• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (7)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    تصحيح العقود المالية الفاسدة وتطبيقاتها المعاصرة ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    الفكر والعلم: التصادم الفكري
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    الأداء القرآني في الحديث النبوي والآثار لطارق ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    الأخبار المزدوجة في زمن الذكاء الاصطناعي: سلاح ...
    إبراهيم عبد القيوم جيب الله
  •  
    التصادم الفكري
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    التعجل في نشر التراث: كتاب "جلوة المذاكرة في خلوة ...
    د. محمد عايش موسى
  •  
    كتاب تلاوة القرآن المجيد للشيخ عبدالله سراج الدين ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    نظرات في حقيقة النية الأخلاقية لحامد بن أحمد ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    الوقفة الأولى: الفكر والسلطة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    أصل الحضارة
    نور برغوث
  •  
    {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين}
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (6)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    فكر التعييب
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    أساسيات التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    موقف علماء الحنفية من عقائد الرافضة لعبد الرحمن ...
    محمود ثروت أبو الفضل
شبكة الألوكة / ثقافة ومعرفة / من ثمرات المواقع
علامة باركود

الموت الكامن في الزمن

محمد بن جماعة

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 21/6/2009 ميلادي - 29/6/1430 هجري

الزيارات: 8803

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خاطرة
الموت الكامن في الزمن

 

صباح اليوم، لاحظ صديقي "يحيى عبد الرحمن" (أو "شاون سميث") - وهو كندي كان رجل دين (قسّيساً) وأسلم منذ بضع سنوات - وجودي على الخط (online) من خلال بريدي الإلكتروني، فسارع بالكتابة مستفسراً إن كنت عدت سالماً من سفري.

كان يعلم أنني سافرت إلى السعودية للمشاركة في مؤتمر أكاديمي حول "الأمن الفكري"، ثم لزيارة الأهل، وأنني حجزت الذهاب والإياب على الخطوط الفرنسية. وكان أيضاً على علم بموعد عودتي أول أمس. إلا أن قراءته لأخبار اليوم عن فقدان طائرة ايرباص فرنسية بين البرازيل وفرنسا، جعلت ذهنه يربط مباشرة بين هذا الحادث الجديد والمريع، والذي يبدو أنه أودى بحياة أكثر من مائتي راكب (ولم تتأكد المعلومات بعد)، وبين سفري القريب على متن نفس الخطوط الجوية..

ليست هذه المرة الأولى التي أسمع فيها عن حوادث سقوط الطائرات. غير أن قرب الحادثة من سفري، ووقوعها في خطين متقاربين، وعلى نفس الشركة جعلني أطيل التفكير في الخبر.

يبدو أننا لا نشعر بالموت إلا عندما يمر قطاره بجانبنا فقط، أو عندما يصمّ صوت صافرته مسامعنا، أو حين نكتشف أننا واقفون على خط سيره، رغم علمنا بأنه القطار الوحيد الذي يتحرك في خطوط مستقيمة معروفة سلفاً، بل يتحرك في مسارات تبدو كأنها عشواء، أفقياً وعمودياً. ومن العجيب أننا لا نتفاجأ (أو لا نعبأ) بالموت عندما يقبض كبار السن، أو المرضى، أو "الآخرين" ممن ليس لنا صلة بهم. ولا يثير اهتمامنا ويبث فينا مشاعر القلق إلا حين يصبح على بعد أمتار فقط..

رغم أسفاري الكثيرة، فإن لحظات إقلاع الطائرة ولحظات هبوطها، كانت تشكّل لي دائماً أكثر الأوقات شعوراً بدنوّ الأجل. وأظن أن ليس مردّ ذلك هو الجزع، وإلا لقررت عدم ركوب الطائرة بعد كل رحلة، وإنما لأن هذه اللحظات تمثل لي لحظات صفاء ذهني لا تكلف فيها، تشعرني بمفارقة الواقع الأرضي لملامسة السماء، كأن الروح تحررت من قيد الجسد وضغطها وبدأت تسبح في عالمها الحقيقي.

نحن نتذكر الحياة ونعيشها بعمق وإغراق شديدين، وننسى أو نتناسى الموت.
 
وفي المقابل، من النادر أن نذكر الموت ونعيشه بنفس العمق، لننسى أو نتناسى الحياة..

حين ننظر للحياة، فإننا نستقبلها بسمعنا وبصرنا وكل حواسنا، ولا نلتفت عنها. أما الموت، فكثيراً ما نتحاشى النظر إليه مباشرة، بالنظر جانباً، يمنة ويسرة، أو بإطراق البصر في الأرض، لإخفاء مشاعر المواجهة..

تذكرت حين كنت في الحرم المكي، الأسبوع الماضي، أسمع المؤذن بعد كل صلاة مفروضة يدعو للصلاة على أموات المسلمين.. لم أشعر في تلك الصلوات بمعنى الموت قريباً مني، رغم انخراطي فيها.. ولكنّ آخر صلاة جنازة قبل مغادرة الحرم كانت مختلفة.. فقد وقفت بعدها في جهة مغطاة أتأمل الكعبة المشرفة مودّعاً، حين مر بجانبي موكب يضم الأموات الخمسة الذين صلّي عليهم.
 
وتلفّت بشكل لا إرادي، فرأيت امرأة واقفة تذرف الدموع بمجرد مرورهم بجانبها. ولم أتمالك نفسي عن البكاء في تلك اللحظة.. حينها فقط، انتقل الموت من كونه أمراً عابراً وبعيداً، إلى موضع أقرب وأشد التصاقاً بمشاعري..

ثم ذهبت ذاكرتي بعيداً إلى حوالي عشرين سنة، لأتذكر جاراً لي كان حديث التخرج من كلية الصيدلة، وفتح صيدليته في حيّنا في تلك السنة، وكان يستعد للزواج في نفس الصائفة من إحدى بنات الحي.. تواعد مع ثلاثة من أصدقائه على الذهاب لتقضية يوم الأحد على شاطئ البحر في مدينة قريبة معروفة برمالها النظيفة.
 
وحيث إنه كان الوحيد الذي يملك سيارة، فقد اتفق معهم على أن يمروا عليه في السادسة من صباح ذلك اليوم. وحين فتح لهم الباب، أعلمهم بأنه يشعر بإرهاق الشديد نتيجة عمله لساعة متأخرة، وبأنه لن يستطيع الذهاب معهم، وألح عليهم كي لا يلغوا برنامجهم، وأعطاهم مفاتيح سيارته للذهاب بها، ثم عاد إلى فراشه ليخلد للنوم..

بعد ثلاث ساعات، طرق طارق باب بيته، فخرجت أمه تفتح الباب.. كانا رجلين من الشرطة.. طلب منها أحدهما التأكد من كون المعلومات التي بحوزتهما بخصوص إحدى السيارات تخص سيارة ابنها فلان. فأكدت لهما ذلك. فقال لها: "أبلغك بكل أسف وفاة ابنك في حادث مرور مع صديقين له"..

كان الخبر مفزعاً، غير أن الأم أجابت بأن ابنها أعطى السيارة لأصدقائه الثلاثة ولم يذهب معهم، وأنه ما زال نائماً في فراشه. ودخلت مسرعة لتوقظه وتعلمه بالخبر. فوجدته ميتاً في فراشه !

أراد الله له ألا يموت في سيارته مع الآخرين، غير أن أجله كان منتهياً في نفس الوقت تقريباً.. ولكن على الفراش..

لم يجده قطار الموت في السيارة، فلحق به حتى الفراش، ليحمله في نفس الرحلة التي تخلف عنها..

كم مرة شعرنا بأنا نجونا من موت محقق في الطريق؟.. عشرات المرات.. بل مئات المرات..

بل هي آلاف، لا نتفطن في أغلبها لكون الموت مرّ بجانبنا على مسافة بثوان..

بل إن الموت كامن في كل ثانية من ثواني حياتنا..

نعم.. تلك هي الحقيقة التي نتغافل عنها دائما: فالإنسان لا يموت مرة واحدة، وإنما يموت بعدد الثواني التي تفنى من عمره.. كلما انتقلت لحظة من عمره من الحاضر للماضي، كان ذلك موتاً لجزء من عمره.

ثانية واحدة تكفي لكي يصبح المستقبل حاضراً..

وثانية واحدة تكفي لكي يصبح الحاضر ماضياً..

ونفس الشيء يقال عن البشر: فكل فرد يمثل لحظة من لحظات عمر البشرية جمعاء. كلما ولد فيها فرد، كان بمثابة لحظة منتقلة من مستقبل البشرية لحاضرها.. وكلما مات آخر، كان لحظة منتقلة من حاضرها لماضيها..

أتذكر قول الله تعالى: {أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}، فأقول في نفسي: يبدو كذلك أن (من أضاع لحظة من لحظات عمره بغير موجب، فكأنما أضاع لحظات عمره جميعاً، ومن أحياها فكأنما أحياها جميعاً)؟..

من الصعب أن نستشعر في كل لحظة راهنة نعيشها أنها ستصبح ماضياً، وستموت بمجرد ولادة اللحظة التالية لها، وبالتالي فمن الضروري استغلالها قبل موتها.. ولا يمكن ذلك إلا بفعل المقاومة.. مقاومة الانغماس في لذة ولادتها، للتفكير مباشرة في موتها.. ولا شك أن الوحيد الذي استطاع ذلك هو النبي صلى الله عليه وسلم، حيث إنه لم يكن يترك لحظة من لحظاته تمر دون أن يستغلها في الدعاء و"الذكر"، سواء كان في طعام، أو أمام مرآة، أو داخلاً أو خارجاً، أو صاعداً أو نازلاً، أو واقفاً أو جالساً، أو نائماً أو مستيقظاً.. ليس فيما يخص أفعاله فقط بل وحتى عند التفاعل مع الريح والمطر ولحظات الكسوف والخسوف..

كأني به (صلى الله عليه وسلم) كان يعيش اللحظة الراهنة من عمره، فلا يستسيغ أن يتركها تمر دون أن تزيد في رصيده، فضلاً عن أن تنقص منه شيئاً..
 
كأني به (صلى الله عليه وسلم) كان يدرك أن كل لحظةٍ غير منتجة للحسنات هي لحظةٌ ضائعةٌ..

لا قيمة لأي لحظة من لحظات الحياة إلا باستحضار معنى الموت فيها..





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الموت في الظهيرة
  • في الحياة.. والموت
  • المصير
  • رحلة الموت: آداب وأحكام (خطبة)
  • الموت الرحيم

مختارات من الشبكة

  • الموت واعظ بليغ ومعلم حكيم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الاحتضار وسكرات الموت(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإكثار من ذكر الموت (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • موعظة عن الموت (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حقيقة الموت والاستعداد للآخرة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عند الموت ... الخواتيم!(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الموت... الواعظ الصامت(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تذكر الموت زاد الحياء(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • الشيخوخة نذير الموت(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مصير الأرواح بعد الموت(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • رغم صعوبات النقل مساعدات إسلامية مستمرة لمتضرري فيضانات نيبال
  • دورتان للفتيات والفتيان حول الزواج والحياة الأسرية في قازان
  • تتويج متميزين في المسابقة الوطنية للمعارف الأساسية للإسلام ببلغاريا
  • بعد 13 عاما حلم أسرة يتحول إلى أول مسجد في سوتوفو
  • مسجد الأنجام يضيف صرحا إسلاميا جديدا إلى زيلينودولسك
  • شباب المسلمين في ملبورن على موعد مع مؤتمر «تحديات، مسؤوليات، تأثير»
  • بعد 129 عاما مسجد رجب التاريخي يتجدد في تتارستان
  • آلاف الأطفال يتنافسون في القرآن والمعرفة الإسلامية في أقاليم بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 27/3/1448هـ - الساعة: 16:3
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب