• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة بعنوان: طلاق وفسخ وخلع
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة: التكافل الاجتماعي في الإسلام
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    اسم الله الجبار
    خليل الحربي
  •  
    من فضل التسمية على الطعام.. ترك التسمية على ...
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    القرب من الله: أهميته وثمرته (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    خطبة شناعة البدع
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    ذكر بعض الصور الموضحة لإرادة الإنسان بعمله الدنيا
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    فضل الصلح والتحذير من شح النفس: { وأحضرت الأنفس ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    مراقبة الله وقاية من الغش والمكر والخديعة
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    خطبة: هول الموقف بين يدي الله عز وجل
    أبو عمران أنس بن يحيى الجزائري
  •  
    {وآتوا حقه يوم حصاده}
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    ويبقى الود ما بقي العتاب
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    يأجوج ومأجوج (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    أمهات المؤمنين رضي الله عنهن (11) زينب بنت جحش ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الحرص على متابعة السنة
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    الخوف من الله: أهميته وثمرته (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان
علامة باركود

نوازل الصيام (خطبة)

نوازل الصيام (خطبة)
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 31/3/2022 ميلادي - 27/8/1443 هجري

الزيارات: 14219

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

نوازل الصيام

 

الْخُطْبَةُ الْأُولَى

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.

أمَّا بَعْدُ...

عِبَادَ اللهِ؛ وَنَحْنُ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ، يَكْثُرُ التَّسَاؤُلُ عَنْ بَعْضِ الْأَحْكَامِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِبَعْضِ الْأُمُورِ الْمُعَاصِرَةِ؛ وَمِنْ هَذِهِ الْأَحْكَامِ:

أَوَّلًا: قَطَرَاتُ الْعَيْنِ وَالأُذُنِ؛ فَلَا إِشْكَالَ فِي أَنَّهَا غَيْـرُ مُفَطِّرَةٍ؛ لِعَدَمِ وُصُولِـهَا إِلَى جَوْفِ الْإِنسَانِ.

 

ثَانِيًا: الْقَطَرَاتُ الْمُسْتَخْدَمَةُ عَنْ طَرِيقِ الأَنْفِ؛ فَالصَّحِيحُ –وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّهَا غَيْرُ مُفْطِّرَةٍ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِطعامٍ، وَلَا بِشَرَابٍ، وَلَا بِـمَعْنَاهُمَا؛ وَلِأَنَّ مَا يَتَبَقَّى مِنْهَا فِي الْفَمِ إِذَا وَصَلَتْ إِلَيهِ؛ لَا يَتَعَدَّى -بِحَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ- مَا يَتَبَقَّى بِالْفَمِ؛ مِنْ جِرَّاءِ الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ، فَيَجُوزُ لِلْمَرِيضِ اِسْتِخْدَامُ هَذِهِ الْقَطَرَاتِ حَالَةَ الْحَاجَةِ إِلَيهَا، وَلَا يُفْطِرُ بِسَبَبِهَا.

 

ثَالِثًا: اِسْتِخْدامُ الْبِنْجِ وَالتَّخْدِيرِ عِنْدَ الاِحْتِيَاجِ إِلَيْهِ، الَّذِي يَكُونُ: إِمَّا عَنْ طَرِيقِ الْإِبَرِ، وَإِمَّا عَنْ طَرِيقِ اِسْتِنْشَاقِ الْغَازِ، لَا يُعَدُّ مُفَطِّرًا؛ لِعَدَمِ نُفُوذِهِ إِلَى جَوْفِ الْإِنْسَانِ، فَلَوْ اِحْتَاجَ الإِنْسَانُ لِاِسْتِخْدامِ التَّخْدِيرِ لِعِلاَجِ أَسْنَانِهِ، أَوْ لإِجْرَاءِ عَمَلِيَّةٍ جِرَاحِيَّةٍ؛ فَلَا يُفْطِرُ بِسَبَبِ اِسْتِخْدامِهِ لِلْمُخَدِّرِ.

 

رَابِعًا: أَمَّا الْمُخَدَّرُ (وَهُوَ الإِنْسَانُ الَّذِي اِحْتَاجَ إِلَى التَّخْدِيرِ): فَإِذَا خُدِّرَ كُلِّيًّا بَعْدَ سُحُورِهِ، وَاِسْتَيْقَظَ قَبْلَ إِفْطَارِهِ؛ فَصَوْمُهُ صَحِيحٌ. وَإِذَا نَوَى الصِّيَامَ، وَخُدِّرَ قَبْلَ بَدْءِ صَوْمِهِ؛ فَصَوْمُهُ صَحِيحٌ؛ لِوُجُودِ نِيَّةِ الصِّيَامِ عِنْدَهُ.

 

• وَأَمَّا إِذَا خُدِّرَ مِنْ غَيـْرِ عِلْمِهِ؛ كَأَنْ تَعَرَّضَ لِحَادِثٍ، أَوْ غَيـْرِهِ قَبْلَ صَوْمِهِ، وَلَـمْ يَسْتَيْقِظْ إِلَّا فِي نـَهَارِ صِيَامِهِ؛ وَكَانَ قَدْ نَوَى الصِّيَامَ؛ فَصَوْمُهُ صَحِيحٌ.

 

• وَإِذَا خُدِّرَ فِي نَـهَارِ صِيَامِهِ بِعِلْمِهِ، وَلَـمْ يَسْتَيْقِظْ إِلَّا بَعْدَ الْإِفْطَارِ؛ فَصَوْمُهُ صَحِيحٌ.

 

• وَإِذَا خُدِّرَ دُونَ عِلْمِهِ، وَلَـمْ يَكُنْ قَدْ نَوَى الصِّيَامَ؛ فَصَوْمُهُ بَاطِلٌ.

 

خَامِسًا: اِسْتِخْدَامُ الْبَخَّاخَاتِ، وَغَازِ الأُكْسُجِيـنَ لِعِلَاجِ مَرْضَى ضِيقِ التَّنَفُّسِ وَالرَّبْوِ، وَيَتَعَاطَى ذَلِكَ إِمَّا عَنْ طَرِيقِ الْفَمِ، أَوْ الْأَنْفِ؛ فَالصَّحِيحُ –وَاللهُ أَعْلَمُ- أَنَّهَا لَا تُعَدُّ مِنَ الْـمُفْطِّرَاتِ؛ لَأَنَّ هَذِهِ الْعِلَاجَاتِ تَتَّجِهُ إِلَى الـْجِهَازِ التَّنَفُّسِيِّ، لَا إِلَى الْمَعِدَةِ؛ فَهُوَ كَمَنْ يَتَنَفَّسُ الْـهَوَاءَ الطَّبِيعِيَّ؛ فَلَا هِيَ بِطَعَامٍ، وَلَا بِشَرَابٍ، وَلَا بـِمَعْنَاهـُمَا، وَمَا يَبْقَى مِنْ الرَّزَازِ بِالْفَمِ مِنْ جَرَّاءِ اِسْتِخْدَامِ الْبَخَّاخَاتِ؛ لَا يَعْدِلُ –بـِحَالٍ مِنْ الأَحْوَالِ- بَقَايَا الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ فِي الْفَمِ أَثْنَاءَ الْوُضُوءِ؛ وَالَّتِي لَا تُعَدُّ مُفَطِّرَةً.

 

سَادِسًا: اِسْتِخْدَامُ الإِبَرِ، أَوْ مَا تُسَمَّى بِالْـحُــقَنِ الطِّبِيَّةِ:

• فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الِإبَرُ تَـحْتَوِي عَلَى عِلاَجَاتٍ؛ كَمُضَادَّاتٍ حَيَوِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا؛ فَلَا تُعَدُّ مُفَطِّرَةً؛ سَواءً اِسْتُعْمِلَتْ عَنْ طَرِيقِ الْعَضَلِ، أَوْ الْوَرِيدِ، أَوْ الْإِبَرِ الشَّرَجِيَّةِ، أَوْ تَـحْتَ الْـجِلْدِ؛ كَإِبَرِ مَرْضَى السُّكَّرِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِطَعَامٍ، وَلَا بِشَرَابٍ، وَلَا بِـمَعْنَاهُـمَا؛ فَيَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ -مَتَى اِحْتَاجَ إِلَيهَا- اِسْتِخْدَامُهَا.

• وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الإِبَرُ تَـحْمِلُ مُغَذِّيَاتٍ؛ فَإِنَّهَا مُفَطِّرَةٌ؛ لَأَنَّ الْمُغَذِّي يَـحْتَوِي عَلَى الْمَاءِ وَالْـجُلُوكُوزِ. وَالْـخُلاصَةُ أَنَّ الْإِبَرَ إِنَّ كَانَتْ عِلاَجِيَّةً؛ فَلَا تُفَطِّرُ، وَإِنْ كَانَتْ مُغَذِّيَةً؛ فَهِيَ تُفَطِّرُ.

 

سَابِعًا: التَّحَالِيلُ الطِّبِّيَّةُ؛ بِأَخْذِ عَيِّنَاتٍ مِنَ الدَّمِ: لَا تُعَدُّ مِنَ الْـمُفَطِّرَاتِ؛ فَيَجُوزُ لِلْمَرِيضِ أَنْ يُـجْرِيَ التَّحَالِيلَ الطِّبِّيَّةَ - مَتَى اِحْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ- وَلَوْ كَانَتْ كَمِّيَّةُ الدَّمِ الْخَارِجَةُ كَثِيرَةً.

 

ثَامِنًا: التَّحَامِيلُ الطِّبِّيَّةُ (اللُّبُوس): حَيْثُ يَـحْتَاجُ إِلَيْهَا بَعْضُ الْمَرْضَى لِـخَفْضِ الْـحَرارَةِ، أَوْ عِلاَجِ بَعْضِ الْاِلْتِهَابَاتِ عَنْ طَرِيقِ فَتْحَةٍ الشَّرَجِ؛ فَهَذِهِ لَا تُعَدُّ مُفَطِّرَةً؛ لِعَدَمِ تَقَوِّي الْـجَسَدِ بِـهَا؛ وَلِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِطَعَامٍ، وَلَا بِشَرَابٍ، وَلَا بِـمَعْنَاهُـمَا.

 

تَاسِعًا: الْمَنَاظِيرُ الطِّبِّيَّةُ: وَهَذِهِ الْمَنَاظِيرُ الْمَقْصُودُ مِنْهَا الْوُصُولُ إِلَى جَوْفِ الِإنْسَانِ؛ لَأَخْذِ عَيِّنَاتٍ مِنْهُ؛ لِفَحْصِهَا؛ وَتَـحْلِيلِهَا. وَحُكْمُهَا:

• إِذَا أُدْخِلَ الْمِنْظَارُ إِلَى جَوْفِ الْإِنْسَانِ عَنْ طَرِيقِ الْفَمِ؛ وكَانَ دُخُولُهُ عَنْ طَرِيقِ لُيُونَتِهِ، دُونَ أَنْ يُضَافَ إِلَيه شَيْءٌ مِنْ دِهَانٍ، أَوْ غَيْرِهِ؛ لِيُسَهِّلَ دُخُولَهُ؛ فَلَا يُعَدُّ اِسْتِخْدَامُهُ مُفَطِّرًا.

 

• وَأَمَّا إِنْ كَانَ إِدْخَالُهُ إِلَى جَوْفِ الإِنْسَانِ عَنْ طَرِيقِ مُسَهِّلَاتٍ لإِدْخَالِهِ بِزَيْتٍ، أَوْ غَيْرِهِ؛ فَإِنَّهُ يُعَدُّ مُفَطِّرًا بِسَبَبِ هَذِهِ الْمُسَهِّلَاتِ لِدُخُولِهِ؛ لِأَنَّهَا تَسْتَقِرُّ في الْمَعِدَةِ.

 

• وَإِذَا كَانَ إِدْخَالُ الْمِنْظَارِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْفَمِ، وَلَا يَـمُرُّ بِالْمَعِدَةِ؛ كَالْمِنْظَارِ الشَّرَجِيِّ، أَوْ عَنْ طَرِيقِ ذَكَرِ الرَّجُلِ لِعِلاَجِ الْمَثَانَةِ، أَوْ مِنْظَارِ الْبَطْنِ لِاِسْتِئْصَالِ الْمَرَارَةِ؛ فَلَا يُعَدُّ اِسْتِخْدَامُهُ مُفَطِّرًا، بِغَضِّ النَّظَرِ عَنْ وَسِيلَةِ إِدْخَالِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَـمُرُّ بِالْمَعِدَةِ.

 

عَاشِرًا: الْغَسُولَاتُ:

• غَسْلُ الأُذُنِ: فَإِنْ كَانَتْ الطَّبْلَةُ مَوْجُودَةً؛ فَلَا بَأْسَ باِسْتِخْدَامِ الْغَسُولِ؛ سَواءً كَانَ بِـمَاءٍ، أَوْ مَادَّةٍ طِبِّيَّةٍ؛ لِعَدَمِ وُجُودِ النَّافِذِ إِلَى جَوْفِ الْإِنْسَانِ.

 

• وَإِنْ كَانَتْ طَبْلَةُ الْأُذُنِ مَفْقُودَةً، أَوْ مَثْقُوبَةً؛ فَإِنْ كَانَ الْغَسْلُ بِالْمَاءِ؛ فَمِثْلُ هَذَا يُعَدُّ مُفَطِّرًا؛ لِاِحْتِمَالِ نُفُوذِ الْمَاءِ إِلَى الْجَوْفِ، وَإِنْ كَانَ الْغَسْلُ بـِمَوَادَّ طِــبِّـــيَّــةٍ؛ فَالْأَرْجَحُ عَدَمُ إِفْطَارِهِ.

 

• غَسُولُ الْأَنْفِ: الأَرْجَحُ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ؛ فَلَا يُعَدُّ مُفَطِّرًا.

 

• غَسْلُ الْمَثَانَةِ: بِإِدْخَالِ مَادَّةٍ مِنْ خِلَالِ إِحْلِيلِ الْإِنْسَانِ؛ تُسَاعِدُ عَلَى وُضُوحِ الْأَشِعَّةِ؛ لَا يُعَدُّ مُفَطِّرًا؛ لِعَدَمِ وُجُودِ مَنْفَذٍ بَيْنَ مَسَالِكِ الْبَوْلِ وَالْـجِهَازِ الْـهَضْمِيِّ.

 

• وَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ عَنْ غَسْلِ رَحِمِ الـمَرْأَةِ؛ فَهُوَ لَا يُعَدُّ مُفَطِّرًا.

 

• غَسْلُ الْكُلَى: إِنْ كَانَ عَنْ طَرِيقِ الْأَجْهِزَةِ؛ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مُفَطِّرٌ؛ لِوُجُودِ مُغَذِّيَاتٍ تُصَاحِبُ الْغَسْلَ؛ كَسُكَّرِ الْـجُلُوكُوزِ وَغَيْـرِهِ، وَإِنْ كَانَ الْغَسْلُ بِالْغِشَاءِ البُـرُوتِينـِيِّ؛ فَإِنْ كَانَتْ تُصَاحِبُهُ مُغَذِّيَاتٌ -وَهُوَ الْغَالِبُ فِيهِ- فَهُوَ مُفَطِّرٌ.

 

الْحَادِي عَشَرَ: كَذَلِكَ يَـجُوزُ لِلْمُسْلِمِ اِسْتِخْدَامُ الْـحُبُوبِ الَّتِـي تُوضَعُ تَـحْتَ اللِّسَانِ، وَيَـحْتَاجُ إِلَيْهَا بَعْضُ الْـمَرْضَى؛ لِوقَايَتِهِمْ مِنَ الْأَزَمَاتِ الْقَلْبِيَّةِ، حَيْثُ تَذُوبُ وَتَنْتَقِلُ عَنْ طَرِيقِ الدَّمِ؛ لِعِلَاجِ الْأَزْمَةِ الْقَلْبِيَّةِ، أَوْ الْوِقَايَةِ مِنْهَا، وَلَا تَـمُـرُّ بِالْـمَعِدَةِ؛ فَهَذِهِ لَا تُعَدُّ مِنَ الْـمُفَطِّرَاتِ.

 

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا.

 

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًَا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

عِبَادَ اللهِ، يَـجُوزُ لِلْمُسْلِمِ اسْتِخْدَامُ الدِّهَانَاتِ عَلَى جِلْدِهِ؛ سَوَاءٌ أَكَانَتْ بِزَيْتٍ، أَوْ غَيـْرِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْكِرِيـمَاتِ.

 

• فَكَمَا يـَجُوزُ لَهُ التَّبَـرُّدُ بِالـمَاءِ، وَالاِسْتِحْمَامُ، وَإِمْرَارُهُ عَلَى جِسْمِهِ؛ فَهَذِهِ مِنْ بَابِ أَوْلَى أَلَّا تُعَدَّ مُفَطِّرَةً.

 

• كَذَلِكَ يَـجُوزُ لِلْمُسْلِمِ اِسْتِخْدَامُ اللَّصَقَاتِ الطِّبِّيَّةِ عَلَى أَجْزَاءِ جَسَدِهِ وَهُوَ صَائِمٌ، وَوَضْعُ مُزِيلِ الْعَرَقِ، وَالسِّوَاكُ، وَتَفْرِيشُ الْأَسْنَانِ بِالْفُرْشَاةِ وَالـمَعْجُونِ؛ فَإِنَّـهَا لَا تُعَدُّ مِنَ الْـمُفَطِّرَاتِ، وَالْأَفْضَلُ اجْتِنَابُهَا.

 

وَمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ أَحْكَامٍ فِي هَذِهِ الْـخُطْبَةِ -فِي غَالِبِهَا- هُوَ مَا تَرَجَّحَ لَدَى الْـمَجْمَعِ الْفِقْهِيِّ الْإِسْلَامِيِّ، الَّذِي يَعْتَمِدُ عَلَى بُـحُوثٍ، وَمُنَاقَشَاتٍ، وَمُدَاوَلَاتٍ مِنْ عُلَمَاءَ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ كَافَّةً، وَعَلَى رَأْسِهِمْ عُلَمَاءُ هَذِهِ الْبِلَادِ الْـمُبَارَكَةِ.

 

وَمِنَ الْأُمُورِ الَّتِـي يَكْثُرُ السُّؤَالُ عَنْهَا حِينَمَا يُسَافِرُ مُسْلِمٌ قَدْ أَكْمَلَ ثَلَاثِيـنَ يَوْمًا فِي بَلَدِهِ، وَلَكِنَّ أَهْلَ الْبَلَدِ الَّتِي سَافَرَ إِلَيْهَا لَا يَزَالُونَ فِي صِيَامٍ؛ لِتَأَخُّرِ دُخُولِ الشَّهْرِ عَلَيْهِمْ، فَهَلْ يَصُومُ يَوْمًا زَائِدًا، أَمْ يُفْطِرُ سِرًّا؟ وَالْـجَوَابُ: أَنَّهُ يُفْطِرُ سِرًّا؛ لأَنَّ الشَّهْرَ لَا يُـمْكِنُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى ثَلَاثِيـنَ يومًا. وَإِنْ كَانَ قَدْ أَتَـمَّ ثـَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا فِي بَلَدِهِ، ثُـمَّ سَافَرَ إِلَى بَلَدٍ قَدْ تَقَدَّمَ الصَّوْمُ عِنْدَ أَهْلِهِ، فَوَجْدَهُمْ يُعِيِّدُونَ؛ فَعَلَيْهِ أَنْ يُفْطِرَ مَعَهُمْ، ثُـمَّ يَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ يَوْمٌ يَقْضِيهِ. أَمَّا إِذَا سَافَرَ مِنْ بَلَدِهِ بَعْدَمَا رُؤِيَ الْهِلَالُ؛ فَإِنَّهُ يُفْطِرُ بِغَضِّ النَّظَرِ عَنِ البَلَدِ الَّذِي وَصَلَ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّ الشَّهْرَ الشَّرْعِيَّ بِالنِّسْبَةِ لَهُ قَدْ تَـمَّ؛ لَكِنَّهُ يُفْطِرُ سِرًّا إِذَا كَانَ أَهْلُ الْبَلَدِ الَّذِي وَصَلَ إِلَيْهِ مَا زَالُوا يَصُومُونَ.

 

كَذَلِكَ مِنْ المَسَائِلِ الَّتِي يَكْثُرُ السُّؤَالُ عَنْهَا إِمْسَاكُ وَإِفْطَارُ رَاكِبِ الطَّائِرَةِ، فَالصَّحِيحُ أَنَّ رَاكِبَ الطَّائِرَةِ يُـمْسِكُ وَيُفْطِرُ حَسَبَ مَا فِي الْـجَــوِّ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَى مَا عَلَيْهِ مَنْ تَـحْتَهُ فِي الْأَرْضِ؛ فَلَوْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ الَّتِي غَادَرَهَا، وَلَمْ تَغْرُبْ عَلَى رُكَّابِ الطَّائِرَةِ بَعْدُ؛ فَإِنَّهُ يَبْقَى عَلَى صِيَامِهِ. أَمَّا إِذَا أَفْطَرَ وَهُوَ عَلَى الْأَرْضِ، وَبَعْدَ لَحَظَاتٍ مِنْ فِطْرِهِ أَقْلَعَتِ الطَّائِرَةُ، وَرَأَى الشَّمْسَ فِي الْجَوِّ مَا زَالَتْ بَاقِيَةً؛ فَإِنَّهُ يَسْتَمِرُّ عَلَى فِطْرِهِ وَأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ؛ لِأَنَّ الْيَوْمَ الشَّرْعِيَّ بِالنِّسْبَةِ لَهُ اِنْتَهَى، وَهَذَا مِنْ تَيْسِيـرِ اللهِ سُبْحَانَهُ عَلَى عِبَادِهِ.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا؛ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ؛ وَنَسْأَلُهُ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • فتاوى وأحكام في نوازل الصيام

مختارات من الشبكة

  • النوازل المعاصرة: تعريفها - أنواعها - طرق تجاوز آثارها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نوازل الناشئة خارج ديار الإسلام - نوازل تعبدية(كتاب - موقع أ. د. محمد جبر الألفي)
  • أفراح الصائمين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • رمضان والصيام والإمساك عن الآثام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بشائر الصائمين وسبل الاستعداد لرب العالمين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: فضائل شعبان وحكم صيامه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: بداية العام الهجري وصيام يوم عاشوراء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة بعنوان: طلاق وفسخ وخلع(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: التكافل الاجتماعي في الإسلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • القرب من الله: أهميته وثمرته (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • انطلاق فعاليات "أيام مساجد إستولتس 2026" ببرنامج ديني وثقافي يمتد حتى أغسطس
  • قازان تحتضن المخيم الدولي الرابع للطلاب المسلمين
  • مسجد دابرافين يفتح أبوابه للمصلين بعد سنوات من البناء والعطاء
  • 130 شابا يشاركون في منتدى الشباب المسلم الإقليمي بتتارستان
  • بينزا تستضيف برنامجا صيفيا لتعليم الأطفال القرآن والعلوم الإسلامية
  • اختتام النسخة الـ18 من مسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في البوسنة والهرسك
  • انطلاق دورات «القرآن في قلوبهن» للفتيات بالمسجد التاريخي في إندركا
  • انطلاق الحملة السنوية لتوفير المستلزمات المدرسية لأبناء المسلمين في تتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 7/2/1448هـ - الساعة: 10:5
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب