• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    ترجمة مختصرة لسماحة الشيخ محمد بن عبدالله السبيل ...
    أ. د. عبدالمجيد بن محمد بن عبدالله ...
  •  
    لكي لا يمسخ الذكاء الاصطناعي وعي الإنسان
    نايف عبوش
  •  
    نظم الوجيز على مذهب الإمام أحمد بن حنبل طبعة دار ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    قراءات اقتصادية (84) ريادة الأعمال
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    الزبير بن العوام رضي الله عنه
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    ترجمة الشيخ عمر بن إبراهيم آل الشيخ قاضي المحمل ...
    فهد بن عبدالمجيد بن عبدالله آل الشيخ
  •  
    فكر الباطل .. وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    الآيات الإنسانية المتعلقة بجلد الإنسان
    محمد عبدالعاطي محمد عطية
  •  
    الآيات الإنسانية المتعلقة بالعظام في القرآن ...
    محمد عبدالعاطي محمد عطية
  •  
    بريق المنشورات وعتمة الواقع
    هدى وليد الخشت
  •  
    جهود الشيخ محمد عزير شمس في تحقيق كتب العلامة ...
    شريف عين الحق التيمي
  •  
    الفكر التسويغي
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    حول مصنفات وآثار الإمام ابن جرير الطبري (16) كتاب ...
    محمد تبركان
  •  
    قراءات اقتصادية (83) فرص العولمة الأقوياء ...
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    أثر التقنية والإعلام في التوازن
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    نزاعات الشركاء؛ الوقاية والعلاج
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

خطبة عيد الأضحى 1447هـ

خطبة عيد الأضحى 1447هـ
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 26/5/2026 ميلادي - 9/12/1447 هجري

الزيارات: 51185

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خُطْبَةُ عِيْدِ الأَضْحَى 1447هـ [1]

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ، شَرَّفَنَا بِالْإِسْلَامِ، وَجَعَلَنَا خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلْأَنَامِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، خَيْرُ مَنْ صَلَّى وَصَامَ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الْكِرَامِ.

 

اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، اللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ مَا ذَكَرَ اللَّهَ ذَاكِرٌ وَكَبَّرَ، اللَّهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا لَبَّى حَاجٌّ وَكَبَّرَ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَأَعَزَّ جُنْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التقوَى، وَرَاقبوُهُ فِي السِّر والنَجْوَى، وَتَزَوَّدُوا لِيَوْمِ الْمَعَادِ؛ ﴿ فَإِنَّ ‌خَيْرَ ‌الزَّادِ التَّقْوَى ﴾ [البقرة: 197]. وَاشْكُرُوُهُ عَلى مِنَتِهِ عَلَيْكُم بِبُلُوغِ الْعَشْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ خَيْرِ أَيَّامِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَهَا هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ، يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، أَفْضَلُ أَيَّامِ السَّنَةِ، وَفِيهِ هَذِهِ الصَّلَاةُ الْعَظِيمَةُ، وَبَعْدَهَا يُتَقَرَّبُ لِلَّهِ تَعَالَى بِالضَّحَايَا، وَيَتْلُوهُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، وَكُلُّهَا عِيدُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَمَا أَعْظَمَ فَضْلَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَمَا أَشَدَّ رَحْمَتَهُ بِهم؛ فَـ ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ ﴾ [الأعراف:43].

 

اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ

 

مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ: الْعِيدُ فِي الْإِسْلَامِ عِبَادَةٌ عَظِيمَةٌ تَتَجَلَّى فِيهِ مَظَاهِرُ الطَّاعَاتِ الْقَائِمَةُ عَلَى الْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى، فَفِيهِ تَكْبِيرٌ وَصَلَاةٌ، وَصَدَقَةٌ وَتَحَابٌّ وَصِلَةُ أَرْحَامٍ، بَعِيدًا عَنْ مَظَاهِرِ الشِّرْكِ وَالْفُجُورِ وَالْبِدْعَةِ، الَّتِي هِيَ سِمَةُ أَعْيَادِ الْأُمَمِ الْأُخْرَى؛ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ: «مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ؟»، قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الْأَضْحَى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

الْعِيدُ فَرَحٌ وَشُكْرٌ، وَتَعْبِيرٌ صَادِقٌ عَنِ انْتِمَاءِ الْأُمَّةِ وَاعْتِزَازِهَا بِدِينِهَا، وَفِيهِ تَظْهَرُ أَخْلَاقُهَا وَقِيَمُهَا؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَهَذَا عِيدُنَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فَمَا أَجْمَلَ مَشْهَدَ الْعِيدِ وَأَخْلَاقَهُ وَجَلَالَهُ! مَا أَجْمَلَ الِاجْتِمَاعَ وَالتَّآلُفَ! وَمَا أَعْظَمَ التَّمَاسُكَ وَالتَّكَاتُفَ! ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﴾ [آل عمران: 103]؛ فَاشْكُرُوا اللَّهَ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ، وَتَمَسَّكُوا بِدِينِكُمْ؛ فَهُوَ عِصْمَةُ أَمْرِكُمْ، وَسِرُّ قُوَّتِكُمْ، وَسِلَاحُكُمْ أَمَامَ كَيْدِ عَدُوِّكُمُ الَّذِي يَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْمَعْرُوفِ، وَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى نِعْمَةِ الْأَمْنِ فِي الْأَوْطَانِ؛ ﴿ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾[قريش: 3-4].

 

فِي الْعِيدِ تَجْتَمِعُ الْقُلُوبُ، وَتَتَصَافَى النُّفُوسُ، وَيَتَبَادَلُ النَّاسُ الدُّعَاءَ، وَيَتَشَارَكُونَ التَّهَانِيَ وَالتَّبْرِيكَاتِ؛ فَاغْتَنِمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- الْفُرْصَةَ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَإِحْيَاءِ الْمَوَدَّةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَطَيِّ صَفْحَةِ الْخِلَافِ بَيْنَ الْمُتَخَاصِمِينَ وَالْمُتَهَاجِرِينَ؛ فَبَادِرُوا بِالسَّلَامِ وَالتَّهْنِئَةِ، وَتَذَكَّرُوا قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَأَكْرِمُوا الْفُقَرَاءَ، وَتَسَامَحُوا، وَتَزَاوَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَعَلَى الْحَقِّ أَعْوَانًا، وَانْبِذُوا الْأَحْقَادَ، وَتَنَاسَوُا الْخُصُومَاتِ، وَائْتَلِفُوا وَلَا تَخْتَلِفُوا، وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ.

 

أَظْهِرُوا الْفَرَحَ وَالسُّرُورَ، وَالْأُنْسَ وَالْحُبُورَ، وَاجْعَلُوا فَرْحَتَكُمْ بِالْعِيدِ مَصْحُوبَةً بِتَقْوَى اللَّهِ وَخَشْيَتِهِ، وَاجْتَنِبُوا الْحَرَامَ؛ فَإِنَّ لَكُمْ فِي الْحَلَالِ غُنْيَةً، وَإِيَّاكُمْ وَمَوَارِدَ الْإِثْمِ؛ فَإِنَّ لَكُمْ فِي الْمُبَاحَاتِ سَعَةً وَكِفَايَةً؛ ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾  [يونس: 58].‌

 

اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: الْأُضْحِيَّةُ شَعِيرَةٌ إِسْلَامِيَّةٌ، وَمِلَّةٌ إِبْرَاهِيمِيَّةٌ، وَسُنَّةٌ مُحَمَّدِيَّةٌ؛ فَعَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: «ضَحَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ضَحَّى بِكَبْشٍ فَقَالَ: «بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. وَذَبْحُ الْأَضَاحِي مِنْ أَفْضَلِ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي يَوْمِ النَّحْرِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ بِثَمَنِهَا، وَتُجْزِئُ الشَّاةُ عَنِ الرَّجُلِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، وَالْبَدَنَةُ وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَلَا يَجُوزُ لِلْمُضَحِّي أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا مِنْ أُضْحِيَّتِهِ، وَلَا أَنْ يُعْطِيَ الْجَازِرَ أُجْرَةَ عَمَلِهِ مِنْ لَحْمِهَا أَوْ جِلْدِهَا؛ وَلَكِنْ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْهَا صَدَقَةً أَوْ هَدِيَّةً.

 

وَاعْلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- أَنَّ وَقْتَ ذَبْحِ الْأَضَاحِي يَبْدَأُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَيَنْتَهِي وَقْتُهَا بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنَ الْيَوْمِ الثَّالِثَ عَشَرَ، وَمِنَ الْمُسْتَحَبِّ: أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا ثُلُثًا، وَيُهْدِيَ ثُلُثًا، وَيَتَصَدَّقَ بِثُلُثٍ؛ ﴿ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ﴾ [الحج:28]؛ فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا، وَضَحُّوا تَقَبَّلَ اللَّهُ ضَحَايَاكُمْ، وَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا، تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ صَالِحَ الْأَعْمَالِ، وَأَعَادَ عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ هَذِهِ الْأَيَّامَ بِأَحْسَنِ الْأَحْوَالِ، وَزَادَكُمْ فَرْحَةً وَحُبُورًا، وَبَهْجَةً وَسُرُورًا.

 

اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ

 

يَا أَيَّتُهَا الْمُسْلِمَاتُ: اتَّقِينَ اللَّهَ فِي أَنْفُسِكُنَّ، وَحَافِظْنَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ فِي أَوْقَاتِهِنَّ؛ فَإِنَّهُنَّ مِفْتَاحُ كُلِّ خَيْرٍ، وَأَخْرِجْنَ الزَّكَاةَ وَالصَّدَقَاتِ؛ فَإِنَّهَا وِقَايَةٌ مِنَ النَّارِ، وَأَطِعْنَ أَزْوَاجَكُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَعَلَيْكُنَّ بِالْحِجَابِ وَالِاحْتِشَامِ، وَلْيَكُنْ لَكُنَّ فِي أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أُسْوَةٌ، وَفِي بَنَاتِ النَّبِيِّ قُدْوَةٌ؛ ﴿ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﴾ [الأحزاب: 32-33].

 

عِبَادَ اللَّهِ، زَيِّنُوا عِيدَكُمْ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ، وَالْهَجُوا بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ، وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا.

 

اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَانْفَعْنَا بِمَا فِيهِمَا مِنَ الْآيَاتِ وَالْحِكْمَةِ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ.

 

الخُطبةُ الثَّانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاعْلَمُوا -إِخْوَةَ الْإِسْلَامِ- أَنَّ أَيَّامَكُمْ هَذِهِ أَيَّامُ هَدْيٍ وَأَضَاحٍ، وَعَجٍّ وَثَجٍّ، وَتَكْبِيرٍ وَتَهْلِيلٍ، وَحَمْدٍ وَشُكْرٍ؛ يَقُولُ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِلَّهِ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ؛ وَلِذَلِكَ يَحْرُمُ صِيَامُ يَوْمِ الْعِيدِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ، إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ مِنَ الْحُجَّاجِ؛ فَكَبِّرُوا اللَّهَ وَاشْكُرُوهُ، وَاذْكُرُوهُ عَلَى مَا هَدَاكُمْ فِي كُلِّ وَقْتٍ، وَدُبُرَ الصَّلَوَاتِ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَاجْعَلُوا عِيدَكُمْ عِيدَ طَاعَةٍ وَشُكْرَانٍ، وَلَا تُكَدِّرُوهُ بِالذُّنُوبِ وَالْعِصْيَانِ.

 

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ

 

اللَّهُمَّ أَسْعِدْ فِي هَذَا الْعِيدِ قُلُوبَنَا، وَفَرِّجْ هُمُومَنَا، وَاقْضِ دُيُونَنَا، وَاشْفِ مَرْضَانَا، وَارْحَمْ مَوْتَانَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْ بِلَادَنَا بِلَادَ إِيمَانٍ وَأَمْنٍ، وَرَخَاءٍ وَسَعَةِ رِزْقٍ، وَاصْرِفْ عَنْهَا الشُّرُورَ وَالْفِتَنَ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاحْمِ حَوْزَةَ الدِّينِ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِينَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ حَجَّ الْحَاجِّينَ وَسَعْيَ السَّاعِينَ، وَتَضْحِيَةَ الْمُضَحِّينَ، اللَّهُمَّ وَآتِهِمْ مَا وَعَدْتَهُمْ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.



[1] لمتابعة الخطب على: (قناة التليجرام) /https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة عيد الأضحى 1446 هـ
  • خطبة عيد الأضحى: الامتثال لأوامر الله
  • خطبة عيد الأضحى: عيدنا طاعة وعبادة
  • خطبة عيد الأضحى 1446 هـ: بين التضحية والأضحية
  • خطبة عيد الأضحى المبارك لعام 1447هـ
  • (خطبة عيد الأضحى حسن الخلق وصلة الرحم)

مختارات من الشبكة

  • خطبة عيد الأضحى 1446 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى لعام 1447 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة الأضحى 1446 هـ (إن الله جميل يحب الجمال)(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • خطبة عيد الأضحى في جملة أحكام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى المبارك 1447ه‍(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى المبارك 1447(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى 1447هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى المبارك: مواجهة المخاطر بالتوكل على الله تعالى(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • انطلاق الحملة السنوية لتوفير المستلزمات المدرسية لأبناء المسلمين في تتارستان
  • انطلاق برنامج قرآني صيفي لتنمية مهارات التلاوة في عاصمة بولندا
  • تخريج دفعة جديدة من دارسي العلوم الإسلامية في ألبانيا
  • مسجد أكسينوفو يختتم دوراته الصيفية بنجاح بموردوفيا
  • أزناكايفو تستضيف النسخة التاسعة من مسابقة «الإسلام» للقرآن الكريم
  • سراييفو تختتم برنامجا تدريبيا للأئمة والخطباء والمؤذنين
  • مئات الزوار يشاركون في يوم المسجد المفتوح الثالث عشر بمدينة توومبا الأسترالية
  • انطلاق دورتين صيفيتين لأطفال المسلمين بمقاطعة بنزا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/1/1448هـ - الساعة: 16:22
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب