• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    أسئلة يسأل عنها العبد في الآخرة (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    إن تصدق الله يصدقك (خطبة)
    د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم
  •  
    رضي الله عنهم ورضوا عنه (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    الحث على تلاوة القرآن (خطبة)
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    التكبيرة الأولى والميتة الحسنة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    أنواع البلاغ
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    الإشادة بمكانة الصحابة (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    بيان فضل الصحابة ومنزلتهم (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    تأملات في اسمه تعالى القدوس
    أ. د. وجيه يعقوب السيد
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (33-35)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    تخريج حديث: ليس الوضوء من القطرة والقطرتين
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    رجفة قلب.. ومغفرة رب (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    ميزان التفاضل (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    السنة النبوية وأثرها في بناء الإنسان (خطبة)
    حسام كمال النجار
  •  
    نفحات الجمعة وفضل المبكرين (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    هل لكل نبي أو رسول كتاب؟
    فواز بن علي بن عباس السليماني
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / ملف الحج / خطب الحج
علامة باركود

شاهد ومشهود (خطبة)

شاهد ومشهود (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 3/10/2014 ميلادي - 10/12/1435 هجري

الزيارات: 16765

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

شاهد ومشهود


.. أَمَّا بَعدُ:

فَـ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم وَالَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21] ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنظُرْ نَفسٌ مَا قَدَّمَت لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بما تَعمَلُونَ ﴾ [الحشر: 18].


أَيُّهَا المُسلِمُونَ:

عُمُرُ المُؤمِنِ الحَقِيقِيُّ في هَذِهِ الدُّنيَا، لا يُحسَبُ بِطُولِ لُبثِهِ فِيهَا، وَلَيسَ مِقياسُهُ كَثرَةَ مَا يَقطَعُهُ مِن الأَيَّامِ وَالشُّهُورِ، وَلا مَا يَعِيشُهُ مِنَ الأَعوَامِ وَالدُّهُورِ، فَكَم لابِثٍ في الدُّنيَا مِئةَ عَامٍ وَقَد تَزِيدُ، وَعُمُرُهُ الحَقِيقِيُّ لا يَتَجَاوَزُ عَشَرَةَ أَعوَامٍ ! وَكَم مِمَّن لم يَتَجَاوَزِ الأَربَعِينَ أَوِ الخَمسِينَ، وَهُوَ عِندَ رَبِّهِ كَمَن لَبِثَ أَلفَ سَنَةٍ مِمَّا يَعُدُّونَ، وَالفَرقُ بَينَ النَّاسِ في هَذَا إِنَّمَا يَرجِعُ لِحَيَاةِ القُلُوبِ أَو مَوتِهَا، وَالانتِبَاهِ لِلآخِرَةِ أَوِ الغَفلَةِ عَنهَا، وَحُبِّ الدُّنيَا أَوِ الزُّهدِ فِيهَا، وَاتِّبَاعِ السُّنَّةِ أَوِ التَّفرِيطِ فِيهَا، وَمَن أَحَبَّ دُنيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ، وَمَن أَرَادَ الآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنيَا، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ مَن كَانَ يُرِيدُ حَرثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ في حَرثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرثَ الدُّنيَا نُؤتِهِ مِنهَا وَمَا لَهُ في الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ ﴾ [الشورى: 20] وَقَالَ - جَلَّ وَعَلا -: ﴿ مَن كَانَ يُرِيدُ العَاجِلَةَ عَجَّلنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصلَاهَا مَذمُومًا مَدحُورًا * وَمَن أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعيَهَا وَهُوَ مُؤمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعيُهُم مَشكُورًا * كُلاًّ نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِن عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحظُورًا * اُنظُرْ كَيفَ فَضَّلْنَا بَعضَهُم عَلَى بَعضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكبَرُ تَفضِيلاً ﴾ [الإسراء: 18 - 21].


أَيُّهَا المُسلِمُونَ:

لَقَد أَدرَكتُم مُوسِمًا مِن مَوَاسِمِ التِّجَارَةِ الرَّابِحَةِ مَعَ اللهِ، وَهَا أَنتُم في يَومٍ هُوَ شَاهِدٌ وَمَشهُودٌ، إِنَّهُ يَومُ عَرَفَةَ، المُوَافِقُ لِيَومِ الجُمُعَةِ، فَيَا للهِ ! أَيَّ يَومٍ أَدرَكتُم؟! وَأَيَّ فَضلٍ حَصَّلتُم؟! إِنَّكُم في أَحَدِ أَيَّامِ العَشرِ المَعلُومَاتِ الَّتي أَقسَمَ اللهُ بِهِنَّ لِفَضلِهِنَّ، في أَشهرِ الحَجِّ المَعلُومَاتِ الَّتِي يُحرَمُ بِالحَجِّ فِيهِنَّ، قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ وَالفَجرِ * وَلَيَالٍ عَشرٍ ﴾ [الفجر: 1، 2] وَقَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ لِيَشهَدُوا مَنَافِعَ لَهُم وَيَذكُرُوا اسمَ اللهِ في أَيَّامٍ مَعلُومَاتٍ ﴾ [الحج: 28] وَقَالَ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ الحَجُّ أَشهُرٌ مَعلُومَاتٌ ﴾ [البقرة: 197] إِنَّكُم في يَومِ عَرَفَةَ، اليَومُ الَّذِي أَكمَلَ اللهُ فِيهِ المِلَّةَ، وَأَتَمَّ عَلَينَا فِيهِ النِّعمَةَ.


رَوَى النَّسَائيُّ وَالتَّرمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ، عَن طَارِقِ بنِ شِهَابٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ إِلى عُمرَ بنِ الخَطَّابِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ، آيَةٌ في كِتَابِكُم تَقرَءُونَها، لَو عَلَينَا مَعشَرَ اليَهُودِ نَزَلَت، لاتَّخَذنَا ذَلِكَ اليَومَ عِيدًا، قَالَ: أَيُّ آيَةٍ؟ قَالَ: ﴿ اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دِينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسلامَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3] فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لأَعلَمُ المَكَانَ الَّذِي نَزَلَت فِيهِ، وَاليَومَ الَّذِي نَزَلَت فِيهِ، نَزَلَت عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ في عَرَفَاتٍ في يَومِ جُمُعَةٍ.


وَمَا مِن شَكٍّ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - أَنَّ أَكثَرَكُم قَد أَصبَحَ اليَومَ صَائِمًا، وَفِيكُم مَن أَعَانَهُ اللهُ فَصَامَ قَبلَهُ أَيَّامًا، فَيَا بُشرَاكُم مَا أَخلَصتُم، وَهَنِيئًا لَكُم مَا قَدَّمتُم، رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ عَن بَعضِ أَزوَاجِ النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قَالَت: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يَصُومُ تِسعَ ذِي الحِجَّةِ...


وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: "مَن أَنفَقَ زَوجَينِ في سَبِيلِ اللهِ نُودِيَ في الجنَّةِ: يَا عَبدَ اللهِ، هَذَا خيرٌ، فَمَن كَانَ مِن أَهلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِن بَابِ الصَّلاةِ، وَمَن كَانَ مِن أَهلِ الجِهَادِ دُعِيَ مِن بَابِ الجِهَادِ، وَمَن كَانَ مِن أَهلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِن بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَن كَانَ مِن أَهلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِن بَابِ الرَّيَّانِ..." الحَدَيثَ، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.


وَفي صَحِيحِ مُسلِمٍ عَن أَبي قَتَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - عَن صَومِ يَومِ عَرَفَةَ؟ قَالَ: "يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ وَالبَاقِيَةَ".


أَيُّهَا المُسلِمُونَ:

إِنَّكُم في يَومٍ مِن أَيَّامِ العِتقِ مِنَ النَّارِ، وَتِلكَ غَايَةُ كُلِّ مُسلِمٍ ﴿ فَمَن زُحزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدخِلَ الجَنَّةَ فَقَد فَازَ ﴾ [آل عمران: 185] قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: "مَا مِن يَومٍ أَكثَرَ مِن أَن يُعتِقَ اللهُ فِيهِ عَبدًا مِنَ النَّارِ مِن يَومِ عَرَفَةَ" رَوَاهُ مُسلِمٌ. وَإِنَّمَا يُعتِقُ اللهُ مِنَ النَّارِ مَن وَحَّدَهُ وَلم يُشرِكْ بِهِ شَيئًا، وَلِذَلِكَ كَانَ مِن خَيرِ الدُّعَاءِ في يَومِ عَرَفَةَ، اللَّهَجُ بِكَلِمَةِ التَّوحِيدِ وَتَردَادُهَا، فَعَن عَمرِو بنِ شُعِيبٍ عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ أَنَّ النَّبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "خَيرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَومِ عَرَفَةَ، وَخَيرُ مَا قُلتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِن قَبلِي: لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ" رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَهَذَا التَّوحِيدُ الَّذِي يُرَدِّدُ المُسلِمُ كَلِمَتَهُ في يَومِ عَرَفَةَ، مِيثَاقٌ قَدِيمٌ أَخَذَهُ اللهُ عَلَى بَنِي آدَمَ في ذَلِكَ اليَومِ، فَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: "إِنَّ اللهَ أَخَذَ المِيثَاقَ مِن ظَهرِ آدَمَ بِنَعْمان - يَعنِي عَرَفَةَ - وَأَخرَجَ مِن صُلبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا، فَنَثَرَهُم بَينَ يَدَيهِ كَالذَّرِّ، ثم كَلَّمَهُم قِبَلاً، قَالَ: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَني آدَمَ مِن ظُهُورِهِم ذُرِّيَّتَهُم وَأَشهَدَهُم عَلَى أَنفُسِهِم أَلَستُ بِرَبِّكُم قَالُوا بَلَى شَهِدنَا أَن تَقُولُوا يَومَ القِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَن هَذَا غَافِلِينَ * أَو تَقُولُوا إِنَّمَا أَشرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِن بَعدِهِم أَفَتُهلِكُنَا بما فَعَلَ المُبطِلُونَ ﴾ [الأعراف: 172، 173] رَوَاهُ الإِمَامُ أَحمَدُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.


عِبَادَ اللهِ:

لَئِن فَاتَكُمُ الحَجُّ إِلى بَيتِ اللهِ، وَالوُقُوفُ مَعَ الحُجَّاجِ في عَرَفَةَ في هَذَا اليَومِ العَظِيمِ، الَّذِي قَالَ فِيهِ النَّبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - في الحَدِيثِ المُتَّفَقِ عَلَيهِ: "الحَجُّ عَرَفَةُ" فَلَن يَفُوتَكُم أَنَّكُم صُمتُم هَذَا اليَومَ لِوَجهِ اللهِ، وَأَنَّ لَكُم في آخِرِ سَاعَةٍ مِنهُ وَقتَ إِجَابَةٍ لِدُعَائِكُم، وَلَن يَفُوتَكُم أَنَّكُم سَتُصَلُّونَ العِيدَ غَدًا إِن شَاءَ اللهُ، وَسَتَتَقَرَّبُونَ إِلَيهِ بِذَبحِ الأَضَاحِي، وَسَتَذكُرُونَهُ وَتُكَبِّرُونَهُ، أَلا فَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُم، وَزَكُّوا أَنفُسَكُم، وَخُذُوا مِن دُنيَاكُم لأُخرَاكُم، فَإِنَّ اليَومَ عَمَلٌ وَلا حِسَابٌ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلا عَمَلٌ ﴿ يَومَئِذٍ يَصدُرُ النَّاسُ أَشتَاتًا لِيُرَوا أَعمَالَهُم * فَمَن يَعمَلْ مِثقَالَ ذَرَّةٍ خَيرًا يَرَهُ * وَمَن يَعمَلْ مِثقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾ [الزلزلة: 6 - 8].


الخطبة الثانية

.. أَمَّا بَعدُ،

فَاتَّقُوا اللهَ - تَعَالى - وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَاذكُرُوهُ وَكَبِّرُوهُ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُم وَاخشَوا يَومًا لا يَجزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلا مَولُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيئًا إِنَّ وَعدَ اللهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحَيَاةُ الدُّنيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللهِ الغَرُورُ ﴾ [لقمان: 33].


أَيُّهَا المُسلِمُونَ:

إِنَّكُم في يَومٍ عَظِيمٍ مِن أَيَّامِ اللهِ، وَمُستَقبِلُونَ بَعدَهُ أَيَّامًا عَظِيمَةً، فَغَدًا هُوَ يَومُ النَّحرِ، وَبَعدَهُ أَيَّامُ التَّشرِيقِ، وَكُلُّهَا أَيَّامٌ مُبَارَكَةٌ، فِيهَا صَلاةٌ وَذَبحٌ وَنَحرٌ، وَأَكلٌ وَشُربٌ وَذِكرٌ، قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: "إِنَّ أَفضَلَ الأَيَّامِ عِندَ اللهِ يَومُ النَّحرِ ثُمَّ يَومُ القَرِّ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانحَرْ ﴾ وَعَن أُمِّ عَطِيَّةَ - رَضِيَ اللهُ عَنهَا - قَالَت: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أَن نُخرِجَهُنَّ في الفِطرِ وَالأَضحَى العَوَاتِقَ وَالحُيَّضَ وَذَوَاتِ الخُدُورِ، فَأَمَّا الحُيَّضُ فَيَعتَزِلْنَ الصَّلاَةَ وَيَشهَدْنَ الخَيرَ وَدَعوَةَ المُسلِمِينَ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.


وَقَالَ - تَعَالى -: ﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلنَا مَنسَكًا لِيَذكُرُوا اسمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِن بَهِيمَةِ الأَنعَامِ فَإِلَهُكُم إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسلِمُوا وَبَشِّرِ المُخبِتِينَ ﴾ [الحج: 34].


وَعَن أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - قَالَ: ضَحَّى النَّبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - بِكَبشَينِ أَملَحَينِ، فَرَأَيتُهُ وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا يُسَمِّي وَيُكَبِّرُ، فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ... رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.


وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: "أَيَّامُ التَّشرِيقِ أَيَّامُ أَكلٍ وَشُربٍ وَذِكرٍ للهِ" رَوَاهُ مُسلِمٌ. أَلا فَاتَّقُوا اللهَ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - وَأَخبِتُوا إِلى رَبِّكُم وَأَسلِمُوا لَهُ، وَعَظِّمُوا شَعَائِرَهُ وَحُرُمَاتِهِ، وَافرَحُوا بِفَضلِهِ وَرَحمَتِهِ، واحذَرُوا كُفرَ النِّعَمِ فَإِنَّهُ جَالِبٌ لِلنِّقَمِ ﴿ ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيرٌ لَهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّت لَكُمُ الأَنعَامُ إِلاَّ ما يُتلَى عَلَيكُم فَاجتَنِبُوا الرِّجسَ مِنَ الأَوثَانِ وَاجتَنِبُوا قَولَ الزُّورِ ﴾ [الحج: 30].


اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى مَا يُرضِيكَ، وَوَفِّقْنَا لاجتِنَابِ مَعَاصِيكَ، فَإِنَّا قَد هُدنَا إِلَيكَ وَتَوَكَّلنَا عَلَيكَ، لَبَّيكَ وَإِن لم نَكُنْ مِنَ الطَّائِفِينَ، لَبَّيكَ وَإِن لم نَكُنْ مِنَ السَّاعِينَ، لَبَّيكَ وَإِن لم نَكُنْ مِنَ الوَاقِفِينَ، لَبَّيكَ فَإِنَّا هَا هُنَا مُصَلُّونَ صَائِمُونَ، مُكَبِّرُونَ ذَاكِرُونَ، مُضَحُّونَ شَاكِرُونَ، فَتَقَبَّلْ مَنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ، وَتُبْ عَلَينَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أحكام يوم عرفة
  • وقفة عرفة
  • عرفة يوم الجمعة
  • وأيوب إذ نادى ربه (خطبة)
  • الجود والكرم (خطبة)
  • شهود لا ترد شهادتهم (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • حكم الإشهاد على الطلاق والرجعة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الشواهد والمتابعات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير بعض الاصطلاحات مما يكثر دورانه على ألسنة أئمة العربية والنحاة(مقالة - حضارة الكلمة)
  • الأرض شاهدة فماذا ستقول عنك يوم القيامة؟! (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • يوم عرفة ما له وما عليك(مقالة - ملفات خاصة)
  • الحكم بالشاهد واليمين(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)
  • مدينة الموصل بين شاهد ومشهود(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • باب في الخطب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مراقبة الله سبب في وقاية العبد من الوقوع في المعصية أو الفاحشة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • معنى (ما) المصدرية ومعاني (ما) الأخر (2)(مقالة - حضارة الكلمة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 24/4/1448هـ - الساعة: 15:17
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب