• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الفكر الموسوعي (2)
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    ميراث المسيري فهرست لأعماله وما كتب عنه ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    الفرق بين العلم والمعرفة والمعلومات والثقافة، ...
    الشيخ أبو سهل خالد
  •  
    قراءات اقتصادية (86) الحياة بعد الرأسمالية
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    قصة قصر "الخضراء" وموقف أبي ذر: قراءة نقدية في ...
    د. محمد سيد شحاته
  •  
    الفكر الموسوعي (1)
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    التفكير الأممي وأثره السلبي
    د. نايف ناصر المنصور
  •  
    أرواح في قفص الاتصال.. متى نعود لأنفسنا؟
    هدى وليد الخشت
  •  
    قراءات اقتصادية (85) التقشف تاريخ فكرة خطرة
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    كتاب الخصائص لابن جني.. وقفات مع عناوين أبوابه
    د. عصام فاروق
  •  
    جدلية التاريخ والإنسان.. من يصنع منهما الآخر؟
    نايف عبوش
  •  
    الفكر اليهودي (2)
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    كيف تحمي جسدك من الشاشات؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    أوسعوا للأمير
    عبدالله بن محمد بن مسعد
  •  
    الفطرة قبل المنطق: قراءة في المنهج التيمي لنقد ...
    يزن الغانم
  •  
    الفكر اليهودي (1)
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / ملف الحج / خطب الحج
علامة باركود

عشر مباركة وأعمال صالحة

الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 27/9/2014 ميلادي - 4/12/1435 هجري

الزيارات: 17661

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

عشر مباركة وأعمال صالحة


أَمَّا بَعدُ، فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ ﴿ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21] ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [الحشر: 18] ﴿ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ * مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [غافر: 39، 40].


أَيُّهَا المُسلِمُونَ، العُمرُ قَصِيرٌ وَالأَجَلٌ قَرِيبٌ، وَالمَوتُ آتٍ وَالدَّربُ طَوِيلٌ، وَمِن حِينِ أَن يَمُوتَ المَرءُ وَيُوضَعَ في قَبرِهِ، إلى أَن يُحشَرَ وَيَلقَى رَبَّهُ، فَهُوَ يُوَاجِهُ حَيَاةً أُخرَى، وَتَمُرُّ بِهِ أَحوَالٌ وَأَهوَالٌ كُبرَى، وَيَقطَعُ سَفَرًا طَوِيلاً ثَقِيلاً، وَلا تَنفَعُهُ في اجتِيَازِ مَا أَمَامَهُ مِن عَقَبَاتٍ قَوَّةُ بَدَنٍ وَلا كَثرَةُ عَشِيرَةٌ، وَلا يَحمِيهِ مِمَّا يُلاقِيهِ وَفرَةُ مَالٍ وَلا اتِّسَاعُ جَاهٍ، وَإِنَّمَا زَادُه في كُلِّ هَذَا العَمَلُ الصَّالِحُ، وَمَا أَسلَفَهُ في الأَيَّامِ الخَالِيَةِ ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى * وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى ﴾ [الليل: 5 - 11].


وَإِنَّهُ لَمَّا كَانَت أَعمَارُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ قَصِيرَةً، وَلُبثُهُم في هَذَهِ الدُّنيَا قَلِيلاً، فَقَد عَوَّضَهُمُ اللهُ مَوَاسِمَ مُبَارَكَاتٍ وَأَعمَالاً صَالِحَاتٍ، تُضَاعَفُ فِيهَا وَبِهَا الحَسَنَاتُ، وَتُمحَى الخَطَايَا وَالسَّيِّئَاتُ، وَهِيَ مَوَاسِمُ تَتَكَرَّرُ عَلَيهِم في اليَومِ وَاللَّيلَةِ، وَفي كُلِّ شَهرٍ وَفي أَثنَاءِ كُلِّ عَامٍ، بَل وَفي كُلِّ طَرفَةِ عَينٍ وَحَرَكَةِ نَفَسٍ، فَالصَّلَوَاتُ الخَمسُ وَالجُمُعَةُ، وَرَمَضَانُ وَلَيلَةُ القَدرِ، وَعَشرُ ذِي الحِجَّةِ وَالعُمرَةُ وَالحَجُّ، وَيَومُ عَرَفَةَ وَيَومُ عَاشُورَاءَ، وَشَهرُ اللهِ المُحَرَّمُ وَالأَيَّامُ البِيضُ مِن كُلِّ شَهرٍ، كُلُّهَا فُرَصٌ تُقتَنَصُ، وَمَوَاسِمُ تُغتَنَمُ، وَأَسوَاقٌ رَابِحَةٌ تٌؤتَى وَيُسَارَعُ إِلَيهَا.


قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " إِذَا تَوَضَّأُ العَبدُ المُسلِمُ أَوِ المُؤمِنُ فَغَسَلَ وَجهَهُ، خَرَجَ مِن وَجهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيهَا بِعَينَيهِ مَعَ المَاءِ أَو مَعَ آخِرِ قَطرٍ المَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيهِ خَرَجَ مِن يَدَيهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَت بَطَشَتهَا يَدَاهُ مَعَ المَاءِ أَو مَعَ آخِرِ قَطرِ المَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجلَيهِ خَرَجَت كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتهَا رِجلاهُ مَعَ المَاءِ أَو مَعَ آخِرِ قَطرِ المَاءِ، حَتى يَخرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ " رَوَاهُ مَالِكٌ وَمُسلِمٌ.


وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " أَرَأَيتُم لَو أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُم يَغتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَومٍ خَمسَ مَرَّاتٍ، هَل يَبقَى مِن دَرَنِهِ شَيءٌ ؟! " قَالُوا: لا يَبقَى مِن دَرَنِهِ شَيءٌ. قَالَ: " فَكَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمسِ، يَمحُو اللهُ بِهِنَّ الخَطَايَا " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ.


وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " الصَّلَوَاتُ الخَمسُ، وَالجُمُعَةُ إِلى الجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتُ مَا بَينَهُنَّ إِذَا اجتُنِبَتِ الكَبَائِرُ " رَوَاهُ مُسلِمٌ. وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " تَابِعُوا بَينَ الحَجِّ وَالعُمرَةِ؛ فَإِنَّهُمَا يَنفِيَانِ الفَقرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلَيسَ لِلحَجَّةِ المَبرُورَةِ ثَوَابٌ إِلاَّ الجَنَّةُ " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.


وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " مَن حَجَّ فَلَم يَرفُثْ وَلم يَفسُقْ رَجَعَ مِن ذُنُوبِهِ كَيَومَ وَلَدَتهُ أُمُّهُ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ. وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " مَن قَالَ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ في يَومٍ مِئَةَ مَرَّةٍ، كَانَت لَهُ عَدلَ عَشرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَت لَهُ مِئَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَت عَنهُ مِئَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَت لَهُ حِرزًا مِنَ الشَّيطَانِ يَومَهُ ذَلِكَ حَتى يُمسِيَ، وَلَم يَأتِ أَحَدٌ بِأَفضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلاَّ أَحَدٌ عَمِلَ أَكثَرَ مِن ذَلِكَ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ وَغَيرُهُمَا، وَزَادَ مُسلِمٌ وَغَيرُهُ: " وَمَن قَالَ سُبحَانَ اللهِ وَبِحَمدِهِ في يَومٍ مِئَةَ مَرَّةٍ، حُطَّت خَطَايَاهُ وَلَو كَانَت مِثلَ زَبَدِ البَحرِ".


وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " مَن صَامَ يَومًا في سَبِيلِ اللهِ، زَحزَحَ اللهُ وَجهَهُ عَنِ النَّارِ بِذَلِكَ اليَومِ سَبعِينَ خَرِيفًا " رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " مَن تَصَدَّقَ بِعِدلِ تَمرَةٍ مِن كَسبٍ طَيِّبٍ وَلا يَقبَلُ اللهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ، فَإِنَّ اللهَ يَقبَلُهَا بِيَمِينِهِ ثم يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُم فُلُوَّهُ حَتى تَكُونَ مِثلَ الجَبَلِ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ وَغَيرُهُمَا.


أَيُّهَا المُسلِمُونَ، إِنَّ مَا ذُكِرَ في هَذِهِ الأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ مِن فَضلٍ لِلوُضُوءِ وَالصَّلاةِ، وَجَزَاءٍ لِلصَّومِ وَالصَّدَقَةِ، وَأَجرٍ لِلحَجِّ وَالعُمرَةِ، وَثَوَابٍ لِلذِّكرِ وَالتَّسبِيحِ، إِنَّ كَثِيرًا مِنهَا لَتَمُرُّ بِنَا مِن فَضلِ اللهِ في كُلِّ يَومٍ، لَكِنَّهَا لا تَكَادُ تَجتَمِعُ في مَوسِمٍ كَمَا في هَذِهِ العَشرِ العَظِيمَةِ الَّتي نَعِيشُ أَيَّامَهَا وَنَنعَمُ بَإِدرَاكِهَا.


وَمِن ثَمَّ فَلا عَجَبَ أَن يَقُولَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - مُبَيِّنًا فَضلَ هَذِهِ العَشرِ: " مَا مِن أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِن هَذِهِ الأَيَّامِ، يَعنِي أَيَّامَ العَشرِ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلا الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ ؟! قَالَ: " وَلا الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفسِهِ وَمَالِهِ ثم لم يَرجِعْ مِن ذَلِكَ بِشَيءٍ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ.


أَلا فَاتَّقُوا اللهَ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - وَاحمَدُوا اللهَ أَن أَمَدَّ في أَعمَارِكُم وَبَلَّغَكُم هَذِهِ العَشرَ الكَرِيمَةَ، وَشَمِّرُوا عَن سَوَاعِدِ الجِدِّ وَالاجتِهَادِ، وَخُذُوا لأَنفُسِكُم مِن هَذِهِ الأَيَّامِ المَعلُومَاتِ بما تَستَطِيعُونَ، وَتَحَمَّلُوا مِن زَادِهَا بما تُطِيقُونَ، وَلا تَكُونُوا مِنَ الَّذِينَ يُفَرِّطُونَ وَيُعرِضُونَ ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ * فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ * أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ * إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ [المؤمنون: 99- 111].

•     •     •


أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ - تَعَالى - وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَاذكُرُوهُ وَلا تَكُونُوا مِنَ الغَافِلِينَ؛ فَإِنَّكم في أَيَّامٍ مَعلُومَاتٍ تَتلُوهَا أَيَّامٌ مَعدُودَاتٌ، شَرَعَ اللهُ فِيهَا لِعِبَادِهِ مَا شَرَعَهُ مِن صَالِحِ الأَعمَالِ؛ لإِقَامَةِ ذِكرِهِ وَإِعلانِ شُكرِهِ وَتَعظِيمِ شَعَائِرِهِ.


وَمِن ثَمَّ فَإِنَّهُ يَجدُرُ بِالمُسلِمِ أَن يَحرِصَ على وَقتِهِ وَيَحفَظَ سَاعَاتِ عُمُرِهِ، وَأَن يَدَّخِرَ فِيهَا مَا يُنجِيهِ يَومَ مَبعَثِهِ وَحَشرِهِ، وَأَلاَّ تَشغَلَهُ الدُّنيَا وَيُلهِيَهُ السَّعيَ فِيهَا أَو تَفتِنَهُ زَخَارِفُهَا، فَيَنسَى أَنَّهُ مُفَارِقُهَا يَومًا ما، وَتَارِكٌ كُلَّ مَا يُحِبُّ وَمَن يُحِبُّ، وَلَن يَجِدَ إِذْ ذَاكَ رَفِيقًا وَلا أَنِيسًا، إِلاَّ عَمَلَهُ الصَّالِحَ وَمَا قَدَّمَهُ لِحَيَاتِهِ الحَقِيقِيَّةِ ﴿ كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا * وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا * وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى * يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي ﴾ [الفجر:21- 24].


وَعَن سَهلِ بنِ سَعدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا - قَالَ: جَاءَ جِبرِيلُ إِلى النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، عِشْ مَا شِئتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعمَلْ مَا شِئتَ فَإِنَّكَ مَجزِيٌّ بِهِ، وَأَحبِبْ مَن شِئتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعلَمْ أَنَّ شَرَفَ المُؤمِنِ قِيَامُ اللَّيلِ، وَعِزَّهُ استِغنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ الأَلبَانيُّ: حَسَنٌ لِغَيرِهِ.


أَلا ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ * عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [التغابن: 16 - 18] ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الحج: 77] ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 200] ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا * تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا ﴾ [الأحزاب: 41-44].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • فضل عشر ذي الحجة
  • التكبير في العيدين وعشر ذي الحجة
  • العيد وعشر ذي الحجة
  • المحافظة على العمل الصالح في عشر ذي الحجة
  • فضل عشر ذي الحجة وأحكام الحج
  • من أسرار الحج - عشر ذي الحجة
  • عشر مباركة وحج آمن (خطبة)
  • عشر مباركة (خطبة عن فضل عشر ذي الحجة)
  • أعمال صالحة ينبغي المحافظة عليها

مختارات من الشبكة

  • أعمال اليوم الثاني عشر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أيام مباركة ومواسم فاضلة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العشر الأول من ذي الحجة: فضائل وأعمال وأحكام (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • أيام العشر.. فضائل وأعمال(مقالة - ملفات خاصة)
  • فضل عشر ذي الحجة وفضل الأعمال الصالحة فيها(مادة مرئية - ملفات خاصة)
  • أعمال الحج في يوم التروية ويوم عرفة ومزدلفة ويوم النحر وأيام التشريق(مقالة - ملفات خاصة)
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي(مقالة - المسلمون في العالم)
  • أعمال يوم العيد وما بعده(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مسجد "توجاي" يرى النور بعد اكتمال أعمال بنائه في يوتازين(مقالة - المسلمون في العالم)
  • أعمال القلوب وأثرها في الإيمان والسلوك(محاضرة - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة أكاديمية عن أساسيات الدعم الديني والنفسي في عمل الأئمة
  • مسابقة أدبية بعنوان "الرسول يلهمنا" في مدينة زينيتسا
  • قرية روبينيتشي تتزين بمسجدها المرمم بعد 3 سنوات من البناء
  • صلاة الاستسقاء تجمع مساجد بريطانيا لمواجهة الجفاف
  • شباب البوسنة المسلمون يوظفون الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية لخدمة المجتمع
  • افتتاح مسجد جديد في نيامي بتبرعات الجالية المسلمة في بلغاريا
  • مسلمون يقيمون مبادرة خيرية لتوزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية في شيكاغو
  • "علماء الدين المسلمون: جيل جديد": برنامج علمي يجمع مشاركين من 17 منطقة روسية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 7/3/1448هـ - الساعة: 12:0
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب