• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    أمانة العمر وصناعة الأثر.. مسؤوليتك طريق جنتك ...
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    تأملات في اسمه تعالى المتكبر
    أ. د. وجيه يعقوب السيد
  •  
    بوصلة النجاة: بين المهلكات والمنجيات (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    وقفات مع حديث: توزيع التركات (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    السلسلة الذهبية في السيرة النبوية (3) الميلاد ...
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    سر القبول: بين صفاء السريرة وزينة الظاهر
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    المستفاد من قصة هود عليه السلام (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    الابتداع مانع الاتباع
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    إحسان الظن بالسائل
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    أقسام القصص القرآني
    سهام دسوقي شحاتة
  •  
    تطبيقات على تصحيح العقود المالية المعاصرة: تصحيح ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    فصل: في معنى قوله تعالى: ﴿ وهو معكم أين ما كنتم ﴾ ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    فضل حسن الجوار
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    {الذين قالوا إنا نصارى}
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين}
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    الشخصية الكاملة للشاب المسلم (خطبة)
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الأسرة والمجتمع / قضايا الأسرة
علامة باركود

أمن الوطن أمانة ومسؤولية (خطبة)

أمن الوطن أمانة ومسؤولية (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 28/9/2026 ميلادي - 17/4/1448 هجري

الزيارات: 3536

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أمن الوطن أمانة ومسؤولية[1]


الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِالْإِيمَانِ، وَرَزَقَنَا الْأَمَانَ فِي الْأَوْطَانِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، ذُو الْفَضْلِ وَالْإِحْسَانِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الْمُصْطَفَى مِنْ وَلَدِ عَدْنَانَ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ.

 

أَمَّا بَعْدُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ-، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ طَالِبِينَ رِضَاهُ؛ فَفِي التَّقْوَى النَّجَاةُ، وَفِي الشُّكْرِ الْفَلَاحُ وَالنَّجَاحُ.

 

وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ النِّعَمِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ: نِعْمَةَ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ، وَالرَّخَاءِ وَالِاسْتِقْرَارِ فِي الْبِلْدَانِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ﴾ [العنكبوت: 67]، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ؛ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا»؛ فَالْأَمْنُ كَنْزٌ ثَمِينٌ بِهِ تُحْفَظُ الْأَنْفُسُ، وَتُصَانُ الْأَعْرَاضُ وَالْأَمْوَالُ، وَتَأْمَنُ السُّبُلُ، وَتُقَامُ الشَّعَائِرُ بِطُمَأْنِينَةٍ وَسَلَامٍ.

 

أَلَا وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْنَا هَذَا الْوَطَنَ الْآمِنَ الَّذِي نَتَفَيَّأُ ظِلَالَهُ؛ أَرْخَى اللَّهُ فِيهِ رِدَاءَ الْأَمْنِ، وَقَوَّى بُنْيَانَهُ، وَفَتَحَ عَلَيْهِ أَبْوَابَ رِزْقِهِ، وَهُوَ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ تَسْتَوْجِبُ الشُّكْرَ، وَمِنَّةٌ تَسْتَدْعِي الْحَمْدَ، ﴿ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾ [قريش: 3، 4].

 

إِنَّ لِبِلَادِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، الْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ، حُرْمَةً فِي الْإِسْلَامِ عَظِيمَةً، وَمَكَانَةً سَامِقَةً فِي قُلُوبِ الْعَالَمِينَ؛ فَهِيَ مَهْبِطُ الْوَحْيِ، وَقِبْلَةُ الْمُسْلِمِينَ، جَعَلَهَا اللَّهُ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا، وَتَوَعَّدَ مَنْ أَرَادَهَا بِالسُّوءِ بِالْعَذَابِ الْأَلِيمِ؛ فَقَالَ: ﴿ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [الحج: 25]. وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَإِنَّ مِنْ عَقِيدَةِ الْمُسْلِمِ تَعْظِيمَ هَذِهِ الْمُقَدَّسَاتِ، وَالذَّوْدَ عَنْهَا، وَالْوُقُوفَ ضِدَّ كُلِّ مَنْ يَسْعَى لِتَرْوِيعِ أَهْلِهَا أَوْ قَاصِدِيهَا.


وَإِنَّ مِمَّا يُدْمِي قَلْبَ كُلِّ مُسْلِمٍ غَيُورٍ، مَا تَقُومُ بِهِ شَرَاذِمُ الْبَغْيِ وَالضَّلَالِ مِنْ عِصَابَاتِ الْحُوثِيِّينَ الْإِرْهَابِيَّةِ، مِنْ فَسَادٍ عَرِيضٍ، وَاعْتِدَاءٍ آثِمٍ، وَتَهْدِيدٍ مُسْتَمِرٍّ لِأَمْنِ الْمَمْلَكَةِ وَمُقَدَّسَاتِهَا؛ تِلْكَ الْفِئَةُ الْمُنْحَرِفَةُ الَّتِي اتَّخَذَتْ مِنَ الْغَدْرِ مَنْهَجًا؛ فَلَا يَقْصِدُ مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةَ وَالْمَدِينَةَ الْمُنَوَّرَةَ بِالْأَذَى وَالْعُدْوَانِ إِلَّا الطُّغَاةُ الْفَجَرَةُ، أَحْفَادُ أَبْرَهَةَ الْحَبَشِيِّ، وَمَنْ سَارَ عَلَى شَاكِلَتِهِ مِنَ الْقَرَامِطَةِ وَالْحُوثِيِّينَ، الَّذِينَ لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً، وَلَا يَرْعَوْنَ دِينًا وَلَا عَهْدًا.


إِنَّ الْحَقَّ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ قُوَّةٍ تَحْمِيهِ، وَرِجَالٍ يَذُودُونَ عَنْهُ؛ وَإِنَّ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا بَذَلُوا أَرْوَاحَهُمْ لِنُصْرَةِ دِينِهِمْ وَأَمْنِ بِلَادِهِمْ؛ فَهُمْ يَدْفَعُونَ الصَّائِلَ، وَيَرُدُّونَ الْبَاغِيَ، وَيَكُفُّونَ الشَّرَّ عَنْ بِلَادِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، فَعَمَلُهُمْ مِنْ أَعْظَمِ الْقُرُبَاتِ وَأَفْضَلِ الْأَعْمَالِ؛ فَهَنِيئًا لَهُمْ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْجِهَادِ، وَطُوبَى لَهُمْ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الرِّبَاطِ؛ فَقَدْ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَعْيُنًا سَهِرَتْ لِحِمَايَةِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْنِهِمْ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ. كَمَا قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ، أَوْ دُونَ دَمِهِ، أَوْ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ؛ فَكَيْفَ بِمَنْ قُتِلَ وَهُوَ يُدَافِعُ عَنْ بِلَادِ التَّوْحِيدِ وَالْإِيمَانِ؟


وَإِنَّ مِنْ أُصُولِ السُّنَّةِ الْمَرْعِيَّةِ: النُّصْحَ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ بِمَحَبَّةِ الْخَيْرِ لَهُمْ، وَالدُّعَاءِ لَهُمْ بِالْعَافِيَةِ وَالتَّسْدِيدِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ؛ وَمَعْنَى تُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ: أَيْ تَدْعُونَ لَهُمْ.


وَإِنَّهُ لَمِنَ الْوَاجِبَاتِ الشَّرْعِيَّةِ الدُّعَاءُ لِخَادِمِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَلِوَلِيِّ عَهْدِهِ، بِالتَّوْفِيقِ وَالسَّدَادِ، وَلِرِجَالِ الْقُوَاتِ الْمُسَلَّحَةِ بِالْحِفْظِ وَالثَّبَاتِ؛ فَالدُّعَاءُ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ مِنْ أَعْظَمِ الْقُرُبَاتِ؛ إِذْ بِصَلَاحِهِ يَصْلُحُ حَالُ الْبِلَادِ وَالْعِبَادِ؛ كَمَا رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَالْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ -رَحِمَهُمَا اللَّهُ-: "لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ لِي دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً لَصَرَفْتُهَا لِلسُّلْطَانِ".


أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ وَاجِبَنَا الْيَوْمَ كَبِيرٌ فِي الْحِفَاظِ عَلَى أَمْنِ بِلَادِنَا بِالتَّعَاوُنِ مَعَ رِجَالِ أَمْنِنَا، وَالْوُقُوفِ صَفًّا وَاحِدًا ضِدَّ كُلِّ مَنْ يُحَاوِلُ الْمَسَاسَ بِأَمْنِ الْوَطَنِ وَمُقَدَّسَاتِهِ، وَالْمُبَادَرَةِ بِالْإِبْلَاغِ عَبْرَ الْقَنَوَاتِ الرَّسْمِيَّةِ عَنْ أَيِّ حَالَةِ اشْتِبَاهٍ تُخِلُّ بِأَمْنِ وَسَلَامَةِ الْمُجْتَمَعِ، وَاحْذَرُوا أَشَدَّ الْحَذَرِ مِنْ تَصْوِيرِ الْحَوَادِثِ الْأَمْنِيَّةِ أَوْ تَدَاوُلِهَا فِي وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ؛ حِمَايَةً لِلْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ، وَقَطْعًا لِدَابِرِ الْفِتَنِ وَالْمَخَاطِرِ.


فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- وَكُونُوا لِوَطَنِكُمْ خَيْرَ بُنَاةٍ، وَلِمُقَدَّسَاتِهِ وَحُرُمَاتِهِ حُمَاةً، وَاحْفَظُوا أَمْنَهُ وَإِيمَانَهُ، وَأَوْفُوا بِحُقُوقِهِ لِيَدُومَ اسْتِقْرَارُهُ، وَادْعُوا اللَّهَ لِوُلَاتِكُمْ وَلِبِلَادِكُمْ بِالتَّمْكِينِ، وَلِإِخْوَانِكُمُ الْمُرَابِطِينَ الْمُدَافِعِينَ عَنْ بَلَدِكُمْ بِالنَّصْرِ وَالسَّلَامَةِ، وَلِمَنِ اسْتُشْهِدَ بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ وَعَظِيمِ الْكَرَامَةِ.


أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخُطبَةُ الثَّانيةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَصَلَاةً وَسَلَامًا عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَصَلُّوا عَلَى رَسُولِ الْهُدَى؛ فَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.


اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.


اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمَا لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.


اللَّهُمَّ انْصُرْ وَاحْفَظْ رِجَالَ أَمْنِنَا، وَقُوَّاتِنَا الْمُسَلَّحَةَ، وَجُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ عَلَى الْحُدُودِ وَالثُّغُورِ، اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَهُمْ، وَثَبِّتْ أَقْدَامَهُمْ، وَتَقَبَّلْ شُهَدَاءَهُمْ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَرُدَّهُمْ سَالِمِينَ غَانِمِينَ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.


اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَمُقَدَّسَاتِنَا بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ فِي نَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيرًا عَلَيْهِ.


اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْخَوَنَةِ الْحُوثِيِّينَ وَمَنْ عاونهُمْ، وَاكْفِنَا شُرُورَهُمْ وَخُذْهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ، يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذكُرُوْا اللَّهَ ذِكرَاً كَثِيرَاً، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلاً، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.



[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الإحسان بفضائل شعبان (خطبة)
  • حقيقة التقوى وثمراتها (خطبة)
  • وقفات مع بداية العام الدراسي (خطبة)
  • لباس التقوى
  • نحو سلامة مرورية (خطبة)
  • الدعاء للوالدين (خطبة)
  • تلبيس الشيطان في الصلاة (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • التربية الإسلامية للأولاد: أمانة ومسؤولية شرعية(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • الأمن في الحج(مقالة - موقع د. علي بن إبراهيم النملة)
  • سلمك الأب ابنته... أمانة بين يديك(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • تربية الأولاد أمانة ومسؤولية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أمانة الحرف القرآني: مخارج الحروف توقيفية لا اجتهادية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • النوم أمانة في حفظ الله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أمانة العمر وصناعة الأثر.. مسؤوليتك طريق جنتك (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسس الأمن الفكري في الثقافة لمحمد بن سرار اليامي(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • تفسير: (وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تدبر: (وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 15/5/1448هـ - الساعة: 17:50
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب