• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الخلاصة في أحكام الرهن
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    ثمار الإيمان بالملائكة (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    خطبة: الآداب الشرعية لمن أراد البرية
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    رحلة اللسان.. بين زلات العبث وسبق الذاكرين (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    الابتلاء نعمة ونقمة عباد الله (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    خطبة: الهداية وأسبابها (2)
    يحيى سليمان العقيلي
  •  
    بر الوالدين يطيل الله به العمر
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    ذكر من سمي في الكتاب والسنة من الأنبياء والرسل
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    مراقبة الله سبب في تفريج الكروب
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    عندما يصبح الدين قناعا للسيطرة والمصالح الشخصية
    محمد حسين حسن
  •  
    لا تسبوا أصحابي (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    بين ماء الحياة وماء الوجه (خطبة)
    عبدالحميد أحمد عبدالحميد طايل
  •  
    هم الدنيا وهم الآخرة
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    عليكم بحد الصلاة
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    صيغ الرقية في السنة النبوية
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

خطبة عن البساطة وعدم التكلف

خطبة عن البساطة وعدم التكلف
د. سعود بن غندور الميموني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 25/7/2021 ميلادي - 17/12/1442 هجري

الزيارات: 30307

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة عن البساطة وعدم التكلف

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا لَا يُحصَى، لَهُ الْحَمْدُ حَتَّى يَرْضَى، وَلَهُ الْحَمْدُ إذَا رَضِيَ، وَلَهُ الْحَمْدُ بَعْدَ الرِّضَا، وَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَأَشْهَد أنْ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وحدَه لَا شريكَ لَه، وَأَشْهَدُ أَنَّ محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُه، بعثَه اللهُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ، فبلَّغَ رسالةَ رَبِّه حقَّ الْبَلَاغِ، وَأَقَام الحُجةَ عَلَى الْعِبَادِ، بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا، فَصَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَعَلَى أَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَلَى مَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ، وسلَّم تسليمًا كَثِيرًا..


أَمَّا بَعْدُ:

فَإِنْ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَعَلَيْكُم بِتَقْوَى اللَّهِ فِي السِّرِّ والعَلَنِ، وَالْغَضَبِ وَالرِّضَا، ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [المائدة: 100].


أيها المسلمونَ.. في مَوقِفٍ غيرُ مَألوفٍ في البيوتِ، يتعاملُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بطريقةٍ غيرِ مَألوفَةٍ لكثيرٍ مِنَّا، فقدْ روَى البخاريُّ مِن حديثِ أَنَسٍ رضي اللهُ عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتِ الَّتِي فِي بَيْتِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ الخَادِمِ، فَسَقَطَتِ الصَّحْفَةُ فَانْفَلَقَتْ، فَجَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِلَقَ الصَّحْفَةِ، ثُمَّ جَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ فِي الصَّحْفَةِ، وَيَقُولُ: «غَارَتْ أُمُّكُمْ» ثُمَّ حَبَسَ الخَادِمَ حَتَّى أُتِيَ بِصَحْفَةٍ مِنْ عِنْدِ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا، فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا، وَأَمْسَكَ المَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْ.


وَفِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ؛ يَحْفِرُ الصَّحَابَةُ -رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِم- الْخَنْدَقَ فَيَحْفِرُ صلى الله عليه وسلم مَعَهُم وَيَحْمِلُ وَيَضْرِبُ الْحِجَارَةَ وَيُنْشِدُ مَعَهُم (اللهمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتدينَا).


مَلَكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَرَبَ وَدَانَتْ لَه الْجَزِيرَةُ، وَمَعَ ذَلِكَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ عُمَرُ رضي الله عنه وَقَدْ نَامَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِسَانُ حَالِه: (العيشُ عَيْشُ الآخرةِ).


يَأْتِي الْغَرِيبُ فَيَرَاهُ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَلا يَعْرِفُهُ فَيَقُولُ: "أيُّكُم مُحَمَّدٌ؟" وَمَا ذَاكَ إلَّا لبساطَتِهِ وَعَدَمِ تَكَلُّفِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.


أيها المحبونَ لنبيِّهم.. إنَّ الْإِنْسَانَ الموفَّقَ هُو ذَلِكُم الرَّضِيُّ القَنُوعُ، الَّذِي يَرَاهُ الناسُ عَلَى حَقِيقَتِهِ كَمَا هُوَ، دُونَ تَزْوِيقٍ أَو تَكلُّفٍ، عَرَفَ قدرَه قَبْلَ أَنْ يَعْرِفَهُ الناسُ، سِمَتُه البساطةُ والسماحةُ، فَهُوَ لَا يتكلَّفُ مفقودًا وَلَا يَبْخَلُ بِمَوْجُودٍ، يُحِبُّ أَنْ يَرَاهُ الناسُ عَلَى صُورَتِهِ الْحَقِيقِيَّةِ، كَمَا يُحِبُّ هُوَ أَنْ يَرَاهُمْ كَذَلِك، لَا تَجِدْهُ بَلِيدًا يَتكلَّفُ الذكاءَ، وَلَا بخيلًا يتكلَّفُ الكَرمَ، وَلَا فقيرًا يتكلَّفُ الْغِنَى، وَإِنَّمَا يَمُدَّ رِجْلَيْهِ عَلَى قَدْرِ لِحَافِه، وَيَأْكُلُ مِمَّا يَلِيهِ؛ لِأَنَّ حَقِيقَةَ التَّكَلُّفِ هِي تصنُّعُ وَإِظْهَارُ سُلُوكٍ خِلافَ الْحَقِيقَةِ، ومَنْ كَانَ لَا يُغْنِيهِ مَا يَكْفِيهِ، فَكُلُّ مَا فِي الْأَرْضِ لَا يَكْفِيهِ.


إنَّ التَّكَلُّفَ هَذَا خُرُوجٌ عَنْ الْأَدَبِ النَّبَوِيِّ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وَهُوَ خَيْرُ عِبَادِ اللَّهِ وَأَكْرَمِهِم وَأَجْوَدِهِم وَأَشْجَعِهِم لَمْ يَكُنْ متكلِّفًا قَطُّ، وَلَا متصنِّعًا قطُّ، حَتَّى فِي دَعْوَتِهِ وَتَبْلِيغِ رِسَالَةِ رَبِّهِ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، فَكَيْفَ بِعَادَاتِه وشمائِلِه، وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ رَبُّهُ: ﴿ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ﴾ [ص: 86]؛ أَي: مِن المتَصَنِّعِينَ المُتَحَلِّينَ بِمَا لَيْسُوا مِنْ أَهْلِهِ.


إنَّ مِنَ المُحزِنِ جِدًّا -أيها الإخوةُ- أَن يَرى المرءُ كثيرًا مِنْ عَادَاتِ النَّاسِ الاجْتِمَاعِيَّةِ تَتقاذَفُهَا مَضَاربُ التَّكَلُّفِ فِي اتِّجَاهَاتٍ شَتَّى تُخرِجُهَا عَن سَيْطَرَةِ الْعَقْلِ وَالْمَنْطِقِ، إمَّا هُروبًا مِن تَعْيِيرٍ، وَإمَّا طلبًا لِلْمُبَاهَاةِ، وَإمَّا شَدًّا لانتباهِ الْآخَرِينَ؛ فثَمةَ تكلُّفٌ فِي الْكَرَمِ، وتكلُّفٌ فِي الْأَفْرَاحِ، وتكلُّفٌ فِي أَحْزَانِ الْعَزَاءِ، وَكَمْ مِنْ عَادَاتٍ أَوْقَعَتْ أَصْحَابهَا فِي دُيُونٍ وَحُقُوقٍ، وفَرَّقَتْ بَيْن أُسَرٍ، وَدُخِلَ بِهَا سُجونٌ، وعُقِدَتْ بِسَبَبِهَا محاكمُ، ومُحقتْ بِهَا بركةٌ فِي النَّفْسِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ، وَالْمُسْلِمُ الواعي لَا يتكلَّفُ وَلَا يكلِّفُ غيرَه، فَإِن التَّكَلُّفَ وَالتَّصَنُّعَ عَدُوُّ الْقَنَاعَةِ وَالرِّضَا، وَإِنَّ المتكلِّفَ لَن يَذُوقَ طَعْمَ الرَّاحَةِ حَتَّى يَتْرُكَهُ، وَلَن يَتْرُكَهُ حَتَّى يَلْزَمَ الْقَنَاعَةَ.


بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْكِتَابِ والسُّنَّةِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُم بِمَا فِيهِمَا مِنْ الْآيَاتِ والذِّكْرِ وَالْحِكْمَةِ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وخَطِيئَةٍ، فاستغفِرُوه وَتُوبُوا إلَيْه، إِنَّ رَبِّي كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِه، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الدَّاعِي إلَى رِضْوَانِهِ.. أَمَّا بَعْدُ:

عِبَادِ اللَّهِ.. يَحْصُلُ أنْ يُمَارِسَ الْبَعْضُ الْإِهْمَالَ بِحُجَّةِ الْبَسَاطَةِ وَالْبُعْدِ عَنْ التَّكَلُّفِ وَهَذِه بَسَاطَةٌ مَذْمُومَةٌ وَهِيَ إلَى الْبُخْلِ أَقْرَبُ، وَلَكِن تَأَمَّلْ إلَى الْبَسَاطَةِ الواقعيةِ فِي هَدْيِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِيهِ الرَّجُلُ الَّذِي يَشْكُو إلَيْهِ الْجُوعَ؛ الَّذِي بَلَغَ بِهِ مِنْ الْجَهْدِ مَبْلَغَهُ، فَبِكُلِّ بَسَاطَةٍ وَدُونَ تَكَلُّفٍ يُرْسِلُ إلَى نِسَائِهِ الوَاحِدَةِ تِلْوَ الأُخْرَى لِيَبْحَثَ عَمَّا يُقِيمُ بِهِ صُلْبَ هَذَا الْمَجْهُودِ، فَيَكُونُ الرَّدُّ بِأنه لاَ يُوجَدُ شَيْءٌ يُمْكِنُ أَنْ يَنْفَعَ هَذَا الضَّيْفَ الْجَائِعَ "ليسَ عِنْدَنَا إلاَّ الماءُ". لَمْ يَتَغَيَّرْ أَوْ يَحمَرَّ وَجْهُهُ أَوْ يَبْحَثَ عَنْ أَيِّ مَخْرَجٍ مِنْ هَذِا َالْمَوْقِفِ المُحرِجِ كَمَا يَحْسَبُهُ الْبَعْضُ فِي زَمَنِ التَّكَلُّفِ، بل قال: "مَنْ يُضيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ رَحِمَهُ اللهُ؟".


الْبَسَاطَةُ تَعْنِي الواقعيةَ وَالْحَقِيقَةَ، فَحَتَّى نِسَاؤه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقُلْن: (ماذا يَقُولُ النَّاسُ عَنَّا، مَاذَا سَيَكُونُ مَظهَرُنَا؟ كَيْفَ شَمَاتَةُ النَّاسِ فِينَا؟ النَّاسُ سَيضحَكُونَ ويَستهزِئونَ) لَم يَقُلْنَ ذَلِكَ كَمَا تَفْعَلُ بَعْضُ نِسَائِنَا الْيَوْمَ إذَا لَمْ تُظْهِرْ مَا لَيْسَ عِنْدَهَا وتَتكلفْ فَوْقَ طَاقَتِهَا، بَل قُلْنْ جَوَابًا وَاحِدًا مِنْ غَيْرِ اتِّفَاقٍ "لا يُوجَدُ إلاَّ الماءُ".


فَالْبَيْتُ الَّذِي يُقَدِّمُ لِضَيْفِه مَا عِنْدَهُ دُونَ بُخلٍ أَو إهْمَالٍ فَقَدْ أَكْرَمَ بِمَا يَمْلِكُ، وَهَلْ بَعْدَ الإِكْرَامِ بِمَا يَمْلِكُ الْمَرْءُ إِكْرَامٌ.


صلُّوا -رحمكمُ اللهُ- على حَبيبِكم خيرِ البريةِ، وأزكى البشريةِ، محمدِ بنِ عبدِاللهِ، صاحبِ الحوضِ والشفاعةِ، فقد أمرَكُم اللهُ بأمرٍ بدأَ فيه بنفسِه، وثنَّى بملائكتِهِ المسبِّحةِ بقُدْسِه، وأيَّهَ بكم -أيها المؤمنونَ- فقال جلَّ وعلا: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ على عبدِكَ ورسولِكَ محمدٍ، صاحبِ الوجهِ الأنورِ، والجبينِ الأزهرِ، وارضَ اللهمَّ عن خلفائِه الأربعةِ؛ أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعليٍّ، وعن سائرِ صحابةِ نبيكَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وعنِ التابعينَ ومَنْ تبعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ، وعنا معهم بعَفوكَ وجودِكَ وكرَمِكَ، يا أرحمَ الراحمينَ.


اللهم أعزَّ الإسلامَ والمسلمينَ، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، واخذُل الشركَ والمشركينَ.


اللهم انصر دينَكَ وكتابَكَ وسنةَ نبيِّكَ وعبادَكَ المؤمنينَ، اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتَنا وولاةَ أمورنا، واجعل ولايتَنا فيمن خافَكَ واتقاكَ واتَّبَعَ رضاك، يا رب العالمين.


اللهم وفِّقْ وليَّ أمرنا وإمامَنا لما تحب وترضى من الأقوال والأعمال يا حي يا قيوم، اللهم أصلح له بطانته يا ذا الجلال والإكرام. واحفظْ بلادَنا مِن كلِّ سُوء ومكروهٍ وسائرَ بلادِ المسلمينَ.


اللهم آتِ نفوسَنا تقواها، وَزَكِّهَا أنتَ خيرُ مَنْ زَكَّاها، أنتَ وَلِيُّها ومولاها، اللهم ما سألناكَ من خير فأعطنا، وما لم نسألكَ فَابْتَدِئْنَا وما قَصُرَتْ عنه آمالُنا من الخيرات فبَلِّغْنا، ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [البقرة: 201]، سبحانَ ربنا ربِّ العزةِ عما يصفون، وسلامٌ على المرسلينَ، وآخر دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.

 





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • البساطة فن نبوي
  • البساطة في الحوار

مختارات من الشبكة

  • ثمار الإيمان بالملائكة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الآداب الشرعية لمن أراد البرية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • رحلة اللسان.. بين زلات العبث وسبق الذاكرين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة قراءة القرآن(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • الابتلاء نعمة ونقمة عباد الله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الهداية وأسبابها (2)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لا تسبوا أصحابي (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بين ماء الحياة وماء الوجه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حراس النعمة.. أمانة الماء في بيوت الله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحذير من التشديد والتعسير (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 27/4/1448هـ - الساعة: 15:36
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب