• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    انفراد الله بالرزق
    محمد بن قحطان سندي
  •  
    باب في الخطب
    د. خالد النجار
  •  
    خطبة: ( إن ربك لبالمرصاد )
    الشيخ عبدالخالق حنش
  •  
    اسم الله العلي
    خليل الحربي
  •  
    التيمم: أحكام فقهية ومعان تربوية (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    الوقف الإسلامي بين الماضي والحاضر (1)
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    تخريج حديث: إذا قلس أحدكم فليتوضأ (1)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير: (وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا)
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    ولا تسرفوا إن الله لا يحب المسرفين (خطبة)
    د. خليل سيف المحيا
  •  
    حديث: أن غلاما لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (31-32)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    أنضرب أولادنا على الصلاة وهم أبناء عشر؟
    إبراهيم عمر الزيبق
  •  
    طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    {إن معي ربي سيهدين}
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    الرقية بالقرآن
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    سلسلة الميزان كيف نزن الشبهات (1) الجرح والتعديل ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / تفسير القرآن
علامة باركود

خطبة عليك بتلاوة القرآن

خطبة عليك بتلاوة القرآن
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 12/4/2025 ميلادي - 15/10/1446 هجري

الزيارات: 11957

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خُطْبَةُ: عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ القُرْآنِ


الخُطبَةُ الأُولَى

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ... فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُم عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

1- عِبَادَ اللهِ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَا تُسْتَثْمَرُ بِهِ الأَوْقَاتُ، وَتُغْتَنَمُ بِهِ الأَزْمِنَةُ، وَتُعَمَّرُ بِهِ الْمَسَاجِدُ وَالأَمَاكِنُ، والأعمار، تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، آنَاءَ اللَّيْلِ، وَأَطْرَافَ النَّهَارِ.

 

2- قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ﴾ [المزمل: 20]. فَتَأَمَّلْ وَتَدَبَّرْ هَذِهِ الآيَةَ، حَثَّ عَلَى قِرَاءَةِ المرضى للْقُرْآنِ، وَالْمُسَافِرِينَ، وَالْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ، مَعَ وُجُودِ مَا يُشْغِلُهُمْ، فَكَيْفَ بِالأَصِحَّاءِ الْمُقِيمِينَ الآمنين المُطمئنين، فهم أولى باغتنام أوقاتهم، وأعمالهم بتلاوته.

 

3- وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ﴾ [المزمل: 4].

 

4- وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ [محمد: 24].

 

5- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "خَيْرُكُمْ مَن تَعَلَّمَ القُرْآنَ وعَلَّمَهُ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

 

6- وقَالَ صلى الله عليه وسلم: "اقْرَؤُوا القُرْآنَ فإنَّه يَأْتي يَومَ القِيامَةِ شَفِيعًا لأَصْحابِهِ، اقْرَؤُوا الزَّهْراوَيْنِ البَقَرَةَ، وسُورَةَ آلِ عِمْرانَ، فإنَّهُما تَأْتِيانِ يَومَ القِيامَةِ كَأنَّهُما غَمامَتانِ، أوْ كَأنَّهُما غَيايَتانِ، أوْ كَأنَّهُما فِرْقانِ مِن طَيْرٍ صَوافَّ، تُحاجَّانِ عن أصْحابِهِما، اقْرَؤُوا سُورَةَ البَقَرَةِ، فإنَّ أخْذَها بَرَكَةٌ، وتَرْكَها حَسْرَةٌ، ولا تَسْتَطِيعُها البَطَلَةُ. قالَ مُعاوِيَةُ: بَلَغَنِي أنَّ البَطَلَةَ: السَّحَرَةُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

7- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "إنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بهذا الكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ به آخَرِينَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

8- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "الْماهِرُ بالقُرْآنِ مع السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ، والذي يَقْرَأُ القُرْآنَ ويَتَتَعْتَعُ فِيهِ، وهو عليه شاقٌّ، له أجْرانِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

9- عِبَادَ الله: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَا يَعْرِف الْقُرْآنَ إِلَّا فِي رَمَضَانَ، بِظَنِّهِ أَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ هُوَ شَهْرُ الْقُرْآنِ لوحده، أَوْ لِعَجْزِهِ وَكَسَلِهِ، وَشَهْرُ رَمَضَانَ يُسْتَحَبُّ فِيهِ الإِكْثَارُ مِنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَلَيْسَ المقصود الِاقْتِصَار عَلَيْهِ، بَلْ يُسْتَحَبُّ الْخَتْمُ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ على مدار العام، لِخَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: "اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ فِي سَبْعٍ، وَلَا تَقْرَؤُوهُ فِي أَقَلّ مِنْ ثَلَاثٍ". صَحَّحَ إِسْنَادَهُ ابْنُ حَجَرٍ، كَمَا فِي الْفَتْحِ.

 

10- عِبَادَ اللهِ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ وَصَايَا الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم لِأَصْحَابِهِ، حِينَمَا طَلَبَ مِنْهُ أَبُو ذَرٍّ الزِّيَادَةَ في النُّصْحِ، فَقَالَ لَهُ صلى الله عليه وسلم: "عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَذِكْرِ اللهِ، فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الأَرْضِ، وَذُخْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ". وَهُوَ صَحِيحٌ لِغَيْرِهِ، كَمَا عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ، وَغَيْرِهِ.

 

11- وقَالَ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ شَغَلَهُ الْقُرْآنُ وَذِكْرِي، عَنْ مَسْأَلَتِي، أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ، وَفَضْلُ كَلَامِ اللهِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ، كَفَضْلِ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ". أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ عَنْهُ: "حَسَنٌ غَرِيبٌ"، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، فِي: خَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ، وَغَيْرُهُمْ، وَصَحَّحَهُ الزَّيْلَعِيُّ، وَحَسَّنَهُ ابْنُ حَجَرٍ، كَمَا فِي: هِدَايَةِ الرُّوَاةِ، وَعِنْدَ ابْنِ الْمُلَقِّنِ، هُوَ بَيْنَ الْحَسَنِ وَالصَّحِيحِ، وَذَكَرَ السُّيُوطِيُّ بِأَنَّ لَهُ شَوَاهِدَ.

 

12- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: (اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ، وَلَا تَغْلُوا فِيهِ، وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ، وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ). أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ، وَقَوَّى إِسْنَادَهُ ابْنُ حَجَرٍ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ.

 

13- وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُ –: "اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ، وَلَا تَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ الْمَصَاحِفُ الْمُعَلَّقَةُ، فَإِنَّ اللهَ لَا يُعَذِّبُ قَلْبًا وَعَى الْقُرْآنَ). صَحَّحَهُ ابْنُ حَجَرٍ، كَمَا فِي الْفَتْحِ.

 

14- وَفِيْ الحَدِيْثِ: "إِنَّ لِكلِّ شيءٍ سَنامًا، وسَنامُ القرآنِ سُورَةُ البَقَرَةِ، وإِنَّ الشيطانَ إذا سمِعَ سورةَ البَقَرَةِ تُقْرَأُ، خرجَ مِنَ البيتِ الذي يُقْرَأُ فيهِ سُورَةُ البَقَرَةِ". أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ، وَصَحَّحَهُ السُّيُوطِيُّ.

 

15- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ، فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ: (آلَمْ) حَرْفٌ، وَلَكِنْ: أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَغَيْرُهُ، وحسنه الإمام ابن باز، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ، وَالمُنْذرِيُّ، وَشُعَيْب.

 

16- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: (يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، حلِّهِ، فَيُلْبَسُ تَاجَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، زِدْهُ، فَيُلْبَسُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، ارْضَ عَنْهُ، فَيُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَارْقَ، وَتُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَغَيْرُهُ، بِسَنَدٍ حَسَنٍ.

 

17- وَفِيْ رُوَايَةٍ: (يُقَالُ لِصَاحِبِ القرآنِ يَومَ القِيَامَةِ: اقرأْ وارقَه؛فَإِنَّ منزلَك عندَ آخرِ آيةٍ تقرأُها). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ، وَابنُ حَبَّان، وَالألْبَانِيُّ، وَشُعَيْبُ، وَغَيْرُهُم.

 

18- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: (اقْرَأْ، وَارْتَقِ، وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَأُ بِهَا). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ، وَقَوَّى الأَلْبَانِيُّ طُرُقَهُ، وَهُوَ عِنْدَهُ بَيْنَ الْحَسَنِ وَالصَّحِيحِ.

 

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا.

 

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًَا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

 

أمَّا بَعْدُ: فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

1- عِبَادَ اللهِ: لَا بُدَّ مِنْ حَثِّ الأَنْفُسِ، وَالأَوْلَادِ، وَالأَهْلِ، عَلَى عَدَمِ هجْرَانِ الْقُرْآنِ، فَلَابُدَّ مِنْ قِرَاءَتِهِ، وَلَوْ لِآيَاتٍ مَعْدُودَةٍ، وَالْحَذَر الْحَذَر مِنْ ذَلِكَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ﴾ [الفرقان: 30].

 

2- وَقَدْ حَذَّرَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم، بِأَنَّ الضَّلَالَةَ تَأْتِي إِذَا هُجِرَ الْقُرْآنُ أَوْ تُرِكَ، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: (تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ، كِتَابَ اللهِ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

3- كَذَلِكَ عَلَى الأَبِ حَثُّ الزَّوْجَةِ، وَالأَبْنَاءِ، عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالتَّحَلُّقِ، ووضع الحلق بالبيوت، وتلاوته، والاستماع إليه، وإلحاق أولادهم في حلقات التحفيظ وَأَلَّا تُشْغِلَهُمُ الدُّنْيَا، وَالْمُلْهِيَاتُ عَنْ ذَلِكَ، رَزَقَنَا اللهُ تِلَاوَتَهُ، وَتَدَبُّرَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَأَطْرَافَ النَّهَارِ.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا، اللَّهُمَّ إِنِّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ امْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ عَامِلْنَا بِـمَا أَنْتَ أَهْلُهُ، وَلَا تُعَامِلْنَا بِـمَا نَـحْنُ أَهْلُهُ,أَنْتَ أَهْلُ الْـجُودِ وَالْكَرَمِ، وَالْفَضْلِ والإِحْسَانِ, اللَّهُمَّ اِرْحَمْ بِلَادَكَ, وَعِبَادَكَ, اللَّهُمَّ اِرْحَمْ الشُّيُوخَ الرُّكَّعَ، وَالْبَهَائِمَ الرُّتَّعَ اللَّهُمَّ اِسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَـجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِيـنَ، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ, يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ، أَكْرِمْنَا وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ, اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ, اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَمْكُمُ الله.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تلاوة القرآن كلها خير (خطبة)
  • آداب وأحكام تلاوة القرآن (خطبة)
  • ملازمة تلاوة القرآن
  • فضيلة تلاوة القرآن الكريم
  • خطبة: الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي

مختارات من الشبكة

  • ثناء القرآن على المهاجرين والأنصار (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأسرة التي يريدها القرآن (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: عظمة القرآن وتعظيمه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة " القرآن وتعدد النيات "(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن رضي الله عنه وأرضاه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: آفة السلبية ومعالم الإيجابية في القرآن والسنة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الملعونون في القرآن والسنة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أيهجر القرآن؟.. (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أثر القرآن خاصة في رمضان (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • خطبة: مفهوم العزة في نصوص القرآن(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 23/4/1448هـ - الساعة: 13:27
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب