• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    مجموع فقهي لقدماء الشافعية من القرن الرابع الهجري ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    الفكر المستشرق
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (5) الطرق ...
    ياسين نزال
  •  
    عصرنة صاخبة... قلق الإنسان وضياع الذات
    نايف عبوش
  •  
    الفكر والسلوك
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (4) تسوية ...
    ياسين نزال
  •  
    قراءات اقتصادية (88) ثروة الأمم
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    الفكر والحياة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    نظرية العقد دراسة مقارنة بين الفقه والقوانين ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    في رحيل فقيد العربية أبي العلامة مازن المبارك ...
    أ‌. مها مازن المبارك
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (3) القرآن ...
    ياسين نزال
  •  
    الفكر والفكر (التصادم الفكري)
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    خبيب بن عدي رضي الله عنه
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    قراءات اقتصادية (87) تأثير الهالة أوهام تضلل ...
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    الفكر والعقيدة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    العلامة الأستاذ الدكتور مازن عبد القادر المبارك ...
    د. يحيى مير علم
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الذكر والدعاء
علامة باركود

الكسل: أسبابه وعلاجه (خطبة)

الكسل: أسبابه وعلاجه (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 16/6/2026 ميلادي - 2/1/1448 هجري

الزيارات: 12162

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الكسل: أسبابه وعلاجه

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فَالْكَسَلُ مَرَضٌ خَطِيرٌ، يَصُدُّ عَنِ الْخَيْرِ، وَالنَّجَاحِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَيُضْعِفُ الْعَزْمَ، وَيُفَوِّتُ عَلَى الْمُسْلِمِ مَصَالِحَ جَمَّةً؛ مِنَ الْعِلْمِ النَّافِعِ، وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ؛ بَلْ وَيَمْنَعُهُ مِنْ أَدَاءِ الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ، وَمِنْ تَحْصِيلِ الْمَصَالِحِ النَّافِعَةِ لَهُ، فَالْكَسَلُ بَوَّابَةٌ لِلْعَجْزِ، وَهُوَ الْمُنَادِي لِلْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ، وَهُوَ الْمَاحِقُ لِلْبَرَكَةِ؛ بَلْ هُوَ مَنْبَعُ كُلِّ شَرٍّ عَلَى الْكُسَالَى، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَمِنْ دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. فَمَنْ طَلَبَ الْمَعَالِيَ اسْتَقْبَلَ الْعَوَالِيَ، وَمَنْ لَازَمَ الرُّقَادَ فَاتَهُ الْمُرَادُ، وَمَنْ دَامَ كَسَلُهُ خَابَ أَمَلُهُ[1].

 

يُعَرَّفُ الْكَسَلُ لُغَةً: بِأَنَّهُ التَّثَاقُلُ عَنِ الشَّيْءِ، وَالْقُعُودُ عَنْ إِتْمَامِهِ أَوْ عَنْهُ[2].

 

وَيُعَرَّفُ اصْطِلَاحًا: بِأَنَّهُ فُتُورُ النَّفْسِ، وَتَثَاقُلُهَا عَنِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا؛ إِيثَارًا لِرَاحَةِ الْبَدَنِ عَلَى التَّعَبِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ لِعَدَمِ انْبِعَاثِ النَّفْسِ لِلْخَيْرِ، وَضَعْفِ الرَّغْبَةِ فِيهِ[3].

 

وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ: أَنَّ (الْكَسَلَ: تَرْكُ الشَّيْءِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْأَخْذِ فِي عَمَلِهِ، وَالْعَجْزَ: عَدَمُ الْقُدْرَةِ)[4]. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَالْعَجْزُ وَالْكَسَلُ قَرِينَانِ: فَإِنْ تَخَلَّفَ الْعَبْدُ عَنْ أَسْبَابِ الْخَيْرِ وَالْفَلَاحِ؛ إِنْ كَانَ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ - فَهُوَ الْعَجْزُ، وَإِنْ كَانَ لِعَدَمِ إِرَادَتِهِ - فَهُوَ الْكَسَلُ)[5].

 

حَذَّرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ هَذَا الْخُلُقِ الْمَشِينِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ﴾ [التَّوْبَةِ: 38]؛ أَيْ: تَكَاسَلْتُمْ، وَتَبَاطَأْتُمْ، وَتَثَاقَلْتُمْ، وَمِلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ وَالدَّعَةِ وَالسُّكُونِ فِيهَا[6].

 

وَالْكَسَلُ مِنْ أَبْرَزِ صِفَاتِ الْمُنَافِقِينَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [النِّسَاءِ: 142]؛ وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى ﴾ [التَّوْبَةِ: 54]؛ أَيْ: مُتَثَاقِلِينَ كَالْمُكْرَهِ عَلَى الْفِعْلِ. وَبَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِفَةَ صَلَاةِ الْكَسْلَانِ: «تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ، يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا، لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَالشَّيْطَانُ يَدْعُو النَّفْسَ إِلَى الْكَسَلِ وَالدَّعَةِ وَالرَّاحَةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ. فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ؛ فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (مَنْ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ - وَهِيَ الذِّكْرُ وَالْوُضُوءُ وَالصَّلَاةُ؛ فَهُوَ دَاخِلٌ فِيمَنْ يُصْبِحُ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ)[7].

 

وَمِنْ أَهَمِّ الْمَصَالِحِ النَّافِعَةِ لِلْإِنْسَانِ تَأْمِينُ الرِّزْقِ الْحَلَالِ، وَعَدَمُ سُؤَالِ النَّاسِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ فَيَحْطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَتَصَدَّقَ بِهِ، وَيَسْتَغْنِيَ بِهِ مِنَ النَّاسِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ رَجُلًا، أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ ذَلِكَ؛ فَإِنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا أَفْضَلُ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. فَالْمُؤْمِنُ لَيْسَ بَطَّالًا، وَلَا مُتَسَوِّلًا، وَلَا مُتَّكِلًا عَلَى غَيْرِهِ فِي الْعَمَلِ؛ بَلْ مُبَادِرٌ، يَتَحَمَّلُ مَسْؤُولِيَّةَ نَفْسِهِ، وَأَهْلِهِ.

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. وَمِنْ أَهَمِّ أَسْبَابِ الْوُقُوعِ فِي الْكَسَلِ:

1-حُبُّ الرَّاحَةِ وَالدَّعَةِ، وَإِيثَارُ الْبَطَالَةِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَتَّانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: «مَنْ طَلَبَ الرَّاحَةَ بِالرَّاحَةِ عُدِمَ الرَّاحَةَ»[8].

 

2-الصُّحْبَةُ السَّيِّئَةُ؛ مِنَ الْكُسَالَى، وَالْعَاجِزِينَ، وَالْبَطَّالِينَ الَّذِينَ يَقْضُونَ أَوْقَاتَهُمْ فِي اللَّهْوِ وَالْكَسَلِ، وَتَضْيِيعِ الْوَقْتِ مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخُوَارِزْمِيُّ:

لَا تَصْحَبِ الْكَسْلَانَ فِي حَالَاتِهِ
كَمْ صَالِحٍ بِفَسَادِ آخَرَ يَفْسُدُ
عَدْوَى الْبَلِيدِ إِلَى الْجَلِيدِ سَرِيعَةٌ
وَالْجَمْرُ يُوضَعُ فِي الرَّمَادِ فَيَخْمُدُ[9]

 

3-الْغَفْلَةُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَتَرْكُ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ عِنْدَ الِاسْتِيقَاظِ.

 

4-كَثْرَةُ الْأَكْلِ، وَالشِّبَعُ وَالتُّخْمَةُ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِيَّاكُمْ وَالْبِطْنَةَ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ؛ فَإِنَّهَا مُفْسِدَةٌ لِلْجَسَدِ، مُورِثَةٌ لِلسَّقَمِ، مُكَسِّلَةٌ عَنِ الصَّلَاةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ فِيهِمَا؛ فَإِنَّهُ أَصْلَحُ لِلْجَسَدِ، وَأَبْعَدُ مِنَ السَّرَفِ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيُبْغِضُ الْحَبْرَ السَّمِينَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَنْ يَهْلِكَ حَتَّى يُؤْثِرَ شَهْوَتَهُ عَلَى دِينِهِ»[10].

 

5-التَّسْوِيفُ، وَالتَّمَنِّي، وَطُولُ الْأَمَلِ، وَنِسْيَانُ الْآخِرَةِ، قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (الْمُتَمَنِّي مِنْ أَعْجَزِ النَّاسِ وَأَفْلَسِهِمْ؛ فَإِنَّ التَّمَنِّيَ رَأْسُ أَمْوَالِ الْمَفَالِيسِ، وَالْعَجْزُ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ)[11]. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَيَتَوَلَّدُ مِنْ طُولِ الْأَمَلِ الْكَسَلُ عَنِ الطَّاعَةِ، وَالتَّسْوِيفُ بِالتَّوْبَةِ، وَالرَّغْبَةُ فِي الدُّنْيَا، وَالنِّسْيَانُ لِلْآخِرَةِ)[12].

 

6- النِّفَاقُ، وَالتَّشَبُّهُ بِالْمُنَافِقِينَ فِي صِفَاتِهِمْ؛ فَالنِّفَاقُ يُورِثُ الْكَسَلَ فِي الْعِبَادَةِ.

 

7-السَّهَرُ بِاللَّيْلِ، وَكَثْرَةُ النَّوْمِ بِالنَّهَارِ، فَهَذَا يُوجِبُ التَّكَاسُلَ عَنِ الْوَاجِبَاتِ، وَتَضْيِيعَ الْمَصَالِحِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْأُخْرَوِيَّةِ[13].

 

8-التَّوَاكُلُ، وَالِاعْتِمَادُ عَلَى الْغَيْرِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ، قَالَ يَزِيدُ بْنِ الْمُهَلَّبِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (مَا يَسُرُّنِي أَنْ كُفِيتُ أَمْرَ الدُّنْيَا كُلَّهُ؛ لِئَلَّا أَتَعَوَّدَ الْعَجْزَ)[14].

 

9-عَدَمُ اسْتِشْعَارِ الْمَسْؤُولِيَّةِ، وَالتَّسَاهُلُ وَالتَّهَاوُنُ بِالْأَمَانَةِ الَّتِي حَمَّلَهُ اللَّهُ إِيَّاهَا.

 

10-التَّهَرُّبُ مِنَ الْأَعْمَالِ الْجَادَّةِ، وَعَدَمُ الِالْتِزَامِ بِشَيْءٍ.

 

11-الْفَرَاغُ الرُّوحِيُّ وَالْوَقْتِيُّ، وَضَيَاعُ الْعُمُرِ فِي أُمُورٍ تَافِهَةٍ.

 

12- كَثْرَةُ الْكَلَامِ دُونَ عَمَلٍ مُفِيدٍ وَنَافِعٍ، لَهُ وَلِغَيْرِهِ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. وَمِنَ الْأُمُورِ الْمُعِينَةِ عَلَى تَرْكِ الْكَسَلِ:

1-اللُّجُوءُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؛ بِالِاسْتِعَاذَةِ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ.

 

2-الْمُسَارَعَةُ إِلَى الْخَيْرَاتِ، وَالْمُسَابَقَةُ إِلَيْهَا، وَالْعَزْمُ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ.

 

3-مُجَالَسَةُ أَصْحَابِ الْهِمَمِ الْعَالِيَةِ، وَأَرْبَابِ الْجِدِّ وَالسَّعْيِ، وَالِاقْتِدَاءُ بِهِمْ.

 

4-النَّظَرُ فِي سِيَرِ الْمُجْتَهِدِينَ، الَّذِينَ يُدْرِكُونَ قِيمَةَ الزَّمَنِ وَأَهَمِّيَّتَهُ.

 

5-التَّعَوُّدُ عَلَى الْحَرَكَةِ وَالنَّشَاطِ، وَمُزَاوَلَةُ الرِّيَاضَةِ؛ حَتَّى لَا يَغْلِبَ عَلَيْهِ الْكَسَلُ.

 

6-الْمُبَادَرَةُ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، عِنْدَ الِاسْتِيقَاظِ مِنَ النَّوْمِ، وَالْوُضُوءِ، وَالصَّلَاةِ.

 

7-اتِّبَاعُ هَدْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ وَالْيَقَظَةِ، وَسَائِرِ أَحْوَالِهِ، وَهَا هُوَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَصِفُ مَشْيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَقُولُ: «كَانَ إِذَا مَشَى؛ مَشَى مُجْتَمِعًا[15]، لَيْسَ فِيهِ كَسَلٌ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَقَالَ أَيْضًا: «كَانَ يَمْشِي مَشْيًا؛ يُعْرَفُ فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَاجِزِ، وَلَا كَسْلَانَ» حَسَنٌ[16].

 

8- الصَّبْرُ وَالْمُصَابَرَةُ عَلَى أَعْمَالِ الْبِرِّ وَالطَّاعَاتِ، وَعَلَى الْأَعْمَالِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وَعَدَمُ الْكَلَلِ وَالْمَلَلِ مِنَ الدِّرَاسَةِ أَوِ الْوَظِيفَةِ أَوِ التِّجَارَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ مَصَالِحِ الدُّنْيَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ، خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (كَابَدْتُ نَفْسِي أَرْبَعِينَ سَنَةً حَتَّى اسْتَقَامَتْ)[17]. وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (كَابَدْتُ الصَّلَاةَ عِشْرِينَ سَنَةً، وَتَنَعَّمْتُ بِهَا عِشْرِينَ سَنَةً)[18].

 

9-التَّفَكُّرُ فِي آثَارِ الْكَسَلِ، وَمَضَارِّهِ، وَعَوَاقِبِهِ السَّيِّئَةِ؛ مِنْ مَوْتِ الْهِمَمِ، وَقَبْرِ النُّبُوغِ، وَتَضْيِيعِ الْأَوْقَاتِ، وَالشُّعُورِ بِالْفَشَلِ؛ فَقَدْ سَبَقَهُ أَقْرَانُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ[19].

 

10- لَا يَلِيقُ بِالْمُؤْمِنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَامِلًا مُنْتِجًا، مُؤَدِّيًا الْوَاجِبَاتِ الشَّرْعِيَّةَ وَالِاجْتِمَاعِيَّةَ، وَمُتَحَمِّلًا لِلْمَسْؤُولِيَّةِ وَالْأَمَانَةِ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِنِّي لَأَمْقُتُ أَنْ أَرَى الرَّجُلَ فَارِغًا؛ لَا فِي عَمِلِ دُنْيَا، وَلَا آخِرَةٍ»[20].



[1] انظر: التبصرة، لابن الجوزي (2/ 24).

[2] انظر: مقاييس اللغة، (5/ 178)؛ المفردات في غريب القرآن، (ص711)؛ الكليات، للكفوي (ص777).

[3] انظر: زاد المسير، لابن الجوزي (1/ 489)؛ فيض القدير، للمناوي (2/ 122).

[4] فتح الباري، لابن حجر (6/ 36).

[5] الجواب الكافي، (ص73).

[6] انظر: غريب القرآن، لابن قتيبة (ص46)؛ المفردات، (ص757)؛ تفسير السعدي، (ص337).

[7] شرح النووي على مسلم، (6/ 67).

[8] رواه البيهقي في (الزهد الكبير)، (ص82)، (رقم83).

[9] روح البيان، لإسماعيل الخلوتي (3/ 449).

[10] الطب النبوي، لأبي نعيم (1/ 243).

[11] زاد المعاد، (2/ 326).

[12] فتح الباري، (11/ 237).

[13] انظر: إكمال المعلم، للقاضي عياض (2/ 612).

[14] الذريعة إلى مكارم الشريعة، (ص269).

[15] مُجْتَمِعًا: أَيْ: مُسْرِعًا، شَدِيدَ الحَرَكَةِ، قَوِيَّ الأعْضَاءِ، غيْرَ مُسْتَرْخٍ فِي المشْي. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، (1/ 297).

[16] رواه أبو طاهر المُخَلِّص في (المخلصيات)، (3/ 301)، (رقم 2563)؛ وابن عساكر في (تاريخ دمشق)، (4/ 61).

[17] حلية الأولياء، (3/ 147)؛ سير السلف الصالحين، للأًصبهاني (3/ 926).

[18] حلية الأولياء، (2/ 321)؛ سير السلف الصالحين، (3/ 717).

[19] انظر: نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم، (11/ 5442).

[20] رواه الطبراني في (الكبير)، (9/ 103)، (رقم8539).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الكسل: مخاطره وصوره وعلاجه
  • العجز والكسل: معناهما، وحكمهما، وأسبابهما، وعلاجهما (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • التخلص من الكسل والفتور(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • اليوم العالمي للكسل: الكسل اللذيذ(مقالة - موقع د. زيد بن محمد الرماني)
  • الكسل لدى الطلاب: الأسباب والخطورة والحلول(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • التحذير من الكسل (2)(مقالة - موقع د. أمين بن عبدالله الشقاوي)
  • التحذير من الكسل (1)(مقالة - موقع د. أمين بن عبدالله الشقاوي)
  • التحذير من الكسل والحث على البناء والتعمير (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بر الوالدين: فضله وثمراته وأسبابه، وعقوق الوالدين: أسبابه ونتائجه وأمثلة للعقوق(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • بر الوالدين: فضله وثمراته وأسبابه، وعقوق الوالدين: أسبابه ونتائجه وأمثلة للعقوق (صوتي)(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • الكسل (الحلقة الرابعة)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • الكسل في مواسم العمل (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/4/1448هـ - الساعة: 9:46
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب