• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    العفو من شيم الكرام (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    من يخافه بالغيب؟
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    تطبيق تجارة النيات - ضاعف حسناتك بتعدد نياتك
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    إنذار حيات البيوت دراسة حديثية نقدية (PDF)
    د. عمار أحمد الصياصنة
  •  
    تحريم المكر في آيات الله تبارك وتعالى
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    نوع السفر الذي تقصر به الصلاة
    عبدالله العلويط
  •  
    القلب السليم والقلب الضيق
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    وجوب النصيحة في البيع والشراء
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    الرد على شبهة حول آية {بلسان عربي مبين}، ولماذا ...
    د. جاسر يزن سيف الدين
  •  
    دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (2) (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    تفسير قوله تعالى: {وما محمد إلا رسول قد خلت من ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    عبادة اللسان (تلاوة القرآن)
    سلامة إبراهيم محمد دربالة النمر
  •  
    من وسائل الثبات على دين الله عز وجل (9) الإكثار ...
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    وجبت محبتي للمتزاورين في (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    الحث على التعجيل بالحج (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    أحكام الإحرام ومحظوراته
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

عبر مع نزول المطر (خطبة)

عبر مع نزول المطر (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 18/12/2025 ميلادي - 27/6/1447 هجري

الزيارات: 7185

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

عِبَرٌ مَعَ نُزُولِ الْمَطَرِ[1]


الْحَمْدُ للهِ، الَّذِي صَبِّ الْمَاءَ صَبَّا وَشَقَ الْأَرَضَ شَقًَّا، وَأَنْبَتَ فِيهَا حَبَّاَ وَعِنَبَاَ وَقَضْبًَا، وَزَيْتونًَا وَنَخْلًا، وَحَدَائِقَ غُلبًَا، وَفَاكِهَةَ وَأَبًَا، مَتَاعًَا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ، أَحَمَدَهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ، جَعَلَ فِي إِنْزَالِ الْمَاءِ وَمَا يُنْبِتُ بَعْدَهُ لِلْحَيَاةِ وَحَقِيقَتِهَا مَثْلًا، وَأشْهَدُ أَلَا إلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًَا مَزَيِّدًَا.


أمَّا بَعدُ:

فَاتَّقُوْا اللهَ -أَيَّهَا النَّاسُ-؛ فَإِنَّ الْمَرْءَ لَا يُزَالُ بِخَيْرٍ مَا اتَّقَى اللهَ وَخَالَفَ نَفْسَهُ وَهَوَاهُ، وَلَمْ تَشْغَلْهُ دُنْيَاُهُ عَنْ أُخْرَاهُ.


عِبَادَ اللهِ:

تُعَيِّشُ بِلَادُنَا -بحَمِدَ اللهَ وَفَضْلِهِ- أَجْوَاءً مُمْطِرَةً، وَأوَدِيَّةً جَارِيَةً، وَسُدُودًَا مُمْتَلِئَةً، وَنُفُوسًَا بِرَحْمَةِ اللهِ وَخَيْرِهِ مُسْتَبْشِرَةَ ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الغَيثَ مِن بَعدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحمَتَهُ وَهُوَ الوَلِيٌّ الحَمِيدُ﴾.

 

وَلِحَظَّاتُ نُزُولِ الْمَطَرِ مِنْ أَجْمَلِ لَحْظَاتِ الْحَيَاةِ لاسِيَّمَا مَعَ الْحَاجَةِ إِلَى الْمَاءِ، وَصَدَّقَ اللهُ الْعَظِيمُ إِذْ يَقُولُ: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيفَ يَشَاءُ وَيَجعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الوَدقَ يَخرُجُ مِن خِلالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاءُ مِن عِبَادِهِ إِذَا هُم يَستَبشِرُونَ * وَإِن كَانُوا مِن قَبلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيهِم مِّن قَبلِهِ لَمُبلِسِينَ﴾. نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَهَا سُقْيَا رَحْمَةٍ لَا سُقْيَا عَذَابٍ، وَلَا بَلَاءٍ، وَلَا هَدْمٍ، وَلَا غَرَقٍ، وَأَنْ يَعُمَّ بِنَفْعِهَا وَبَرَكَتِهَا الْبِلَادَ وَالْعِبَادَ.

 

نِعْمَةُ الْمَاءِ، مِنْ أَجَلِ النِّعَمِ؛ فَهُوَ سِرُّ الْوُجُودِ، وَأَرَخَصُ مَوْجُودٍ، وَأَغْلَى مَفْقُودٍ، كَمَا أَخَبَرَ رَبُّنَا الْمَعْبُودُ ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾.

 

وَإِنْزَالُ المَطَرُ أَمْرٌ بِيدِ اللهِ، لَا بَيْدِ غَيْرِهِ، فَهوَ مِنْ دَلَائِلِ الْرُبُوبِيَهِ وقُدْرَتِهِ سُبْحَانَهُ عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى، وَالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا المَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي المُوتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

 

وَالمَطَرُ مِنْ آثَارِ رَحْمَةِ اللهِ سُبْحَانَهُ بِعِبَادِهِ، وَقَدْ يَمَسُّكُهُ لِحِكْمَةٍ يَعْلَمُهَا: ﴿مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.

 

وَلحِكْمَتهِ تَعَالَى يُقَدِّرُ عَلَى عِبَادِهِ الْقَطْرَ؛ فَيُنْزِلُهُ لِأُمَّةٍ وَيَحْجِبُهُ عَنْ أُمَّةٍ أُخْرَى، وَيُنْزِلُهُ عَلَى أَرَضٍ وَيَمْنَعُهُ عَنْ أُخْرَى، ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ، وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾.

 

قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَّ اللهُ عَنْهُمَا: " لَيْسَ عَامٌ بِأَكْثَرَ مَطَرًَا مِنْ عَامٍ، وَلَكِنَّ اللهَ يَصْرِفُهُ أَيْنَ شَاءَ "، ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾.

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾.

 

نُزُولُ المَطَرُ رَحْمَةٌ مِنَ اللهِ، وَبَرَكَةٌ عَلَى خَلْقِهِ، وَرُبَّمَا يَكْوُنُ بَلاءً وْعَذَابًَا، قَالَتْ عَائِشَةُ -رَضِّيَ اللهُ عَنْهَا-: كَانَ صلى الله عليه وسلم إذَا رَأَى غَيْمًَا أوْ رِيحًَا عُرِفَ فِي وَجْهِهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ النَّاسَ إذَا رَأَوْا الغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أنْ يَكونَ فِيهِ المَطَرُ، وأَرَاكَ إذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَ فِي وَجْهِكَ الكَرَاهِيَةُ؟! فَقالَ: «يَا عَائِشَةُ، مَا يُؤْمِنُّنِي أنْ يَكونَ فِيهِ عَذَابٌ؟ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ العَذَابَ، فَقالوا: هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. هَكَذَا كَانَ حَالُ سَيِّدِ الْخَلْقِ وَأَعْرُفُهُم بِاللهِ، فَمَا بَالُ أَقْوَامِ يَغْفِلُونَ عَنْ هَذَا، وَكَأَنَّهُمْ بِمَأْمَنٍ مِنْ أَنْ يُصِيبُهُمِ الْعَذَابُ!

 

وَالْوَاجِبُ شُكْرُ اللهِ وَحَمْدُهُ عَلَى نِعِمِةِ المَطَرِ، وَذَلِكَ بِنِسَبَتِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَالثَّنَاءُ عَلَى خَالِقِهِ، وَهَذَا مِنْ تَمَامِ التَّوْحِيدِ؛ فَجَمِيعُ النِّعَمِ مِنَ اللهِ وَإِلَى اللهِ ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾، وَمِنْ كُفْرَانِ النَّعَمِ نِسْبَةُ إِنْزَالِ الْمَطَرِ إِلَى غَيْرِ اللهِ، مِنَ الْكَوَاكِبِ وَالْأَنْوَاءِ وَالطَّبِيعَةِ؛ فَعَنْ زيْدٍ بنِ خَالدٍ الجُهني قالَ صَلَّى لَنَا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الصُّبْحِ بالحُدَيْبِيَةِ علَى إثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أقْبَلَ علَى النَّاسِ، فَقالَ: «هلْ تَدْرُونَ مَاذَا قالَ رَبُّكُمْ؟ قَالوا: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، قالَ: أصْبَحَ مِن عِبَادِي مُؤْمِنٌ بي وكَافِرٌ، فأمَّا مَن قالَ: مُطِرْنَا بفَضْلِ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ، فَذلكَ مُؤْمِنٌ بي وكَافِرٌ بالكَوْكَبِ، وأَمَّا مَن قالَ: بنَوْءِ كَذَا وكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بي ومُؤْمِنٌ بالكَوْكَبِ».

 

وَاللهُ هُوَ الَّذِي خَلْقِ الدَّهْرِ وَخَلْقٍ مَا فِيهِ مِنْ بَرْدٍ وَحَرٍ وَنَعِيمٍ وَبُؤْسٍ؛ فَلَا يَجُوزُ سَبُّ الدَّهْرِ؛ قَالَ تَعَالَى فِي الْحَديثِ الْقُدْسِيِّ: «يُؤْذِينِي اِبْنُ آدَمِ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ أَقَلْبُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ». وَقَدْ وَرَدَ النَّهْي عَنْ سَبِّ الرّيحِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا»، رَوَاهُ أبُودَاودَ. لِأَنَّهَا مُسَخَّرَةٌ مُذَلَّلَةٌ فِيمَا خُلِقَتْ لَهُ، وَمَأْمُورَةٌ بِمَا تَجِيءُ بِهِ مِنْ رَحْمَةٍ وَعَذَابٍ.

 

وَلِلصَّلَاَةِ أَحُكَّامٌ فِي الْمَطَرِ؛ فَيَجُوزُ الجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاَتَيْنِ لِلْمَطَرِ الَّذِي يَبُلُّ الثِّيَابَ وَتَحَصُّلُ بِهِ مَشَقَّةٌ مِنْ تَكْرَارِ الذَّهَابِ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَقَدْ كَانَ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ: «أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ»؛ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

 

وَقَدْ ثَبَّتَ عَنْ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم سُنَنٌ قَوْلِيَّةٌ وفِعْلِيَّةٌ، كَانَ يَأْتِي بِهَا عِنْدَ نُزُولِ الْأَمْطَارِ، فَكَانَ يَقُولُ إِذَا رَأَى الْغَيْثَ: «اللَّهُمَّ صَيّبًا نَافِعًا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدٍ: «اللَّهُمَّ صَيّبًا هَنِيئًا»، وقَالَ: «مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

وَإِذَا كَثُرَ الْمَطَرُ وَخُشِيَ مِنْهُ الضَّرَرُ، يُقَالُ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ، وَالظِّرَابَ، وَبُطونَ الْأوَدِيَّةِ، وَمَنَابِتَ الشَّجِرِ» أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ. وَكَشَفَ النَّبِيُّ عَنْ بَعْضِ بَدَنِهِ لِيُصِيبَهُ الْمَطَرُ، وَقَالَ: «إِنَّهُ حَديثُ عَهْدٍ، بِرَبِّهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَحِفْظُ النُّفُوسِ مِنْ مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾، فَيَنْبَغِي عِندَ نُزولِ الأمْطَارِ الْحَذِرُ الشَّدِيدُ مِنَ الْحوَادِثِ وَالْغَرِقِ وَالْأخْذُ بِأسْبَابِ السَّلَاَمَةِ وَالْوِقَايَةِ وَالْبُعْدُ عَنِ الْأوَدِيَّةِ عِنْدَ جَرَيَانِهَا، وَاِتِّبَاعُ تَعْلِيمَاتِ وَتَحْذِيرَاتِ الْجِهَاتِ الْمُخْتَصَّةِ فِي الْحَالَاتِ الْمَطَرِيَّةِ.

 

اللَّهُمُّ اسْقِنَا مِنْ فَيْضِكَ الْمِدْرَارِ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الذَّاكِرِينَ لَكَ بِالليْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.


الخُطبَةُ الثَّانيةُ:

الحمْدُ للَّهِ وَكَفَى، وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الذينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاتَّقُوْا اللهَ -رَحِمَكُمِ اللهُ- حَقَّ تَّقْوَاهُ؛ وَقَدِّرُوُا هَذِهِ النِّعَمَ حَقَ قَدْرِهَا؛ فَدَوَامُ الْحَالِ مِنَ الْمِحَالِ، وَاِفْرَحُوُا بِلَا أَشَرٍ وَلَا بِطَرٍ، وَأَدِيمُوا الشُّكْرَ لِرَبِ الْأرْضِ وَالسَّمَاءِ.


ثُمَّ اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاَةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِهِ؛ فَقَالَ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.


اللَّهُمَّ صِلِ وَسَلِمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بِكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍ، وَعَنْ بَقِيَّةِ الْعَشَرَةِ وَأَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجَمْعَيْنِ.


اللَّهُمَّ أعِزَّ الإسْلامَ وَالمُسلمينَ، وَاجْعَلْ هَذَا البلدَ آمِنًَا مُطْمَئنًَا وَسَائرَ بِلادِ المُسلمينَ.

 

اللَّهُمَّ وفِّق خَادَمَ الحَرَمينِ الشَريفينِ، وَوليَ عَهدِهِ لمَا تُحبُ وترضى، يَا ذَا الجَلالِ والإكْرَامِ.


عِبَادَ اللهِ:

اذكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًَا كَثِيرًَا، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلًَا، وَآخِرُ دَعوَانَا أَنْ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.

‏لمتابعة الخطب على: (قناة التليجرام)



[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • ماذا بعد نزول المطر؟
  • الأحكام العقدية والفقهية المتعلقة بنزول المطر (خطبة)
  • لماذا تأخر نزول المطر إلى الآن؟! (خطبة)
  • ونزل المطر.. (خطبة)
  • توجيهات في الشدائد والأزمات (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • توجيهات عند نزول البلاء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ثلاث آيات قرآنية تدل على نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ذكر الله سبب من أسباب نزول السكينة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات تربوية مع سورة النصر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كثرة تلاوته صلى الله عليه وسلم القرآنَ على فراشه وفي بيته(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • تفسير قوله تعالى: { لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء... }(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات تربوية مع سورة الكافرون (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • البر بالوالدين وصية ربانية لا تتغير عبر الزمان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • البر بالوالدين: وصية ربانية لا تتغير عبر الزمان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عبر ودروس من قصة آل عمران عليهم السلام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • وضع حجر أساس مسجد جديد في غاليتشيتشي
  • تعديلات جديدة تمهد للموافقة على بناء مركز إسلامي في ستوفيل
  • ندوة شاملة لإعداد حجاج ألبانيا تجمع بين التنظيم والتأهيل
  • اختتام الدورة السابعة عشرة من "مدرسة اليوم الواحد" لتعليم أصول الإسلام في تتارستان
  • الذكاء الاصطناعي وتعليم اللغة العربية محور نقاش أكاديمي في قازان
  • استعدادا لموسم الحج... محاضرات تأهيلية للحجاج في موسكو
  • دورة تدريبية لتعزيز مهارات البحث بالمؤسسات الدينية في بلقاريا
  • برنامج الإرشاد والتوجيه الإيماني يختتم دورته الأولى بنجاح في بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 16/11/1447هـ - الساعة: 15:27
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب