• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    علمتني السنة: من هدي النبي صلى الله عليه وسلم إلى ...
    جمعية مشكاة النبوة
  •  
    تمام البلاغ وشكر النعم (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    تفسير قوله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    دعاة الجهل والصد عن سبيل الله
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    تحريم سب الرسول صلى الله عليه وسلم وحكم الشرع فيه
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (1-2)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    صلاة الجنازة (خطبة)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    امتحان الدنيا وامتحان الآخرة (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    من فضل العدل في القضاء: الرفق بالرعية سبب رحمة ...
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    الزواج بين هدي الإسلام وعادات الناس (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    العقد شريعة المتعاقدين
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    اختراق الأماني وصحوة الضمير (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    أهمية الذكر وفوائده
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    تخريج حديث: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قبل ...
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير: (ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه ...
    تفسير القرآن الكريم
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن / عون الرحمن في تفسير القرآن
علامة باركود

تفسير قوله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون}

تفسير قوله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون}
الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 3/8/2026 ميلادي - 18/2/1448 هجري

الزيارات: 46

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير قوله تعالى:

﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ... ﴾

 

قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ * الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ * الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [آل عمران: 169- 175].

 

قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾.

 

ذكر الله - عز وجل - في الآيات السابقة ما يدل على جبن المنافقين، وحبهم للحياة، وخوفهم من الموت، وظنهم أن الحذر ينجي من القدر، وأن القتل في سبيل الله خسارة، ثم ذكر في هذه الآية وما بعدها إلى قوله: ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾، فضل الشهادة في سبيل الله، وما أعده الله للشهداء في الحياة البرزخية الكريمة عنده من ألوان النعيم الذي لا يناله سواهم، والذي يغبطهم عليه من مات على فراشه من الجبناء، إضافة إلى ما في الآيات من تعزية وتسلية للمسلمين بقتلاهم.

 

سبب النزول:

عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما أُصيب إخوانكم بأُحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر، ترد أنهار الجنة، تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم، قالوا: من يبلغ إخواننا عنا أنا أحياء في الجنة نُرزق؛ لئلا يزهدوا في الجهاد، ولا ينكلوا عند الحرب، فقال الله سبحانه: أنا أبلغهم عنكم، فأنزل الله: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾ إلى آخر الآية»[1].

 

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «نزلت هذه الآية في حمزة وأصحابه: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾»[2].

 

قوله: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ﴾، قرأ ابن عامر: «قُتِّلوا» بالتشديد.

 

وقرأ الباقون: ﴿ قُتلوا ﴾ بالتخفيف.

 

والخطاب في قوله: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ ﴾: للنبي صلى الله عليه وسلم ولكل من يصلح خطابه، والمعنى: ولا تظنن.

 

﴿ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾؛ أي: الذين قُتلوا في الجهاد لإعلاء كلمة الله تعالى، كما قال صلى الله عليه وسلم: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله»[3].

 

وهذا عام لكل من قُتل في سبيل الله في «بدر» أو في «أُحد»، أو في غير ذلك.

 

و﴿ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾: دينه وطريقه وشرعه.

 

﴿ أمواتًا ﴾: مفعول ثان لـ«تحسب»، ومفعولها الأول: الاسم الموصول ﴿ الذين ﴾؛ أي: لا تظنن الذين قتلوا في الجهاد لإعلاء كلمة الله أمواتًا، ولا يخطر ذلك ببالك.

 

﴿ بَلْ أَحْيَاءٌ ﴾، ﴿ بل ﴾: للإضراب الانتقالي، ﴿ أَحْيَاءٌ ﴾: خبر لمبتدأ محذوف، أي: بل هم أحياء، أي: بل هم - وإن ماتت أبدانهم - أحياء بأرواحهم حياة برزخية خاصة بهم، بها يحسون ويتلذذون ويتنعمون ويشعرون.

 

﴿ عِنْدَ رَبِّهِمْ ﴾ بالقرب منه في دار كرامته؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: «أرواح الشهداء في أجواف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش تَسرَح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل»؛ الحديث[4].

 

﴿ يُرْزَقُونَ ﴾: الرزق: العطاء، أي: يُعطون رزقهم في الجنة، فعن مسروق قال: سألنا عبدالله عن هذه الآية: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾، قال: أما إنا قد سألنا عن ذلك، فقال: «أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش، تَسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطَّلع إليهم ربهم اطلاعة، فقال: هل تشتهون شيئًا؟ قالوا: أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا؟ ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يُتركوا مِن أن يسألوا، قالوا: يا رب، نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا، حتى نُقتل في سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تُرِكوا»[5].

 

قوله تعالى: ﴿ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾.

 

قوله: ﴿ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ ﴿ فَرِحِينَ ﴾: حال. والفرح: السرور، وهو دليل كمال الرضا، أي: مسرورين مغتبطين.

 

﴿ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ ﴾، «ما»: موصولة تفيد العموم، أي: بالذي أعطاهم الله، من ألوان النعيم، الذي لا يعلم وصفه إلا من أنعم به عليهم، حسنًا وكثرة وعظمة ولذة، من غير مكدر ولا منغِّص.

 

﴿ مِنْ فَضْلِهِ ﴾، ﴿ من ﴾: للسببية، أي: بسبب تفضُّله عليهم، وزيادته لهم مما لم يستحقوه بعملهم، لكن بتفضله - عز وجل - عليهم، وبهذا جمع الله لهم بين نعيم البدن بالرزق، ونعيم القلب والروح بالفرح بما آتاهم من فضله.

 

﴿ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ ﴾: معطوف على ﴿ فرِحين ﴾، أو على ﴿ يُرْزَقُونَ ﴾، أي: فتم لهم النعيم والسرور، وجعلوا يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم.

 

وقوله: ﴿ وَيَسْتَبْشِرُونَ ﴾؛ أي: يبشر بعضهم بعضًا.

 

والبشارة: الإخبار بما يسر، مأخوذة من البشرة؛ لأن الإنسان إذا بشِّر بما يسرُّه استنارت بشرته.

 

﴿ بِالَّذِينَ ﴾؛ أي: بإخوانهم المجاهدين الذين ﴿ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ ﴾؛ أي: الذين لم يقتلوا فيلحقوا بهم، ﴿ مِنْ خَلْفِهِمْ ﴾؛ أي: من بعدهم، أي: ينتظرون قتلهم في سبيل الله ولحوقهم بهم؛ لينالوا ما نالوه من الشهادة والمنزلة الرفيعة، والثواب العظيم.

 

﴿ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ﴾ الجملة في محل جر بدل من قوله: ﴿ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ ﴾؛ أي: بأن لا خوف عليهم؛ أي: ﴿ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ ﴾ بأن لا خوف عليهم، و﴿ أَلَّا ﴾ أصلها: «أن لا» أدغمت «أن» المصدرية بـ«لا» النافية.

 

وقوله: ﴿ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ﴾؛ أي: فيما يُستقبل من أمرهم.

 

﴿ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾: معطوف على ما قبله، أي: ولا هم يحزنون على ما مضى من أمرهم، ولا على ما خلفوه وراءهم.

 

وبانتفاء الخوف والحزن عنهم، يتم لهم الفرح والسرور، بحصول المطلوب من النعيم الحسي والمعنوي، وزوال المرهوب من الخوف والحزن.

 

قوله تعالى: ﴿ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾.

 

ذكر عز وجل في الآية السابقة فرح الذين قُتلوا في سبيل الله بما أعطاهم الله من فضله، واستبشارهم بالذين لم يَلحقوا بهم من إخوانهم، ثم أتبع ذلك بذكر استبشارهم بما هو أعظم؛ أي: بنعمة من الله وفضل وما ادَّخر الله لهم من عظيم الأجر.

 

قوله: ﴿ يَسْتَبْشِرُونَ ﴾ الجملة: استئنافية.

 

﴿ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ ﴾؛ أي: يبشر بعضهم بعضًا، ويهنِّئ بعضهم بعضًا، بنعمة من الله وتفضل وزيادة منه تعالى من النعم والفضل العظيم في جنات النعيم.

 

﴿ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾: قرأ الكسائي بكسر همزة «إنَّ»: «وإنَّ الله» فتكون الجملة: استئنافية، وقرأ الباقون بفتحها: ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ ﴾، فتكون معطوفة على «نعمة» أي: وبأن الله لا يضيع أجر المؤمنين؛ أي: لا يضيع ثواب أعمالهم فيتركها سُدًى، بل يشكرهم عليها وينميها لهم، ويجازيهم عليها أعظم الجزاء، وسمى ثوابهم أجرًا؛ لأن الله ضمنه وتكفل به لهم.

 

قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾.

 

عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «لما انصرف المشركون عن أُحد وبلغوا الروحاء[6]، قالوا: لا محمدًا قتلتموه، ولا الكواعب أردفتم، وبئس ما صنعتم، ارجعوا، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فندب الناس، فانتدبوا، حتى بلغوا حمراء الأسد[7]، وبئر أبي عتبة، فأنزل الله تعالى: ﴿ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ﴾»[8].

 

وعن عائشة رضي الله عنها: ﴿ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ قالت لعروة: يا بن أختي، كان أبواك منهم، الزبير وأبو بكر، لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصاب يوم أُحد، وانصرف عنه المشركون، خاف أن يرجعوا، قال: «من يذهب في إثرهم»، فانتدب منهم سبعون رجلًا، قال: كان فيهم أبوبكر والزبير»[9].

 

قال ابن القيم[10]: «ولما انقضت الحرب انكفأ المشركون، فظن المسلمون أنهم قصدوا المدينة لإحراز الذراري والأموال، فشقَّ ذلك عليهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب: اخرج في آثار القوم، فانظر ماذا يصنعون، وماذا يريدون، فإنْ هُمْ جنَّبوا الخيل وامتطوا الإبل، فإنهم يريدون مكة، وإن ركبوا الخيل، وساقوا الإبل، فإنهم يريدون المدينة، فوالذي نفسي بيده، لئن أرادوها لأسيرن إليهم، ثم لأُنحرن فيها، قال علي: فخرجت في آثارهم أنظر ماذا يصنعون، فجنَّبوا الخيل وامتطوا الإبل، ووجَّهوا إلى مكة ولما عزموا على الرجوع إلى مكة، أشرف على المسلمين أبو سفيان، ثم ناداهم: موعدكم الموسم ببدر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قولوا: نعم، قد فعلنا، قال أبو سفيان: فذلكم الموعد، ثم انصرف هو وأصحابه، فلما كان في بعض الطريق، تلاوموا فيما بينهم، وقال بعضهم لبعض: لم تصنعوا شيئًا، أصبتم شوكتهم وحدهم، ثم تركتموهم، وقد بقي منهم رؤوس يجمعون لكم، فارجعوا حتى نستأصل شأفتهم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنادى في الناس وندبهم إلى المسير إلى لقاء عدوهم، وقال: لا يخرج معنا إلا من شهد القتال، فقال له عبدالله بن أبي: أركب معك، قال: لا. فاستجاب له المسلمون على ما بهم من القرح الشديد والخوف، وقالوا: سمعًا وطاعة، واستأذنه جابر بن عبدالله، وقال: يا رسول الله، إني أحب ألا تشهد مشهدًا إلا كنت معك، وإنما خلفني أبي على بناته، فأذن لي أسير معك، فأذن له، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه حتى بلغوا حمراء الأسد، وأقبل معبد بن أبي معبد الخزاعي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم فأمره أن يلحق بأبي سفيان فيُخذِّله، فلحقه بالروحاء - ولم يعلم بإسلامه - فقال: ما وراءك يا معبد؟ فقال: محمد وأصحابه قد تحرَّقوا عليكم وخرجوا في جمع لم يخرجوا في مثله، وقد ندم من كان تخلف عنهم من أصحابهم، فقال: ما تقول؟ فقال: ما أرى أن ترتحل حتى يطلع أول الجيش من وراء هذه الأكمة، فقال أبو سفيان: والله لقد أجمعنا الكرة عليهم لنستأصلهم، قال: فلا تفعل؛ فإني لك ناصح، فرجعوا على أعقابهم إلى مكة».

 

قوله: ﴿ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ﴾، ﴿ الَّذِينَ ﴾: اسم موصول في محل جر صفة لـ﴿ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ في قوله: ﴿ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾، وقد يكون في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، أي: هم الذين استجابوا لله والرسول.

 

ومعنى ﴿ اسْتَجَابُوا ﴾: أجابوا، والسين والتاء؛ للتأكيد والمبالغة؛ لأن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى غالبًا، أي: أجابوا دعوة الله تعالى وانقادوا لأمره.

 

﴿ وَالرَّسُولِ ﴾ الواو: عاطفة، وحذف الفعل واللام من المعطوف، فلم يقل: «واستجابوا للرسول» في إشارة إلى أن الاستجابة للرسول صلى الله عليه وسلم استجابة لله تعالى، كما أن أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أمر لله تعالى، أي: الذين استجابوا وانقادوا لأمر الله والرسول صلى الله عليه وسلم لما دعاهم إلى الخروج، والذي أمرهم بذلك هو الرسول صلى الله عليه وسلم بأمر الله تعالى له.

 

و«أل» في الرسول للعهد الذهني، أي: الرسول المعهود بالأذهان محمد صلى الله عليه وسلم.

 

﴿ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ﴾ قرأ حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر عن عاصم: «القُرح» بضم القاف، وقرأ الباقون بفتحها: «القَرح»، و«ما»: مصدرية، أي: من بعد إصابة القرح لهم.

 

وهو ما حصل لهم في أُحد من القتل والجراح، والتعب والألم النفسي؛ حيث قُتل منهم سبعون، وجُرح النبي صلى الله عليه وسلم، وشُجَّ في وجهه، وكُسرت رَباعيته، وغير ذلك.

﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ ﴾، أي: للذين أحسنوا بالاستجابة لله والرسول، واتباع أمر الله تعالى ورسوله.

﴿ وَاتَّقَوْا ﴾؛ أي: واتقوا الله تعالى بترك مخالفة أمر الله تعالى ورسوله.

﴿ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾؛ أي: ثواب عظيم من حيث كمُّه وكيفه ونوعُه، وغير ذلك، لا يقدر قدرَ عظمته إلا مَن وصفه بأنه «عظيم»، وهو العظيم سبحانه وتعالى.

قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾.

لما ثَنَى معبدُ أبا سفيان ومن معه كما تقدم، مرَّ بأبي سفيان ركب من عبدالقيس، فقال: أين تريدون؟ قالوا: نريد المدينة، قال: ولمَ؟ قالوا: نريد الميرة، قال: فهل أنتم مبلِّغون عني محمدًا رسالة أرسلكم بها إليه، وأحمل لكم هذه غدًا زبيبًا بعكاظ إذا وافيتمونا؟ قالوا: نعم، قال: فإذا وافيتموه فأخبروه أنا قد جمعنا المسير إليه، وإلى أصحابه لنستأصل بقيَّتهم، فمر الركب برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بحمراء الأسد، فأخبروه بالذي قال أبو سفيان وأصحابه، فقالوا: ﴿ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾، فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾»[11].

 

قوله: ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ ﴾ ﴿ الَّذِينَ ﴾: صفة ثانية للمؤمنين، والمراد بالناس هنا الركب الذين أوصاهم أبو سفيان من عبدالقيس فيهم نعيم بن مسعود الأشجعي.

 

﴿ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ ﴾ المراد بـ﴿ النَّاسَ ﴾ هنا أبو سفيان ومن معه من المشركين، ﴿ جَمَعُوا لَكُمْ ﴾؛ أي: جمعوا لكم الجموع من الرجال والعدة والعتاد للكرة عليكم واستئصال بقيتكم.

 

﴿ فَاخْشَوْهُمْ ﴾ الفاء: عاطفة؛ لربط السبب بالمسبب، أي: فخافوهم واحذروهم، فإنه لا طاقة لكم بهم.

 

﴿ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا ﴾ الفاء: عاطفة، أي: فزادهم هذا القول إيمانًا إلى إيمانهم، ولم يَثنهم ذلك عن المضي قدمًا لما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهكذا فإن المصائب تلو المصائب تمحص المؤمنين وتزيدهم إيمانًا؛ كما قال تعالى: ﴿ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ ﴾ [آل عمران: 141].

 

ولهذا لما رأى المؤمنون الأحزاب يوم الخندق قد حاصروا المدينة، قالوا: ﴿ وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 22].

 

﴿ وَقَالُوا ﴾ ثقة بالله، وتوكلًا عليه.

 

﴿ حَسْبُنَا اللَّهُ ﴾، «الحسب» بمعنى «الكافي»؛ أي: كافينا الله إياهم، وكافينا كل شيء، ومهما جمعوا لنا من جموع، فلا نخشى سوى الله تعالى؛ كما قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الأنفال: 64].

 

﴿ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾: الوكيل: اسم من أسماء الله - عز وجل - أي: الوكيل على خلقه، ومعناه: المفوض إليه أمور خلقه القائم بمصالحهم الذي يُعتمد عليه في دفع الضر وجلب النفع، الكافي لمن توكل عليه، والمخصوص بالمدح محذوف تقديره: ونعم الوكيل الله، أو هو.

 

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ﴿ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾، قالها إبراهيم - عليه السلام - حين أُلقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا: ﴿ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾[12].

 

وعن عائشة - رضي الله عنها - «أنها تفاخرت هي وزينب - رضي الله عنهما - فقالت زينب: زوجني الله، وزوجكنَّ أهاليكن، وقالت عائشة: أنزلت براءتي من السماء في القرآن، فسلَّمت زينب، ثم قالت: كيف قلت حين ركبت راحلة صفوان بن المعطل؟ فقالت: قلت: حسبي الله ونعم الوكيل، فقالت زينب: قلتِ كلمة المؤمنين»[13].

 

قوله تعالى: ﴿ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴾؛ أي: فرجعوا عائدين إلى المدينة بعد أن بلغوا حمراء الأسد، وأقاموا بها ثلاثة أيام، وبعد أن تأكدوا من رجوع أبي سفيان وأصحابه إلى مكة.

 

﴿ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ ﴾: حيث كفاهم من ملاقاة العدو والقتال.

 

﴿ وَفَضْلٍ ﴾؛ أي: وتفضُّل وزيادة من الله تعالى لهم بأن كتب لهم أجر هذه الغزوة وثوابها تامًّا دون قتال.

 

وفضل الله واسع، فإن من نوى عملًا وحال العذر بينه وبين ذلك العمل، فإن الله يكتب له أجر ذلك العمل تامًّا.

 

﴿ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ﴾؛ أي: لم يُصبهم أي سوء، لا من قتل ولا جراح ولا أي أذى.

 

﴿ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ﴾ قرأ أبو بكر عن عاصم بضم الراء: «رُضوان»، وقرأ الباقون بكسرها: ﴿ رِضْوَانَ ﴾؛ أي: واتبعوا ما يرضي الله تعالى باستجابتهم لله تعالى والرسول، واستكفائهم بالله وتوكلهم عليه، فحصل لهم السلامة من ملاقاة العدو والقتال، والفوز برضوان الله تعالى بالاستجابة له وطاعته والتوكل عليه، وهو كما يقال: «غنيمة باردة».

 

﴿ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴾؛ أي: صاحب فضل عظيم على عباده، ومن ذلك تفضله - عز وجل - على المؤمنين بأن صرف عدوَّهم عنهم، فرجعوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء، وكتب لهم أجر هذه الغزوة، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

 

قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾.

 

قوله: ﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ ﴾، ﴿ إِنَّمَا ﴾: أداة حصر، وهي كافة ومكفوفة، أي: دخلت فيها «ما» النافية على «إنَّ» المؤكدة، فكفَّتها عن العمل.

 

والإشارة في قوله: ﴿ ذَلِكُمُ ﴾ إلى ما قيل لهم: ﴿ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ ﴾، أو إلى من قال ذلك، أو إلى الأمرين معًا.

 

والخطاب للمؤمنين، والميم للجماعة.

 

﴿ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ ﴾، ﴿ يُخَوِّف ﴾: ينصب مفعولين، الأول محذوف، والتقدير: يخوفكم، والمفعول الثاني: ﴿ أَوْلِيَاءَهُ ﴾؛ أي: يخوفكم أولياءه المشركين، أي: يوهمكم أنهم ذوو بأس وقوة وشدة، ويعظمهم في نفوسكم؛ لتخافوهم، وتتركوا الجهاد في سبيل الله والدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بسبب تخويف الشيطان لكم.

 

وأولياء الشيطان هم أتباعه وحزبه من المشركين، وأهل الكفر والمعاصي.

 

﴿ فَلَا تَخَافُوهُمْ ﴾: الفاء: رابطة لجواب شرط مقدَّر، و«لا»: ناهية، أي: فلا تخافوا أولياء الشيطان، فتتركوا الجهاد خوفًا منهم، فنواصيهم بيدي، وهم أذل وأحقرُ وأضعف من أن تخافوهم.

 

﴿ وَخَافُونِ ﴾؛ أي: وخافوني وحدي، فأطيعوني، ولا تخالفوا أمري، وأنا أكفيكم إياهم؛ كما قال تعالى: ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ﴾ [الزمر: 36].

 

﴿ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾: جملة شرطية، وجواب الشرط دل عليه ما قبله، أي: إن كنتم مؤمنين فلا تخافوهم وخافوني؛ لأن الإيمان يقتضي إيثار خوف الله تعالى على خوف غيره.



[1] أخرجه أحمد (1/ 265-266)، وأبو داود في الجهاد (2520)، والطبري في «جامع البيان» (6/ 228)، والحاكم في الجهاد (2/ 88)، وفي التفسير (2/ 297).

[2] أخرجه الحاكم وقال: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، وانظر: «تفسير ابن كثير» (2/ 141).

[3] سبق تخريجه.

[4] سيأتي تخريجه بتمامه.

[5] أخرجه مسلم في الإمارة، بيان أن أرواح الشهداء في الجنة (1887)، والترمذي في التفسير (301)، وابن ماجه في الجهاد (2801)، والطبري في «جامع البيان» (6/ 228-229، 235).

[6] الروحاء قرية بين مكة والمدينة تبعد عن المدينة نحو ثلاثة وسبعين كيلًا.

[7] حمراء الأسد موضع على ثمانية أميال من المدينة.

[8] أخرجه النسائي في الكبرى في كتاب التفسير- قوله: ﴿ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ ﴾ [آل عمران: 174]، (11083)، وأخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» (3/ 816) عن عكرمة مرسلًا، وقال ابن حجر في «فتح الباري» (8/ 77): «رجاله رجال الصحيح إلا أن المحفوظ إرساله عن عكرمة ليس فيه ابن عباس».

[9] أخرجه البخاري في المغازي، باب ﴿ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ﴾ [آل عمران: 172] (4077).

[10] في «زاد المعاد» (3/ 241-242)، وانظر: «بدائع التفسير» (1/ 528-529)، «جامع البيان» (6/ 240) وما بعدها، «السيرة النبوية» لابن هشام (2/ 121).

[11] انظر: «جامع البيان» (6/ 248)، «السيرة النبوية» لابن هشام (1/ 121)، «زاد المعاد» (3/ 242)، «بدائع التفسير» (1/ 529-530).

[12] أخرجه البخاري في التفسير (4563).

[13] أخرجه الطبري في «جامع البيان» (17/ 194-195)، وانظر: «تفسير ابن كثير» (6/ 25).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير قوله تعالى: {اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم...}
  • تفسير قوله تعالى: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله...}
  • تفسير قوله تعالى: { إنا أنزلناه في ليلة القدر... }
  • تفسير قوله تعالى: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ....}
  • تفسير قوله تعالى: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور...}
  • تفسير قوله تعالى: {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا...}
  • تفسير قوله تعالى: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ...}

مختارات من الشبكة

  • تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين ...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: { ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إنهم لن يضروا الله شيئا }(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا }(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله الله تعالى: {لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: { إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ...}(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • منطقة ريبوفسي تحتفل بميلاد مسجد جديد في أجواء إيمانية مميزة
  • أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل والعطاء
  • القرآن والتربية في صدارة البرامج الصيفية للمسلمين في بينزا وساراتوف وموردوفيا هذا العام
  • اختتام الدورة التاسعة لمسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في أزناكاييف
  • تيسليتش تختتم برنامجا تعليميا لتعزيز القيم وبناء الشخصية للشباب المسلمين
  • انطلاق فعاليات "أيام مساجد إستولتس 2026" ببرنامج ديني وثقافي يمتد حتى أغسطس
  • قازان تحتضن المخيم الدولي الرابع للطلاب المسلمين
  • مسجد دابرافين يفتح أبوابه للمصلين بعد سنوات من البناء والعطاء

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/2/1448هـ - الساعة: 9:27
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب