• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (28)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    النفس دابتك... فكن لها فارسا
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    من مائدة التفسير: سورة العلق
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    العاجلة والآجلة... فأين قلبك؟
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    الرقية ليست توقيفية بل اجتهادية
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    الإحسان إلى اليتيم
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    معجزات في طريق الهجرة (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    الله اللطيف (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    العفة خلق الأبرار (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    عصمة الأنبياء والزوجات والذرية.. دراسة في حدود ...
    سيد السقا
  •  
    كيف نعيش يوم الجمعة؟ (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    ثناء القرآن على المهاجرين والأنصار (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    بعض ما وكل به الملائكة عليهم السلام من الأعمال
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    بر الوالدين يفرج الله به الهموم
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

وهدوا إلى الطيب من القول (خطبة)

وهدوا إلى الطيب من القول (خطبة)
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 17/6/2022 ميلادي - 19/11/1443 هجري

الزيارات: 21891

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وهدوا إلى الطيب من القول

 

الْخُطْبَةُ الْأُولَى

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.

 

أمَّا بَعْدُ:

عِبَادَ اللهِ، نَعِيشُ الْيَوْمَ مَعَكُمْ مَعَ الْقَوْلِ الطَّيِّبِ اللَّيِّـنِ؛ اِسْتِجَابَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ ﴾ [الحج: 24]؛ فَمَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ الْـخَيْـرَ هَدَاهُ إِلَى أَفْضَلِ الْكَلَامِ وَأَطْيَبِهِ؛ وَمِنْ ذَلِكَ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ، وَذِكْرُ اللهِ، وَتِلَاوَةُ كِتَابِهِ. إِنَّ الإِنْسَانَ الْمُوُفَّقَ هُوَ الَّذِي يَنْتَقِي الطَّيِّبَ مِنَ الْقَوْلِ؛ كَمَا يَنْتَقِي أَطَايِبَ الثِّمَارِ؛ اِسْتِجَابَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا ﴾ [الإسراء: 53] فَمَا أَعْظَمَ هَذِهِ الآيَةَ وَأَعْجَبَهَا! فَالْـخِطَابُ هُنَا مُوَجَّهٌ لِمَنْ عَبَدُوا اللهَ حَقَّ عِبَادَتِهِ؛ الذِينَ تَـخْشَعُ قُلُوبُـهُمْ لِذِكْرِهِ، وَيَسْتَجِيبُونَ لأَمْرِهِ؛ وَيَـخْتَارُونَ أَحْسَنَ مَا يُقَالُ حِينَمَا يُـخَاطِبُونَ غَيْـرَهُمْ، سَوَاءً أَكَانُوا أَعْلَى مِنْهُمْ أَوْ أَدْنَى، فَـَيخْتَارُونَ الْكَلِمَةَ الَّتِـي تَأْسِرُ القُلُوبَ، وَتُـجَمِّعُ الأَفْئِدَةَ، وَيَـحْذَرُونَ سَقَطَاتِ الْكَلَامِ، وَعَثَرَاتِ اللِّسَانِ. إِنَّ مِنَ الْقَوْلِ الْـحَسَنِ اللَّيِّـنِ؛ أَلَّا تَقُولَ أَثْنَاءَ الْمُنَاقَشَةِ وَالْمُجَادَلَةِ كَلَامًا قَاسِيًا تَـجْرَحُ بِهِ مُنَاقِشَكَ، فَلَا تَـحْقِرْهُ، وَلَا تَـجْرَحْهُ، وَلَا تُسَفِّهْ رَأْيَهُ، وَلَا تَسْتَعْلِي عَلَيهِ؛ فَالْكَلِمَةُ الْقَاسِيَةُ، وَالْـجَافِيَةُ، وَالْـجَارِحَةُ؛ قَدْ تَـجْعَلُ مُنَاقِشَكَ مِـمَّنْ تَأْخُذُهُمْ الْعِزَّةُ بِالإِثْـمِ، فَتَزْرَعُ بَيْنَكُمَا الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ، وَتَـجْعَلُ هَذَا الْـحِوَارَ مَوْطِنًا يَنْزَغُ فِيهِ الشَّيْطَانُ بَيْنَكُمَا، وَتُنَفِّرُ الْمُسْتَمِعِيـنَ مِنْكَ، بَلْ وَتَـجْعَلُ بَعْضَ أَهْلِ الْـحَقِّ يَـمِيلُ لِبَعْضِ أَهْلِ الْبَاطِلِ بِسَبَبِكَ، وَتَزْرَعُ لَكَ الأَعْدَاءَ، فَقُلِ الْكَلِمَةَ الأَحْسَنَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، فِي أَيِّ حِوَارٍ لَكَ مَعَ الآخَرِينَ، سَوَاءَ مَنْ هُمْ دُونَكَ، أَوْ مَنْ هُمْ فَوْقَكَ بِالعِلْمِ أَوِ الْمَكَانَةِ؛ فَـمَنْ تَوَاضَعَ للهِ رَفَعَهُ؛ فَالْمُؤْمِنُ الْـحَقُّ لَيِّـنُ الْعَرِيكَةِ، يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ؛ يبحثُ عنِ الكلمةِ الطيبةِ، واللفظةِ اللطيفةِ، التي تُـجَمِّعُ وَلَا تُفَرِّقُ، وتُقَرِّبُ ولا تُبْعِدُ، وَتُلَيِّـنُ القلوبَ، وفِي الأمرِ بالمعروفِ والنهيِّ عنِ المنكرِ؛ لا ينجحُ مِنْهُمْ إلا اللَّيِّـنُ مَعَ النَّاسِ فِي الكَلَامِ، طَلْقُ الْمُحَيَّا، مُبتسمُ الوجْهِ، نَقِيُّ الألفاظِ، فكمْ مِنْ آمِرٍ بِـمعروفٍ وَنَاهٍ عَنْ مُنْكَرٍ خَذَلَهُ لِسَانُهُ! وَكَمْ مِنْ عَالِـمٍ فِي كَافَّةِ مَـجَالَاتِ الْعِلْمِ وَالتَّخَصُّصَاتِ؛ حَرَمَتْ حِدَّتُهُ النَّاسَ مِنْ عِلْمِهِ.

 

وكَمْ مِنْ شَرِكَةٍ فيهَا خيرٌ عظيمٌ، ومالٌ وفيرٌ، ورزقٌ كثيرٌ؛ فَتَنَازَعَ الشُّرَكَاءُ فِيمَا بَيْنَهُمْ بِسَبَبِ كَلِمَةٍ نَابِيَةٍ، قَالَـهَا شَرِيكٌ لِشَرِيكِهِ، صَعُبَ بَعْدَهَا اندِمَالُ الْـجُرُوحِ فِي ظَنَّهِمْ وَزَعْمِهِمْ!

 

وَكَمْ مِنْ مَشْرُوعٍ يُرْجَى لَهُ النَّجَاحُ؛ تَرَاجَعَ وَتَقَهْقَرَ وَاِنْدَثَرَ؛ بِسَبَبِ لَفْظَةٍ لَـمْ يَـحْسِبْ قَائِلُهَا لَـهَا حِسابًا! فَالْكَلِمَةُ أَنْتَ مَالِكُهَا قَبْلَ أَنْ تُطْلِقَهَا، وَإِذَا أَطْلَقْتَهَا مَلَكَتْكَ:

احفَظْ لِسَانَكَ أَيُّهَا الإنسانُ
لَا يَلْدَغَنَّكَ إِنَّهُ ثُعْبَانُ
كَمْ فِي الْمَقَابِرِ مِنْ قَتِيلِ لِسَانِهِ
كَانَتْ تَهَابُ لِقَاءَهُ الشُّجْعَانُ!

 

إِنَّ الكلمةَ القاسِيَةَ، والألفَاظَ الجارِحَةَ تُفَتِّتُ الأُسَرَ، واَلأحيَاءَ، والقُرَى، وتُقَطِّعُ أَوَاصِرَ الصَّدَاقَةِ وَالْقَرَابَةِ.

 

عِبَادَ اللهِ، مِنَ الْعَجِيبِ أَنَّ هُنَاكَ مَنْ يُقَسِّمُ النَّاسَ عِنْدَ الْكَلَامِ إِلَى أَقْسَامٍ، فَيَنْتَقِي أَفْضَلَهُ، إِذَا كَانَ يُـخَاطِبُ مَنْ هُوَ أَعْلَى مِنْهُ، أَوْ مَنْ يَـخْشَى شَرَّهُ، أَوْ يَرْجُو خَيْـرَهُ، أَمَّا إِذَا خَاطَبَ الأَقَلَّ مِنْهُ مَكَانًا، أَوْ مَنْ لَا يَرْجُو مِنْهُ نَفْعًا، أَوْ لَا مِنَّةَ لَهُ عَلَيْهِ؛ فَيُخَاطِبُهُمْ بِأَسوَءِ الْكَلَامِ، وَأَخْشَنِ الأَلْفَاظِ، بَلْ وَيَكُونُ مَعَهُمْ سَلِيطَ اللِّسَانِ، بَذِيءَ الألفَاظِ؛ فَلا يُنَادِيهِمْ إِلَّا بِالأَلْفَاظِ الْـحَيَوانِيَّةِ الْمُسْتَكْرَهَةِ، أَوْ بِالعِبَارَاتِ الْقَاهِرَةِ الْـجَارِحَةِ الْـمُحْرِجَةِ، أَوْ بالأَوْصَافِ الْـمُحَطِّمَةِ، الَّتِـي يَرْمِيهَا عَلَيْهِمِ كَالْـجَمْرِ؛ فَلَا يَـخَاطِبُهُمْ إِلَّا بِوَصْفِ الْغَبِـيِّ، أَوْ بِـمُسَمَّيَاتِ الْـحَيَوَانَاتِ، أَوْ بِـمُسَمَّيَاتٍ تَعْفُّ أَلْسِنَةُ الأتْقِيَاءِ عَنْ ذِكْرِهَا، وَبَعْضُهُمْ يُـخَاطِبُ زَوْجَتَهُ وَأَبْنَاءَهُ - لِسُلْطَتِهِ عَلَيْهِمْ، وَلِـخَوْفِهِمْ مِنْهُ- بِالأَلْفَاظِ الْمُحْزِنَةِ الْمُخْزِيَةِ؛ فَيُنَادِي زَوْجَتَهُ بِاسِمِ بَـهِيمَةٍ، وَابنَهُ باسمِ بهيمةٍ أُخْرَى، وابنَتَهُ باسمِ بهيمةٍ ثالثةٍ؛ فَلَمْ يُبْقِ حَيَوَانًا إِلَّا وَأَطْلَقَهُ عَلَى أَفْرَادِ أُسْرَتِهِ؛ حَتَّـى كَأَنَّ جَـمِيعَ الْـحَيَوَانَاتِ فِي مَنْزِلِهِ؛ فَهَذَا حِـمَارٌ، وَذَاكَ قِرْدُ، وَتِلْكَ بَقَرَةٌ، وَذَاكَ خِنْزِيرٌ، يَقْهَرُهُمْ، وَيَتَسَلَّطُ عَلَيْهِمْ، وَيُؤْذِيهِمْ بِكَلَامِهِ، شَعَرَ أَوْ لَـمْ يَشْعُرْ بِأَنَّ هَذَا إِيذَاءٌ، وَتَعْذِيبٌ نَفْسِيٌّ مُؤْلِـمٌ.

 

فَكَمْ مِنْ أَبٍ حَطَّمَ أَوُلَادَهُ، وَدَمَّرَ أُسْرَتَهُ، يَصِفُ هَذَا بِالفَاشِلِ، وَذَاكَ بِالخائِبِ، وَقَدْ صَحَّتِ الآثَارُ بِأنَّ البَلَاءَ مُوكَلٌ بالمنِطِق! كَمْ قَالَ أَبٌ لأَحَدِ أَوْلَادِهِ كَلِمَاتٍ قَاسِيَةٍ جَارِحَةٍ، نَفَّرَتِ الابْنَ مِنْ أَبِيهِ، وَالأَخَ مِنْ أَخِيهِ! فَفَرَّقَتْ شَـمْلَ الأُسْرَةِ، كَمْ مِنْ أُمٍّ حَطَّمَتْ ابنَتَهَا، وَدَمَّرَتْ بَيْتَهَا وَبَيْتَ زَوْجِهَا، بِنَقْدٍ لاَذِعٍ، وَحِدَّةٍ باللِّسَانِ مُنَفِّرَةٍ، وَأَلْفَاظٍ قَذِرَةٍ! وقّدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ المُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّانِ وَلَا الفَاحِشِ وَلَا البَذِيءِ» رَوَاهُ أَبُو دَاودَ وَغَيْـرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وكَمْ دَمَّرَتِ الكَلِمَةُ الْقَاسِيَةُ مِنْ بُيُوتٍ! وَفَرَّقَتْ أُسَرًا! وَأَشْعَلَتْ حُرُوبًا! َكْم حَالَاتِ طَلَاقٍ وَقَعَتْ بِسَبَبِ سُوءِ الأَلْفَاظِ، إِمَّا مِنَ الزَّوْجِ أَوْ مِنَ الزَّوْجَةِ! وَالْعَجِيبُ أَنَّ بَعْضَهُمْ عَلَى سُوءِ أَلْفَاظِهِ مَعَ أَهْلِهِ؛ يَنْتَقِي مَعَ ضُيُوفِهِ، وَمَعَ مَنْ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِمْ أَفْضَلَ الأَلْفَاظِ، وَأَرَقَّ الْعِبَارَاتِ، أَمَّا الْكَلِمَةُ الطَّيبةُ فَبِيْـنَ أَنْ يَسْمَعَهَا أَهْلُ بَيْتِهِ وَبَينَهُمْ خَرْطُ الْقَتَادِ، وَمَفَاوِزُ وِبِـحَارٌ. فَلِمَاذَا الْقَسِوَةُ أَصْلًا؟ فَهِيَ مَـمْجُوجَةٌ مَعَ الْـجَمِيعِ، لَا تَلِيقُ أَنْ تَكُونَ لَا مَعَ الْقَرِيبِ، وَلَا مَعَ الْبَعِيدِ، وَلَا مَعَ الصَّغِيـرِ، وَلَا مَعَ الْكَبِيـرِ. فَكَيْفَ مَعَ الأَهْلِ؟

 

عِبَادَ اللهِ، هُنَاكَ مَنْ يَظُنُّ عِرْضَ زَوْجِتِهِ وَأَوْلَادِهِ كَلًا مُبَاحًا لَهُ، يَرْتَعُ فِيهِ حَيْثُ شَاءَ، ظَانًّا أَنَّهُ لَا يَأْثَـمُ بِسَبَبِهِمْ، أَوْ لَا يَسْتَحِقُّ الْعِقَابَ إِذَا أَسَاءَ إِلَيْهِمِ، أَوْ سَبَّهُمْ؛ سُبْحَانَ اللهِ! مَا هَذَا الْفِقْهُ الْعَجِيبُ؟! أَنَسِيَ أَمْ تَنَاسَى قَوْل َاللهِ تَعَالَى: ﴿ أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ ﴾ [المجادلة: 6]؟ وَقَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18]. وَهَذَا أَيْضًا يَـحْدُثُ مِنْ بَعْضِ الزَّوْجَاتِ بِاتِّـجَاهِ أَزْوَاجِهِنَّ، وَأَهْلِ بَيتِهِنَّ.

 

عِبَادَ اللهِ، هُنَاكَ مِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَسْمَعُ مِنْهُ أَهْلُ بِيتِهِ أَيَّ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ؛ حَتَّـى لَوْ لَقِيَهُمْ بَعْدَ سَفَرٍ؛ فَلَا يُرَحِّبُ لَا بِزَوْجَتِهِ، وَلَا بِبَنَاتِهِ، وَلَا بِأَبْنَائِهِ، وَلَا يُـخَاطِبُهُمْ بالأَلْفَاظِ الطَّيِّبَةِ، حَتَّـى لَوْ طَالَ زَمَنُ الْفِرَاقِ بَيْنَهُمْ، وكَذَلِكَ يَـحْدُثُ هَذَا مِنْ بَعْضِ الزَّوْجَاتِ. وَهَذَا - وَرَبي- مِنَ الْـحِرْمَانِ الْعَظِيمِ، وَالْـخُذْلَانِ الْمُبِيـنِ، وَمِنْ تَلْبيسِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَمُـخَالِفٌ لِقَوْلِ النَّبِـيِّ الْكَرِيـمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي)؛ رَوَاهُ أَبُو دَاودَ وَغَيْـرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. فَلَنَا فِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ، قَالَتْ عَائِشَةُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ: «مَرْحَبًا بِابْنَتِي»، وَقَالَتْ ابْنَةُ عَـمِّهِ أُمُّ هَانِئٍ: جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَوْمَ الْفَتْحِ؛ فَقَالَ: مَنْ؟ فَقُلْتُ: أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

عِبَادَ اللهِ؛ إِنَّ صَاحِبَ الْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ، وَالقَوْلِ اللَّيِّـنِ، وَالرِّفْقِ الْبَيِّـنِ؛ قَدْ أَتَى بِـخِصَالِ الإِيـمَانِ؛ فَالرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَيْهِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ)؛ رَوَاهُ أَبُو دَاودَ وَغَيْـرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. بَلْ وَمِنْ أَسْـمَائِهِ جَلَّ وَعَلَا الرَّفِيقُ؛

وَهُوَ الرَّفِيقُ يُحِبُّ أَهْلَ الرِّفْقِ
يُعْطِيهِمْ بالرِّفْقِ فَوْقَ أَمَانِ

فَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَرْفُقُ بِعِبَادِهِ، وَيُـخَاطِبُهُمْ بِأَحَبِّ الْمُخَاطَبَاتِ إِلَيْهِمْ؛ فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ قُلْ يا عِبادِيَ ﴾، وَيَقُولُ جَلَّ فِي عُلَاهُ: ﴿ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾، وكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَرْفَقِ النَّاسِ بِأَصْحَابِهِ، وَبِأَهْلِ بَيْتِهِ، وَلِـَم لَا وَقَدْ قالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ)؟ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

فَعَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَّقِيَ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي نَفْسِهِ، وَفِيمَنْ هُمْ تَـحْتَ وِلَايَتِهِ، فَيَـرْفُقُ بَأَهْلِ بَيْتِهِ، وَبِـخَدَمِهِ وَبِعُمَّالِهِ، وَبِأَوْلَادِهِ، وَكَذَلِكَ الْمُدَرِّسُ بِطُلَّابِهِ، وَالرَّئِيسُ بِـمَرْؤُوسِيهِ، وَصَاحِبُ الْعَمَلِ بِعُمَّالِهِ؛ فَلَا يَـحَمِّلْهُمْ مَا لَا يَطِيقُونُ.

 

عِبَادَ اللهِ؛ إِنَّ الرِّفْقَ مَـحْمُودٌ فِي كُلِّ الأُمُورِ، وَعَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَـجْعَلَهُ مَنْهَجًا لَهُ في الحياةِ. وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ»؛ رَوَاهُ أَبُو دَاودَ وَغَيْـرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ)؛ رَوَاهُ أَبُو دَاودَ وَغَيْـرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. فَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ هِيَ الأَخْلَاقُ، وَهِيَ سَبَبٌ لِلْقُرْبِ مِنَ النَّبِـيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومَ القِيَامَةِ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ثَلاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُهَا، قُلْنَا بَلَى يَا رَسُول الله قَالَ: "أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا)؛ رَوَاهُ أَحْـمَدُ وغَيْـرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَقَدْ قِيلَ لِرَجُلٍ: كَيْفَ سُدْتَ قَوْمَكَ؟ قَالَ: بِالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ.

 

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا.

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًَا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

 

أمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

عِبَادَ اللهِ، قَدْ يَقُولُ قَائِلٌ: قَدْ تَرَبَّيْتُ عَلَى هَذَا الأُسْلُوبِ مَعَ أَهْلِ بَيْتِـي، وَأَخْشَى أَنْ يَتَعَجَّبَ أَهْلِي مِنْ تَغَيُّـرِ التَّعَامُلِ مَعَهُمْ بَعْدَ مَعْرِفَتِـي لِـخَطَئِي؛ فَأُحْرَجُ حِينَمَا أَتَرَاجَعُ عَنْ مَنْهَجِي الْقَدِيـمِ. فَيُقَالُ لِمِثْلِ هَذَا: إِنَّ التَّخَلُّصَ مِنَ الْـخِصَالِ السَّيِّئَةِ، والتَّحَلِّي بِالصِّفَاتِ الطَّيِّبَةِ، وَالاِعْتِـرَافَ بِالْـخَطَأِ؛ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ عِظَامِ الرِّجَالِ، وَكِبَارِ النُّفُوسِ، وَلَوْ كَبُـَر سِنُّهُمْ وَقَدْرُهُمْ. أَلَيْسَ الرُّجُوعُ عَنِ الْـخَطَأِ خَيْـرٌ مِنَ الإِصْرَارِ عَلَى الْبَاطِلِ؟ لقَدْ غَيَّـرَ أُنَاسٌ عَقَائِدَ فَاسِدَةً تَرَبُّوا عَلَيْهَا سَنَوَاتٍ، حِينَمَا تَبَيَّـنَ لَـهُمُ الْـحَقُّ؛ فَكَيْفَ بِالتَّخَلُّصِ مِنْ أَخْلَاقٍ أَنْتَ تَعْتَـرِفُ -قَبْلَ غَيْـرِكَ- بِأَنَّـهَا سَيِّئَةٌ، وَلَا تَـحِبُّ أَنْ يُعَامِلَكَ أَحَدٌ بِـهَا؟ فَلَا تَـخْـضَعْ للشَّيْطَانِ، وَلَا تَـجْعَلْ خَطَأَكَ وَبَاطِلَكَ صَوَابًا، وَلَا تَأْخُذْكَ الْعِزَّةُ بِالإِثْـِم، ﴿ وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ﴾ [المؤمنون: 97، 98]. بَلْ سَتَكُونُ بِتَـرَاجُعِكَ عَنِ الْـخَطَأِ أُسْوَةً حَسَنَةً لَـهُمْ، وَهَذِهِ مِنْ خِصَالِ الإِيـمَانِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ﴾ [الأعراف: 201].

 

اللَّهُمَّ اِهْدِنَا لأَحْسَنِ الأَخْلَاقِ؛ فَلَا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ. وَقَانَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ شَرَّ الْـحَاسِدِينَ، وَحِقْدَ الْـحَاقِدِينَ.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا؛ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ؛ وَنَسْأَلُهُ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

 

وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • القول البليغ في حكم التبليغ
  • خطبة المسجد النبوي 27/6/1433 هـ - آفة القول ترك العدل
  • خطبة المسجد النبوي 3/1/1434 هـ - مغفرة الذنوب بيسير القول والعمل
  • خلاصة القول في حكم النمص والتشقير

مختارات من الشبكة

  • مكانة العلماء في ضوء الكتاب والسنة وهدي السلف (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • تفسير: (وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • القرآن.. وحي وهدى..(محاضرة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • خمسون عاما في معية الله: قصة طفل آواه ربه، وهداه، وأغناه(مقالة - حضارة الكلمة)
  • الريح والغبار طيبة وإعصار (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اغتنام رمضان وطيب الإحسان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بلدة طيبة ورب غفور (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (6) {اهدنا الصراط المستقيم} (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وهدوا إلى الطيب من القول(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 14/4/1448هـ - الساعة: 9:3
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب