• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور}
    نايف عبوش
  •  
    مرتبة الشوق إلى الله تعالى ومنزلته
    إبراهيم الدميجي
  •  
    خطبة عن الوفاء
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    البركة في البيوت (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    الأمير الشهيد الشاعر عبد الله بن رواحة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    التوافق بين الإنسان والقرآن: تأملات في الخطاب ...
    عيد محمد الأزهري
  •  
    الحث على التوادد والتراحم والتعاطف
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    الغيرة على الأعراض من أخلاق أهل الإسلام (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآية (20)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    حديث: لا يحل قتل مسلم إلا بإحدى ثلاث خصال
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    عبادة البكاء من خشية الله
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    من مائدة الفقه: مكروهات الصلاة
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    خطبة: فضل سقيا الماء والنهي عن الإسراف فيه
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    عبدالله بن أم مكتوم (خطبة)
    سعد محسن الشمري
  •  
    الإحسان إلى الجيران وكف الأذى عنهم
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    مخموم القلب
    نورة سليمان عبدالله
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم

ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 20/10/2018 ميلادي - 11/2/1440 هجري

الزيارات: 29554

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

﴿ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ ﴾

 

أَمَّا بَعدُ، فَـ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21].

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، أَعظَمُ نِعمَةٍ يُوَفِّقُ اللهُ إِلَيهَا مَن أَرَادَ بِهِ الخَيرَ مِن عِبَادِهِ، أَن يُحَبِّبَ إِلَيهِ الإِيمَانَ وَيُزَيِّنَهُ في قَلبِهِ وَيَعمُرَهُ بِهِ، وَيُودِعَ فِيهِ مَحَبَّةَ الحَقِّ وَقَبُولَهُ وَإِيثَارَهُ، وَيُكَرِّهَ إِلَيهِ الكُفرَ وَالفُسُوقَ وَالعِصيَانَ، وَيَجعَلَهُ مِنَ الرَّاشِدِينَ المُستَقِيمِينَ، الَّذِينَ يَكرَهُونَ الشَّرَّ وَيُبغِضُونَ البَاطِلَ، وَلا تَشتَاقُ نُفُوسُهُم إِلى فِعلِهِ وَلا تُرِيدُهُ، فَضلاً عَن أَن تَستَمرِئَهُ وَتَستَمِرَّ عَلَيهِ وَقتًا طَوِيلاً وَسَنَوَاتٍ مُتَطَاوِلَةً، دُونَ تَفكِيرٍ في التَّوبَةِ وَالإِنَابَةِ وَالرُّجُوعِ إِلى اللهِ، قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ * فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [الحجرات: 7، 8].

 

أَجَل - أَيُّهَا الإِخوَةُ - إِنَّهُ لَحَظٌّ عَظِيمٌ لِلمُؤمِنِ أَن تَطمِئَنَّ نَفسُهُ بِطَاعَةِ رَبِّهِ، فَيَسِيرَ مُستَقِيمًا عَلَى صِرَاطِهِ المُستَقِيمِ، مُنصَرِفًا عَنِ المَعَاصِي وَالشَّهَوَاتِ، عَزُوفًا عَنِ الصَّوَارِفِ وَالفِتَنِ وَالابتِلاءَاتِ، الَّتي قَضَى اللهُ - تَعَالى - أَن يُبتَلَى بِهَا العِبَادُ في مَسِيرِهِم، وَأَن تَتَوَالى عَلَيهِم مَا دَامَت أَروَاحُهُم في أَجسَادِهِم؛ لِيَتَبَيَّنَ المُؤمِنُ الصَّادِقُ الثَّابِتُ مِنهُم مِنَ المُنَافِقِ الكَاذِبِ المُتَذَبذِبِ، قَالَ - تَعَالى -: ﴿ الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ﴾ [العنكبوت: 1 - 3] وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: "تُعرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ كَالحَصِيرِ عُودًا عُودًا، فَأَيُّ قَلبٍ أُشرِبَهَا نُكِتَت فِيهِ نُكتَةٌ سَودَاءُ، وَأَيُّ قَلبٍ أَنكَرَهَا نُكِتَت فِيهِ نُكتَةٌ بَيضَاءُ، حَتى تَصِيرَ عَلَى قَلبَينِ: عَلَى أَبيَضَ مِثلِ الصَّفَا، فَلا تَضُرُّهُ فِتنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرضُ، وَالآخَرُ أَسوَدَ مُربَادًّا كَالكُوزِ مُجَخِّيًا، لا يَعرِفُ مَعرُوفًا وَلا يُنكِرُ مُنكَرًا إِلاَّ مَا أُشرِبَ مِن هَوَاهُ" رَوَاهُ مُسلِمٌ وَغَيرُهُ.

 

نَعَم - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - إِنَّ القُلُوبَ تَتَعَرَّضُ في كُلِّ يَومٍ وَلَيلَةٍ، بَل في كُلِّ سَاعَةٍ وَلَحظَةٍ، لِفِتَنِ الشُّبُهَاتِ وَالشَّهَوَاتِ، فَيَحصُلُ لَهَا مَا يَحصُلُ مِنَ الاهتِزَازِ وَنَقصِ الثَّبَاتِ وَضَعفِ الاستِقَامَةِ، غَيرَ أَنَّ مُوقِفَ المُؤمِنِينَ مِن تِلكَ الفِتَنِ هُوَ إِنكَارُهَا وَمُفَارَقَتُهَا، وَالبُعدُ عَنهَا وَعَن أَهلِهَا، وَاجتِنَابُ مَوَاطِنِهَا وَأَسبَابِهَا، وَعَدَمُ الانَقيادِ لِلمَعَاصِي وَلا استِمرَاؤُهَا، وَلا الاستِمرَارُ عَلَيهَا وَلا الإِصرَارُ، وَأَمَا المُنَافِقُونَ وَضِعَافُ الإِيمَانِ وَالمُتَذَبذِبُونَ، فَإِنَّهُم يَتَسَاقَطُونَ في حَمَأةِ الفِتَنِ، وَيَرتَكِسُونَ في مُستَنقَعَاتِ المَعَاصِي، وَلا يَزَالُونَ يَخرُجُونَ مِن فِتنَةٍ وَمُخَالَفَةٍ فَيَدخُلُونَ في أُخرَى، لا يَستَنكِرُونَ ذَلِكَ وَلا يُنكِرُونَهُ، وَلا يَتُوبُونَ مِنهُ وَلا يَستَغفِرُونَ وَلا يَرجِعُونَ، حَتَّى تَنتَكِسَ قُلُوبُهُم بِسَبَبِ ذَلِكَ وَتَمرَضَ وَقَد تَمُوتُ وَيَهلِكُونَ.

 

أَلا فَلْيَتَّقِ اللهَ مِنَّا - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - مَن لم يَزَالُوا في نَقصٍ وَتَقَهقُرٍ وَتَأَخُّرٍ، وَمَيلٍ عَنِ الصِّرَاطِ المُستَقِيمِ وَإِصرَارٍ عَلَى المَعَاصِي؛ وَلْنَحذَرِ الغَفلَةَ وَالقَسوَةَ، وَتَبَاطُؤَ النُّفُوسِ عَنِ التَّوَجُّهِ لِلإِيمَانِ بِالكُلٍّيَّةِ، وَقُعُودَ الأَهوَاءِ بِهَا عَنِ التَّسلِيمِ لأَمرِ رَبِّهَا وَنَهيِهِ، وَمَيلَهَا إِلى مَتَاعِ الدُّنيَا الزَّائِلِ وَانشِغَالَهَا بِهِ عَمَّا خُلِقَت لَهُ؛ فَإِنَّ اللهَ - سُبحَانَهُ - قَد عَاتَب المُؤمِنِينَ الأَوَّلِينَ عَلَى شَيءٍ مِن ذَلِكَ فَقَالَ: ﴿ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴾ [الحديد: 16] وَإِذَا كَانَ هَذَا العِتَابُ مِنَ اللهِ - تَعَالى - لأَصحَابِ مُحَمَّدٍ وَهُم خَيرُ الأُمَّةِ، وَفي زَمَنِ النُّبُوَّةِ وَالإِيمَانِ وَالخَيرِيَّةِ، فَإِنَّنَا في هَذَا الزَّمَانِ الَّذِي كَثُرَت فِيهِ الفِتَنُ وَبَرَزَ المَفتُونُونَ، لأَولَى وَأَحَقُّ أَن نُعَاتِبَ أَنفُسَنَا وَنُحَاسِبَهَا، ونَحذَرَ مِنَ التَّشَبُّهِ بِحَالِ مَن تَطَاوَلَ عَلَيهِمُ الأَمَدُ مِن أَهلِ الكِتَابِ فَرَكَنُوا لِلحَيَاةِ الدُّنيَا وَرَضُوا بِهَا وَأَحَبُّوهَا، حَتَّى بَدَّلُوا مِن أَجلِهَا كِتَابَ اللهِ وَحَرَّفُوا فِيهِ، وَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِم وَاشتَرَوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً، وَاتَّخَذُوا أَحبَارَهُم وَرُهبَانَهُم أَربَابًا مِن دُونِ اللهِ، فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا في قَسوَةِ قُلُوبِهِم وَفِسقِهِم وَخُرُوجِهِم عَن طَرِيقِ الاستِقَامَةِ إِلى طُرُقِ الضَّلالَةِ، لِيَتَّقِ اللهَ كُلُّ مُسلِمٍ وَلْيَتَأَمَّلْ في حَالِهِ؟ هَل هُوَ عَلَى مَا يُرِيدُهُ اللهُ مِنهُ وَيُحِبُّهُ، أَم أَنَّهُ عَلَى خِلافِ ذَلِكَ، تَرتَعُ بِهِ نَفسُهُ في مَرَاتِعِ الشَّهَوَاتِ، وَتَتَنَقَّلُ بِهِ في مَوَاطِنِ الشُّبُهَاتِ؟! ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ * إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ * وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [الأنفال: 20 - 25]

♦    ♦    ♦

 

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا للهَ - تَعَالى - وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَتُوبُوا إِلَيهِ من كل ذَنبٍ وَاستَغفِرُوهُ، وَاعتَنُوا بِقُلُوبِكُم وَاحرِصُوا عَلَى استِقَامَتِهَا عَلَى الإِيمَانِ؛ فَإِنَّهُ أَعظَمُ مَا تَملِكُونَهُ، وَفَقدُكُم إِيَّاهُ هُوَ أَعظَمُ الفَقدِ وَأَشَدُّ الخَسَارَةِ، قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴾ [الزمر: 15].

 

إِنَّ المَعَاصِيَ وَالذُّنُوبَ إِذَا تَوَالَت عَلَى القُلُوبِ، رَانَت عَلَيهَا وَغَطَّتهَا، وَحَجَبَتهَا عَنِ اللهِ وَحَالَت بَينَهَا وَبَينَ تَدَبُّرِ كَلامِهِ وَكَلامِ رَسُولِهِ، وَلا يَظُنَّنَّ ظَانٌّ أَنَّ مَعصِيَةً يَقتَرِفُهَا مُتَسَاهِلاً بِهَا تَمُرُّ دُونَ تَأثِيرٍ في قَلبِهِ؛ فَنَظرَةٌ إِلى مُحَرَّمٍ وَسَمَاعِ آخَرَ، وَغِيبَةٌ مَعَ نَمِيمَةٍ إِلى جَنبِ استِهزَاءٍ وَكَذِبٍ، وَأَذِيَّةُ مُؤمِنٍ مَعَ جُحُودِ حَقٍّ وَشَهَادَةٍ زُورٍ، وَظُلمٌ مَعَ تَكَبُّرٍ وَطُغيَانٍ وَفُجُورٍ في خُصُومَةٍ، تَجتَمِعُ عَلَى الإِنسَانِ مَعَ تَركِ الصَّلَوَاتِ وَهَجرِ الجَمَاعَاتِ، وَضَعفِ الخَشيَةِ وَتَكَرُّرِ ذُنُوبِ الخَلَوَاتِ، وَغَفلَةِ القُلُوبِ مَعَ التَّقصِيرِ في النَّوَافِلِ، حَتى يَضعُفَ الإِيمَانُ وَيَخلَقُ، وَقَد يَعلُو الرَّانُ عَلَى القَلبِ فَيَهلِكُ العَبدَ وَيُوبَقُ، وَفي الحَدِيثِ عَن أَبي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: "إِنَّ المُؤمِنَ إِذَا أَذنَبَ ذَنبًا كَانَت نُكتَةٌ سَودَاءُ في قَلبِهِ، فَإِن تَابَ وَنَزَعَ وَاستَغفَرَ صُقِلَ مِنهَا، وَإِن زَادَ زَادَت حَتَّى يُغَلَّفَ بِهَا قَلبُهُ، فَذَلِكَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ في كِتَابِهِ" كَلاَّ بَل رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَا كَانُوا يَكسِبُونَ " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَالنَّسَائيُّ وَابنُ مَاجَه وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: "إِيَّاكُم وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ؛ فَإِنَّمَا مَثَلُ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كَمَثَلِ قَومٍ نَزَلُوا بَطنَ وَادٍ فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ وَجَاءَ ذَا بِعُودٍ حَتَّى جَمَلُوا مَا أَنضَجُوا بِهِ خُبزَهُم، وَإِنَّ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ مَتى يُؤخَذْ بها صَاحِبُهَا تُهلِكْهُ" رَوَاهُ أَحمَدُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

 

أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - وَلْنَحرِصْ عَلَى حِمَايَةِ إِيمَانِنَا وَلْنَعمَلْ عَلَى تَجدِيدِهِ في قُلُوبِنَا، وَلْيَكثُرْ دُعَاؤُنَا بِالثَّبَاتِ عَلَيه حَتَّى نَلقَى رَبَّنَا، قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: "إِنَّ الإِيمَانَ لَيَخلَقُ في جَوفِ أَحَدِكُم كَمَا يَخلَقُ الثَّوبُ، فَاسأَلُوا اللهَ أَن يُجَدِّدَ الإِيمَانَ في قُلُوبِكُم" رَوَاهُ الحَاكِمُ وَالطَّبَرَانيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَعَن أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يُكثِرُ أَن يَقُولَ: "يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلبي عَلَى دِينِكَ" فَقُلتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئتَ بِهِ، فَهَل تَخَافُ عَلَينَا ؟ قَالَ: "نَعَم، إِنَّ القُلُوبَ بَينَ أُصبُعَينِ مِن أَصَابِعِ اللهِ يُقَلِّبُهَا كَيفَ يَشَاءُ" رَوَاهُ التِّرمِذِيّ وَابن مَاجَه وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله (خطبة)
  • ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق
  • {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق}
  • ألم يأن للذين آمنوا؟ (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • { ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق }(مقالة - موقع أ. د. فؤاد محمد موسى)
  • تفسير قوله تعالى: { ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله }(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ( ألم يأنِ للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ) فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم(محاضرة - موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)
  • ألم يأن لنا أن نعمل لهذا الدين؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ألم يأن لأمة الإسلام أن تحج؟!(مقالة - ملفات خاصة)
  • ألم يأن لنا أن نؤوب إلى رشدنا، ونرجع إلى سالف مجدنا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ألم يأن الوقت لكي تقشعر جلودنا قبل أن تتزلزل الأرض من حولنا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ألم يأن أن تتعلموا؟(مقالة - موقع أ. د. عبدالحليم عويس)
  • باخع..(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة
  • رغم صعوبات النقل مساعدات إسلامية مستمرة لمتضرري فيضانات نيبال
  • دورتان للفتيات والفتيان حول الزواج والحياة الأسرية في قازان
  • تتويج متميزين في المسابقة الوطنية للمعارف الأساسية للإسلام ببلغاريا
  • بعد 13 عاما حلم أسرة يتحول إلى أول مسجد في سوتوفو
  • مسجد الأنجام يضيف صرحا إسلاميا جديدا إلى زيلينودولسك
  • شباب المسلمين في ملبورن على موعد مع مؤتمر «تحديات، مسؤوليات، تأثير»
  • بعد 129 عاما مسجد رجب التاريخي يتجدد في تتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 1/4/1448هـ - الساعة: 15:17
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب