• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    خطبة: الإنذارات والتحذيرات النبوية
    يحيى سليمان العقيلي
  •  
    باب في النظر إلى الله عز وجل
    د. خالد النجار
  •  
    حديث: لا يقاد الوالد بالولد
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الأسرة التي يريدها القرآن (خطبة)
    عبدالحميد أحمد عبدالحميد طايل
  •  
    حياة القلوب في زمن الشواغل (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    وقفات مع أحكام الوصية (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    اسم الله الخبير
    خليل الحربي
  •  
    يا عبد الله! لا تستهن بالظلم!
    ياسين نزال
  •  
    بين وبال التباهي وحقيقة الرقي
    محمد حسين حسن
  •  
    زوجات الأنبياء والفاحشة... أين دليل الاستحالة؟ ...
    سيد السقا
  •  
    منع الإناث من الميراث (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    بيان معنى ومفهوم البلاغ
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    بر الوالدين والإحسان إلى الجار
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    الوسطية: نهج وحياة (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    مثير الأشواق إلى بلاد الأشواق
    إبراهيم الدميجي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الأسرة والمجتمع / قضايا الأسرة
علامة باركود

تذكير الأنام بحفظ الأعراض (خطبة)

تذكير الأنام بحفظ الأعراض (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 1/7/2019 ميلادي - 29/10/1440 هجري

الزيارات: 22979

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تذكير الأنام بحفظ الأعراض


الْحَمْدُ لِلَّهِ السَّمِيعِ الْبَصِيرِ، أَحْمَدُ رَبِّي وَأَشْكُرُهُ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ وَأَسْتَغْفِرُهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الْبَشِيرُ النَّذِيرُ وَالسِّرَاجُ الْمُنِيرُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، فَامْتَثِلُوا أَمْرَ رَبِّكُمْ وَجَدِّدُوا عَزْمَكُمْ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ وَالتَّقْوَى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102]، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71].

 

عِبَادَ اللَّهِ: خُطْبَةُ الْيَوْمِ عَنْ خَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْإِيمَانِ، وَعَنْ حِصْنِ الْأُسْرَةِ وَأَسَاسِ الْفَضِيلَةِ، حَدِيثِي لَكُمْ عَنِ الْغَيْرَةِ عَلَى الْأَعْرَاضِ، وَكُلُّكُمْ يَعْلَمُ أَنَّ أَغْلَى مَا يَمْلِكُهُ الْإِنْسَانُ - بَعْدَ دِينِهِ - هُوَ عِرْضُهُ وَشَرَفُهُ، وَالْعَاقِلُ يَبْذُلُ الْغَالِيَ وَالنَّفِيسَ دِفَاعًا عَنْ عِرْضِهِ وَشَرَفِهِ، بَلْ رُبَّمَا عَرَّضَ الْحُرُّ نَفْسَهُ لِسِهَامِ الْمَنَايَا فِي سَبِيلِ سَلَامَةِ شَرَفِهِ وَعِرْضِهِ، وَهَذَا مِنْ شِيَمِ الْعَرَبِ الْأَحْرَارِ، وَبِمِثْلِ هَذِهِ الْغَيْرَةِ جَاءَ الْإِسْلَامُ، يَقُولُ الْحَبِيبُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «... وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ».

 

أَصُونُ عِرْضِي بِمَالِي لَا أُدَنِّسُهُ *** لَا بَارَكَ اللَّهُ بَعْدَ الْعِرْضِ بِالْمَالِ

 

أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: لَيْسَتِ الرُّجُولَةُ فِي خُشُونَةِ صَوْتٍ وَلُبْسِ عِمَامَةٍ! وَمَنْصِبٍ وَجَاهٍ وَوَظِيفَةٍ، بَلِ الرُّجُولَةُ غَيْرَةٌ وَمَسْؤُولِيَّةٌ وَنَخْوَةٌ...

 

فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا مَنْ أَهْمَلْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فِيمَنْ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ.. الْغَيْرَةَ الْغَيْرَةَ! وَوَاللَّهِ مَا بَلَغَ بَعْضُ نِسَاءِ زَمَانِنَا فِيمَا بَلَغْنَ مِنَ السُّفُورِ وَالتَّعَرِّي.. وَمَا نَرَى وَتَرَوْنَ مِنْ تَسَاهُلٍ فِي الْحِجَابِ وَمُخَالَطَةٍ لِلرِّجَالِ فِي الْأَسْوَاقِ وَالْمَهْرَجَانَاتِ وَغَيْرِهَا.. إِلَّا بِتَسَاهُلِ الرِّجَالِ ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾، فَإِنْ لَمْ تَغَارُوا فَاعْلَمُوا أَنَّ رَبَّكُمْ يَغَارُ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ».

 

عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ الْغَيْرَةَ مَظْهَرٌ مِنْ مَظَاهِرِ الرُّجُولَةِ الْحَقِيقِيَّةِ؛ لِأَنَّ فِيهَا صِيَانَةً لِلْأَعْرَاضِ، وَحِفْظًا لِلْحُرُمَاتِ، وَتَعْظِيمًا لِشَعَائِرِ اللَّهِ، وَحِفْظًا لِحُدُودِهِ، وَهِيَ دَلِيلٌ عَلَى قُوَّةِ الْإِيمَانِ وَرُسُوخِهِ فِي الْقَلْبِ، وَإِنَّ الْعَاقِلَ لَيَتَعَجَّبُ مِمَّا يَسْمَعُ أَوْ يَرَى مِنْ صُوَرٍ لِذَهَابِ الْغَيْرَةِ فِي هَذَا الزَّمَانِ؛ وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَحْدُثُ فِي الْأَفْرَاحِ عِنْدَ النِّسَاءِ مِنْ تَبَرُّجٍ وَسُفُورٍ وَلُبْسٍ لِلْمَلَابِسِ الْقَصِيرَةِ الشَّفَّافَةِ، وَمِنْ تَصْوِيرٍ وَنَحْوِهِ.

 

وَمِنَ الصُّوَرِ الْمُحْزِنَةِ لِذَهَابِ الْغَيْرَةِ الْيَوْمَ مَنْ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا إِمَّا لِسُوقٍ أَوْ غَيْرِهِ وَهِيَ بِكَامِلِ زِينَتِهَا وَعِطْرِهَا وَنِقَابِهَا الْوَاسِعِ الْفَتَّانِ وَبِدُونِ مَحْرَمٍ، وَبِكُلِّ جُرْأَةٍ تُزَاحِمُ الرِّجَالَ وَبِدُونِ حَيَاءٍ تَتَجَوَّلُ بِكَامِلِ زِينَتِهَا وَتُحَدِّثُ الْبَاعَةَ مَعَ رَفْعِ الصَّوْتِ وَكَأَنَّهَا فِي بَيْتِهَا، وَلَرُبَّمَا تُضَاحِكُهُ وَتُمَازِحُهُ وَتَعْلُو الضَّحِكَاتُ بَيْنَهُمَا وَالزَّوْجُ فِي بَيْتِهِ أَوْ سَيَّارَتِهِ، وَالْمُصِيبَةُ الْكُبْرَى يَوْمَ أَنْ يَكُونَ مَعَهَا الْمَحْرَمُ وَهِيَ بِهَذِهِ الْحَالِ مِنَ التَّبَرُّجِ وَالزِّينَةِ قَدْ فَتَنَتْ وَفُتِنَتْ، وَصَدَقَ اللَّهُ: ﴿ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴾ [الحج: 46]

 

فَعَجَبًا! يَا تُرَى هَؤُلَاءِ نِسَاءُ مَنْ؟ وَبَنَاتُ مَنْ؟ وَأَزْوَاجُ مَنْ؟ أَيْنَ رِجَالُ هَؤُلَاءِ النِّسْوَةِ اللَّاتِي نُزِعَ مِنْ وُجُوهِهِنَّ الْحَيَاءُ؟ يَا تُرَى أَيْنَ ذَهَبَتْ غَيْرَةُ الرِّجَالِ؟ وَهُمْ يَرَوْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ وَبَنَاتِهِمْ مَنْ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ وَقَدْ أَظْهَرَتْ مِنَ الزِّينَةِ مَا ظَهَرَ، وَرَائِحَةُ الطِّيبِ عَلَتْ فِي كُلِّ مَكَانٍ ذَهَبَتْ إِلَيْهِ، عَجَبًا لِرَجُلٍ هُوَ آخِرُ مَنْ يَعْلَمُ بِأَيِّ شَكْلٍ كَانَتِ ابْنَتُهُ أَوْ زَوْجَتُهُ فِي قُصُورِ الْأَفْرَاحِ؟ حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ سَمِعَ النَّاسَ يَتَغَامَزُونَ وَيَتَهَامَسُونَ، وَعَنْ تِلْكَ الْمُتَبَرِّجَةِ السَّافِرَةِ يَتَحَدَّثُونَ؟ وَمَا عَلِمَ أَنَّهُمْ يَلُوكُونَ عِرْضَهُ وَشَرَفَهُ.

 

أَيُّهَا الرِّجَالُ: إِنَّ الْوَاجِبَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ فِيمَنْ تَحْتَ وِلَايَتِهِ مِنَ النِّسَاءِ فَلَا يَتْرُكُهُنَّ يَلْبَسْنَ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنَ الْأَلْبِسَةِ الْقَصِيرَةِ الْكَاشِفَةِ الْفَاتِنَةِ، وَلَا يَخْرُجْنَ مِنْ بَيْتِهِ بِتَبَرُّجٍ أَوْ سُفُورٍ أَوْ يُخَالِطْنَ الرِّجَالَ بِأَيِّ نَوْعٍ مِنَ الْأَشْكَالِ، وَلْيَحْذَرْ عَلَيْهِنَّ، وَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ رَاعٍ مَسْؤُولٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَفِي الْحَدِيثِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهْوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». وَلْيُحَذِّرْ أَهْلَهُ مِنْ مَغَبَّةِ التَّبَرُّجِ وَالسُّفُورِ، فَفِي الْحَدِيثِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَشَرُّ نِسَائِكُمُ الْمُتَبَرِّجَاتُ الْمُتَخَيِّلَاتُ وَهُنَّ الْمُنَافِقَاتُ، لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْهُنَّ إِلَّا مِثْلُ الْغُرَابِ الْأَعْصَمِ». وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا». وَمَعْنَى كَاسِيَاتٍ عَارِيَاتٍ؛ أَيْ: أَنَّ الْمَرْأَةَ تَكْتَسِي مَا لَا يَسْتُرُهَا، فَهِيَ كَاسِيَةٌ وَلَكِنَّهَا فِي الْحَقِيقَةِ عَارِيَةٌ.

 

إِخْوَةَ الْإِيمَانِ: ذَكَرْتُ لَكُمْ بَعْضَ الصُّوَرِ الْمُخْتَصَرَةِ لِذَهَابِ الْغَيْرَةِ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ، وَالْكَلَامُ يَطُولُ، وَحَسْبِي مَا ذَكَرْتُ حُبًّا وَنُصْحًا لِكُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ، وَتَرَكْتُ أُمُورًا أُخْرَى مِنْ مَظَاهِرِ ذَهَابِ الْغَيْرَةِ خَشيةَ الْإِطَالَة عَلَيْكُمْ.

 

وَفِي الْخِتَامِ هَذِهِ وَصِيَّةٌ لِكُلِّ مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَ امْرَأَةٍ: أَقُولُ: "اتَّقُوا اللَّهَ -جَلَّ وَعَلَا- وَاحْفَظُوا الْأَمَانَةَ، وَاحْذَرُوا عَلَى نِسَائِكُمْ وَبَنَاتِكُمْ أَنْ يَكُنَّ لُعْبَةً فِي أَيْدِي السُّفَهَاءِ، وَلُقْمَةً سَائِغَةً لِلْأَشْقِيَاءِ، وَانْتَبِهُوا لِمَا يُرَادُ بِأَهْلِكَمْ وَأَعْرَاضِكُمْ مِنْ دُعَاةِ الرَّذِيلَةِ وَمِنْ مُحَارِبِي الْفَضِيلَةِ فَقَدْ ظَهَرَ فِي هَذَا الزَّمَانِ مَا يَعْجَزُ الْإِنْسَانُ عَنْ وَصْفِهِ وَحَدِّهِ، وَمَا يَسْتَحِيِي الْإِنْسَانُ مِنْ ذِكْرِهِ وَنَشْرِهِ..

 

وَجَنِّبُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ أَمَاكِنَ الِاخْتِلَاطِ، وَنَزِّهُوا أَسْمَاعَكُمْ وَأَسْمَاعَهُمْ عَنِ الْغِنَاءِ وَالْمُغَنِّيِينَ، وَارْبَؤُوا بِأَنْفُسِكُمْ أَنْ تَكُونَ مَعَهُمْ فِي أَمَاكِنِ تَجَمُّعَاتِهِمْ، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.

 

أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الْعَلِيمَ، الْوَاحِدَ الْأَحَدَ، أَنْ يَحْفَظَ عَلَيْنَا دِينَنَا وَثَوَابِتَنَا، وَأَنْ يَحْفَظَ أَعْرَاضَنَا وَنَسَاءَنَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ.

 

اللَّهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، يَا عَالِمَ السِّرِّ وَالْعَلَنِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ نِسَاءَنَا بِسُوءٍ وَتَبَرُّجٍ وَسُفُورٍ اللَّهُمَّ أَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ وَاجْعَلْ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيرَهُ، اللَّهُمَّ أَبْطِلْ خُطَطَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُفْسِدِينَ، اللَّهُمَّ احْفَظْنَا وَاحْفَظْ بِلَادَنَا مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَيْنَا نِعْمَةَ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ، وَاصْرِفْ عَنَّا شَرَّ الْأَشْرَارِ وَكَيْدَ الْفُجَّارِ.

 

وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، لَا رَبَّ غَيْرُهُ وَلَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَخَلِيلُهُ وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَنْ وَالَاهُ.

 

عِبَادَ اللَّهِ: أَخْتِمُ الْقَوْلَ بِرِسَالَةٍ أَبْعَثُهَا إِلَى أُولَئِكَ الْعَابِثِينَ بِالْأَعْرَاضِ، رِسَالَةٍ إِلَى هَاتِكِي الْحُرُمَاتِ وَالْمُتَرَبِّصِينَ بِأَعْرَاضِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، فَأَقُولُ: أَيُّهَا الْعَابِثُ بِأَعْرَاضِ الْمُسْلِمِينَ، إِنِّي أُخَاطِبُ فِيكَ دِينَكَ وَغَيْرَتَكَ.. وَأُخَاطِبُ فِيكَ رُجُولَتَكَ.. وَأَهْمِسُ فِي أُذُنِكَ وَأَقُولُ: اتَّقِ اللَّهَ فَهُوَ يَرَاكَ وَيَسْمَعُكَ وَأَنْتَ تُخَطِّطُ لِلْعَبَثِ بِأَعْرَاضِ الْمُسْلِمِينَ وَهَتْكِ أَسْتَارِهِمْ.. تَذَكَّرْ أَنَّهُ يَرَاكَ وَيَسْمَعُكَ وَأَنْتَ تَتَصلُ بهَاتِفِكَ، أوَ تَذْهَبُ فِي سَيَّارَتِكَ؛ لِتَنْفَرِدَ فِي خُلْوَةٍ بِعِرْضٍ مِنْ أَعْرَاضِ الْمُسْلِمِينَ.. أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ مُطَّلِعٌ عَلَيْكَ نَاظِرٌ إِلَيْكَ؟ وَلَوْ شَاءَ جَلَّ وَعَلَا لَفَضَحَكَ وَهَتَكَ سِتْرَكَ، وَلَوْ شَاءَ لَأَمْرَضَكَ وَسَلَبَ عَافِيَتَكَ، تَذَكَّرْ قَوْلَ اللَّهِ -جَلَّ جَلَالُهُ-: ﴿ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى ﴾ [طه: 127] أَيُّهَا الْعَابِثُ بِالأعراض احْذَرْ مِنْ دَعْوَةٍ رُفِعَتْ لِلَّهِ عَلَيْكَ وَأَنْتَ عَنْهَا غَافِلٌ، فَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ.

 

يَا هَاتِكًا حُرُمَ الرِّجَالِ وَقَاطِعًا
سُبُلَ الْمَوَدَّةِ عِشْتَ غَيْرَ مُكَرَّمِ
لَوْ كُنْتَ حُرًّا مِنْ سُلَالَةِ مَاجِدٍ
مَا كُنْتَ هَتَّاكًا لِحُرْمَةِ مُسْلِمِ
مَنْ يَزْنِ يُزْنَ بِهِ وَلَوْ بِجِدَارِهِ
إِنْ كُنْتَ يَا هَذَا لَبِيبًا فَافْهَمِ
مَنْ يَزْنِ فِي بَيْتٍ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ
فِي أَهْلِهِ يُزْنَى بِرُبْعِ الدِّرْهَمِ

 

عِبَادَ اللَّهِ.. صَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ، وَامْتَثِلُوا أَمْرَ رَبِّكُمُ الْقَائِلِ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • صيانة الأعراض
  • حماية الأعراض في الإسلام
  • حرمة الأعراض (خطبة)
  • خطبة الغيرة على الأعراض
  • حماية الأعراض (خطبة)
  • تذكير الأنام بمنافع الصيام
  • تذكير الأنام بفضائل سيد الأيام (خطبة)
  • الاستطالة على الأعراض (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • سلسلة تذكير الأمة بشرح حديث: «كل أمتي يدخلون الجنة» الجزء الحادي عشر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تذكير بفضل التقارب وسد الفرج بين المصلين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تذكير الصائم إذا أكل أو شرب ناسيا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تذكير أولي الألباب بمعنى الحجاب (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • سلسلة تذكير الأمة بشرح حديث: "كل أمتي يدخلون الجنة" = الجزء العاشر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تذكير أهل الديانة بخلق الأمانة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة تذكير الأمة بشرح حديث: "كل أمتي يدخلون الجنة" الجزء التاسع(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تذكير (للأحياء) من الأحياء بحقوق الأموات عليهم!(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • عناية الصحابة رضي الله عنهم بحفظ القرآن وتدوينه مكتوبًا في السطور(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • عناية الصحابة - رضي الله عنهم - بحفظ القرآن وضبطه في محفوظا في الصدور(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 11/4/1448هـ - الساعة: 22:10
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب