• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الطاهرة العفيفة: مريم بنت عمران (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    خطبة الإخلاص لله وحده
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    تعليقات على كتاب الأصول الثلاثة للإمام محمد بن ...
    الشيخ فهد بن ثقيل بن حماد اللاحقي
  •  
    سلسلة الميزان كيف نزن الشبهات (4) قبة الصخرة ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (41-42)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    شرب الخمر من الكبائر
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    آثار تصحيح العقود: أثر تصحيح العقد على حكم الربح ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    نصائح وتوجيهات لمن يحضر الصلوات
    أحمد بن علي بن أحمد العنسي
  •  
    نفر من قدر الله إلى قدر الله
    عصام الدين أحمد كامل
  •  
    خطبة أحكام الشتاء
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    معاملة الرسول- صلى الله عليه وسلم- مع خصومه
    د. محمود مقاط
  •  
    جوهر أسس مناهج التربية
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    بين رغد العيش وخشية الزلل (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    من وحي الهجرة: أو مخرجي هم؟!
    صلاح خليل
  •  
    السلسلة الذهبية في السيرة النبوية (1) لماذا ندرس ...
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    هل نصرنا الله لينصرنا الله؟! (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / السيرة والتاريخ / التاريخ
علامة باركود

الطاهرة العفيفة: مريم بنت عمران (خطبة)

الطاهرة العفيفة: مريم بنت عمران (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 20/10/2026 ميلادي - 10/5/1448 هجري

الزيارات: 153

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الطاهرة العفيفة: مريم بنت عمران

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ؛ فَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ خَيْرُ نِسَاءِ الدُّنْيَا، اصْطَفَاهَا اللَّهُ تَعَالَى وَاخْتَارَهَا وَفَضَّلَهَا عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، وَطَهَّرَهَا فِي خُلُقِهَا وَدِينِهَا، وَاصْطَفَى أَهْلَهَا وَاخْتَارَهُمْ وَفَضَّلَهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ؛ تَرَبَّتْ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَتَقَبَّلَهَا اللَّهُ مِنْ أُمِّهَا وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا، وَصَرَّحَ الْقُرْآنُ بِاسْمِهَا دُونَ سَائِرِ النِّسَاءِ، وَحَفِظَهَا اللَّهُ وَابْنَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَأَكْرَمَهَا بِكَرَامَاتٍ تُشْبِهُ آيَاتِ الْأَنْبِيَاءِ، وَجَعَلَهَا قُدْوَةً لِلنِّسَاءِ فِي كَمَالِ الْعِفَّةِ وَالصَّلَاحِ، وَهِيَ مِنْ أَفْضَلِ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمِنْ أَعْظَمِ فَضَائِلِ الطَّاهِرَةِ الْعَفِيفَةِ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ:

1- اصْطَفَى اللَّهُ أَهْلَهَا وَاخْتَارَهُمْ، وَفَضَّلَهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ: قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 33]. فَهَؤُلَاءِ صَفْوَةُ الْخَلْقِ الَّذِينَ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ، وَاجْتَبَاهُمْ وَفَضَّلَهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ، وَمِنْهُمْ: عِمْرَانُ وَالِدُ مَرْيَمَ، وَزَوْجَتُهُ أُمُّ مَرْيَمَ، وَمَرْيَمُ وَابْنُهَا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ[1].

 

2- تَرَبَّتْ مَرْيَمُ فِي رِحَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ: لِأَنَّ أُمَّهَا – لَمَّا حَمَلَتْ بِهَا – نَذَرَتْ أَنْ يَكُونَ مَا فِي بَطْنِهَا خَادِمًا لِبَيْتِ اللَّهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا[2]فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 35]. أَيْ: قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ: يَا رَبِّ، إِنِّي أَوْجَبْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَجْعَلَ مَا فِي بَطْنِي مُفَرَّغًا لِعِبَادَتِكَ، حَبِيسًا عَلَى خِدْمَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. ﴿ فَتَقَبَّلْ مِنِّي ﴾: فَتَقَبَّلْ مِنِّي يَا رَبِّ، مَا نَذَرْتُ لَكَ، ﴿ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾: إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ لِقَوْلِي وَدُعَائِي، الْمُسْتَجِيبُ لَهُ، الْعَلِيمُ بِنِيَّتِي وَقَصْدِي[3]. وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ أُمِّ مَرْيَمَ: ﴿ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي ﴾ جَوَازُ النَّذْرِ فِي الْأَمْرِ الْمَجْهُولِ[4].

 

3- حَفِظَ اللَّهُ مَرْيَمَ وَابْنَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 36]. لَمَّا وَلَدَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ - إِذَا بِالْمَوْلُودِ أُنْثَى؛ فَاعْتَذَرَتْ قَائِلَةً: يَا رَبِّ، إِنِّي وَلَدْتُهَا أُنْثَى، ثُمَّ قَالَتْ: وَإِنِّي جَعَلْتُ اسْمَهَا مَرْيَمَ، فَأَطْلَقَتْ عَلَيْهَا هَذَا الِاسْمَ يَوْمَ وِلَادَتِهَا، وَإِنِّي أُجِيرُهَا وَأَوْلَادَهَا بِكَ وَحْدَكَ، مِنَ الشَّيْطَانِ الْمُبْعَدِ الْمَطْرُودِ[5].

 

وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ أُمِّ مَرْيَمَ: ﴿ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ جَوَازُ تَسْمِيَةِ الْأُمِّ لِلْوَلَدِ – إِذَا لَمْ يَكْرَهِ الْأَبُ[6]، وَجَوَازُ تَسْمِيَةِ الْأَطْفَالِ يَوْمَ الْوِلَادَةِ، وَقَبْلَ الْيَوْمِ السَّابِعِ[7]، وَيَدُلُّ أَيْضًا: عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ إِعَاذَةِ الْإِنْسَانِ أَوْلَادَهُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَمِنْ شَرِّ الْخَلْقِ[8].

 

وَقَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى دُعَاءَهَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا وَالشَّيْطَانُ يَمَسُّهُ حِينَ يُولَدُ فَيَسْتَهِلُّ[9] صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ إِلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (هَذِهِ فَضِيلَةٌ ظَاهِرَةٌ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ اخْتِصَاصُهَا بِعِيسَى وَأُمِّهِ، وَاخْتَارَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: أَنَّ جَمِيعَ الْأَنْبِيَاءِ يَتَشَارَكُونَ فِيهَا)[10].

 

4-طَهَّرَ اللَّهُ مَرْيَمَ الْعَذْرَاءَ فِي خُلُقِهَا وَدِينِهَا: قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 42]. أَيْ: إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَكِ وَطَهَّرَكِ فِي خُلُقِكِ وَدِينِكِ[11]. وَفِيهِ رَدٌّ صَرِيحٌ عَلَى الْيَهُودِ – عَلَيْهِمْ لَعَائِنُ اللَّهِ؛ حَيْثُ اتَّهَمُوهَا بِالزِّنَا! وَهِيَ الطَّاهِرَةُ الْعَفِيفَةُ، ﴿ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴾ [الْكَهْفِ: 5]؛ وَلِذَلِكَ أَثْبَتَ اللَّهُ تَعَالَى كُفْرَ الْيَهُودِ؛ بِهَذَا الِاتِّهَامِ الْبَاطِلِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا ﴾ [النِّسَاءِ: 156].

 

5- اخْتَارَهَا اللَّهُ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، وَفَضَّلَهَا عَلَيْهِنَّ: قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 42]. ذَكَرَ اللَّهُ الِاصْطِفَاءَ مَرَّتَيْنِ: فَالْأَوَّلُ: يَرْجِعُ إِلَى صِفَاتِهَا الْحَمِيدَةِ، وَأَفْعَالِهَا السَّدِيدَةِ؛ فَهُوَ اصْطِفَاءٌ ذَاتِيٌّ، وَهُوَ جَعْلُهَا مُنَزَّهَةً زَكِيَّةً، وَالثَّانِي: يَرْجِعُ إِلَى تَفْضِيلِهَا عَلَى سَائِرِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، سَوَاءٌ عَلَى عَالَمِي زَمَانِهَا، أَوْ مُطْلَقًا[12]. وَقِيلَ: كَرَّرَ الِاصْطِفَاءَ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْأَوَّلِ: الِاصْطِفَاءُ لِعِبَادَتِهِ، وَمَعْنَى الثَّانِي: لِوِلَادَةِ عِيسَى[13].

 

6- تَصْرِيحُ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ بِاسْمِ "مَرْيَمَ" دُونَ سَائِرِ النِّسَاءِ: فَلَمْ تُذْكَرِ امْرَأَةٌ بِاسْمِهَا الصَّرِيحِ فِي الْقُرْآنِ سِوَاهَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 43]؛ وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا ﴾ [التَّحْرِيمِ: 12].

 

7- شَهَادَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكَمَالِ لِمَرْيَمَ: كَمَلَتْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَقَدْ عَزَّ فِي النِّسَاءِ الْكَمَالُ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ؛ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ[14] عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ زَائِدٌ كَزِيَادَةِ فَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْأَطْعِمَةِ، وَلَيْسَ فِي هَذَا تَصْرِيحٌ بِتَفْضِيلِهَا عَلَى مَرْيَمَ، وَآسِيَةَ؛ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُرَادَ: تَفْضِيلُهَا عَلَى نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ)[15].

 

8- تَقَبَّلَهَا اللَّهُ مِنْ أُمِّهَا، وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا: قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 37]. أَيْ: قَبِلَ اللَّهُ مَرْيَمَ قَبُولًا حَسَنًا[16]، وَرَضِيَ نَذْرَ أُمِّهَا – وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى، فَيَسَّرَهَا لِلْيُسْرَى، وَسَلَكَ بِهَا طَرِيقَ السُّعَدَاءِ[17]. ﴿ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا ﴾ أَيْ: وَأَنْشَأَهَا نَشْأَةً حَسَنَةً فِي بَدَنِهَا، وَخِلْقَتِهَا، وَدِينِهَا، وَأَخْلَاقِهَا[18].

 

9- جَعَلَ اللَّهُ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ كَافِلًا لَهَا، وَمُشْرِفًا عَلَى تَرْبِيَتِهَا: ﴿ وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ﴾ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ وَقَعَ الْخِلَافُ فِيمَنْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ، فَاقْتَرَعُوا؛ فَكَانَتْ مِنْ نَصِيبِ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 44][19]. وَفِي كَفَالَةِ زَكَرِيَّا لِمَرْيَمَ فَضِيلَةٌ تَزِيدُ مِنْ فَضَائِلِهَا؛ لِأَنَّهُ بِقَدْرِ صَلَاحِ الْمُرَبِّي يَكْتَسِبُ مَنْ يُرَبِّيهِ مِنْ خُلُقِهِ وَصَلَاحِهِ[20].

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. وَمِنْ فَضَائِلِ الطَّاهِرَةِ الْعَفِيفَةِ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ:

10- بَشَّرَتْهَا الْمَلَائِكَةُ بِأَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُهَا بِعِيسَى: ﴿ إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ * وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 45، 46]. فَقَدْ وُجِدَ عِيسَى بِكَلِمَةٍ صَادِرَةٍ مِنَ اللَّهِ، وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿ كُنْ ﴾؛ فَإِنَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 47]. وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 59].

 

وَهَذَا الْمَوْلُودُ الَّذِي يُكَلِّمُ النَّاسَ طِفْلًا فِي الْفِرَاشِ: هُوَ آيَةٌ مِنَ اللَّهِ، وَفِيهِ تَبْرِئَةٌ لِأُمِّهِ الطَّاهِرَةِ، وَيُكَلِّمُهُمْ أَيْضًا بَالِغًا كَبِيرًا حَالَ كُهُولَتِهِ، تَكْلِيمَ الْمُرْسَلِينَ، بَعْدَ أَنْ يُوحِيَ اللَّهُ إِلَيْهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا * قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴾ [مَرْيَمَ: 29، 30][21].

 

11- أَكْرَمَهَا اللَّهُ بِكَرَامَاتٍ تُشْبِهُ آيَاتِ الْأَنْبِيَاءِ: وَلَكِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا: أَنَّ آيَاتِ الْأَنْبِيَاءِ تَأْتِي مِنَ النَّبِيِّ، وَكَرَامَةَ الْأَوْلِيَاءِ تَأْتِي مِنْ وَلِيٍّ مُتَّبِعٍ لِلنَّبِيِّ[22]، وَمِنْ هَذِهِ الْكَرَامَاتِ:

أ- حَمْلُهَا بِجَنِينٍ مِنْ غَيْرِ زَوْجٍ.

 

ب- امْرَأَةٌ نُفَسَاءُ ضَعِيفَةٌ، هَزَّتْ جِذْعَ النَّخْلَةِ؛ فَاهْتَزَّتِ النَّخْلَةُ، وَتَسَاقَطَ الرُّطَبُ الطَّرِيُّ.

 

ج- لَمَّا جَاءَتْ تَحْمِلُ طِفْلًا فِي الْمَهْدِ؛ قَالُوا لَهَا – مُعَرِّضِينَ لَهَا بِالزِّنَا: ﴿ يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ﴾ [مَرْيَمَ: 28]، ﴿ فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ﴾ [مَرْيَمَ: 29] فَكَلَّمَهُمْ.

 

د- كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ مَكَانَ عِبَادَتِهَا؛ وَجَدَ عِنْدَهَا طَعَامًا تَتَغَذَّى بِهِ، بِلَا كَسْبٍ وَلَا تَعَبٍ؛ فَهِيَ مُنْقَطِعَةٌ لِلْعِبَادَةِ، فَيَتَعَجَّبُ وَيَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ؛ فَتُجِيبُ: ﴿ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 37].

 

12- جَعَلَهَا اللَّهُ قُدْوَةً حَسَنَةً لِلنِّسَاءِ فِي كَمَالِ الْعِفَّةِ وَالصَّلَاحِ: قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا ﴾ [التَّحْرِيمِ: 12]؛ وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: 91].

 

13- شَهَادَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ مَرْيَمَ خَيْرُ نِسَاءِ الدُّنْيَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ» قَالَ "أَبُو كُرَيْبٍ"[23]: وَأَشَارَ "وَكِيعٌ"[24] إِلَى السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (أَرَادَ "وَكِيعٌ" - بِهَذِهِ الْإِشَارَةِ - تَفْسِيرَ الضَّمِيرِ فِي "نِسَائِهَا"، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ جَمِيعُ نِسَاءِ الْأَرْضِ، أَيْ: كُلُّ مَنْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مِنَ النِّسَاءِ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ مَعْنَاهُ: أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا خَيْرُ نِسَاءِ الْأَرْضِ فِي عَصْرِهَا، وَأَمَّا التَّفْضِيلُ بَيْنَهُمَا فَمَسْكُوتٌ عَنْهُ)[25].

 

14- مَرْيَمُ مِنْ أَفْضَلِ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ؛ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ.

فَلَوْ كَانَ النِّسَاءُ كَمِثْلِ هَذِي
لَفُضِّلَتِ النِّسَاءُ عَلَى الرِّجَالِ
وَمَا التَّأْنِيثُ لِاسْمِ الشَّمْسِ عَيْبٌ
وَلَا التَّذْكِيرُ فَخْرٌ لِلْهِلَالِ[26]


[1] انظر: تفسير الطبري، (5/ 328)؛ تفسير ابن كثير، (2/ 33).

[2] ﴿ مُحَرَّرًا ﴾: أي: عَتِيقًا لله، مُخلَصًا للعبادة. وأصلُ الحُريَّة: خِلافُ العُبوديةِ، والبَراءةُ من العَيبِ والنَّقْص. انظر: غريب القرآن، لابن قتيبة (ص103)؛ غريب القرآن، للسجستاني (ص434)؛ المفردات، للراغب (ص225)؛ التبيان، لابن الهائم (ص121).

[3] انظر: تفسير الطبري، (5/ 332)؛ التفسير الوسيط، للواحدي (1/ 430)؛ تفسير ابن كثير، (2/ 33).

[4] انظر: تفسير ابن عثيمين – سورة آل عمران، (1/ 225).

[5] انظر: تفسير الطبري، (5/ 336)؛ تفسير ابن كثير، (2/ 34)؛ تفسير الخازن، (1/ 240).

[6] انظر: تفسير السعدي، (ص129).

[7] انظر: المحرر الوجيز، لابن عطية (1/ 425).

[8] انظر: تفسير ابن عثيمين – سورة آل عمران، (1/ 230).

[9] فَيَسْتَهِلُّ: أي: يَرْفَعُ صوتَه ويَصِيحُ. يُقال: اسْتَهَلَّ الصبيُّ بالبُكاء: رَفَعَ صوتَه، وَصَاحَ عِنْدَ ولادَتِه. انظر: النهاية، (5/ 271)؛ لسان العرب، (11/ 701).

[10] شرح النووي على مسلم، (15/ 120).

[11] انظر: تفسير الطبري، (5/ 392)؛ تفسير ابن عطية، (1/ 433)؛ تفسير ابن عثيمين – سورة آل عمران، (1/ 255).

[12] وإنْ شارَكها أفرادٌ من النساءِ في ذلك؛ فلذلك لم يُعَدِّ الأوَّلَ إلى مُتعلَّق، وعدَّى الثاني. انظر: تفسير الطبري، (5/ 393)؛ تفسير الرازي، (8/ 217)؛ تفسير ابن عاشور، (3/ 244)؛ تفسير السعدي، (ص130).

[13] انظر: تفسير القرطبي، (4/ 82).

[14] كَفَضْلِ الثَّرِيدِ: الثَّرِيدُ: أفضل طعام العرب؛ لأنَّه مع اللَّحم جامِعٌ بين اللَّذَّة والقُوَّة، وسهولةِ التَّناول، وقِلَّةِ المؤنة في المَضْغِ، وتَمَكُّنِ الإنسان من أخذ كفايَتِه منه بسرعة، وغير ذلك. وفضائلُ عائشةَ أيضًا بوجوهٍ كحُسْن الخُلُق، وفصاحةِ اللِّسَان، ورَزَانةِ الرَّأي؛ ولهذا ذَكَرَ فضلَ عائشةَ بكلامٍ مُسْتَقِلٍّ، ولم يَعْطِفْ عائشةَ على السَّابقاتِ. انظر: شرح النووي على مسلم، (15/ 199)؛ حاشية السندي على الترمذي، (2/ 692).

[15] شرح النووي على مسلم، (15/ 199).

[16] وعُرِفَ هذا القبول بوحيٍ من الله إلى زكريا عليه السلام بأنَّه تَقَبَّلها؛ ولذلك جَعَلوها كما نَذَرَتْ. انظر: تفسير ابن عطية، (1/ 425)؛ تفسير ابن عاشور، (3/ 235).

[17] انظر: فتح الباري، لابن رجب (2/ 535)؛ تفسير القرطبي، (4/ 69)؛ تفسير صديق حسن خان، (2/ 225).

[18] انظر: تفسير ابن كثير، (2/ 35)؛ تفسير ابن عطية، (1/ 425).

[19] انظر: تفسير الطبري، (5/ 345)؛ تفسير ابن عثيمين – سورة آل عمران، (1/ 222).

[20] انظر: تفسير ابن عاشور، (3/ 235)؛ تفسير ابن عثيمين – سورة آل عمران، (1/ 231).

[21] انظر: تفسير الطبري، (5/ 412)؛ تفسير القرطبي، (4/ 90)؛ تفسير ابن عاشور، (3/ 247).

[22] انظر: شرح العقيدة السفارينية، لابن عثيمين (1/ 541).

[23] أَبُو كُرَيْبٍ: هو مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، أَبُو كُرَيْبٍ، الْهَمْدَانِيُّ. انظر: المعين في طبقات المحدثين، للذهبي (ص90، رقم997).

[24] وَكِيعٌ: هو وَكِيعُ بْنُ الجَرَّاحِ بْنِ مَلِيحِ بْنِ عَدِيِّ، أَبُو سُفْيانَ، الرُّؤاسِيُّ. انظر: التاريخ الكبير، للبخاري (10/ 60).

[25] شرح النووي على مسلم، (15/ 198).

[26] يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر، للثعالبي (3/ 290)؛ تحسين القبيح وتقبيح الحسن، للثعالبي (ص36).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • دار مريم بنت عمران نقطة مضيئة

مختارات من الشبكة

  • أمنا أم المؤمنين الطاهرة عائشة رضي الله عنها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مائدة الصحابة.. زينب بنت خزيمة رضي الله عنها(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • أم المؤمنين عائشة الفقيهة العالمة (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • سلامة الصدر النماذج والأسباب والعواقب (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل الوضوء قبل النوم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • هل الكلب طاهر أم نجس؟ دراسة فقهية موجزة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حق المساواة بين الناس في الإسلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مراقبة الله سبب لتزكية النفس(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دروس وقيم وعظات من سورة الحجرات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مغسلة صلاة الفجر(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/5/1448هـ - الساعة: 14:52
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب