• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    نعمة الأمن والأمان في بلاد الحرمين (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    عباد الرحمن.. في زمن الصخب (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    لا حول ولا قوة إلا بالله (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    التوحيد ونعمة الأمن ووحدة الصف في مواجهة الأخطار ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    رسالتي إلى الخطباء الفضلاء
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: مشروعية تصحيح
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    الإحسان إلى المسكين وابن السبيل
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    استحباب ترك طلب الرقية من الآخرين
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    الرجوع إلى الله
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    الولاء والبراء في الإسلام: أوثق عرى الإيمان ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (30- 29)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    حفظ اللسان: مفتاح النجاة من النار وسبيل الجنة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    من قواعد التخريج ودراسة الأسانيد: أصول منهجية ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    من مائدة الحديث: وجوب التوبة إلى الله
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    مهمة النبي صلى الله عليه وسلم البلاغ والبيان عن ...
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    يسر الشريعة وشمولية الأجر (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

ما حكم من أفطر لكبر أو مرض يرجى برؤه؟ (PDF)

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

عدد الصفحات:9
عدد المجلدات:1

تاريخ الإضافة: 4/4/2023 ميلادي - 15/9/1444 هجري

الزيارات: 7207

نسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تحميل ملف الكتاب

ما حكم من أفطر

لكبر أو مرض يرجى برؤه؟


قال الإمام الحجاوي -رحمه الله-: (وَمَنْ أَفْطَرَ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ؛ أَطْعَمَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكينًا).

 

أي: إِذَا كانَ الشَّيْخُ الْكَبيرُ، وَالْعَجوزُ الْكَبيرَةُ، وَالْمَريضُ مَرَضًا لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ، يَشُقُّ عَلَيْهِمُ الصَّوْمُ؛ فَلَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا وَيُطْعِمُوا عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكينًا. بِدَليلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: 184]، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: «لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ، هُوَ الشَّيْخُ الكَبِيرُ، وَالْمَرْأَةُ الكَبِيرَةُ لاَ يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا، فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا»[1].

 

وَقَدْ نَقَلَ الْإِجْماعَ عَلَى هَذَا جَمْعٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ[2].

 

وَأَمَّا الْفِدْيَةُ فِي حَقِّ هَؤُلاءِ فَالْكَلامُ عَنْهَا سَيَكونُ فِي عِدَّةِ فُروعٍ كَالتَّالِي:

الْفَرْعُ الْأَوَّلُ: حُكْمُ الْفِدْيَةِ:

اخْتَلَفَ الْعُلَماءُ فِي لُزومِ وَوُجوبِ الْفِدْيَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

 

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّ عَلَيْهِ الْفِدْيَةَ.

وَهَذَا مَا قَرَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ-، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالصَّحيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ[3].

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِدْيَةٌ.

وَهَذَا هُوَ الصَّحيحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَوَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ[4]، واختارَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ حَزْمٍ[5].

 

الْفَرْعُ الثَّانِي: مِقْدارُ الْفِدْيَةِ الَّتِي تَكونُ فِي الْإِطْعامِ:

اخْتَلَفَ الْعُلَماءُ فِي هَذَا عَلَى أَقْوالٍ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ مُدٌّ مِنْ بُرٍّ، أَوْ نِصْفُ صاعٍ مِنْ غَيْرِهِ.

وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنابِلَةِ[6].

وَيُقْصَدُ بِغَيْرِ الْبُرِّ: التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ وَالذُّرَةُ وَغَيْرُهُ مِنْ قُوتِ الْبَلَدِ[7].

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ نِصْفُ صاعٍ مُطْلَقًا؛ أَي: مِنْ أَيِّ طَعامٍ كانَ.

اسْتِنادًا لِحَديثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فِي فِدْيَةِ الْأَذَى، وَفِيهِ: «أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكينٍ نِصْفُ صَاعٍ»[8]. "قالوا: وَهَذَا نَصٌّ فِي تَقْديرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -؛ فَيُقاسُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ فِدْيَةٍ"[9].

 

الْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ يُخْرِجُ مِنْ أَوْسَطِ مَا يُطْعِمُ أَهْلَهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: 184]، وَهَذَا مُطْلَقٌ. وَلَـْم يَرِدِ التَّقْديرُ أَبَدًا.

وَهَذَا اخْتِيارُ شَيْخِ الْإِسْلامِ -رَحِمَهُ اللهُ-[10].

 

الْقَوْلُ الرَّابِعُ: أَنَّهُ نِصْفُ صاعٍ مِنَ الْبُرِّ أَوْ صاعٌ مِنْ غَيْرِهِ.

وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ[11].

 

الْفَرْعُ الثَّالِثُ: كَيْفِيَّةُ الْإِطْعامِ:

الْإِطْعامُ لَهُ صِفَتانِ:

الصِّفَةُ الْأُولَى: أَنْ يُشْرِكَهُمْ فِي الطَّعَامِ، بِمَعْنَى: أَنْ يَصْنَعَ طَعَامًا، ثُمَّ يَدْعُو إِلَيْهِ الْمَساكينَ بِقَدْرِ الْأَيَّامِ الَّتِي عَلَيْهِ، كَمَا كَانَ أنَسٌ -رضي الله عنها- يَفْعَلُ ذَلِكَ حِيْنَ كَبُرَ[12].

 

الصِّفَةُ الثَّانِيَّةُ: أَنْ يُمَلِّكَهُمْ إِيَّاهُ، بِمَعْنَى: يُوَزِّعُ حَبًّا مِنْ بُرٍّ، أَوْ أُرْزٍ، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ قُوتِ الْبَلَدِ. وَسَبَقَ ذِكْرُ كَلامِ الْعُلَماءِ فِي بَيَانِ هَذَا الْمِقْدارِ.

 

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَماءُ فِي إِجْزاءِ الْفِدْيَةِ إنْ لَمْ تَكُنْ تَمْليكًا لِلْمَساكينِ؛ كَأَنْ يَصْنَعَ صَاحِبُهَا طَعامًا -غَداءً أو عَشاءً- وَيَدْعُوَهُمْ إِلَيْهِ، وَلَهُمْ فِي هَذَا قَوْلَانِ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّ الْفِدْيَةَ لَا تُجْزِئُ إِلَّا تَمْليكًا؛ لِأنَّهُ قَدَّرَ ما يُجْزِئُ فِي الدَّفْعِ بِمُدٍّ أَوْ نِصْفِ صاعٍ، وَإِذَا أَطْعَمَهُمْ لَا يَعْلَمُ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُمُ اسْتَوْفَى الْواجِبَ لَهُ[13].

 

وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْحَنابِلَةِ، وَالْأَصْلُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ[14].

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْفِدْيَةَ تُجْزِئُ أنْ تَكونَ تَمْليكًا أَوْ إِبَاحَةً؛ كَأَنْ يَكونَ عَلَى هَيْئَةِ طَعامِ وَجْبَةٍ واحِدَةٍ يَصْنَعُهُ لِلْفُقَراءِ وَيَدْعوهُمْ إِلَيْهِ لِيَأْكُلُوا حَتَّى يَشْبَعُوا؛ لِأَنَّ الْمَقْصودَ دَفْعُ حَاجَةِ الْمِسْكينِ، وَهُوَ يَحْصُلُ بِذَلِكَ.

وَهَذَا رِوايَةٌ عِنْدَ الْحَنابِلَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ[15].

 

الْفَرْعُ الرَّابِعُ: وَقْتُ إِخْراجِ الْفِدْيَةِ:

اخْتَلَفَ الْعُلَماءُ فِي وَقْتِ إِخْراجِ الْفِدْيَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ لَا يَجوزُ تَقْديمُ إِخْراجِهَا مِنْ أوَّلِ الشَّهْرِ عَنْ كُلِّ الشَّهْرِ.

وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ[16].

قَالُوا: لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَقْدِيمِ الْفِدْيَةِ عَلَى سَبَبِ وُجُوبِهَا.

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: أنَّهُ يَجوزُ تَقْديمُ إِخْراجِهَا مِنْ أوَّلِ شَهْرِ رَمَضانَ، وَأَنَّهَا كَكَفَّارَةِ الْيَمينِ الَّتِي يُجْزِئُ تَقْديمُهَا قَبْلَ سَبَبِهَا.

وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ[17]. وَاخْتَارَ هَذَا الْقَوْلَ الشَّيْخُ ابْنُ بَازٍ رَحِمَهُ اللهُ[18].

 

وَالرَّاجِحُ -وَاللهُ أعلمُ-: أَنَّهُ يَجُوزُ تَقْديمُهَا مِنْ أوَّلِ الشَّهْرِ، وَيَجوزُ إِخْراجُهَا عَنْ كُلِّ يَوْمٍ بِيَوْمِهَا، وَيَجوزُ تَأْخيرُهُا إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ، وَالْأَمْرُ فِي هَذَا واسِعٌ.

 

الْفَرْعُ الْخامِسُ: اشْتِراطُ عَدَدِ الْمَساكينِ فِي الْفِدْيَةِ:

اخْتَلَفَ الْعُلَماءُ فِي اشْتِراطِ عَدَدِ الْمَساكينِ الَّذِينَ تُدْفَعُ لَهُمُ الْفِدْيَةُ عَلَى قَوْلَيْنِ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ يَجوزُ أَنْ يُعْطَى أَكْثَرُ مِنْ فِدْيَةٍ لِفَقيرٍ واحِدٍ، وَلَا يُشْتَرَطُ أنْ يَكونَ عَدَدُ الْفُقَراءِ بِعَدَدِ الْأَيَّامِ.

وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنابِلَةِ وَالْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ[19].

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكونَ الْفُقَراءُ بِعَدَدِ الْأَيَّامِ.

وَهَذَا مَذْهَبُ الْمالِكِيَّةِ[20].

 

وَالرَّاجِحُ -واللهُ أعلمُ- جَوازُ دَفْعِ الْفِدْيَةِ لِثَلاثينَ مِسْكينًا أَوْ بِحَسْبِ الْأَيَّامِ الَّتِي أَفْطَرَهَا، وَإِعْطاءِ مَجْموعِ ذَلِكَ لِمِسْكينٍ واحِدٍ، وَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ واسِعٌ أَيْضًا، وَالْحَمْدُ للهِ.

 

مَلْحوظَةٌ: هَذَا بِخِلافِ بَعْضِ الْكَفَّاراتِ الَّتِي فِيهَا تَحْديدٌ لِعَدَدِ الْمَساكينِ؛ كَإِطْعامِ عَشْرَةِ مَساكين، أَوْ سِتِّينَ مِسْكينًا؛ فَالرَّاجِحُ عَلَى قَوْلِ الْجُمْهورِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنِ اسْتيفاءِ الْعَدَدِ فِيها، بِخِلافِ فِدْيَةِ الصَّوْمِ.

 

فَائِدَةٌ: لَا يَـجوزُ إِخْراجُ النُّقودِ بَدَلًا عَنِ الطَّعامِ[21]؛ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ اللهُ تَعَالَى بِلَفْظِ الْإِطْعامِ وَجَبَ أَنْ يَكونَ طَعامًا، وَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ وتَعَالَى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: 184]؛ فَلَوْ أَخْرَجَ بِقَدْرِ قيمَةِ الطَّعامِ عَشْرَ مَرَّاتٍ لَـمْ يُجْزِئْهُ؛ لِأَنَّهُ عَدَلَ عَمَّا جاءَ بِهِ النَّصُّ؛ كَالْفِطْرَةِ.

 

فَائِدَةٌ: الْكَبيرُ وَالْمَريضُ الَّذِي لا يُرْجَى بُرْؤُهُ؛ إِذَا كانَ مُسافِرًا تَسْقُطُ عَنْهُ الْفِدْيَةُ. وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا يُلْغَزُ بِهِ، فَيُقالُ: مُسْلِمٌ مُكَلَّفٌ أَفْطَرَ فِي رَمَضانَ؛ فَلَمْ يَلْزَمْهُ قَضاءٌ وَلَا كَفَّارَةٌ؟ وَجَوابُهُ: كَبيرٌ عاجِزٌ عَنْ صَوْمٍ كانَ مُسافِرًا. وَبِهَذا قالَ الْأَصْحَابُ، وَعَلَّلُوا بِأَنَّهُ مُسافِرٌ، وَالْفِدْيَةُ بَدَلٌ عَنِ الصَّوْمِ، وَالصَّوْمُ يَسْقُطُ فِي السَّفَرِ، وَلَا قَضاءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ عاجِزٌ[22].

 

وَقيلَ: تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ؛ لِأَنَّ هَذَا الَّذِي عَلَى هَذِهِ الْحَالِ لَمْ يَكُنِ الصَّوْمُ واجِبًا فِي حَقِّهِ أَصْلًا، وَإِنَّمَا الْواجِبُ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ، وَالْفِدْيَةُ لَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ السَّفَرِ وَالْحَضَرِ[23].

 

وَعُلِمَ بِهَذَا: أَنَّ مَنْ لا يُرْجَى زَوالُ عَجْزِهِ إِذَا سافَرَ تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ كالْمُقيمِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.



[1] أخرجه البخاري (4505).

[2] انظر: الإجماع لابن المنذر (ص:50)، ومراتب الإجماع لابن حزم (ص:40)، والمغني لابن قدامة (4/ 403).

[3] انظر: المبسوط (3/ 100)، والمجموع، للنووي (6/ 258)، والمغني، لابن قدامة (3/ 151).

[4] انظر: التاج والإكليل (3/ 328)، والمجموع، للنووي (6/ 258)، إلا أن المالكية يستحبونها.

[5] انظر: الإشراف (3/ 152)، والمحلى (4/ 410).

[6] انظر: الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: 155، 157).

[7] شرح منتهى الإرادات (1/ 554).

[8] أخرجه البخاري (1816)، ومسلم (1201).

[9] الشرح الممتع (6/ 339).

[10] ينظر: مجموع الفتاوى (35/ 352).

[11] انظر: الحجة على أهل المدينة (1/ 397، 398)، وبدائع الصنائع (2/ 72، 97).

[12] ذكره البخاري معلقًا (6/ 25)، ووصله أبو يعلى (4194)، والدارقطني (2390)، وصحح إسناده الهيثمي في مجمع الزوائد (4951).

[13] انظر: المغني، لابن قدامة (3/ 142).

[14] انظر: شفاء الغليل في حل مقفل خليل (1/ 550)، والحاوي الكبير (10/ 517)، والهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: 474).

[15] انظر: المحيط البرهاني (3/ 436)، والهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: 474).

[16] انظر: المجموع، للنووي (6/ 260، 261).

[17] انظر: حاشية الطحطاوي (ص: 688)، وحاشية ابن عابدين (2/ 427).

[18] انظر: مجموع فتاوى ابن باز (15/ 203-204).

[19] انظر: حاشية ابن عابدين (2/ 427)، والمجموع، للنووي (6/ 372)، والإقناع في فقه الإمام أحمد (1/ 307، 308).

[20] انظر: المدونة (1/ 280)، والتاج والإكليل (3/ 387)، وحاشية العدوي (1/ 449).

[21] ويجوز إخراج قيمتها نقدًا عند الحنفية. ينظر: حاشية الطحطاوي (ص: 688).

[22]انظر: المبدع في شرح المقنع (3/ 13)، الإنصاف، للمرداوي (3/ 284).

[23] انظر: الشرح الممتع (6/ 344-345).





نسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


مختارات من الشبكة

  • ثلاث رسائل في عيد الفطر المبارك 1447هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفطرة الإنسانية في القرآن الكريم وأبعادها الفقهية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر المبارك (الله أكبر على نعمة الهداية)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ومن أفطر لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أطعم لكل يوم مسكينا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى المبارك لعام 1447هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر: لا تقطع اتصالك بالله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ميثاق العيد.. وعهد الصدق مع العمر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1447هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى: في عيد الأضحى.. اذبح هواك قبل أضحيتك(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى في جملة أحكام(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/4/1448هـ - الساعة: 1:1
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب