• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    ميراث الأزمنة الصعبة.. سنوات الحنابلة في بغداد ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    القدس لنا
    أسامة الفاروق بن شمس الحق
  •  
    صحابة منسيون (9) الصحابي الجليل: أبان بن سعيد بن ...
    د. أحمد سيد محمد عمار
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (10)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    قراءات اقتصادية (89) اقتصاد الفقر.. بؤس وأزمات
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    من مائدة الصحابة: أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    تراجع الدور الحضاري للأمة الإسلامية: قراءة في ...
    عربي محمد بكر إسماعيل
  •  
    الإسلام والإنسانية: حوار لتصحيح الوهم القائل بأن ...
    ريحان محمدوي
  •  
    الفكر والثقافة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    أحاديث المازني- من قصص الحياة طبعة دار روائع
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    قضايا مجتمعية عصرية: ما فائدة الذكاء الاصطناعي إن ...
    محمد حسين حسن
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (9)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    عبدالله بن مسعود رضي الله عنه
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    عبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    ظاهرة إتلاف المحاصيل الزراعية... إلى أين؟!
    د. منال محمد أبو العزائم
  •  
    من يتحكم بالإنسان العقل أو العاطفة؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. محمود بن أحمد الدوسري / خطب
علامة باركود

قضاء الحوائج: فضائل ونماذج (خطبة)

قضاء الحوائج: فضائل ونماذج (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 20/1/2026 ميلادي - 3/8/1447 هجري

الزيارات: 15318

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

قضاء الحوائج: فضائل ونماذج

 

إِنَّ ‌الْحَمْدَ ‌لِلَّهِ ‌نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَمَّا بَعْدُ:

فإنَّ قَضَاءَ حَوَائِجِ النَّاسِ شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَصُورَةٌ مُضِيئَةٌ مِنْ صُوَرِ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ، وَطَرِيقٌ مِنْ أَعْظَمِ طُرُقِ السَّعَادَةِ، وَبَابٌ يَجْمَعُ خِصَالًا كَثِيرَةً مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ، وَاللَّهُ تَعَالَى بَعَثَ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُرْسَلِينَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ بِالْإِحْسَانِ إِلَى الْخَلْقِ، وَهِدَايَتِهِمْ وَنَفْعِهِمْ فِي مَعَاشِهِمْ وَمَعَادِهِمْ، وَلَمْ يُبْعَثُوا بِالْخَلَوَاتِ وَالِانْقِطَاعِ عَنِ النَّاسِ، فَقَضَاءُ الْحَوَائِجِ مِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ؛ كَمَا فِي سُقْيَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلْفَتَاتَيْنِ، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مُبَارَكًا أَيْنَمَا كَانَ، أَيْ: نَفَّاعًا، قَضَّاءً لِلْحَوَائِجِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 195].

 

وَأَكْثَرُ النَّاسِ قَضَاءً لِلْحَوَائِجِ؛ هُوَ نَبِيُّنَا الْكَرِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِشَهَادَةِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، حَيْثُ قَالَتْ: «وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا؛ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

عِبَادَ اللَّهِ.. وَمِمَّا جَاءَ فِي فَضَائِلِ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ:

1-قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ[1]؛ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. فَفِيهِ: حَثٌّ عَلَى السَّعْيِ فِي مَصَالِحِ النَّاسِ، فَالْوَقْتُ الَّذِي يُنْفِقُهُ الْإِنْسَانُ فِي قَضَاءِ مَصَالِحَ لِغَيْرِهِ لَا يَضِيعُ عَلَيْهِ؛ بَلِ الْقَدِيرُ الْعَلِيمُ الَّذِي بِيَدِهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَسْعَى فِي قَضَاءِ حَاجَاتِهِ، فَهُوَ إِنْ بَذَلَ لِلْإِنْسَانِ قَلِيلًا؛ نَالَ بِهِ مِنَ اللَّهِ خَيْرًا كَثِيرًا، فَلْيَسْتَعِنِ الْمَرْءُ عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِهِ بِقَضَاءِ حَاجَاتِ النَّاسِ[2].

 

2- قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَفَّسَ[3] عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا؛ نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَ أَيْضًا: «مَنْ فَرَّجَ[4] عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً؛ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

3-قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُ ‌النَّاسِ ‌أَنْفَعُهُمْ ‌لِلنَّاسِ»؛ حَسَنٌ – رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. أَيْ: (بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ ‌بِمَالِهِ ‌وَجَاهِهِ؛ فَإِنَّهُمْ عِبَادُ اللَّهِ، وَأَحَبُّهُمْ إِلَيْهِ وَأَشْرَفُهُمْ عِنْدَهُ؛ أَكْثَرُهُمْ نَفْعًا لِلنَّاسِ بِنِعْمَةٍ يُسْدِيهَا، أَوْ نِقْمَةٍ يَزْوِيهَا عَنْهُمْ دِينًا أَوْ دُنْيَا، وَمَنَافِعُ الدِّينِ أَشْرَفُ قَدْرًا، وَأَبْقَى نَفْعًا)[5].

 

4- وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَغْرِسُ الْمُسْلِمُ غَرْسًا فَيَأْكُلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ، وَلَا دَابَّةٌ، وَلَا طَيْرٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (دَلَّ الْعَقْلُ، وَالنَّقْلُ، وَالْفِطْرَةُ، ‌وَتَجَارِبُ ‌الْأُمَمِ: عَلَى أَنَّ التَّقَرُّبَ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَطَلَبَ مَرْضَاتِهِ، وَالْإِحْسَانَ إِلَى خَلْقِهِ مِنْ أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ الْجَالِبَةِ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَأَضْدَادَهَا مِنْ أَكْبَرِ الْأَسْبَابِ الْجَالِبَةِ لِكُلِّ شَرٍّ، فَمَا اسْتُجْلِبَتْ نِعَمُ اللَّهِ، وَاسْتُدْفِعَتْ نِقَمُهُ، بِمِثْلِ طَاعَتِهِ، وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَى خَلْقِهِ)[6].

 

5- وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «صَنَائِعُ ‌الْمَعْرُوفِ[7] تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ وَالْآفَاتِ وَالْهَلَكَاتِ، وَأَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ[8]»؛ رَوَاهُ الْحَاكِمُ.

 

وَقَضَاءُ الْحَوَائِجِ صَنِيعُ الْأَكَابِرِ: فَالَّذِي يُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ؛ رَجُلٌ كَبِيرُ الْهِمَّةِ، عَظِيمُ النَّفْعِ؛ خَصَّصَ جَانِبًا مِنْ مَالِهِ، وَوَقْتِهِ، وَعِرْضِهِ، وَرَاحَتِهِ؛ لِخِدْمَةِ النَّاسِ، وَالشَّفَاعَةِ لَهُمْ، وَقَضَاءِ حَوَائِجِهِمُ الْمُتَكَرِّرَةِ الَّتِي تَنُوبُهُمْ بَيْنَ الْفَيْنَةِ وَالْأُخْرَى، فَكَأَنَّهَا وَاجِبٌ أَلْزَمَ بِهِ نَفْسَهُ؛ مُرُوءَةً، وَسَمَاحَةً، وَتَكَرُّمًا.

 

وَمِمَّا جَاءَ فِي الْحَثِّ عَلَى قَضَاءِ الْحَوَائِجِ:

1- قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ رَحِمَهُ اللَّهُ: (‌إِنَّ ‌لِلَّهِ ‌وُجُوهًا ‌مِنْ ‌خَلْقِهِ، خَلَقَهُمْ لِقَضَاءِ حَوَائِجِ عِبَادِهِ، يَرَوْنَ الْجُودَ مَجْدًا، وَالْإِفْضَالَ مَغْنَمًا، وَاللَّهُ يُحِبُّ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ)[9].

 

2- وَقَالَ فَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ: (كُنْتُ عِنْدَ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ؛ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَسَأَلَهُ حَاجَةً، فَأَلَحَّ بِالسُّؤَالِ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: لَا تُؤْذِ الشَّيْخَ. فَقَالَ لِي الْفُضَيْلُ: اسْكُتْ يَا فَيْضُ؛ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ ‌حَوَائِجَ ‌النَّاسِ ‌إِلَيْكُمْ ‌نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، فَاحْذَرُوا أَنْ تَمَلُّوا النِّعَمَ فَتَتَحَوَّلَ، أَلَا تَحْمَدُ رَبَّكَ أَنْ جَعَلَكَ مَوْضِعًا تُسْأَلُ[10]، وَلَمْ يَجْعَلْكَ مَوْضِعًا تَسْأَلُ[11]؟!)[12].

 

3- وَقَالَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ: (‌تَنَافَسُوا ‌فِي ‌الْمَغَانِمِ، وَسَارِعُوا إِلَى الْمَكَارِمِ، وَاكْتَسِبُوا بِالْجُودِ حَمْدًا، وَلَا تَكْتَسِبُوا بِالْمَالِ ذَمًّا، وَلَا تَعِدُوا بِمَعْرُوفٍ لَمْ تُجَعِّلُوهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّ حَوَائِجَ النَّاسِ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، فَلَا تَمَلُّوهَا؛ فَتَعُودَ نِقَمًا)[13].

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. وَمِنَ النَّمَاذِجِ الْمُشْرِقَةِ فِي قَضَاءِ الْحَوَائِجِ:

1- عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْغِفَارِيِّ؛ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَتَعَاهَدُ عَجُوزًا كَبِيرَةً عَمْيَاءَ فِي بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَسْتَقِي لَهَا، وَيَقُومُ بِأَمْرِهَا، فَكَانَ إِذَا جَاءَهَا وَجَدَ غَيْرَهُ قَدْ سَبَقَهُ إِلَيْهَا، فَأَصْلَحَ مَا أَرَادَتْ، فَجَاءَهَا غَيْرَ مَرَّةٍ؛ كَيْ لَا يُسْبَقَ إِلَيْهَا، ‌فَرَصَدَهُ ‌عُمَرُ، فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ الَّذِي يَأْتِيهَا وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ»[14].

 

2- عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ يُسْتَعْذَبُ[15] غَيْرَ بِئْرِ رُومَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ[16]، فَيَجْعَلُ دَلْوَهُ مَعَ دِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ[17]؛ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ؟» فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبِ مَالِي. حَسَنٌ - رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

 

3- عَنْ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَاعَ أَرْضًا لَهُ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، فَقَسَمَهُ فِي فُقَرَاءِ بَنِي زُهْرَةَ، وَفِي ذِي الْحَاجَةِ مِنَ النَّاسِ، وَفِي أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ الْمِسْوَرُ: فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ بِنَصِيبِهَا؛ فَقَالَتْ: مَنْ أَرْسَلَ بِهَذَا؟ فَقُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَحْنُو عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إِلَّا الصَّابِرُونَ». سَقَى اللَّهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ. حَسَنٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

4- عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ؛ يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ قَعَدَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ([18])، فِي رَحَبَةِ الْكُوفَةِ[19]، حَتَّى حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

5- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَاسْتَعَانَ بِهِ فِي حَاجَةٍ؛ فَوَجَدَهُ مُعْتَكِفًا، فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَذَهَبَ إِلَى الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ‌فَاسْتَعَانَ ‌بِهِ؛ ‌فَقَضَى ‌حَاجَتَهُ، وَقَالَ: لَقَضَاءُ حَاجَةِ أَخٍ لِي فِي اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنِ اعْتِكَافِ شَهْرٍ»[20].

 

6- قَالَ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ: (كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ‌يَبْعَثُ ‌بِالْبَضَائِعِ ‌إِلَى ‌بَغْدَادَ، فَيَشْتَرِي بِهَا الْأَمْتِعَةَ، وَيَحْمِلُهَا إِلَى الْكُوفَةِ، وَيَجْمَعُ الْأَرْبَاحَ عِنْدَهُ مِنْ سَنَةٍ إِلَى سَنَةٍ، فَيَشْتَرِي بِهَا حَوَائِجَ الْأَشْيَاخِ الْمُحَدِّثِينَ، وَأَقْوَاتَهُمْ، وَكُسْوَتَهُمْ، وَجَمِيعَ حَوَائِجِهِمْ، ثُمَّ يَدْفَعُ بَاقِيَ الدَّنَانِيرِ مِنَ الْأَرْبَاحِ إِلَيْهِمْ، فَيَقُولُ: ‌أَنْفِقُوا ‌فِي ‌حَوَائِجِكُمْ، وَلَا تَحْمَدُوا إِلَّا اللَّهَ؛ فَإِنِّي مَا أَعْطَيْتُكُمْ مِنْ مَالِي شَيْئًا، وَلَكِنْ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيَّ فِيكُمْ، وَهَذِهِ أَرْبَاحُ بِضَاعَتِكُمْ؛ فَإِنَّهُ هُوَ - وَاللَّهِ - مِمَّا يُجْرِيهِ اللَّهُ لَكُمْ عَلَى يَدِي، فَمَا فِي رِزْقِ اللَّهِ حَوْلٌ لِغَيْرِهِ)[21].

 

7- قَالَ الذَّهَبِيُّ - مُتَحَدِّثًا عَنْ صِفَاتِ ابْنِ تَيْمِيَةَ: (مَا رَأَيْتُ فِي ‌الْعَالَمِ ‌أَكْرَمَ ‌مِنْهُ، وَلَا أَفْرَغَ مِنْهُ عَنِ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ؛ بَلْ لَا يَذْكُرُهُ، وَلَا أَظُنُّهُ يَدُورُ فِي ذِهْنِهِ، وَفِيهِ مُرُوءَةٌ، وَقِيَامٌ مَعَ أَصْحَابِهِ، وَسَعْيٌ فِي مَصَالِحِهِمْ)[22].

اقْضِ الْحَوَائِجَ مَا اسْتَطَعْ
تَ ‌وَكُنْ ‌لِهَمِّ ‌أَخِيكَ ‌فَارِجْ
فَلَخَيْرُ أَيَّامِ الْفَتَى
يَوْمٌ قَضَى فِيهِ الْحَوَائِجْ[23]



[1] في حَاجَةِ أَخِيهِ: في قضاء حاجة أخيه.

[2] انظُرْ: الأدب النبوي، لمحمد الخَوْلي (ص55).

[3] التَّنْفِيسُ: هو أَنْ تُعِينَ أخاك على قضاء بعضِ حَوائجه؛ كأنْ تُسَدِّدَ عنه الدَّين الحالَّ، أَوْ تُسدِّد عنه بعضَ المال، فهذا تنفِيسٌ.

[4] التَّفرِيج: هو أَنْ تُزِيلَ عنه الكُربَةَ بالكُلِّيَّة. انظُرْ: منة المنعم في شرح صحيح مسلم، (4/ 242).

[5] فيض القدير، للمناوي (3/ 481)

[6] الداء والدواء، (ص18). باختصار.

[7] ‌صَنَائِعُ ‌الْمَعْروف: جَمعُ صَنِيعة، وهي الإحسان إِلَى الغير.

[8] هُمْ أهْلُ الْمَعْرُوفِ في الآخِرَةِ: أي: يَشفعون لغيرهم؛ لأنهم كانوا يَعملون المعروف في الدُّنيا.

[9] ربيع الأبرار ونصوص الأخيار، للزمخشري (4/ 357).

[10] تُسأل: أي: يُطلَب مِنكَ المُساعدة.

[11] تَسأل: أي: تَطلُبَ المُساعدةَ من غيرِكَ.

[12] لباب الآداب، لأسامة بن منقذ (ص317).

[13] اللطائف والظرائف، للثعالبي (ص1321).

[14] انظُرْ: تاريخ دمشق، لابن عساكر، (30/ 322)؛ تاريخ الخلفاء، للسيوطي (ص65).

[15] مَاءٌ يُسْتَعْذَبُ: أي: ماءُ عَذْبٌ يَصلُحُ للشُّرب منه.

[16] بِئْرَ رُومَةَ: هي بِئرٌ كانت لِرَجُلٍ يهوديٍّ يبيعُ ماءَها للمسلمين.

[17] دَلْوَهُ مَعَ دِلاَءِ الْمُسْلِمِينَ: أي: يَجعلُ البئرَ سبيلًا للمسلمين.

[18] حَوَائِجِ النَّاسِ: أي: لأجلِ حاجاتهم، وقَضاءِ خُصوماتهم.

[19] رَحَبَةِ الْكُوفَةِ: أي: فِي مَوْضِعٍ مُتَّسِعٍ ذي فضاءٍ وفُسْحةٍ بالكوفة. انظُرْ: مرقاة المفاتيح، للهروي (7/ 2747).

[20] البداية والنهاية، لابن كثير (8/ 42).

[21] تاريخ بغداد، (13/ 358).

[22] المسائل والأجوبة، لابن تَيْمِيَةَ (ص246).

[23] انظُرْ: وفيات الأعيان، (3/ 122).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أحاديث وقصص عن قضاء الحوائج
  • عبادة قضاء الحوائج
  • قطوف من سيرة أبي الحسنين (خطبة)
  • مناقب عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه (خطبة)
  • قضاء الحوائج
  • حاجة البشر إلى الرسل (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • فضائل قضاء حوائج الناس (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شعيرة الأذان: فضائل وكنوز وأمان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضائل المساجد وواجبنا تجاهها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عشر ذي الحجة: فضائل وأحكام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضائل عرفة والنحر والتشريق (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: فضائل عشر ذي الحجة(مقالة - ملفات خاصة)
  • من فضائل الحج (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • فضائل موسى عليه السلام (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • خطبة: تنبيه القلوب والأذهان إلى فضائل شهر رمضان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من فضائل شهر رمضان (خطبة)(مقالة - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/5/1448هـ - الساعة: 10:24
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب