• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الاعتبار بتاريخ الحج والحجاج
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    سلسلة كلمات عشر ذي الحجة 1441هـ | تفسير سورة ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة عيد الأضحى المبارك: مواجهة المخاطر بالتوكل ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    ﴿ وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ﴾
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    خطبة جمعة (أعظم الكرامة لزوم الاستقامة)
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    عرفة .. والأضاحي
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    عظمة أنهار الجنة (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    تفسير قوله تعالى : (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة العيد
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    فخاخ التفاوض.. 9 أخطاء قانونية تهدد مستقبل ...
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    برنامج معرفة الله (20) الدعاء باسم الحي
    الدكتور مثنى الزيدي
  •  
    سلسلة كلمات عشر ذي الحجة 1441هـ | علم الغيب
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    الحديث: كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الحج: فرضه.. وشروطه.. وتنظيمه
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة رفع الأوبئة
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    مقاصد سورة الحج (خطبة)
    د. صغير بن محمد الصغير
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصلاة وما يتعلق بها
علامة باركود

عمارة المساجد حسا ومعنى (خطبة)

عمارة المساجد حسا ومعنى (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 1/2/2026 ميلادي - 13/8/1447 هجري

الزيارات: 3858

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

عمارة المساجد حسًّا ومعنى

 

أَمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ خَلَقَ اللهُ الجِنَّ وَالإِنسَ، وَأَنزَلَهُم عَلَى هَذِهِ الأَرضِ لِعِبَادَتِهِ؛ قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56]، وَالعِبَادَةُ اسمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا يُحِبُّهُ اللهُ وَيَرضَاهُ، مِنَ الأَقوَالِ وَالأَعمَالِ البَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ، فَالصَّلاةُ عِبَادَةٌ، وَالزَّكَاةُ عِبَادَةٌ، وَالصَّومُ عِبَادَةٌ وَالحَجُّ عِبَادَةٌ، وَالأَمرُ بِالمَعرُوفِ وَالنَّهيُ عَنِ المُنكَرِ عِبَادَةٌ، وَبِرُّ الوَالِدَينِ وَصِلَةُ الأَرحَامِ عِبَادَةٌ، وَالإِحسَانُ إِلى الأَصحَابِ وَالجِيرَانِ عِبَادَةٌ، وَالسَّعيُ عَلَى الأَرَامِلِ وَالمَسَاكِينِ وَكَفَالَةُ الأَيتَامِ عِبَادَةٌ، وَكُلُّ نَفعٍ يُقَدَّمُ بِنِيَّةٍ صَالِحَةٍ، أَو إِمَاطَةِ أَذًى أَو كَفِّ شَرٍّ، أَو تَركِ مَا لا يَعني وَصَمتٍ عَنهُ، هِيَ أَيضًا عِبَادَاتٌ جَلِيلَةٌ، يُؤجَرُ فَاعِلُهَا ابتِغَاءَ وَجهِ اللهِ؛ قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ﴾ [الحج: 77، 78]، وَفي قَولِهِ تَعَالى: ﴿ وَافعَلُوا الخَيرَ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ ﴾، أَمرٌ عَظِيمٌ مِنَ الرَّبِّ الكَرِيمِ جَلَّ جَلالُهُ، شَامِلٌ لِكُلِّ خَيرٍ يَستَطِيعُ المُسلِمُ فِعلَهُ، وَبَيَانٌ لِلثَّمَرَةِ الجَلِيلَةِ لامتِثَالِ هَذَا الأَمرِ، الَّتي هِيَ غَايَةُ كُلِّ مُؤمِنٍ عَاقِلٍ يَرجُو مَا عِندَ اللهِ، فَالفَلاحُ مَطلَبُ كُلِّ مُؤمِنٍ، وَمِن فَضلِ اللهِ أَنَّ سُبُلَهُ مُتَعَدِّدَةٌ وَطُرُقَهُ مُتَنَوِّعَةٌ، مَذكُورَةٌ في الأَدِلَّةِ الشَّرعِيَّةِ في القُرآنِ وَالسُّنَّةِ، غَيرَ أَنَّ تَثقِيلَ المَوَازِينِ بِبَذلِ المَعرُوفِ وَفِعلِ الخَيرِ بِكُلِّ أَنوَاعِهِ، مَحضُ فَضلٍ مِنَ اللهِ، لا يُؤتَاهُ إِلاَّ مَن أُوتِيَ نَفسًا كَرِيمَةً سَمحَةً مِعطَاءَةً، وَوُقِيَ الشُّحَّ وَالأَثَرَةَ وَحُبَّ الذَّاتِ، وَكَانَ رَقِيقَ القَلبِ رَحِيمًا بِإِخوَانِهِ المُسلِمِينَ، مُحِبًّا لَهُم مِنَ الخَيرِ كَمَا يُحِبُّ لِنَفسِهِ؛ قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الحشر: 9]، وَقَالَ جَلَّ وَعَلا: ﴿ وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الأعراف: 8].

 

وَإِنَّ بِنَاءَ المَسَاجِدِ وَعِمَارَةَ بُيُوتِ اللهِ، الَّتي تُؤَدَّى فِيهَا الصَّلَوَاتُ الخَمسُ، وَيَجتَمِعُ فِيهَا المُسلِمُونَ لِسَمَاعِ كَلامِ اللهِ وَالخُطَبِ وَالمَوَاعِظِ وَالذِّكرِ، وَقِرَاءَةِ القُرآنِ وَتَعَلُّمِهِ وَتَعلِيمِهِ، لَهِيَ مِن أَفضَلِ أَعمَالِ الخَيرِ وَأَبَرِّ البِرِّ، وَهِيَ نَوعٌ مِنَ العِمَارَةِ الَّتي وُصِفَ بِهَا المُؤمِنُونَ المُهتَدُونَ؛ قَالَ تَعَالى: ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴾ [التوبة: 18].

 

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "مَن بَنَى مَسجِدًا يَبتَغِي بِهِ وَجهَ اللهِ بَنَى اللهُ لَهُ مِثلَهُ في الجَنَّةِ"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ؛ قَالَ الإِمَامُ ابنُ رَجَبٍ رَحِمَهُ اللهُ: وَبِنَاءُ المَسَاجِدِ مِن جُملَةِ الأَعمَالِ، فَإِن كَانَ البَاعِثُ عَلَى عَمَلِهِ ابتِغَاءَ وَجهِ اللهِ تَعَالى، حَصَلَ لَهُ هَذَا الأَجرُ، وَإِن كَانَ البَاعِثُ عَلَيهِ الرِّيَاءَ وَالسُّمعَةَ أَوِ المُبَاهَاةَ، فَصَاحِبُهُ مُتَعَرِّضٌ لِمَقتِ اللهِ تَعَالى وَعِقَابِهِ.

 

وَعِمَارَةُ المَسَاجِدِ وَإِن كَانَتِ الأَفهَامُ تَتَّجِهُ أَوَّلَ مَا تَسمَعُ التَّرغِيبَ فِيهَا إِلى عِمَارَتِهَا بِبِنَاءِ جُدرَانِهَا وَرَفعِ عِمَادِهَا، فَإِنَّهَا مَعنًى وَاسِعٌ سَعَةَ فَضلِ اللهِ تَعَالى وَكَرَمِهِ، فَكُلُّ مَا يَحتَاجُهُ قَاصِدُو بُيُوتِ اللهِ أَو لا يَستَغنُونَ عَنهُ، فَهُوَ دَاخِلٌ في العِمَارَةِ، فَفَرشُهَا وَإِنَارَتُهَا، وَالعِنَايَةُ بِهَا وَصِيَانَتُهَا، وَتَنظِيفُهَا وَتَوفِيرُ المَاءِ فِيهَا لِلوُضُوءِ أَوِ الشُّربِ، وَجَلبُ مَوَادِّ النَّظَافَةِ وَالطِّيبِ، وَتَعَاهُدُهَا بِمَا يُعِينُ اَلمُصَلِّينَ عَلَى الخُشُوعِ وَالطُّمَأنِينَةِ وَيُرِيحُهُم، كُلُّ هَذَا مِن عِمَارَةِ المَسَاجِدِ الَّتي يُؤجَرُ فَاعِلُهَا، وَيَدخُلُ في ذَلِكَ بِنَاءُ المَسَاكِنِ لأَئِمَّتِهَا وَمُؤَذِّنِيهَا لِيَستَقِرُّوا فِيهَا، وَتَهيِئَةُ تِلكَ المَبَاني التَّهيِئَةَ اللاَّئِقَةَ وَصِيَانَتُهَا، وَعَونُ الأَئِمَّةِ وَالمُؤَذِّنِينَ بِكُلِّ مَا يُرَغِّبُهُم وَيُدخِلُ السُّرُورَ عَلَيهِم، وَفَضلُ اللهِ وَاسِعٌ لا يَحُدُّهُ ضِيقُ أُفُقٍ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ أَو شُحُّ نَفسِهِ، وَفي الحَدِيثِ المُتَّفَقِ عَلَيهِ عَن أَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ امرَأَةً سَودَاءَ كَانَت تَقُمُّ المَسجِدَ أَو شَابٌّ، فَفَقَدَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَ عَنهَا أَو عَنهُ، فَقَالُوا: مَاتَ، قَالَ: "أَفَلا كُنتُم آذَنتُمُونِي؟!"، قَالَ: فَكَأَنَّهُم صَغَّرُوا أَمرَهَا أَو أَمرَهُ، فَقَالَ: "دُلُّوني عَلَى قَبرِهِ"، فَدَلُّوهُ فَصَلَّى عَلَيهَا.

 

فَإِذَا كَانَ هَذَا هُوَ شَأنَ امرَأَةٍ سَودَاءَ ضَعِيفَةٍ غَيرِ مَعرُوفَةٍ، وَمَعَ هَذَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَبرِهَا تَعظِيمًا لِقَدرِهَا، فَكَيفَ بِمَن يَعمُرُ المَسَاجِدَ وَيَعتَني بِهَا؟! كَيفَ بِمَن يُتَابِعُ مَا تَحتَاجُ إِلَيهِ فَيُوَفِّرُهُ طَيِّبَةً بِهِ نَفسُهُ؟! كَيفَ بِمَن يُعِينُ أَئِمَّتَهَا وَمُؤَذِّنِيهَا وَيَقضِي حَاجَاتِهِم وَيُدخِلُ السُّرُورَ عَلَيهِم وَيُشَجِّعُهُم وَلا يُؤذِيهِم؟! إِنَّهَا أُجُورٌ كَثِيرَةٌ وَحَسَنَاتٌ مُضَاعَفَةٌ، لا يُوَفَّقُ إِلَيهَا إِلاَّ مَن حَسُنَت نِيَّتُهُ، وَسَمَا هَدَفُهُ وَارتَفَعَت غَايَتُهُ، وَأَحَبَّ لإِخوَانِهِ المُسلِمِينَ مِنَ الخَيرِ مَا يُحِبُّهُ لِنَفسِهِ، وَعَلِمَ أَنَّ المُسلِمِينَ يَدٌ وَاحِدَةٌ وَجَسَدٌ وَاحِدٌ، لا يَقوَى وَلا يَشتَدُّ إِلاَّ بِتَمَاسُكِهِ وَإِحسَاسِ بَعضِهِ بِبَعضٍ، وَذَلِكُم هُوَ التَّعَاوُنُ عَلَى البِرِّ وَالتَّقوَى المَأمُورُ بِهِ في قَولِ اللهِ جَلَّ وَعَلا: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [المائدة: 2].

 

جَعَلَنَا اللهُ جَمِيعًا عَلَى البِرِّ وَالتَّقوَى مُتَعَاوِنِينَ، وَغَفَرَ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَلِجَمِيعِ المُسلِمِينَ، وَأَقُولُ هَذَا القَولَ وَأَستَغفِرُ اللهَ فَاستَغفِرُوهُ.

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ، وَرَاقِبُوا أَمرَهَ وَنَهيَهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَتُوبُوا إِلَيهِ وَاستَغفِرُوهُ، وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقوَى، وَاحذَرُوا أَسبَابَ سَخَطِ رَبِّكُم فَإِنَّ أَجسَامَكُم عَلَى النَّارِ لا تَقوَى، وَكُونُوا عَلَى مَا وَصَفَ اللهُ بِهِ عِبَادَهُ المُؤمِنِينَ، يُنجِزْ لَكُم وَعدَهُ وَيُحِلَّ عَلَيكُم رِضوَانَهُ، فَقَد قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [التوبة: 71، 72].

 

إِنَّ المَسَاجِدَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ هِيَ أَحَبُّ البِلادِ إِلى اللهِ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "أَحَبُّ البِلادِ إِلى اللهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبغَضُ البِلادِ إِلى اللهِ أَسوَاقُهَا"؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ.

 

وَإِذَا كَانَ الأَمرُ كَذَلِكَ، فَإِنَّ عُمَّارَ المَسَاجِدِ هُم أَحَبُّ النَّاسِ إِلى اللهِ، وَخَاصَّةً مَن يَعمُرُونَهَا بِالصَّلاةِ وَالعِبَادَةِ وَالطَّاعَةِ، أُولَئِكَ هُمُ الرِّجَالُ، الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللهُ تَعَالى وَأَثنى عَلَيهِم في قَولِهِ سُبحَانَهُ: ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [النور: 36 - 38].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • عمارة المساجد حسا ومعنى (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • نبذة وجيزة عن عمارة الحرمين الشريفين منذ صدر الإسلام إلى عهد خادم الحرمين الشريفين (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • المساجد.. وأنواع عمارتها..(محاضرة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • مكانة المساجد وواجبنا نحوها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تعظيم المساجد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: مكانة المساجد في الإسلام ووجوب المحافظة عليها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطى المساجد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • آداب المساجد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إنما يعمر مساجد الله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المسجد كنز المسلم للدنيا والآخرة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أنين مسجد (5) - خطورة ترك الصلاة (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة
  • بدء تشييد مسجد جديد بمدينة ياكورودا جنوب غرب بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/12/1447هـ - الساعة: 3:22
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب