• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    عزة الإيمان (خطبة)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    هذه أختي
    أ. د. عبدالله بن إبراهيم بن علي الطريقي
  •  
    من سنن الله تعالى في خلقه (12) {إن الله لا يغير ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    حديث: في الرجل لا يجد ما ينفق على أهله قال: يفرق ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    لعمري.. لقد غال الردى من أحبه
    أ. د. عبدالله بن إبراهيم بن علي الطريقي
  •  
    مفهوم السنة في اللغة والاصطلاح
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    ابتلاء الإنسان سنة كونية (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    دعاة الجهل والصد عن سبيل الله
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    صلاة الجنازة (خطبة)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    درس (ولقد آتينا داوود وسليمان علما)
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    الجمعة.. فضلها وخصائصها
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    حديث: اليد العليا خير من اليد السفلى، ويبدأ أحدكم ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    صفر والمعاهدين
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    الأمن والنعم شكر وحذر
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    التحذير من فتنة الزوجات والأولاد (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

الأخفياء (خطبة)

الأخفياء (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 28/10/2024 ميلادي - 24/4/1446 هجري

الزيارات: 9981

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الأخفياء

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَالِمِ بِالظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ، لَا يَغِيبُ عَنْهُ السِّرُّ وَأَخْفَى، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْقَاهِرُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ النَّبِيُّ الطَّاهِرُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الْأَمَاجِدِ، وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ؛ أَمَّا بَعْدُ:

فَأُوصِيكُمْ مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ بِتَقْوَى اللَّهِ، فَاتَّقُوا رَبَّكُمْ وَأَخْلِصُوا لَهُ الْمَقَاصِدَ، وَأَكْثِرُوا مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، وَالطَّاعَاتِ الْخَفِيَّاتِ الَّتِي لَا يَعْلَمُ بِهَا إِلَّا رَبُّ الْبَرِيَّاتِ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ [النُّورِ: 52].

 

أَيُّهَا النَّاسُ: حَدِيثُنَا الْيَوْمَ عَنْ مَوْضُوعٍ عَظِيمٍ، كُلُّنَا فِي أَمَسِّ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، لَاسِيَّمَا وَنَحْنُ فِي زَمَنٍ أَصْبَحَتِ الشُّهْرَةُ مُنْتَهَى آمَالِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ، وَأَصْبَحَ إِظْهَارُ الذَّاتِ، وَالتَّحَدُّثُ عَنِ الطَّاعَاتِ، غَايَةَ الْبَعْضِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ، حَدِيثُنَا عَنْ أُولَئِكَ النُّجُومِ وَإِنْ لَمْ يُرَوْا، وَالْمَشَاهِيرِ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفُوا، إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا، وَإِذَا حَضَرُوا لَمْ يُعْرَفُوا، خُطْبَتُنَا عَنِ الْأَخْفِيَاءِ الَّذِينَ لَا يَعْرِفُهُمُ النَّاسُ وَلَهُمْ مِنَ الطَّاعَاتِ مَا لَا يَعْلَمُ بِهِ إِلَّا اللَّهُ.

 

عِبَادَ اللَّهِ: إِخْفَاءُ الْعِبَادَةِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ مَنْهَجٌ شَرْعِيٌّ، وَأَجْرُهُ يَعْظُمُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَحْيَانِ، وَوَرَدَتْ نُصُوصُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فِي فَضْلِهِ، وَعُلُوِّ أَهْلِهِ، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ [الْأَعْرَافِ: 55]، وَفِي إِخْفَاءِ الصَّدَقَةِ قَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ﴾ [الْبَقَرَةِ: 271]. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: " هَذِهِ الْآيَةُ ظَاهِرَةٌ فِي تَفْضِيلِ صَدَقَةِ السِّرِّ وَإِخْفَائِهَا ". وَفِي الصَّحِيحَيْنِ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ»، وَذَكَرَ مِنْهُمْ: «رَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَلَقَدْ أَرْشَدَ صلى الله عليه وسلم لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ خِبْءٌ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَفْعَلْ» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَكَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ حَرِيصِينَ عَلَى إِخْفَاءِ أَعْمَالِهِمْ، وَإِلَيْكُمْ بَعْضًا مِنْ قِصَصِهِمْ وَأَخْبَارِهِمْ، عَلَّهَا تَسْتَنْهِضُ الْهِمَمَ، وَتُوقِظُ فِي قُلُوبِنَا عَمَلًا صَالِحًا خَفِيًّا، نَسْتَمِرُّ عَلَيْهِ حَتَّى نَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ. مِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ فِي بَعْضِ الْآثَارِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه كَانَ يَتَعَاهَدُ عَجُوزًا كَبِيرَةً عَمْيَاءَ، فَيَسْتَقِي لَهَا وَيَقُومُ بِأَمْرِهَا، فَكَانَ إِذَا جَاءَهَا وَجَدَ غَيْرَهُ قَدْ سَبَقَهُ إِلَيْهَا، فَأَصْلَحَ مَا أَرَادَتْ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَعْرِفَ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ، فَرَصَدَهُ فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ، فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَعَنِ الصَّحْبِ الْكِرَامِ أَجْمَعِينَ. وَهَذَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ: «صَامَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَعْلَمُ بِهِ أَهْلُهُ، كَانَ يَحْمِلُ الطَّعَامَ صَبَاحًا إِلَى دُكَّانِهِ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ فِي الطَّرِيقِ، وَيَرْجِعُ عَشِيًّا إِلَى أَهْلِهِ فَيُفْطِرُ مَعَهُمْ؛ فَيَظُنُّ أَهْلُ السُّوقِ أَنَّهُ قَدْ أَكَلَ فِي الْبَيْتِ، وَيَظُنُّ أَهْلُهُ أَنَّهُ أَكَلَ فِي السُّوقِ!!»، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ: « إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَبْكِي عِشْرِينَ سَنَةً وَامْرَأَتُهُ مَعَهُ لَا تَعْلَمُ بِهِ».

 

وَيَقُولُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ «إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَجْلِسُ الْمَجْلِسَ فَتَجِيئُهُ عَبْرَتُهُ فَيَرُدُّهَا، فَإِذَا خَشِيَ أَنْ تَسْبِقَهُ قَامَ وَقَالَتِ امْرَأَةُ الرَّبِيعِ عَنْ زَوْجِهَا: « كَانَ عَمَلُهُ كُلُّهُ سِرًّا، إِنْ كَانَ لَيَجِيءُ الرَّجُلُ وَقَدْ نَشَرَ الْمُصْحَفَ فَيُغَطِّيهِ بِثَوْبِهِ ». وَكَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: «يَضَعُ اللِّثَامَ عَلَى وَجْهِهِ فِي الْجِهَادِ؛ لِئَلَّا يُعْرَفَ». قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ: مَا رَفَعَ اللَّهُ ابْنَ الْمُبَارَكِ إِلَّا بِخَبِيئَةٍ كَانَتْ لَهُ. وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ: «كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ، وَيُخْفِي ذَلِكَ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ رَفَعَ صَوْتَهُ، كَأَنَّهُ قَامَ تِلْكَ السَّاعَةَ».

 

وَأَمَّا زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: « فَقَدْ كَانَ يَحْمِلُ أَكْيَاسَ الدَّقِيقِ عَلَى ظَهْرِهِ بِاللَّيْلِ وَيُوصِلُهَا إِلَى بُيُوتِ الْأَرَامِلِ وَالْأَيْتَامِ وَالْفُقَرَاءِ، وَلَا يَسْتَعِينُ بِخَادِمٍ لِئَلَّا يَطَّلِعَ عَلَى عَمَلِهِ، فَلَمَّا مَاتَ وَغَسَّلُوهُ وَجَدُوا عَلَى ظَهْرِهِ آثَارًا سَوْدَاءَ، فَقَالُوا: هَذَا ظَهْرُ حَمَّالٍ وَمَا عَلِمْنَاهُ اشْتَغَلَ حَمَّالًا! فَانْقَطَعَ الطَّعَامُ بِمَوْتِهِ عَنْ مِائَةِ بَيْتٍ كَانَ يَأْتِيهِمْ طَعَامُهُمْ بِاللَّيْلِ مِنْ رَجُلٍ مَجْهُولٍ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ هُوَ الَّذِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ، حِينَهَا قَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَقُولَتَهُمُ الْمَشْهُورَةَ: « مَا فَقَدْنَا صَدَقَةَ السِّرِّ حَتَّى مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ »، فَلِلَّهِ دَرُّهُمْ مِنْ رِجَالٍ أَتْقِيَاءَ أَخْفِيَاءَ، رَبَّاهُمُ الْقُرْآنُ وَرَعَاهُمُ الرَّحْمَنُ، فَبَاعُوا دُنْيَاهُمُ الْفَانِيَةَ مِنْ أَجْلِ الْآخِرَةِ الْبَاقِيَةِ.

 

أَلَا فَاحْرِصُوا -عِبَادَ اللَّهِ- عَلَى إِصْلَاحِ سَرَائِرِكُمْ، وَتَعَاهَدُوا أَنْفُسَكُمْ فِي خَفَائِكُمْ وَسِرِّكُمْ؛ فَإِنَّ صَلَاحَ الْبَوَاطِنِ هُوَ طَرِيقُ الرِّفْعَةِ فِي الدُّنْيَا وَسَبِيلُ النَّجَاةِ فِي الْآخِرَةِ، وَلْيَكُنْ لِلْوَاحِدِ مِنَّا خَبِيئَةٌ مِنْ أَعْمَالٍ صَالِحَةٍ يُتَاجِرُ فِيهَا مَعَ اللَّهِ، وَمَا الرِّبْحُ إِلَّا رِبْحُ الْآخِرَةِ.

 

أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴿ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 185].

 

قُلْتُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ فَيَا فَوْزَ الْمُسْتَغْفِرِينَ!

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ، يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ الْأَتْقِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ صَلَاةً دَائِمَةً مَا تَعَاقَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.

 

أَمَّا بَعْدُ، عِبَادَ اللَّهِ: اعْلَمُوا أَنَّ ذُنُوبَ الْخَلَوَاتِ هِيَ أَصْلُ الِانْتِكَاسَاتِ، وَحَسَنَاتِ الْخَلَوَاتِ هِيَ أَصْلُ الْمُنْجِيَاتِ، وَمَا أَجْمَلَ أَنْ يَكُونَ لِلْعَبْدِ عَمَلٌ صَالِحٌ خَفِيٌّ لَا يَعْلَمُ بِهِ إِلَّا اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ، فَاصْنَعُوا إِلَى اللَّهِ طَرِيقًا لَا يَرَاكُمْ فِيهِ أَحَدٌ، وَلَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ، وَخَبِّئُوا لِأَنْفُسِكُمْ أَعْمَالًا صَالِحَةً تَنْفَعُكُمْ فِي يَوْمٍ لَا يَنْفَعُكُمْ فِيهِ أَحَدٌ، فَهِيَ أَدْعَى لِلْقَبُولِ، وَأَزْكَى لِلنُّفُوسِ، وَأَبْعَدُ عَنِ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ، وَهِيَ أَفْضَلُ مِنَ الْأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ مِنْ حَيْثُ الْإِخْلَاصُ وَقُوَّتُهُ، وَأَمَّا الْأَعْمَالُ الظَّاهِرَةُ فَهِيَ أَقْوَى مِنْ حَيْثُ الْقُدْوَةُ وَالِاقْتِدَاءُ، فَجَاهِدُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى هَذَا وَذَاكَ؛ لَعَلَّكُمْ تَحْظَوْنَ بِكِلَا الْأَمْرَيْنِ، وَصَدَقَ اللَّهُ: ﴿ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [الْقَصَصِ: 83].

 

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى خَيْرِ الْبَرِيَّةِ وَأَزْكَى الْبَشَرِيَّةِ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56]، وَيَقُولُ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا».

 

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ صَحَابَتِهِ الْأَخْيَارِ، وَعَنِ التَّابِعِينَ الْأَبْرَارِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.

الدعاء....





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • مراتب الشرف في رحلة الإسراء والمعراج (خطبة)
  • قل: الحمد لله (خطبة)
  • أدومه وإن قل (خطبة)
  • الأسرة وخطر الفكر النسوي (خطبة)
  • وارض بما قسم الله لك.. (خطبة)
  • مفسدات القلب (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الصدق مع الله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الثقة بالله وثمارها المبهرة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عزة الإيمان (خطبة)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • ماذا يحصل عندما يتعلق القلب بالله؟ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الفساد في الأرض(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطوات نحو الثبات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرضا جنة السالكين ومنهل العارفين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أفهم الغالبون؟ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أي شيء يجب أن تتوب الأمة؟ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • آداب وسنن صلاة الجمعة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • اختتام منافسات قرآنية متميزة في بنغلاديش بمشاركة 3000 متسابق
  • أكثر من 400 طالب يشاركون في مسابقة المعلومات الإسلامية بأستراليا
  • افتتاح تاريخي لأول مسجد في بلييفليا بالجبل الأسود منذ أكثر من قرن
  • منطقة ريبوفسي تحتفل بميلاد مسجد جديد في أجواء إيمانية مميزة
  • أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل والعطاء
  • القرآن والتربية في صدارة البرامج الصيفية للمسلمين في بينزا وساراتوف وموردوفيا هذا العام
  • اختتام الدورة التاسعة لمسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في أزناكاييف
  • تيسليتش تختتم برنامجا تعليميا لتعزيز القيم وبناء الشخصية للشباب المسلمين

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/2/1448هـ - الساعة: 15:4
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب