• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الأضرار والمخاطر الاقتصادية لنظام الفائدة من وجهة ...
    أ. د. حلمي عبدالحكيم الفقي
  •  
    فن الإدارة الشاملة: كيف تدير وقتك ومالك ومشروعاتك ...
    بدر شاشا
  •  
    التفسير القرآني بين الانضباط المنهجي والانفلات ...
    محمد قائد ناجي محمد الحسيني
  •  
    ظواهر إعلامية مقيتة
    أشرف شعبان أبو أحمد
  •  
    سفر في سفر الوجيز في سيرة فقيد اليمن العزيز ...
    عامر الخميسي
  •  
    سر تقسيم الزمن، لماذا اليوم أربع وعشرون ساعة؟
    أبو خالد بن ناظر الدين القاسمي
  •  
    شريح القاضي
    د. أحمد عبدالحميد عبدالحق
  •  
    حين تكفل العقول... ينهض التاريخ
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    الفكر المنتمي
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    خطورة الرسائل العقلية المضللة
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    نيل القيراط في صحيح أخبار الصراط لفوزي بن عبد ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    قبسات من الطب النبوي: ثلاثون حلقة (PDF)
    أحمد بن صالح بن عمر بن مرشد
  •  
    تنبيه الخواص بمناقب عبدالله بن عمرو بن العاص
    أبو عاصم البركاتي المصري
  •  
    دينامية وتدبير البيئة
    بدر شاشا
  •  
    فكر الحداثة الثانية
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    النتاج التوليدي بالذكاء الاصطناعي.. تحنيط الإبداع ...
    نايف عبوش
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

آداب السفر (خطبة)

آداب السفر (خطبة)
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 4/9/2023 ميلادي - 18/2/1445 هجري

الزيارات: 5426

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

آداب السفر


إن الحمدَ لله، نحمدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسِنا، ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدِه اللهُ فلا مضلَّ له، ومن يضللْ فلا هاديَ لهُ، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه.


﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، أما بعد:


فإن أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، وكلَّ ضلالةٍ في النارِ، أما بعدُ:


فحَدِيثُنَا معَ حضراتِكم في هذه الدقائقِ المعدوداتِ عنْ موضوع بعنوان:«آداب السفر».

واللهَ أسألُ أن يجعلنا مِمَّنْ يستمعونَ القولَ، فَيتبعونَ أَحسنَهُ، أُولئك الذينَ هداهمُ اللهُ، وأولئك هم أُولو الألبابِ.


أيها الإخوة المؤمنون ينبغي لمن أراد أن يسافر أن يتأدب بهذه الآداب:

الأدب الأول: الاستخارة:

رَوَى البُخَارِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ يَقُولُ: «إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ[1] بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ[2] بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ، وَلا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ، وَلا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ، اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي، وَعَاقِبَةِ أَمْرِي» أَوْ قَالَ: «عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي»، أَوْ قَالَ: «فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أَرْضِنِي به» قَالَ: «وَيُسَمِّي حَاجَتَه»[3].


الأدب الثاني: كتابة الوصية:

رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا حَقُّ امرئ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ»[4].


الأدب الثالث: الأفضل أن لا يسافرَ وحده:

رَوَى التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو رضي الله عنهماأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلاثَةُ رَكْبٌ»[5].


الأدب الرابع: اختيار الرفيق الصالح:

رَوَى التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا، وَلا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ»[6].


الأدب الخامس: أن يودِّع أهله وجيرانه وأصحابه:

رَوَى التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عنِ ابنِ عُمرَ رضي الله عنهما أنه قالَ لِرَجُلٍ: انْتَظِرْ حَتَّى أُوَدِّعَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُوَدِّعُنَا: «أَسْتَوْدِعُ اللهَ دينكَ[7]، وَأَمَانَتَكَ[8]،وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ[9]»[10].


الأدب السادس: أن يدعو الله تعالى بدعاء السفر:

رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: «سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا، وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ[11]»، ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي سَفَرِي هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ، وَاطْوِ لَنَا الْبَعِيدَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ[12]»[13].


الأدب السابع: أن يطلب الوصية من العلماء والصالحين:

رَوَى التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عن أَنسٍ رضي الله عنه قال: جاءَ رَجلٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: يَا رسولَ اللهِ إني أُرِيدُ سفرًا زَوِّدْني، فقال: «زوَّدكَ الله التَّقْوى»، قَالَ: زِدْني، قال: «وغفرَ ذنبكَ»، قَالَ: زِدني، قال: «ويسرَ لكَ الخيرَ حيثما كُنْتَ»[14].


الأدب الثامن: استحباب السفر يوم الخميس:

رَوَى البُخَارِيُّ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه كَانَ يَقُولُ: «لَقَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ه يَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ إلَّا يَوْمَ الخَمِيسِ»[15].


ورَوَى البُخَارِيُّ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يَوْمَ الخَمِيسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الخَمِيسِ[16].


الأدب التاسع: إذا كانوا جماعة أن يؤمِّروا أحدهم:

رَوَى أَبُو دَاودَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ»[17].


الأدب العاشر: أن لا يصحب معه جرسًا، أو موسيقى:

رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ»[18].


ورَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تَصْحَبُ المَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ، وَلَا جَرَسٌ»[19].


الأدب الحَاديَ عَشَرَ: التكبير إذا صعِد علوا، والتسبيح إذا نزل:

رَوَى أَبُو دَاودَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عنِ ابنِ عُمرَ رضي الله عنهما قال: «كَانَ النَّبِيُّ ه وَجُيُوشُهُ إِذَا عَلَوْا الثَّنَايَا[20] كَبَّرُوا، وَإِذَا هَبَطُوا سَبَّحُوا»[21].


ورَوَى البُخَارِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَكُنَّا إِذَا أَشْرَفْنَا[22] عَلَى وَادٍ هَلَّلْنَا وَكَبَّرْنَا ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ[23]، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ، وَلَا غَائِبًا إِنَّهُ مَعَكُمْ إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ تَبَارَكَ اسْمُهُ وَتَعَالَى جَدُّهُ[24]»[25].


الأدب الثَّانيَ عَشَرَ: أن يدعو الله تعالى لنفسه ولأهله:

رَوَى التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ: دَعْوَةُ المَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ المُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ»[26].


أقول قولي هذا، وأستغفرُ اللهَ لي، ولكم.

 

الخطبة الثانية

الحمدُ لله وكفى، وصلاةً وَسَلامًا على عبدِه الذي اصطفى، وآلهِ المستكملين الشُّرفا، أما بعد:

فالأدب الثَّالثَ عَشَرَ: إذا نزل بلدًا استعاذ بالله من شرها:

رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةِ رضي الله عنها قالت: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا، ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرُّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ»[27].


الأدب الرَّابعَ عَشَرَ: عدم السفر بالمصحف إلى أرض العدو:

رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم «أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ»[28].


الأدب الخَامِسَ عَشَرَ: أن لا تسافر المرأة إلا مع محرم:

رَوَى البُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَا تُسَافِرِ المَرْأَةُ إلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا، وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الحَجَّ؟ فَقَالَ: «اخْرُجْ مَعَهَا»[29].


الأدب السَّادِسَ عشَرَ: أن يتعلم فقه السفر، وما فيه من رخص في العبادات:

قصر الصلاة:

قال تعالى: ﴿ وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا ﴾ [النساء: 101].


المسح على الخفين:

رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ ڤ أَسْأَلُهَا عَنِ المَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ فَقَالَتْ: عَلَيْكَ بِابْنِ أَبِي طَالِبٍ فَسَلْهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: «جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ه ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ»[30].


الفطر في السفر:

قال تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: 185].


التيمم عند فقد الماء:

قال تعالى: ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ﴾ [النساء: 43].


قَوْلُهُ: ﴿ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ ﴾: أي جامعتموهن.

 

وصفة التيمم:

1- يقول: بسم الله.

2- ثم يضرب بيديه الأرض، أو التراب.

3- ثم ينفخ، أو ينفض يديه.

4- ثم يمسح ظاهر يديه، وباطنهما.

5- ثم يمسح وجهه.


الدعـاء...

اللهم إنا نسألك عِيشة نقية، ومِيتة سوية، ومَردًّا غير مخزٍ، ولا فاضح.

اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابض لما بسطتَ، ولا باسط لما قبضتَ، ولا هادي لمن أضللتَ، ولا مضل لمن هديتَ، ولا معطي لما منعتَ، ولا مانع لما أعطيتَ، ولا مقرِّب لما باعدتَ، ولا مُباعِد لما قرَّبتَ.

اللهم ابسط علينا من بركاتك، ورحمتك، وفضلك، ورزقك.

اللهم إنا نسألك النعيم المقيم الذي لا يحول، ولا يزول.

اللهم إنا نسألك النعيم يوم العَيْلة، والأمن يوم الخوف.

اللهم إنا عائذون بك من شر ما أعطيتنا، وشر ما منعتنا.

اللهم حبب إلينا الإيمان، وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين.

اللهم قاتل كفرة الذين أُوتوا الكتاب، إلهَ الحق آمين.

أقول قولي هذا، وأقم الصلاة.



[1] أَسْتَخِيرُكَ: أي أطلب الخير أن تختار لي أصلح الأمرين؛ لأنك عالم به، وأنا جاهل.

[2] وَأَسْتَقْدِرُكَ: أي أطلب أن تُقْدِرَني على أصلح الأمرين.

[3] صحيح: رواه البخاري (1166).

[4] متفق عليه: رواه البخاري (2738)، ومسلم (1627).

[5] حسن: رواه الترمذي (1674)، وحسنه.

[6] حسن: رواه أبو داود (4832)، والترمذي (2395)، وحسنه الألباني.

[7] أَسْتَوْدِعُ اللهَ دينكَ: أي أستحفظ، وأطلب من الله حفظ دينك.

[8] أَمَانَتَكَ: الأمانة هنا: أهله ومن يخلفه، وماله الذي عند أمينه.

[9] وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ: أي ما يختم به من العمل، دعا له بذلك؛ لأن الأعمال بخواتيمها.

[10] حسن: رواه الترمذي (3443)، وقال: «حسن صحيح غريب».

[11] إِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ: أي لصائرون إليه راجعون.

[12] الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ: أي أنت الذي أرجوه، وأعتمد عليه في غيبتي عن أهلي.

[13] صحيح: رواه مسلم (1342).

[14] صحيح: رواه الترمذي (3366)، وقال: «حسن صحيح غريب»، وحسنه ابن القطان في: «الوهم والإيهام» (3 /615)، وصححه الألباني.

[15] صحيح: رواه البخاري (2949).

[16] صحيح: رواه البخاري (2950)

[17] حسن: رواه أبو داود (2608)، وحسنه النووي في «الإيضاح في مناسك الحج» (55).

[18] صحيح: مسلم (2114).

[19] صحيح: مسلم (2113).

[20]الثَّنَايَا: جمع ثنية وهي الطريق بين الجبلين، والمعنى: إذا ارتفعوا عن الأرض.

[21] حسن: رواه أبو داود (2599)، وحسنه النووي في «الرياض»، وصححه الألباني.

[22] إِذَا أَشْرَفْنَا: أي علونا.

[23] ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ: أي ارفقوا على أنفسكم.

[24] جَدُّهُ: أي غناه.

[25] صحيح: رواه البخاري (2992).

[26] حسن: رواه الترمذي (1828)، وحسنه.

[27] صحيح: مسلم (4881).

[28] صحيح: مسلم (2475).

[29] صحيح: رواه البخاري (1862).

[30] صحيح: مسلم (414).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • حكم السفر لأجل الدراسة في بلاد الكفار
  • السفر إلى بلاد غير المسلمين لقضاء شهر العسل
  • على الأب منع ابنه من السفر إلى بلاد الكفر
  • آداب السفر لمن أراد السفر (خطبة)
  • دعاء الركوب والسفر
  • السفر: منافع وآداب وأحكام
  • السفر: أحكام وآداب (خطبة)
  • إدمان السفر

مختارات من الشبكة

  • الرقية الشرعية آداب ومخالفات (خطبة)(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • خطبة عن آداب العزاء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: آداب التنزه والمحافظة على البيئة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • آداب اجتماع الناس (خطبة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • آداب المساجد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • آداب تلاوة القرآن الكريم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: آداب المجالس(مقالة - آفاق الشريعة)
  • آداب النعمة وواجبنا نحوها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • آداب استعمال أجهزة الاتصالات الحديثة (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • آداب حملة القرآن الكريم في رمضان وغيره (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • وضع حجر الأساس لمسجد جديد في أوسينوفسكي
  • فتح باب المشاركة في الدورات الصيفية الإسلامية للشباب في بلغاريا
  • تركازي تتزين بمسجد جديد بعد سنوات
  • التحضير لبناء مسجد جديد في لونغ آيلاند
  • مسجد بضواحي شيكاغو يستقبل الزوار للتعرف على الإسلام
  • مسجد ينظم حوارات مفتوحة للتعريف بالإسلام في شوارع بيرو
  • تكريم 114 حافظا للقرآن في احتفالية بتوزلا
  • مسجد جديد في أيتونا يلبي احتياجات المصلين الزائدة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 7/1/1448هـ - الساعة: 8:47
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب