• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    سلسلة الميزان كيف نزن الشبهات (4) قبة الصخرة ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (41-42)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    شرب الخمر من الكبائر
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    آثار تصحيح العقود: أثر تصحيح العقد على حكم الربح ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    نصائح وتوجيهات لمن يحضر الصلوات
    أحمد بن علي بن أحمد العنسي
  •  
    نفر من قدر الله إلى قدر الله
    عصام الدين أحمد كامل
  •  
    خطبة أحكام الشتاء
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    معاملة الرسول- صلى الله عليه وسلم- مع خصومه
    د. محمود مقاط
  •  
    جوهر أسس مناهج التربية
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    بين رغد العيش وخشية الزلل (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    من وحي الهجرة: أو مخرجي هم؟!
    صلاح خليل
  •  
    السلسلة الذهبية في السيرة النبوية (1) لماذا ندرس ...
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    هل نصرنا الله لينصرنا الله؟! (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    التربية والعشرة الزوجية سكن ومودة (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    الأدب مع الزوج (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    مداخل الشيطان (خطبة)
    ساير بن هليل المسباح
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الأسرة والمجتمع
علامة باركود

أولادنا والألعاب الإلكترونية

أولادنا والألعاب الإلكترونية
الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 19/12/2018 ميلادي - 12/4/1440 هجري

الزيارات: 45113

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أولادنا والألعاب الإلكترونية


الْحَمْدُ لِلَّهِ الْخَلَّاقِ الْعَلِيمِ؛ ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ [النِّسَاءِ: 1]، نَحْمَدُهُ كَمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحْمَدَ، وَنَشْكُرُهُ فَقَدْ تَأَذَّنَ بِالزِّيَادَةِ لِمَنْ شَكَرَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ [النَّحْلِ: 72]، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ بَيَّنَ حُقُوقَ الْأَوْلَادِ وَالذُّرِّيَّةِ، وَحَذَّرَ مِنْ تَضْيِيعِ الْمَسْؤولِيَّةِ، وَقَالَ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمسؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْإِمَامُ رَاعٍ وَمسؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَمسؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَمسؤولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَمسؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَأَدُّوا مَا عَلَيْكُمْ مِنَ الْحُقُوقِ وَالْوَاجِبَاتِ، وَقِفُوا عِنْدَ الْحُدُودِ وَالْحُرُمَاتِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَحَّدَ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً لَكُمْ غَيْرَ نِسْيَانٍ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مَرْيَمَ: 64].

 

أَيُّهَا النَّاسُ: الْأَوْلَادُ نِعْمَةٌ يَمُنُّ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، فَيُلَاعِبُهُمْ صِغَارًا، وَيَنْفَعُونَهُ كِبَارًا ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الْكَهْفِ: 46]، وَلَكِنَّهُمْ مسؤولِيَّةٌ وَأَيُّ مسؤولِيَّةٍ؛ فَالْغُنْمُ بِالْغُرْمِ، وَلَيْسَ فِي مَتَاعِ الدُّنْيَا مُتْعَةٌ خَالِصَةٌ مِنَ الْكَدَرِ. فَوَجَبَ عَلَى الْآبَاءِ -كَمَا اسْتَمْتَعُوا بِأَوْلَادِهِمْ- أَنْ يَقُومُوا بِمسؤولِيَّاتِهِمْ تُجَاهَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ أَمَانَةٌ فِي أَعْنَاقِهِمْ، وَمَنْ رَبَّاهُمْ صِغَارًا نَفَعُوهُ كِبَارًا، وَمَنْ أَهْمَلَهُمْ صِغَارًا أَهْمَلُوهُ كِبَارًا.

 

وَقَدْ فُتِحَ عَلَى جِيلِ الشَّبَابِ وَالْأَطْفَالِ مِنَ الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ بَابٌ مِنَ الشَّرِّ عَرِيضٌ، يَحْتَاجُونَ فِي مُوَاجَهَةِ أَخْطَارِهِ إِلَى تَرْبِيَةٍ جَادَّةٍ عَلَى الْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَمُرَاقَبَتِهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ، تَجْعَلُهُمْ رُقَبَاءَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ إِذَا غَابَ الرَّقِيبُ. فَمِنْ غُرَفِهِمْ وَخَلَوَاتِهِمْ يَسْتَطِيعُونَ الِاتِّصَالَ بِمَنْ شَاءُوا، وَالدُّخُولَ إِلَى شَتَّى الْمَوَاقِعِ الْإِلِكْتِرُونِيَّةِ، وَالتَّعَاطِيَ مَعَهَا سَلْبًا وَإِيجَابًا، وَالِانْجِرَارَ خَلْفَ مَنْ يُرِيدُ الشَّرَّ بِهِمْ.

 

وَمِمَّا زَادَ الشَّرَّ وَالْبَلَاءَ تَتَابُعُ الْأَلْعَابِ الْإِلِكْتِرُونِيَّةِ عَلَى الشَّبَابِ وَالْأَطْفَالِ، وَتَحْدِيثُهَا بِاسْتِمْرَارٍ، وَتَنْوِيعُ عَوَامِلِ الْجَذْبِ فِيهَا، حَتَّى أَدْمَنَهَا جَمْعٌ كَبِيرٌ مِنَ الشَّبَابِ وَالْفَتَيَاتِ، بَلْ وَالْأَطْفَالِ، وَفِيهَا مَخَاطِرُ لَا تَخْطُرُ عَلَى الْبَالِ، دَلَّتْ عَلَيْهَا دِرَاسَاتٌ مُتَخَصِّصَةٌ فِي الطِّبِّ وَعِلْمِ النَّفْسِ وَالتَّرْبِيَةِ وَغَيْرِهَا، وَمِمَّا ذَكَرَهُ الْمُخْتَصُّونَ مِنْ أَضْرَارِهَا:

مَا تُحْدِثُهُ مِنْ تَوَتُّرٍ بِسَبَبِ الْحَمَاسِ وَخَوْفِ الْخَسَارَةِ، وَقَدْ صُوِّرَتْ حَالَاتُ أَطْفَالٍ تَفَاقَمَ فِيهَا التَّوَتُّرُ عِنْدَهُمْ حَتَّى أُصِيبُوا بِحَالَاتِ تَشَنُّجٍ وَصَرَعٍ وَغَيْبُوبَةٍ، نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى السَّلَامَةَ وَالْعَافِيَةَ.

 

وَإِدْمَانُهَا يُجْهِدُ الْأَعْصَابَ وَالدِّمَاغَ، وَيُؤَدِّي إِلَى الْخُمُولِ وَالْكَسَلِ، وَيُؤَثِّرُ عَلَى الذَّكَاءِ وَالِاسْتِيعَابِ؛ وَلِذَا يُصَابُ كَثِيرٌ مِنْ مُدْمِنِيهَا بِشُرُودٍ ذِهْنِيٍّ، وَإِنْهَاكٍ عَصَبِيٍّ، وَضَعْفٍ فِي التَّرْكِيزِ، وَكَمْ عَانَى الْمُعَلِّمُونَ وَالْمُعَلِّمَاتُ مِنْ جِيلِ الْأَلْعَابِ الْإِلِكْتِرُونِيَّةِ، وَمِنْ إِهْمَالِهِمْ لِوَاجِبَاتِهِمْ، وَضَعْفِهِمْ فِي تَحْصِيلِهِمُ الدِّرَاسِيِّ، وَنَوْمِهِمْ عَلَى طَاوِلَاتِ الدَّرْسِ مِنْ طُولِ السَّهَرِ عَلَيْهَا، وَهِيَ تُغْرِي لَاعِبِيهَا فَيَسْتَرْسِلُونَ مَعَهَا، وَلَا يَشْعُرُونَ بِمُضِيِّ السَّاعَاتِ الطَّوِيلَةِ أَمَامَهَا.

 

وَهِيَ أَلْعَابٌ تَعْزِلُ مُدْمِنَهَا عَنْ أُسْرَتِهِ وَمُجْتَمَعِهِ، فَهُوَ مُتَسَمِّرٌ أَمَامَ الشَّاشَةِ، يَنْتَقِلُ فِيهَا مِنْ لُعْبَةٍ إِلَى أُخْرَى، وَيَنْتَقِلُ فِي اللُّعْبَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ مَرْحَلَةٍ إِلَى مَرْحَلَةٍ، وَمَعَ طُولِ الْأَمَدِ يَعِيشُ مُدْمِنُهَا فِي عُزْلَةٍ عَنْ مُجْتَمَعِهِ وَوَاقِعِهِ، وَيَعِيشُ خَيَالَ اللُّعْبَةِ. وَفَصْلُ الْمَرْءِ عَنْ وَاقِعِهِ يُصِيبُهُ بِأَمْرَاضٍ عِدَّةٍ، يَكْفِي مِنْهَا أَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ تَحَمُّلَ الْمسؤولِيَّةِ، وَلَا مُعَاشَرَةَ النَّاسِ وَالتَّعَاطِيَ مَعَهُمْ؛ لِأَنَّهُ أَدْمَنَ عَالَمًا افْتِرَاضِيًّا أَبْعَدَهُ عَنْ عَالَمِهِ الْوَاقِعِيِّ، ثُمَّ إِذَا اصْطَدَمَ بِوَاقِعِهِ فَحَرِيٌّ بِهِ أَنْ يَفْشَلَ وَيَنْتَكِسَ؛ لِأَنَّهُ يَجِدُ فِي وَاقِعِهِ عَالَمًا آخَرَ غَيْرَ الْعَالَمِ الِافْتِرَاضِيِّ الَّذِي تَرَبَّى عَلَيْهِ.

 

وَكَثِيرٌ مِنَ الْأَلْعَابِ الْإِلِكْتِرُونِيَّةِ تُرَبِّي الْأَطْفَالَ وَالشَّبَابَ عَلَى الْعُنْفِ وَالضَّرْبِ وَالْقَتْلِ وَالدَّمَوِيَّةِ، وَعَدَمِ الرَّحْمَةِ، فَتَنْمُو مَدَارِكُ مُدْمِنِيهَا مِنَ الْأَطْفَالِ وَالشَّبَابِ وَيَنْمُو فِي نُفُوسِهِمُ الْعُنْفُ وَالدَّمُ وَعَدَمُ الرَّحْمَةِ، وَهَذَا يُؤَثِّرُ عَلَى مُسْتَقْبَلِهِمْ تَأْثِيرًا كَبِيرًا. وَهُوَ يُفَسِّرُ ظَاهِرَةَ الْعُنْفِ الْمُتَزَايِدَةَ لَدَى الْأَطْفَالِ وَالشَّبَابِ.

 

وَإِدْمَانُ الْأَلْعَابِ الْإِلِكْتِرُونِيَّةِ يُصِيبُ الْأَطْفَالَ وَالشَّبَابَ بِعَدَمِ الْمُبَالَاةِ بِأَيِّ شَيْءٍ سِوَى اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ، وَتَتَبُّعِ الْجَدِيدِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَالسَّعْيِ فِي الْحُصُولِ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ بَاهِظَ الثَّمَنِ، حَتَّى صَارَتْ أَشْرِطَةُ هَذِهِ الْأَلْعَابِ، وَالِاشْتِرَاكُ فِيهَا مَجَالَ اسْتِنْزَافٍ لِلْأَمْوَالِ، وَشَرِكَاتُهَا تَجْنِي مِنْهَا الْمِلْيَارَاتِ.

 

وَإِدْمَانُ الْأَلْعَابِ الْإِلِكْتِرُونِيَّةِ سَبَبٌ لِلصَّدِّ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَنِ الصَّلَاةِ، وَإِيقَاعِ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ بَيْنَ الْمُتَنَافِسِينَ فِيهَا. وَمَنْ بَلَغَتْ بِهِ اللِّعْبَةُ هَذَا الْمَبْلَغَ مُنِعَ مِنْهَا؛ حِفْظًا لِصَلَاتِهِ وَعَلَاقَاتِهِ بِإِخْوَانِهِ وَأَصْحَابِهِ. وَيَعْجِزُ كَثِيرٌ مِنَ الشَّبَابِ عَنْ قَطْعِ اللُّعْبَةِ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، بَلْ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَتَفُوتُ وَهُوَ مُتَفَاعِلٌ مَعَهَا لَا يَسْتَطِيعُ خَلَاصًا مِنْهَا.

 

وَيَكْثُرُ فِي الْأَلْعَابِ الْإِلِكْتِرُونِيَّةِ الصُّوَرُ وَالْمَشَاهِدُ الْخَالِعَةُ الْمُنَافِيَةُ لِلدِّينِ وَالْأَخْلَاقِ، الْكَاسِرَةُ لِلْحَيَاءِ وَالتَّرْبِيَةِ وَالتَّهْذِيبِ، سَوَاءٌ فِي أَشْكَالِ الصُّوَرِ الْمُتَحَرِّكَةِ فِيهَا، أَوْ فِي أَلْبِسَتِهِمْ، أَوْ فِي قَصَّاتِ شُعُورِهِمْ، أَوْ فِي خَلَاعَةِ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ، مِمَّا يُؤَسِّسُ فِي نَفْسِ الطِّفْلِ وَالشَّابِّ لِثَقَافَةٍ تُنَاقِضُ دِينَهُ، وَتُعَارِضُ ثَقَافَةَ مُجْتَمَعِهِ وَأَعْرَافِهِ. وَفِي بَعْضِ هَذِهِ الْأَلْعَابِ إِيحَاءَاتٌ جِنْسِيَّةٌ، وَمُقَدِّمَاتٌ لِفِعْلِ الْفَوَاحِشِ، تُسَاقُ إِلَى لَاعِبِيهَا بِأُسْلُوبٍ جَذَّابٍ عَبْرَ مُسَابَقَاتٍ وَمَرَاحِلَ فِي لُعْبَتِهِ، فَإِذَا مَا اجْتَازَ مَرْحَلَةً مِنَ الْمَرَاحِلِ كُوفِئَ عَلَيْهَا بِمَشْهَدٍ مُخِلٍّ لِلْحَيَاءِ، أَوْ مُمَارَسَةٍ خَالِعَةٍ فَاضِحَةٍ، وَمَعَ إِدْمَانِهَا فَإِنَّ هَذِهِ الْمَشَاهِدَ وَالْمُمَارَسَاتِ تَقْتُلُ الْحَيَاءَ وَالْغَيْرَةَ لَدَى الشَّبَابِ وَالْفَتَيَاتِ، فَلَا يَأْنَفُونَ مِنْ أَلِبْسَةٍ وَقَصَّاتِ شَعْرٍ وَأَفْعَالٍ كَانُوا يَأْنَفُونَ مِنْهَا قَبْلَ انْغِمَاسِهِمْ فِي تِلْكَ الْأَلْعَابِ، وَهَذَا يُنْذِرُ بِخَطَرٍ عَظِيمٍ، وَيُحَتِّمُ عَلَى أَرْبَابِ الْأُسَرِ أَنْ يَكُونَ أَوْلَادُهُمْ أَثْنَاءَ لَعِبِهِمْ تَحْتَ أَنْظَارِهِمْ، وَأَنْ يَمْنَعُوهُمْ مِنْ أَلْعَابٍ تَحْرِفُهُمْ عَنْ دِينِهِمُ الْقَوِيمِ، وَتُفْسِدُ فِطَرَهُمُ السَّوِيَّةَ، وَتَسْطُو عَلَى أَخْلَاقِهِمْ بِالْإِفْسَادِ وَالِانْحِرَافِ.

 

نَاهِيكُمْ عَنِ الْأَضْرَارِ الصِّحِّيَّةِ مِنْ طُولِ الْمُكْثِ أَمَامَ الشَّاشَةِ، وَعَدَمِ الشُّعُورِ بِأَلَمِ الْمَفَاصِلِ وَالْأَصَابِعِ تَفَاعُلًا مَعَ اللِّعْبَةِ. وَكَانَتْ هَذِهِ الْأَلْعَابُ سَبَبًا فِي أَمْرَاضٍ تُصِيبُ الْأَصَابِعَ وَالرُّسْغَ مَا كَانَتْ تُعْرَفُ مِنْ قَبْلُ.

 

وَقَدْ يَتَسَلَّلُ بَعْضُ الْمُجْرِمِينَ الْمُفْسِدِينَ عَبْرَ الْأَلْعَابِ الْإِلِكْتِرُونِيَّةِ إِلَى عُقُولِ الشَّبَابِ وَالْأَطْفَالِ فَيُفْسِدُهُمْ وَيُلَوِّثُ أَدْمِغَتَهُمْ عَبْرَ سِلْسِلَةٍ مِنَ التَّحَدِّيَاتِ، قَدْ تَصِلُ بِهِمْ إِلَى الِانْتِحَارِ، أَوْ قَتْلِ أَقْرَبِ النَّاسِ إِلَيْهِمْ، أَوْ مُمَارَسَةِ الرَّذِيلَةِ، أَوَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَخَازِي الْعَظِيمَةِ، وَقَدِ اشْتُهِرَ فِي الْإِعْلَامِ وَالصِّحَافَةِ جَرُّ لُعْبَةٍ تُسَمَّى (الْحُوتَ الْأَزْرَقَ) عَدَدًا كَبِيرًا مِنَ الْأَطْفَالِ وَالشَّبَابِ إِلَى الِانْتِحَارِ، نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى الْعَافِيَةَ لَنَا وَلِأَوْلَادِنَا وَلِأَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.

 

وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ...

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوهُ ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [الْبَقَرَةِ: 281].

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: يُوَفِّرُ كَثِيرٌ مِنَ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ لِأَوْلَادِهِمْ أَجْهِزَةَ الْأَلْعَابِ الْإِلِكْتِرُونِيَّةِ؛ مَحَبَّةً لَهُمْ، أَوْ مُكَافَأَةً عَلَى نَجَاحٍ حَقَّقُوهُ، أَوْ لِحِفْظِهِمْ مِنَ الذَّهَابِ إِلَى غَيْرِ بُيُوتِهِمْ بَحْثًا عَنْهَا، أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ، حَتَّى صَارَتِ الْأَلْعَابُ الْإِلِكْتِرُونِيَّةُ جُزْءًا مِنْ حَيَاةِ الْأَطْفَالِ وَالشَّبَابِ، وَرُبَّمَا كَانَتْ هِيَ الْجُزْءَ الْأَهَمَّ فِي حَيَاتِهِمْ، فَمَنْعُهُمْ مِنْهَا -مَعَ عَدَمِ إِيجَادِ الْبَدَائِلِ- عَسِيرٌ جِدًّا؛ وَلِذَا فَإِنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ تَرْشِيدُ هَذِهِ الْأَلْعَابِ مِنْ جِهَتَيْنِ رَئِيسَتَيْنِ:

أَوَّلُهُمَا: الْعِنَايَةُ بِاخْتِيَارِهَا، وَعَدَمُ السَّمَاحِ بِمَا فِيهِ أَضْرَارٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى دِينِهِمْ وَأَخْلَاقِهِمْ وَحَيَاتِهِمْ، وَمُرَاقَبَتُهُمْ أَثْنَاءَ اللَّعِبِ بِهَا.

 

وَثَانِيهَا: تَقْلِيلُ أَوْقَاتِ مُكْثِهِمْ عَلَيْهَا، وَإِشْغَالُهُمْ بِغَيْرِهَا عَنْهَا، وَإِيجَادُ بَدَائِلَ أَنْفَعَ لَهُمْ، وَالْبَدَائِلُ النَّافِعَةُ مِنْ رِيَاضِيَّةٍ وَثَقَافِيَّةٍ وَعِلْمِيَّةٍ وَتَرْفِيهِيَّةٍ كَثِيرَةٌ، وَلَكِنَّهَا تَحْتَاجُ إِلَى بَذْلِ وَقْتٍ وَجُهْدٍ وَمَالٍ، كَمَا تَحْتَاجُ إِلَى مُشَارَكَةٍ مِنَ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ، وَأَوْلَادُهُمْ يَسْتَحِقُّونَ ذَلِكَ؛ لِحِفْظِهِمْ مِنْ كَوَارِثَ مُتَوَقَّعَةٍ، وَلَا يَنْفَعُ حِينَهَا نَدَمٌ عَلَى تَفْرِيطٍ مَضَى.

 

وَقُرْبُ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ مِنْ أَوْلَادِهِمْ -بَنِينَ وَبَنَاتٍ- سَبَبٌ لِحِفْظِهِمْ مِنْ شَرِّ تِلْكَ الْأَلْعَابِ، بِالْجُلُوسِ مَعَهُمْ، وَتَبْيِينِ مَا فِيهَا مِنْ مَخَاطِرَ لِاجْتِنَابِهِ، وَتَعْوِيدِهِمْ عَلَى إِخْبَارِهِمْ بِكُلِّ طَارِئٍ يَطْرَأُ فِيهَا؛ كَأَشْخَاصٍ يُكَلِّمُونَهُمْ عَبْرَ أَجْهِزَتِهَا، أَوْ يَحُثُّونَهُمْ عَلَى أَفْعَالٍ قَدْ تَضُرُّهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ إِنْ أَخْبَرُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أُمَّهَاتِهِمْ أَمْكَنَ دَرْءُ الْخَطَرِ عَنْهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى.

 

وَقَبْلَ ذَلِكَ وَبَعْدَهُ زَرْعُ مَخَافَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي قُلُوبِ الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ، وَتَنْمِيَةُ الشُّعُورِ بِمَحَبَّتِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعْظِيمِهِ، وَمُرَاقَبَتِهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ، وَتَعَاهُدُهُمْ بِالْمَوْعِظَةِ وَالتَّذْكِيرِ، وَحَثُّهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ، وَمُتَابَعَتُهُمْ فِيهَا؛ فَإِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ، وَكَثِيرٌ مِنَ الشَّبَابِ وَالْفَتَيَاتِ مَا حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ كَثِيرٍ مِنَ الْمُنْكَرَاتِ إِلَّا مُحَافَظَتُهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه: 132].

 

وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الجريمة الإلكترونية في الشرق الأوسط
  • التجارة الإلكترونية وتقنيات الذكاء الاصطناعي
  • التجارة الإلكترونية
  • حقيقة النقود الإلكترونية وصور الصرف فيها
  • من مخاطر الألعاب الإلكترونية
  • أحكام الصدقة الإلكترونية
  • هل نتحاور مع أولادنا؟
  • الألعاب الإلكترونية وغياب الهدف
  • كيف تحمي طفلك من إدمان الألعاب الإلكترونية
  • أولادنا والقراءة
  • الألعاب الإلكترونية (خطبة)
  • أولادنا والدعاء لهم بالبركة
  • ظاهرة استخدام الألعاب النارية
  • إدمان الألعاب الإلكترونية
  • استخدام الألعاب اللغوية بين الوعي وسوء الفهم

مختارات من الشبكة

  • خطبة: أولادنا وإدمان الألعاب الإلكترونية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التربح من الألعاب الإلكترونية(استشارة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • أنضرب أولادنا على الصلاة وهم أبناء عشر؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أولادنا بين التعليم والشركاء المتشاكسين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • يا معاشر المسلمين، زوجوا أولادكم عند البلوغ: تزويج الأولاد حق واجب فقهًا ونظاما(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • حديث: الولد للفراش وللعاهر الحجر(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)
  • الأولاد بين فتنة الدنيا وحفظ الله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الثقافة.. من الكتاب الورقي إلى الرقمية الإلكترونية(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • زكاة الأوراق النقدية والعملات الإلكترونية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حديث: لا يقاد الوالد بالولد(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 9/5/1448هـ - الساعة: 14:16
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب