• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    (الرهن) نموذج تطبيقي لشمول الشريعة الإسلامية ...
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    اسم الله: المتكبر (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    انفراد الله بالرزق
    محمد بن قحطان سندي
  •  
    باب في الخطب
    د. خالد النجار
  •  
    خطبة: ( إن ربك لبالمرصاد )
    الشيخ عبدالخالق حنش
  •  
    اسم الله العلي
    خليل الحربي
  •  
    التيمم: أحكام فقهية ومعان تربوية (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    الوقف الإسلامي بين الماضي والحاضر (1)
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    تخريج حديث: إذا قلس أحدكم فليتوضأ (1)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير: (وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا)
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    ولا تسرفوا إن الله لا يحب المسرفين (خطبة)
    د. خليل سيف المحيا
  •  
    حديث: أن غلاما لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (31-32)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    أنضرب أولادنا على الصلاة وهم أبناء عشر؟
    إبراهيم عمر الزيبق
  •  
    طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    {إن معي ربي سيهدين}
    نورة سليمان عبدالله
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات
علامة باركود

مصارف الزكاة في الإسلام

الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 20/4/2018 ميلادي - 6/8/1439 هجري

الزيارات: 13962

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مصارف الزكاة في الإسلام


أَمَّا بَعدُ، فَـ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم وَالَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ".

 

أَيَّهُا المُسلِمُونَ، الزَّكَاةُ رُكنٌ مِن أَركَانِ الإِسلامِ، وَهِيَ قَرِينَةُ الصَّلاةِ في كِتَابِ اللهِ، تَركُهَا جُحُودًا بها كُفرٌ، وَالبُخلُ بها تَعَرُّضٌ لِلوَعِيدِ وَالعَذَابِ الشَّدِيدِ، وَأَدَاؤُهَا عَلَى الوَجهِ الشَّرعِيِّ نَمَاءٌ لِلمَالِ وَبَرَكَةٌ فِيهِ، وَطَهَارَةٌ لَهُ وَلِصَاحِبِهِ، وَالزَّكَاةُ لَيسَت هِبَةً وَلا تَبَرُّعًا يَبذُلُهُ المَرءُ مِن تِلقَاءِ نَفسِهِ، فَيَتَصَرَّفُ فِيهِ عَلَى مَا يَرَاهُ، وَلَكِنَّهَا فَرِيضَةٌ مِنَ اللهِ، حَصَرَ مَصَارِفَهَا وَبَيَّنَهَا، وَمِن ثَمَّ فَلا مَجَالَ لِتَعمِيمِهَا وَالتَّوَسُّعِ فِيهَا، قَالَ - تَعَالى -: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ وَالعَامِلِينَ عَلَيهَا وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُم وَفِي الرِّقَابِ وَالغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ الله وَابنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ الله وَالله عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ فَهَذِهِ الأَصنَافُ الثَّمَانِيَةُ المَذكُورَةُ فَرَضَهَا اللهُ العَلِيمُ الحَكِيمُ، فَلا يَجُوزُ صَرفُ الزَّكَاةِ إِلى غَيرِهِم، لا في بِنَاءِ مَسَاجِدَ وَلا إِصلاحِ طُرُقٍ، وَلا تَجهِيزِ أَموَاتٍ وَلا طِبَاعَةِ كُتَبٍ، وَلا غَيرِ ذَلِكَ مِن أَعمَالِ البِرِّ المَختَلِفَةِ. وَلَيسَ مَعنَى كَونِهَا مَحصُورَةً في هَذِهِ الأَصنَافِ الثَّمَانِيَةِ، أَنَّهُ يَجِبُ تَعمِيمُهُم بِالزَّكَاةِ بِحَيثُ يُوَزِّعُ المُزَكِّي مَا عِندَهُ عَلَيهِم جَمِيعًا، وَلَكِنَّ المَقصُودَ أَلاَّ يُخرِجَهَا مِنهُم ؛ فَفِي الحَدِيثِ المُتَّفَقِ عَلَيهِ أَنَّهُ – صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ – قَالَ لِمُعَاذٍ عِندَمَا أَرسَلَهُ إِلى اليَمَنِ: "... فَأَعلِمْهُم أَنَّ اللهَ افتَرَضَ عَلَيهِم صَدَقَةً تُؤخَذُ مِن أَغنِيَائِهِم، فَتُرَدُّ في فُقَرَائِهِم " فَأَمَرَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - بِرَدِّهَا في صَنفٍ وَاحِدٍ وَلم يُعَمِّمْ جَمِيعَ المَصَارِفِ.

 

إِذَا عُلِمَ هَذَا – أَيُّهَا المُسلِمُونَ – فَإِنَّ الفُقَرَاءَ الَّذِينَ هُم مِن مُستَحِقِّي الزَّكَاةِ، هُم كُلُّ مَن قَلَّ مَالُهُ وَاحتَاجَ، وَلم يَجِدْ شَيئًا مِنَ الكِفَايَةِ مُطلَقًا، أَو وَجَدَ شَيئًا لَكِنَّهُ دُونَ كِفَايَتِهِ، وَيَلِي الفُقَرَاءَ في الحَاجَةِ المَسَاكِينُ ؛ وَهَؤُلاءِ قَد يَكُونُ لَدَى أَحَدِهِم مَالٌ، لَكِنَّهُ أَيضًا لا يَكفِيهِ، وَالفَرقُ بَينَهُم أَنَّ الفُقَرَاءَ قَد لا يَكُونُ لَهُم مَالٌ أَصلاً كَمَا قَالَ – سُبحَانَهُ -:  ﴿لِلفُقَرَاءِ المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخرِجُوا مِن دِيَارِهِم وَأَموَالِهِم﴾  وَقَد يَكُونُ لَهُم مَالٌ قَلِيلٌ دُونَ الكِفَايَةِ، وَلَكِنَّهُم أَشَدُّ حَاجَةً مِنَ المَسَاكِينِ، الَّذِينَ قَد يَكُونُونَ يَعمَلُونَ وَلَهُم مَالٌ، وَلَكِنَّهُ لا يَكفِيهِم، قَالَ - تَعَالى -:  ﴿ أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَت لِمَسَاكِينَ يَعمَلُونَ في البَحرِ ﴾ وَقَد يُوجَدُ في المُجتَمَعِ مِن حَولِنَا مَسَاكِينُ يَحسَبُهُمُ الجَاهِلُ أَغنِيَاءَ فَلا يُفطَنُ لَهُم وَلا يُنتَبَهُ لِحَاجَتِهِم لِحَيَائِهِم وَعِفَّتِهِم، بَينَمَا يَبرُزُ آخَرُونَ يَسأَلُونَ وَيُلحِفُونَ، فَكَانَ مِمَّا يَنبَغِي أَن يَتَفَقَّدَ المُسلِمُ مَن حَولَهُ وَيَعتَنِي بِهِم، حَتى تَقَعَ زَكَاتُهُ في مَوقِعِهَا الصَّحِيحِ، وَفي الحَدِيثِ المُتَّفَقِ عَلَيهِ: " لَيسَ المِسكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقمَةُ وَاللُّقمَتَانِ وَالتَّمرَةُ وَالتَّمرَتَانِ، وَلَكِنَّ المِسكِينَ الَّذِي لا يَجِدُ غِنًى يُغنِيهِ، وَلا يُفطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيهِ، وَلا يَقُومُ فَيَسأَلُ النَّاسَ".

 

وَأَمَّا مَا نَصِيبُ الفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ مِنَ الزَّكَاةِ؟ فَقَد قَالَ العُلَمَاءُ: إِنَّهُم يُعطَونَ مِنَ الزَّكَاةِ مَا يَكفِيهِم وَعَائِلاتِهِم لِمُدَّةِ سَنَةٍ كَامِلَةٍ، لأَنَّ النَّبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ – كَمَا في الحَدِيثِ المُتَّفَقِ عَلَيهِ كَانَ يَحبِسُ لأَهلِهِ قُوتَ سَنَةٍ. وَيُعطَى الفَقِيرُ لِزَوَاجٍ يَحتَاجُ إِلَيهِ مَا يَكفِي لِزَوَاجِهِ، وَيُعطَى طَالِبُ العِلمِ الشَّرعِيِّ الفَقِيرُ لِشِرَاءِ كُتُبٍ يَحتَاجُهَا، وَيُعطَى مَن لَهُ رَاتِبٌ لا يَكفِيهِ وَعَائِلَتَهُ مِنَ الزَّكَاةِ مَا يُكمِلُ كِفَايَتَهُم لأَنَّهُ ذُو حَاجَةٍ، وَأَمَّا مَن كَانَ لَهُ كِفَايَةٌ فَلا يَجُوزُ إِعطَاؤُهُ مِنَ الزَّكَاةِ وَإِن سَأَلَهَا، إِذِ المَقصُودُ مِنَ الزَّكَاةِ أَن يُصِيبَ الفَقِيرُ أَوِ المِسكِينُ قِوَامًا مِن عَيشٍ، لا أَن يَتَكَثَّرَ بها وَيَتَكَسَّبَ، قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ –: " مَن سَأَلَ النَّاسَ أَموَالَهُم تَكَثُّرًا فَإِنَّمَا يَسأَلُ جَمرًا، فَلْيَستَقِلَّ أَو لِيَستَكثِرْ " رَوَاهُ مُسلِمُ. وَمَن كَانَ قَادِرًا عَلَى الكَسبِ وَالعَمَلِ، لم يَحِلَّ لَهُ الاعتِمَادُ عَلَى الزَّكَاةِ، فَعَن عُبَيدِاللهِ بنِ عَدِيِّ بنِ الخِيَارِ قَالَ: أَخبَرَنِي رَجُلانِ أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ في حَجَّةِ الوَدَاعِ وَهُوَ يُقَسِّمُ الصَّدَقَةَ فَسَأَلاهُ مِنهَا، فَرَفَعَ فِينَا النَّظَرَ وَخَفَضَهُ، فَرَآنَا جَلْدَينِ فَقَالَ: " إِنْ شِئتُمَا أَعطَيتُكُمَا، وَلا حَظَّ فِيهَا لِغَنيٍّ وَلا لِقَوِيٍّ مُكتَسِبٍ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

 

المَصرِفُ الثَّالِثُ مِن مَصَارِفِ الزَّكَاةِ العَامِلُونَ عَلَيهَا، وَهُمُ السُّعَاةُ الَّذِينَ يَبعَثُهُمُ الإِمَامُ لأَخذِ الزَّكَاةِ مِن أَصحَابِهَا، فَيَحفَظُونَهَا وَيَقسِمُونَهَا بَينَ مُستَحِقِّيهَا، وَكَذَلِكَ مَن يُعِينُهُم، مِمَّن يَسُوقُهَا وَيَرعَاهَا وَيَحمِلُهَا، أَو يَكِيلُهَا أَو يَزِنُهَا أَو يَعُدُّهَا، أَو يَحسِبُ أَو يَكتُبُ أَو يُحتَاجُ إِلَيهِ فِيهَا ؛ فَإِنَّهُم جَمِيعًا يُعطَونَ أُجرَتَهُم مِنهَا وَإِن كَانُوا أَغنِيَاءَ ؛ لأَنَّ ذَلِكَ مِن مُؤنَتِهَا، إِلاَّ مَن كَانَ لَه مُرَتَّبٌ مِن بَيتِ مَالِ المُسلِمِينَ يَخُصُّ هَذَا العَمَلَ، فَإِنَّهُ لا يُعطَى مِنَ الزَّكَاةِ. وَعَلَى العَامِلِ عَلَى الزَّكَاةِ أَن يَحتَسِبَ الأَجرَ في حِفظِهَا وَصِيَانَتِهَا، وَأَن يَحذَرَ أَن يَغُلَّ مِنهَا أَو يَسرِقَ، قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ –: " الخَازِنُ المُسلِمُ الأَمِينُ الَّذِي يُعطِي مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلاً مُوَفَّرًا، طَيِّبًا بِهِ نَفسُهُ، فَيَدفَعُهُ إِلى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ أَحَدُ المُتَصَدِّقَينِ " وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ –: " مَنِ استَعمَلنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقنَاهُ رَزقًا فَمَا أَخَذَ بَعدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَمِمَّا يَنبَغِي أَن يُعلَمَ في هَذَا وَهُوَ مِمَّا يُخلَطُ فِيهِ، أَنَّ بَعضَ النَّاسِ قَد يُوَكِّلُهُ تَاجِرٌ بِتَوزِيعِ زَكَاتِهِ فَيَأخُذُ مِنهَا، ظَانًّا أَنَّهُ يَدخُلُ في العَامِلِينَ عَلَيهَا، وَهَذَا غَيرُ صَحِيحٍ، وَمَا أَخَذَ بِهَذَا الظَّنِّ فَإِنَّمَا هُوَ مَالٌ حَرَامٌ.

 

المَصرِفُ الرَّابِعُ مِن مَصَارِفِ الزَّكَاةِ المُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُم، وَهُمُ الَّذِينَ يُرَادُ تَرغِيبُهُم في الإِسلامِ، أَو يُرجَى بِعَطِيَّتِهِم أَن يَكُفُّوا شَرَّهُم وَشَرَّ غَيرِهِم، مَن ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُسلِمٌ عَنِ ابنِ شِهَابٍ قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - غَزوَةَ الفَتحِ فَتحِ مَكَّةَ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - بِمَن مَعَهُ مِنَ المُسلِمِينَ فَاقتَتَلُوا بِحُنَينٍ، فَنَصَرَ اللهُ دِينَهُ وَالمُسلِمِينَ، وَأَعطَى رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يَومَئِذٍ صَفوَانَ بنَ أُمَيَّةَ مِئَةً مِنَ النَّعَمِ ثُمَّ مِئَةً ثُمَّ مِئَةً. قَالَ ابنُ شِهَابٍ: حَدَّثَني سَعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ أَنَّ صَفوَانَ قَالَ: وَاللهِ لَقَد أَعطَاني رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - مَا أَعطَاني وَإِنَّهُ لأَبغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ، فَمَا بَرِحَ يُعطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ.

 

وَمِنَ المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُم قَومٌ مِنَ المُسلِمِينَ، إِمَّا سَادَاتٌ لَهُم نُظَرَاءُ مِنَ الكُفَّارِ، فَإِذَا أُعطُوا رُجِيَ إِسلامُ نُظَرَائِهِم، وَإِمَّا قَومٌ في طَرَفِ بِلادِ الإِسلامِ، إِذَا أُعطُوا دَفَعُوا عَمَّن يَلِيهِم مِنَ المُسلِمِينَ، وَإِمَّا قَومٌ إِذَا أُعطُوا جَبَوُا الزَّكَاةَ مِمَّن لا يُعطِيهَا، وإما قومٌ سَادَاتٌ مُطَاعُونَ في قَومِهِم , يُرجَى بِعَطِيَّتِهِم قُوَّةُ إِيمَانِهِم وَمُنَاصَحَتُهُم في الجِهَادِ؛ عَن سَعدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ – رَضِيَ اللهُ عَنهُ – قَالَ: أَعطَى رَسُولُ اللهِ – صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - رَهطًا وَأَنَا جَالِسٌ فِيهِم، قَالَ: فَتَرَكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - مِنهُم رَجُلاً لم يُعطِهِ، وَهُوَ أَعجَبُهُم إِلَيَّ، فَقُمتُ إِلى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ – فَسَارَرْتُهُ فَقُلتُ: مَا لَكَ عَن فُلانٍ ؟ وَاللهِ إِنِّي لأُرَاهُ مُؤمِنًا. قَالَ: " أَوْ مُسلِمًا " قَالَ: فَسَكَتُّ قَلِيلاً ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعلَمُ فِيهِ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَكَ عَن فُلانٍ؟ وَاللهِ إِنِّي لأُرَاهُ مُؤمِنًا. قَالَ: " أَوْ مُسلِمًا " قَالَ: فَسَكَتُّ قَلِيلاً ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعلَمُ فِيهِ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَكَ عَن فُلانٍ؟ وَاللهِ إِنِّي لأُرَاهُ مُؤمِنًا قَالَ: " أَوْ مُسلِمًا " فَقَالَ: " إِنِّي لأُعطِي الرَّجُلَ وَغَيرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنهُ، خَشيَةَ أَن يُكَبَّ في النَّارِ عَلَى وَجهِهِ " مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

 

المَصرِفُ الخَامِسُ مِن مَصَارِفِ الزَّكَاةِ ﴿وَفي الرِّقَابِ﴾ وَالمَقصُودُ بِالرِّقَابِ هُمُ المُكَاتَبُونَ المُسلِمُونَ، الَّذِينَ اشتَرَوا أَنفُسَهُم مِن سَادَاتِهِم بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ، وَهُم يَسعَونَ إِلى تَحصِيلِ هَذَا المَالِ لِفَكِّ رِقَابِهِم مِنَ الرِّقِّ وَالعُبُودِيَّةِ، وَيَدخُلُ في فَكِّ الرِّقَابِ الأَسِيرُ المُسلِمُ الَّذِي وَقَعَ في قَبضَةِ الكُفَّارِ، فَيُفتَدَى مِنهُم مِنَ الزَّكَاةِ بِقَدرِ مَا يَفُكُّ أَسرَهُ.

 

المَصرِفُ السَّادِسُ مِن مَصَارِفِ الزَّكَاةِ الغَارِمُونَ، وَهُمُ المَدِينُونَ العَاجِزُونَ عَن وَفَاءِ دُيُونِهِم. وَالغَارِمُ إِمَّا أَن يَكُونَ تَحَمَّلَ الدَّينَ مِن أَجلِ غَيرِهِ كَإِصلاحِ ذَاتِ البَينِ، كَمَن يَتَحَمَّلُ دِيَةً أَو مَالاً لِتَسكِينِ فِتنَةٍ أَو إِصلاحٍ بَينَ طَائِفَتَينِ، وَإِمَّا أَن يَكُونَ تَحَمَّلَ الدَّينَ لِنَفسِهِ في مُبَاحٍ، وَعَجَزَ عَنِ الوَفَاءِ، فَيُعطَى كُلٌّ مِنهُمَا مِنَ الزَّكَاةِ مَا يَقضِي بِهِ دَينَهُ أَو يُؤَدِّي حَمَالَتَهُ، عَن قَبِيصَةَ بنِ مُخَارِقٍ الهِلالِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - قَالَ: تَحَمَّلتُ حَمَالَةً فَأَتَيتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أَسأَلُهُ فِيهَا، فَقَالَ: " أَقِمْ حَتَّى تَأتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأمُرَ لَكَ بِهَا " قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " يَا قَبِيصَةُ، إِنَّ المَسأَلَةَ لا تَحِلُّ إِلاَّ لأَحَدِ ثَلاثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّت لَهُ المَسأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمسِكُ، وَرَجُلٍ أَصَابَتهُ جَائِحَةٌ اجتَاحَت مَالَهُ، فَحَلَّت لَهُ المَسأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِن عَيشٍ - أَو قَالَ سِدَادًا مِن عَيشٍ -، وَرَجُلٍ أَصَابَتهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلاَثَةٌ مِن ذَوِى الحِجَا مِن قَومِهِ: لَقَد أَصَابَت فُلانًا فَاقَةٌ، فَحَلَّت لَهُ المَسأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِن عَيشٍ - أَو قَالَ سِدَادًا مِن عَيشٍ -، فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ المَسأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحتًا يَأكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحتًا " رَوَاهُ مُسلِمٌ.

 

المَصرِفُ السَّابِعُ مِن مَصَارِفِ الزَّكَاةِ " في سَبِيلِ اللهِ " وَالمَقصُودُ بِهِ الجِهَادُ في نُصرَةِ دِينِ اللهِ، فَيُعطَى الغُزَاةُ المُتَطَوِّعُونَ مِنَ الزَّكَاةِ مَا يَشتَرُونَ بِهِ السِّلاحَ وَالدَّوَابَّ، وَمَا يَكُونُ نَفَقَةً لَهُم وَلِعِيَالِهِم حَتَّى وَلَو كَانُوا أَغنِيَاءَ ؛ لأَنَّهُم يَأخُذُونَ لِمَصلَحَةِ المُسلِمِينَ، بِشَرطِ أَلا يَكُونَ لَهُم رَزقٌ مِن بَيتِ المَالِ يَكفِيهِم ؛ قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلاَّ لِخَمسَةٍ: لِغَازٍ في سَبِيلِ اللهِ، أَو لِعَامِلٍ عَلَيهَا، أَو لِغَارِمٍ، أَو لِرَجُلٍ اشتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَو لِرَجُلٍ كَانَ لَهُ جَارٌ مِسكِينٌ فَتُصُدِّقَ عَلَى المِسكِينِ فَأَهدَاهَا المِسكِينُ لِلغَنِيِّ " رَوَاهُ الإِمَامُ أَحمَدُ وَغَيرُهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

 

المَصرِفُ الثَّامِنُ مِن مَصَارِفِ الزَّكَاةِ (وَابنُ السَّبِيلِ)، وَهُوَ المَسَافِرُ الغَرِيبُ المُنقَطَعُ بِهِ في سَفرِهِ عَن أَهلِهِ وَمَالِهِ، وَلَيسَ لَهُ مَا يَرجِعُ بِهِ إِلى بَلَدِهِ، فَيُعطَى مِنهَا وَلَو كَانَ غَنِيًّا مَا يُوصِلُهُ إِلى بَلَدِهِ. هَذِهِ مَصَارِفُ الزَّكَاةِ الثَّمَانِيَةُ، وَهِيَ كَمَا رَأَيتُم تَرجِعُ إِلى صِنفَينِ: مَن يُعطَى لِحَاجَتِهِ وَنَفعِهِ، كَالفَقِيرِ وَالمِسكِينِ وَابنِ السَّبِيلِ وَفَكِّ الرِّقَابِ وَالغَارِمِ لِنَفسِهِ، وَمَن يُعطَى لِلحَاجَةِ إِلَيهِ وَانتِفَاعِ الإِسلامِ بِهِ، كَالعَامِلِينَ عَلَيهَا وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُم وَفي سَبِيلِ اللهِ وَالغَارِمِ عَن غَيرِهِ، فَأَوجَبَ اللهُ هَذِهِ الحِصَّةَ في أَموَالِ الأَغنِيَاءِ لِسَدِّ الحَاجَاتِ الخَاصَّةِ وَالعَامَّةِ لِلإِسلامِ وَالمُسلِمِينَ، فَلَو أَعطَى الأَغنِيَاءُ زَكَاةَ أَموَالِهِم عَلَى الوَجهِ الشَّرعِيِّ، لم يَبقَ فَقِيرٌ مِنَ المُسلِمِينَ، وَلَحَصَلَ مِنَ الأَموَالِ مَا يَسُدُّ الثُّغُورَ، وَيُجَاهَدُ بِهِ الكُفَّارُ، وَتَحصُلُ بِهِ جَمِيعُ المَصَالِحِ الدِّينِيَّةِ. فَلْيَتَّقِ اللهَ كُلُّ مَن وَجَبَت عَلَيهِ الزَّكَاةُ، وَلْيُؤَدِّهَا إِلى مُستَحِقِّيهَا، طَاعَةً للهِ القَائِلِ: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُم مِن خَيرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللهِ إِنَّ اللهَ بِمَا تَعمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.

*****

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ - تَعَالى - وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ.

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، وَمِن أَحكَامِ صَرفِ الزَّكَاةِ أَنَّهُ لا يَجُوزُ صَرفُهَا لِمَن تَجِبُ عَلَى المَرءِ نَفَقَتُهُ، وَهُمُ الأُصُولُ وَإِن عَلَوا وَالفُرُوعُ وَإِن نَزَلُوا، وَالمَقصُودُ بِالأُصُولِ الآبَاءُ وَالأُمَّهَاتُ وَالأَجدَادُ وَالجَدَّاتُ، وَأَمَّا الفُرُوعُ فَهُمُ الأَولادُ مِنَ البَنِينَ وَالبَنَاتِ، وَأَولادُهُم وَإِن نَزَلَت دَرَجَتُهُم، هَذَا في النَّفَقَةِ الوَاجِبَةِ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الوَالِدَينِ أَوِ الأَولادِ دَينٌ لا يَستَطِيعُ قَضَاءَهُ ؛ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَن يُقضَى دَينُهُ مِنَ الزَّكَاةِ، وَأَمَّا مَا لا تَجِبُ نَفَقَتُهُ مِنَ الأَقَارِبِ وَهُوَ مُستَحِقٌّ لِلزَّكَاةِ، فَيُستَحَبُّ صَرفُهَا لَهُ لِقَولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " الصَّدَقَةُ عَلَى المِسكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ اثنَتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَابنُ مَاجَه وَالنَّسَائيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

 

وَلا يَدفَعُ الرَّجُلُ زَكَاتَهُ إِلى زَوجَتِهِ ؛ لأَنَّ نَفَقَتَهَا وَاجِبَةٌ عَلَيهِ، وَلَهُ أَن يُعطِيَهَا مِنَ الزَّكَاةِ لِقَضَاءِ دَينٍ عَلَيهَا لا تَستَطِيعُ أَدَاءَهُ، وَأَمَّا الزَّوجَةُ فَيَجُوزُ لَهَا دَفعُ زَكَاتِهَا إِلى زَوجِهَا، لِحَدِيثِ أَبي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ – وَفِيهِ أَنَّ زَينَبَ امرَأَةَ عَبدِاللهِ بنِ مَسعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - قَالَت: يَا نَبيَّ اللهِ، إِنَّكَ أَمَرتَ اليَومَ بِالصَّدَقَةِ، وَكَانَ عِندِي حُلِيٌّ لي فَأَرَدتُ أَن أَتَصَدَّقَ بِهِ، فَزَعَمَ ابنُ مَسعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَن تَصَدَّقتُ بِهِ عَلَيهِم. فَقَالَ النَّبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " صَدَقَ ابنُ مَسعُودٍ، زَوجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَن تَصَدَّقتِ بِهِ عَلَيهِم " رَوَاهُ البُخَارِيُّ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • مصارف الزكاة
  • مصارف الزكاة (خطبة)
  • How to Calculate Zakat of Gold of Different Carats [طريقة احتساب زكاة الذهب من عيارات مختلفة]
  • الزكاة
  • مصارف الزكاة

مختارات من الشبكة

  • شرح كتاب فضل الإسلام - باب فضل الإسلام: باب وجوب الدخول في الإسلام (مترجما للغة الإندونيسية)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • النخوة خلق عربي زكاه الإسلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {وآتوا حقه يوم حصاده}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الزكاة: فضائلها ومستحقيها (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • خطأ شائع في إخراج الزكاة عبر التحويلات الحديثة: حكم تحويل زكاة المال عبر التحويلات الحديثة، كالمحافظ الإلكترونية ونحوها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مصارف الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة (WORD)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • مصارف الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة (PDF)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • الزكاة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المندوبات في كتاب الزكاة عند الحنابلة: دراسة فقهية مقارنة (WORD)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • ندوة علمية في ساراتوف تبحث أحكام الزكاة وآليات تطبيقها(مقالة - المسلمون في العالم)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 23/4/1448هـ - الساعة: 13:27
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب