• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    حكم دخول المدخن المسجد لصلاة الجماعة
    د. محمد حسانين إمام حسانين
  •  
    خطبة: الحرب الناعمة
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    منزلة الاحترام في الإسلام (خطبة)
    د. خليل سيف المحيا
  •  
    تفسير قوله تعالى: {لقد من الله على المؤمنين إذ ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    ذكر بعض الصور الموضحة لإرادة الإنسان بعمله الدنيا
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    التدين الموسمي وكثرة الانقطاع
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    من فضل الحمد على الطعام .. عدم الأكل من وسط ...
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    أثر الطاعة في حياة الفرد من خلال كلام ابن عباس ...
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    نداء الرحمة
    أحمد بن علي بن أحمد العنسي
  •  
    نفحات الذاكرين (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    هدايات قرآنية في الآل والذرية
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    "كما تدين تدان"
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    لماذا تغير التعبير القرآني؟ وقفة تأملية: هل سوى ...
    سيد السقا
  •  
    خطبة: من أحكام الجمعة
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    الجمعة بين التعظيم والغفلة (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    الذنوب والمعاصي وأثرها في وهن الأمة الداخلي
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن
علامة باركود

موقف القرآن الكريم من الترف والمترفين

محمد فتحي حسان

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 6/4/2011 ميلادي - 2/5/1432 هجري

الزيارات: 187669

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

موقف القرآن الكريم من الترف والمترفين

 

التَّرَف هو الإغراق في التنعُّم، والتوسُّعُ في أسباب الرَّفاهية، والمُتْرَف: المتنعِّم الذي أبطرته النِّعمة وسعة العيش، والتَّرف له جانبان: أحدهما ماديٌّ، وهو التنعُّم، وآخَر معنوي، وهو البطَر.

والقرآن الكريم يرى وجود الطَّبقات المترفة خطرًا داهِمًا، لا يفتأ يتهدَّد الحياة الإنسانية، ويَملأ مستقبلها بالغيوم، كما يرى أنَّ تأمين الشُّعوب على سعادتها وحقِّها يتطلب اتِّخاذ الوسائل المُمْكِنة؛ للحيلولة دون ظهور التَّرف والمُتْرَفين.

 

والمُتْرَفون يزدَرون نِعَم الله عليهم، وتُغريهم كثرتُها بابتذالِها وقلَّة شكر الله عليها، وإراقتها فيما لا جدوى منه، والشحّ بِها على مَن يَحتاجون إليها، ولعلَّ ذلك هو السبب في جعلهم خلاصةَ أهل النار، الذين استحقُّوا سخط الله وعذابه الأليم؛ ﴿ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ * لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ * إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ * وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ ﴾ [الواقعة: 41 - 46]، فالمُترَفون في القرآن أعداءُ كلِّ رسالة، وخصومُ كلِّ إصلاح وتقدُّم، وأتباع كلِّ قديم، ولو كان ضلالاً! فهم مصدر فسادٍ عريض، ومثار فِتَن متجدِّدة.

 

وقد فصَّل القرآن الكريم في كثير من سورِه موقفَ الطَّبقات المُتْرَفة، تجاه كلِّ كتاب مُنَزَّل، وكلِّ نبِيٍّ مُرسَل، فكان التكذيب واحدًا للدِّين الواحد الذي بعث الله به أنبياءَه، مِن لَدُن نوحٍ - عليه السَّلام - إلى خاتَمِ الأنبياء والمُرسَلين محمَّدٍ - صلَّى الله عليه وسلَّم - ومِمَّا يُثير العجب تَشابه الردِّ الذي انتظم على ألسنتهم جميعًا حتَّى لتكاد تجزم بأنَّهم يشعرون بعاطفةٍ واحدة، ويُدافعون عن مصلحة واحدة.

 

فمنذ عهد نوحٍ - عليه السَّلام - نجد هذه الطَّبقة المُتْرَفة المستكبِرة تقف في وجه دعوته، مستصغِرةً شأن الذين اتَّبعوه من الفقراء الذين لا مال لَهم ولا جاه، ويطلبون منه أن يطرد هؤلاء الأراذِلَ في رأيهم؛ ﴿ فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ ﴾ [هود: 27].

فيردُّ نوحٌ على تعنُّتِهم، قائلاً: ﴿ وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ * وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴾ [هود:  29 - 30].

واستمرَّ موقف المترفين بعد قوم نوح - الذين أهلكهم الله - لَم يتغيَّر؛ ﴿ ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ * فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ * وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ﴾ [المؤمنون: 31 - 33].

واستمر هذا الموقف من العناد والصدِّ إلى بعثة النبيِّ محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - فكانوا أوَّلَ المكذِّبين المعارضين، فوجَّه القرآنُ لهم وعيدَه في عددٍ من السُّور المكية: ﴿ وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا ﴾ [المزمل: 11]، ﴿ ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾ [الحجر: 3].

 

ويقرِّر القرآن موقف المترفين من الرِّسالات الإلهية بصفة عامَّة، فيقول: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ﴾ [سبأ: 34 - 35].

هؤلاء قد ضلَّ تفكيرهم عندما ربطوا مَجْدَ الدنيا وسعادة الآخرة بكثرةِ الأموال والأولاد، والقرآنُ يَردُّ عليهم شارحًا الطريق الصَّحيح للعظَمة الإنسانيَّة، وهو العمل الصَّالِح، والخلق الرَّضِي، لا البطر الذي أتيح لهم بسبب ما عندهم من قوة؛ ﴿ وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ ﴾ [سبأ: 37].

 

إن التَّرَف مُفسِدٌ للفرد؛ لأنَّه يشغله بشهواتِ بطنه وفَرْجِه، ويلهيه عن معالي الأمور ومكارم الأخلاق، لأنَّه يقتل فيه روحَ الجهاد والجد والخشونة، ويجعله عبدًا لحياة الدَّعة والرفاهية، وفي هذا يقول الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((تعس عبد الدينار، تعس عبد الدِّرهم، تعس عبد القطيفة، تعس عبد الخميصة)).

كما أن التَّرف مفسدٌ للجماعة، منذِرٌ بانْهيارها، ولهذا قرَنه القرآن الكريم بالظُّلم والإجرام؛ وسِرُّ ذلك أن الأقلية المترفة تسرق بترفها حقوقَ الأكثريَّة المَحرومة؛ ظلمًا، وتسمن على حساب هزالِها؛ إجرامًا، قال تعالى: ﴿ فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ ﴾ [هود: 116].

 

ومن هنا كان الترف في نظر القرآن الكريم من أقوى أسباب الانْحِلال الاجتماعيِّ، خاصَّة إذا كثر المترفون، وأصبحوا من ذوي الجاه والسُّلطان، وقد بيَّن القرآنُ هذه السُّنة الاجتماعيَّة في قوله: ﴿ وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا ﴾ [الإسراء: 16].

 

جاء في التحرير والتنوير - (ج 8 / ص 199):

"وتعليق الأمر بِخُصوص المترفين مع أنَّ الرُّسل يُخاطِبون جميع الناس؛ لأنَّ عصيانَهم الأمرَ الموجَّه إليهم هو سبب فسقِهم، وفسق بقيَّة قومهم؛ إذْ هم قادة العامَّة، وزعماء الكُفر، فالخِطاب في الأكثر يتوجَّه إليهم، فإذا فسقوا عن الأمر اتَّبعهم الدَّهماء؛ فعمَّ الفسق أو غلب على القرية، فاستحقَّت الهلاك.

 

وقرأ الجمهورُ ﴿ أَمَرْنا ﴾ بهمزة واحدة وتخفيف الميم؛ أيْ: أمرناهم بالطَّاعة والعدل، ففَسقوا عن أمر الله، وفعلوا الفواحشَ، ما ظهر منها وما بطن، فاستحقُّوا عقوبة الله، وقرأ يعقوب: ﴿ آمَرْنا ﴾ بالمدِّ، بِهَمزتين: همزة التعدية، وهمزة فاء الفعل؛ أيْ: جعلناهم آمِرين؛ أيْ: داعين قومَهم إلى الضَّلالة، والفسق: الخروج عن المقرِّ وعن الطريق، والمراد به في اصطلاحِ القرآن الخروجُ عمَّا أمر الله به، وتقدَّم عند قوله تعالى: ﴿ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴾ [البقرة: 26] في سورة البقرة".

وهناك قراءة بتشديد الميم: ﴿ أمَّرْنا ﴾؛ أيْ: جعلناهم أُمَراء وحكَّامًا، فطغَوْا في البلاد، فأكثروا فيها الفساد، فصبَّ عليهم ربُّك سوط عذاب، إن ربَّك لبالمرصاد، ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾ [الأنعام: 123].

"والتدمير: هدم البناء وإزالة أثَرِه، وهو مستعارٌ هنا للاستئصال؛ إذِ المقصود إهلاك أهلها، ولو مع بقاء بنائهم كما في قوله: ﴿ وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ ﴾ [يوسف: 82]".

 

فعندما تسمح القرى للمُترَفين بالوجود والحياة يحقُّ عليها القول بالهلاك والتدمير، فالإرادة هنا ليست إرادةً للتَّوجيه القهريِّ الذي يُنشئ السَّبب، ولكنَّها ترتُّب النتيجة على السبب؛ الأمر الذي لا مفرَّ منه؛ لأن السُّنة جرت به، والأمر ليس أمرًا توجيهيًّا إلى الفسق، ولكنه إنشاء النتيجة الطبيعيَّة المترتِّبة على وجود المترفين، وهي الفسق.

وهُنا تَبْرز تَبِعة الجماعة في تَرْكِ النُّظم الفاسدة تُنشِئ آثارَها التي لا مفرَّ منها، وعدَم الضرب على أيدي المترفين فيها؛ كي لا يفسقوا فيها، فيحقّ عليها القول، فيدمِّرها الله تدميرًا.

هذه السُّنة قد مضت في الأولين من بعد نوحٍ، قرنًا بعد قرن، كلَّما فشَت الذُّنوب في أُمَّة انتهت بِها إلى ذلك المصير، والله هو الخبير بذنوب عباده، البصيرُ بِهم، ﴿ وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا ﴾ [الإسراء: 17].

 

كما أنَّ الإغراق في التنعُّم والتَّرف سبب لِنُزول بلاء الله وعقابه، والحرمان من النَّصر؛ ﴿ حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ * لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ ﴾ [المؤمنون: 64 - 65]، ﴿ وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ * فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ * لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴾ [الأنبياء: 11  - 13].

 

لذلك نجد الإسلام قد حرَّم بعض الأشياء التي تعد أمثلةً بارزة للتَّرَف، ومن ذلك:

تحريم الأكل في أوانِي الذَّهَب والفِضَّة:

فقد روى الشَّيخان عن أمِّ سلمة - رضي الله عنها - عن النبِيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((الذي يأكل ويشرب في آنية الفضَّة إنَّما يُجَرجر في بطنه نار جهنم))، والجرجرة: صوت الماء.

 

لبس الحرير والديباج:

فعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول: ((لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صِحافها)).

كذلك لا تُتَّخذ هذه الأواني زينةً وتحفة، ولا التماثيل الفضيَّة والذهبية؛ لأن الإثم فيها مزدوج؛ لِحُرمة التماثيل نفسها، ثُمَّ لحرمة اتِّخاذها من الذهب والفضة.

 

حلي الذهب وملابس الحرير بالنسبة للرِّجال:

قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّ هذين حرامٌ على ذكور أمتي))، ويدخل في ذلك قلم الذَّهب وساعة الذهب... إلخ.

وهكذا تتضافر نصوص الدِّين الصَّحيحة الصريحة، وقواعِدُه العامَّة، على تحقيق وحدة الأمَّة وبقائها في ظلِّ الإيمان الصادق والعدالة الشَّاملة.

والله الموفِّق والهادي إلى سواء السبيل.

 

المادة باللغة الإنجليزية

اضغط هنا





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أخطار الاستهلاك الترفي في المجتمع السعودي
  • الإسراف: الداء والدواء!!
  • الإسراف والتبذير
  • دواء سيد المرسلين لداء المترفين
  • ذم الترف
  • الترف في اللغة
  • الترف في القرآن الكريم
  • كيف ينتشر الترف في المجتمع؟
  • أضرار الترف على الفرد والمجتمع
  • أضرار الترف على الفرد والمجتمع: دراسة في ضوء السنن الكونية والآيات القرآنية

مختارات من الشبكة

  • عقيدة البعث وموقف الأنبياء وأقوامهم منها في ضوء القرآن الكريم (PDF)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • موقف جمهور العلماء عند تعارض العام والخاص(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • موقف حصل لي أيام الشباب: فيه دروس وعبر!(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • موقف الرسول صلى الله عليه وسلم من الديون (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • خطبة: موقف المسلم من فتن أعداء الأمة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • يوم عرفة: سيد الأيام وموقف الرحمات(مقالة - ملفات خاصة)
  • الجندر: مفهومه - أهدافه - وموقف الإسلام منه (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • التربية في القرآن الكريم: ملامح تربوية لبعض آيات القرآن الكريم - الجزء الثالث (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • التربية في القرآن الكريم: ملامح تربوية لبعض آيات القرآن الكريم - الجزء الثاني (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • التربية في القرآن الكريم: توجيهات تربوية لبعض آيات القرآن الكريم (PDF)(كتاب - مجتمع وإصلاح)

 


تعليقات الزوار
8- Thanks
Une fill eva lorine - Algeria 12/12/2016 10:29 AM

Thanks

7- شكر
iManovA - algerien 08/11/2015 10:33 PM

شكرا جزيلا

6- شكر
محمد شرقي - تغزوت/ الوادي/ الجزائر 10/02/2014 11:23 PM

بارك الله في كاتب الموضوع وناقله وناشره وقارئه فعلا موضوع مفيد أسأل الله ان بنفعنا به وأن يثيب صاحبه خير الثواب

5- شكر
شمس الدين - الجزائر 08/01/2014 02:03 AM

أنا طالب ثانوي أشكركم على هذا الدرس استفدت كثيرا أسئل الله أن يجازيكم أحسن جزاء وأن يجعل هذا الدرس كفارة لذنوبكم إن شاء الله.

4- الترف
كوثر - الجزائر 01/12/2013 12:43 AM

نشكركم هذا لأن الترف من اكبر اسباب الفساد في هذا الجيل

3- الشكر و العرفان
مصطفى اسماء - الجزائر 30/11/2013 06:14 PM

أشركم كثيرا على اهتمامكم بالإسلام والمسلمين وأدعوكم للإصلاح لقوله صلى الله عليه وسلم (الدال للخير كفاعله)

2- لا للترف
بشرى - algeria 25/12/2012 03:11 PM

شكرا هذا جيد

1- الترف
ايناس - الجزئر 11/12/2012 11:08 PM

موضوع موقف القرآن الكريم من الترف جيد جدا وشكرا

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • 130 شابا يشاركون في منتدى الشباب المسلم الإقليمي بتتارستان
  • بينزا تستضيف برنامجا صيفيا لتعليم الأطفال القرآن والعلوم الإسلامية
  • اختتام النسخة الـ18 من مسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في البوسنة والهرسك
  • انطلاق دورات «القرآن في قلوبهن» للفتيات بالمسجد التاريخي في إندركا
  • انطلاق الحملة السنوية لتوفير المستلزمات المدرسية لأبناء المسلمين في تتارستان
  • انطلاق برنامج قرآني صيفي لتنمية مهارات التلاوة في عاصمة بولندا
  • تخريج دفعة جديدة من دارسي العلوم الإسلامية في ألبانيا
  • مسجد أكسينوفو يختتم دوراته الصيفية بنجاح بموردوفيا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 3/2/1448هـ - الساعة: 15:56
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب