• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    باب فضل صلة الرحم
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    تفسير قوله تعالى: { لتبلون في أموالكم وأنفسكم ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    تأملات في اسمه تعالى الرحيم
    أ. د. وجيه يعقوب السيد
  •  
    المنهج الأصولي: ماهيته وأهميته
    عيد محمد الأزهري
  •  
    فضل العلم والتعليم (خطبة)
    يحيى بن إبراهيم الشيخي
  •  
    بلاغة أسلوب الحوار التعليمية في القرآن الكريم
    د. أيمن أبو مصطفى
  •  
    التعايش مع الآخر منهج إسلامي أصيل (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    الماء حياة فلا تقتلوه بالإسراف (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    الإيمان بالقضاء والقدر: أهميته ومراتبه (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    الماء نعمة ونماء (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    الأمن أمانة فلا تبدده الشائعات (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    آداب الاستئذان (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    كيفية الإيمان بالملائكة والكتب والرسل
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    {ولمن خاف مقام ربه جنتان}
    نايف عبوش
  •  
    مرور المرأة أمام المصلي
    د. خالد النجار
  •  
    ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / السيرة والتاريخ / التاريخ
علامة باركود

ابغوني ضعفاءكم بالشام

الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 18/1/2015 ميلادي - 29/3/1436 هجري

الزيارات: 16856

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ابغوني ضعفاءكم بالشام


أَمَّا بَعدُ، فَـ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم وَالَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21].


أَيُّهَا المُسلِمُونَ، لَيسَ بِحَولٍ مِنَ الإِنسَانِ وَلا قُوَّةٍ، وَلا لِمَزِيدِ فَضلٍ لَهُ وَلا عُلُوِّ مَكَانَةٍ، أَن يَكُونَ عَلَى حَالٍ تَسُرُّ الصَّدِيقَ وَتَغِيظُ العَدُوَّ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ مَحضُ فَضلٍ مِنَ الخَلاَّقِ العَلِيمِ، الرَّزَّاقِ ذِي القُوَّةِ المَتِينِ، قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ﴾ [النحل: 53] أَلا وَإِنَّ مَا نَعِيشُهُ في هَذِهِ البِلادِ مِن أَمنٍ وَإِيمَانٍ، وَسَلامَةٍ وَإِسلامٍ، وَعَافِيَةٍ وَرِيٍّ وَشِبَعٍ، لَهُوَ فَضلٌ مِنَ اللهِ عَلَينَا، يُوجِبُ مَزِيدَ شُكرِهِ وَالاعتِرَافَ بِفَضلِهِ، قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " مَن أَصبَحَ مِنكُم آمِنًا في سِربِهِ، مُعَافًى في جَسَدِهِ، عِندَهُ قُوتُ يَومِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَت لَهُ الدُّنيَا بِحَذَافِيرِهَا " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَابنُ مَاجَهْ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ. هَكَذَا قَالَ أَعرَفُ النَّاسِ بِرَبِّهِ وَأَعلَمُهُم بِحَالِ الدُّنيَا، وَهَكَذَا بَيَّنَ لَنَا قِيمَتَهَا وَمَا يَلزَمُنَا مِنهُا، أَمنٌ في المَسكَنِ، وَعَافِيَةٌ وَسَلامَةٌ، وَقُوتٌ تَسكُنُ بِهِ حَرَارَةُ الجُوعِ، فَكَيفَ بِمَن هُم في قُصُورٍ وَضَيعَاتٍ، وَعَافِيَةٍ الآفَاتِ وَسَلامَةٍ مِنَ المُنَغِّصَاتٍ، وَأَطعِمَةٍ وَأَلبِسَةٍ وَأَقوَاتٍ، لا يُحصُونَ لها عَدَدًا مِن كَثرَتِهَا، وَلا يُحِسُّونَ بما نَقَصَ مِنهَا لِوَفرَتِهَا ؟! أَلا إِنَّ العَاقِلَ البَصِيرَ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - مَن عَرَفَ أَنَّهُ لَيسَ لَهُ مِن دُنيَاهُ وَأَموَالِهِ، إِلاَّ مَا أَكَلَ فَأَفنى، أَو لَبِسَ فَأَبلَى، أَو تَصَدَّقَ فَأَبقَى، وَأَمَّا مَا عَدَا ذَلِكَ، فَإِنَّمَا هِيَ أَرقَامٌ تَزِيدُ وَتَنقُصُ، تَغُرُّ صَاحِبَهَا وَتَخدَعُهُ وَتَشغَلُهُ وَتُلهِيهِ، حَتى يُوَدِّعَ وَهُوَ مُلتَفِتٌ إِلَيهَا عَمَّا يُنجِيهِ، ثُمَّ إِنَّ العَاقِلَ لا يَنسى في خِضَمِّ النِّعَمِ الَّتي يَتَقَلَّبُ فِيهَا، أَنَّها قَد تَزُولُ يَومًا، إِذَا هُوَ كَفَرَهَا وَلم يَشكُرْها، وَإِن هِيَ بَقِيَت حِينًا مِنَ الدَّهرِ لِحِكمَةٍ يَعلَمُهَا اللهُ، فَلا بُدَّ أَن يَزُولَ هُوَ عَنهَا وَيَرحَلَ، كَمَا زَالَ غَيرُهُ وَرَحَلُوا، وَحِينَئِذٍ يَتَمَنَّى الرُّجُوعَ إِلى الدُّنيَا، لا لِيُصلِحَ تِجَارَةً أَو يُضَاعِفَ كَنزًا، وَلَكِنْ لِيَصَّدَّقَ وَيَكُونَ مِنَ الصَّالِحِينَ، قَالَ -سُبحَانَهُ -: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [المنافقون: 9 - 11].


أَيُّهَا المُسلِمُونَ، كَم نَقَلَت لَنَا وَسَائِلُ الإِعلامِ وَالتَّوَاصُلِ مِن مَشَاهِدَ وَصُورٍ، لإِخوَانٍ لَنَا في الشَّامِ، اجتَمَعَت عَلَيهِم البَلايَا، وَتَكَالَبَت عَلَيهِمُ المِحَنُ والرَّزَايَا، جُوعٌ وَخَوفٌ، وَتَشَرَّدٌ وَعُرِيٌّ، وَبَردٌ قَارِسٌ وَصَقِيعٌ قَاتِلٌ، وَهُم في ذَلِكَ بَينَ عَدُوٍّ مُلِّكَ أَمرَهُم فَقَهَرَهُم، وَصَدِيقٍ غَرَّتهُ النِّعَمُ فَتَجَهَّمَهُم أَو نَسِيَهُم، وَقَد أَحسَنَ أَهلُ الخَيرِ في بِلادِنَا، وَعَلَى رَأسِهِم وُلاةُ الأَمرِ، إِذْ نَظَّمُوا الحَمَلاتِ لِلمُسَاعَدَاتِ، وَفَتَحُوا البَابَ لِلتَّبَرُّعَاتِ، وَدَعَوا إِلى تَنوِيعِ البَذلِ وَالعَطَاءِ لأُولَئِكَ الأَشِقَّاءِ، تَحقِيقًا لِمَا صَحَّ عَنهُ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ - مِن قَولِهِ وَفِعلِهِ، حَيثُ قَالَ فِيمَا رَوَاهُ الإِمَامُ مُسلِمٌ: " مَثَلُ المُؤمِنِينَ في تَوَادِّهِم وَتَرَاحُمِهِم وَتَعَاطُفِهِم، مَثَلُ الجَسَدِ إِذَا اشتَكَى مِنهُ عُضوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالحُمَّى " وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " المُسلِمُ أَخُو المُسلِمِ، لا يَظلِمُهُ وَلَا يُسلِمُهُ، مَن كَانَ في حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ في حَاجَتِهِ، وَمَن فَرَّجَ عَن مُسلِمٍ كُربَةً فَرَّجَ اللهُ عَنهُ بها كُربَةً مِن كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَن سَتَرَ مُسلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَومَ القِيَامَةِ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ، وَعِندَ مُسلِمٍ عَن جَرِيرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - قَالَ: كُنَّا عِندَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - في صَدرِ النَّهَارِ، قَالَ: فَجَاءَهُ قَومٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجتَابي النِّمَارِ أَوِ العَبَاءِ، مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، عَامَّتُهُم مِن مُضَرَ بَل كُلُّهُم مِن مُضَرَ، فَتَمَعَّرَ وَجهُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - لِمَا رَأَى بِهِم مِنَ الفَاقَةِ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ، فَأَمَرَ بِلَالاً فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: ﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1]، وَالآيَةَ الَّتي في الحَشرِ: ﴿ اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنظُرْ نَفسٌ مَا قَدَّمَت لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ ﴾... تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِن دِينَارِهِ، مِن دِرهَمِهِ، مِن ثَوبِهِ، مِن صَاعِ بُرِّهِ، مِن صَاعِ تَمرِهِ، حَتَّى قَالَ: وَلَو بِشِقِّ تَمرَةٍ " قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَت كَفُّهُ تَعجِزُ عَنهَا، بَل قَد عَجَزَت، قَالَ: ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيتُ كَومَينِ مِن طَعَامٍ وَثِيَابٍ، حَتَّى رَأَيتُ وَجهَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " مَن سَنَّ في الإِسلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَلَهُ أَجرُهَا وَأَجرُ مَن عَمِلَ بها بَعدَهُ، مِن غَيرِ أَن يَنقُصَ مِن أُجُورِهِم شَيءٌ، وَمَن سَنَّ في الإِسلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً، كَانَ عَلَيهِ وِزرُهَا وَوِزرُ مَن عَمِلَ بها مِن بَعدِهِ، مِن غَيرِ أَن يَنقُصَ مِن أَوزَارِهِم شَيءٌ ".


لَقَد كَانَ كَثِيرٌ مِنَّا قَبلَ أَن تُنَظَّمَ هَذِهِ الحَمَلاتُ لا يَدرُونَ أَينَ يُوَجِّهُونَ، أَمَّا وَقَد نُظِّمَت رَسمِيًّا، إِلى جَانِبِ مَا في تِلكَ البِلادِ مِن مُؤَسَّسَاتِ يَقُومُ عَلَيهَا رِجَالٌ مَوثُوقٌ فِيهِم مِن أَهلِ العِلمِ، فَإِنَّهُ لا عُذرَ لِمُسلِمٍ أَن يَتَجَاهَلَ إِخوَانَهُ وَقَد ظَهَرَت حَاجَتُهُم وَعَظُمَت فَاقَتُهُم، قَالَ رَبُّكُم - جَلَّ وَعَلا -: ﴿ هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ﴾ [محمد: 38].

 

أَجَل - أَيُّهَا الإِخوَةُ - لَقَد عَلِمنَا بِحَالِ إِخوَانِنَا، وَدُعِينَا لِلإِنفَاقِ في سَبِيلِ رَبِّنَا، فَهَل نُقرِضُ اللهَ قَرضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَنَا ؟ أَم نَبخَلُ عَن أَنفُسِنَا وَنَحرِمُهَا الأَجرَ وَنَزهَدُ في الثَّوَابِ؟! إِنَّهُ امتِحَانٌ لِلإِيمَانِ وَمَعرَكَةٌ مَعَ الشَّيطَانِ، لا يَتَجَاوَزُهَا وَيَنتَصِرُ فِيهَا إِلاَّ الصَّادِقُونَ في إِيمَانِهِم، المُكَذِّبُونَ لِوَعدِ الشَّيطَانِ، المُوقِنُونَ بِوَعدِ الرَّحمَنِ، قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 268] وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " مَا آمَنَ بي مَن بَاتَ شَبعَانَ وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلى جَنبِهِ وَهُوَ يَعلَمُ بِهِ " رَوَاهُ الطَّبَرَانيُّ وَالبَزَّارُ وَقَالَ الأَلبَانيُّ: صَحِيحٌ لِغَيرِهِ. وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " مَا يُخرِجُ رَجُلٌ شَيئًا مِنَ الصَّدَقَةِ حَتى يَفُكَّ عَنهَا لَحيَي سَبعِينَ شَيطَانًا " رَوَاهُ أَحمَدُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.


أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 261 - 263].


أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُم حَقَّ تُقَاتِهِ، وَسَارِعُوا إِلى مَغفِرَتِهِ وَمَرضَاتِهِ، وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُستَخلَفِينَ فِيهِ، وَلا تَظُنُّوا أَنَّ مَا يَمُرُّ بِهِ إِخوَانُكُم في الشَّامِ ابتِلاءٌ لَهُم وَحدَهُم، لا وَاللهِ، بَل هُوَ ابتِلاءٌ لِلأُمَّةِ كُلِّهَا، فَاللهُ - تَعَالى - يَبتَلِي عِبَادَهُ بِالسَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ " وَنَبلُوكُم بِالشَّرِّ وَالخَيرِ فِتنَةً وَإِلَينَا تُرجَعُون " وَلَهُ - سُبحَانَهُ - في كُلِّ حَالٍ حَقٌّ عَلَى عِبَادِهِ، فَوَاجِبُ السَّرَّاءِ الشُّكرُ، وَوَاجِبُ الضَّرَّاءِ الصَّبرُ، وَالشُّكرُ كَمَا يَكُونُ بِالقَلبِ اعتِرَافًا بِالنِّعَمِ وَإِقرَارًا بِفَضلِ المُنعِمِ، وَبِاللِّسَانِ تَحَدُّثًا بها، فَإِنَّهُ لا يَتِمُّ وَلا يَكمُلُ إِلاَّ بِالعَمَلِ، قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ اعمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكرًا وَقَلِيلٌ مِن عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾" وَمَن آتَاهُ اللهُ مَالاً فَلَم يُنفِقْ مِنهُ شَيئًا، وَلم يَعرِفْ لِلمُستَحِقِّينَ فِيهِ حَقًّا، فَمَا شَكَرَ هَذِهِ النِّعمَةَ حَقَّ شُكرِهَا، أَلا فَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي بَسَطَ رِزَقَكُم وَأَظهَرَ أَمنَكُم وَعَافِيَتَكُم، وَاجَعَلُوا أَموَالَكُم وِقَايَةً لَكُم؛ قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " صَنَائِعُ المَعرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ وَالآفَاتِ وَالهَلَكَاتِ، وَأَهلُ المَعرُوفِ في الدُّنيَا هُم أَهلُ المَعرُوفِ في الآخِرَةِ " رَوَاهُ الحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " اُبغُوني ضُعَفَاءَكُم ؛ فَإِنَّمَا تُرزَقُونَ وَتُنصَرُونَ بِضُعَفَائِكُم " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • يا أهل الشام
  • إلى العلماء الصادقين عامة وفي بلاد الشام خاصة
  • على عتبات الشام (قصيدة)
  • سؤال من الشام: من يحمي أرواحنا؟
  • يا أهل الشام، لا تحسبوه شرا لكم
  • آهات شامية وخطوات عملية
  • إهمال العناية بالضعفاء وعدم نصرتهم

مختارات من الشبكة

  • رحلة الخليل إبراهيم عليه السلام من العراق إلى الشام ثم مصر والبيت الحرام (خطبة)(مقالة - ملفات خاصة)
  • ستندمل جراح الشام (قصيدة)(مقالة - موقع الدكتور وليد قصاب)
  • تخريج حديث: رقيت يوما على بيت حفصة، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم على حاجته، مستقبل الشام مستدبر الكعبة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة آل عمران الآيات (19)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحذير من فصل الدين عن أمور الدنيا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صفة الجنة: الجزء الثاني (وصف عجيب)(خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تقديم المفضول على الفاضل لداعي المصلحة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المعجم الأوسط للطبراني = طبعة دار الحديث(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • إعانة الضعيف (خاطرة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لا أخاف من الآخرة، فهل إيماني ضعيف؟(استشارة - الاستشارات)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة
  • رغم صعوبات النقل مساعدات إسلامية مستمرة لمتضرري فيضانات نيبال
  • دورتان للفتيات والفتيان حول الزواج والحياة الأسرية في قازان
  • تتويج متميزين في المسابقة الوطنية للمعارف الأساسية للإسلام ببلغاريا
  • بعد 13 عاما حلم أسرة يتحول إلى أول مسجد في سوتوفو
  • مسجد الأنجام يضيف صرحا إسلاميا جديدا إلى زيلينودولسك
  • شباب المسلمين في ملبورن على موعد مع مؤتمر «تحديات، مسؤوليات، تأثير»

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 3/4/1448هـ - الساعة: 9:22
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب