعْطِهِ حقَّه وزِدْه عشرين صاعًا من تمر مَكَان ما رُعْتَهُ))، قال زيد: فذهب بي عمر رضي الله عنه، فأعطاني حقي، وزادني عشرين صاعًا من تمر، فقلت: ما هذه الزيادة يا عمر؟ فقال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أزيدك مكان ما رعتك، قلت: وتعرفني يا عمر؟ قال: لا، مَن أنت؟ قلت: أنا زيد بن سُعْنَة، قال: الحبر؟ قلت: الحبر، قال: فما دعاك أن فعلت برسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعلت، وقلت ما قلت؟ قلت: يا عمر، لم تكن من علامات النبوَّة شيء إلا وقد عرفته في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أخبرهما منه، يسبق حلمه جهله، ولا يزيده الجهل عليه إلا حلمًا، فقد أخبرتهما، فأشهدك يا عمر أني قد رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا، وأشهدك أن شطر مالي- وإني أكثرها مالًا- صدقة على أمة محمد، فقال عمر رضي الله عنه: أو على بعضهم فإنك لا تسعهم، قلت: أو على بعضهم، فرجع عمر وزيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال زيد: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، وآمن به وصدَّقه وبايَعَه، وشَهِدَ معه مشاهدَ كثيرةً، ثم توفي زيد في غزوة تبوك مقبلًا غير مدبر، رحم الله زيدًا[13].

 

وعلى المرء مِنَّا عند البيع والشراء أن يتسم بالتسامح والتساهل في بيعه وشرائه بألا يضيق على الناس، ويؤدي ما عليه دون مَطْلٍ، وهذا الخلق لا يتعارض بأي أمر مع المكايسة في البيع والشراء.

 

فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى))[14].

 

فإن لم يؤدِّ ما عليه، ويفِ بوعده كان متَّصفًا بصفات أهل النفاق، وهي نقض بالعهود والمواثيق، وخلف الوعد.

 

فعَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْ نِفَاقٍ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ)). غَيْرَ أَنَّ في حَدِيثِ سُفْيَانَ ((وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ))[15].



[1] أخرجه البخاري في الصحيح، كتاب المساجد، باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد 1/ 174، ح (444)// وفي كتاب الزكاة، باب الصدقة على موالي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم 2/ 543، ح (1422)// وفي كتاب البيوع،باب البيع والشراء مع النساء 2/ 756، ح (2047)// وباب إذا اشترط شروطًا في البيع لا تحل 2/ 759 ح (2060)، واللفظ المذكور من هذا الموضع// وفي كتاب العتق، باب بيع الولاء وهبته 2/ 896، ح (2399)// وباب إثم من قذف مملوكه. وباب المكاتب ونجومه في كل سنة نجم، وباب ما يجوز من شروط المكاتب ومن اشترط شرطًا ليس في كتاب الله، وباب استعانة المكاتب وسؤاله الناس، وباب بيع المكاتب إذا رضي، وباب إذا قال المكاتب اشتريني وأعتقني فاشتراه لذلك 2/ 903،904،905، ح (2421،2422، 2424: 2426)// وفي كتاب الهبة وفضلها، باب قبول الهدية 2/ 910، ح (2439)// وفي كتاب الشروط، باب الشروط في البيع، وباب ما يجوز من شروط المكاتب إذا رضي بالبيع على أن يعتق، وباب الشروط في الولاء، وباب المكاتب وما لا يحل من الشروط التي تخالف كتاب الله 2/ 968، 971،972،981، ح (2568، 2576، 2579، 2584)// وفي كتاب الطلاق، باب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم على زوج بريرة 5/ 2023، ح (4980)// وفي كتاب كفَّارات الأيمان، باب إذا أعتق في الكفارة لمن يكون ولاؤه 6/ 2470، ح (6339)// وفي كتاب الفرائض، باب الولاء لمن أعتق وميراث اللقيط، وباب ميراث السائبة، وباب إذا أسلم على يديه، وباب ما يرث النساء من الولاء 6/2481،2482،2483،ح (6370،6373، 6377، 6379).

[2] فتح الباري 8/ 33.

[3] شرح النووي على صحيح مسلم 10/ 139: 145

[4] أخرجه أبو داود في السنن، كتاب الأقضية، باب في الصلح 2/ 511، ح (3594) بإسناد حسن، واللفظ له، وأخرجه أَحمد في المسند 2/ 366، ح (8770).

[5] عون المعبود شرح سنن أبي داود 9/ 373.

[6] معالم السنن 3/ 20.

[7] المَطْل: منع قضاء ما استحقَّ أداؤه.

[8] أخرجه البخاري في الصحيح كِتَاب الْحَوَالَاتِ، بَاب الْحَوَالَةِ وَهَلْ يَرْجِعُ فِي الْحَوَالَةِ، وبَاب إِذَا أَحَالَ عَلَى مَلِيٍّ فَلَيْسَ لَهُ رَدٌّ 2/ 59، ح (2287، 2288)، وأخرجه مسلم في الصحيح، كِتَاب المساقاة والمزارعة، بَاب تَحْرِيمِ مَطْلِ الْغَنِيِّ وَصِحَّةِ الْحَوَالَةِ وَاسْتِحْبَابِ قَبُولِهَا إِذَا أُحِيلَ عَلَى مَلِيٍّ 10/ 174، ح (1564) {33}، واللفظ له.

[9] شرح النووي على صحيح مسلم 10/ 175.

[10] أخرجه أبو داود في السنن، كتاب الإجارة، باب تضمين العارية 2/ 502، ح (3561)، وأخرجه الترمذي في السنن، كتاب البيوع، باب ما جاء في أن العارية مؤداة 3/ 34، ح (1266) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن، كتاب الصدقات، باب العارية 2/ 802، ح (2400)، وأخرجه الدارمي في السنن، كتاب البيوع، باب العارية مؤداة 2/ 342، ح (2596)، وأخرجه أحمد في المسند 2/ 15، ح (20393، 20418)، 5/ 8، ح (20346).

[11] عون المعبود 9/ 344.

[12] مرقاة المفاتيح 6/ 137.

[13] أخرجه ابن حبان في الصحيح (كما في الإحسان)، كتاب البر والصلة، باب الصدق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 1/ 521: 525، ح (288). وأخرجه الطبراني في الكبير 5/ 222، 223، ح (5147) واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة، ذكر إسلام زيد بن سعنة مولى رسول الله وحلمه 3/ 700، 701، ح (6547)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه، وهو من غرر الحديث، ومحمد بن أبي السري العسقلاني ثقة. وقال الذهبي: ما أنكره وأركَّهُ! لا سيما قوله: (مقبلًا غير مدبر) فإنه لم يكن في غزوة تبوك قتال. وذكره الهيثمي في المجمع كتاب علامات النبوَّة، باب ما كان عند أهل الكتاب من أمر نبوَّتِه صلى الله عليه وسلم 8/ 433: 435، ح (13898)، وقال: روى ابن ماجه منه طرفًا، ورواه الطبراني، ورجاله ثقات.

[14] أخرجه البخاري في الصحيح، كتاب البيوع، باب السُّهُولَةِ وَالسَّمَاحَةِ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ وَمَنْ طَلَبَ حَقًّا فَلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍ 2/ 10، ح (2076).

[15] أخرجه البخاري في الصحيح، كتاب الإيمان، باب علامات المنافق 1/ 21، ح (34)// وفي كتاب المظالم، باب إذا خاصم فجر، 2/ 868، ح (2327)// وفي كتاب الجزية والموادعة، باب إثم من عاهد ثم غدر، 3/ 1160، ح (3007)، وأخرجه مسلم في الصحيح، كتاب الإيمان، باب بيان خصال المنافق 1/ 56، ح (219).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • العقد في الاصطلاح القانوني
  • في العقد
  • أركان العقد
  • نفاسة العقد الفريد

مختارات من الشبكة

  • دم المسلم بين شريعة الرحمن وشريعة الشيطان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تحريرات فقهية (2) هل يجوز السلم الحال؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • واسطة العقد (قصة قصيرة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • ماذا يفعل من استيقظ قبل الفجر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • جزاء الشاكرين وثبات المؤمنين {ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بيان سؤال موسى عليه السلام ربه أن يحلل عقدة من لسانه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نظر المحكمة في دعوى نص العقد فيها على التحكيم دون موافقة طرفي العقد على نظرها(مقالة - موقع الشيخ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين)
  • فكر الباطل .. وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين(مقالة - موقع د. علي بن إبراهيم النملة)
  • الاتفاق المسبق على (ضع وتعجل)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسرار الشريعة من أعلام الموقعين (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • منطقة ريبوفسي تحتفل بميلاد مسجد جديد في أجواء إيمانية مميزة
  • أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل والعطاء
  • القرآن والتربية في صدارة البرامج الصيفية للمسلمين في بينزا وساراتوف وموردوفيا هذا العام
  • اختتام الدورة التاسعة لمسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في أزناكاييف
  • تيسليتش تختتم برنامجا تعليميا لتعزيز القيم وبناء الشخصية للشباب المسلمين
  • انطلاق فعاليات "أيام مساجد إستولتس 2026" ببرنامج ديني وثقافي يمتد حتى أغسطس
  • قازان تحتضن المخيم الدولي الرابع للطلاب المسلمين
  • مسجد دابرافين يفتح أبوابه للمصلين بعد سنوات من البناء والعطاء

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 17/2/1448هـ - الساعة: 15:20
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب