• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الاعتبار بتاريخ الحج والحجاج
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    سلسلة كلمات عشر ذي الحجة 1441هـ | تفسير سورة ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة عيد الأضحى المبارك: مواجهة المخاطر بالتوكل ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    ﴿ وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ﴾
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    خطبة جمعة (أعظم الكرامة لزوم الاستقامة)
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    عرفة .. والأضاحي
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    عظمة أنهار الجنة (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    تفسير قوله تعالى : (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة العيد
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    فخاخ التفاوض.. 9 أخطاء قانونية تهدد مستقبل ...
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    برنامج معرفة الله (20) الدعاء باسم الحي
    الدكتور مثنى الزيدي
  •  
    سلسلة كلمات عشر ذي الحجة 1441هـ | علم الغيب
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    الحديث: كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الحج: فرضه.. وشروطه.. وتنظيمه
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة رفع الأوبئة
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    مقاصد سورة الحج (خطبة)
    د. صغير بن محمد الصغير
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / تفسير القرآن
علامة باركود

من كنوز آية الكرسي (خطبة)

من كنوز آية الكرسي (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 3/2/2025 ميلادي - 4/8/1446 هجري

الزيارات: 11304

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مِنْ كنوز آية الكرسي


الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فَقَدِ اشْتَمَلَتْ آيَةُ الْكُرْسِيِّ عَلَى عَشْرِ جُمَلٍ مُسْتَقِلَّةٍ، جَمَعَتْ أُصُولًا عَظِيمَةً مِنَ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ؛ مِنَ الْإِلَهِيَّةِ، وَالْحَيَاةِ، وَالْقَيُّومِيَّةِ، وَالْعِلْمِ، وَالْمُلْكِ، وَالْقُدْرَةِ، وَالْإِرَادَةِ، وَالْإِحَاطَةِ، وَالْحِفْظِ، وَالْعُلُوِّ، وَالْعَظَمَةِ؛ وَهَذِهِ الْجُمَلُ الْعَشْرُ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:

الْأُولَى: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾: أَيْ: لَا أَحَدَ مَعْبُودٌ بِحَقٍّ سِوَى اللَّهِ تَعَالَى؛ فَهُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ حُبًّا، وَتَعْظِيمًا لَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى؛ لِكَمَالِ صِفَاتِهِ؛ ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴾ [الْحَجِّ: 63].

 

الثَّانِيَةُ: ﴿ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾: أَيْ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الَّذِي لَهُ الْحَيَاةُ الْكَامِلَةُ، فَلَمْ يَسْبِقْهَا عَدَمٌ، وَلَا يَلْحَقُهَا زَوَالٌ، الْمُسْتَلْزِمَةُ لِجَمِيعِ صِفَاتِ الْكَمَالِ، وَهُوَ أَيْضًا الْقَائِمُ بِنَفْسِهِ؛ فَلَا يَحْتَاجُ لِأَحَدٍ، الْقَائِمُ بِأُمُورِ غَيْرِهِ مِنْ خَلْقِهِ مِنَ الرِّزْقِ وَغَيْرِهِ؛ فَكُلُّ الْمَوْجُودَاتِ إِلَيْهِ مُفْتَقِرَةٌ، وَلَا قِوَامَ لَهَا بِدُونِهِ، وَهَذِهِ الْقَيُّومِيَّةُ مُسْتَلْزِمَةٌ لِجَمِيعِ أَفْعَالِ الْكَمَالِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ﴾ [الْفُرْقَانِ: 58]؛ ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ﴾ [الرُّومِ: 25].

 

الثَّالِثَةُ: ﴿ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ﴾: أَيْ: وَمِنْ كَمَالِ حَيَاتِهِ وَقُيُومِيَّتِهِ أَنَّهُ لَا يَعْتَرِيهِ سُبْحَانَهُ نُعَاسٌ – وَهُوَ مُقَدِّمَةُ النَّوْمِ، وَلَا يَغْلِبُهُ نَوْمٌ؛ لِأَنَّ هَذَا نَقْصٌ لَا يَلِيقُ بِاللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّ النَّائِمَ يَغِيبُ عَمَّا حَوْلَهُ، وَلَا يَغِيبُ عَنِ اللَّهِ شَيْءٌ، وَالنَّوْمُ غَفْلَةٌ، وَاللَّهُ لَا يَغْفُلُ عَنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

الرَّابِعَةُ: ﴿ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾: أَيْ: إِنَّهُ يَمْلِكُ وَحْدَهُ جَمِيعَ مَا فِي الْكَوْنِ بِغَيْرِ نِدٍّ، وَلَا شَرِيكٍ، وَالْجَمِيعُ عَبِيدُهُ وَمَمْلُوكُونَ لَهُ؛ فَلَا تَنْبَغِي الْعِبَادَةُ لِغَيْرِهِ.

 

الْخَامِسَةُ: ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ﴾: أَيْ: لَا أَحَدَ يَتَجَاسَرُ عَلَى الْقِيَامِ بِالشَّفَاعَةِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا بَعْدَ إِذْنِهِ، وَأَمْرِهِ، وَإِرَادَتِهِ؛ لِكَمَالِ سُلْطَانِهِ وَهَيْبَتِهِ.

 

وَالشَّفَاعَةُ: التَّوَسُّطُ عِنْدَ الْغَيْرِ؛ لِجَلْبِ مَنْفَعَةٍ، أَوْ دَفْعِ مَضَرَّةٍ. وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ وَيَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَيَسْأَلَ رَبَّهُ، حَتَّى يَقُولَ لَهُ: «اشْفَعْ تُشَفَّعْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

السَّادِسَةُ: ﴿ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ﴾: أَيْ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِي خَلْقِهِ مِنَ الْأُمُورِ الْمَاضِيَةِ، وَيَعْلَمُ أَيْضًا مَا خَلْفَهُمْ مِنَ الْأُمُورِ الْمُسْتَقْبَلَةِ.

 

السَّابِعَةُ:﴿ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ﴾: أَيْ: إِنَّ سَائِرَ مَنْ دُونَهُ سُبْحَانَهُ لَا يَعْلَمُونَ مَنْ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى شَيْئًا الْبَتَّةَ، فَلَا يَعْلَمُونَ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، وَلَا مَا خَلْفَهُمْ، وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ، إِلَّا مَا عَلَّمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا شَاءَ أَنْ يُطْلِعَهُمْ عَلَيْهِ.

 

الثَّامِنَةُ: ﴿ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ﴾: أَيْ: شَمِلَ وَأَحَاطَ كُرْسِيُّ الْمَلِكِ -تَعَالَى وَتَقَدَّسَ بِالسَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَلَى اتِّسَاعِهِمَا وَعَظَمَتِهِمَا.

 

وَالْكُرْسِيُّ: هُوَ مَوْضِعُ قَدَمَيِ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ. وَالْكُرْسِيُّ وَالْعَرْشُ حَقِيقِيَّانِ، وَمَنْ فَسَّرَهُمَا بِالْعِلْمِ فَقَدْ أَخْطَأَ؛ فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «الْكُرْسِيُّ مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ، وَالْعَرْشُ ‌لَا ‌يُقَدِّرُ ‌أَحَدٌ ‌قَدْرَهُ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، وَأَبُو الشَّيْخِ. وَهُوَ مِمَّا لَا يُقَالُ بِمُجَرَّدِ الرَّأْيِ؛ فَلَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ.

 

التَّاسِعَةُ: ﴿ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ﴾: أَيْ: لَا يُثْقِلُهُ، وَلَا يُجْهِدُهُ، وَلَا يُتْعِبُهُ، وَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِ حِفْظُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ؛ بَلْ ذَلِكَ سَهْلٌ عَلَيْهِ وَيَسِيرٌ.

 

الْعَاشِرَةُ: ﴿ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴾؛ أَيْ: إِنَّهُ تَبَارَكَ وَتَقَدَّسَ ذُو الْعُلُوِّ الْمُطْلَقِ عَلَى كُلِّ مَخْلُوقَاتِهِ، فَهُوَ عَلِيٌّ بِذَاتِهِ فَوْقَ عَرْشِهِ، عَلِيٌّ عَلَى خَلْقِهِ بِقَهْرِهِ وَغَلَبَتِهِ، وَكَمَالِ صِفَاتِهِ، وَهُوَ ذُو الْعَظَمَةِ الْمُطْلَقَةِ فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ وَسُلْطَانِهِ، وَلَهُ الْكَمَالُ وَالْجَلَالُ، وَكُلُّ مَا سِوَاهُ حَقِيرٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، صَغِيرٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ، فَلَا شَيْءَ أَعْظَمُ مِنْهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

 

عِبَادَ اللَّهِ.. وَلِذَا كَانَتْ آيَةُ الْكُرْسِيِّ أَعْظَمَ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَقِرَاءَتُهَا وَتَدَبُّرُهَا أَعْظَمُ فِي الْأَجْرِ مِمَّا سِوَاهَا مِنَ الْآيَاتِ، وَمِنْ فَضَائِلِهَا:

1- أَنَّهَا أَعْظَمُ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ: كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَدْ سَأَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا الْمُنْذِرِ! أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟» فَقَالَ: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾، فَضَرَبَ فِي صَدْرِهِ، وَقَالَ: «وَاللَّهِ؛ لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

2- فِيهَا اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ: الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: «﴿ وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 163]، وَفَاتِحَةِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ: ﴿ الم * اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾» حَسَنٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

3- أَنَّهَا حِرْزٌ لِلْأَنْفُسِ وَالْأَمْوَالِ مِنَ الشَّيَاطِينِ: كَمَا جَاءَ فِي قِصَّةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ سَأَلَ الشَّيْطَانَ الَّذِي كَانَ يَسْرِقُ مِنْ تَمْرِهِ: فَمَا الَّذِي يُجِيرُنَا مِنْكُمْ؟ قَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ؛ آيَةُ الْكُرْسِيِّ، ثُمَّ غَدَا أُبَيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَدَقَ الْخَبِيثُ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي "الْكُبْرَى".

 

4- مَنْ قَرَأَهَا قَبْلَ النَّوْمِ؛ يُحْفَظُ حَتَّى يُصْبِحَ، وَلَا يَقْرَبُهُ شَيْطَانٌ: كَمَا جَاءَ فِي قِصَّةِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ عِنْدَمَا كَانَ الشَّيْطَانُ يَأْتِيهِ، وَيَحْثُو الطَّعَامَ، وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

5- مَنْ قَرَأَهَا بَعْدَ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ؛ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا الْمَوْتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ؛ ‌لَمْ ‌يَمْنَعْهُ ‌مِنْ ‌دُخُولِ ‌الْجَنَّةِ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ» صَحِيحٌ - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي "الْكُبْرَى".

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ..

وَمِنْ أَبْرَزِ فَوَائِدِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَأَحْكَامِهَا:

1- إِثْبَاتُ انْفِرَادِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْأُلُوهِيَّةِ.

 

2-﴿ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾ اسْمَانِ كَرِيمَانِ يَدُلَّانِ عَلَى سَائِرِ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى دَلَالَةَ مُطَابَقَةٍ، وَتَضَمُّنٍ، وَلُزُومٍ: فَالْحَيُّ: مَنْ لَهُ الْحَيَاةُ الْكَامِلَةُ الْمُسْتَلْزِمَةُ لِجَمِيعِ صِفَاتِ الذَّاتِ؛ كَالسَّمْعِ، وَالْبَصَرِ، وَالْعِلْمِ، وَالْقُدْرَةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَالْقَيُّومُ: هُوَ الَّذِي قَامَ بِنَفْسِهِ، وَقَامَ بِهِ غَيْرُهُ، وَذَلِكَ مُسْتَلْزِمٌ لِجَمِيعِ الْأَفْعَالِ الَّتِي اتَّصَفَ بِهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ، مِنْ فِعْلِهِ مَا يَشَاءُ؛ مِنَ الِاسْتِوَاءِ، وَالنُّزُولِ، وَالْكَلَامِ، وَالْقَوْلِ، وَالْخَلْقِ، وَالرِّزْقِ، وَالْإِمَاتَةِ، وَالْإِحْيَاءِ، وَسَائِرِ أَنْوَاعِ التَّدْبِيرِ، كُلُّ ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي قَيُّومِيَّةِ الْبَارِي عَزَّ وَجَلَّ.

 

3- إِثْبَاتُ صِفَةِ (الْحَيَاةِ) لِلَّهِ تَعَالَى: فَعَلَى هَذَا؛ يَجُوزُ الْحَلِفُ بِـ "حَيَاةِ اللَّهِ".

 

4- حَاجَةُ الْمَخْلُوقِ إِلَى الْخَالِقِ: لِقَيُّومِيَّةِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ، وَهُوَ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ، وَالْمَخْلُوقُ لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ؛ بَلْ هُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى غَيْرِهِ، فَاللَّهُ تَعَالَى غَنِيٌّ عَمَّا سِوَاهُ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَحْتَاجُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

 

5- عُمُومُ مُلْكِ اللَّهِ تَعَالَى: لِقَوْلِهِ: ﴿ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾؛ فَلَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِي مُلْكِ اللَّهِ إِلَّا بِمَا يَرْضَاهُ.

 

6- عَدَمُ إِعْجَابِ الْإِنْسَانِ بِعَمَلِهِ وَمَا حَصَّلَهُ بِفِعْلِهِ: لِأَنَّ هَذَا مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَالْمُلْكُ لَهُ وَحْدَهُ.

 

7- إِثْبَاتُ الشَّفَاعَةِ بِإِذْنِ اللَّهِ، يَعْنِي: بِأَمْرِهِ: وَذَلِكَ الْإِذْنُ يَتَعَلَّقُ بِالشَّافِعِ، وَالْمَشْفُوعِ فِيهِ، وَبِوَقْتِ الشَّفَاعَةِ؛ فَلَيْسَ يَشْفَعُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ اللَّهُ لَهُ فِي الشَّفَاعَةِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْفَعَ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لَهُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْفَعَ إِلَّا فِيمَنْ أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ أَنْ يَشْفَعَ فِيهِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى ﴾ [النَّجْمِ: 26].

 

8- تَحْذِيرُ مَنْ يَتَّكِلُ فِي نَجَاتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى شَفَاعَةِ غَيْرِهِ.

 

9- الرَّدُّ عَلَى مَنْ يَلْجَؤُونَ إِلَى الْمَقْبُورِينَ وَالْأَمْوَاتِ، وَيَسْأَلُونَهُمُ الْحَاجَاتِ: ﴿ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ ﴾ [يُونُسَ: 18]، وَمَا أَدْرَاهُمْ أَنَّ لَهُمْ شَفَاعَةً عِنْدَهُ؟ وَلَوْ كَانَتْ لَهُمْ شَفَاعَةٌ؛ فَمَا أَدْرَاهُمْ أَنَّهُمْ سَيُؤْذَنُ لَهُمْ فِيهِمْ؟

 

10- الرَّدُّ عَلَى الْخَوَارِجِ وَالْمُعْتَزِلَةِ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ الشَّفَاعَةَ فِي أَهْلِ الْكَبَائِرِ: لِاعْتِقَادِهِمْ بِأَنَّ فَاعِلَ الْكَبِيرَةِ مُخَلَّدٌ فِي النَّارِ، فَلَا تَنْفَعُ فِيهِ شَفَاعَةٌ!

 

11- عَظَمَةُ الْكُرْسِيِّ: وَعَظَمَةُ الْمَخْلُوقِ تَدُلُّ عَلَى عَظَمَةِ الْخَالِقِ سُبْحَانَهُ.

 

12- إِثْبَاتُ قُوَّةِ اللَّهِ تَعَالَى: لِقَوْلِهِ: ﴿ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ﴾.

 

13- حَاجَةُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَى حِفْظِ اللَّهِ: وَلَوْلَا حِفْظُهُ لَفَسَدَتَا.

 

14- إِثْبَاتُ عُلُوِّ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَزَلًا وَأَبَدًا: لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَهُوَ الْعَلِيُّ ﴾.

 

15- تَحْذِيرُ الظَّالِمِينَ وَالطُّغَاةِ: بِأَنَّ اللَّهَ عَلِيٌّ عَظِيمٌ، قَادِرٌ عَلَى الِانْتِقَامِ مِنْهُمْ.

 

16- التَّحْذِيرُ مِنَ الطُّغْيَانِ عَلَى الْآخَرِينَ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴾؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ﴾ [النِّسَاءِ: 34]؛ فَمَنْ كَانَ مُتَعَالِيًا فِي نَفْسِهِ؛ فَلْيَتَذَكَّرْ عُلُوَّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ كَانَ عَظِيمًا فِي نَفْسِهِ؛ فَلْيَتَذَكَّرْ عَظَمَةَ اللَّهِ، وَمَنْ كَانَ كَبِيرًا فِي نَفْسِهِ؛ فَلْيَتَذَكَّرْ كِبْرِيَاءَ اللَّهِ تَعَالَى.

 

17- إِثْبَاتُ خَمْسَةِ أَسْمَاءٍ لِلَّهِ تَعَالَى: وَهِيَ: اللَّهُ، وَالْحَيُّ، وَالْقَيُّومُ، وَالْعَلِيُّ، وَالْعَظِيمُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الدرس الثاني: فضائل آية الكرسي
  • الدرس الرابع: آية الكرسي وسنة الاقتداء بالرسول عليه الصلاة والسلام
  • الدرس الخامس: آية الكرسي والتوحيد
  • الدرس السادس: آية الكرسي ومفهوم التوحيد
  • الدرس السادس عشر: آية الكرسي والتربية
  • الدرس السابع عشر مشاهد وأسرار آية الكرسي في العبادات
  • تدبر آية الكرسي وخواتيم سورة البقرة (خطبة)
  • أخلاق يحبها الله تعالى (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • كنوز من الأعمال الصالحة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: وقفات مع آية ﴿إن الله يأمر بالعدل الإحسان﴾(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الريح آية من آيات الله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: في ظلال آية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نعيم القلوب ونعيم الأبدان (خطبة)(مقالة - ملفات خاصة)
  • العيد تضحية وفرحة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى 1446 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى 1447هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى المبارك 1447ه‍(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة
  • بدء تشييد مسجد جديد بمدينة ياكورودا جنوب غرب بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/12/1447هـ - الساعة: 3:22
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب