• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الطاهرة العفيفة: مريم بنت عمران (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    خطبة الإخلاص لله وحده
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    تعليقات على كتاب الأصول الثلاثة للإمام محمد بن ...
    الشيخ فهد بن ثقيل بن حماد اللاحقي
  •  
    سلسلة الميزان كيف نزن الشبهات (4) قبة الصخرة ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (41-42)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    شرب الخمر من الكبائر
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    آثار تصحيح العقود: أثر تصحيح العقد على حكم الربح ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    نصائح وتوجيهات لمن يحضر الصلوات
    أحمد بن علي بن أحمد العنسي
  •  
    نفر من قدر الله إلى قدر الله
    عصام الدين أحمد كامل
  •  
    خطبة أحكام الشتاء
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    معاملة الرسول- صلى الله عليه وسلم- مع خصومه
    د. محمود مقاط
  •  
    جوهر أسس مناهج التربية
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    بين رغد العيش وخشية الزلل (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    من وحي الهجرة: أو مخرجي هم؟!
    صلاح خليل
  •  
    السلسلة الذهبية في السيرة النبوية (1) لماذا ندرس ...
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    هل نصرنا الله لينصرنا الله؟! (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

خطبة عن البساطة وعدم التكلف

خطبة عن البساطة وعدم التكلف
د. سعود بن غندور الميموني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 25/7/2021 ميلادي - 17/12/1442 هجري

الزيارات: 30529

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة عن البساطة وعدم التكلف

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا لَا يُحصَى، لَهُ الْحَمْدُ حَتَّى يَرْضَى، وَلَهُ الْحَمْدُ إذَا رَضِيَ، وَلَهُ الْحَمْدُ بَعْدَ الرِّضَا، وَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَأَشْهَد أنْ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وحدَه لَا شريكَ لَه، وَأَشْهَدُ أَنَّ محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُه، بعثَه اللهُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ، فبلَّغَ رسالةَ رَبِّه حقَّ الْبَلَاغِ، وَأَقَام الحُجةَ عَلَى الْعِبَادِ، بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا، فَصَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَعَلَى أَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَلَى مَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ، وسلَّم تسليمًا كَثِيرًا..


أَمَّا بَعْدُ:

فَإِنْ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَعَلَيْكُم بِتَقْوَى اللَّهِ فِي السِّرِّ والعَلَنِ، وَالْغَضَبِ وَالرِّضَا، ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [المائدة: 100].


أيها المسلمونَ.. في مَوقِفٍ غيرُ مَألوفٍ في البيوتِ، يتعاملُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بطريقةٍ غيرِ مَألوفَةٍ لكثيرٍ مِنَّا، فقدْ روَى البخاريُّ مِن حديثِ أَنَسٍ رضي اللهُ عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتِ الَّتِي فِي بَيْتِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ الخَادِمِ، فَسَقَطَتِ الصَّحْفَةُ فَانْفَلَقَتْ، فَجَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِلَقَ الصَّحْفَةِ، ثُمَّ جَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ فِي الصَّحْفَةِ، وَيَقُولُ: «غَارَتْ أُمُّكُمْ» ثُمَّ حَبَسَ الخَادِمَ حَتَّى أُتِيَ بِصَحْفَةٍ مِنْ عِنْدِ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا، فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا، وَأَمْسَكَ المَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْ.


وَفِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ؛ يَحْفِرُ الصَّحَابَةُ -رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِم- الْخَنْدَقَ فَيَحْفِرُ صلى الله عليه وسلم مَعَهُم وَيَحْمِلُ وَيَضْرِبُ الْحِجَارَةَ وَيُنْشِدُ مَعَهُم (اللهمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتدينَا).


مَلَكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَرَبَ وَدَانَتْ لَه الْجَزِيرَةُ، وَمَعَ ذَلِكَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ عُمَرُ رضي الله عنه وَقَدْ نَامَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِسَانُ حَالِه: (العيشُ عَيْشُ الآخرةِ).


يَأْتِي الْغَرِيبُ فَيَرَاهُ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَلا يَعْرِفُهُ فَيَقُولُ: "أيُّكُم مُحَمَّدٌ؟" وَمَا ذَاكَ إلَّا لبساطَتِهِ وَعَدَمِ تَكَلُّفِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.


أيها المحبونَ لنبيِّهم.. إنَّ الْإِنْسَانَ الموفَّقَ هُو ذَلِكُم الرَّضِيُّ القَنُوعُ، الَّذِي يَرَاهُ الناسُ عَلَى حَقِيقَتِهِ كَمَا هُوَ، دُونَ تَزْوِيقٍ أَو تَكلُّفٍ، عَرَفَ قدرَه قَبْلَ أَنْ يَعْرِفَهُ الناسُ، سِمَتُه البساطةُ والسماحةُ، فَهُوَ لَا يتكلَّفُ مفقودًا وَلَا يَبْخَلُ بِمَوْجُودٍ، يُحِبُّ أَنْ يَرَاهُ الناسُ عَلَى صُورَتِهِ الْحَقِيقِيَّةِ، كَمَا يُحِبُّ هُوَ أَنْ يَرَاهُمْ كَذَلِك، لَا تَجِدْهُ بَلِيدًا يَتكلَّفُ الذكاءَ، وَلَا بخيلًا يتكلَّفُ الكَرمَ، وَلَا فقيرًا يتكلَّفُ الْغِنَى، وَإِنَّمَا يَمُدَّ رِجْلَيْهِ عَلَى قَدْرِ لِحَافِه، وَيَأْكُلُ مِمَّا يَلِيهِ؛ لِأَنَّ حَقِيقَةَ التَّكَلُّفِ هِي تصنُّعُ وَإِظْهَارُ سُلُوكٍ خِلافَ الْحَقِيقَةِ، ومَنْ كَانَ لَا يُغْنِيهِ مَا يَكْفِيهِ، فَكُلُّ مَا فِي الْأَرْضِ لَا يَكْفِيهِ.


إنَّ التَّكَلُّفَ هَذَا خُرُوجٌ عَنْ الْأَدَبِ النَّبَوِيِّ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وَهُوَ خَيْرُ عِبَادِ اللَّهِ وَأَكْرَمِهِم وَأَجْوَدِهِم وَأَشْجَعِهِم لَمْ يَكُنْ متكلِّفًا قَطُّ، وَلَا متصنِّعًا قطُّ، حَتَّى فِي دَعْوَتِهِ وَتَبْلِيغِ رِسَالَةِ رَبِّهِ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، فَكَيْفَ بِعَادَاتِه وشمائِلِه، وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ رَبُّهُ: ﴿ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ﴾ [ص: 86]؛ أَي: مِن المتَصَنِّعِينَ المُتَحَلِّينَ بِمَا لَيْسُوا مِنْ أَهْلِهِ.


إنَّ مِنَ المُحزِنِ جِدًّا -أيها الإخوةُ- أَن يَرى المرءُ كثيرًا مِنْ عَادَاتِ النَّاسِ الاجْتِمَاعِيَّةِ تَتقاذَفُهَا مَضَاربُ التَّكَلُّفِ فِي اتِّجَاهَاتٍ شَتَّى تُخرِجُهَا عَن سَيْطَرَةِ الْعَقْلِ وَالْمَنْطِقِ، إمَّا هُروبًا مِن تَعْيِيرٍ، وَإمَّا طلبًا لِلْمُبَاهَاةِ، وَإمَّا شَدًّا لانتباهِ الْآخَرِينَ؛ فثَمةَ تكلُّفٌ فِي الْكَرَمِ، وتكلُّفٌ فِي الْأَفْرَاحِ، وتكلُّفٌ فِي أَحْزَانِ الْعَزَاءِ، وَكَمْ مِنْ عَادَاتٍ أَوْقَعَتْ أَصْحَابهَا فِي دُيُونٍ وَحُقُوقٍ، وفَرَّقَتْ بَيْن أُسَرٍ، وَدُخِلَ بِهَا سُجونٌ، وعُقِدَتْ بِسَبَبِهَا محاكمُ، ومُحقتْ بِهَا بركةٌ فِي النَّفْسِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ، وَالْمُسْلِمُ الواعي لَا يتكلَّفُ وَلَا يكلِّفُ غيرَه، فَإِن التَّكَلُّفَ وَالتَّصَنُّعَ عَدُوُّ الْقَنَاعَةِ وَالرِّضَا، وَإِنَّ المتكلِّفَ لَن يَذُوقَ طَعْمَ الرَّاحَةِ حَتَّى يَتْرُكَهُ، وَلَن يَتْرُكَهُ حَتَّى يَلْزَمَ الْقَنَاعَةَ.


بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْكِتَابِ والسُّنَّةِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُم بِمَا فِيهِمَا مِنْ الْآيَاتِ والذِّكْرِ وَالْحِكْمَةِ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وخَطِيئَةٍ، فاستغفِرُوه وَتُوبُوا إلَيْه، إِنَّ رَبِّي كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِه، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الدَّاعِي إلَى رِضْوَانِهِ.. أَمَّا بَعْدُ:

عِبَادِ اللَّهِ.. يَحْصُلُ أنْ يُمَارِسَ الْبَعْضُ الْإِهْمَالَ بِحُجَّةِ الْبَسَاطَةِ وَالْبُعْدِ عَنْ التَّكَلُّفِ وَهَذِه بَسَاطَةٌ مَذْمُومَةٌ وَهِيَ إلَى الْبُخْلِ أَقْرَبُ، وَلَكِن تَأَمَّلْ إلَى الْبَسَاطَةِ الواقعيةِ فِي هَدْيِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِيهِ الرَّجُلُ الَّذِي يَشْكُو إلَيْهِ الْجُوعَ؛ الَّذِي بَلَغَ بِهِ مِنْ الْجَهْدِ مَبْلَغَهُ، فَبِكُلِّ بَسَاطَةٍ وَدُونَ تَكَلُّفٍ يُرْسِلُ إلَى نِسَائِهِ الوَاحِدَةِ تِلْوَ الأُخْرَى لِيَبْحَثَ عَمَّا يُقِيمُ بِهِ صُلْبَ هَذَا الْمَجْهُودِ، فَيَكُونُ الرَّدُّ بِأنه لاَ يُوجَدُ شَيْءٌ يُمْكِنُ أَنْ يَنْفَعَ هَذَا الضَّيْفَ الْجَائِعَ "ليسَ عِنْدَنَا إلاَّ الماءُ". لَمْ يَتَغَيَّرْ أَوْ يَحمَرَّ وَجْهُهُ أَوْ يَبْحَثَ عَنْ أَيِّ مَخْرَجٍ مِنْ هَذِا َالْمَوْقِفِ المُحرِجِ كَمَا يَحْسَبُهُ الْبَعْضُ فِي زَمَنِ التَّكَلُّفِ، بل قال: "مَنْ يُضيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ رَحِمَهُ اللهُ؟".


الْبَسَاطَةُ تَعْنِي الواقعيةَ وَالْحَقِيقَةَ، فَحَتَّى نِسَاؤه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقُلْن: (ماذا يَقُولُ النَّاسُ عَنَّا، مَاذَا سَيَكُونُ مَظهَرُنَا؟ كَيْفَ شَمَاتَةُ النَّاسِ فِينَا؟ النَّاسُ سَيضحَكُونَ ويَستهزِئونَ) لَم يَقُلْنَ ذَلِكَ كَمَا تَفْعَلُ بَعْضُ نِسَائِنَا الْيَوْمَ إذَا لَمْ تُظْهِرْ مَا لَيْسَ عِنْدَهَا وتَتكلفْ فَوْقَ طَاقَتِهَا، بَل قُلْنْ جَوَابًا وَاحِدًا مِنْ غَيْرِ اتِّفَاقٍ "لا يُوجَدُ إلاَّ الماءُ".


فَالْبَيْتُ الَّذِي يُقَدِّمُ لِضَيْفِه مَا عِنْدَهُ دُونَ بُخلٍ أَو إهْمَالٍ فَقَدْ أَكْرَمَ بِمَا يَمْلِكُ، وَهَلْ بَعْدَ الإِكْرَامِ بِمَا يَمْلِكُ الْمَرْءُ إِكْرَامٌ.


صلُّوا -رحمكمُ اللهُ- على حَبيبِكم خيرِ البريةِ، وأزكى البشريةِ، محمدِ بنِ عبدِاللهِ، صاحبِ الحوضِ والشفاعةِ، فقد أمرَكُم اللهُ بأمرٍ بدأَ فيه بنفسِه، وثنَّى بملائكتِهِ المسبِّحةِ بقُدْسِه، وأيَّهَ بكم -أيها المؤمنونَ- فقال جلَّ وعلا: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ على عبدِكَ ورسولِكَ محمدٍ، صاحبِ الوجهِ الأنورِ، والجبينِ الأزهرِ، وارضَ اللهمَّ عن خلفائِه الأربعةِ؛ أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعليٍّ، وعن سائرِ صحابةِ نبيكَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وعنِ التابعينَ ومَنْ تبعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ، وعنا معهم بعَفوكَ وجودِكَ وكرَمِكَ، يا أرحمَ الراحمينَ.


اللهم أعزَّ الإسلامَ والمسلمينَ، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، واخذُل الشركَ والمشركينَ.


اللهم انصر دينَكَ وكتابَكَ وسنةَ نبيِّكَ وعبادَكَ المؤمنينَ، اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتَنا وولاةَ أمورنا، واجعل ولايتَنا فيمن خافَكَ واتقاكَ واتَّبَعَ رضاك، يا رب العالمين.


اللهم وفِّقْ وليَّ أمرنا وإمامَنا لما تحب وترضى من الأقوال والأعمال يا حي يا قيوم، اللهم أصلح له بطانته يا ذا الجلال والإكرام. واحفظْ بلادَنا مِن كلِّ سُوء ومكروهٍ وسائرَ بلادِ المسلمينَ.


اللهم آتِ نفوسَنا تقواها، وَزَكِّهَا أنتَ خيرُ مَنْ زَكَّاها، أنتَ وَلِيُّها ومولاها، اللهم ما سألناكَ من خير فأعطنا، وما لم نسألكَ فَابْتَدِئْنَا وما قَصُرَتْ عنه آمالُنا من الخيرات فبَلِّغْنا، ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [البقرة: 201]، سبحانَ ربنا ربِّ العزةِ عما يصفون، وسلامٌ على المرسلينَ، وآخر دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.

 





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • البساطة فن نبوي
  • البساطة في الحوار

مختارات من الشبكة

  • خطر إلف النعم وعدم شكرها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: فضيلة الصف الأول والآثار السيئة لعدم إتمامه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الجنة ونعيمها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ظاهرة كسب المال الحرام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من الفائز؟ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الداخلون الجنة بغير حساب (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الذين يصلي عليهم الله وتصلي عليهم الملائكة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حسن الظن بالله تعالى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: صلاة الاستسقاء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من نعم الابتلاء بالمرض (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/5/1448هـ - الساعة: 14:52
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب