• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    عزة الإيمان (خطبة)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    هذه أختي
    أ. د. عبدالله بن إبراهيم بن علي الطريقي
  •  
    من سنن الله تعالى في خلقه (12) {إن الله لا يغير ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    حديث: في الرجل لا يجد ما ينفق على أهله قال: يفرق ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    لعمري.. لقد غال الردى من أحبه
    أ. د. عبدالله بن إبراهيم بن علي الطريقي
  •  
    مفهوم السنة في اللغة والاصطلاح
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    ابتلاء الإنسان سنة كونية (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    دعاة الجهل والصد عن سبيل الله
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    صلاة الجنازة (خطبة)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    درس (ولقد آتينا داوود وسليمان علما)
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    الجمعة.. فضلها وخصائصها
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    حديث: اليد العليا خير من اليد السفلى، ويبدأ أحدكم ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    صفر والمعاهدين
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    الأمن والنعم شكر وحذر
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    التحذير من فتنة الزوجات والأولاد (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصلاة وما يتعلق بها
علامة باركود

صلاة الأوابين (الضحى) (خطبة)

صلاة الأوابين (الضحى) (خطبة)
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 7/10/2023 ميلادي - 22/3/1445 هجري

الزيارات: 18486

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خُطْبَة: صَلَاةُ الأَوَّابِينَ (الضُّحَى)

 

الخُطْبَةُ الْأُولَى:

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ... فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.


1. عِبَادَ الله؛ حَدِيثُنَا الْيَوْمَ عَنْ صَلَاةِ الْأَوَّابِينَ، صَلَاةٌ يَغْفلُ عَنْهَا الْكَثِيرُ، وَيُوَاظِبُ عَلَيْهَا الكَثِيرُ، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ مِنْ عِظَمِهَا، سَمَّاهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ.


2.عِبَادَ الله؛ لَقَدْ صَحَا عَنْ اَلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ – تَبَارَكَ وَتَعَالَى -، أَنَّهُ قَالَ: (ابنَ آدمَ اركعْ لي أربعَ ركَعاتٍ من أولِ النهارِ أكْفِكَ آخِرَه).


3. قَالَ شَيْخُنَا ابْنُ بَاز: - رَحِمَنَا اَللَّهُ وَإِيَّاهُ - إِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَذِهِ الصَّلَاة، صَلَاةُ الصُّبْحِ وَسُنَّتُهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ الضُّحَى، فَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُحَافِظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي الضُّحَى، مَعْ مُحَافَظَتِهِ عَلَى صَلَاةِ الفَجْرِ وَسُنَّتُهَا، لِيَحْصُلَ لَهُ هَذَا الْفَضْلِ، أَلَا يَكْفِيَ هَذَا الْفَضْلُ، تَرْغِيبًا وَتَحْبِيبَاً لَنَا بِهَا.


4. قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّة: رَحِمَنَا اَللَّهُ وَإِيَّاهُ - (مَن كان مُدَاوماً على قيامِ اللّيلِ أَغناهُ عن المُداومَةِ على صلاةِ الضُّحى، كما كان النّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم يَفعلُ.


‏وَمَنْ كان يَنامُ عن قيام اللّيل فصلاةُ الضّحى بَدَلٌ عَن قيامِ اللّيلِ"). كَمَا فِي " الْفَتَاوَى الْكُبْرَى 2 / 128 ".


5. وَلَقَدْ وَرَدَ فِي صَلَاةِ الضُّحَى مِنَ الْأَحَادِيثِ، مَا يُرَغِّبُ المُؤْمِنَ بِهَا، وَيُحَفِّزَهُ إِلَيْهَا.


6. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ: (أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بثَلَاثٍ: صِيَامِ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، ورَكْعَتَيِ الضُّحَى، وأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أنْ أنَامَ)؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ.


7. وَقَالَ صلى الله عليه وسلم (يُصْبِحُ علَى كُلِّ سُلَامَى مِن أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بالمَعروفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِن ذلكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُما مِنَ الضُّحَى)؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَمَعْنَى كُلُّ سُلَامَى أَيْ مِفْصَل مِنْ مَفَاصِلِ الإِنْسَانُ.


8. قَالَتُ مُعَاذَةُ: أنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَمْ كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَى (كانَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وسلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا، وَيَزِيدُ ما شَاءَ اللَّهُ)؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِيْ صَحِيْحِهِ، بِرَقْم (719).


9. وَفِيْ الحَدِيْثِ الحَسَنِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم:(مَنْ صلِّى الضُّحَى أربعًا وقبلَ الأولَى أرْبَعًا بُنِيَ لَهُ بيتٌ في الجنةِ).


10. قَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: (رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم في سفَرٍ صلَّى سُبحةَ الضُّحَى ثماني ركعاتٍ، فلمَّا انصَرفَ قال: إنِّي صلَّيتُ صلاةَ رَغبةٍ ورَهبةٍ)، قَالَ الإِمَامُ ابْنُ المُلَقِّنُ: ــ رَحِمَنَا اَللَّهُ وَإِيَّاهُ ــ صَحِيْحٌ أَوْ حَسَنٌ، وَصَحَحَهُ الأَلْبَانِيُّ، لِشَوَاهِدِهِ دُوْنَ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ.


11. وَرَوَى مُسْلِمٌ، فِيْ صَحِيْحِهِ، قَالَ عَبْدِ اللهِ بنَ الحَارِثِ بنِ نَوْفَلٍ:(سَأَلْتُ وحَرَصْتُ علَى أنْ أجِدَ أحَدًا مِنَ النَّاسِ يُخْبِرُنِي أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى، فَلَمْ أجِدْ أحَدًا يُحَدِّثُنِي ذلكَ، غيرَ أنَّ أُمَّ هَانِئٍ بنْتَ أبِي طَالِبٍ أخْبَرَتْنِي، أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أتَى بَعْدَ ما ارْتَفَعَ النَّهَارُ يَومَ الفَتْحِ، فَأُتِيَ بثَوْبٍ فَسُتِرَ عليه، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، لا أدْرِي أقِيَامُهُ فِيهَا أطْوَلُ، أمْ رُكُوعُهُ، أمْ سُجُودُهُ، كُلُّ ذلكَ منه مُتَقَارِبٌ، قالَتْ: فَلَمْ أرَهُ سَبَّحَهَا قَبْلُ ولَا بَعْدُ).


12. وَكَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:(تصلِّي الضُّحى ثَمانيَ ركَعاتٍ، ثُمَّ تقولُ: لو نُشِرَ لي دِيوَاني ما تركْتُها)؛ حَدِيْثٌ لَا يَقِلُّ عَنْ دَرَجَةِ الحَسَنِ، وَهَذَا يُؤَكِدُ شِدَّةُ حِرْصِهَا عَلَيْهَا.


13. قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (مَن صلَّى الضُّحَى ثِنْتَيْ عشرَةَ ركعةً بَنَى اللهُ له قصرًا في الجنةِ من ذَهَبٍ)؛ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ الإِمَامَيْنِ، ابْنُ المُلَقِّنُ، وَابْنُ حَجَرٍ، رَحِمَنَا اللهُ وَإِيَّاهُمَا.


14. قَالَ يزيدُ بنُ أبي عُبيدٍ:(أنَّه كان يأتي مع سلَمةَ بنِ الأكوعِ إلى سُبحةِ الضُّحى فيعمِدُ إلى الأُسطوانةِ فيُصلِّي قريبًا منها فأقولُ له: لا تُصَلِّ ها هنا وأُشيرُ له إلى بعضِ نواحي المسجدِ فيقولُ: إنِّي رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يتحرَّى هذا المقامَ) وَهَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَهَذَا يُؤَكِّدُ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّيْهَا أَحْيَانَاً فِيْ الْمَسْجِدِ.


15. وَمِمَّا يُؤكِّدُ ذَلِكَ أَيْضَاً، هَذَا الحَدِيْثُ العَظِيْمُ (ومَن خرَج إلى تسبيحِ الضُّحى لا ينصِبُه إلَّا إيَّاه، فأجرُه كأجرِ المُعتمِرِ) وَهَذَا الحَدِيْثُ قَوَّاهُ الإِمَامُ ابنُ القَيِّمِ، وَحَسَّنَهُ عَدَدٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، فَهُوَ لَا يَقِلُّ عَنْ دَرَجَةِ الحَسَنِ، وَللهِ الحَمْدُ وَالفَضْلُ.


16. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى الغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ»، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «تَامَّةٍ، تَامَّةٍ، تَامَّةٍ» وَهَذَا الحَدِيْثُ، حَسَّنَهُ عَدَدٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، مِنَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ، وَالإِمَامُ التِّرْمِذِيُّ، وَالإِمَامُ الأَلْبَانِيُّ، وَجَوَّدَ إِسْنَادَهُ الإِمَامَيْنِ المُنْذِرِيُّ، وَالهَيْثَمِيُّ، وَقَالَ سَمَاحَةُ شَيْخِنَا ابْنُ بَازٍ: حَسَنٌ لِغَيْرِهِ.


17. عِبَادَ الله؛ لَقَدْ ثَبَتَ مِمَّا مَضَى أَنَّ صَلَاةَ الضُّحَى صَلَاةً مُسْتَحَبَّةً، وَلَقَدْ اتََّفَقَتْ عَلَى اسْتِحْبَابِهَا الْمَذَاهِبُ الفِقْهِيَّةُ الْأَرْبَعَةُ، الْأَحْنَافُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ.


18. وَهِيَ تُؤَدَّى بَعْدَ شُرُوقِ الشَّمْسِ، بِمَا لَا يَقِلُّ عَنْ عَشرِ دَقَائِق.


19. وَأَفْضَلُ أَوْقَاتِهَا: إِذَا عَلَتِ الشَّمْسُ، وَاشْتَدَّ حَرُّهَا، لِحَدِيثِ: (إذَا رَمِضَتِ الفِصَالُ).


20. وَأَقَلُّ عَدَدٍ لَهَا رَكْعَتَيْنِ.


21. وَجُمْهُورُ العُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ أَكْثَرَ أَعْدَادِ صَلَاةِ الضُّحَى، ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، لِحَدِيثِ أُمِّ هانِئٍ أَنَّ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَامَ الفَتْحِ، صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ سُبْحَةِ الضُّحَى، وَاخْتَارَ الإِمَامُ ابْنُ جَرِيرٍ، وَشَيْخُنَا ابْنُ بَازٍ، وَابْنُ عُثَيْمِين - رَحِمَنَا اَللَّهُ وَإِيَّاهُمْ أَجْمَعِينَ- أَنَّهُ لَا حَدَّ لِأَكْثَرِ أَعْدَادِهَا، لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ، وَيَزِيدَ مَا شَاءَ اَللَّهُ.


22. وَصَلَاةُ اَلضُّحَى، كَغَيْرِهَا مِنْ اَلصَّلَوَاتِ، الْأَفْضَلُ أَنْ تُؤَدَّى فِي البُيُوتِ، لِلْحَدِيثِ اَلصَّحِيحِ:
(تَطَوُّعُ الرجُلِ في بَيتِه يَزِيدُ على تَطَوُّعِه عند الناسِ، كَفضْلِ صلاةِ الرجُلِ في جماعةٍ على صلاتِه وحدَهُ).


23. وَقَالَ صلى الله عليه وسلم (صلاةُ الرجلِ تَطوُّعًا حيث لا يَراهُ الناسُ تَعدِلُ صلاتَهُ على أعْيُنِ الناسِ خمسًا وعِشرينَ).


24. فَإِنْ صَلَّاهَا فِي المَسْجِدِ فَلَا بَأْسٍ، وَإِنْ صَلَّاهَا فِي بَيْتِهِ، أَوْ مَقَرِّ عَمَلِهِ، فَهُوَ أَفْضَلُ.


25. وَالْأَهَمُّ أَنْ يَحْرِصَ عَلَيْهَا، وَأَنْ لَا يَدَعُهَا، لَا فِي حَضَرٍ وَلَا سَفَرٍ مَا اسْتَطَاعَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلاً.

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرًا.

أمَّابَعْدُ: فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.


عِبَادَ اَللَّهِ؛ اِتَّقُوا اَللَّهَ حَقَّ اَلتَّقْوَى، وَاعْلَمُوا بِأَنَّ اَلْمَسْؤُولِيَّةَ اَلْمُلْقَاةُ عَلَى عَوَاتِقِنَا عَظِيمَة، مَسْؤُولِيَّة حِمَايَةِ أَبْنَائِنَا، وَفَلَذَاتِ أَكْبَادِنَا مِنَ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلْفِكْرِيَّةِ وَالْعَقَدِيَّةِ، وَمِنَ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلْأَخْلَاقِيَّةِ، فَعَلَى كُلٍّ مِنَّا أَنْ يَقُومَ بِمَا أَمَرَهُ اَللَّهُ أَنْ يَقُومَ بِهِ، بِحِمَايَةِ هَذِهِ اَلنَّاشِئَةِ مِنْ جَمِيعِ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلَّتِي تُؤَثِّرُ عَلَى أُمُورِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ. أَوْ تَضُرُّ بِبِلَادِهِمْ، جَعَلَهُمْ رَبِّي قُرَّةَ أَعْيُنٍ لَنَا.


اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،


اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا،

اللَّهُمَّ إِنِّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ


اللَّهُمَّ امْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • صلاة الأوابين
  • صلاة الأوابين
  • صلاة الأوابين حين ترمض الفصال
  • صلاة التطوع (3) صلاة الأوابين (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • آداب وسنن صلاة الجمعة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صلاة الجنازة (خطبة)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • خطبة: صلاة القلب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الذين يصلي عليهم الله وتصلي عليهم الملائكة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: صلاة الاستسقاء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة صلاة الاستسقاء (5)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة صلاة الاستسقاء (4)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أنين مسجد (4) وجوب صلاة الجماعة وأهميتها (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • خطبة: صلاة بأعظم إمامين (باللغة البنغالية)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: مكانة صلاة الجمعة في الإسلام مع ذكر واجباتها وأحكامها وسننها(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • اختتام منافسات قرآنية متميزة في بنغلاديش بمشاركة 3000 متسابق
  • أكثر من 400 طالب يشاركون في مسابقة المعلومات الإسلامية بأستراليا
  • افتتاح تاريخي لأول مسجد في بلييفليا بالجبل الأسود منذ أكثر من قرن
  • منطقة ريبوفسي تحتفل بميلاد مسجد جديد في أجواء إيمانية مميزة
  • أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل والعطاء
  • القرآن والتربية في صدارة البرامج الصيفية للمسلمين في بينزا وساراتوف وموردوفيا هذا العام
  • اختتام الدورة التاسعة لمسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في أزناكاييف
  • تيسليتش تختتم برنامجا تعليميا لتعزيز القيم وبناء الشخصية للشباب المسلمين

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 21/2/1448هـ - الساعة: 15:41
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب