• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    بر الوالدين جهاد في سبيل الله
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    {وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا} ...
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    اسم الله (العظيم)
    خليل الحربي
  •  
    تخريج حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ ...
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير قوله تعالى: (والذين كفروا لهم نار جهنم لا ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    خصال الفطرة.. امتثال وجمال (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    حديث: هل عندكم شيء من الوحي غير القرآن؟
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (28)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    النفس دابتك... فكن لها فارسا
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    من مائدة التفسير: سورة العلق
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    العاجلة والآجلة... فأين قلبك؟
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    الرقية ليست توقيفية بل اجتهادية
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    الإحسان إلى اليتيم
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    معجزات في طريق الهجرة (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    الله اللطيف (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الحج والأضحية
علامة باركود

وجوب الحج والمبادرة إليه (خطبة)

وجوب الحج والمبادرة إليه (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 3/5/2026 ميلادي - 18/11/1447 هجري

الزيارات: 6613

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وُجُوبُ الْحَجِّ وَالْمُبَادَرَةُ إِلَيْهِ[1]

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَرَضَ عَلَى عِبَادِهِ حَجَّ بَيْتِهِ الْحَرَامِ؛ وَرَتَّبَ عَلَيْهِ مَغْفِرَةَ الذُّنُوبِ وَالْآثَامِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى دَارِ السَّلَامِ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْعَرْضِ عَلَى ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.

 

أَمَّا بَعْدُ، فَأُوصِيكُمْ -أَيُّهَا النَّاسُ- وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ؛﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].


عِبَادَ اللَّهِ: فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ يَفِدُ الْحُجَّاجُ إِلَى الْبِقَاعِ الطَّاهِرَةِ، وَالْمَشَاعِرِ الْمُقَدَّسَةِ؛ اسْتِجَابَةً لِأَمْرِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَتَلْبِيَةً لِنِدَاءِ خَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ﴿وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ﴾ [الحج: 27]، وَفَدُوا لِيُؤَدُّوا رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ، وَمَبَانِيهِ الْعِظَامِ، وَهُوَ عِبَادَةُ الْعُمْرِ، وَخِتَامُ الْأَمْرِ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


إِخْوَةَ الْإِيمَانِ: الْحَجُّ فَرِيضَةٌ أَوْجَبَهَا اللَّهُ عَلَى الْمُكَلَّفِ الْمُسْتَطِيعِ مَرَّةً فِي الْعُمْرِ، فَمَا زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ؛ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَحُجُّوا»، فَقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا. فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


الْحَجُّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ حُرٍّ مُسْتَطِيعٍ، ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ﴾ [آل عمران: 97]، وَالِاسْتِطَاعَةُ بِالْمَالِ وَالْبَدَنِ، وَأَمْنِ الطَّرِيقِ، وَتَمَلُّكِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ، وَمَا يَلْزَمُ مِنْ إِجْرَاءَاتِ السَّفَرِ، وَمِنَ الِاسْتِطَاعَةِ: وُجُودُ الْمَحْرَمِ لِلْمَرْأَةِ.


الْحَجُّ فَرِيضَةٌ ثَابِتَةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ، فَمَنْ جَحَدَهَا فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ تَرَكَهَا تَهَاوُنًا فَهُوَ عَلَى خَطَرٍ؛ فَلَا يَنْبَغِي لِمَنْ قَدَرَ عَلَى الْحَجِّ وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْهُ مَانِعٌ أَنْ يُؤَخِّرَهُ؛ فَقَدْ يَعْرِضُ لَهُ فِيمَا بَعْدُ مَا يَمْنَعُهُ مِنْهُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ حَاجَةٍ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «تَعَجَّلُوا إِلَى الْحَجِّ -يَعْنِي الْفَرِيضَةَ- فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ.


وَفِي النَّاسِ الْيَوْمَ كَثِيرٌ مِمَّنْ أَخَّرُوا الْحَجَّ، وَهُمْ مُسْتَطِيعُونَ، وَلَمْ يَزَالُوا مُسَوِّفِينَ مُؤَجِّلِينَ، حَتَّى حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ مِنْ أَدَاءِ فَرْضِهِمْ إِمَّا بِمَنِيَّةٍ مُفَاجِئَةٍ، أَوْ بِعَارِضٍ مِنْ عَوَارِضِ الدُّنْيَا!


فَلْيَتَّقِ اللَّهَ الْمُتَكَاسِلُ وَالْمُتَثَاقِلُ عَنِ الْحَجِّ، وَلْيُبَادِرْ قَبْلَ الْفَوَاتِ، وَلَوْ فَاجَأَهُ الْعَجْزُ أَوِ الْأَجَلُ فَلَنْ يَنْفَعَهُ الِاعْتِذَارُ بِالتَّهَاوُنِ وَالْكَسَلِ، فَسَارِعُوا عِبَادَ اللَّهِ إِلَى أَدَاءِ فَرْضِكُمْ، وَلَا يَقْعُدَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ، وَلَا يَأْخُذَنَّكُمُ التَّسْوِيفُ، وَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ.


عِبَادَ اللهِ: إِنَّ لِلْحَجِّ فَضَائِلَ مُتَعَدِّدَةً، وَأُجُورًا كَثِيرَةً؛ فَقَدْ سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ» قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «حَجٌّ مَبْرُورٌ» مُتَفَقٌ عَليهِ.


وَالْحَجُّ كَفَارَةٌ للْآثَامِ، وَيُدْخِلُ الْجَنَّةَ دَارَ السَّلَامِ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ» مُتَفَقٌ عَليهِ. وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ هُوَ الَّذِي وُفِّيَتْ أَحْكَامُهُ، وَلَمْ يُخَالِطْهُ شَيْءٌ مِنَ الْإِثْمِ، وَكَانَ بِمَالٍ حَلَالٍ.


الْحَجُّ يَمْحُو الذُّنُوبَ وَالْخَطَايَا، وَيَجُبُّ مَا قَبْلَهُ مِنَ الْآثَامِ وَالرَّزَايَا؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ؛ رَجَعَ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «الْحَجُّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


الْحَجُّ رِحْلَةٌ إِيمَانِيَّةٌ شَرَعَهَا اللَّهُ لِإِقَامَةِ ذِكْرِهِ وَتَوْحِيدِهِ، وَلِمَنَافِعَ وَحِكَمٍ دِينِيَّةٍ وَدُنْيَوِيَّةٍ، ﴿لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ﴾ [الحج: 28].


الْحَجُّ لَهُ آدَابٌ وَأَخْلَاقٌ فَاضِلَةٌ يَنْبَغِي أَنْ يَتَحَلَّى بِهَا الْحَاجُّ حَتَّى يَكُونَ حَجُّهُ مَبْرُورًا وَسَعْيُهُ مَشْكُورًا، يَجْمَعُهَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿﴿ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ [البقرة: 197].


فَيَنْبَغِي لِلْحَاجِّ أَنْ يَتَحَلَّى بِحُسْنِ الْعِشْرَةِ، وَطِيبِ الْمُعَامَلَةِ، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَإِطْعَامِ الطَّعَامِ، وَلِينِ الْكَلَامِ.


وَعَلَى الْحَاجِّ: أَنْ يَتَعَلَّمَ أَحْكَامَ الْحَجِّ وَشُرُوطَهُ وَأَرْكَانَهُ وَوَاجِبَاتِهِ، وَأَنْ يَتَجَنَّبَ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ وَمَمْنُوعَاتِهِ، حَتَّى يُؤَدِّيَهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَرْضَاهُ اللَّهُ تَعَالَى.


وَيَنْبَغِي الْحِرْصُ عَلَى الْأَخْذِ بِالتَّعْلِيمَاتِ وَالتَّوْجِيهَاتِ فِي تَصَارِيحِ الْحَجِّ وَتَطْعِيمَاتِهِ وَسَائِرِ شُؤُونِهِ، فَفِي ذَلِكَ انْتِظَامُ أُمُورِ الْحُجَّاجِ وَسَلَامَتِهِمْ، بَلْ هُوَ مِمَّا يُثَابُ الْمَرْءُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ تَعَاوُنٌ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى.


اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِحَجِّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ، وَحُطَّ عَنَّا الْأَوْزَارِ وَالْآثَامِ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَخَطِيئَةٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخُطبَةُ الثَّانيةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؛ فَإِنَّهَا الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى، وَاحْذَرُوا الْمَعَاصِيَ؛ فَإِنَّ أَجْسَامَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى، فَتَزَوَّدُوا مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَلَا تَغْتَرُّوا بِهَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ عَمَّا قَرِيبٍ رَاحِلُونَ، وَلِهَذِهِ الدُّنْيَا مُفَارِقُونَ، وَأَنَّكُمْ غَدًا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ مَوْقُوفُونَ، وَبِأَعْمَالِكُمْ مَجْزِيُّونَ، وَعَنْ أَفْعَالِكُمْ مُحَاسَبُونَ، وَعَلَى تَفْرِيطِكُمْ نَادِمُونَ، وَعَلَى رَبِّ الْعِزَّةِ سَتُعْرَضُونَ ﴿وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: 227].


وَاعْلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- أَنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّهِ، فَقَالَ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]

.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ وَتَابِعِيهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.


اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَ الْحَجِيجِ حَجَّهُمْ، وَرُدَّهُمْ إِلَى دِيَارِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ سَالِمِينَ غَانِمِينَ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا، وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.



[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • دور تضافر الأدلة في فهم مشكل الحديث
  • فلنسترجع القاموس العلمي لأغنى تراث كتب في التاريخ

مختارات من الشبكة

  • وجوب الحج وفضله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وجوب العدل(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وجوب النصيحة في البيع والشراء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مائدة الحديث: وجوب رضا الوالدين والتحذير من سخطهما(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، فهل يسقط وجوب صلاة الجمعة حينئذ؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المجالس العلمية ح14: شروط وجوب الصيام الشرط السادس الخلو من الموانع(مادة مرئية - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • اختلاف المطالع وأثره في وجوب الصوم والفطر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المجالس العلمية ح13: شروط وجوب الصيام الشرط الخامس الإقامة(مادة مرئية - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • المجالس العلمية ح12: شروط وجوب الصيام الشرط الرابع القدرة(مادة مرئية - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 16/4/1448هـ - الساعة: 1:12
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب