• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الفكر واللغة: التصادم الفكري
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    ميراث الأزمنة الصعبة.. سنوات الحنابلة في بغداد ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    القدس لنا
    أسامة الفاروق بن شمس الحق
  •  
    صحابة منسيون (9) الصحابي الجليل: أبان بن سعيد بن ...
    د. أحمد سيد محمد عمار
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (10)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    قراءات اقتصادية (89) اقتصاد الفقر.. بؤس وأزمات
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    من مائدة الصحابة: أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    تراجع الدور الحضاري للأمة الإسلامية: قراءة في ...
    عربي محمد بكر إسماعيل
  •  
    الإسلام والإنسانية: حوار لتصحيح الوهم القائل بأن ...
    ريحان محمدوي
  •  
    الفكر والثقافة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    أحاديث المازني- من قصص الحياة طبعة دار روائع
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    قضايا مجتمعية عصرية: ما فائدة الذكاء الاصطناعي إن ...
    محمد حسين حسن
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (9)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    عبدالله بن مسعود رضي الله عنه
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    عبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    ظاهرة إتلاف المحاصيل الزراعية... إلى أين؟!
    د. منال محمد أبو العزائم
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الأسرة والمجتمع / قضايا الأسرة
علامة باركود

خطبة: ارحموا الأبناء أيها الآباء (خطبة)

خطبة: ارحموا الأبناء أيها الآباء (خطبة)
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 9/12/2025 ميلادي - 20/6/1447 هجري

الزيارات: 11949

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خُطْبَةٌ: ارْحَمُوا الأَبْنَاءَ أَيُّهَا الْآبَاءُ


الْخُطْبَةُ الْأُولَى

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِالْإِحْسَانِ إِلَى الْيَتَامَى، وَوَعَدَ عَلَى ذَلِكَ الثَّوَابَ الْعَظِيمَ وَالْفَضْلَ الْجَزِيلَ، وَتَوَعَّدَ مَن ظَلَمَهُمْ أَوْ قَهَرَهُمْ بِالْعَذَابِ الْأَلِيمِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ... فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

عِبَادَ اللهِ: ما مِن نِعْمَةٍ أَنْعَمَ اللهُ بِهَا عَلَى عَبْدِهِ مِن نِعَمِ الدُّنْيَا الَّتِي لَهَا آثَارٌ حَمِيدَةٌ عَلَى الْعَبْدِ؛ كَنِعْمَةِ الْأَبْنَاءِ:

1- قَالَ تَعَالَى: ﴿ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ [الكهف: 46].


2- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ). أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَغَيْرُهُمَا، وَصَحَّحَهُ العِرَاقِيُّ، وَالصَّنْعَانِيُّ، وَالأَلْبَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ.


3- وَلِأَهَمِّيَّةِ الْأَوْلَادِ جَاءَ الْحَثُّ عَلَى الدُّعَاءِ بِطَلَبِ الذُّرِّيَّةِ الصَّالِحَةُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ﴾ [آل عمران: 38].


4- وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ﴾ [الأنبياء: 89].


5- وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ﴾ [مريم: 6].


6- وقال تعالى: ﴿ فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ﴾ [مريم: 5].

 

7- وقال تعالى: ﴿ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ [الصافات: 100].

 

8- وَلَقَدْ حَرَصَ الأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ عَلَى تَرْبِيَةِ أَبْنَائِهِمْ تَرْبِيَةً صَالِحَةً، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ: ﴿ وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ﴾ [مريم: 55].


9- وَمِنْ عَجَائِبِ حِرْصِ الأَنْبِيَاءِ عَلَى أَبْنَائِهِمْ حِينَ جَمَعَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَوْلَادَهُ، وَهُمْ كِبَارٌ فِي السِّنِّ، بَلْ وَمِنْهُمْ رَسُولٌ مِنْ رُسُلِ اللهِ، يُوسُفُ الصِّدِّيقُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ تَعَالَى: ﴿ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾ [البقرة: 133].


10- فَالْأَبُ لَا تَتَوَقَّفُ مُتَابَعَتُهُ، وَتَرْبِيَتُهُ لِأَوْلَادِهِ عَلَى سِنٍّ مُعَيَّنٍ، بَلْ يَسْتَمِرُّ فِي مُتَابَعَةِ أَوْلَادِهِ وَلَوْ كَانُوا كِبَارًا؛ فَهٰذَا مِنَ التَّوَاصِي بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْقِيَامِ بِالْمَسْؤولِيَّةِ، وَرِعَايَةُ أَوْلَادِهِ حُسْنُ الرِّعَايَةِ.


11- كَذٰلِكَ عَلَى الْآبَاءِ أَلَّا يَتَوَقَّفُوا عَنِ الدُّعَاءِ لِأَوْلَادِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ بِالصَّلَاحِ، وَلِذٰلِكَ جَاءَ الْحَثُّ عَلَى الدُّعَاءِ لِلذُّرِّيَّةِ بِالصَّلَاحِ:

12- قَالَ تَعَالَى: ﴿ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴾ [الفرقان: 74].


13- وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ ﴾ [إبراهيم: 40].


14- وقال تعالى: ﴿ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ [البقرة: 128].

 

15- وقال تعالى: ﴿ وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴾ [إبراهيم: 35].


16- وقال تعالى: ﴿ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ﴾ [إبراهيم: 37].


17- وقال تعالى: ﴿ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ [آل عمران: 36].

 

18- وَجَاءَ الثَّنَاءُ عَلَى الذُّرِّيَّةِ الصَّالِحَةِ الَّتِي تَرَبَّتْ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالسَّيْرِ عَلَى نَهْجِ خَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَجَاءَتِ الْبَشَارَةُ لَهُمْ بِالْخَيْرِ؛ بمَا ذَكَرَهُ اللهُ بِقَوْلِهِ - تَعَالَى: ﴿ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ ﴾ [الرعد: 23].


19- وَبقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ﴾ [الطور: 21]. فَصَلَاحُ الأُصُولِ يَنْتَفِعُ بِهِ الفُرُوعُ.


20- فَالْعِنَايَةُ بِالأَبْنَاءِ مَنْهَجٌ شَرْعِيٌّ، وَالْحِرْصُ عَلَيْهِمْ، وَالْقِيَامُ عَلَى مَصَالِحِهِمْ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ، وَالرَّحْمَةُ بِهِمْ، وَالْحِرْصُ عَلَى أُمُورِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، قال صلى الله عليه وسلم: (كُلُّكُمْ راعٍ وكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، والأمِيرُ راعٍ، والرَّجُلُ راعٍ علَى أهْلِ بَيْتِهِ، والمَرْأَةُ راعِيَةٌ علَى بَيْتِ زَوْجِها ووَلَدِهِ، فَكُلُّكُمْ راعٍ وكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عن رَعِيَّتِهِ). رواه البخاري ومسلم.


21- فَعَلَى الآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ الرِّفْقُ بِأَوْلَادِهِمْ، وَالخِطَابُ الحَسَنُ مَعَهُمْ؛ فَهُوَ مَقْصِدٌ مِنْ مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [الإسراء: 53]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ﴾ [البقرة: 83]. وَهٰذَا خِطَابٌ بِحُسْنِ التَّعَامُلِ مَعَ جَمِيعِ النَّاسِ، فَكَيْفَ بِفِلْذَاتِ الأَكْبَادِ، وَثَمَرَاتِ الفُؤَادِ؛ فَإِنَّ بَعْضَ الآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ يَسْتَعْمِلُونَ أَلْفَاظًا مُنَفِّرَةً مَعَ أَوْلَادِهِمْ، بَلْ قَدْ يُخَاطِبُونَهُمْ بِأَلْقَابٍ مُسْتَقْذَرَةٍ أَوْ صِفَاتٍ مُنَفِّرَةٍ أَوْ بِأَسْمَاءِ حَيَوَانَاتٍ، وَلَا شَكَّ أَنَّ لِذٰلِكَ تَأْثِيرًا نَفْسِيًّا وَتَرْبَوِيًّا عَلَيْهِمْ، وَيَكُونُ الوَالِدُ قُدْوَةً سَيِّئَةً لَهُمْ فَيَتَوَارَثَهَا الأَبْنَاءُ عَنِ الآبَاءِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

خُطْبَةٌ: ارْحَمُوا الأَبْنَاءِ أَيُّهَا الْآبَاءُ. الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ - عِبَادَ اللَّهِ - حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

1- عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ كَشَفَتْ بَعْضُ مَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ بَعْضَ الْحَمْقَى، وَبَعْضَ مَنْ فَقَدُوا الْحِكْمَةَ، أَوْ مِمَّنْ حَدَثَتْ لَهُمْ رُدُودُ أَفْعَالٍ بِسَبَبِ تَعَامُلِ أَبْنَائِهِمْ السَّيِّئُ مَعَهُمْ، فأصبحوا يُحَثُّونَ الآبَاءَ عَلَى إِهْمَالِ الأَبْنَاءِ وَالتَّقْتِيرِ عَلَيْهِمْ، بِدَعْوَى: «عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ، لَا تُضَيِّعْ أَمْوَالَكَ عَلَى أَوْلَادِكَ»، وَغَيْرُهَا مِنَ العِبَارَاتِ الَّتِي قَدْ تُؤَثِّرُ عَلَى العَلَاقَةِ الطَّيِّبَةِ بَيْنَ الآبَاءِ وَالأَبْنَاءِ، فَمَنْ لِلأَبْنَاءِ وَالْبَنَاتِ بَعْدَ اللهِ إِلَّا آبَاؤُهُمْ؟ وَلَمَّا ضَاقَتْ بِفَاطِمَةَ – رَضِيَ اللهُ عَنْهَا – الْحَيَاةُ وَأَنْهَكَهَا التَّعَبُ مِنْ جَرَاءِ أَعْمَالِ الْمَنْزِلِ، لَجَأَتْ إِلَى وَالِدِهَا صلى الله عليه وسلم لِتَسْتَعِينَ بِهِ بَعْدَ اللهِ؛ بِأَنْ يُوَفِّرَ لَهَا خَادِمًا، وَلَمْ تَقُلْ: «أَنَا مُتَزَوِّجَةٌ، وَالْمَسْؤُولِيَّةُ التَّامَّةُ عَلَى زَوْجِي»؛ لِعِلْمِهَا بِقِلَّةِ ذَاتِ يَدِ زَوْجِهَا. فَفِي الصَّحِيحَيْنِ: (أَنَّ فَاطِمَةَ – رَضِيَ اللهُ عَنْهَا – شَكَتْ مَا تَلْقَى فِي يَدِهَا مِنَ الرَّحَى، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَسْأَلُهُ خَادِمًا..). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَاعْتَذَرَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ فِي هٰذَا الْوَقْتِ عَلَى ذٰلِكَ.

2- إِنَّ بَعْضَ الآبَاءِ يَضِيقُ عَلَى أَبْنَائِهِ، مَعَ تَوْسِعَةِ اللهِ لَهُ، مُرَدِّدًا شِعَارَ: «فَلْيَتْعَبُوا كَمَا تَعَبْنَا»، حَتَّى أَصْبَحَ بَعْضُ الأَبْنَاءِ مِنْ قِلَّةِ دِينِهِمْ، وَعِلْمِهِمْ، وَقِلَّةِ إِيمَانِهِمْ وَصَلَاحِهِمْ يَتَمَنَّى وَفَاةَ وَالِدِهِمْ، لِيَحْظَى بِمِيرَاثِهِ. وَبَعْضُ الآبَاءِ يُقْصِرُ فِي ذٰلِكَ بِسَبَبِ مَا يَرَاهُ مِنْ تَقْصِيرِ أَبْنَائِهِ نَحْوَهُ، وَمَا عَلِمَ أَنَّ الْمَنْهَجَ الشَّرْعِيَّ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ ﴾ [النور: 54]. وَقَوله صلى الله عليه وسلم: (تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسْأَلُونَ اللهَ الَّذِي لَكُمْ). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.


3- فَعَلَى الْأَبِ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ أَنْ يُغْنِيهِ عَنْ أَوْلَادِهِ، حَيْثُ وَرَدَ فِي الْأَثَرِ عَنْ عُمَرَ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُ – أَنَّهُ: (أَعَانَ رَجُلًا عَلَى حَمْلِ شَيْءٍ، فَدَعَا لَهُ الرَّجُلُ، وَقَالَ: نَفَعَكَ بَنُوكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَقَالَ: بَلْ أَغْنَانِي اللَّهُ عَنْهُمْ). أَوْرَدَهُ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ (4/ 213)، وَسَعْدُ الآبِي فِي نَثْرِ الدُّرِّ (2/ 23). فَالْمُسْلِمُ لَا يَطْلُبُ العَوْنَ إِلَّا مِنَ اللهِ، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَغَيْرُهُ بِسَنْدٍ صَحِيحٍ.


4- فَمَنْهَجُ الْمُسْلِمِ فِي كُلِّ عَمَلٍ يُقَدِّمُهُ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ﴾ [الإنسان: 9]. لَا الأَبْنَاءُ وَلَا غَيْرُهُمْ.


5- عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ جَاءَ النَّهْيُ صَرِيحًا بِأَنْ لَا يُسَلَّطَ الْأَبُ عَلَى أَبْنَائِهِ، بَحْثِهِ عَلَى دَفْعِ الأَمْوَالِ بِالصَّدَقَاتِ وَإِهْمَالِ أَوْلَادِهِ وَالتَّقْصِيرِ بِحَقِّهِمْ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ﴾ [النساء: 9]. قَالَ الإِمَامُ الْبَغَوِيُّ: «الرَّجُلُ يَحْضُرُهُ الْمَوْتُ، فَيَقُولُ مَنْ بِحَضْرَتِهِ: انظُرْ لِنَفْسِكَ فَإِنَّ أَوْلَادَكَ وَوَرَثَتَكَ لَا يُغْنُونَ عَنْكَ شَيْئًا، فَقَدِّمْ لِنَفْسِكَ، وَأَعْتِقْ وَتَصَدَّقْ وَأَعْطِ فُلَانًا كَذَا وَفُلَانًا كَذَا، حَتَّى يَأْتِي عَلَى عَامَّةِ مَالِهِ، فَنَهَاهُمُ اللهُ تَعَالَى عَنْ ذٰلِكَ، وَأَمَرَهُم أَنْ يُؤْمِرُوهُ أَنْ يَنْظُرَ لِوَلَدِهِ وَلَا يَزِيدُ فِي وَصِيَّتِهِ عَلَى الثُّلُثِ، وَلَا يُجْحِفُ بِوَرَثَتِهِ كَمَا لَوْ كَانَ هٰذَا الْقَائِلُ هُوَ الْمُوصِي يُسَرُّهُ أَنْ يَحُثَّهُ مَنْ بِحَضْرَتِهِ عَلَى حِفْظِ مَالِهِ لِوَلَدِهِ، وَلَا يَدَعُهُمْ عَالَةً مَعَ ضَعْفِهِمْ وَعَجْزِهِمْ». انتَهَى كَلَامُهُ.


6- فَكَمَا أَنَّكَ إِذَا حَضَرْتَ الْمُحْتَضِرَ لَا تَرْضَى أَنْ تَدَعَ أَوْلَادَكَ فُقَرَاءَ أَوْ عَالَةً عَلَى النَّاسِ؛ فَكَذٰلِكَ عَلَيْكَ أَنْ تَأْمُرْ النَّاسَ بِمَا تَرِيدُهُ لِنَفْسِكَ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: (لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.


7- وَمِمَّا يُؤَكِّدُ ذٰلِكَ، قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: (أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَهْمَا أَنْفَقْتَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا فِي امْرَأَتِكَ). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.


8- عِبَادَ اللهِ: إِنَّ هُنَاكَ مَنْ يُسْلَبُ بَرَكَةُ الْمَالِ بِسَبَبِ بُخْلِهِ وَشُحِّهِ عَلَى أَوْلَادِهِ، فَيُحْرَمُ مِنَ الْبَرَكَةِ، وَقَدْ أَمَرَ اللهُ – سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى – بِالْحِرْصِ عَلَيْهِمْ، وَأَوْصَى بِهِمْ:

أولًا: قَالَ صلى الله عليه وسلم: (دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ، وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ؛ أَعْظَمُهَا أَجْرًا الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

ثانيًا: وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: (كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

 

ثالثًا: وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: (وَإِذَا أَعْطَى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَحَدَكُمْ خَيْرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِهِ). أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.


رابعًا: وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: (يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ أَنْ تَبْذُلَ الْفَضْلَ خَيْرٌ لَكَ، وَأَنْ تُمْسِكَهُ شَرٌّ لَكَ، وَلَا تُلَامُ عَلَى كَفَافٍ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


9- فَإِذَا وَسِعَ اللهُ عَلَى الْعَبْدِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أَبْنَائِهِ، وَلَا يَبْخَلَ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّنَا نَرَى رِجَالًا قَدْ أَوْسَعَ اللهُ عَلَيْهِمْ، قَدْ بَخِلُوا عَلَى أَبْنَائِهِمْ، وَمَاتَ بَعْضُ الْأَبْنَاءِ وَهُوَ فِي فَاقَةٍ وَعَوْزٍ وَحَاجَةٍ، وَوَالِدُهُ فِي سَعَةٍ مِنَ الرِّزْقِ، مَاتَ وَهُوَ فَقِيرٌ مَعْوَزٌ وَوَالِدُهُ مِنَ الأَثْرِيَاءِ.


10- وَإِنَّنَا نَجِدُ غَالِبُ الآبَاءِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ عُقَلاءَ أَتْقِياءَ، حُكَماءَ، أَذْكِياءَ، نُبَلاءَ، قَدْ أَرَاحُوا أَبْنَاءَهُمْ مِنْ عَنَاءِ الْحَيَاةِ، وَوَهَبَهُم فِي حَيَاتِهِمُ الأَرَاضِي وَالْمَبَانِي، وَاشْتَرُوا لَهُمْ السَّيَّارَاتِ، وَزَوَّجُوهُمْ، وَأَعَانُوهُمْ عَلَى أُمُورِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، وَيُسَرُّوا لَهُمْ طَيِّبَ المَعِيشَةِ وَرَاحَةَ البَالِ، وَسَارُوا عَلَى النَّهْجِ الصَّحِيحِ، وَالْمَنْهَجِ الْقَوِيمِ، وَمَا أَكْثَرَهُمْ وَللهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.

 

اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَاصِيَتَيْهِمَا لِلْبَرِّ وَالتَّقْوَى، اللَّهُمَّ احْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ وَأَحِطْهُم بِعِنَايَتِكَ، وَاجْعَلْهُم هُدَاةً مُهْتَدِينَ، غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ. وَأَصْلِحْ بِهِمَا الْبِلَادَ وَالْعِبَادَ، وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ. اللَّهُمَّ انْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا، وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا. اللَّهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَ المُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ. اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَأَكْلَأْنَا بِرِعَايَتِكَ، وَاحْطِنَا بِعِنَايَتِكَ، اللَّهُمَّ يَسِّرْنَا لِلْيُسْرَى، وَجَنِّبْنَا الْعُسْرَى. وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَامْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَأَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُّرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ. «رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ، وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا». اللَّهُمَّ احْفَظِ الأَبْنَاءَ وَالْبَنَاتَ، وَاجْعَلْهُمْ قُرَّةَ أَعْيُنٍ لِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَاحْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ وَأَحِطْهُمْ بِعِنَايَتِكَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا وَإِيَّاهُمْ مِنْ مُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمُؤَدِّي الزَّكَاةِ.

 

اللَّهُمَّ نَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ فَأَرْسِلْ عَلَيْنَا السَّمَاءَ مِدْرَارًا، اللَّهُمَّ نَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ إِلَيْكَ وَنَـجْأَرُ إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا مَرِيعًا غَدَقًا مُجَلَّلًا عَامًّا طَبَقًا سَحًّا دَائِمًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ. اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ، وَلا سُقْيَا عَذَابٍ وَلا بَلاءٍ وَلا هَدْمٍ وَلا غَرَقٍ، "اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللهم صيّباً نافعاً، اللهم صيّباً نافعاً، اللَّهُمَّ اِفْتَحْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ! اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ عَامِلْنَا بِـمَا أَنْتَ أَهْلُهُ، وَلَا تُعَامِلْنَا بِـمَا نَـحْنُ أَهْلُهُ، أَنْتَ أَهْلُ الْـجُودِ وَالْكَرَمِ، وَالْفَضْلِ والإِحْسَانِ، اللَّهُمَّ اِرْحَمْ بِلَادَكَ، وَعِبَادَكَ، اللَّهُمَّ اِرْحَمْ الشُّيُوخَ الرُّكَّعَ، وَالْبَهَائِمَ الرُّتَّعَ اللَّهُمَّ اِسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَـجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِيـنَ. اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ، يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ، أَكْرِمْنَا وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. هَذَا فَصَلُّوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ عَلَى مَن أُمِرْتُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، تَسْلِيمًا كَثِيرًا؛ ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. أَلَا وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكُمْ، يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تذكير الآباء بأهمية تربية الأبناء (خطبة)
  • حضانة الأبناء إلى متى؟
  • خطبة: تربية الأبناء والبنات في زمن الفتن والشبهات
  • تحصين الأبناء
  • حقوق الوالدين في الإسلام: واجبات الأبناء والتحديات العصرية
  • استقبال رمضان (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • خطبة: تهديد الآباء للأبناء بالعقاب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قرة أعين الآباء بصلاح الأبناء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: حوار الآباء مع الأبناء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • (خطبة عيد الأضحى حسن الخلق وصلة الرحم)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى المبارك 1447(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كيف نستفيد من خطبة الجمعة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الغزو الفكري … كيف نواجهه؟ (2)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: البشارات النبوية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • باب في الخطب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الراحمون يرحمهم الرحمن (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/5/1448هـ - الساعة: 10:24
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب