• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب موقع الأستاذ الدكتور محمود بن أحمد بن صالح الدوسريد. محمود بن أحمد الدوسري شعار موقع الأستاذ الدكتور محمود بن أحمد بن صالح الدوسري
شبكة الألوكة / موقع د. محمود بن أحمد الدوسري / مقالات


علامة باركود

رسالتي إلى الخطباء الفضلاء

رسالتي إلى الخطباء الفضلاء
د. محمود بن أحمد الدوسري


تاريخ الإضافة: 29/9/2026 ميلادي - 18/4/1448 هجري

الزيارات: 112

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

رسالتي إلى الخطباء الفضلاء


الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَعَلَى آلِهِ، وَصَحْبِهِ، وَمَنْ وَالَاهُ، وَبَعْدُ:

مَعْشَرَ الْخُطَبَاءِ الْفُضَلَاءِ..

إِنَّ فِي اسْتِجَابَتِنَا – نَحْنُ الْخُطَبَاءَ – لِهَذِهِ التَّعَامِيمِ الصَّادِرَةِ عَنْ وَزَارَةِ الشُّؤُونِ الْإِسْلَامِيَّةِ: طَاعَةً لِلَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ لِوُلَاةِ أَمْرِنَا، وَتَعَاوُنًا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَأَحْبَبْتُ فِي هَذِهِ الْعُجَالَةِ أَنْ أُذَكِّرَ نَفْسِي وَإِخْوَتِي الْخُطَبَاءَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴾ [التَّوْبَةِ: 73]؛ وَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ [التَّوْبَةِ: 41]؛ وَقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَلْسِنَتِكُمْ، وَأَنْفُسِكُمْ، وَأَمْوَالِكُمْ، وَأَيْدِيكُمْ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

وَقَدْ قَيَّضَ لِبِلَادِنَا الْمُبَارَكَةِ - الْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ - وُلَاةَ أَمْرٍ كَفَوْنَا مَؤُونَةَ جِهَادِ الْكُفَّارِ وَالْمُشْرِكِينَ بِالْمَالِ؛ حَيْثُ وَفَّرَتِ الدَّوْلَةُ – أَعَزَّهَا اللَّهُ – كَافَّةَ الْإِمْكَانَاتِ الْمَالِيَّةِ وَالْأَسْلِحَةِ النَّوْعِيَّةِ - بَرًّا وَبَحْرًا وَجَوًّا - وَأَعَدَّتْ جُنُودًا أَشَاوِسَ فِي كُلِّ الْمَيَادِينِ الْعَسْكَرِيَّةِ وَالسِّيَاسِيَّةِ؛ لِمُقَارَعَةِ هَؤُلَاءِ الْأَعْدَاءِ، مُنْذُ أَنْ تَأَسَّسَتْ هَذِهِ الدَّوْلَةُ الْمُبَارَكَةُ.

 

وَنَحْنُ – مَعْشَرَ الْخُطَبَاءِ – نُشَارِكُ فِي الْجِهَادِ اللِّسَانِيِّ – بِخُطَبِ الْجُمُعَةِ، فَاحْتَسِبُوا الْأَجْرَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى بِإِلْقَاءِ هَذِهِ الْخُطَبِ؛ فَإِنَّهَا مِنَ الْجِهَادِ اللِّسَانِيِّ – وَهَذَا شَرَفٌ عَظِيمٌ لَكَ أَيُّهَا الْخَطِيبُ الْمُبَارَكُ؛ أَنْ تُتَاحَ لَكَ فُرْصَةُ مُجَاهَدَةِ الْمُشْرِكِينَ.

 

فَخُطْبَةُ الْجُمُعَةِ هِيَ مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى – بِاللِّسَانِ - ضِدَّ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ جَمِيعًا؛ مِنْ حُوثِيِّينَ وَرَافِضَةٍ، وَمَجُوسٍ، وَصَهَايِنَةٍ، وَمُبْتَدِعَةٍ، وَمُنَافِقِينَ، وَمَنْ لَفَّ لَفَّهُمْ، وَوَقَفَ فِي صَفِّهِمْ.

 

فَأَنْتَ – أَيُّهَا الْخَطِيبُ الْمُفَوَّهُ - مَأْجُورٌ عَلَى ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 148]؛ وَمِنْ ثَوَابِ الدُّنْيَا الْمُعَجَّلِ لِلْخَطِيبِ أَيْضًا: مَا يَلْقَاهُ مِنْ ثَنَاءٍ حَسَنٍ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ، وَدُعَاءٍ صَالِحٍ، وَتَقْدِيرٍ كَرِيمٍ، وَمَحَبَّةٍ صَادِقَةٍ؛ فَيَرَى أَثَرَ كَلِمَاتِهِ فِي قُلُوبِ سَامِعِيهِ، وَيَلْمَسُ اسْتِجَابَتَهُمْ لِلْخَيْرِ، وَإِقْلَاعَهُمْ عَنِ الشَّرِّ، وَتَذْكِيرَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا بِمَا سَمِعُوا مِنْهُ. وَالدَّوْلَةُ – أَعَزَّهَا اللَّهُ بِطَاعَتِهِ - خَصَّصَتْ مُكَافَآتٍ مَالِيَّةً لِلْخُطَبَاءِ، وَنَحْنُ الْخُطَبَاءَ نَحْتَسِبُ - عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى - ثَوَابَ الْآخِرَةِ، فِي إِلْقَاءِ هَذِهِ الْخُطَبِ، جَعَلَنَا اللَّهُ تَعَالَى جَمِيعًا مِنَ الْمُحْسِنِينَ.

 

وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَلْسِنَتِكُمْ»: الدُّعَاءُ عَلَى جُنُودِ الْمُشْرِكِينَ بِالْخِذْلَانِ وَالْهَزِيمَةِ، وَالدُّعَاءُ لِجُنُودِنَا الْمُوَحِّدِينَ بِالنَّصْرِ وَالْغَنِيمَةِ، وَالدُّعَاءُ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ بِالسَّدَادِ وَالتَّوْفِيقِ، وَالْحِفْظِ وَالتَّأْيِيدِ، وَإِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَالرَّدِّ عَلَيْهِمْ بِاللِّسَانِ، وَبِالْكِتَابَةِ وَالْقَلَمِ.

 

وَيَكُونُ جِهَادُ الْمُشْرِكِينَ – فِي الْمَنَابِرِ أَيْضًا: بِذَمِّهِمْ، وَتَحْرِيضِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُوَحِّدِينَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَطَاعَةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ طَاعَةِ وُلَاةِ الْأَمْرِ، وَمِنَ الْجِهَادِ اللِّسَانِيِّ أَيْضًا: هَجْوُ الْمُشْرِكِينَ فِي الشِّعْرِ؛ كَمَا كَانَ الصَّحَابِيُّ الْجَلِيلُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَهْجُو الْمُشْرِكِينَ.

 

وَفَّقَ اللَّهُ الْجَمِيعَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضَى.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • كتب وبحوث
  • خطب
  • مقالات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة