• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم والمولد (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    تفسير قوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    بين طي الآفاق ودفء الفراش (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    حديث: يا رسول الله عندي دينار؟ قال: أنفقه على
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    سيد الأيام يوم الجمعة (خطبة)
    د. محمد بن مجدوع الشهري
  •  
    من حسن إسلام المرء: تركه ما لا يعنيه
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    منزلة الخوف من الله
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    أحكام شهر صفر والمحدثات فيه
    د. فهد بن ابراهيم الجمعة
  •  
    المتهم بريء حتى تثبت إدانته
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (7)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    بيان المعاني التي تطلق عليها السنة
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    أنواع العلم والقدرة والتأثير
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    من مائدة الفقه: واجبات الصلاة وسننها
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    النقاشات العقيمة
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    سورة الأنبياء واستجابة الله الدعاء (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    تحريم سب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
    فواز بن علي بن عباس السليماني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

بين طي الآفاق ودفء الفراش (خطبة)

بين طي الآفاق ودفء الفراش (خطبة)
عبدالله بن إبراهيم الحضريتي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 12/8/2026 ميلادي - 29/2/1448 هجري

الزيارات: 139

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بين طي الآفاق ودفء الفراش


الخطبة الأولى

الحمد لله الذي خلق الزمان والمكان، وطوى بقدرته الفيافي والأكوان، سبحانه لا تُقيِّده القوانين ولا تحكمه الأزمان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الدَّيَّان، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبدُه ورسولُه، صاحب الآيات الباهرة، والمعجزات الظاهرة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأطهار، ما تعاقب الليل والنهار، أما بعد:

أيها المؤمنون الأحِبَّة، إنَّ في نواميس الكون التي أودعها الله فيه طردًا بين القوة والزمن، يعرفه العلماء بأبحاثهم، ويلمسه البسطاء في حياتهم؛ فكلما تعاظمت القوة وتسارعت، تقاصر الزمن وتضاءل.

 

ومثال ذلك في واقعنا البشري: أنك لو طلبت من طفل صغير في بدء عمره، يكاد يتعثر في خطواته، أن يأتيك بشيء لا يبعد عنه إلا قليلًا، لاستغرق في ذلك دهرًا من دقائقه؛ لضعف بنيته وقلة حيلته. بينما لو ندبت للأمر نفسه رجلًا جلدًا مقدامًا، لوثب وثبةً لا يرتد معها طرفك حتى تكون حاجتك بين يديك؛ فبفضل القوة الفارقة انطوى الزمن.

 

ونحن نشهد هذا التدرج- يا رعاكم الله- في رحلة المرء من حاضرة "الليث" إلى بيت الله الحرام في "مكة"؛ فمن يسير على قدميه حاملًا عناءه، يقطع الفيافي في يوم أو يومين، ثم يقل ذلك العناء ويقصر المدى لو ركب دابةً، ثم يتلوه تداني المسير جدًّا متى استقلته سيارةٌ أو طائرةٌ، حتى صارت الصواريخ النفَّاثة ومركبات الفضاء اليوم تطوي القارات وتختصر المسافات الشاسعة في دقائق معدودات.

 

فإذا كان الإنسان، على ضعفه ومحدودية مَلَكاتِه، قد صنع بالقوة التي أودَعَها الله فيه هذا الاختصار الزمني، فما ظنُّكم بقدرة ربِّ العالمين، وجلال خالق السماوات والأرضين؟!

 

عند الملك الحق تتلاشى المقاييس البشرية، ويسقط حكم الزمن تمامًا؛ فالزمن مخلوق من مخلوقاته، والخالق سبحانه لا تحكمه قوانين صنعته. ومن هنا نتفهم لماذا استفتح الله جل وعلا كتابه بتنزيه نفسه وتقديس ذاته في مطلع معجزة الإسراء، فقال: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا ﴾ [الإسراء: 1].

 

وقد صاغ الشاعر هذه المعاني فقال:

سَرَى شَوْقًا لِأَطْرافِ البِلادِ
وَأَشْواقُ النَّبِيِّ لَها مَدادُ
سُبْحانَ مَنْ أَسْرَى بِهِ فِي لَيْلَةٍ
طُوِيَتْ لَهُ الآفاقُ وَالأَبْعادُ
دَعَاهُ اللَّهُ لِلْعَلْياءِ حَتَّى
تَدَانَى النَّجْمُ وَانْقادَ الوِهادُ

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله وكفى، وصلاةً وسلامًا على عبده المصطفى، وعلى آله وصحبه أهل الصدق والوفا، أما بعد:

أيها المشتاقون لأنوار النبوَّة، لقد تعامَى المشركون بغباوتهم عن حقيقة اللفظ القرآني في الإسراء؛ فالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم لم يقل لهم: "إني سريت بنفسي"، فلو كان الفعل منه لجاز لهم بمقاييس البشر أن يُكذِّبوه؛ لأنه لا يملك البشر قوةً تقطع رحلة شهرين في جزء من الليل، ولكنه صلى الله عليه وسلم قال: "أُسْري بي"، فالمسري هو الله، وإذا نسب الفعل إلى المولى العظيم فلا تسل عن الزمن كيف كان، ولا عن المدى كيف انطوى!

 

ولم تكن الرحلة إلى بيت المقدس فحسب، بل عرج به صلى الله عليه وسلم إلى السماوات العلا، فجاز سماءً تِلْوَ سماء، حتى بلغ سِدْرةَ المنتهى وعندها جنة المأوى، وكلَّمه ربُّه بما أوحى، ثم عاد إلى بيت المقدس، ومنه راجعًا إلى مكة، والمسافات الشاسعة تطوى طيًّا بقُدرة الله، وفراشه الشريف لم يكد يبرد بعد!

 

ونحن نعلم بالعادة أن نوم الإنسان يكسب مضجعَه دفئًا من حرارة جسده، فإذا قام استغرق الفراش وقتًا ليبرد، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم رحل وعاد ومكانه لا يزال دافئًا؛ مما يعني أن تلك الرحلة الكونية الكبرى لم تستغرق بمعايير أهل الأرض إلا زمنًا يسيرًا جدًّا.

 

وفي هذا المشهد العجيب، يقول أمير الشعراء أحمد شوقي في نهج البردة:

أَسْرَى بِكَ اللَّهُ لَيْلًا إِذْ مَلَائِكُهُ
وَالرُّسْلُ فِي مَسْجِدِ الأَقْصَى عَلَى قَدَمِ
لَمَّا خَطَرْتَ بِهِ لَفُّوا بِسَيِّدِهِمْ
كَالشُّهْبِ بِالبَدْرِ أَوْ كَالجُنْدِ بِالعَلَمِ
جُزْتَ السَّمَاوَاتِ أَوْ مَا فَوْقَهُنَّ بِهِمْ
عَلَى مُنَوَّرَةٍ سُبْحَانَ مُقْتَسِمِ

 

وما أجمل ما نَظَمَه شاعرٌ آخر في جلال القدرة الإلهية:

وَعادَ وَما يَزالُ الدِّفْءُ فِيهِ
فِراشٌ لَمْ يُغادِرْهُ الطَّهارُ
أَتُطْوَى الأَرْضُ وَالأَفْلاكُ طَيًّا
بِأَمْرِ اللَّهِ لَيْسَ لَها خِيارُ
نَعَمْ وَاللَّهِ.. قُدْرَةُ مَنْ إِذَا مَـ 
ـا أَرَادَ الأَمْرَ شَعَّ لَهُ النَّهارُ

 

إنَّه التسليم المطلق لقدرة من لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء؛ فإذا أراد سبحانه أمرًا فليس ثمت عائق، إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له: ﴿ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ [يس: 82].

 

أيها المسلمون الأكارم، إن رحلة الإسراء والمعراج لم تكن مجرد معجزة تاريخية نندهش لأجلها، بل هي رسالة حية تطرق باب قلب كل واحد منا؛ رسالة تخبرك بأن القيود التي تُكبِّلك في حياتك، والظروف التي تظنها مستحيلةً، والزمن الذي تشعر أنه يسبقك.. كلها تتلاشى أمام عتبة اليقين بحول الله وقوته.

 

إذا كان الله قد طوى لرسوله صلى الله عليه وسلم مسافات الكون في لمحة بصر، أفلا يطوي عنك همومَك؟ أفلا يقرب لك طموحاتك؟

 

التفت إلى نفسك يا عبد الله؛ ما هي "الآفاق" التي تطمح إلى قطعها في مسيرتك؟ ما هي الصعاب التي تظنُّها سدًّا منيعًا أمام نجاحك، أو توبتك، أو رفعة أمتك؟

 

إن من كان ربُّه هو رب الإسراء، لا يعرف قلبه العجز، ولا ترضى نفسه بالدون. ارفعوا سقف طموحاتكم، وجددوا عزائمكم، ولا تستصعبوا أمرًا ما دام التوفيق بيد من يقول للشيء كن فيكون.

 

أخرجوا من هذه الجُمُعة بقلوب لا تلتفت للمثبطات، وبهمم تعانق السماء، واعلموا أن المستحيل كلمة في قواميس البشر، أما في ميزان القدرة الإلهية، فالأمر كلمحة بصر أو هو أقرب.

 

اللهم يا قادر يا عظيم، اجعل قلوبنا مليئةً باليقين والتسليم لقدرتك، والتصديق بآياتك. اللهم احشرنا في زمرة نبيِّك المرسل، واسقنا من حوضه الشريف شربةً هنيئةً لا نظمأ بعدها أبدًا. اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، واحفظ بلادنا وبلاد المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين.

 

عباد الله، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]، فاذكروا الله العظيم يذكركم، وأقم الصلاة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • التواضع رفعة.. والكبر سقوط (خطبة)
  • الزواج ميثاق السكينة وبناء الأسر (خطبة)
  • حين يفتح الله للقلب باب الوحي (خطبة)
  • خريف المتاع وفجر اليقين (خطبة)
  • أفهم الغالبون؟ (خطبة)
  • الصدق مع الله (خطبة)
  • بين زلزلة الوعيد وبشارات المزيد (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • تضرع وقنوت(مقالة - آفاق الشريعة)
  • زوجي يطلب مني أشياء غريبة في الفراش(استشارة - الاستشارات)
  • حديث: الولد للفراش وللعاهر الحجر(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)
  • إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أدعية الاستفتاح: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)
  • اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بيني وبين فتاة علاقة عاطفية وعرف أهلها ما بيننا(استشارة - الاستشارات)
  • برد الشتاء ودفء الطاعة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كثرة تلاوته صلى الله عليه وسلم القرآنَ على فراشه وفي بيته(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • المؤاخاة في العهد النبوي(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسلمون يقيمون مبادرة خيرية لتوزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية في شيكاغو
  • "علماء الدين المسلمون: جيل جديد": برنامج علمي يجمع مشاركين من 17 منطقة روسية
  • أكثر من 100 شخص يتعرفون على الإسلام خلال يوم المسجد المفتوح في ميلفيل
  • اختتام منافسات قرآنية متميزة في بنغلاديش بمشاركة 3000 متسابق
  • أكثر من 400 طالب يشاركون في مسابقة المعلومات الإسلامية بأستراليا
  • افتتاح تاريخي لأول مسجد في بلييفليا بالجبل الأسود منذ أكثر من قرن
  • منطقة ريبوفسي تحتفل بميلاد مسجد جديد في أجواء إيمانية مميزة
  • أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل والعطاء

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 29/2/1448هـ - الساعة: 10:8
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب