• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    حمد الله تعالى: معناه، وفضائله في الكتاب والسنة ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    المستفاد من قصة صالح عليه السلام (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    التضييق الجميل {ومن نعمره ننكسه في الخلق}
    د. محمد أحمد صبري النبتيتي
  •  
    سلسلة الفتاوى: (2) أهمية الفتوى
    عاقب أمين آهنغر (أبو يحيى)
  •  
    من آداب النوم (الجزء الثاني)
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    {وأصلحوا بين أخويكم} (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    تصحيح عقود البيع المعاصرة: تصحيح عقد بيع الوحدات ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    أهم مصادر التفسير بالسنة
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (45 - 46)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    القرآن الكريم: طريق الهداية، ومنهج الحياة ونجاة ...
    أبو الحسن هشام المحجوبي
  •  
    الرقية من لدغة العقرب
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    أمانة العمر وصناعة الأثر.. مسؤوليتك طريق جنتك ...
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    تأملات في اسمه تعالى المتكبر
    أ. د. وجيه يعقوب السيد
  •  
    بوصلة النجاة: بين المهلكات والمنجيات (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    وقفات مع حديث: توزيع التركات (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    السلسلة الذهبية في السيرة النبوية (3) الميلاد ...
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

كلمة في اجتماع الكلمة (خطبة)

كلمة في اجتماع الكلمة (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 21/9/2025 ميلادي - 30/3/1447 هجري

الزيارات: 8711

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كَلِمَةٌ فِي اجَتِمَاعِ الْكَلِمَةِ[1]


الْحَمْدُ للهِ ذِيِ الْفَضْلِ وَالْمِنَّةِ أَمْرَ بِالْاِعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَةِ، وَنَهَى عَنِ الْاِخْتِلَاَفِ وَالْفُرْقَةِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِّيكَ لَهُ أَعَاذَ عِبَادَهُ مِنْ شَرِّ النَّاسِ وَالْجِنَّةِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إمَامُ الْمِلَّةِ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وِبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِه وَصَحْبِهِ فِي السرَّاءِ وَالْمُلِمَّةِ.


أمَّا بَعدُ: فَاِتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- وَالْزَمُوا أَمْرَهُ وَاِجْتَنَبُوا نَهْيَهُ، فَقدْ أَمَرَكُمُ سُبْحَانَهُ بِالْاِجْتِمَاعِ وَالْاِئْتِلَاَفِ، وَحَذَّرَكُمُ مِنَ الْفِرْقَةِ وَالْاِخْتِلَاَفِ؛ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ﴾ [آل عمران: 103]، وَالْاِعْتِصَامُ بِحَبْلِ اللهِ هُوَ الْحِصْنُ الْحَصِينُ، وَالْحِرْزُ الْمَتِينُ لِجَمَعِ الْكَلِمَةِ، وَإقَامَةِ الْمِلَّةِ، وَحُصُولِ الْقُوَّةِ وَالْمَنْعَةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ [الأنفال: 46].


فِي اِجْتِمَاعِالْكَلِمَةِ؛ انْتِظَامُ مَصَالِحِ الْأُمَّةِ، وَرْسُوخُ الدِّينِ وَالْإِيمَانِ، وَاسْتِقِرَارُ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ﴾ [الشورى: 13]، قَالَ الْبَغَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: «بَعَثَ اللهُ الْأَنْبِيَاءَ كُلَّهُمْ بِإقَامَةِ الدِّينِ، وَالْأُلْفَةِ، وَالْجَمَاعَةِ، وَتَرَكِ الْفُرْقَةُ، وَالْمُخَالَفَةِ».


أَيُّهَا الْـمُسْلِمُونَ: إِنَّ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ مَصَالِحَ الْبَشَرِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا لَا تَقُومُ إِلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ، وَهَذَا الِاجْتِمَاعُ يَقُومُ عَلَى التَّعَاوُنِ لِجَلْبِ الْمَنَافِعِ لَهُمْ، وَعَلَى التَّنَاصُرِ لِدَفْعِ الْمَضَارِّ عَنْهُمْ، وَلَا يَتِمُّ لَهُمْ ذَلِكَ إِلَّا بِإمَامٍ يُنَظِّمُ أُمُورَهُمْ فِي مَعَاشِهِمْ وَمَعَادِهِمْ، وَيُعْنَى بِأَحْوَالِهِمْ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، وَقَدْ عُلِمَ بِالضَّرُورَةِ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ لَا دِينَ إِلَّا بِجَمَاعَةٍ، وَلَا جَمَاعَةَ إِلَّا بِإِمَامَةٍ، وَلَا إِمَامَةَ إِلَّا بِسَمْعٍ وَطَاعَةٍ؛ فَهِيَ مِنْ أَعْظَمِ وَاجِبَاتِ الدِّينِ، وَمِنْ أَقْوَى عَوَامِلِ النَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ؛ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ»،وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إِلَّا أَمِيرٌ: بَرٌّ أَوْ فَاجِرٌ"؛ قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا الْبَرُّ فَكَيْفَ بِالْفَاجِرِ؟ قَالَ: " إِنَّ الْفَاجِرَ يُؤَمِّنُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ السُّبُلَ، وَيُجَاهِدُ بِهِ الْعَدُوَّ، وَيَجْبِي بِهِ الْفَيْءَ، وَتُقَامُ بِهِ الْحُدُودُ، وَيُحَجُّ بِهِ الْبَيْتُ، وَيَعْبُدُ اللهَ فِيهِ الْمُسْلِمُ آمِنًا حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ". أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ.

 

لَا يَصْلُحُ النَّاسُ فَوْضَى لَا سَرَاةَ لَهُمْ
وَلَا سَرَاةَ إذَا جُهَّالُهُمْ سَادُوا

وَمِنْ هُنَا اهْتَمَّتِ الشَّرِيعَةُ بِهَذَا الْأَصْلِ الْعَظِيمِ فَأَمَرَتْ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ فِي الْمَعْرُوفِ؛ فِي الْمَنْشِّطِ وَالْمَكْرَهِ، وَالْعُسْرِ وَالْيُسْرِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾. وَقَالَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ» مُتَفَقٌ عَلَيْهِ. قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ -رَحِمَهُ اللهُ-: " وَالْحِكْمَةُ فِي الْأَمْرِ بِطَاعَتِهِمُ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى اتِّفَاقِ الْكَلِمَةِ؛ لِمَا فِي الِافْتِرَاقِ مِنَ الْفَسَادِ".وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُ بِاجَتِمَاع الْكَلِمَةِ، وَيَنْهَى عَنِ الْفُرْقَةِ؛ فَقَالَ: «مَنْ خَرَجَ عَنِ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَمَاتَ؛ فَمِيتَتُهُ مِيْتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ وَصَايَاهُ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ، وَإِنَّهُ مَنْ يُعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اِخْتِلَاَفًًا كَثِيرًا»؛ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.


وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ مِنْ عَقِيدَةِ أهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ؛ قَالَ الطَّحَاوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: «وَنَرَى الْجَمَاعَةَ حَقًَا وَصَوَابًَا، وَالْفُرْقَةَ زَيْغًَا وَعَذَابًَا».


وَمِنْ عَلَاَمَاتِ اجَتِمَاع الْكَلِمَةِالنُّصْحِ وَالمَحَبَةُ وَالدُّعَاءُ لِإمَامِ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «خِيَارُ أئِمَّتِكُمِ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَّيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: للهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِأئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَتِهِمْ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَالنَّصِيحَةُ لِأئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ تَكُونُ وَفْقَ السُّنَّةِ وَمَا عَلَيْهِ سَلَفُ الْأُمَّةِ؛ بِلَا تَشْنِيعٍ عَلَيْهِمْ فِي الْمَجَالِسِ وَمَجَامِعِ النَّاسِ، وَلَا التَّشْهِيرِ بِهِمْ فِي المَنَابِرِ وَوَسَائِلِ التَوَاصُلِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُفْضِي إِلَى تَأْلِيبِ النَّاسِ وَإِثَارَةِ الْفِتَنِ.


تَجْتَمِعُ الْكَلِمَةُ بِإعْطَاءِ كُلِّ ذِي حَقِّ حَقَّهُ وَإِنْزَالِ النَّاسِ مُنَازِلَهِمْ؛ فَالْوُلَاةُ وَالْعُلَمَاءُ يُحْفَظُ لَهُم قَدْرُهُم، وَيُعْرَفُ لَهُم حَقُّهُم مِنَ الْإِكْرَامِ وَالِاحْتِرَامِ؛ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: "لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَظَّمُوا السُّلْطَانَ وَالْعُلَمَاءَ، فَإِذَا عَظَّمُوا هَذَيْنِ أَصْلَحَ اللَّهُ دُنْيَاهُمْ وَأُخْرَاهُمْ، وَإِذَا اسْتَخَفُّوا بِهَذَيْنِ أَفْسَدَ دُنْيَاهُمْ وَأُخْرَاهُمْ".


اِجْتِمَاعُ الْكَلِمَةِ يَكُونُ بالالتِزَامِ بِثَوَابِتِ الدِّينِ، وَاِتِّبَاعِ هَدْي سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَالسَيرِعَلَى مَنْهَجِ السَّلَفِ الصَّالِحِينَ، وَصَوْنِ الْوَطَنِ، وَاِحْتِرَامِ نِظَامِهِ، وَعَدَمِ خِيَانَتِهِ، وَحِرَاسَتِهِ مِنْ أَعْدَائِهِ، وَالْبُعْدِ عَنْ إِثَارَةِ الْفِتَنِ.


عِبَادَ اللَّهِ:إِنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى نِعْمَةِ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ، مَسْؤُولِيَّةُ الْجَمِيعِ رُعَاةً وَرَعِيَّةً عَامَّةً وَخَاصَّةَ؛ بِالحِرْصِ عَلَى اجْتِمَاعِ الْكَلِمَةِ وَالِائْتِلَافِ، وَنَبْذِ الْفُرْقَةِ وَالْاِخْتِلَاَفِ، وَتَرْبِيَةِ النَّشْءِ عَلَى الْوَسَطِيَّةِ وَالْاِعْتِدَالِ، وَترْسِيخِ وحْدَةِ الصَّفِّ، وَغَيْرِهَا مِنْ الْمَعَانِي الْجَلِيلَةِ الَّتِي تُقْوِي اللَّحْمَةُ وَتُعَزِزُ الْاِنْتِمَاءِ. وَفِي ظِلِّ مَا نَرَاهُ مِنْ أَوْطَانٍ صَارَ أَمْنُهَا مَهْزُوزًا، وَحِمَاهَا مَسْلُوبًا، وَالْخَوْفُ فِي قُرَاِهَا مَمْدُودًا؛ بِسَبَبِ التَّفَرُّقِ وَالْاِخْتِلَاَفِ؛ فَإِنَّ هَذَا يَحْتِمُ عَلَيْنَا الْاِعْتِبَارَ، وَمَعْرِفَةَ قَدْرِ نَعَمَةِ الْأَمْنِ، فَالسَّعِيدُ مِنْ جُنَّبَ اِلْفِتِنَ، وَاعْتَبَرَ بِغَيْرِهِ.


وَالْمَمْلَكَةُ الْعَرَبِيَّةُ السُّعُودِيَّةُ -حَرَسَهَا اللهُ-، نَمُوذَجٌ مَشْرِقٌ بَيْنَ الْأَوْطَانِ، بِلَادٌ آمِنَةٌ مُسْتَقِرَّةٌ، أَسْبَغَ اللهُ عَلَيْهَا نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً، يَفِدُ إِلَيْهَا الْحُجَّاجُ وَالْمُعْتَمِرُونَ وَالزَّائِرُونَ، حَتَّى أَضْحَتْ لِلدِّينِ مَأزِرًا وَلِلنَّاسِ مَوْئِلًا، ﴿ رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ﴾ [إبراهيم: 37].


اللَّهُمَّ أَدَمْ عَلَيْنَا نِعَمَةَ الْأَمْنِ وَالْإيمَانِ، وَارْزُقْنَا شُكْرَهَا عَلَى الْدَوَامِ، يَا ذَا الْجَلَاَلِ وَالْإكْرَامِ. أقوُلُ قَوْلِي هَذَا، واسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلكُم ولسَائرِ المُسلِمينَ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ وَخَطِيئَةٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَحِيمُ.

 

الخُطبَةُ الثَّانيةُ

الْحَمْدُ للّهِ وَكَفَى، وَسَلَاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعدُ؛ فَاِتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَتَمَسَّكُوا بِدِينِكُمْ، فَفِيهُ عِصْمَةُ أَمْرِكُمْ، وَحُسْنِ عَاقِبَتِكُمْ، وَاحْذَرُوا الفُرْقَةَ وَالِاخْتِلَافَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ؛ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ اَلذِّئْبُ مِنْ اَلْغَنَمِ اَلْقَاصِيَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ؛ فَإِنَّ اَلشَّيْطَانَ مَعَ اَلْوَاحِدِ وَهُوَ مِنْ اَلْاِثْنَيْنِ أَبْعدُ، فَمَنْ أَرَادَ بُحْبُوحةَ اَلْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ اَلْجَمَاعَةَ.


وَصَلُوا وَسَلِّمُوا عَلَى الرَّحْمَةِ المُهدَاةِ، وَالنَّعَمَةِ الْمِسْدَاةِ، نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بَذَلَكَ رَبُّكُمْ فَقَالَ جَلَّ فِي عُلاهُ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَالأَئِمَّةِ المَهْدِيِّينَ: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ وَتَابِعِيهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ؛ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، إِنَّكَ قَرِيبٌ سَمِيعٌ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الحَرَمينِ الشَريفَينِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمَا لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًَا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.


عِبَادَ اللَّهِ:اذكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا، وَسَبّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلًا، وَآخِرُ دَعوَانَا أَنِ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.



[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • اجتماع الكلمة ومفهوم الأمة
  • أهمية ائتلاف القلوب واجتماع الكلمة
  • نعمة التوحيد واجتماع الكلمة (خطبة)
  • حب الوطن واجتماع الكلمة (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • ثلاث رسائل في عيد الفطر المبارك 1447هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كلمة وكلمات (22)(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • كلمة وكلمات (21)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كلمة وكلمات (20)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كلمة وكلمات (19)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كلمة وكلمات (18)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كلمة وكلمات (17)(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • كلمة وكلمات (16)(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • كلمة وكلمات (15)(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • كلمة وكلمات (14)(مقالة - مجتمع وإصلاح)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 17/5/1448هـ - الساعة: 14:8
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب