• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    امتحان الدنيا وامتحان الآخرة (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    من فضل العدل في القضاء: الرفق بالرعية سبب رحمة ...
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    الزواج بين هدي الإسلام وعادات الناس (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    العقد شريعة المتعاقدين
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    اختراق الأماني وصحوة الضمير (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    أهمية الذكر وفوائده
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    تخريج حديث: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قبل ...
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير: (ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    صلاح القلوب وسلامتها في زمن الفتن (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    لذات الدنيا ولذات الآخرة (خطبة)
    عبدالله بن عبده نعمان العواضي
  •  
    الإمام مالك إمام دار الهجرة (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    ليدبروا آياته: سورة الحشر
    إيمان الخولي
  •  
    أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    تعريف الصديقية
    إبراهيم الدميجي
  •  
    حديث: اليد العليا خير من اليد السفلى، ويبدأ أحدكم ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الأسرة والمجتمع / قضايا المجتمع
علامة باركود

أحكام الدية (خطبة)

أحكام الدية (خطبة)
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني


تاريخ الإضافة: 23/3/2023 ميلادي - 1/9/1444 هجري

الزيارات: 11240

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أحكــــــام الدِّيَــــــة


إن الحمدَ لله، نحمدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسِنا، ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدِه اللهُ فلا مضلَّ له، ومن يضللْ فلا هاديَ لهُ، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه.


﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، وكلَّ ضلالةٍ في النارِ، أما بعد:

فحَدِيثُنَا معَ حضراتِكم في هذه الدقائقِ المعدوداتِ عنْ موضوع بعنوان: «أحكام الدية».

 

وسوف ينتظم حديثنا معكم حول ثلاثةِ محاور:

المحور الأول: احذروا قتلَ النفس بغير حق.

المحور الثاني: أحكامُ الدية.

المحور الثالث: مقدارُ الديةِ.


واللهَ أسألُ أن يجعلنا مِمَّنْ يستمعونَ القولَ، فَيتبعونَ أَحسنَهُ، أُولئك الذينَ هداهمُ اللهُ، وأولئك هم أُولو الألبابِ.


المحور الأول: احذروا قتل النفس بغير حق:

اعلموا أيها الإخوة المؤمنون أن قتل المسلم أعظم عند الله من زوال الدنيا كلها.

رَوَى النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَتْلُ مُؤْمِنٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ زَوَالِ الدُّنْيَا»[1].

 

ورَوَى البُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا»[2].

 

فإذا كان هذا في قتل المعاهَد، وهو اليهودي أو النصراني الذي أعطاه المسلمونَ عهدا بالأمان في دار الإسلام فكيف بقتل المسلم؟.

 

وقد حذرنا النبي ه من القتل أشدَّ التحذير.

رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عَنْ جَرِيرٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»[3].

 

والمسلم يكون منشرح الصدر، فإذا قتل نفسًا بغير حق صار ضيق الصدر؛ لأن الله توعده بالعذاب الأليم في الآخرة.

رَوَى البُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَنْ يَزَالَ المُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا»[4].

 

وقتل النفس من أعظم ما نهى عنه الرسول ه.

رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ»، قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ»[5].

 

المحور الثاني: أحكام الدية:

اعلموا أيها الإخوة المؤمنون أنَّ الدِّيَةَ تَجِبُ غَيْرُ مُؤَجَّلَةٍ علَى كُلِّ مَنْ تَعَمَّدَ قَتَلَ إِنْسَانٍ، أَوْ إِتْلَافَ جُزْءٍ مِنْهُ بِقَطْعِ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ كَأَنْ يُبَاشِرَ الإِتْلَافَ بِيَدِهِ، أَوْ يَتَسَبَّبَ فِي الإِتْلَافِ، كَأَنْ يَحْفُرَ حُفْرَةً فِي وَسَطِ الطَّرِيقِ المَسْلُوكِ فَيَقَعَ فِيهَا إِنْسَانٌ، أَوْ يَشْهَدَ شَهَادَةَ زُورٍ، فَيُؤَدِّيَ إِلَى إِتْلَافِ إِنْسَانٍ مَعْصُومِ الدَّمِ.


رَوَى التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الأَحْوَصِ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «أَلَا لَا يَجْنِي جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ»[6].

 

وَرَوَى أَبُو دَاودَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبي رِمْثَةَ رضي الله عنه قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِأَبِي: «ابْنُكَ هَذَا؟»، قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: «حَقًّا»، قال: «أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ»[7].

 

وَتَجِبُ دِيَةُ قتلِ الخطَأ، وديةُ شبهِ العمدِ علَى العَاقِلَةِ مُؤَجَّلَةً عَلَى ثَلَاثِ سِنِينَ، وَلَا يدفعُ الْقَاتِلُ شَيئًا منهَا.


رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: «اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا، وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ه، فَقَضَى أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ، أَوْ وَلِيدَةٌ، وَقَضَى دِيَةَ المرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا»[8].

 

ورَوَى أَبُو دَاودَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو رضي الله عنهما أن رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم «قَضَى أَنَّ عَقْلَ[9] المرْأَةِ بَيْنَ عَصَبَتِهَا مَنْ كَانُوا لَا يَرِثُونَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَرَثَتِهَا، فَإِنْ قُتِلَتْ فَعَقْلُهَا بَيْنَ وَرَثَتِهَا»[10].

 

فَإِنْ كَانَ التَّالِفُ جُزْءًا مِنَ الْإِنْسَانِ، فَإِنَّهُ يَتَحَمَّلُهَا مَا لَمْ تَزِدْ عَلَى ثُلُثِ دِيَةِ الذَّكَرِ المُسْلِمِ[11].

 

وَالعَاقِلَةُ هُمْ: آبَاءُ القَاتِلِ، وَأَبْنَاؤُهُ، وَإِخْوَتُهُ، وَعُمُومَتُهُ، وَأَبْنَاؤُهُمْ.

 

وَلَا تَتَحَمَّلُ العَاقِلَةُ القَتْلَ العَمْدَ، ولا تتَحَمَّلُ إِذَا اعْتَرَفَ الإِنسَانُ على نفسِهِ، أَوْ أَنَكَرَ، ثُمَّ تصَالَحَ معَ أَولياءِ المقتُولِ على الدِّيَةِ.


روى البيهقي بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا، ولا عبْدًا، وَلَا صُلْحًا، وَلَا اعْتِرَافًا»[12].

 

ولَا تَحْمِلُ العَاقِلَةُ مَا دُونَ الثُّلُثِ، كَثَلَاثِةِ أَصَابِعَ، وَلَا تَحْمِلُ دِيَةَ يَدِ المَرْأَةِ، أَوْ رِجْلِهَا؛ لأَنَّهُ لا يَشُقُّ علَى القَاتلِ.


وإِذَا عَجَزَتِ العَاقِلَةُ أَوْ أَحَدُ أَفْرَادِهَا عَنْ تَحَمُّلِ الدِّيَةِ فَإِنَّهَا تَسْقُطُ عمَّنْ عجزَ منهُمْ، فَلَيْسَ عَلَى فَقِيرٍ مِنَ العَاقِلَةِ حَمْلُ شَيْءٍ مِنَ الدِّيَةِ بالإجْمَاعِ[13].

 

المحور الثالث: مقدار الديةِ:

اعلموا أيها الإخوة المؤمنونَ أَنَّ دِيَةَ المُسْلِمِ الحُرِّ وَلَوْ كانَ طِفْلًا مَائَةُ بَعِيرٍ.


رَوَى النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ كِتَابًا لِأَهْلِ اليَمَنِ فِيهِ: «أَنَّ فِي النَّفْسِ الدِّيَةَ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ»[14].

 

دِيَةُ المُسْلِمَةِ الحُرَّةِ نِصْفُ دِيَةِ المُسْلِمِ، وَهِيَ خَمْسُونَ بَعِيرًا.


روى ابن أبي شيبة بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: «أَتَانِي عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ مِنْ عَندِ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّ جِرَاحَاتِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ تَسْتَوِي فِي السِّنِّ وَالموضِحَةِ، وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ فَدِيَةُ المرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ»[15].

 

وَيَسْتَوِي الذَّكَرُ وَالأُنْثَى فِي قَطْعٍ، أَوْ جِرَاحٍ يُوجِبُ أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِ الدِّيَةِ.

روى مالك بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ: كَمْ فِي إِصْبَعِ المَرْأَةِ؟ قَالَ: عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ، قَالَ: كَمْ فِي اثْنَتَيْنِ؟ قَالَ: عِشْرُونَ مِنَ الْإِبِلِ، قَالَ: كَمْ فِي ثَلَاثٍ؟ قَالَ: ثَلَاثُونَ مِنَ الْإِبِلِ، قَالَ: كَمْ فِي أَرْبَعٍ؟ قَالَ: عِشْرُونَ مِنَ الْإِبِلِ[16].

 

وَدِيَةُ اليَهُودِيِّ، أَوِ النَّصْرَانِيِّ، سَوَاءٌ كَانَ ذِمِّيًّا، أَوْ مُعَاهَدًا، أَوْ مُسْتَأْمَنًا نِصْفُ دِيَةِ المُسْلِمِ الحُرِّ، وَهِيَ خَمْسُونَ بَعِيرًا.


رَوَى أَبُو دَاودَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «دِيَةُ المعَاهَدِ نِصْفُ دِيَةِ الْحُرِّ»[17].

 

وَدِيَةُ اليَهُودِيِّةِ، أَوِ النَّصْرَانِيِّةِ نِصْفُ دِيَةِ المُسْلِمَةِ الحُرةِ، وَهِيَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ بَعِيرًا.


روى ابن أَبي شيبة بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: «أَتَانِي عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ مِنْ عِندِ عُمَرَ، أَنَّ جِرَاحَاتِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ تَسْتَوِي فِي السِّنِّ وَالموضِحَةِ، وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ فَدِيَةُ المرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ»[18].

 

دِيَةُ الجَنِينِ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ، فَإِذَا كَانَتْ أُمُّهُ مُسْلِمَةً فَدِيَتُهُ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ، وَإِذَا كَانَتْ أُمُّهُ نَصْرَانِيَّةً أَوْ يَهُودِيَّةً فَدِيَتُهُ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ النَّصْرَانِيَّةِ، أَوِ اليَهُودِيَّةِ[19].


رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عنِ المغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّهُ اسْتَشَارَهُمْ فِي إِمْلَاصِ المرْأَةِ، فَقَالَ المغِيرَةُ: «قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْغُرَّةِ عَبْدٍ، أَوْ أَمَة»[20].

 

وَإِمْلَاصُ المَرْأَةِ: إِسْقَاطُهَا الجَنِينَ مَيِّتًا قَبْلَ وَقْتِ الوِلَادَةِ.

 

وَالغُرَّةُ: قِيمَتُهَا عُشْرُ دِيَةِ الأُمِّ[21]، وهي تساوي قيمةَ العبدِ، أو الأَمَة.

 

أقولُ قولي هذا، وأَستغفرُ اللهَ لي، ولكُم.


الخطبة الثانية

الحمدُ لله وكفى، وصلاةً وَسَلامًا على عبدِه الذي اصطفى، وآلهِ المستكملين الشُّرفا، أما بعد:

فَمَنْ أَتْلَفَ عُضوًا لا يَتَكَرَّرُ فِي الإِنْسَانِ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً، كَاللِّسَانِ، وَالأَنْفِ، وَالذَّكَرِ، وَالسَّمْعِ، وَالصُّلْبِ، وَالعَقْلِ.


رَوَى النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ كِتَابًا لِأَهْلِ اليَمَنِ فِيهِ: «وَفِي الأَنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ... وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ»[22].

 

وَمَنْ أَتْلَفَ عُضوًا مُكَرَّرًا مُرَّتَينِ فَفِي إتْلَافِ أَحَدِهِمَا نِصفُ الدِّيَةِ.

رَوَى النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ كِتَابًا لِأَهْلِ اليَمَنِ فِيهِ: «وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ[23] الدِّيَةُ، وَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ»[24].

 

وَلَا تَجِبُ كَفَّارَةُ القَتلِ عَلَى مَنْ قَتَلَ حَالَ دِفَاعِهِ عَنْ نَفْسِهِ إِذَا كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَنْدَفِعُ إِلَّا بِقَتْلِهِ؛ لِصَوْلِهِ عَلَيْهِ.


رَوَى مُسْلِمٌ عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﭬ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي؟ قَالَ: «فَلَا تُعْطِهِ مَالَكَ»، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي؟ قَالَ: «قَاتِلْهُ»، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي؟ قَالَ: «فَأَنْتَ شَهِيدٌ»، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ؟ قَالَ: «هُوَ فِي النَّارِ»[25].

 

وَيُدْفَعُ الصَّائِلُ الذِي يُريدُ الاعتداءَ بِأَسْهَلِ مَا يُمْكِنُ الدَّفْعُ بِهِ، فَإِنْ أَمْكَنَ دَفْعُهُ بِيَدِهِ، لَمْ يَجُزْ ضَرْبُهُ بِالعَصَا.

 

وَإِنِ انْدَفَعَ بِالعَصَا لَمْ يَجُزْ ضَرْبُهُ بِحَدِيدِةٍ.

وَإِنْ أَمْكَنَ دَفْعُهُ بِقَطْعِ عُضْوٍ لَمْ يَجُزْ قَتْلُهُ.

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا بِالقَتْلِ قَتَلَهُ.

 

الدعـاء...

اللهم ثبِّت قلوبَنا على الإيمان.

 

ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين.

 

ربنا إننا سمعنا مناديًا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا، ربنا فاغفر لنا ذنوبنا، وكَفِّر عنَّا سيئاتِنا، وتوفَّنا مع الأبرار.

 

اللهم لا تُزغْ قلوبَنا بعد إذ هديتنا.

ربنا اغفِر لنا، ولوالدينا، وللمؤمنين يوم يقوم الحساب.

ربنا أفرِغ علينا صبرُا وتوفَّنا مسلمين.

اللهم ألِّفْ بين قلوبِنا.

 

أقول قولي هذا، وأقم الصلاة.



[1] صحيح: رواه النسائي (3986)، وصححه الألباني.

[2] صحيح: رواه البخاري (3166).

[3] متفق عليه: رواه البخاري (121)، ومسلم (65).

[4] صحيح: رواه البخاري (6862).

[5] متفق عليه: رواه البخاري (4477)، ومسلم (86).

[6] صحيح: رواه الترمذي (2159)، وقال: «حسن صحيح»، وابن ماجه (2669)، وصححه الألباني.

[7] صحيح: رواه أبو داود (4497)، وأحمد (2/ 226)، وصححه الألباني.

[8] متفق عليه: رواه البخاري (6910 )، ومسلم (1681).

[9] عقل: أي دية.

[10] حسن: رواه أبو داود (4566)، وابن ماجه (2647)، وحسنه الألباني في «الإرواء» (6/ 117-118).

[11] انظر: «كشاف القناع» (13/ 329).

[12] حسن: رواه البيهقي في «الكبرى» (8/ 104)، وحسنه الألباني في «الإرواء» (7/ 336).

[13] انظر: «الإجماع»، رقم (770).

[14] صحيح: رواه النسائي (4853)، وصححه الألباني في «الإرواء» (2212).

[15] صحيح: رواه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (9/ 300)، وصححه الألباني في «الإرواء» (7/ 307).

[16] صحيح: رواه مالك (2/ 860)، والبيهقي في «الكبرى» (8/ 96)، وصححه الألباني في «الإرواء» (2255).

[17] حسن: رواه أبو داود (4585)، وحسنه الألباني.

[18] صحيح: رواه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (9/ 300)، وصححه الألباني في «الإرواء» (7/ 307)

[19] انظر: «الكافي» (5/ 225).

[20] متفق عليه: رواه البخاري (6905)، ومسلم (1689).

[21] انظر: «النهاية في غريب الحديث» (4/ 356).

[22] صحيح: رواه النسائي (4853)، وصححه الألباني في «الإرواء« (2212).

[23] البيضتين: أي الخصيتين.

[24] صحيح: رواه النسائي (4853)، وصححه الألباني في «الإرواء» (2212).

[25] صحيح: رواه مسلم (140).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


مختارات من الشبكة

  • أحكام الأضاحي ملحقا به أحكام عشر ذي الحجة (PDF)(كتاب - ملفات خاصة)
  • أسماء الإيمان والدين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: من أحكام الجمعة(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • خطبة عيد الأضحى في جملة أحكام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أحكام العمرة في رمضان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أحكام الشتاء العقدية والفقهية (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • من أحكام المصافحة (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • أحكام عشر ذي الحجة (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • تحكم والدي في رغبتي الجامعية(استشارة - الاستشارات)
  • صديق والدي يريد خطبتي(استشارة - الاستشارات)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • منطقة ريبوفسي تحتفل بميلاد مسجد جديد في أجواء إيمانية مميزة
  • أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل والعطاء
  • القرآن والتربية في صدارة البرامج الصيفية للمسلمين في بينزا وساراتوف وموردوفيا هذا العام
  • اختتام الدورة التاسعة لمسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في أزناكاييف
  • تيسليتش تختتم برنامجا تعليميا لتعزيز القيم وبناء الشخصية للشباب المسلمين
  • انطلاق فعاليات "أيام مساجد إستولتس 2026" ببرنامج ديني وثقافي يمتد حتى أغسطس
  • قازان تحتضن المخيم الدولي الرابع للطلاب المسلمين
  • مسجد دابرافين يفتح أبوابه للمصلين بعد سنوات من البناء والعطاء

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 17/2/1448هـ - الساعة: 15:20
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب